كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

طقوس عبور المراحل العمرية ما قبل التاريخ

بقلم ياسر الليثي

باحث أنثروبولوجيا ما قبل التاريخ

إن ندرة المصادر المباشرة للخصائص العامة للظاهرة الدينية في عصور ما قبل التاريخ لمن الأمور المهمة التي يجب مراعاتها عند دراستها في مجتمعات ما قبل الكتابة و ما قبل الزراعة, و لذلك يجب أن تتدخل منهجيات التخصصات الأخرى مثل الإثنوغرافيا والأنثروبولوجيا مع علم الأثار ، لتحليل المظاهر الدينية للمجتمعات البدائية الحالية  وأستقراء النتائج و إعطاء صورة قريبة إلي حد ما من الماضي.

 بهذه الطريقة ، يُستنتج أن ممارسات ومعتقدات الأجداد التي لا تزال موجودة في المجتمعات الأفريقية و قبائل جزر المحيط الهاديء و المجتمعات البدائيةالأمريكية ، وما إلى ذلك ، لها جذورها في الأديان التي مارستها مجتمعات ما قبل التاريخ.

عند دراسة مجتمعات ما قبل الزراعة و بالنظر إلى الحجم الصغير للمجموعات التي تتكون منها تلك المجتمعات, نجد أنه لا توجد طبقة كهنوتية هرمية تعمل باستمرار وبشكل حصري كما هو الحال في المنظومات الدينية المعقدة في المجتمعات الحديثة , فقط  يوجد الشامان ، أو الكاهن المؤقت ، و هو المسؤول عن إدارة مجموعة كاملة من الطقوس والاحتفالات.

هذا يعني أنه يمكن لأي شخص في تلك المجتمعات أن يعمل وسيطاً بين العالم الأرضي والقوى الخارقة ، يمكن لأي شخص أن يكون شامانًا ، إذا إستطاع أن ينال إحترام و تبجيل أعضاء المجموعة, و هوالامر الذي يتوقف على قدرة الكاهن على الاتصال بالقوى الإلهية.

بالإضافة إلي الشامان نجد جانب آخر مهم وهو التأثير الذي تمارسه البيئة ، والذي يختلف باختلاف المنطقة الجغرافية , حيث أن  قوى الطبيعة التي تبدو غير قابلة للتفسير في عيون المجتمعات البدائية ستكون موضوع التبجيل والتفاني و التقديس من قِبل كل أعضاء المجموعة, وهذا ما يصفه الخبير الديني (دييز دي فيلاسكو) بإيكولوجيا الدين ، التي تنظم العلاقة الروحية بين الإنسان والطبيعة والتي تلعب فيها الاختلافات البيئية دورًا أساسيًا , بهذه الطريقة ، يجعل لتقديس البيئة الطبيعية القدرة علي تنظيم سلوك الإنسان في غياب قوة سياسية متفوقة للقيام بذلك (كما يحدث في المجتمعات الهرمية) حيث لا يوجد ملك أو زعيم يفرض القواعد, ستكون قواعد الطبيعة هي التي توجه هذه المجتمعات إلى التعايش.

يتم إنشاء طقوس واحتفالات التكيف (حول ممارسات مثل الصيد أو صيد الأسماك فوق كل شيء) التي تسمح للمجموعة بالعيش مع البيئة المحيطة بها ، وتمنع تدمير البيئة من قبل أولئك الذين يمكن أن يتجاوزوا في إستغلال الموارد الطبيعية وبالتالي ضمان بقاء المجموعة , مع الوضع في الحسبان أن هذه ممارسات تختلف حسب خصائص البيئة المادية والطبيعية.

كانت هناك أنواع عديدة من الطقوس الدينية بين مجتمعات ما قبل التاريخ ، والتي تتوافق بشكل عام مع المراحل المختلفة من حياة الفرد ، من الولادة إلى الموت مثل:-

طقوس العبور:-

 و هي مراسم محددة تقسم حياة الفرد إلى طبقات و تمنحه أو تسلبه المصداقية والاعتراف الاجتماعي , حيث أن الوفاء بهذه الطقوس أو عدم تنفيذها هو الذي يحدد وظائف وإلتزامات الفرد فيما يتعلق بالمجتمع.

طقوس الميلاد:-

 و هي الخطوة الأولى للإعتراف الطقسي بالفرد الجديد في المجتمع ، لذلك فإن لهذه الطقوس صفة تعريفية يُمنح فيها المولود اسمًا يميزه ، ومعه هوية وحياة وحقوق كان يفتقر إليها سابقًا.

طقوس الزواج:-

 كانت تلك الطقوس مهمة جدًا لأنها عملت منذ البداية على توحيد العشائر وتوسيع العائلات, بالإضافة إلى ذلك ، عادة ما تكون هذه الطقوس مصحوبة بنوع من التبادل الاجتماعي والمادي بين القبائل.

طقوس الاستهلال:-

 و هي التوافق على قدرة الفرد على تحمل المسؤوليات التي يقدرها المجتمع والتي غالبًا تتوافق مع البالغين ، على الرغم من أنها لا تُنفذ دائمًا عندما يصل الفرد إلى سن البلوغ.

طقوس الجنازة:-

 عادة ما تكون بالغة الأهمية والتعقيد ، لأن الاحتفال غير الصحيح بهذه الطقوس يعني عادة تحويل المتوفى إلى روح مسعورة وانتقامية بدلاً من سلف روحاني للمجموعة , ومن هنا تأتي أهمية نقل المتوفى بشكل صحيح من عالم الأحياء إلى عالم الأرواح أو الأجداد.

مقبرة آغاخان بأسوان.. وقصة الوردة الحمراء

بقلم – أحمد حسانين

مرشد سياحى

مقبرة آغا خان الشهيرة مجرد رمز لقصة حب رائعة

 بين شابة جميلة ورجل عجوز اكبر منها ب30 عام

‏هما الأمير محمد شاه آغا خان الإمام الثامن والأربعون

للطائفة الإسماعيلية النزارية وهو زعيم مسلم إسماعيلي

وإمام سابق والمحبوبة بائعة الزهور

هو السلطان محمد شاه الذي ولد في الهند بمدينة كراتشي

عام 1877الزعيم وابن الإمام السابق آغا خان

والإمام الثامن والأربعين

‏والذي كان يرأس الطائفة الإسماعيلية النزارية وهو الذي

جاب العالم من شرقه إلى غربه وكان يتحرك ويتعامل مع

الملوك والسلاطين وعلية القوم وقتها ولكنه لم يجد الحب

الذي يبحث عنه

وهي إيفيت لابدوس الفتاة الجميلة التي ولدت

عام 1906 بفرنسا قرب مدينة كان والتي تعمل بائعة للزهور

وقد فازت بلقب ملكة جمال فرنسا لعام 1938

وكانت تعيش حياة بسيطة في حدود كونها فتاة جميلة

فقيرة وهي تنتظر فارس الأحلام

من العجيب أن قصة الحب الرائعة هذه بين رجل

في الثامنة والستون من عمره وفتاة رائعة الجمال

لقبت بملكة جمال فرنسا وتخطت الثلاثينات

بدأت بمحض الصدفة

‏عندما رآها الأمير محمد شاه في حفل ملكي بمصر الذي

دعيت له لابدوس بعد فوزها بلقب ملكة جمال فرنسا

ومن النظرة الأولى أعجب بها بشدة الأغا خان الأمير

محمد شاه وتعلق بها بشدة وبدأت قصة حب عنيفة

انتهت بالزواج عام 1942وقد دفع لها مبلغ خيالي كمهر لها

‏وهي تعتبر زوجته الرابعة والأخيرة

والتي أكد أنها حب عمره الذي وجده متأخرًا

لم يقتنع أبناء الطائفة بزواج أميرهم من بائعة الورد

إلا انه بعد المشاورات تقبلوها وخاصة أنها قد أشهرت

إسلامها قبل الزواج وسميت البيجوم إيفت لابدوس

رغم أنها بعد إسلامها سمت نفسها بأم حبيبة

‏شيد القصر الذي عاشا فيه الحبيبان قرابة خمسة عشرة عامًا

فوق هضبة في جزيرة وسط النيل بأسوان والذي يطل على

قصر الملك فاروق الذي تحول الآن إلى فندق كتراكت

ومن الجهة الأخرى يطل على مقبرة رومانية إغريقية

ومعبد ساتت الذي شيدته الملكة حتشبسوت

‏وقد شيدت المقبرة الشهيرة لآغا خان بجوار القصر

على طراز المقابر الفاطمية القديمة بمصر وقد استخدم

في بنائها الرخام المرمري الخالص وقد ظلت المقبرة شاهدة

 على قصة الحب الرائعة

‏لم يمنحهما القدر أكثر من خمسة عشرة سنه من الحياة السعيدة والحب الكبير الرائع الذي تحدث عنه العالم في

هذا القصر المنيف ومات بعدها الأمير محمد شاه بعد

أن شيد تلك المقبرة بشهور قليلة

بعد وفاة الأمير قررت حبيبته أم حبيبة البقاء

بجوار الجثمان في قصرها

‏وكانت تضع كل يوم وردة حمراء على قبره للوفاء حتى أنها إذا اضطرت للسفر تشدد على الحراس في المواظبة على وضع الوردة الحمراء على القبر يوميا كما زرعت حديقة القصر بنفس نوع الوردة الحمراء والتي كان يفضلها الأمير كما أنها أوصت بعد موتها بدفنها بجواره

‏وكانت عندما تحضر إلى المقبرة تركب مركب ذي شراع أصفر مميز وفي هذه الحالة يعرف أهالي أسوان أن أم حبيبة حضرت ولم تنسى زوجها أبدا حتى وفاتها ودفنها بجواره

توفيت أم حبيبة عام 2000 ودفنت بجوار الأمير محمد شاه وكانت أوصت بأنه بعد وفاتها تتوقف وضع الوردة الحمراء على القبر

⁦‏ولكن بوفاتها لم تنته الأسطورة فقد أصبحت المقبرة مزار للمنتسبين للطائفة الإسماعيلية في العالم وقد لقبوا أم حبيبة بأم الاسماعيليين وقد اعتبروها الزوجة التي أخلصت لزوجها حتى موتها وأصبحت المقبرة مزار للعاشقين تحكي قصة أشهر عاشقين من قرن فائت

‏كما انه يعتبر من المزارات السياحية المشهورة بمصر التي يحرص السواح على التقاط الصور بها عن زيارتها ووضع الزهور الحمراء فوقها

وقد اعتنى بالقصر والمقبرة شبكة آغا خان التي نشأت في مصر وتعمل هذه المؤسسة على التنمية الريفية والثقافة والفنون والموسيقى والتنمية الاقتصادية

‏والمساعدات الإنسانية والتعليم والصحة وتعمل هذه المؤسسة في مجالات كثيرة بمصر ومن أشهر ما فعلته حديقة الأزهر وتقوم الآن للتحضير لعمل كراج متعدد الطوابق لخدمة رواد الحديقة

قصر المانسترلى

بقلم أحمد حسانين

مرشد سياحى

 الموقع : على رأس جزيرة روضة المنيل مجاور لمقياس النيل  اقرب محطة مترو : مارجرجس

  المنشئ : هو حسن فؤاد المانسترلي من مانستر وهي مقدونيا حاليا,وبناه عام 1851م وتوفي 1858م,وتولي مناصب كثيرة,حيث كان أول محافظ للقاهرة وتولي منصب يقارب منصب وزير الداخلية,وكبير الأغوات ولجزيرة الروضة  اهمية كبيرة حيث يحيط بها النيل من جهات ثلاث,وموقعها متميز .. يقال ان بدر الجمالى قائد الجيوش فى الدولة الفاطمية ( عصر الخليفة المستنصر اقام فيها قصرا له بستان كبير )

وسكنها قديما المماليك البحرية  وتربوا فى ابراج قلعة الروضة التى بناها الصالح نجم الدين ايوب على بحر النيل ( لذا سموا بالبحريه )  وقلعة الروضة  هدمت على يد المنصور قلاوون لينقل انقاضها الى مجموعته بالمعز .

  يضم الموقع  قصر المانسترلي ومقياس النيل وجامع المانسترلي ومتحف لمقتنيات ام كلثوم .

والقصر كان يبدأ من أول محطة مياه الروضة بمساحة ضخمة تضم حرملك وسلاملك وبيوت وحجرات للخدم وإسطبل للخيل والحدائق وغيرها,وعقب ثورة يوليو تم هدم الكثير من مكونات القصر لإقامة محطة مياه الروضة,ولم يتبق من القصر إلا هذا المكان وهو كشك الشاي ومساحته 1000م تقريبا .

 حيث كان رواد وسكان القصر يحتسون الشاي فيه وهم يستمعون للموسييقي,إذ توجد قاعة للموسيقي صممت قباب السقف لتسمح بتضخيم الصوت ليسمع الجميع .

   ويتكون كشك الشاي من صالة رئيسية وقاعة موسيقي و3 غرف وحمام و2 تراس على النيل .

سقف القصر ما زال يحتفظ بجمال زخارفه التى  تنتمي لنظام  للباروك والروكوكو وهي الزخارف التي كانت منتشرة في اوروبا  والدوله العثمانية .

وقد شهد القصر عقد أول إجتماع لجامعة الدول العربية وتوجد به صور شهيرة لهذا الاجتماع حيث كان الملك الفاروق جالسا  وملوك العرب واقفون  في التراس علي النيل خاصة أن القصر يتمتع بشئ من روعة الموقع والخصوصية

أسرار وخبايا من العالم الآخر

بقلم/ بسنت محمد بكر

عُرف عن المصريون القدماء الإيمان الشديد بوجود الأبدية في العالم الآخر وتقديس السحر والتعاويذ الدينية لحماية المتوفي ملكًا كان أو فرد من عامة الشعب؛ وحيال ذلك تم وجود العديد من الكتب والنصوص والتعاويذ الخاصة بالعالم الآخر في رحلة المتوفي إليه، سيتم سردها في هذه المقالة مع التعريف بنبذة مختصرة عن كل منها، وتوضيح الأختلافات فيما بينها.

 (الإيمي دووات ìmy duat)

معناه حرفيا "ما يوجد في العالم الآخر"

وهو تعبير حديث لكتاب نصوص أبدية ملكية قديم يُعرف بـ "كتاب الغرفة السرية" يتكون من 12 جزء بعدد ساعات الليل التي يغيب فيهم الإله رع "إله الشمس" ويذهب للمتوفي في العالم الآخر، وتتم رحلة للقضاء علي الثعبان "أبوفيس " وهو أقدم النصوص علي مقابر وادي الملوك في الدولة الحديثة.

( كتاب البوابات)

من كتب النصوص في العالم الآخر أيضًا،

وهو يشبه الإيمي دووات إلي حد كبير؛ حيث يضم قوائم لآلهات الإيمي دوات، وهو سمي كذلك لأنه يعبر عن بوابات العبور إلي العالم الآخر، وعلي المتوفي أن يكون علي علم بأسماء هذه البوابات وحراسها حتي يستطيع العبور منها لعالمه الآخر.

  (كتاب الكهوف)

 ينقسم في هذا الكتاب العالم الآخر إلي 6 أجزاء، وتم إنشاؤه خلال عهد الأسرة التاسعة عشر، وسمي كذلك لأن أجزاؤه مصورة في كهوف وحفرات مظلمة يمر فوقها إله الشمس ومستمدة من الساعة الثامنة من كتاب الـ" الإيمي دووات"، وفي نصوصه إبتهالات للإله أوزيريس.

(نصوص الأهرام "متون الأهرام")

من أشهر المصطلحات من النصوص التي تخص الأبدية لدي المصري القديم، تمدنا بأقدم مصدر وصل إلينا عن التفكير والعقل البشري عند الأقدمين، وهي أقدم نصوص تم العثور عليها علي مقابر الأسرتين الخامسة والسادسة في عهد الدولة القديمة، وهي ليست قاصرة علي تلك الفترة فقط بل وجدت بها نصوص تعود لعصور ما قبل التاريخ ونصوص تعود لفترات لاحقة، وهي تؤكد للملك مكانته بين آلهة السماء، وبها صيغ من نصوص تتفق مع نصوص التوابيت وكتاب الموتي وأخري تختلف معهم.

 (كتاب البقرة السماوية)

إسم عمل يرجع لفترة الرعامسة، ومن أهم كتب النصوص الأبدية في المصرية القديمة لأن ما يسجله هو محاولة إله الشمس لإبادة الجنس البشري، ثم أسفه علي ذلك، ثم بعد ذلك يتم إنسحابه للسماء.

(نصوص التوابيت)

بذكر نصوص التوابيت نكون قد بدأنا بالحديث عن كتب النصوص الخاصة بالأشخاص العاديين وليس الملوك، فهي علي عكس نصوص الأهرام كانت في الدولة الوسطي وكانت تنقش علي توابيت الأفراد في تلك الفترة، ولكن أهميتها تكمن في أنها توفر معلومات وافية عن عقائد المصري القديم في الأبدية، وكانت عبارة عن مجموعة من التمائم والتعاويذ السحرية المختلفة.

 (كتاب الموتى)

تكمن أهميته في أنه يصور الحساب في العالم الآخر أمام الإله أوزير، وكيف يتم وزن قلب الإنسان في كفة وفي الكفة الأخري ريشة الماعت في ميزان العدالة لكي يتم حسابه، وهل سوف ينعم بحياة طيبة في العالم الآخر أم سوف يتم عقابه.

هو ليس نص فعلي كامل ولكن كان عبارة عن مجموعة من التعاويذ في صيغ عديدة، عند ذكره في كتب النصوص لدي المصري القديم يجب التنويه علي أنه كان عبارة عن لفافة من أوراق البردي توضع في مقابر الأشخاص العاديين أيضًا ولكن خلال عصر الدولة الحديثة.

كان غرضه التأكيد علي أهمية السحر في حفظ حياة المتوفي أثناء رحلته إلي الأبدية، ومن هذا الكتاب استطاع الباحثون تحديد آمال ومخاوف المصري القديم في تلك الرحلة.

   (كتاب الأرض)

يتعلق هذا الكتاب برحلة الشمس الليلية إلي العالم الآخر، وفيه نجد مناظر الأربعة أجزاء التي يتكون منهم تتنوع ما بين مناظر لأقراص الشمس، وتوابيت، ومقابر، وكهوف، وبداخلها جثث مقدسة.

 (كتاب السماوات)

ظهر هذا الكتاب في عهد الرعامسة ويتحدث عن معالم السماوات وما يتعلق بها.

(كتاب النهار)

ظهر في عهد الرعامسة أيضًا، يجمع بين نص مصور للدورة الشمسية وقوائم الآلهة، ويتميز بأن هذه الرسومات عليها نقوش مجرد تعليقات وليست نصوص مطولة.

(كتاب الليل)

يعد هو وكتاب النهار وجهان لعملة واحدة، ظهر في عهد الرعامسة، ويعبر عن الرحلة الليلية للشمس ولكن عبر جسد الإلهة "نوت" حيث تبتلع الشمس بآخر النهار وتلدها في الصباح.

(كتب العالم الآخر)

عند قول كتب العالم الآخر لا نعي بذلك كل تلك الكتب الخاصة بالأبدية، ويعد هذا خطئًا وهذا لأن ذلك المصطلح يعبر عن تعريف مجموعة كاملة من كتب النصوص الخاصة بالملوك، علي عكس كتاب الموتي الخاص بالأشخاص العاديين، ويضم في نصوصه نصوص كتاب" الإيمي دووات، الكهوف، البوابات، الأرض".

وفي النهاية ما يسمي بـ" ابتهالات رع".

تزامن ظهور تلك النصوص مع ظهور نصوص الإيمي دووات في منتصف الأسرة الثامنة عشر، تلك الابتهالات تمثل جزأين، الأول منها تهليلات للإله رع تحت 75 اسم، والجزء الثاني ابتهالات للملك يتخذ فيها شخصيات الآلهة المختلفة والتي أهمها الإله رع.

وبهذا يكون قد تم توضيح الفرق بين كتب ونصوص الأبدية لدي المصري القديم، ورغم أن المصري القديم لم يكن يعلم بوحدانية الله ولكنه أدرك العالم الآخر والموت وعمل لحياته في الأخرة أكثر من دنياه

الزئبق الأحمربين الحقيقة والخيال

بقلم د. محمد إبراهيم

باحث  متخصص فى الآثار المصرية القديمة

في اربعينات القرن الماضي وتحديدا في سقاره كان الدكتور (زكي سعد) مدير مصلحة الآثار المصرية  وعالم الكيمياء(ألفريد لوكس) على موعد مع إكتشاف جديد وهو  ﻣﻘﺒﺮﺓ  (ﺁﻣﻮﻥ . ﺗﻒ . ﻧﺨﺖ ) احد قادة الجيوش في  ﺍﻻﺳﺮﻩ 27 . ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﺓ ﻗﺪ ﻭﺟﺪﺕ ﺑﺤﺎﻟﺘﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﺗﻔﺘﺢ ﻣﻨﺬ ﺗﻢ ﺩﻓﻨﻬﺎ ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻢ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺘﺎﺑﻮﺕ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﻤﻮﻣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑـ " ﺁﻣﻮﻥ . ﺗﻒ . ﻧﺨﺖ " ﻭﺟﺪ ﺑﺠﻮﺍﺭﻫﺎ ﺳﺎﺋﻞ بني اللون يميل الى الاحمرار و بقايا من ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻨﻴﻂ ﻭﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ( ﻣﻠﺢ ﻧﻄﺮﻭﻥ ، ﻭﻧﺸﺎﺭﺓ ﺧﺸﺐ ، ﻭﺭﺍﺗﻨﺞ ﺻﻤﻐﻲ ، ﻭﺩﻫﻮﻥ ﻋﻄﺮﻳﺔ ، ﻭﻟﻔﺎﺋﻒ ﻛﺘﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﺗﺮﻳﻨﺘﻴﻨﺎ ) .

ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﺇﺣﻜﺎﻡ ﻏﻠﻖ ﺍﻟﺘﺎﺑﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ، ﺣﺪﺛﺖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻔﺎﻋﻞ ﺑﻴﻦ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﺘﺤﻨﻴﻂ ﺍﻟﺠﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﺠﺴﺪ ، ﺃﻧﺘﺠﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻊ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﺔ ، ﻭﺑﺘﺤﻠﻴﻠﻪ ﻭﺟﺪ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ( 90،86 % ) ﺳﻮﺍﺋﻞ ﺁﺩﻣﻴﺔ ( ﻣﺎﺀ ، ﺩﻡ ﺃﻣﻼﺡ ، ﺃﻧﺴﺠﺔ ﺭﻗﻴﻘﺔ ) ﻭ ( 7،36 % ) ﺃﻣﻼﺡ ﻣﻌﺪﻧﻴﺔ ( ﻣﻠﺢ ﺍﻟﻨﻄﺮﻭﻥ ) ﻭ ( 0،12 % ) ﻣﺤﻠﻮﻝ ﺻﺎﺑﻮﻧﻲ ﻭ ( 0،01 % ) ﺃﺣﻤﺎﺽ ﺃﻣﻴﻨﻴﺔ ، ﻭ ( 1،65 % ) ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﺘﺤﻨﻴﻂ ( ﺭﺍﺗﻨﺞ ، ﺻﻤﻎ + ﻣﺎﺩﺓ ﺑﺮﻭﺗﻴﻨﻴﺔ ) .

بداية الأسطورة

في عام ١٩٦٨ احد الصحافيين الانجليز نشر تقرير سرى عن مسئول روسى يقول: " فية ان وكالة (دوبنا لابحاث النووية ) اكتشفت مادة تبلغ كثافتها 23 جرام يتم استخدامها بدل اليورنيوم الذى يبلغ كثافتة 20 جرام فقط "...وبالتالى يمكن صنع قنبلة ذرية بسرعة عالية وبطريقة افضل من المعتادة بتلك المادة الجديدة افضل من مادة اليورنيوم .....فأخذ التقرير ضجة فى كل انحاء اوروبا  ...ومن هنا علم الروس بأمر الزجاجة فى متحف الاقصر فطلبوا من عبد الناصر تحليل تلك المادة .... التي اطلقوا عليها الزئبق الاحمر ، وبعد الفحص اعادوا المادة الى مصر بعد ان اصابتهم خيبه الامل فأمر جمال عبد الناصر بوضعها في متحف الاقصر وعليها ختم رئاسة الجمهورية ، وبسببها تعرض متحف الاقصر للسرقة مرات عديدة من اجل الحصول على تلك الزجاجة .

ما قيل في استخدامات الزئبق الاحمر

قيل أن الزئبق الأحمر يدخل في الكثير من أعمال التحنيط للمومياوات المصرية في العصر القديم ، حيث يوضع مع المومياء داخل التابوت أو في قارورات بالمقبرة، أو داخل قطع على شكل «بلح» في أماكن محددة داخل الجسد عند التحنيط، وتحديدا «الحنجرة»، «فم المعدة»، «الفرج» !!.

قيل أن الزئبق الأحمر يدخل في صناعة القنابل الاندماجية، ويستعمل كمفجر بدائي بدلاً من الوقود الانشطاري، ومن مؤيدي هذه المزاعم الفيزيائي «صموئيل كوهين» مخترع القنبلة النيوترونية. وفي حقبة التسعينات قيل إنّ «الزئبق الأحمر» يعمل على تسهيل عمل تخصيب اليورانيوم بدرجات عالية من أجل استخدامه في الأغراض العسكرية دون الحاجة إلى أجهزة الطرد المركزي التي تسهل عملية تعقبها دولياً لمنع انتشار أسلحة الدمار النووية !!.

قيل ان الزئبق الأحمر يستخدم في تسخير الجن وجلب الدولارات السوداء والكشف عن الكنوز !! .

قيل ان الزئبق الاحمر يستخدم ك اكسير الحياة ومشروب الشباب الدائم وان بعض زعماء العالم يتم حقنة بهم اسفل الظهر !!.

لماذا يدعون ان الزئبق غالي الثمن ؟

يوجد الزئبق في الطبيعة بصورته الفضية المعتادة وعند دراستنا للجدول الدوري للعناصر (اللي درسناه كلنا في ثانوي ) نجده ﻋﻨﺼﺮ ﻛﻤﻴﺎﺋﻲ ﺭﻣﺰﻩ Hg ﻭﻋﺪﺩﻩ ﺍﻟﺰﺭﻱ ، 80 ﻟﻮﻧﻪ ﻓﻀﻲ ، ﻛﺜﺎﻓﺘﻪ ( 13.54 ﻍ / ﺳﻢ 3 ) ، ﻳﺘﺠﻤﺪ ﻋﻨﺪ ( - 38.9 ﺩﺭﺟﻪ ﻣﺌﻮﻳﺔ ) ، ﻭﻳﻐﻠﻲ ﻋﻨﺪ ( 356.9 ﺩﺭﺟﺔ ﻣﺌﻮﻳﺔ ) . ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻠﻪ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﻣﻊ ﺍﻱ ﻟﻮﻥ ﺍﺧﺮ ﺗﺤﺖ ﺍﻱ ﻇﺮﻭﻑ ﻛﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ولذلك فهو عنصر احادي التكافؤ .

 ونجد ان  ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﻔﺮ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ له ﻫﻲ ( - 273.16 ﺩﺭﺟﺔ ﻣﺌﻮﻳﺔ ) ﻭﻫﻲ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺠﺰﻳﺌﺎﺕ . ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﺼﻌﺐ ﺗﻠﻮﻳﻨﻪ ﺍﻭ ﺍﻧﺪﻣﺎﺟﻪ ﺑﺎﻱ ﻟﻮﻥ .

هل يمكن الحصول على الزئبق الاحمر من الطبيعة ؟

ان محاولات الحصول على الزئبق الاحمر كلها محاولات نظرية ولا توجد محاولات عملية للحصول عليه ومثله مثل العنقاء وامنا الغولة نسمع عنهما ولكننا مستحيل ان نراهم ...

قديما كان (جابر بن حيان) يعتقد أن عنصر الذهب هو مزيج متسق النسبة بين الزئبق والكبريت، واعتقد جابر أيضاً أن هناك نوعين من الإكسير: إكسير «الاحمرار» وبه نستطيع تحويل المعادن إلى ذهب، وإكسير «البياض» وبه نستطيع تحويل المعادن إلى فضة وهو ما عرف بإسم علم السيمياء وفي العصر الحديث هناك نظريات تقول ان الزئبق الاحمر من الممكن ان تحصل عليه إذا عرضت الذهب الخام للإشعاع لفترة معينة فتحصل على كثافه ٢٣ جم وهي كثافة اعلى من كثافة اليورانيوم!

اما الطريقة الاخرى فتقول النظرية ان الزئبق الاحمر يخرج من فوّهة البراكين بعد ثورانها ولكن الكميات المستخرجة منه هي كميات ضئيلة جدّاً قد لا تتعدّى هذه الكمّية الملّي جرامات!

واخيرا .... نجد انفسنا امام خرافة ووسيلة نصب بسببها قتل الكثير .. وسرقت اموال طائلة .. ونهبت وخربت مقابر ومومياوات ودمرت من اجلها اسر كثيرة

إله العلم والحكمة

كتبت – أسمهان محمد حامد

 طالبة بكلية الآداب جامعة دمنهور

تحوت أو توت إله الحكمة عند الفراعنة.أحد أرباب ثامون الأشمونين الكوني. يعتبر من أهم الآلهة المصرية القديمة، ويُصور برأس أبو منجل. نظيره الأنثوي الإلهة ماعت ولقد كان ضريحه الأساسي في أشمون حيث كان المعبود الأساسي هناك.

اعتبر قدماء المصريين أن الإله تحوت هو الذي علمهم الكتابة والحساب (أنظر الحساب عند قدماء المصريين)، وهو يصور دائما ماسكا بالقلم ولوح يكتب عليه. له دور أساسي في محكمة الموتى حيث يؤتى بالميت بعد البعث لإجراء عملية وزن قلبه أمام ريشة الحق ماعت. ويقوم تحوت بتسجيل نتيجة الميزان. إذا كان قلب الميت أثقل من ريشة الحق - فيكون من المخطئين العاصين - يُلقى بقلبه إلى وحش مفترس تخيلي اسمه عمعموت فيلتهمه وتكون هذه هي النهاية الأبدية للميت. أما إذا كان القلب أخف من ريشة الحق (ماعت) فمعنى ذلك أن الميت كان صالحا في الدنيا فيدخل الجنة يعيش فيها مع زوجته وأحبابه، بعد أن يستقبله أوزيريس.

أصل تسميته

وفي وقت لاحق أعاد اليوانيون تسميته بـ(Hermopolis) [ولقد رآه اليونانيون كمبعوث الآلهة تمامًا كـ(هرمز-Hermes) كما أن العرب اعادوا تسميته بـ(أشمونين).

له أضرحة في عدة أماكن أخرى منها على سبيل المثال (أبيدوس) يعرض كتاب (The Gods of the Egyptians) أقوالاً بأن (تحوت) ولد من جمجمة (ست)، كما يعرض أقوالاً أخرى بأنه ولد من قلب (رع).

 لقد كان يُعتبر قلب (رع) ولسانه، بالإضافة لنقله إرادة (رع) للبشر. في علم الأساطير المصري لعب (تحوت) العديد من الأدوار الحيوية والبارزة، بالإضافة لكونه أحد الآلهين -الأخرى كانت (ماعت)- الذين وقفا على جانبي مركب (رع).

الإله تحوت

يعتبر من أهم الآلهة المصرية القديمة، ويصور برأس (أبو منجل) ولقد كان ضريحه الأساسي في (أشموت) حيث كان المعبود الأساسي هناك، لقد كان إلهًا للسحر والكتابة والأدب والعلم كما أنه اشترك في حساب الموتى.

وكان يمتلك قدرات سحرية فائقة، حتى أن المصريين قد إعتقدوا في (كتاب تحوت) والذى يحول قارئه إلى أعظم ساحر متمكن في العالم.

له أضرحة في عدة أماكن أخرى منها على سبيل المثال (أبيدوس يعرض كتاب 0 الاله المصريين القدماء) أقوالاً بأن (تحوت) ولد من جمجمة (ست)، كما يعرض أقوالاً أخرى بأنه ولد من قلب (رع). لقد كان يعتبر قلب (رع) ولسانه، بالإضافة لنقله إرادة (رع) للبشر.

وفي علم الأساطير المصري لعب (تحوت) العديد من الأدوار الحيوية والبارزة، بالإضافة لكونه أحد الآلهين الذين وقفا على جانبي مركب (رع).

اساطير الاله تحوت

تحوت إله كان إلها أيضا للحكمة والمعرفة في الحضارة المصرية القديمة، ويمكن تفسير هذه العلاقة بالقمر بما أثاره هذا الكوكب في نفوس المصريين القدامى من توقير للأشكال التي كان يتجلى بها على مدار الشهر القمري. ولذلك أطلق على تحوت (سيد السماء) و(الغامض) و(المجلل بالأسرار) و(الصامت) و(رمز الحكمة والوقار).

ولقد كان الإحتفال الأكبر لتحوت يجري في الشهر الأول من التقويم المصري، ومنذ الدولة الحديثة فصاعدا أطلق على ذلك الشهر اسم تحوت أو (توت) في اللغة والقبطية، والحق أن المظهر الحزين الصامت للطائر (إبيس) كان وراء ارتباطه بتحوت كرمز من رموز هذا الإله الذي كان يطلق عليه مباشرة أحيانا (إبيس).

وألقاب تحوت (العارف) و(المتمرس في المعرفة) تعكس جوهرة كمطلع على عالم السحر وقواه الغامضة فهو (سيد السحر) و(العظيم في السحر) وأيضا هو مخترع الكتابة وواضع القوانين والناموس التقليدي الذي تنطوي عليه الكتب المقدسة، وهو نفسه بصفته كاتبا فذا كان إلها حاميا لطبقة الكتاب المصريين.

وفي الدولة الحديثة صور في شكل تمثال كاتيب جالس يمارس العديد من المهام، لأنه واهب المناصب لأولئك الذين يحبهم، خالعا العظمة على من يثبت مهارته منهم في وظيفته لأنه في المنزل الأسمى في هذه المهنة المبجلة فهو (كاتب) أو (كاتب رسائل) الآلهة ( ومسجل حسابات) إله الشمس. وطبقا لأسطورة قديمة عمد بحكمته إلى تهدئة النزاع بين الإلهين المتقاتلين (حورس وست). وبسحره أمكن له شفاء عين (حورس) التي جرحت أثناء القتال وأصبحت مرة أخرى بارئة من أي سوء، وقد شملت معارف تحوت لغات الشعوب الأخرى، وربما لهذا السبب حمل لقب (سبد البلاد الأجنبية منذ الدولة القديمة.

معبد الإله تحوت

فى شهر مايو 2010 تم اكتشاف على بقايا معبد ضخم للملك امنحوتب التالت فى البر الغربى فى الاقصر من ضمنها تمثالين كبار للملك امنحوتب و الاله تحوت وتمثال تحوت من الجرانيت الاحمر و طوله حوالى اربعه متر و بيعتبر من اكبر تماثيل تحوت اللى تم اكتشافها.

صفات الاله تحوت

كانت لتحوت عدة وظائف هامة في الديانة المصرية القديمة. فكان أولا الوسيط في الصراع بين قوى الخير وقوى الشر، وكان عليه أن لا يغلب احدهما الآخر ويقضي عليه . كما يعزى له أنه علم المصريين الكتابة بصفته كاتب الآلهة.

وفي العالم الآخر دوات يظهر في هيئة أبو منجل، إله الميزان، الذي يسجل نتيجة وزن قلب الميت بالميزان بالنسبة لوزن الريشة ممثلة لتعاليم ماعت الحق والعدل والنظام الكوني.

كان المصريون القدماء يعتقدون أن تحوت إله خلق نفسه بنفسه فكان يمثل القانون الإلاهي والأخلاق،  وكان عليه مراعاة تحقيق ماعت.

في نفس الوقت كان هو صاحب الحسابات لتكوين السماء والنجوم والأرض  وما فيهم . وكانت الإلهة ماعت هي المحافظة على النظام الكوني. وينسب إليه تحريك الأجرام السماوية. ومن دون كلماته - في اعتقاد المصريين القدماء - لا تستطيع الآلهة البقاء. فكانت قدرته بلا حدود في العالم السفلي، وتضارع قدرة رع وأوزوريس.

يعزي إليه قدماء المصريين بأنه صاحب كل العلوم والأعمال، والديانة، والفلسفة والسحر. واعتبره الإغريق مخترع علم الفلك ومخترع الأعداد والتنجيم، والرياضيات، وقياس الأرض، والطب وعلم الزراعة، والطقوس الدينية، والكتابة.

التقويم النوتي

ارتبطت معرفة المصريين للتقويم وأيام السنة والشهور بالإله تحوت حتى أن البعض يطلق على التقويم المصري اسم التقويم التوتي، كما أن أول شهور السنة المصرية هو شهر "توت". جحوتي، تحوت، توت، هي أسماء لرب الحكمة والحسابات والفلك عند قدماء المصريين

 دور الإله تحوت في محكمة الموتى

محكمة الموتى، في الصف العلوي يمثل الميت أمام محكمة مكونة من 42 قاضيا للاعتراف بما كان يفعله في حياته، في مقدمتهم رع-حوراختي. ونرى إلى اليمين أسفل منهم أوزيريس جالسا على العرش وخلفه تقف أختاه إيزيس ونيفتيس وأمامه الأبناء الأربعة لحورس واقفون على زهرة البردي وقد قاموا بالمحافظة على جثة الميت في القبر.

 يأتي حورس بالميت لابسا ثوبا جميلا ليمثل أمام أوزيريس ويدخل بعد ذلك الجنة. إلى اليسار نرى أنوبيس يصاحب الميت لإجراء عملية وزن قلبه.

في الوسط منظر عملية وزن قلب الميت: أنوبيس يزن قلب الميت ويقارنه بريشة الحق ماعت، بينما يقف الوحش الخرافي عمعموت منتظرا التهام القلب إذا كان الميت خطاء عصيا، ويقوم تحوت (إله الكتابة) بتسجيل نتيجة الميزان بالقلم في سجله ملف بردي "حونيفر" من الأسرة التاسعة عشر بالمتحف البريطاني.

القدس النشأه والتاريخ

بقلم د. أميره مرسال محمود

 القدس ما قبل 1850 ق.م

القدس من أقدم مدن الأرض  فقد هدمت وأعيد بناؤها أكثر من 18 مرة في التاريخ، وترجع نشأتها إلى 5000 سنة ق.م، مدينة القدس كتاب موثق مفتوح على شكل عمارة و عمراناً  شاملا سجلته احداث التاريخ والحروب وظهور الديانات وازدهار الإمبراطوريات وصراع الحضارات ,تاريخ  سطرته اشكال  الأسوار والشوارع والأسواق ودور العبادة ,فهو مركب ديناميكى لايمكن فهمه دون الإلمام والتبصر  بالتطور التاريخى منذ نشاة هذه  المدينة العريقة.

القدس والكنعانية 1800-1000ق.م:

القدس من المدن النادرة فى العالم التى استمرت تشغل موقعا مركزيا منذ نشوئها . وهى كجسم حى فى المنطقة تطورت وتفاعلت مع مايجرى حولها, وبالتالى تغير امتدادها وموقعها واسمها وفق المرحلة التاريخية التى مرت بها.

وقد أطلق على القدس الاسم العربي الكنعاني "مدينة السلام" عندما عمرها الكنعانيون قبل 5000 آلاف عام، نسبة إلى "سالم" أو "شاليم" وهو إله السلام عندهم، ثم انتقل الاسم إلى الأمم القديمة، فعرفت بـ "أور سالم" بمعني مدينة السلام، ثم حرفت فيما بعد إلى يورشالايم هيروسولي وجيروزاليم.
ووردت باسم روشاليموم في الكتابات المصرية المعروفة بنصوص اللغة الذي يرجع تاريخها إلى القرنين التاسع عشر والثامن عشر قبل الميلاد. وقد قدم إليها العرب الساميون في هجرتين كبيرتين الأولى في بداية الألف الثالث قبل الميلاد، والثانية في بداية الألف الثاني قبل الميلاد، واولى الدلائل الأثرية على وجود اشكال بدائية من الإستيطان فى القدس تعود الى العصر الحجرى النحاسى 4000-3200 ق.م, قرب نبع ام الدرج(جيحون) على سفح جبل الظهور(اوفل) . واستمر هذا التواجد البدائى فى العصر البرونزى القديم(3200ق.م-2200ق.م) . الا ان هذا التواجد اصبح موقعا مدنيا سكنه الأموريون فى العصر البرونزى المتوسط(2000ق.م-1500ق.م).

القدس واليبوسيون:

نشات المدينة باسم (يبوس) نسبة الى اهلها اليبوسيين العرب  فى بداية القرن الرابع عشر قبل الميلاد ,وهم من اصل كنعانى جاءوا الى الجزيرة العربية,اما اليهود فقد دخلوا القدس لأول مرة بعد هروبهم من فرعون سنة 1350 ق.م. وظلت كذلك حتى استولى عليها داوود علية السلام,وهذا الملك لم يدم اكثر من (70)عاما. احتل الملك داود عاصمة اليبوسيين عام 1000ق.م تقريبا, ويعتقد بان داود احتل القلعة اولا التى كانت منفصلة عن المدينة, ثم استسلمت لة المدينة. وقد اطلق على المدينة بعد ذلك اسم اورشاليم. انقسمت مملكة الملك سليمان بعد وفاتة فى 925ق.م,الى مملكة اسرائيل فى شمال المناطق الجبلية الفلسطينية الوسطى, ومملكة يهودا وعاصمتها اورشاليم, فى جبال القدس والخليل. وقد تعايشت كما هو معروف فى هذه الفترة عدة ممالك فى حدود فلسطين الحالية وما حولها وهى مملكة الفلستيين وهم الذين اشتق اسم فلسطين منهم, وكانت مملكتهم ممتدة على المناطق الساحلية لفلسطين وفى الغور الشمالى, ومملكة الأدوميين والمؤابيين فى المناطق الجنوبية لفلسطين, والعمونيون والآراميون والفينيقيون فى المناطق الشمالية والشمالية الشرقية, وتعاقبت الأمم على القدس من الهكسوس والفراعنة والأشوريين.

جنة لتكثيف الحواس.. لا يصل إليها إلا المخلصين إنه معبد "شوان كونج سي"

بقلم / رحاب فاروق

فنانة تشكيلية

"عالم تكثيف الحواس"! .. إنه بالأعلي .. بأعلي الجبال .. وسط بحر من السحاب ،  حيث الهدوء والطبيعة الخلابة .. ستفهم هذه العبارة.. لا ستحسها كل اعضائك.. ويدرك عقلك كل حرف من حروفها دون تمهيد .. فأنت بمعبد" شوان كونج سي".. تري شروق الشمس بشكل آخر غير معتاد عليه .. يجعلك تشعر أنك بالجنة.

علي ارتفاع يزيد عن 75 مترًا فوق سطح الأرض .. ومنذ أكثر من 1500عام .. بني النُساك الصينيون معلمًا معماريًا وروحيًا .. بنوا معبدًا ، لإعتقادهم الراسخ بأن (الأشخاص الجيدون يجب أن يعيشوا حياة طويلة) .. والحياة الهادئة فعلا تطيل الأعمار .. إنه الســــــلام.

ارتفاع المعبد وموقعه الملاصق لصخور جبل "هنجشان" جعل الزائر وليس فقط المتعبد يشعر وكأنه يري الجنة بكل ألوان خضرتها ونغمات اصوات طيورها.. فهو كان متعمدًا ؛  وخلاف ذلك كان ليبتعد عن الفياضانات والسيول والأمطار والثلوج .. وحتي حرارة الشمس الحارقة.. ابتعد عنها.. فالجبل المقابل له يمنحه ظلا ويحميه.. وهذا الجبل يُعد من أكثر الجبال خطورة بسبب شدة انحداراته ووعورة ممراته المنحوتة بالصخر.

بُني المعبد من الخشب بدعائم محفورة داخل الجبل .. بناءًا معماريًا مميزًا ، لتصل إليه تصعد آلاف الدرجات الصخرية والعديد من الجسور المعلقة.. ومعابر شديدة الإنحدار.. يضم 40 غرفة وقاعة للتعبد والصلاة ،  يربط بينها سلسلة من الممرات الضيقة .. بدعامات خشبية  تجعل المعبد يقاوم الجاذبية الأرضيه ،  يحوي 80 تمثالاً لبقايا السلالات المختلفة التي عاشت بالمعبد خلال سنوات طويلة .. يقطن به النُساك والرهبان وهم من يعتنون به.

معبد "شوان كونج سي" فريد من نوعه ،  لجمعه بين ديانات تقليدية صينية قديمة ،  كالبوذية والطاوية والكونفشيوسية ،  لذا يرتاده الزائرون بالآلاف يوميا .. يتحملون خطورة الطريق و ضيق السلالم ومعابر شديدة الإنحدار والزحام والإنتظار للصعود ،  فيوميا يرتاده أكثر من عشرين ألف زائر ، وهي مشكلة كبيرة اتخذت تجاهها السلطات الصينية إجراءات صارمة لتحديد وتنظيم عدد الزوار .. خوفا علي حالة المعبد حيث أنه مبني من الخشب.. وتحمل كل هذه السنين عبر القرون.

اعتقد القائمون علي إختيارهم المكان .. أن بعده وصعوبة الصعود اليه .. ستضمن أن لا يصعد إليه سوي المخلصون .. وفيه أجزاء الدخول فيها بممرات خاصة .. لايعلمها العامة.. لضمان العزلة والتجرد والسلام للتفرغ للعبادة.. وبعض المعابد لايمكن الوصول اليها إلا عبر بكرات الرفع والجسور .. ولكن متخللة طرق طبيعية خلابة.

آثارالاسكندرية الغارقة

بقلم د. محمد إبراهيم

باحث  متخصص فى الآثار المصرية القديمة

 منذ ايام قليلة استفسر احد الاصدقاء عن الاثار الغارقة في مدينة الاسكندرية وقال ان الكثير من المرشدين لا يعرفون مكانها !!؟

اكثر هذه الآثار الغارقة توجد في ثلاثة مناطق ...  منطقة خليج أبي قير .... وأمام قلعة قايتباي التاريخية ....وبجوار الميناء الشرقي لمدينة الإسكندرية، حيث ابتلع البحر الكثير من المباني والقصور والقلاع الأثرية نتيجة لتعرضها للعديد من الزلازل الشديدة، وكانت في البداية موجودة عند مقبرة عمود السواري وتم نقلها في العهد العثماني لحفظها وحمايتها من التآكل، وتعود غالبية تلك الآثار إلى العصر البطلمي .

ترجع بداية اكتشاف الآثار الغارقة أمام شواطئ الإسكندرية إلى عام 1910 عندما كان المهندس الفرنسي "جونديه" مكلفا بإجراء توسعات في ميناء الإسكندرية الغربي واكتشف وقتها منشآت تحت الماء تشبه أرصفة المواني غرب جزيرة فاروس.

وفي عام 1933 تم اكتشاف أول موقع للآثار الغارقة في مصر في خليج أبي قير شرق الإسكندرية، ويرجع اكتشافه لطيار من السلاح البريطاني، حيث أبلغ الأمير "عمر طوسون" الذي كان يعشق الآثار وكان عضوا بمجلس إدارة جمعية الآثار الملكية بالإسكندرية في ذلك الوقت. وفي عام 1961 بدأ معرفة آثار الإسكندرية الغارقة بمنطقة الحي الملكي عندما اكتشف "كامل أبو السعادات" الأثري الراحل كتلا أثرية غارقة في أعماق البحار في منطقة الميناء الشرقي أمام لسان السلسلة وقلعة قايتباي.

وفي عام 1962 أعلن العثور على مجموعة من الآثار والتماثيل الضخمة تحت الماء، فقامت مصلحة الآثار بمساعدة القوات البحرية وللمرة الأولى بشكل رسمي بانتشال تمثال من الجرانيت، وتمثال ضخم معروف باسم تمثال "إيزيس".

ومع بداية التسعينات بدأ العمل في البحث والتنقيب عن الآثار تحت الماء في الإسكندرية. ويعد موقع قايتباي من أهم مواقع الآثار الغارقة، حيث تبلغ مساحته 22500 متر مربع، ويحتوي على أكثر من 3 آلاف قطعة أثرية معمارية ?. وفي 1992 قام المعهد الأوروبي للآثار البحرية بأول عملية مسح شامل للتراث الأثري بالميناء الشرقي، وتمكنت من تحقيق إنجاز علمي برسم خريطة علمية دقيقة لمواقع الآثار الغارقة للميناء الشرقي.

واكتشف الفرنسي فرانك جوديو في عام 2000 مجموعة كبيرة من الآثار الغارقة بمنطقة "هيراكليون"، وكذلك في منطقة شرق "كانوبس" التي اكتشفها جزئيا عمر طوسون 1934 وأعادت البعثة الأوروبية اكتشافها من جديد. وفي عام 2001 أعلنت البعثة المصرية الفرنسية بخليج أبي قير بالإسكندرية عن الآثار الغارقة، عن اكتشاف مدينة أثرية هامة في قاع البحر على بُعد 6 كيلو مترات من ساحل الخليج تعود إلى العصر البطلمي، وتشير إلى وجود مدينة "هيراقليون" الإغريقية في هذا المكان .

ونجد أن بقايا المعابد والقصور الموجودة تحت الماء في الإسكندرية تبعد حوالي 5 أمتار، لذلك لا يستطيع السائح رؤيتها، وهو ما جعل المختصين يفكرون في بناء متحف تحت الماء يجذب السائحين بشكل أكبر ويساعد على إنعاش السياحة، وقد جاءت الفكرة منذ أكثر من 20 سنة لحماية تلك الآثار الثمينة من التآكل بسبب تلوث المياه ومن التحطم بسبب مراسي قوارب الصيد لمحاولات السرقة من بعض الغواصين. وبعد عام 1997 قامت منظمة اليونسكو بالتدخل للمساعدة في تحديد مشروع المتحف، ولكن توقف كل شيء بعد ثورة 25 يناير .

وقد كشف العمل تحت الماء عن مواني ملكية خاصة بالقصور الملكية  وبعض القطع الاثرية التى ترجع الى النصوص الكلاسيكية القديمة  وكذلك مجموعة من العملات الذهبية التى ترجع للعصر الرومانى وكذلك عثر فى خليج ابى قير على لوحة أساس من الذهب تماثل لوحات معبد السيرابيوم  وهى تتحدث عن قيام بطليموس الثالث  بتأسيس معبد لهيراقل وهو من مادة الحجر الصلبة وتبلغ ابعادها الطول 1.95 العرض 88 سم جرانيت اسود  وكذلك عثر على احواض واجزاء من باب برونزى وادوات  مائدة واباريق اغريقية ومطاحن للحبوب وحلى وادوات تجميل وكذلك عثر على باب من الجرانيت على هيئة صرح مصري يعتقد انه باب مقبرة كليوباترا .

كما سجل "جاستون جوندية" إكتشافه للميناء الفرعونى الغارق غرب جزيرة فاروس (رأس التين) وإمتداده حتى جزيرة أبو بكار الغارقة قرب الورديان وفى عام 1960 تم إجراء مسح لقاع الميناء الشرقي لتحديد أماكن الآثار الغارقة كان من نتائجه إنتشال تمثال ضخم لإحدى ملكات البطالمة فى هيئة الآله إيزيس وفى عام (1996-1997) تم تحديد موقع مايزيد عن 1600 قطعة أثرية ? .

وفي عام 1996م تم إنشاء إدارة للآثار الغارقة بالإسكندرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار لأول مرة وتضم مجموعة من الأثريين المصريين برئاسة الأثري إبراهيم درويش رائد الغوص في أعماق البحار

"الأميرة المصرية الهاربة "سكوتا

بقلم ... ميرنا محمد
مرشدة سياحية 

أساطير اسكتلندية

 تحمل داخلها معلومات تاريخية هامة جداً لا يعلمها الكثير من المصريين بالرغم من أن السبب له علاقة وثيقة بتاريخ مصر القديم الذى يجهله أغلب المصريين مع الأسف و دعونا نبحث فى القصة الغير مؤكدة تاريخياً لكن أغلب الأثريين يؤكدون صحتها.

سكوتا وسكوتيا هي الأسماء التي أعطيت لابنتين أسطوريتين لملكين مصريين مختلفين في الأساطير الأيرلندية الأساطير الاسكتلندية والتاريخ الزائف على الرغم من اختلاف الأساطير يتفق الجميع على أن سكوتا كانت سلف الغايل الذين تتبعوا أسلافهم إلى الغزاة الأيرلنديين الذين يُدعون سكوتي الذين استقروا في أرجيل وكالدونيا وهي المناطق التي عُرفت فيما بعد باسم اسكتلندا بعد مؤسسها

تتحدث القصة عن أميرة مصرية قديمة أسمها سكوتا لكن بأكثر من رواية أهمهما الروايتان التان سنقوم بسردهما كل رواية تنسبها لأب مختلف و كل رواية تحمل تفاصيل مختلفة لكن تتشابه كل الروايات فى النهايات و النتيجةو لنبدأ بالرواية الأولى، و التى سنأخذها من موقع Africa Resource وهى الرواية الأكثر أنتشاراً

تبدأ الرواية من عام 1955حينما كان الباحث الأركيولوجى دكتور شين ريردان من كلية ترينيتي بدبلن فى بعثة أستكشافية فى منطقة كومة الرهائن فى تارا بأيرلندا و تم العثور على هيكل بشرى لأمير صغير لا يزال مرتدياً عقدًا نادرًا من خرز القيشاني المصنوع من عجينة من المعادن والمستخلصات النباتيةو بتحليل كربون 14 المشع ثبت أن عمر هذا الهيكل البشرى يعود لعام 1350 قبل الميلاد و في عام 1956 أفاد كل من توماس و ستون أن خرز القيشاني كان مصرياً و ذلك عند مقارنته بالخرز المصرى سواء من ناحية التصنيع أو التصميم

الزمن الذى حدده الكربون 14 المشع من خلال العقد تتزامن و تتشابه مع حكم الملك الشاب توت عنخ أمون لمصر و هو ما أكتشفه الباحثون و بدأوا فى عقد المقارنات من خلاله

لورين إيفانز في كتابها "مملكة الفلك"كشفت عن الروابط الأثرية بين مصر وأيرلندا

 إيفانز أكدت بأن الروابط بين المنطقتين البعيدتين كانت موجودة و أن هناك أدلة أثرية تدعم هذه النظريةففي عام 1937 تم اكتشاف بقايا قارب قديم في شمال فيريبي بيوركشاير فى البداية كان يُعتقد أن القارب ما هو ألا سفينة طويلة للفايكنج تحطمت في عاصفة لكن فيما بعد أظهرت الأكتشافات المزيد من القوارب و بالدراسة ثبت أن كل تلك القوارب تعود لزمن أقدم بكثير من سفن الفايكنج وكانت من النوع الموجود في البحر الأبيض المتوسط حيث أثبت الكربون 14 المشع أن تاريخها إلى حوالي 1400 إلى 1350 قبل الميلاد

ربطت إيفانز بين تلك القوارب و الهيكل البشرى المُكتشف، خاصة أن العمر الذى أثبته تحليل كربون 14 المشع لكليهما كان تقريباً نفس الزمن و أثناء تحقيقها في أصول شعب اسكتلندا من خلال مخطوطة باور "السكوتشرونيكون" أكتشفت إيفانز قصة سكوتا الأميرة المصرية و إبنة الملك التى هربت من مصر مع زوجها جايلوس و عدد كبير من الأتباع الذين وصلوا في أسطول من القوارب الكبيرة لسواحل أسكتلندا حيث أستقروا في أسكتلندا لفترة من الزمن بين السكان الأصليين حتى أُجبروا على المغادرة فأرتحلوا لأيرلندا حيث كونوا هناك مجتمعاً عرقياً سُمى "سكوتي" وأصبح ملوكهم هم ملوك أيرلندا و فيما بعد و بعد عدة قرون عادوا إلى أسكتلندا وهزموا البيكتس وأعطوا أسكتلندا اسمها الحالى المأخوذ من أسم الأميرة الهاربة سكوت

 في سعيها لأكتشاف الهوية الحقيقية لـ "سكوتا" نظرًا لأنه لم يكن اسماً مصرياً وجدت إيفانز في مخطوطة باور أن والد سكوتا يُدعى "أخنسريس "و هو نسخة يونانية من أسم مصري أكتشف إيفانز في عمل  لكاهن مصري يدعى مانيتو ترجمة الأسم حيث لم يكن الملك أخنسريس سوى الملك أخناتون، الذي حكم في الإطار الزمني لعام 1350 قبل الميلاد و تعتقد إيفانز أن سكوتا كانت هى الأميرة ميريت أتون  الأبنة الكبرى لإخناتون و الملكة نفرتيتي

نتيجة الصراع الدينى السياسى بسبب عبادة الأله أتون التى أدخلها الملك أخناتون و عبادة الأله أمون الموجودة من الأصل و الذى أستطاع كهنة أمون إعادة عبادته مرة أخرى بعد وفاة الملك أخناتون و تولى زوج أبنته الثالثة الملك الشاب توت عنخ أمون من بعده قبلت الأميرة ميريت أتون الزواج من أمير أجنبى، بدلاً من أن تكون زوجة للملك توت عنخ أمون كما كان البروتوكول ينص و الفرار من البلد المتنازع عليه

 و كما هو مسجل فى سجلات "ليبور جابالا  "قُتلت سكوتا فى معركة أيرلندا في سليف مش وفقًا لمخطوطة باور و دُفنت سكوتا "بين سليب ميس والبحر"، وتم العثور على قبرهافي واد يقع في منطقة جلينسكوتا.

تبدو كل تلك القصة مبنية فقط على مخطوطة باور بجانب الهيكل البشرى الذى تم أكتشافه فى تارا و القوارب الكبيرة المكتشفة فى يوركشاير للحكاية كما ذكرها الموقع  لكن يبدو البناء التاريخى للقصة متماسك بشكل كبير، فهل فعلاً حكمت تلك الأميرة المصرية ميريت أتون أو سكوتا و زوجها المعتقد أنه يونانى الأصل أيرلندا و من بعدها سكوتلندا، و منحتها أسمها؟

أما القصة الثانية و التى سيكون مصدر فيها موقع Ancient Origins فتبدأ بملك يوناني اسمه جايلوس و في إحدى الروايات التي تتعلق بتاريخ أيرلندا يُعرف جايلوس باسم جودال جلاس و يقال إن كلمة "جايل" و هو أسم أحد الأعراق المؤسسة لأيرلندا مشتقة من اسمه وكان في الأصل من منطقة سيثيا بوسط أسيا

يقال أيضًا أن جودال جلاس عاش في زمن موسى و أن موسى قام بشفائة عندما لدغتة حية كما وعد موسى جودال جلاس أنه لن يسكن أي ثعبان أو أي مخلوق سام آخرفي الجزيرة الغربية التي ستعيش فيها ذريته يومًا مافيما بعد تمت دعوة نيول أحد أحفاد جودال جلاس إلى مصر كمدرب من قبل الملك وتزوج في النهاية من إحدى بناته و تدعى سكوتاو يُقال إن أسم أسكتلندا و الأسم الروماني القديم لأيرلندا و هو "سكوتيا"قد أشتقوا من أسمهاو لاحقاً تم طرد نيول وسكوتا و أتباعهم من أرض مصر بواسطة الملك المصري لاحق فأبحروا فى البحر الأبيض المتوسط حتى وصلوا إلى إسبانيا

خلال حكم ميلسيوس أحد الأحفاد لنيول و سكوتاو الذي كانت زوجته بالمصادفة أبنة الملك المصري و تحمل أسم سكوتا أيضاً سٌمع عن أيرلندا واعتقدوا أنها الجزيرة التي توقعها موسى لسلالة جايلوس أو جودال جلاس و على الرغم من وفاة ميلسيوس في إسبانيا وصلت زوجته وأطفاله لأيرلندا واستقروا بها في نهاية المطاف

هذا التصور الأسطورى لأصل الأيرلنديين يتشارك معهم فيه الأسكتلنديين لكن بالنسبة للأسكتلنديين لم تنته القصة في أيرلندا، حيث سافر أحفاد نيول وسكوتا إلى الساحل الغربي لاسكتلندا، وقاتلوا وهزموا البيكتس  وأصبحوا الشعب الاسكتلندي هذه النسخة من النسب الاسكتلندي مكتوبة أيضًا في "إعلان أربروث"، وهي وثيقة هامة كتبها عام 1320 بارونات ونبلاء أسكتلندا، كانوا يطلبون فيها تدخل البابا نيابة عنهم خلال حروب الاستقلال و تم ذكر هذه النظرية عن نشأة أسكتلندا فيه كحقيقة فعلية

للرواية بعض الصيغ الأخرى، كلها تبدأ من مصر و كلها تنتهى بسكن أحفاد الأميرة سكوتا أياً كان أسمها الحقيقى لأيرلندا و أسكتلندا و تبدو أن للقصة جذور من الحقيقةو فى النهاية غير مستبعدةو خاصة مع تأكدنا من وصول المصريون القدماء للأردن و مشاركتهم فى بناء مدينة البتراءو وصولهم لأمريكا الجنوبية عن طريق مراكب الشمس و تشابه بعض من الأثار فى البلدين فغير مستبعد أن يصل المصريون القدماء لأسكتلندا و أيرلندا، و من المعروف أن أغلب دول شرق أوربا أيضاً تكونت من الهجرات الهندية الأولى فليس مستبعد أن يكون المصريين القدماء أصل أيرلندا و أسكتلندا

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.