كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

جزيرة صنعها بركان .. وبداخلها بركان وبرغم ذلك يعيش بها البشر!

بقلم- رحاب فاروق

فنانة تشكيلية

جزيرة في بحر الفلبين بالمحيط الهادي ، إنها جزيرة "أوجاشيما" اليابانية ؛ الجزيرة الأكثر بعدًا و الأكثر إثارة !

يعيش أهلها محتضنين بركانًا صغيرًا ... بركانًا نشطًا ، بلغوا 200 فردًا ، أغلبهم من نفس العائلة .. وهي مشكلة يجابهها ساعي البريد .. فكلهم يحملون رمزًا بريديا واحدًا !

لذا.. فعلي ساعي البريد تسليم البريد بإسم الشخص فقط وليس بإسم العائلة .. كما هو متبع باليابان. 

تقع "أوجاشيما" بأقصي الجنوب ،  وعلي بعد 350 كم من طوكيو ،  وهي الأكثر عزلة في مجموعة "إيزو"،  تبلغ مساحتها 5.96 كم مربعًا ،  يعيش سكانها بمعزل عن العالم .. ولكنهم سعداء بهذه الإنعزالية .. رغم خطورة الوضع ، فالجزيرة تحتها بركان لاتزال تتصاعد من فوهته الأبخرة لتعلن أنه في حالة نشطة .. وكان آخر ثوران له في عام 1970 م ، توفي فيه أكثر من نصف سكان الجزيرة ،  وأضطر الباقي للهرب منها مذعورين ،  ولكنهم عادوا إليها بعد خمسيــــــــن عامًا.

حياتهم في خطر .. ولكنهم متعلقون بالجزيرة ،  ليس لديهم غير مدرسة واحدة ، ومتجرًا واحدًا ومكتب بريد واحد ،  وعنوان بريدي واحد لجميع السكان ،  ولا يوجد أي نقل مباشر بين الجزيرة واليابان ،  وللوصول إليها.. يستلزم الذهاب لجزيرة hachijojima وهي أكبر و علي بعد 70 كم شمالًا .. لأن بها مطار .. ومنه يسهل الإنتقال بمروحية هيلوكوبتر لأوجاشيما ... اي عن طريق الجو ، أو عن طريق  القوارب من طوكيو .. فالقارب يستغرق ثلاث ساعات ،  والمروحية مدة رحلتها عشرون دقيقة .

تسري الحياة بالجزيرة بشكل بطيء ... طبيعتها المنعزلة أثرت علي أناسها ، ولا يوجد نشاط لأهلها سوي بعض المزروعات البسيطة.. والتي يستخدمونها في طعامهم ،  رغم ذلك .. فالتربة البركانية الخصبة جعلت الجزيرة عامرة بالنباتات الطبيعية .. خاصة وانها تحوي الكثير من المنحدرات الوعرة بفضل الرواسب البركانية.

لا تزال بمنأي عن السياحة ،  ولكنها الوجهة النهائية لمحبي الطبيعة والهدوء والإسترخاء و المستكشفين ..

تكفي ليلة واحدة و يومان لتغطية معظم أنحاء الجزيرة ،  والتخييم يُعد النشاط الأكثر شهرة بالجزيرة ،  حيث يمشي الوافد مسافات طويلة علي الشواطيء ووسط الغابات لمشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة و ليختار أنسب مكان للتخييم ،  وكذلك يمكن عمل جولة بحرية حول الجزيرة والصيد و الغوص أو عمل ساونا علي بخار الحمم المتصاعدة من البركان.. لأنه لازال نشطًا.. وحوله ينابيع ساخنة ،  يستمتع بها الزوار .. ويقيمون أيضًا ليلًا .. حفلات للشواء.. وهم في منعزل عن العالم.

ما أجمل أن تكون ساكنًا هادئا .. متعايشًا بجوار مثل هذا الإعجاز الإلاهي .. وانت قرير العين لا تبالي .. فقط تستمتع بالطبيعة و حين تدق ساعة ثوران هذا "الجار".. هذا البركان الذي تصادقنا معه ... وآنسناه .. وقتها فقط نضطر للرحيل .. ولكن إلي أن نسمع هذا النفير ... سنتمتع بجنتك علي الأرض يا الله.

الأزياء في المغرب في عصر بني مرين (668 ـ 869 هـ / 1269 ــ 1465م )

بقلم – مروة سيد إسماعيل

مفتشة آثار أول بوزارة السياحة والآثار

زى المرأة وزينتها:

وهناك أشكال متعددة من الأردية التى كانت تلبسها المرأة في المغرب في ذلك العصر مثل الملحقة وهى عبارة عن قطعة مستطيلة من النسيج غير مخيطة يتراوح طولها بين أربعة وستة أمتار، ولا يقل عرضها عن المتر والنصف([1])، ومتنوع نسيجها باختلاف الفصول، فيكون من الحرير، أو القطن، أو الكتان، ورقيق الصرف في فصل الصيف، ومن نسيج غليظ في فصل الشتاء، وترتبط جودتها بالظروف الاجتماعية للمرأة.

وتتعدد مظاهر استعمال هذا اللباس، فتلتحق به المرأة من أعلى رأسها إلى قدميها، ويثبت باللف أو يتم طى جزء منه عند البطن ويرفع جزء منه إلى الأعلى لستر الرأس والوجه، ويستخدم أحياناً حزام لإحكام تثبيته على الجسر، وقد كانت نساء العرب يتزين بقماش أزرق أو أسود، يلتحقن به، ويجعلنه أطرافه على اكتافهم من أمام ومن الخلف ويثبت بمشبكين من الفضة في موضع الصدر، ويقلبن الطرف الآخر على رؤوسهن.

ولم تكن الثياب تختلف عن التى وصفها الرحالة الأوروبيون في القرن الثانى عشر الثامن عشر/ والثالث عشرــــ التاسع عشر الميلادى([2])، وقد ترك لنا عدداً منها الرحال دولا كروا، الذى رافق بعثة دبلوماسية فرنسية في أوائل القرن الثالث عشر/ التاسع عشرالميلادى، وها هنا (الحسن الوزان)([3])، وصف لنا في مطلع القرن العاشر الهجري /السادس عشر الميلادي ثياب مختلف الطبقات الاجتماعية فالطبقة الوسطى في الشتاء يلبسون ثياباً مصنوعة من قماش أجنبى، وتتكون ثيابهم من سترة قصيرة مطابقة للجسم ذات أرادان نصفية، وتلبس فوق القميص([4])، وفوق ذلك يلبسون رداءً مخيطاً من الأمام. وقد يعنى إلينا استخدام القماش الأجنبى مدى ازدهار التجارة الخارجية وانتعاش التبادل التجارى ، ويأتى ارتداء البرنس من أهم القطع التى استخدمها المرينيون، ويرتدون الطاقية، ويلفون حولها لفة تدور بالرأس دورتين وتمر تحت الذقن، وهم لا يلبسون الجوارب، ولكنهم يلبسون السراويل المصنوعة من القماش([5]).

وكان هناك القميص([6])، وهو لباس مخيط بطوق بارز في الأعلى، وكمين طويلين في الأسفل، يمتد طوله إلى القدمين، أو إلى نصف الساق، وهو لباس للرجل والمرأة على حد سواء، لم يكن شائع استعماله في المغرب الأقصى، واقتصر على المناطق الحضارية ونساء الأعراب، ونرى اقتناؤه ارتبط بالظروف المادية للمرأة وتوفر مادة الكتان، وكانت النساء الميسورات باقليم "حاحا" يستوردنه من أسواق مدينتى مراكش وآسفى، فيما اتخذته نساء العامة النسيج الصوف الخشن([7]).

وكانت هناك "الملوطة" ويعتقد أنها لفظ إغريقى، بينما يطلق عليها البعض الجلابية، ونجد أن المصادر لا تقدم أى وصف لها سوى أنها نوع من القفاطين النسائية الواسعة المتخذة من النسيج الرفيع، كالحرير، والدمقش، والمخمل، ولم تكن شائعة الاستعمال سوى بعدد قليل من المناطق الحضرية مثل مدينتى فاس وتطوان اللتين استقبلتا الوافدين من الأندلس في نهاية القرن 9ه/ 15م، وهى لباس المرأة ذات المستوى الاجتماعى الرفيع([8])، ويرتدين الثياب الجميلة، لكنهن يكتفين في الحر بالثوب فقط ، وفى الشتاء تلبس الأردية الواسعة الأردان والمخيطة من الأمام على نحو ما يصنع الرجال([9]).

واذا خرجن لبسن السراويل الطويلة التى تغطى الرجل كلها، وأسدلنا على الرأس والجسم ملاءة تغطيهما، على نحو ما تفعل نساء سورية، وغطين الوجه بنقاب من القماش السميك، على أن يترك فيه فتحة للعين، وكان يتحلين بالأقراط الذهبية الكبيرة المطعمة بالحجارة الكريمة، وبالاساور الذهبية التى تزين كلا من المعصمين، والتى تبلغ زنة الواحدة منها قوة 35 جراماً، وكانت النساء الأخريات أى من غير جماعة النبلاء يصنعن الأساور من الفضة، كما كن يلبسن الخلاخيل([10]).

ونستنتج أن القماش الذى كان يستعمل لصنع الثياب الخارجية كان مختلف الألوان، وكان هناك صرعة في الأزياء في صنع الملابس، وكانت تتبدل هذه الصرعة مع الوقت، وتفرض نفسها على المجتمع، وهناك أشكال أخرى في أردية المرأة في ذاك العصر مثل الدراعة([11])، وهى مشقوفة المقدم ولا تكون إلا من الصوف وهى خاصة بالفقراء، وها هنا نرى مدى تأثير الحالة المادية على نوع الملابس والنسيج التى كان يرتديها الغنى والفقير، والجبة كانت للرجل والمرأة معاً وهى نوع من القمصان العريضة والطويلة المتخذة من نسيج دقيق وناصح البياض، وهى تختلف عن الجبة المعروفة لدى الرجال([12]).

وهناك المدرعة (بكسر الميم) وهى لباس فضفاض يشبه الجلباب واقتصرت على سكان المناطق الحضرية كمدينة فاس وبدأت في الاستخدام منذ العصر المرينى، أما السراو وهى كلمة مشتقة من الفارسية Zarawaro، لم يكن لبسه شائعا الا في بعض قليل من المناطق الحضرية خاصة فاس وتطور شكله نقلاً عن الأندلس، فأصبح طويلاً  متموجا لكن لا يتجاوز نصف الساق، ويقول مارمول عن نساء فاس "اذا خرجن، وخاصة الأندلسيات لبسن سراويل طويلة متموجة جداً، تبدو معها الساق جميلة"([13]).

اما الحلى فقد حرصت المرأة المغربية على التزين بصورة شديدة، فالتى لا تملك حليا، كأنها جسد بلا روح، ولو امتلكت أفخر الثياب، فهى تزكى جمالها، وتصون مالها لأوقات الضنك والشدة، وقد اشارت التنقيبات الأثرية الأولية بوجود حرفة الصياغة منذ العهد المرابطى، متأثرة بالفن الغرناطى والأندلسى، ووجود هذه التأثيرات إنما سببه هجرة المسلمين والمستغربين وبعض اليهود من الأندلس إلى المغرب، وخاصة أواخر العصر الموحدى، وتضاعف هذا التدفق في أواخر القرن 9ه/ 15م([14]).

وقد تميزت الحلى بتجميع أنواع من الصفائح المعدنية المزخرفة، يتم تزيينها بالعاج والمينا المحفرة، بألوان مجزعة، واستعملت الأحجار الكريمة، والزجاج المجتزع، وتتكون الصفائح المعدنية من أشكال هندسية، مثل الدائرة، والمستطيل، والمربع، والهلال، وألوانها أزرق، وأخضر، وأصفر([15]).

وقد استأثر اليهود بحرفة الصياغة طوال العصر الوسيط، ولم تفلح قرارات السلطة في أبعادهم عنها بسبب الغش، ويرجع الحسن الوزان ([16]) أن عدم ممارسة المسلمين لهذه الحرفة نابع من احتياطهم من الربا في بيع المصوغات الذهبية والفضية أغلى مما يساويه وزنها، وتؤكد ذلك النوازل ذات الصلة، وعلل ابن يوسف الحكيم([17]) احتكارهم بهذا النشاط إلى مداخلتهم للحرفيين من الصاغة ممن جلبهم حكام المغرب لطموحهم للتميز بالأمتعة والأسلحة المصوغة من الذهب والفضة المموهة بهما والمطعمة بالأحجار الكريمة وذلك ابهة للإسلام، وعن طريق هؤلاء الحرفيين تمكن اليهود من فنون الصياغة، ومع انقراض الوافدين، انفرد بها اليهود، وأن المسلمين لم يرضوا أن يكونوا أبنائهم خدما لأهل الذمة لذا استأثروا بها وحدهم([18]).

ومن أنواع الحلى:

الأقراط وتسمى أيضًا "الأخراص"([19])، والخواتم، والأساور والخلاخيل، وقد اختلفت أنواع الزينة لدى المرأة من الحاضرة إلى البادية، وتبعاً للتفاوت في مستويات العيش، فنساء الأعيان تحلين بحلى الذهب والفضة المرصفة بالأحجار الكريمة والمستوردة، وتمتعت نساء البلاط والخاصة بنفس الامتياز، وحظيت المفضلات منهن بالمجوهرات النفيسة، غير أنهن لم يسلمن من مضايقات الأمراء، خاصة اثناء الأزمات السياسية والكوارث الطبيعية، فكثيراً ما صادر الأمراء حلى نساء القصر، لمواجهة الظروف الطارئة، أو تعرضهن لانتزاعها من طرف السلطة وأعوانها بالقوة والغضب، خاصة خلال فترات النزاع حول العرش، وقد سلمت نساء العامة من هذه المضايقات، اذ لم تكن حليها سوى من النحاس والحديد، ونادراً من الفضة([20])، وكانت المرأة التى تغزل الصوف توفر دخلاً يسمح لها باقتناء بعض حاجتها من الحلى، ولم يكن بامكان جميع الخاطبين من المقبلين على الزواج اتحاف عرائسهم بالحلى، وكان ذلك من وطأة التقاليد التى أدت إلى افتقار الكثير من الأعيان في مدينة فاس([21]).

  1. لباس الرجال:

أما لباس الرجال في العصر المرينى فنستعرض بعضاً منه ونبدأ بلباس البدن مثل: البرنس:

 وتعنى حسب ابن منظور كل ثوب رأسه منه([22])، ويعرفه الحسن الوزان بقوله أنه عبارة عن معطف أسود ينسج قطعة واحدة بغطاء الرأس ويذكر ابن خلدون([23])، وهو يناقش مسألة الخلاف في أنساب البربر، لباس البرنس كزى موحد لهم، فالبرنس هو ضريبة مرينية، كان يؤديها سكان البوادى للمخزن المرينى، وذلك إلى نهاية تولى حكم السلطان ابى الحسن على وقد حكم ما بين (731-752ه/ 1331-1351م) الذى قام بإزالتها([24])، وقد استعملت هذه الكلمة للدلالة على الكبار، لأن لباس البرنس لا يكون الا للراشد المتزوج، المؤهل لامتلاك خيمة، وقطيع أغنام، أو امتهان نشاط يوفر عائداً لا بأس به، ويعتبر البلوغ والإنتاج شرطين ضرورين لفرضها، وهذه هى العلاقة بين التسمية والضريبة([25]).

واذا كانت العامة قد اتخذت البرنس من نسيج الصوف او الكتان الخشن([26])، فإن الفئات الميسورة كانت تلبسه من رقيق الصوف والحرير والديباج([27])، واستمر هذا اللباس إلى فترات متأخرة من تاريخ المغرب المعاصر. وكانت هناك "الجلابية"، وكان هذا اللفظ غير شائع الا في المغرب والأندلس، وهى لم تكن تعنى في المغرب سوى لباس للرجال من اختصاص الفئات العامة والفقراء، والأشخاص المحترفين للحراسة الليلية، والصلحاء، ويكون غالباً من نسيج الصوف الأبيض أو الأسود، وكانت الجلابية تقصر أو تطول حسب رغبات الأشخاص وعادتهم، وتختلف دقة النسيج وجودته حسب الفصول، والذوق والوسط الاجتماعى. ويعتبر القميص من لباس الحضر، ويتخذ من خلاف تفصيل قطع مستطيلة من النسيج وضحها بوضعها إلى بعض، وكمين طويلين أو قصيرين، ولكن أن يمتد إلى القدمين أو إلى نصف الساق، وهو لباس للرجل والمرأة([28])، وارتبط اتخاذه باتقان الخياطة المرتبطة بالعمران الحضرى([29])، واتخذت العامة القميص من الصوف والكتان، والقطن أحيانا، وفى فاس اتخذته الفئات الميسرة الحال من الصور الرقيق والحرير([30])، اما الاعيان والأكابر فيلبسونه من قماش (الكامبرى) Cambrai وهو نوع من نسيج الكتان الأبيض الناصع الدقيق.

الجبة :

كانت شائعة منذ العصور الإسلامية الأولى، وهى تخص الرجل والمرأة وكانت طويلة تنسدل إلى القدمين، وكانت معروفة بالمغرب الأقصى منذ مصير المرابطين([31])، وذكرت منذ القرن الت 4ه/ 10م ضمن صادرات المغرب إلى المشرق، وتميز الزهاء بلباسهم الجبة التى كانت من الصوف الخشن، واستمرت كزى لهم خلال حكم المرينين والوطاسيين والسعريير([32])، وشعات لدى العامة في الحاضرة من القطن والصوف، ولكنها أصبحت فيما بعد زياً مميزاً لفئات الميسورة بمدينة مراكش([33])، يتخيرونها من الجوف المستورد بألوان متعددة، أما العباءة وهى لباس قصير بدون اكمام فقد لباس الفقراء([34])، أما الأعيان فتخذوها واسعة مخيطة من أمام، تلبس فوق القميص، ويوضع البرنس فوقها.

 القلنسوة :

هى غطاء للرأس مستدق في الأعلى خاص بالرجال ميز أزياء الخاصة في مصر في عهد الملك المنصور قلاوون (678-689ه/ 1280-1290م) وعرفت بالشاشه في الأندلس وقد ميزت لباس الشيوخ والفقهاء، واستعمل الحكام المرينيون والأشياخ([35])، وعامة الجند احرامات فوق العمائم، ولم تكن السوق المغربية توفر حاجيات البلاد من القلانس، بل كان يتم استيرادها من فرنسا، وانجلترا واسبانيا، واشتهرت بلونها الاحمر([36]).

أما العمامة فقد أخذها العجم المغاربة عن العرب، الذين أخذوها بدورهم عن آبائهم منذ الجاهلية، فهى تعتبر تيجانهم، وقد كانت العمائم تأخذ ألواناً وأشكالاً مختلفة في حجمها وطريقة وضعها، ولقد ساهمت الهجرات العربية في نقل هذه التقاليد إلى المغرب الأقصى من الفتوحات الإسلامية، إذ كان البربر حاسرى الرؤوس، وقد ميزت العمامة لباس القضاة والعلماء، وكانت لديهم طويلة قليلة العرض، من نسيج الكتان، يطلق على هذه القطعة لفظ المذيل، ولم تكن عادة تغطيه الرأس شائعة إلا لدى الخاصة من الحكام والحاشية والجند، والفقهاء والأعيان، وكانت بسيطة لدى العامة، فيما كان يفضل الكثيرون أن تبقى رؤوسهم حاسرة يتعاهدونها بالحلق. وعودة لما يلبس في القديم، فيظهر أن شريحة واسعة من المجتمع من الفقراء، وسكان الأرياف، خاصة المرتفعات الجبلية، كانوا يمشون حفاة، وخاصة أن صناعة السكافة استقرت معظمها في المدن الكبرى، وفى فصل الشتاء حين تشتد البرودة خاصة في المناطق الجبلية كان السلطان يلفون أقدامهم وسيقانهم بخرق مشدودة بخيوط تحميهم من الثلج، ويستعملونها كنعال، أو يتخذونها من جلد الجمال والبقر. وإنه لجدير بالذكر أن التنوع في اللباس في المجتمع المغربى في عصر المرينين كان يعتمد على مدى خما يملكه الناس من نقود كى ينعموا بترف اللباس، وأن شكل الملابس مرهون بالمستوى الاجتماعى والمعيشى للسكان، وليس لانتمائهم القبلى، ويذكر معاناة السكان في بعض الأرياف بأنهم لم يعرفوا دفء اللباس.

لباس القدمين:

 كان النعل الذى يتكون من الجلد يوضع فوق القدم ويشد إليها بواسطة سيرين، قد يمر أحدهما وسط الرجل، والأخر بين الأصبع الأكبر والثانى الذى يليه، وكان شكل النعل بسيطاً في الأرياف ولدى العامة من الناس في المدينة، واتخذها البعض خشنة بمشابك في أسفلها ومن جلد ردئ([37])، فلم تكن النعال المصنوعة من الجلد ميسرة لجميع سكان البلاد، وصلت محلها مواد محلية كالحلفاء، إذ يتم فتل هذا النبات، فلم تكن مثبتة لتدوم طويلاً، وعلق عليها الحسن الوزان بقوله "وقبل أن يتم قتل الزوج الثانى، يكون الزوج الأول قد بلى"([38]).

وأطلقت كلمة البلغة على النعال من " الحلفاء" وهى منذ القدم تشكل نعال الفقراء والزهاد([39])، وفى العصر الميرنى تطور شكلها نقلاً عن الأندلس وأصبح لها فرش وكساء للقدم من الجلد، اتخذها السلاطين والأعيان([40])، وتوفرت في فاس سوق لصنعها، وعرفتها النساء باسم الشربيل في الأندلس، وكانت أكثر زخرفة([41]).

أما القبقاب فهو نعل من الخشب، وقد ميز لباس القدمين لدى النساء، انتعله الأعيان في مدينة فاس منذ العصر المرينى يلبس في الحمامات، وحينما تكون أزمة المدينة موحلة، وكان من مظاهر الزينة التى حرص السكان على لبس أجودها، وحيث قال الحسين الوزان " ولا يستطيع أفقر الناس من الأعيان أنينتقل منها ما يقل عنه عن مثقال، ومنها ما يساوى مثقالين، ويبلغ ثمن بعضها عشرة وحتى خمسة وعشرين مثقالاً" وهى أحذية من خشب مزدانة بتطريزات متناهية الجمال تعد من مظاهر الأبهة والفخامة([42]).

ويذكر ابن أبى زرع أن بنو مرين لا يعرفون حرث الأرض ولا التجارة([43])، ولا يعملون سوى بالصيد والقيام بالغارات، وكل أموالهم هى الإبل والخيل، فلم يكن يلبس أعيانهم سوى الكساء والقلنسوة والبرنس والسراويل من الصوف غير أن ابن خلدون([44])، يذكر أن من طبيعة الملك النعيم ورغد العيش واتجاه الطبقة الحاكمة إلى الاستهلاك وحب امتلاك المبانى والمساكن والملابس وحب التأنق بقدر حيازتهم للثروة والترف، فنجد هنا أن الملوك المرينيين في بداية الدولة، كانوا عكس المألوف من ترف الملوك واتسامهم بالبداوة، واذا نظرنا إلى الهدايا التى بعثها ابى الحسن المرينى إلى سلطان مصر الناصر محمد بن قلاوون وكانت تتألف من أصناف وألوان من الملابس والمسنوجات والمجوهرات والأحجار الكريمة والمفروشات والسيوف وأسرجة الخيل، فإننا نجدها تدل على مستوى الرفاهية والرغد التى كانت تنعم به الدولة وكان ذلك في عام (745ه/ 1345م).

ويذكر الحميرى([45])، فى كتابة فيض العباب أن المرأة المغربية كان تركب الهودج وتصاحب الجيش المرينى في حروبه، وترتدى أجمل الثياب المنسوجة من الذهب، والأثواب المستوردة من العراق والأندلس وبلاد الروم، والحلى من الذهب والفضة.

وفى عهد يعقوب المرينى أيضًا في معركة "وادتلاع" حين التحم الجيشان المرينى والعبد وادى، كانت نساء الجيشين في الهوادج يظهرن زينتهن وبلبسن ثياب وحلل نفيسة.

أما العامة فكانوا يلبسون الصوف وجلموساً غليظاً على الرأس ويتقلدون سكبن كبيرة، أما الفقهاء فكانوا يلبسون البرنس الأبيض من الصوف، ومنديل يتعمم به، واتخاذ الأبيض في اللباس اتخذه المرييون من الأندلسين.

وكان المشايخ وقادة الجيش سواء كانوا عرب أو زنانتيين يلبسون زياً متشابهاً وهو عمامة طويلة ينزل منها لثام إلى الكتف ويحملون سعفاً ويتمنطقون بالأحزمة بفرض الزينة أو في وقت الحرب وتسمى (مضمات) أما القضاة والكتاب فكانوا يلبسون عمامة خضراء، ولا يحملون السيوف([46]).

 

([1]) محمد مقر، اللباس المغربى، ص104.

([2]) روجيه لوتورنو، ناس فى عصر بنى مرين، مرجع سابق، ص 98.

([3]) الحسن الوزان، وصف افريقيا، مرجع سابق .ص251

([4]) روجيه لتورنو: فاس فى عصر بنى مرين، ص 99.

([5]) المرجع السابق، ص 99.

([6]) محمد مقر، اللباس المغربى، مرجع سابق، ص105، تحية كامل حسين، تاريخ الأزياء وتطورها، ص 127.

([7]) محمد مقر، اللباس المغربى، ص 105.

([8]) محمد مقر، اللباس المغربى، ص 108.

([9]) روجيه لتورنو، فاس فى عصر بنى مرين، ص 99.

([10]) روجيه لوتورنو: فاس فى عصر بنى مرين، ص 100.

([11]) الدراعة: وهى الجبة وهى نوع من الثياب التى تلبس، ابن منظور، لسان العرب، ص 81؛ محمد مقر، اللباس المغربى، ص 110.

([12]) محمد مقر، مرجع سابق، ص 111.

([13]) مارمول، افريقيا، ج2، ص 176.

([14]) ابن يوسف الحكيم، الدوحة االمشتبكة، ص 137؛ الحسن الوزان، وصف افريقيا، ج1، ص 283.

([15]) محمد مقر، اللباس المغربى، مرجع سابق، ص 133.

([16]) الحسن الوزان، وصف افريقيا، مصدر سابق، ج 1، ص 238.

([17]) ابن يوسف الحكيم، الدوحة المشتبكة، مصدر سابق،ص ص 136- 137.

([18]) محمد مقر، اللباس المغربى، مرجع سابق، ص 134.

([19]) الونشريسى: المعيار المعرب، مصدر سابق، ص 100.

([20]) الحسن الوزان: وصف افريقيا، مصدر سابق، ج1، ص 252؛ مارمول كرنجال: افريقيا.

([21]) الحسن الوزان: مصدر سابق، ج1، ص 46، ص 63، ص 110.

([22]) ابن منظور، لسان العرب، ج 8، ص 126.

([23]) ابن خلدون، ج 6، ص 116.

([24]) نرى هنا مدى الارتباط الوثيق وجزء لا يتجزأ بين النقود والأزياء وصل إلى تقديم زى من الأزياء كضريبة لغلو ثمنه؛ ابن مرزوق؛ المسند الصحيح الحسن، مصدر سابق، ص 284.

([25]) حسن الحافظى؛ البرنس ضريبة، معلمة المغرب، ج 4،ص ص 196-197.

([26]) والولالى، مباحث الأنوار، ص 212؛ القلقشندى: صبح الأعشى، ج5، ص 204.

([27]) على الجزنائى: جنى زهرة الآس، مصدر سابق، ص 63؛ ابن عيشون، الروض العطر الأنفاس، مصدر سابق، ص 299.

([28]) محمد مقر: اللباس المغربى، مرجع سابق، ص 83-85.

([29]) ابن خلدون: المقدمة، مصدر سابق، ص 516-517؛ الحسن الوزان: وصف افريقيا، ج1، ص 110.

([30]) ابن مرزوق: المسند الصحيح، مصدر سابق، ص 420؛ الحسن الوزان، المصدر السابق، ج 1،ص ص 58-97.

([31]) شدى صبيحة رشيد: الملابس العربية وتطورها فى العهود الإسلامية، مؤسسة المعاهد الفنية، ج1، بغداد 1980، ص 83.

([32]) ابن مرزوق؛ المسند الصحيح، ص 158.

([33]) مارمول: افريقيا، مرجع سابق، ص 57.

([34]) الحسن الوزان: وصف افريقيا، ج1، ص 333، بامارمول: افريقيا، ج 2، ص 66.

([35]) المقرى، نفح الطيب، ج1، ص 223.

([36]) مارمول: افريقيا، ج2، ص 175.

([37]) الحسن الوزان، وصف افريقيا، ج1،ص ص 102-104.

([38]) المصدر السابق، ج 1، ص 358.

([39]) الونشريسى؛ المعيار، ج1،ص ص 12-13.

([40]) الأفرانى: صفوة من انتشر،ص ص 24-35.

([41]) Dozy R: Supplement aux dictionnires arabes, II, P. 311.

([42]) نرى هنا مدى حرص المغاربة على لبس ما يريحهم، ويتزينون به فى ذات الوقت إذا ما توافرت لديهم النقود حتى فى ارتداء النعال والقباقيب.

([43]) ابن أبى زرع: الذخيرة السنية، ص 188.

([44]) ابن خلدون: المقدمة، نحقيق على عبد الواحد وافى، القاهرة، 1967، ص 304.

([45]) الحميرى: الروض المعطار،ص ص 58-59.

([46]) ابراهيم حركات: المغرب عبر التاريخ، ج 2، ص72.

مقـابـر الشيـخ عبد القرنة

بقلم شنوده فهمى 

? أين تقع مقابر الشيخ عبد القرنة

? حقائق حول مقابر الشيخ عبد القرنة

? مـا هي أشهر مقابر الشيخ عبد القرنة

? التصميم المعماري لمقابر الشيخ عبد القرنه بالأقصر

? ما سبب تسميـة المنطقـة بجبانـة الشيـخ عبد القرنة 

? أين تقع مقابر الشيخ عبد القرنـة

? تقع الجبانة في منطقة اثار الدير البحري

? فــي جنــوب مصـــر بمــدينــة الأقصــــر

? علــى الضفــة الغــربيــة مــن نهــر النيــل

? تقــع الجبـانـة فـي أعلـي قمـة فـي الجبل 

? حقائق حول مقابر الشيخ عبد القرنة

? تحتوي الجبانة على ١٤٦ مقبرة للنبلاء والشرفاء

? سميت بجبانة مقابر الاشراف لأنها تقع في قمة الجبل

? تنقسم جبانة الشيخ عبد القرنه الى قسمين :

? القسم العلوي يحتوي على مقابر لكبار رجال الدولـة

? فــــي حكــومــة مصـــر القــديمــة وكهنـة المعــابـد

? اما القسم السفلي فكانت لمقابر موظفين وأشخـاص

? أقل شأن في الطبقات الاجتماعية ( عامة الشعــب )

? تعتبر الجبانة من أكبر مقابر الشرفاء في جبانة طيبة

? تم اكتشاف إن هناك أكثر مـن مقبـرة لشخـص واحـد

? حيث واحدة في اعلـي الجبل والأخـرى فـي الأسفـل

? يرجع السبب إن عندما يتم ترقية الكاهن او الموظـف

? يقـوم ببنـاء مقبـرة ثـانيـة فــي أعلـى الجبــل باسمــه

? امتــلأت جبـانـة ( مقــابــر ) ( الشيـخ عـبـد القــرنـه )

? فــي عصــر ( المـلك أمنحـتب الــثــالــث ) بـالـكـامــل

? ممـا جعـل المصـريين القدماء البحث عن جبانة أخري 

? مـا هي أشهر مقابر الشيخ عبد القرنة

  مقبرة ( نخت ) 

? رقم المقبرة = TT52

? فترة عمر المقبرة = ٣٤٠٠ عام

? ترجع بناء المقبرة للأسرة التاسعة عشر

? فترة حياة نخت = الاسرة ١٨ بتاريخ ١٤٠١ - ١٣٩١ ق.م

? تحتوي مقبرة ( نخت ) على ثلاث حجــرات صغيــرة

? وهــي الحجـرة الاماميـة والجانبيـة وغـرفـة الــدفــن

? تــــــم افتتــاح المقبــرة يـوم ١٧ فبرايـر ٢٠١٧ ميـلادي

? فور ترميمها من قبل اليونسكو والحكومـة المصريـــة

? تصميــم المقبــرة الـداخلــي علــى شكل حـرف ( T )

? كما كان متبع بالتصميمات المعمارية ( رسم هندسي )

? لجميــع المقابـر الملكيـة فـي عصـر الـدولـة  الحديثـة 

 مقبرة ( مننا ) 

? رقم المقبرة = TT69

? تم اكتشاف إن هناك شخص ما يكره ( مننا )

? قـام بمسـح وجـه ( مننا ) وكــل مــا يخصــه

? من على جميع الرسومات والمناظر على الجــدران

? بالإضافة إزالة اسم الإله (آمون) من على الجـدران

? لمنع ( مننا ) وتعذيبه في الحياة الثانية بعد الموت

? تصميــم المقبــرة نفــس التصميمــات المعمــاريــــة

? لمقابــر عصــر الـدولـة المصـريـة  علـى حرف ( T )

? تعتبـــر مــنــاظـــر ورســــومــــات مقبــــرة ( مننا )

? شبيه بنفس مناظر مقبرة نخت عن الحياة اليوميـة

? للــزراعــة والصيــد فــي حضـارة مصـــر القـديمـــة 

 مقبرة الحاكم ( سنفر ) 

? مقبرة رقم = TT96

? حـاكـم مدينـة طيبـة

? في عصر الملك ( أمنحتب الثاني ) 

 مقبرة الوزير ( رخ مي رع ) 

? مقبرة رقم = TT100

? عصر ( تحتمس الثالث ) و ( أمنحتب الثاني )

? مــن الاســرة المصـريـة القديمة الثامنة عشـــر 

 مقبرة المهندس ( سننموت )

? مقبرة رقم = TT71

? مـديـر معبـد ( آمون )

? المهندس المعماري عصر ( حتشبسوت )

? من الاسرة المصرية القديمة الثامنة عشر

? التصميم المعماري لمقابر الشيخ عبد القرنه بالأقصر

? كـان تصميـم المقبـرة ينقسـم إلــى قسـم علــــوي

? وعليــه نقـش مـن كتاب البوابًات وكتاب الموتــى

? وخصوصــا مناظــر الحسـاب والرحلـة المقـدســة

? والقســـــم الـثـانـــي السفلــــي يحتــــوي علــــى

? نقش مراحل دفن المومياء ( التحنيط والـدفـن )

? والحساب في الحياة الأخرى ( محاكمة الماعت )

? تصميــم مقبــرة القدمــاء ذات الطبقــة الفقيـــرة

? تتكــون مــن فناء ثـم صـالــة عريضـة ثـم دهليـز

? ثــم مقصــورة تحتــوي علــى تمثــال للمتــوفـــي

? وألقاب المتوفــي ونقــش للمتوفــي مــع العائلـــة

? ثــم بئـر طويـل يصـل إلــى حجرة دفن المتوفــي

? جميع نقوش الجـــدران المقابر من الاسرة ١٨ و ١٩

? نقــش بــارز أو نقــش غـائـر أو رسـومـات ملـونــة

? حيث تحتوي المناظر على وظيفة صاحب المقبرة

? مثل المشرف على الزراعة وصيد الأسماك والطيور

? ومناظــر أخــرى لصاحــب المقبــرة مــع الأقــــارب

? والحياة اليومية للمصري القـديـم ( الحياة العامة )

? بالإضافة لنقوش دينية وجنائزية على حجرة الدفن

 ? ما سبب تسمية المنطقة بجبانة الشيخ عبد القرنة

? قد سميت تيمناً باسم شيخ

? لـه مقام هناك بهــذا الاســم

? تسمى كذلك علوة الشيخ عبد القرنة

? وتعتبر هذه المنطقة أكثر المناطق زيارة

? في جبانة طيبة القديمة ( الأقصر ) كلها

? مع أكبر تجمع للمقابر الخاصة أو الشخصية

معبد دابود

بقلم/ بسنت محمد بكر

يوجد الكثير من المعابد المصرية خارج مصر والتي يجب إعادتها لعدم ملائمة ظروف الخارج لطبيعة هذه المعابد والذي بدوره يصيبها بالأضرار ، ومن أهم هذه المعابد " معبد دابود".

يوجد هذا المعبد حالياً في مدريد عاصمة إسبانيا في حديقة تسمي "باركي دل أويستي" بجوار القصر الملكي هناك.

هذا المعبد في الأصل كان يوجد في مصر، ومصر هي التي قامت بتقديمه كهدية إلي إسبانيا.

ولكن تُري ما القصة والسبب وراء ذلك؟!

بُني في الأصل هذا المعبد من حوالي 2000 سنة بجوار الشلال الأول للنيل علي الضفة الغربية لبحيرة ناصر في منطقة " دابود" جنوب السودان.

قصة بناء المعبد

بدأت قصة هذا المعبد عام 2 قبل الميلاد عندما جاء " إدخاليماني" ملك الكوشيين وبني غرفة تعبد للإله آمون علي نمط معابد مختلف مثل معبد الدكة.

ثم بعد ذلك في عهد بطلميوس السادس والثامن والإثنا عشر تم توسعة هذه الغرفة وجعلها معبد للإلهة إيزيس، كل منهم كان يقوم بجزء في المعبد ومن يأتي خلفه يكمل مالم يكتمل من المعبد حتي وصلنا إلي عهد الإمبراطوريين الرومانيين " أوغسطس، وطيباريوس" أكملوا تزيين المعبد ليصبح كامل متكامل للإلهة إيزيس.

سبب إهداء المعبد لإسبانيا.

الجميع يعلم وقت بناء السد العالي كيف أن مياه الفيضانات دمرت كثير من الآثار؛ ومن أجل الحفاظ علي التراث قامت مصر بالاتحاد مع منظمة اليونسكو عام 1960م بنداء العالم أجمع ليساهم في إنقاذ الآثار من الغرق وتعهدت مصر أن تُهدي كل دولة تساهم في ذلك أثرًا من آثارها.

ومن هذه الدول كانت إسبانيا وهذا لسببين :-

1- انها تبرعت بحوالي 525 الف دولار لإنقاذ المعبد وهذه كانت أكبر قيمة نقدية من بين الدول المساهمة.

2- ان علماؤها ساهموا فعليَّا في إنقاذ المعبد والآثار وكان لهم دور فعال.

بعدما أخذت إسبانيا المعبد تم إعادة بناؤه هناك وتم افتتاحه للزوار عام 1972م، وتم تغيير ترتيب بواباته لنجد أن أول بوابة تمثل رمز من رموز الهندسة المصرية القديمة وهو الثعبان المجنح وهذا شيء فريد من نوعه في إسبانيا.

ولكن الجدير بالذكر والسبب وراء هذه المقالة هي التنويه إلي أن طبيعة عرض المعبد هناك تهدده بالتلف والإصابة بالأضرار وعدم الدوام طويلًا؛ وذلك لعدم ملائمة الظروف الطبيعية هناك من الطقس ودرجة الرطوبة وسقوط الأمطار باستمرار، كل هذه العوامل تؤثر عليه بالسلب وتتفاعل مع مكوناته مما يضر بالمعبد.

عندما زار الدكتور " زاهي حواس " المعبد مؤخرًا طالب بإعادته إلي مصر؛ وذلك لأن الطقس لديهم غير مناسب للحفاظ علي المعبد ، أو ان يقيموا بتغطيته مثلما فعلت دول أخري تم إهدائها معابد من مصر.

ولكن كان رد" كارمن بيبرس" وزيرة السياحة في إسبانيا في مؤتمر في المعبد أنه إذا تم ارجاع المعبد إلي مصر فسوف يكون ذلك كارثة علي السياحة في إسبانيا وأن هذا المعبد هو درة آثار مدريد وأكثرها قدمًا وتاريخًا.

مدريد تمجد مصر وآثارها وتشهد بأن زوال هذا المعبد عنها كارثة؛ فكيف يكون زواله عن مصر بلده الأم؟؟

وجود هذا المعبد هناك مع عدم الحفاظ عليه كارثة أكبر.

 مصر لديها بصمتها المميزة بكل العالم.

المصادر:-

1- چيمس بيكي ، الآثار المصرية في وادي النيل " الجزء الخامس"، ترجمة نور الدين الزراري، القاهرة ،

سخمت أسطـورة أمـنـا الـغـولـة

بقلم – شنوده فهمى

مـن هـي الربع سخمت

 اسماء و إلقاب سخمت

 بمــاذا وصفــوا سخمت

 أسطـورة أمـنـا الـغـولـة

 أسطورة هلاك البشريـة 

 عائلــة الــربــه سخمـت

 مـــركــز عبادة سخمـت

 كل هذا وأكثر في المقال التالي :

 من هي سخمت ؟

▪️سخمت هــي نتـــر

▪️سخمت ليست إلهـــه

▪️تمثل كسيدة برأس لبؤة

▪️سخمت وتعني الأكتر قوة

▪️جالسة على العرش أو واقفة

▪️تمسك بيدها مفتاح الحياة عنخ

▪️يعلو رأسها قرص الشمس وثعبان الكوبرا

▪️سخمت ربه الحرب والدمار فـي مصر القديمـة

▪️هي قوة كونية ترمز للقوة والجبروت والبطــش

▪️أحد أعضاء ثالوث منف ( بتاح - سخمت - نفرتم )

 اسماء و إلقاب سخمت

 لقبوها بألقاب تدل على البطش الشديد مثل :

▪️النقية

▪️عين رع

▪️المفترسة

▪️قوية القلب

▪️عين حورس

▪️حامية النترو

▪️سيدة القبـــر

▪️سيدة الحرب

▪️مانحة النشوة

▪️ملبية الرغبات

▪️ملهمة الرجـال

▪️سيدة الحيــاة

▪️سيدة أبيها رع

▪️التـي لا تقهـــر

▪️ناشرة الأوبئــة

▪️فاتحة الطريـق

 ▪️سيدة الأرضيين

▪️سيدة التحولات

▪️السيدة العظيمـة

▪️هى واحدة فقط

▪️ سيدة ماء الحياة

▪️المشتعلة باللهيـب

▪️حاكمة حجرة اللهب

▪️ التى توقظ الوعــى

▪️العظيمة في السحـر

▪️التى توقع فى الفــخ

▪️محبوبة زوجها بتـاح

▪️محبوبة أختها باست

▪️سيدة الأرض الليبيـة

▪️التى تجوب البـــرارى

▪️التى تجوب الصحارى

▪️المفزعة قاهرة الأعداء

▪️صاحبة الوجوه الكثيرة

▪️القادرة مهلكة المتمردين

▪️حاكمة الأسود و الأفاعـی

▪️التى ولدت الفنون بأمرهـا

▪️التي يرتجف أمامها البشـر

▪️التي تحرق من يفعل الشـر

▪️سيـدة الجاذبية و الأفتتـان

▪️سيدة الرداء القرمزي اللــون

▪️سخمت التى تحمــل السكين

▪️المحاربة المنتصرة في المعارك

▪️التـى كانت موجودة قبل النتـرو

▪️العظيمة فى مكان الظهور فى صمت 

▪️أم النترو ( قوانيـن الطبيعة / الخلق )

▪️سيدة المكان الذى تبدأ فيه دورة الزمن

▪️العظيمة فى أماكن المحاكمات و الاعدام

▪️المبجلة بين راكبى سفينة ملايين السنين

▪️المرشدة و الحامية من أخطار العالم السفلى

▪️المكتفية بذاتها ( غير معتمدة على الآخرين )

▪️ذات العيون الجميلة التى تمنح الحياه للأرضين

▪️ذات الوجه الجميل والصورة التى يعشقها أهل الفن

 بمــاذا وصفــوا سخمت

▪️إذا غضبت أسودت الدنيا

▪️إذا صاحت اشتدت الزوابع

▪️إذا تبسمت تغير وجه الأرض

▪️الوباء عُرف بإسم رسول ( سخمت )

▪️رياح الصحراء الساخنة هي أنفاس سخمت

▪️عندما يجتمع الحرب والدمار مع الحب والخير

▪️عندما يجتمع رسل الوباء مع رسل الحماية والشفاء

 أسطـورة أمـنـا الـغـولـة

▪️في منتصف القرن الثامن عشر

▪️تم اكتشاف تمثال ( سخمت ) في الكرنك

▪️وصادف أختفاء بعض الأطفال بصورة غامضة

▪️كانوا الاطفال يلهون بجوار معبد الكرنك ( الأقصر )

▪️فـربـط الأهالـي إكتشـاف التمثال وإختفاء الأطفــال

▪️وظنوا أن الربه ( سخمت ) إلتهمت هـولاء الأطفـــال

▪️إنتقما من الذين أقلقوا سكونها الأبدي ( العالم الأخر )

▪️وللقصـــة جـــذور فـــي ثقافــة المصـــري القـــديــــم 

▪️كـانت ( سخمت ) مسئولة عـن أسطـورة هلاك البشرية

 أسطورة هلاك البشرية 

▪️كان الإله رع يعيش وسط الناس وحين كبر

▪️لحمه من ذهب

▪️عظامه من فضه

▪️وأصبح شعره من لازورد

▪️فأخذ البشر يستهذئون به فقرر رع تأديبهم

▪️فأرسل إليهم ( حتحور ) ابنته في صورتها المتوحشة ▪️الإلهه( سخمت ) في هيئة اللبؤة المتوحشة المفترسة

▪️ففتكت بأغلـب البشـر وكـادت تقضـي عليهـم جميعــاً

▪️فقرر رع التراجع ورفع غضبه عنهم وأعطاهم فرصــة

▪️لكن ( سخمت ) لم تنوي التراجع بل ستظل تفتك بهم ▪️فقرر ( رع ) أن يخادعها لكي تتوقف عن الفتك بالبشر

▪️فـأرسـل ( رع ) رسلــه إلـــي إليفنتين ( أســوان الآن )

▪️يـأتون به بمادة تسمي  الديدي ( صبغة حمراء اللـون ) ▪️وأعطاهــا لخادمات هليوبوليس وأمرهــم بتحضيرهــا ▪️فطحنــوا المادة الحمــراء وحضــروا الجعــة ( البيرة )

▪️وملأوا ٧٠٠٠ إبريق من الجعة الملونــة باللــون الأحمــر ▪️وسكبوهــا فـي المكان التـــي كــانت تنوي الفتك منــه

▪️حتـي وصـل عمق الجعة ( البيرة ) الملونة أربعـة أمتار

▪️ملئت الحقول فلمـا رأت الـربـه ( سخمت ) ذلك اللــون

▪️ونظرت في انعكاس صورتها الجميله فــي هـذا اللــون

▪️ظنت أنها دماء بشرية فشربت وسكرت ونسيت الأمــر

 عائلة الربه سخمـت

▪️الأب : رع

▪️زوج : بتاح

▪️ذرية : نفرتوم

▪️أخ : ( حتحور _ باستيت _ سركت _ شو )

▪️رمز : ( قرص الشمس  _ كتان أحمر  _ لبؤة )

 مركز عبادة سخمت

▪️مركز عبادته الرئيسـي

▪️مدينة منف أو ممفیس

▪️حيث عبدت سخمت كعضو

▪️في الثالوث المنفى مع ( بتاح ) و ( نفرتم )

المؤامرة الكبرى في تاريخ مصر القديمة (مصر كم لم تراها من قبل)

بقلم – ميرنا محمد

مرشدة سياحية

 لم تمر مصر في عهد القدماء بمؤامرة مثلما حدثت تلك المؤامرة من خيانةو احداث قتل و سرقة في عصر الدولة المصرية القديمة في فترة حكم الملك رمسيس الثالث وابنه الملك رمسيس الرابع 

اسرار وحقائق عن مؤامرة الحريم لقتل الملك

وما علاقة المومياء الصارخة بتلك الأحداث التاريخية

ولكن دعونا قبل ذلك أن نقوم بتعريف كلمة مؤامرة

تعريف المؤامرة*

هي ما يدبره مجموعة من الأشخاص خفية و يصممون على تنفيذها ضد شخص او مؤسسة أو الدولة نفسها (مؤامرة لقلب نظام الحكم)

اعتبر المصري القديم جريمة الخيانة العظمى للدولة والملك أبشع الجرائم ولم يحدد لها عقوبة سوى الإعدام بغض النظر عن الوضع الاجتماعي للمتهم لاسيما وإن كان غالبية المتهمين فيها هم من الحاشية المقربة من الملك واعتبر الخوض في شؤون الملك وإفشاء أسراره خيانة تستوجب الإعدام

مؤامرة الحريم*

أن تفاصيل هذه المؤامرة مسجلة على ورق البردي الموجود في تورينوحيث يُعرف هذا الحدث التاريخي باسم "مؤامرة الحريم"

وأشارت نصوص إلى ارتكاب الجريمة التي حدثت مع الملك رمسيس الثالث عندما اختار وريثا لعرشه بطريقة أثارت غيرة إحدى زوجاته من الطبقة المتوسطة تدعى "تيي"ودبرت مؤامرة لاغتياله ليتولى ابنها "نيتاور" عرش البلاد

استعانت الزوجة  في المؤامرة بعدد من حريم القصر الملكى وبعض سقاة البلاط وحرسه وخدمه وانكشفت المؤامره وعوقب المتآمرون على يد رمسيس الرابع ابن الملك الذي أصدر أوامر إلى هيئة المحكمة بمراعاة العدل والدقة كما ورد في بردية تورينو "خذوا حذركم" وثبت بالدليل إدانة المتورطين بالخيانة كما ورد في النص  "حققوا معهم ووجدوهم مذنبين"

 وحكمت المحكمة على المتهمين بأحكام تتراوح بين الإعدام والانتحار والجلد والسجن وقطع الأنف وصلم الأذن والبراءة كل وفقًا لدوره وجريمته في تلك المؤامرة المشينة

لا توجد مقبرة لمن يرتكب جريمة ضد جلالته جثمانه سيلقى في النهر"**

ونظرا لبشاعة الجرم بحق الدولة والملك أُمر بعدم دفن المذنب في مقبرة لحرمانه من الحياة في العالم الآخركما ورد في نص يعود إلى عصر الدولة الوسطى

المومياء الصارخة *

المومياء الصارخة أو ما يعرف بالرجل الصارخ لها قصة مثيرة ومرعبة في آن واحد فبعد عرضها داخل أروقة المتحف وأثارت جدلاً كبيراً لمنظرها المرعب فقد عرفت المومياء باسم المومياء المجهولة لعدم التعرف على أي معلومات عنها حتى نجح مشروع المومياوات المصرية عن طريق تحليل الحمض النووي للمومياء الصارخة فوجدوا أنها لابن الملك رمسيس الثالث الأمير "بنتاؤر" الذي

 اشترك  في مؤامرة تعرف بمؤامرة الحريم لقتل والده رمسيس الثالث وذلك بالتعاون ما احد السحرة حيث قام بادخال تمثال من الشمع للملك رمسيس مشبع بالسحر الاسود ليصاب الملك بالشلل وبقيامه باخفاء القتلة الذين سيتسللون للقصر وقد تم إعدام الساحر في السوق في الميدان كي يكونوا عبرة ولكن الأمير فتم الحكم علية بالانتحار شنقا في حين لم يعرف حتي اليوم الطريقة التي عقبت بها الزوجات المشاركات في مؤامرة الحريم تلك

ولقد تم دفن مومياء الأمير "بنتاؤر" بخبيئة المومياوات الملكية بالدير البحري لكنها لم تكن ملفوفة بلفائف الكتان الأبيض الفاخر كعادة المومياوات الأخرى كما وجدت يداه ورجلاه مربوطتين بحبال من الجلد كما أنه لم يتم تحنيطه على الإطلاق بل وتم الاكتفاء بتجفيفه في ملح النطرون ثم تم صب الراتنج داخل فمه المفتوح

الغريب في الأمر أن المومياء الصارخة وجدوا بها علامات شنق حول رقبتها تتطابق مع النص الموجود ببردية مؤامرة الحريم التي تسجل قصة المؤامرة على قتل الملك رمسيس الثالث

النهاية المرعبة للملك رمسيس الثالث*

وما عرف مؤخرا أنه بعد فحص مومياء الملك رمسيس الثالث  والذي يثبت أن حلقه كان مفتوحا بأداة حادة

 تبين أن شخصا ما كان قد فاجأه من الخلف بطعنة في الرقبة بسلاح حاد ومدبب كالخنجر

وتمكن العلماء من حل هذا اللغز عندما لاحظوا أن رقبة المومياء كانت مضمدةوكشفت الأشعة المقطعية عن وجود جرح عميق في حلق رمسيس الثالث ما يؤكد اغتياله عن طريق قطع حلقه وأن الجرح كان عميقا جدا لدرجة أنه قطع الفقرات و ان الجرح كان كبيرا بما يكفي لجعل الملك يموت في غضون بضع دقائق

المصادر

هنري بريستد  كتاب فجر الضمير

سليم حسن موسوعه مصر القديمه

ايدان دودسون وديان

هيلتون ، الكامل

العائلات الملكية في

مصر القديمة

السخرية والفكاهة في مصر القديمة

بقلم الباحث الأثري/صبحي الحداد

الشعب المصرى معروف أنه شعب خفيف الظل يحب الهزل والفكاهة والسخرية حتى فى أشد لحظات حياته السيئة  وهذه السمة متأصلة فينا منذ قديم الأزل  ورثناها عن أجدادنا قدماء المصريين إذ كان معروفًا عن الحضارة المصرية أنها واحدة من أغنى الحضارات وأكثرها تطورًا فى مجال الفكاهة والسخرية حيث يظهر فيها الهزل فى كثير من الموضوعات  سواء من الحياة اليومية  أو الأساطير وبعضًا من المواقف الفكاهية والساخرة فى مقال منشور بمجلة  ذاكرة مصر التى تصدر عن مكتبة الإسكندرية  توضح أن قدماء المصريين كانوا شعبًا خفيف الظل ومسليًا لأقصى درجة وأنهم أول من استخدموا روح الدعابة والسخرية للتعبير عن حياتهم.
ونظرًا لعشق المصريين القدماء للفكاهة والضحك فيقال إنهم اعتقدوا أن العالم خلق من الضحك فحين أراد الإله الأكبر أن يخلق الدنيا أطلق ضحكة قوية فظهرت السماوات السبع وضحكة أخرى فكان النور والثالثة أوجدت الماء إلى أن وصلنا إلى الأخيرة خلق الروح ، وبينما كانت النكتة المكتوبة قليلة أو حتى نادرة كانت النكتة المصورة على العكس من ذلك شائعة وأكثر وأقوى تعبيرا فى مجتمع معظمه لم يكن يكتب أو يقرأ.

السخرية والفكاهة فى مقابر مصر القديمة
ومن أبرز الشواهد التى تدل على الحس الفكاهى لدى المصريين وجود مناظر على جدران المعابد المقابر تحتوى فى مضمونها على مواقف مليئة بالدعابة والسخرية حيث امتلأت المقابر بالصور التى تعبر عن روح الدعابة والفكاهة فكانوا يكتبون عليها النكات ويرسمون صورًا مبهجة ومرحة وهو ما يظهر أنهم سمحوا بوجود الابتسامة حتى فى أماكن دفنهم.

بس إله الضحك والمرح عند المصريين القدماء
ونظرًا لاهتمام المصرى البالغ بالفكاهة والهزل فقد خصصوا إلهًا للضحك والمرح وهو الإله "بس"والذى كان يصور على هيئة قزم منتفخ الوجنتين وله ذقن تشبه المروحة وترتسم على وجهه علامات الوجوم لتثير الرعب فى نفوس الأشرار وكان يحظى بشعبية كبيرة من خلال الدولة الحديثة

أشهر المواقف الفكاهية من الحياة الاجتماعية المصرية
كما ظهرت الرسوم الكاركاتورية التى تسخر من الحياة الاجتماعية آنذاك سواء المناظر الخاصة بالزراعة أو عند الإفراط فى الشراب أو بسبب كسل الحراس أو أثناء العمل بين عمال البناء وكذلك فى المشاهد الخاصة بالحلاقة وقد وصلت الفكاهة إلى قمتها فى عصر الملك إخناتون نظرًا للحرية الشديدة فى التصوير،ومن ضمن هذه التصويرات الساخرة من الحياة الاجتماعية آنذاك ذكرها الدكتور زاهى حواس فى مقالة له سابقًا متحدثًا عن رسمةٍ على الجدران يصور راعيًا شديد النحافة بصورة مبالغ فيها حتى ليكاد يقترب شكله إلى الهيكل العظمى وقد صور هذا الراعى المسكين وهو يجر بقرة ثمينة بصورة مبالغ فيها وقد امتلأ ضرعها باللبن حتى ليكاد يلامس الأرض وبالطبع المعنى واضح فهذا الراعى البائس رغم كونه يرعى مثل هذه البقرة الثمينة التى لا يملكها فإنه يكاد لا يجد قوت يومه.

مشهد آخر يعبر عن الحس الفكاهى لدى المصرى القديم نستدل عليه من الحوار المتبادل بين اثنين من النحاتين وقد صوِّرا وهما يقومان بنحت تمثالين أحدهما من الخشب والآخر من الحجر وذلك على جدران إحدى مقابر النبلاء بالجيزة التى تعود إلى عصر الأسرة الخامسة أما النحات الذى ينحت الحجر فيقول:
"كلت يدى ومضت أيام طويلة وأنا أعمل فى هذا التمثال ويبدو أننى لن أنتهى منه أبدا"
 فيجيبه زميله ساخرًا بينما يضع اللمسات النهائية على تمثال من الخشب:
اشتغل اشتغل، ولا تكن غبيًا فليس الحجر كالخشب

الصراع بين القط والفأر أصله فرعونى
 يعتبر قدماء المصريين أول من عرفوا قصة الصراع بين القط والفأر وذلك قبل أكثر من 3300 سنة حيث احتوت القصص الشعبية للمصريين القدماء على العديد من الحكايات التى تصور صراعا دائما بين القط والفأر
وقد ذكر الدكتور زاهى حواس أيضًا أنه من أطرف أعمال الكاريكاتير المصورة منظر يعود إلى عصر الاضمحلال الثالث ويصور مجموعة من الفئران القوية الفتية وقد كونت جيشا يهاجم حصنا منيعا للقطط يرميها بالسهام ويحطم الحصن بالدروع والبلط بل إنهم أحضروا سلما للصعود عليه ودخول الحصن وذلك تحت قيادة زعيمهم المغوار وهو فأر كبير يركب عربة حربية يجرها كلبان بينما القطط داخل الحصن مذعورة لا تعرف كيف تصد هجوم هذا الجيش
ومشهد آخر لفأر سمين يرتدى ثيابًا غالية ويجلس على كرسى متين بينما يقوم على خدمته قط هزيل ويقدم له شرابًا يتناوله الفأر عن طريق مصاصة لكى لا يرهق نفسه بحمل الكأس بيديه، كذلك من أشهر هذه القصص هو منظر رُسم على شقافة عُثر عليها فى منطقة دير المدينة  وتصور سيدة أنيقة على أنها الفأر تجلس على الكرسى ويحيط بها مجموعة من القطط تقوم على خدمتها وهنا نجد أن الفنان أراد السخرية من الأوضاع الاجتماعية التى جعلت الفأر ملكًا برغم أنه كان معروفا عنه الضعف والجبن والقطة على أنها ضعيفة برغم أنها أقوى من الفأر.

ولم يستطع من احتل مصر على مر العصور مقاومة النكتة المصرية  فالرومان عندما احتلوا مصر حرموا على المحامين المصريين دخول محاكم الإسكندرية لأنهم كانوا يسخرون من القضاة الرومان ويهزأون من ضعفهم فى تحقيق العدالة  فاستخدموا النكتة والقافية للدفاع عن السجناء السياسيين.

السخرية فى الأدب
ولم يغفل الكاتب المصرى إظهار حسه الفكاهى والسخرية فى الأدب إذ تحتوى السخرية فى الأدب المصرى القديم على عبارات من النقد والتهكم والدعابة وذلك بهدف التعريض بشخص ما أو بفكرة ما ومحاولة نقد سلبياته عن طريق الكلمة إذ تضمنت كثير من النصوص الأدبية المدونة على البرديات كثيرًا من العبارات المضحكة والساخرة وبالتالى نجد أن الأدب الساخر له أصول ممتدة عند المصرى القديم

الخبز فى مصر القديمة

بقلم – شنودة فهمى

 الخبز كان طعام أساسى فى مصر القديمة

 لـدرجة إن بعض العمال كـان بيأخـد راتبـه

 مـقـدار مــن الخبـز أو الـحـبـوب ( الغلــه )

 الخبز له اسماء كتيرة جداً عند المصرى القديم

 وصلـت إلــي اكثـر مـن مـائـه وعشـرون اســـم

 تعالوا نشوف أهم هذه الأسماء وازاى اتحــورت

 ولســه بنقــولـهـا وبنطقهـا لـغـايـه وقتنـا هــذا :

 ⁦عكك : واللى جاء منه اسم ( كعك )

 وجب : واللى جاء منه اسم ( واجب ) واجب الضيف

 باتو : واللى جاء منه اسم ( بتاو ) بتاع الصعيد

 حرى غتف : واللى جاء منها اسم ( رغيف )

 واسماء كتير زى :

 آح

 إيدت

 إيدنت

 إيبشت

 إيبد .. إلخ

 الخبز كان بيتعمل عيش سادة

 كمان كان فى عيش بالعسل واللبن والتمر والفواكه

 وكان له اشكال وانواع كتيرة مثل :

 المثلث

 البيضاوى

 المستديـر

 المخروطى

 وكانوا بيعملوا عليه زخارف

 علشان يكون شكله حلو ويفتح النفس

 وهذا ما عرفناه من مناظر الحياة اليومية

وكـمـان ظهـرت بكثرة على موائد القرابين

وكالة الاشرف قايتباى

     بقلم -  نورهان نبيل مصطفى

ماجستير فى الاثار اسلامية

فى شارع باب النصر على يمين الداخل تجد وكالة من أقدم وأعرق الوكالات ترجع لعصر المماليك الجراكسة، وكالة الأشرف قايتباى التى تعد من أجمل و أروع الوكالات.

كانت تشيد الوكالات لاستقبال التجار من كل الدول والقرى ليقيم بها  و ليتركوا بها امتعتهم واحيانا بضائعهم و هى تشبه الفندق بلغة العصر الحديث.

تعد وكالة قايتباي أو فندق قايتباي الذي بناه الملك الأشرف أبو النصر قايتباي في عام 885 هـ/1481 م من أجمل النماذج لفن الزخارف الإسلامية التي لازمت العمارة الإسلامية، ويتبع نظام بناء وكالة السلطان قايتباي الوكالات التي شيدت في العصر المملوكي الجركسي وكانت تشتمل على مخازن ومحال لبيع السلع وأماكن لإقامة التجار.
والسلطان قايتباي وقف الوكالة لغرض الصرف من ريعها على شراء الدشيشة (الحبوب المطحونة) وتوزيعها على الفقراء في المدينة المنورة في الحجاز، وذلك بعد أن رأى سوء أحوال أهل المدينة عندما أدى فريضة الحج في عام 884 هـ / 1479 م.
وتقع الوكالة في شارع باب النصر على يمين الداخل إلى مدينة القاهرة عبر باب النصر،وظلت لفترة طويلة مسكونة من بعض أهالي القاهرة مما أدي إلي تلاشي أجزاء كبيرة جدا من زخارفها المعمارية والفنية،ناهيك عن المحلات المنتشرة أسفل الوكالة خاصة ورش الحدادة مما أثر بالسلب علي بنيان الوكالة وجدرانها
وتطل واجهة المبنى على شارع باب النصر، وهي مقسمة إلى ثلاثة مستويات أفقية يقع المدخل في منتصفها. ويوجد على كل من جانبي المدخل خمسة دكاكين يعلو كلاً منها مشربية من الخشب الخرط، ويعلو المشربيات صف من الشبابيك زوّدت بشبكات من المصبعات الحديدية.
ويتكون المدخل من جدار غائر يحتوي على فتحة الباب، ويتوجه عقد ثلاثي الفصوص يرتفع إلى مستوى فتحات الشبابيك الموجودة على جانبي المدخل. ويزين العقد زخارف نباتية منقوشة في الحجر، ويوجد في الركنين العلويين من العقد حلية حجرية بارزة تتكون من صفين من المقرنصات. ويعلو عقد الباب شريط كتابي منقوش بخط الثلث المملوكي يوضح سبب بناء المبنى. بوجه عام، يشبه مدخل الوكالة مدخل مدرسة قايتباي في جبانة المماليك في القاهرة.
أما المسقط الأفقي للمبنى يتكون من فناء مستطيل يحيط به في الطابق الأرضي مجموعة من المخازن يعلوها ثلاثة طوابق كانت تشتمل على وحدات سكنية لإقامة التجار.

 

فى البحث عن الصحابة فى مصر

 بقلم - محمد على السيد

مدير تحرير مجلة آخر ساعة

يا رسول الله المدد

من شط نيل قرية الشيخ عبادة شرق ملوى المنيا إلى منطقة العالية شرق مجرى سيل بطحان بجنوب المدينة المنورة أبحث عن مارية القبطية.. زوج النبى.. أم إبراهيم والمؤمنين.. جدتى.. وأنا المصرى من أخوال إبراهيم.

****

بيضاء البشرة.. مُجعدة الشعر أثارت بجمالها وملابسها (القباطي).. . شغف نساء المدينة المنورة وغيرة زوجات النبي يسكنها منطقة (العالية) فى مزرعته على مجرى سيل البطحان (تشابه موطنها من نيل وخضرة) وأنجبت (إبراهيم) الابن الوحيد للنبى بعد ذريته من السيدة خديجة

 شقيقتها سيرين (القمر ذو الوجه الممتلئ بالفارسى - وحورية البحر بالإغريقى)- الموسيقية وصاحبة مدرسةغناء لنقل الموسيقى المصرية إلى الحجاز.

***

ونزلت أبحث عن الصحابة فوجدت مصر

ما بين ضفتى قريتى الروضة والشيخ عبادة تغير مصير كتاب (البحث عن الصحابة فى مصر) فأمامى مصر من جديد وكأنها ليست عمرى أجوبها وأرصدها تفاجئنى لوحة جدارية حية لمعبد فرعونى من نساء القرية واقفات حتى منتصفهن فى تيار النهر يغسلن الملابس والأوانى والكنبة الخشبية لطرد حشرات الشتاء ترمقنى عيون صبية بهية عفية بصينية معدنية تبرق وأوانيها على رأسها المرفوعة ورقبتها القوية وصدى جدتها (نازلة أدلع أملا لقلق) وجدتها فى جركنين من مياه النيل لشرب الشاى الألذ من مياه حنفية الحكومة فهاهو المصرى ونيله و7 آلاف سنة حضارة ليست كلمات ثم قرية الشيخ عبادة تستقبلك بمسجدها وخلفيته أطلال كنيسة يستندان على آثار معبد فرعوني- مصر مكثفة ومتحضرة بقارب بخاري وتليفون محمول وأطباق الفضائيات وبهرنى حفاظ المصريين على الاسم الأصلى "هيبنو" طبيب رمسيس الثاني لمدة 720 سنة وقد تغير130م إلى أنتنيوبولس(غلام معشوق الإمبراطور هارديان) وعند تعريب الأسماء 90هـ وجدوا الأهالى لا يقولون غيره.

فوجدت سنوات الدراسة وإعداد الكتاب للنشر قد نسفته حيوية المصريين وتعليقاتهم وذكاؤهم وخفة دمهم وسخريتهم وقلقهم وتهجمهم لأجد أن ربط الشخصية بواقع الارض– جغرافيا وتاريخ– يفسر الكثير ويصحح أحداث وتواريخ وأرقام فى متعة ثلاثية مع حاضر الناس وتفرض التخصيص من موطن مارية وكنيسة الإسكندرية وآثار تنيس ببحيرة المنزلة وعسل نحل بنها وسوق مناشى إمبابة للمواشى وحى العطوف بالحسين لسوق العبيد وتاريخ الموسيقى ثم دعوة للمدينة المنورة وزيارة منطقة العليا فاستمتعت بصحبة الصحابة فى مصر  

***

أصل الحكاية 1999م فى استعدادات الألفية الثانية للميلادية ورحلة العائلة المقدسة وتطابق معظمها مع خط سير الفتح الإسلامى ويوافق 1421هـ ومرور 1400 عام على الفتح (21 هـ) وشغفى لرؤية منطقة المساعيد وموطن مارية ومسجد الرحمة بالإسكندرية ولم يتوفق التنفيذ ورسخت الفكرة فوجدت (كتاب السيوطى- در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة 911 هـ) ورصدت 293 صحابياً (منهم خمس صحابيات) المشهور منهم 10 وأغلبهم خاصة الجنود بلا ترجمة لحياتهم.

*الصاحبى (من صحب النبى أو رآه ولو مرة واحدة.. وكان مسلماً.. بالغاً.. عاقلاً)

* "أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم.. اهتديتم" حديث شريف

*محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفاررحماء بينهم، تراهم ركعاً سُجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً (الفتح- 29).

***

مصر لماذا؟

عسكريا.. لتأمين فتوحات فارس والشام ثم العاصمة (المدينة المنورة) من هجوم الروم عبر البحر الأحمر (السويس) وثرواتها ووصف القرآن لخروج فرعون وراء موسى (كم تركوا من جنات وعيون، وزرع ومقام كريم، ونعمة كانوا فيها فاكهين) - الدخان 25. وقال سيدنا يوسف (اجعلنى على خزائن الأرض إنى حفيظ عليم) يوسف - 55 وفى سنوات الجفاف السبع أغاث الله الناس بخيراتها وقال الصحابى أبو بصرة الغفارى.. مصر هى خزائن الأرض كلها، ولو زرعت كلها لوفت بخراجها الدنيا بأسرها، ولو ضرب بينها وبين سائر بلاد الدنيا بسور لاستغنى أهلها بما فيها من الغلال) وقال عبدالله بن عمرو بن العاص "من أراد أن ينظر إلى الفردوس.. فلينظر أرض مصر حين تخضر زروعها، ويزهر ربيعها، وتكسى بالنوار أشجارها وتغنى أطيارها".. وقال عمرو بن العاص: "ولاية مصر جامعة.. تعدل الخلافة".

(خراج مصر مع الرومان 20 مليون دينار ذهب (الدينار خمسة جرامات) ومع ابن العاص 12 مليوناً ويستثمر الفرق فى تطهير الترع للحفاظ على إنتاجها ومع ابن أبى سرح 14 مليوناً).

وفضائلها جبل الطور كلم الله فيه موسى والوادى المقدس طوى بسيناء وشق البحر الأحمر لموسى والتقاء النيل بالبحر (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان)-الرحمن- 19. ومنها "هاجر أم العرب زوج أبينا إبراهيم" وفيها ولد وعاش ألانبياء "موسى وهارون ويوسف ويعقوب وأولاده"

*****

استبعدت 55 اسماً من 348 منهم 16 من المخضرمين أدركوا النبى لكنهم أسلموا بعد موته أهمهم تبيع الحميرى (استمع للنبى وأسلم بعد وفاته) وخالد أبو ذؤب (رأى النبى ميتاً قبل دفنه فهو ليس صحابياً) ومنهم 11 تكرروا فى باب الكنية مثل عمار بن ياسر (أبو اليقظان) ومنهم 7 لصغر سنهم فى حياة النبى (لم يبلغوا الحلم -11 سنة) أهمهم محمد بن أبى بكر - محمد بن عمرو بن العاص--عقبة بن نافع - مروان بن الحكم و6غير مؤكد صحبتهم و4 تكرروا بخطأ فى الاسم مثل -هبيب بن مغفل هو وهب بن مغفل و4 لا دليل بنزولهم مصر أهمهم عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان و3 تابعين رووا عن الصحابة أو ماتوا قبل الفتح شرحبيل بن حسنة – فى طاعون عمويس 18 هـ - أو أسلم فى حياته ولم يره أو تكرار الاسم أبيض– تكرار أبيض بن حمال أو اسم من الجن..عمر الجن.

أما أم زكريا بن جهم فقد تكون صحابية جاءت مع ابنها الذى تولى مصر نيابة عن عمرو بن العاص لسفره لأمير المؤمنين ابن الخطاب. والسيوطى يقول إنها "قيصر" جارية ثالثة أرسلها المقوقس مع مارية وسيرين، وذلك غير منطقى فلو كانت كذلك (وهو غير مؤكد) وسافرت 7هـ، وتزوجت وأنجبت 8هـ يكون ابنها عند الفتح فى سن (13 سنة) لا تلائم القتال أو تولى مصر فقد تكون صحابية لكنها ليست من هدايا لمقوقس

 ****

فى عقبة بن عامر الجهنى وجدت خطأفى الأسم فذكرة السيوطى (عقبة بن الحارث الفهرى) مع المعلومات الثابتة أنه حامل رسالة ابن الخطاب إلى ابن العاص فى المساعيد وتولى مصر "44 ــ 47هـ" وله 100 حديث عن الرسول ودفن فى مصر 58 هـ– (أضاف محققو الكتاب ملحقاً عنه فى نهايته حتى لا يتدخلوا فى المخطوط الأصلى).

****

منهم 6 حكموا مصر

عمرو بن العاص (مرتين 21 – 24 هـ-38-43 هـ) عبدالله بن سعد بن أبى سرح (25–35هـ) محمد بن أبى حذيفة (35هـ-10 أشهر) قيس بن سعد(37هـ – 4 أشهر) عقبة بن عامر(مرتين 35 هـ – 45 يوماً، ثم 44 هـ- عامين و3 أشهر) مسلم بن مخلد (47- 62 هـ)

****

 ومن الخلفاء معاوية بن أبى سفيان(41 – 62 هـ) جاء بحرا للاسكندرية 34 هـ لمعركة ذات الصوارى وقد يكون زار الاسكندرية وجاء بعد عامين بقواته برا إلى سلمنت – بلبيس ليأخذ قتلة عثمان إلى الشام ويقتلهم هناك – عبد الله بن الزبير (63- 73 هـ) جاء فى الفتح مع والده وتردد على الفسطاط والاسكندرية لمتابعة أملاكهم من الغنائم وشارك فى معركة الصوارى وأشترك فى التحريض ضد أبن أبى سرح وبداية فتنة عثمان

****

ومن القادة - خارجة بن حذافة (الشرطة) أبرهة بن شرحبيل (هجوم حصن الفرما)- لقيط بن عدى (كمين أم دنين- باب الحديد) مالك بن أبى سلسلة (أول من صعد حصن بابليون من الجانب الآخر للزبير بن العوام)

و4 قادوا البحرية علقمة بن يزيد المرادى- كريب بن أبى أبرهة- خالد بن ثابت بن ظاعن- علقمة بن جنادة

والمشاهــيـر: حاطب بن أبى بلتعة والمغيرة بن شعبة 7 هـ- ثم عبادة بن الصامت- الزبير بن العوام- المقداد بن الأسود- سعد بن أبى وقاص- عمار بن ياسر- محمد بن مسلمة- أبو أيوب الأنصارى- أبو الدرداء- أبو هريرة- أبوذر الغفارى، ومن سفراء النبى- عبدالله بن حذافة- دحية الكلبي (كان جبريل ينزل على صورته).

ومن عماله على الصدقات - محمية بن جزء - معيقب بن أبي فاطمة الدوسى

ومن خدمه - صالح القبطي (أبو رافع) - جبر بن عبدالقبطي (مولي أبو بصرة الغفاري) - ثوبان بن مجدر -جديع بن نضير المرادي - أبوموسي الغافقي -مهاجر (أبوحذيفة) مولي أم المؤمنين (أم سلمة)

وأبناء الصحابة عبدالله بن عمرو بن العاص- عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق- عبدالله وعبد الرحمن ابناعمر بن الخطاب

وصحابيات، أم زكريا بن جهم– ريطه زوجة ابن العاص– أم ذر زوجة أبى ذر الغفارى– فاضلة الأنصارية زوجة عبد الله بن أنيس– سودة بنت أبى ضبيس الجهنية جاءت مع والدها.

***

قيسبة بن كلثوم تبرع ببستان غنائمه لبناء مسجد عمرو بن العاص

نبيه بن صواب أول من حدد القبلة فى مصر

أبو أمية المعافرى أول من رتل القرآن فى مصر

يزيد بن بن الجراح شقيق أبو عبيدة بن الجراح تزوج مصرية نصرانية.

وارتبط اسم بعضهم بأماكن

مسجد سادات قريش ببلبيس دفن فيه صحابة.

مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط وبه مقام عبد الله بن عمرو ثم المسجد العمرى بالإسكندرية والجامع العمرى بأشمون منوفية وفى المحلة الكبرى.

مسجد مسلمة بن مخلد  الصحابى والى مصر بين شارعى مسلمة وجبانة مسلمة ثانى وثالث يمين من شارع حسن الأنور بأتجاه جامع عمرو 

مسجد وقرية الشيخ عبادة بشرق نيل ملوى المنيا نسبة إلى عبادة بن الصامت الذى بناه فى موطن مارية.

ميدان ابن سندر بمصر الجديدة نسبة إلى عبد الله بن سندر وأرضه كانت من نفق غمرة حتى منطقة التجنيد (حدائق القبة – سراى القبة – حمامات القبة – منشية البكرى – الوايلى).

منطقة ميت عقبة بالمهندسين هى بساتين عقبة بن عامر وله مسجد ومقام بالقرافة وقرية باسم سيدى عقبة ومقام بالمحمودية بحيرة.

شارع أبو شمر ..سادس يسار على كورنيش نيل الجيزة من كوبرى الجيزة بإتجاه كوبرى الجامعة نسبة للصحابى أبو شمر بن أبرهة ..وشارع أبو جشم تاسع يسار نسبة للصحابى بكيل بن جشم

شارع شهاب بالمهندسين نسبة إلى مبرح بن شهاب قائد ميسرة عمرو.

وردان قرية بإمبابة جيزة نسبة إلى وردان مولى عمرو بن العاص وحامل رايته.

كوم شريك مركز كوم حمادة بحيرة نسبة إلى شريك بن سمى الغطيفى قائد الفرسان (له مسجد فى بلبيس باسم قائد الجيوش).

صفط تراب قرية ومسجد ومقام (عبد الله بن جزء- شهرته صفط تراب) بالمحلة الكبرى غربية.

تل المقدام قرية ومقام بكفر المقدام ميت غمر، نسبة إلى المقداد بن الأسود.

 وادى هبيب بوادى النطرون نسبة إلى هبيب بن مغفل اعتزل فيه فتنة عثمان

ابن سلام، جزيرة ومقام ببحيرة المنزلة نسبة إلى عبد الله بن سلام.

القعقاع بن عمرو التميمي مسجد ومقام بالمنزلة دقهلية.

أبو الدرداء شارع ومقام بقسم اللبان الإسكندرية.

*أكرمنى الله برحلتين الاولى الى إيران فزرت معبد الماجوس حيث أرتبط ميلاد النبى بإنطفاء نيران معابدهم بعد الف عام فكتبت عن أتشكاه والثانية الى المدينة المنورة فزرت منطقة العالية حيث عاشت مارية وفيها كانت نهاية رحلتها

؛

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.