كاسل الحضارة والتراث Written by  تموز 09, 2019 - 429 Views

إشارات النصر والهزيمة على النقود الرومانية المتأخرة

Rate this item
(1 Vote)

                             في ضـــــوء

                                 نشــر مجموعة نقود بالمتحف المصر

كتب
أ.د/منال إسماعيل توفيق أستاذ الآثار المصرية القديمة -  بمعهد القاهرة العالى للسياحة والفنادق.

 د/ مروة فاروق مصطفى بدوى مدرس المسكوكات اليونانية والرومانية-بمعهد الفراعنة العالى للسياحة والفنادق.

تعد الإمبراطورية الرومانية واحدة من أكبر وأعظم إمبراطوريات العالم القديم، فقد حظيت بمكانة مهيبة وأنتجت حضارة عظيمة ظلت قائمة لقرون عده، وقد خاضت خلال تاريخها الطويل العديد من الحروب ضد أعداء شتى، ونتيجة لتعرض الإمبراطورية الرومانية وخاصة في عصورها المتأخرة لمؤثرات سياسية واقتصادية ودينية عديدة فقد تميزت النقود الرومانية لكونها وسيلة الإعلان الرئيسية بنضج وثراء موضوعاتها المصورة بشكل كبير، ويعد موضوع النصر والهزيمة أحد الموضوعات الهامة التي تعرضت لها النقود الرومانية في تلك الفترة، فجاءت مصورة على سطوحها الخلفية في إشارات مباشرة وغير مباشرة، وقد تعددت تلك الإشارات وتنوعت لتؤكد المغزى المراد نشره وتدعيمه من خلالها بما يحقق مصالح الإمبراطورية الرومانية، ويبرز مهابتها وجلالها. ويُقصد بالنصر هنا انتصار الإمبراطورية الرومانية على أعدائها، وبالمقابل فإن الهزيمة تعنى هزيمة أعدائها.

ولأهمية تلك الإشارات تم رصدها وتحليلها وتصنيفها من خلال نشر مجموعة من القطع الرومانية المتأخرة، وهذه القطع ضمن مجموعتين محفوظتين بالمتحف المصري بالقاهرة، ولم يتم نشرهما من قبل.

قطعة رقم

 1

التاريخ التقريـبـي

310-312م

الـــوزن

4،2جم

الــقـطر

21مم

الفئـــة

فولليس

 

الوجـه: صورة نصفيـة جانبيه للإمبراطور قنسطنطينوس الأكبر Constantine the Great، متجهًا نحو اليمين، وقد تكلل بالغار، ويرتدي درع الصدر، والصورة محاطة بكتابة دائرية نصها كالتالي:-

CONSTANTINVS  P(ius) F(elix) AVG(ustus)

وترجمتها:- قنسطنطينوس الورع السعيد الأوغسطس.

 

الظهـر: صورة الإمبراطور في المقدمة، يركب علي ظهر جواد يتجه به نحو اليسار، يرفع ذراعه الأيمن لأعلي، ويمسك رمحًا في يده اليسرى، ويجلس أسيرا عند قدم الحصان الأمامية في الجانب الأيسر، بينما توجد نجمة في الجانب الأيمن، والصورة محاطة بكتابة على الجانبين الأيسر والأيمن نصها كالتالي:-

                        ADVENTVS AVG

وترجمتها: وصول الإمبراطور

يوجد في أسفل القطعة الحروف (PLN (Londinium التي  تشير إلى دار ضرب لندن.

           

التعليـق: ربما أصدرت هذه القطعة بمناسبة انتصار الإمبراطور قنسطنطينوس الأكبر على ماكسيميانوس Maximianus  في جاول  Gaul. الوجه: صُور الإمبراطور قنسطنطينوس الأكبر حليق الوجه دون لحية، وهو حدث جديد لأول مرة منذ عهد هادريانوس Hadrian (117-138م) والذى كان أول من أطلقها ليخفى أثار ندبات بوجهه، وصارت سمه أساسية في تصوير بورتريهات النقود، إذ اتبعه باقي الأباطرة حتى تخلى عنها قنسطنطينوس الأكبر، ربما السبب أنه أراد أن يظهر ميزة كونه أصغر أبناء قنسطنطينوس الأول، وقـد عمد الفنان لإظهار الملامح وسيمة، بأن يجعل الوجه والعنق نحيلين، والشعر طويل منسدل من الخلف وممشط من الأمام، وظلت تلك الملامح تُصور على نقوده طوال عهده، ولجمال الملامح صارت نموذجاً يحتذى به في عهد من تبعوه، فتحول بورتريه الإمبراطور إلى رمـز، ولم يعد يعبر عن الملامح الحقيقية لكل إمبراطور كما كان سابقًا.

الظهـر: بدا تصوير هذا المنظر أول الأمر على النقود الرومانية المبكرة في عام 72/73م، حيث صوره على إصدارات القيصـر تيتوس Titus البرونزية؛ بمناسبه الاحتفـال بنصرة على الثوار اليهود، والمنظر تمثيل للنصر العسكري بكل دقة متمثلاً في كل من: الإمبراطور الممتطى لظهـر الجواد في زهو مع رفع الذراع لأعلى وهى حركة تعبر عن الفرح الذى هـو بالضرورة ارتباطًا بالنصر، ووجود الرمح كأداة عسكريـة، ثم وجود الأسير جاثيًا دليل على الذل المرتبط بالضرورة بالهزيمة، ويلفت الانتباه حجم الأسير المتضائل ليؤكـد المعنى، أما الكتابة الموجودة علي الظهر فهي إشارة مباشرة إلى الجيش والنصر لتصنع مع المنظر وحدة للموضوع المراد تصويره على القطعة النقدية باعتبارها وسيلة الرومان وخاصة الملوك للدعاية لأعمالهم من أجل الانتصارات الحربية، فلقب إمبراطور كان في بداية ظهوره مفهوم عام يُطلق على قادة الحرب عمومًا، حيث كان لا يعنى أكثر مـن قائد الجيش، ثم وبمرور الوقت تطور فأصبح لقبًا شرفيًا يسبغه الجنود على قائدهم حين ينتصرون في الحرب إذ يهتفون به إمبراطوراً أي قائداً منتصراً. يُستخدم اللقب أحياناً منفرداً للتعبير عن الاسم الشخصي للإمبراطور بصفته القائد الأعلى للجيش أي انه يحل محل الاسم الشخصي، وفى أحيان أخرى يرد سابقًا على اسم الإمبراطور الشخصي، أو أن يُستخدم كلقب إضافي بأن يرد بعـد اسم الإمبراطور وألقابه ليعبر عن عدد انتصارات الجيش الروماني سواء كان الإمبراطور مشاركًا في هذه الانتصـارات أم لا، بمعنى انـه تحول إلى لقب شرفي،  وقد توقف استخدام هذا اللقب بعد القرن الرابع الميلادي ليحل محله لقب آخر هو "سيدنا".

قطعة رقم

2

التاريخ لتقريـبـي

312-313م

الـــوزن

3،9جم

الــقـــطــر

21مم

الفئــــــــة

AE3

 

الوجـه: صورة جانبيه لراس الإمبراطور قنسطنطينوس الأكبر، تشابه من حيث الوصف القطعة رقم (1)، لكن يلاحظ هنا اختلاف اسم الإمبراطور كالتالي:

IMP(erator) CONSTANTINVS  P(ius) F(elix)  AVG(ustus)                                                                                             

وترجمتها:- الإمبراطور قنسطنطينوس الورع السعيد الأوغسطس

 

الظهـر: صورة لثلاث رايات عسكريه، يقف النسر علي الراية الوسطي منها، ويميل براسة إلي اسفل، بينما يوجد إكليل فوق الراية اليسرى، والصورة محاطة بكتابة دائرية نصها كالتالي:-

S(ENATUS) P(OPULUS) Q(UE) R(OMANUS) OPTIMO PRINCIPI

وترجمتها:- السناتوس والشعب الروماني إلي الأمير الأعظم.

يوجد في أسفل القطعة الحرفان R(ome) Q(uarta) إشارة إلى دار ضرب روما، والعدد (Q(uarta إشارة إلي ورشة العمل الرابعة.

           

التعليـــــــــــق:

الوجه : صُور الإمبراطور كما في القطعة السابقة وقد تكلل بالغار، وهى عبارة عن حلية دائرية الشكل أصلها يوناني، كانت تُمنح لتكريـم الفائزين في الألعاب الأوليمبية، ولذا صارت رمزاً صريحًا وإشارة واضحة للنصر، وكانت في الأصل تُصنع من أوراق الشجر وخاصة شجر الغار مما منحها اسمها، أو البلوط أحيانًا، ولكن مع الملوك والأباطرة استُبدلت أوراق الشجر بأوراق مصنوعة من المعادن الثمينة مثل الذهب، بدأ استخدامه ليزين رؤوس الأباطرة على النقود منذ عهد أوغسطس عام 325 م، ولم يكن مسموحًا بذلك لمن يحملون لقب قيصر حتى عهد ديوقلديانوس Diocletianus.

    الظهـر: يصور ثلاث رايات عسكريه، وتعد الرايات العلامة المميزة لكل فيلق مـن فيالق الجيش، وكانت تُستخدم بغرض التمييز ولإثارة الحماس وحشد الجموع المتعددة تحت لواء واحد في المعارك، ولكل راية اسم فتسمى الاثنتان الموجودتان علي الجانبين الأيمن والأيسر برايهsignum ، وهي من اقدم الرايات التي عرفها الجيش الروماني، أمــا الراية التي في المنتصف فتسمي رايه Aquila، وهي الراية التي يعلوها النسر وهى الأحدث استخدامًا، وكانت مـن اهم الرايات في الجيش الروماني، ويحملها كل فيلق، وتحلى الرايات بوحدات دائرية ترمز للشمس والقمر، وبالمنظر دلالات هامة منهــا تجسيد السيطرة والهيمنة المرتبطين بالنصر، وما يؤكد ذلك هو وجود إكليل الغار فوق الراية اليسرى. أما الكتابة الموجودة علي الظهر فهي عبارة تعبر أيضًا عن النصر وتكمل المنظر، فلقب الأمير الأعظم أو الأكبر لقب منحه مجلس السناتو للإمبراطور قنسطنطينوس الأكبر بعـد انتصاره على ماكسنتيوسMaxentius  وتحرير روما في معركة جسر مولفيوس Pons Mulvius عام 312م، واعلنه مجلس السناتوس اعلي الأباطرة الموجودين في ذلك الوقت، لذلك أصدرت نقوداً ذهبيه وبرونزية في أخر عام 312م تكريمًا له.

قطعة رقم

3

التاريخ التقريـبـي

325-326م

الـــوزن

2،7جم

الــــقـــطر

18مم

الفئــــــــة

AE3

 

 

الوجـه: صورة نصفية جانبيه لرأس الإمبراطور قنسطنطينوس الأكبر، تشابه من حيث الوصف القطعة رقم (2)، لكن يلاحظ هنا اختلاف اسم الإمبراطور المكتوب على كلا الجانبين الأيسر والأيمن كالتالي:

CONSTAN-TINVS AVG(USTUS)

وترجمتها:- قنسطنطينوس الأوغسطس.

 

الظهـر: صورة بوابه مخيم عسكري في المقدمة، بدون باب للمخيم، ويوجد برجان فوق الصفوف، ونجمة بين البرجان، والصورة محاطة بكتابة علي كلا الجانبين نصها كالتالي:-

PROVIDEN-TIAE AVGG

ترجمتها: حكمة الأوغسطسينا.

لا تظهر الحروف في أسفل القطعة بوضوح.

 

 قطعة رقم

4

التاريخ التقريـبـي

325-326م

الــــــوزن

2،9جم

الــقــطــر

17مم

الفئــــــــة

AE3

 

 

الوجـه: صورة نصفية جانبية للقيصر كرسبوس Crispus  متجهاً نحو اليسار، وقد تكلل بالغار، ويرتدي درع الصدر، والصورة محاطة بكتابة دائرية نصها كالتالي:-

FL(avius) IVL(ius) CRISPVS NOB(ILISSIMUS) CAES(AR)

وترجمتها : فلافيوس يوليوس كرسبوس القيصر الأكثر نبلاً.

 

 الظهـر: صورة بوابه مخيم عسكري في المقدمة، تشابه من حيث الوصف القطعة رقم (3).

 يوجد في أسفل القطعة الحروف S(acra) M(oneta) AL(exandria) B إشارة إلى أن القطعة ضربت بدار الضرب المقدسة الإسكندرية، والعدد B يشير إلي ورشة العمل الثانية.

التعليـــــــــــق:  

الوجه: القطعة رقم 4: يظهر هذا النوع من النقود منذ عام 317م، بمناسبة رفع الإمبراطور قنسطنطينوس الأكبر وشريكـة الإمبراطور ليكينيوس Licinius أبنائهـم إلي منصب القياصرة، فحين رفع قنسطنطينوس الأكبر ابنة كرسبوس إلي منصب قيصر، أُصدرت النقود باسمة، وفي نفس الوقت كان يستعد قنسطنطينوس لحملة ضد القوط.

الظهر: القطعة رقم 3 ، 4: صورة للمخيم العسكري ولا يمكننا اختصار معنى صورة المخيم هنا بقصرها على المكان، فالمعنى اكبر من ذلك حيث يشتمل المكان على أفراد من قادة وجنود، وعدة وعتاد للحرب، كما ويتم بداخله التدريب والتخطيط للحروب والتي تعنى بذل الجهد وبالتالي تحقيق النصر، كما أن المخيم بأبراجه الشامخة يوحى بالهيبة والجلال والرهبة مما يبث الرعب في نفوس الأعداء، بينما يبعث الاطمئنان في نفوس أفراد الشعب الروماني والثقة بحُماته وحاكميه.

قطعة رقم

5

التاريخ التقريـبـي

330-335م

الــوزن

3،1جم

الــقـــطــر

16مم

الفئــــــــة

AE3

 

 

الوجـه: صورة نصفية جانبية للقيصر قنسطنطيوس الثاني ConstantiusII ، يتجه نحو لليمين، وقد وضع دياديما مستديرة مرصعة باللؤلؤ، ويرتدى القيصر درع الصدر، والصورة محاطة بكتابة دائرية نصها كالتالي:-

FL(avius)  IVL(ius)  CONSTANTIVS   NOB(ilissimus)  C(aesar

وترجمتها: فلافيوس يوليوس قنسطنطيوس القيصر الأكثر نبلا.

 

الظهـر: صورة اثنان من الجنود واقفين وجهاً لوجه، يرتديان الملابس العسكرية، ويضعان الخوذة على رأسيهما، وتنتصب بينهما رايتان عسكريتان، ويمسك كل منهما في يده رمح، ويتكئ بيده الأخرى على درع، والصورة محاطة بكتابة دائرية نصها كالتالي:-

GLOR-IA EXERC-ITVS                                      

وترجمتها: مجد الجيش.

يوجد في أسفل القطعة الحروفS(acra) M(oneta )AN(tiochiae) Z إشارة إلي أن القطعة ضربت بدار الضرب المقدسة أنطاكيا، والعدد Z يشير إلي ورشة العمل السابعة.

التعليـــــــــــق:

    تتزامن هذه القطعة مع تأسيس قنسطنطينوس الأكبر عاصمة جديده لروما فوق مستوطنة بيزنطة عام 330م، اطلق عليها اسم القسطنطينية نسبة له.

الظهر: المنظر يزخر بعدد من الأدوات العسكرية ومنها الراية وهى رمز لواء الفرسان، الرمح والدرع بأيدي الجنود، ويجدر ملاحظة تنوع نمط الملابس والخوذة ، أما الحذاء فمن النوع الخفيف المرتكز على ما يشبه المسامير ويعرف باسم كاليجا caliga  . أما العبارة المصاحبة فتعبر بشكل غير مباشر عن النصر فالمجد أو جلوريا دائمـًا للفائز والمنتصر، اُستخدمت لأول مـرة في عهـد بروبوس Probus (276-282م) مصاحبة لكلمة إمبراطورية (مجد الإمبراطورية) ، ثم جاء قنسطنطينوس وعرف كيف يوظفها على النقود بإضافتها إلى عبارات أخرى منها مجد الجيش، مجد الرومان وغيرها، واستمر استخدامها فيما بعد على النقود الرومانية المتأخرة.

قطعة رقم

6

التاريخ التقريـبـي

337-341م

الـــوزن

1،4جم

الــــقـــطــر

15مم

الفئــــــــة

AE3

 

 

الوجه: صورة جانبية لرأس الإمبراطور قنسطنطيوس الثاني، يتجه نحو اليمين، وقد وضع دياديما مرصعة باللؤلؤ، ويتوسط الدياديما حليه دائرية، والصورة محاطة  بكتابة على كلا الجانبين الأيسر والأيمن نصها كالتالي:-

D(ominus) N(oster) CONSTANTIVS P(ius) F(elix) AVG(utus)

وترجمتها: سيدنا قنسطنطيوس الورع السعيد الأغسطس

 

 

الظهـر: صورة اثنان من الجنود واقفين وجهاً لوجه، تشابه من حيث الوصف القطعة رقم (5)، لكن مع اختلاف بسيط وهو وجود رايه عسكريه واحدة بين الجنديان، وكذلك اختلاف وضوح الكتابة المحيطة بالصورة  كالتالي:-

 

GLOR-IA EXERC-[ITVS]

يوجد في أسفل القطعة الحروف CONS(tantinoplis) إشارة إلي أن القطعة ضربت بدار ضرب القسطنطينية.

 

 

التعليـــــــــــق

    الظهـر: صورت راية واحدة بدلاً من الأثنان كما في القطعة السابقة، بدأ ذلك منذ عام 335 م وحتى موت الإمبراطور قنسطنطينوس الأكبر عام 337 م، بسبب تخفيض الوزن مما أدى إلى نقصان القطر وبالتالي ضيق المساحة.

قطعة رقم

7

التاريخ التقريـبـي

348-350م

الـــوزن

4،3جم

الــــقـــطـر

19مم

الفئــــــة

AE3

 

 

الوجـه: صورة نصفية جانبية للإمبراطور قنسطنطيوس الثاني،  يتجه براسه نحو اليسار، وقد وضع دياديما مرصعة باللؤلؤ، ويتوسط الدياديما حليه دائرية، ويرتدى الإمبراطور درع الصدر، ويمسك بيده اليمني الكرة الأرضية، والصورة محاطة  بكتابة على كلا الجانبين الأيسر والأيمن نصها كالتالي:-

D(ominus) N(oster) CONSTANTIVS P(ius) F(elix) AVG(utus)           

وترجمتها: سيدنا قنسطنطيوس الورع السعيد الأغسطس.

 

الظهـر: صورة الإمبراطور واقف بكامل هيئته، يتجه نحو اليسار، يرتدى الملابس العسكرية، يمسك بيده اليمني اللاباروم labarum، تعلوه مونوجرام المسيح ، ويستند بيده اليسرى علي درعshield . ويجلس أسيران عند قدم الإمبراطور اليمني. والصورة محاطة بكتابة على كلا الجانبين نصها كالتالي:-

            FEL(ix) TEMP(orum)  REPARATI

وترجمتها: إلى المصلح سعيد الأوقات

يوجد أسفل القطعة الحروف ALE(xandria)A، إشارة أن القطعة ضربت بدار ضرب الإسكندرية، والعدد A يشير إلي ورشة العمل الأولي.

التعليـــــــــــق

    الوجـه: صُور الإمبراطور متجهـاً نحـو اليمين وهو الوضع المعتـاد لتصوير الأباطرة إلا في بعض الأحيان، التي نرى الإمبراطور متجهاً نحو اليسار كما في هذه القطعة، وهو الوضع الخاص بالآلهة والمعبودات وذلك معنـاه أنه الإمبراطور حصل على منصب قنصل من قبل، ولذا فإن العبارة المصاحبـة لذلك الوضع تكون خاليـــة من لقب قنصل.

الظهـر: يلاحظ أن الإمبراطور يرتدى حذاء مختلف الطراز ذو رقبة طويلة وهو ما يُعرف باسم الكمباجوس. وبالمنظر المصور على ظهر القطعة العديد من إشارات النصر ليس من الناحية العسكري فقط بل وربما من الناحية الدينية أيضاً، ومن تلك الإشارات الاباروم تعلوه مونوجرام المسيح، وهو مزج ما بين الراية العسكرية والرمز الديني المسيحي، كما يشير المنظر إلي امتلاك القوة والنصر عن طريق القوة الإلهية، ويشير وجود الأسيرين عند قدم الإمبراطور بجانب اللاباروم ومونوجرام المسيح، أن قدرة الإمبراطور علي هزيمة الأعداء هي نعمة من عند الله.

قطعة رقم

8

التاريخ التقريـبـي

348-350م

الـوزن

2،4

الــــقـــطـــر

18مم

الفئــــــــة

AE3

 

 

الوجـه: صورة نصفيـة جانبية للإمبراطور قونستانز الأول ConstansI، يتجه نحو اليسار، وقد وضع دياديما مرصعة باللؤلؤ، ويتوسط الدياديما حليه دائرية، ويرتدى الإمبراطور درع الصدر، ويمسك بيده اليمني الكرة الأرضية، والصورة محاطة بكتابة على كلا الجانبين الأيسر والأيمن  نصها كالتالي:-

D(ominus) N(oster) CONSTANS P(ius) F(elix) AVG(utus)             

وترجمتها: سيدنا قونستانز الورع السعيد الأغسطس.

 

الظهــر: صورة جندي روماني يتجه نحو اليمين، ويستدير براسة نحو اليسار، يرتدى الملابس العسكرية، يمسك بيده اليسرى رمحاً، ويجذب احد البرابرة بيده اليمني نحو اليمين، وقد وقف البربري أمام كهفة الموجود تحت شجرة، والصورة محاطة بكتابة على كلا الجانبين الأيسر والأيمن نصها كالتالي:-

            FEL(ix) TEMP(orum)  REPARATIO

وترجمتها: إلى المصلح سعيد الأوقات

يوجد أسفل القطعة الحروفALEA، تشابه من حيث الوصف القطعة رقم (7).

قطعة رقم

9

التاريخ التقريـبـي

348-350م

الـــوزن

2،9جم

الــــقـــطــر

18مم

الفئــــــة

AE3

           

 

 

الوجه: صورة نصفيـة جانبية للإمبراطور قونستانز الأول، يتجه نحو اليسار، تشابه من حيث الوصف القطعة رقم (8)، لكن يلاحظ هنا اختلاف وضوخ الكتابة المحيطة بالإمبراطور كالتالي:-

D(ominus) N(oster) CONS[TANS] P(ius) F(elix) AVG(utus)

 

الظهــر: صورة جندي روماني يتجه نحو اليمين، تشابه من حيث الوصف القطعة رقم (8)، لكن يلاحظ هنا اختلاف وضوخ الكتابة المحيطة بالصورة كالتالي:-

            FEL(ix) TEMP(orum)  [REPA]RATIO

يوجد أسفل القطعة الحروف ALEB، تشابه من حيث الوصف القطعة رقم (7)، والعدد B يشير إلي ورشة العمل الثانية.

التعليـــــــــــق:

الوجــه: يمســــــــك الإمبراطور الكرة الأرضية  Globus بيده، وهى أحد الرمـوز المصاحبة للملابس القنصلية، ولهذا الرمز دلالته فهو يرمز للقوة والسيادة والسيطرة، وكانت تصاحب الأباطرة عند تصويرهم احتفالاً بحصولهم على لقب قنصل، وكأن العالم بأسره خاضع لهيمنتهم، وكان أول ظهور لها على نقود تنسب P.Cornelius Lentulus Spinther صدرت عام 74 ق. م، كما حملها عدد من الآلهة مثل جوبيتر وفيكتوريا وسول، ولذا فهي إشارة غير مباشرة للنصر.

الظهر: القطعة رقم 8 ،9: يصدر هذا النوع بالتزامن مع احتفال الإمبراطورية الرومانية بالذكرى المئوية الحادية عشر لإنشاء مدينة روما عام 348م، والمنظر المصور لا يتفق وتلك المناسبة، فالجندي الروماني يجذب أحد البرابرة من الأعداء من غابته والمعنى المراد تأكيده قدرة الجندي الروماني على استدراج أعداءه كي يستوطنوا الإمبراطورية كجنود في الجيش الروماني، حيث أن الإمبراطور قنسطنطينوس الأكبر قام بإلحاق البرابرة بصفوف الجيش الروماني كما أتاح لهم فرصة الترقي والوصول لمناصب عليا بالجيش، وذلك لازدياد خطر أعداء الإمبراطورية من فرس وفرنجة وجرمان في تلك الفترة، أي أنه عمد إلى إخضاع القوة المعادية وتطويعها لسلطته لتصبح إيجابية، ومن ثم يتحقق الأمن للإمبراطورية.

قطعة رقم

10

التاريخ التقريـبـي

351-354م

الـــــوزن

4،6جم

الـــقـــطر

19مم

الفئــــــــة

AE2

 

 

الوجـه: صورة نصفيـة جانبية للإمبراطور قنسطنطيوس الثاني، يتجه نحو اليمين، وقد وضع دياديما مرصعة باللؤلؤ، ويتوسط الدياديما حليه دائرية، ويرتدى الإمبراطور درع الصدر، والصورة محاطة  بكتابة على كلا الجانبين، تشابه من حيث الوصف القطعة رقم (7).

 

الظهــر: صورة جندي روماني يتقدم نحو اليسار، ويرتدى الملابس العسكرية، ويمسك بيده درع، بينما يمسك باليد الأخرى رمحاً، يطعن به احد الفرسان من الخيالة على ظهر جواده، والذي يسقط علي الأرض في الجانب الأيسر، والصورة محاطة بكتابة دائرية تشابه من حيث الوصف القطعة رقم (7)، ويكتب حرف S في الجانب الأيسر، ولا يعرف معناه، يوجد أسفل القطعة حروف غير واضحة.

التعليـــــــــــق:

الظهر: نجد أن منظر سقوط الجندي وجواده الذي صور علي ظهر النقود الرومانية المتأخرة، هو رمزاً لسقوط العدو وبالتالي إشارة لانتصار الرومان، وخاصة مع ما جاء بالمنظر من إيماءات منها على سبيل المثال:  ارتفاع قدم الجندي الروماني، وهو دليل على السحق والبطش والقوة، بينما نرى الجندي الآخر من جنود العدو يرفع يده قليلاً وهى حركة تعبر عن طلب الاسترحام، الذي يطلب الجندي المهزوم من الجندي الروماني، الذي استطاع أن يهزمه، ويحقق النصر للإمبراطورية الرومانية، وهذا المنظر هو من اعنف المناظر التي صورت علي النقود الرومانية المتأخرة، وقد لاقي هذا المنظر تفضيلاً لدي قنسطنطيوس الثاني ودور الضرب الشرقية بخاصة الإسكندرية، وهذا ما تؤكده القطعة محور التعليق، وتم إصدار هذا المنظر على النقود  في عهد كلا من الإمبراطور قنسطنطيوس الثاني والإمبراطور قونستانز، لتشير إلي مدى دفاع الإمبراطورين عن الإمبراطورية الرومانية ضد أعدائها.

قطعة رقم

11

التاريخ التقريـبـي

364-367م

الــوزن

1،6جم

الــقـــطــر

14مم

الفئــــــــة

AE3

 

 

الوجـه: صورة نصفيـة جانبية للإمبراطور فالينتينيانوس الأول Valentinian1، يتجه نحو اليمين، وقد وضع دياديما مرصعة باللؤلؤ، ويتوسط الدياديما حليه دائرية، ويرتدى الإمبراطور درع الصدر، والصورة محاطة  بكتابة على كلا الجانبين الأيسر والأيمن نصها كالتالي:-

 [D(ominus) N(oster VALENTINI-ANVS] P(ius) F(elix) AVG(utus)          

وترجمتها: سيدنا فالينتينيانوس الورع السعيد الأغسطس.

 

الظهـر: صورة الإمبراطور يتجه بخطوة واسعة نحو اليمين، يمسك بيده اليمني اللاباروم، تعلوه مونوجرام المسيح، ويسحب بيده اليسرى احد الأسرى. والصورة محاطة بكتابة على كلا الجانبين الأيسر والأيمن نصها كالتالي:-

GLORIA RO-[MANORVM]

وترجمتها: مجد الرومان.

التعليـــــــــــق:

الظهـر: نجـد انه منذ عهد الإمبراطور جوليانوس عام 360م، بدا التخفيف من المناظر العنيفة التي صورت علي النقود الرومانية، ولكن ظل منظر سحب الإمبراطور لأسير من شعرة، هو المنظر العنيف الوحيد الذي صور في ذلك الوقت، أصدرت هذه القطعة بعد تولي الإمبراطور فالينتينيانوس الأول حكم الإمبراطورية الرومانية الغربية عام 364م، بسبب اهتمام الإمبراطور بتامين الجبهة الغربية للإمبراطورية من غزوات الجرمان والفرنجة والسكسونين، أراد الإمبراطور بث الطمأنينة في نفوس الشعب الروماني، فأصدرت النقود منذ عهد فالينتينيانوس الأول وفالنس وحتي موت الإمبراطور ثيودوسيوس Theodosius تحمل كتابات تعظم من شأن الإمبراطورية، إذ تحمل عبارات قوية مثل مجد الرومان، النصر للأوغسطسين وأمن الجمهورية.

قطعة رقم

12

التاريخ التقريـبـي

364-367م

الـــوزن

1،9جم

الــــقـــطــــر

15مم

الفئــــــــة

AE3

 

 

الوجه: صورة نصفيـة جانبية للإمبراطور فالينتينيانوس الأول، تشابه من حيث الوصف القطعة رقم (11)، لكن يلاحظ هنا اختلاف وضوح اسم الإمبراطور كالتالي:

 [D(ominus) N(oster VALENTINI-ANVS] P(ius) F(elix) AVG(utus)  

وترجمتها: سيدنا فالينتينيانوس الورع السعيد الأغسطس .

 

الظهـر: صورة ڤيكتوريا المجنحة، تتجه بخطوة واسعة نحو اليسار، تمسك بيدها اليمني إكليل النصر، بينما تمسك بيدها اليسرى سعفة نخيل. والصورة محاطة بكتابة على كلا الجانبين الأيسر والأيمن نصها كالتالي:

 [SECVRITAS] – REIPVBLICAE

وترجمتها: أمن الجمهورية.      

يوجد في اسفل القطعة حروف غير واضحة.

قطعة رقم

13

التاريخ التقريـبـي

364-367م

الـــوزن

1،2جم

الــــقــطر

13مم

الفئـــــة

AE3

           

 

 

الوجه: صورة نصفية جانبية للإمبراطور فالينتينيانوس الأول، تشابه من حيث الوصف القطعة رقم (11)، لكن يلاحظ هنا اختلاف وضوح اسم الإمبراطور كالتالي:

[D(ominus) N(oster VALENTINI-ANVS P(ius) F(elix) AVG(utus)] 

 

الظهـر: صورة ڤيكتوريا المجنحة، تتجه بخطوة واسعة نحو اليسار، تشابه من حيث الوصف القطعة رقم (12) لكن يلاحظ هنا اختلاف في وضوح الكتابة المحيطة بالإلاهة كالتالي:

[SECVRITAS] – [REIPVBLICAE]

التعليـــــــــــق:

الظهـــر: ﭭيكتوريا هي احدي التشخيصات التي صورها الرومان في شكل إلهة النصر قبل ظهور الديانة المسيحية، كما أنها من ابرز التشخيصات التي صورت على ظهر النقود الرومانية، وحين شخص الرومان ﭭيكتوريا أصبحت تعنى النصر، وهى من أكثر الأفكار المجردة انتشاراً في العالم الروماني. أما عن الكتابة المصاحبة للمنظر فإن كلمة سيكيوريتاس SECVRITAS شاع استخدامه منذ عهد نيرون، وقد كانت هذه الكلمة تشير إلي احدى الآلهة التي تم تشخيصها بواسطة الرومان في شكل امرأة، فهي واحدة من أهم الأفكار المجردة المباركة التي قدمها الإمبراطور أوغسطس للجنس البشرى، من أجل إنهاء الحرب الأهلية في ذلك الوقت، وقد تبناها خلفائه من بعده، لأنها تشير إلى أمان الإمبراطور، وبعد موت أوغسطس، وبعد فترة من عدم الأمان، يشخص نيرون فكرة الأمان، بعد إخماد مؤامرة بيسو التي كانت تهـدف لخلع نيرون، وبعد ظهور الديانة المسيحية وأنهاء تصوير الآلهة، تحولت الإلهة إلى معنى مجرد يُعبر عنه بالعبارات ومنها أمن الجمهورية.  

جميع المعلومات التى وردت فى هذا البحث تم تجميعها طبقًا لأسلوب البحث العلمى والاكاديمي، وذلك على مسئوليه الباحثين الشخصية.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.