د.عبدالرحيم ريحان Written by  آب 12, 2021 - 213 Views

مع وصول أول رحلات السياحة الروسية نرصد العلاقات المصرية الروسية عبر التاريخ

Rate this item
(0 votes)

مع وصول أول رحلات السياحة الروسية إلى شرم الشيخ  أمس بعد توقف 6 سنوات والحفاوة البالغة التى استقبل بها نؤكد أن على عمق العلاقات التاريخية المصرية الروسية ،وذلك على مدى 300 عام تشهد بها مخطوطات مكتبة دير سانت كاترين وأيقوناته والهدايا الروسية وكتابات الرحالة الروس تشهد بعمق الروابط الحضارية بين مصر وروسيا.

كما أثرت سانت كاترين وقصتها الشهيرة فى أنحاء روسيا، لدرجة أن أول وسام نسائى بروسيا عام 1714 كان بإسم القديسة كاترين، كما ذكرت الأهرامات المصرية لأول مرة فى الأدب الروسى فى كتاب المسيرة لفارسانوفيا، وذلك طبقًا لما جاء فى كتاب "الروس عند مقدسات سيناء" لفلاديمير بلياكوف ترجمة منى الدسوقى الصادر عن دار نشر أنباء روسيا.

وهناك كتابات للحجاج الروس الذين جاءوا إلى سيناء ومنها كتابات فاسيلى جوجار عام 1634، فيشينسكى عام 1708، كيربرونوكوف عام 1821،وبعد تأسيس هيئة الملاحة والتجارة الروسية عام 1856 نقلت 12 ألف راكب غالبيتهم من الحجاج المسيحيين، وفى عام 1878 تم إنشاء أسطول تطوعى بين مصر وروسيا،وكان الحجاج الروس يعيشون على نفقة دير سانت كاترين وكان البعض يتبرع بالأموال والهدايا الثمينة للدير.

 وقد بنيت كنيسة القديس جورج رايفسكى بدير الطور بتل الكيلانى فى نهاية القرن التاسع عشر من تبرعات الروس، والأيقونات الموجودة بها من أعمال الروس، كما تم تصنيع أربعة من مجموع تسعة أجراس معدنية بدير سانت كاترين فى روسيا وأهديت للدير، وقد كتب على أحد الأجراس " تم تصنيع هذا الجرس فى موسكو فى مصنع ديمترى سامجين".

وشهدت حقبة السبعينات من هذا القرن زيارة دير سانت كاترين من قبل المهاجرين الروس والعاملين بالمؤسسات السوفيتية بمصر، ويتضح ذلك من خلال توقيعات سجل زيارة سانت كاترين.

ويضم الدير مجموعة من الأيقونات الروسية منها أيقونة التجلى المرسومة فى موسكو فى القرنينن الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين وأيقونة الصعود المصنوعة فى موسكو على يد الرسام ماكار استاتكوف ونقلت للدير عام 1610م،وأيقونة ميلاد السيد المسيح التى تعود للقرن السابع عشر وهناك ثلاثة أيقونات مكتوبة بالروسية تعود للقرن الثامن عشر.

ومن المقتنيات الروسية من كنوز دير سانت كاترين، الهيكل الفضى الذى يحوى رفات سانت كاترين أرسله القياصرة الروس عام 1689م، وتاج المطران الذى أرسله القيصر ميخائيل فيودوروفيتش للدير عام 1642م من الفضة المذهبة ومزين باللؤلؤ والأحجار الكريمة.

  ولوح ثلاثى فضى مطلى بالذهب عليه صورة سانت كاترين مزينة بالذهب واللؤلؤ وخمس ثريات متدلية من سقف كنيسة التجلى مصنوعة من الفضة والكريستال أرسلته الإمبراطورة الروسية إليزابيث بيتروفنا وتتم إضاءتها فى الأعياد والمناسبات الدينية.

وكان الروس من الرواد فى عملية البحث والدراسة لكنوز الدير، ومنهم أومانيتس أول من وضع دراسة تفصيلية للدير بعد زيارته له عام 1843م، وأبحاث بورفيرى التى أثمرت من عام 1804 إلى 1885م عن كتاب أوسبينسكى المقدس،وأربعة كتب منها ألبوم يحمل رسومات ومخططات وكتاب تحليل لدساتير سيناء المعروفة.

 وقام بينيشيفيتش بنشر أول وصف لمعالم الدير وكتاب " وجوه ذهبت إلى سيناء وأعمال حول سيناء" خلال رحلته لدير سانت كاترين عام 1881م، كما أصدر ألبوم سيناء من مائة صورة يشمل معالم الدير ورسومات للمخطوطات،وقام دميتريفيسكى الأستاذ بأكاديمية العلوم الدينية فى كييف عام 1888م بتوصيف 511 أيقونة،وصدر له العمل الضخم " توصيف المخطوطات الليتورجية المحفوظة فى مكتبات المشرق الأرثوذكسى" فى ثلاث مجلدات.

وأن العالم المصرى محمد عياد الطنطاوى من محافظة الغربية،هو أول عالم عربى يدخل اللغة العربية إلى روسيا الاتحادية،وهو أحد أساتذة الأزهر الشريف الذى سافر إلى بطرسبورج فى عصر محمد على بناءً على رغبة القيصر الروسى نفسه،و الذى حرص على وفادة أستاذ عربى متمكن إلى روسيا ليعلّم الروس اللغة العربية.

إعتبر قياصرة روسيا أنفسهم وريثى الإمبراطورية البيزنطية فاهتموا بدير سانت كاترين وبالدير هدايا كثيرة من روسيا منها تابوتان من الفضة بهيكل كنيسة التجلى رسم على غطاء كلًا منهما صورة القديسة كاترين مصنوعة من الذهب الخالص المرصع بالأحجار الكريمة، التابوت الأول إهداء من قيصر روسيا بطرس الأكبر عام 1688م  والثانى إهداء من إسكندر الثانى 1860م  واستخدما التابوتان فى حفظ الهدايا الثمينة

وتضمنت الهدايا الهيكل الفضى الذى يحوى رفات سانت كاترين أرسله القياصرة الروس عام 1689م وتاج المطران الذى أرسله القيصر ميخائيل فيودوروفيتش للدير عام 1642م من الفضة المذهبة ومزين باللؤلؤ والأحجار الكريمة  ولوح ثلاثى فضى مطلى بالذهب عليه صورة سانت كاترين مزينة بالذهب واللؤلؤ وخمس ثريات متدلية من سقف كنيسة التجلى مصنوعة من الفضة والكريستال أرسلته الإمبراطورة الروسية إليزابيث بيتروفنا وتتم إضاءتها فى الأعياد والمناسبات الدينية

ولم تنقطع رحلات حج الروس إلى سانت كاترين فى أى فترة من الفترات عبر تاريخ الدير وأثناء زيارة نعوم بك شقير لدير سانت كاترين عام 1906م وجد أن هناك رحلات حج مستمرة للروس يزورون الدير رجالًاونساءً كل عام ومتوسط عدد الزوار مائتى فرد فى العام وتدوم زيارنهم للدير ثمانية أيام يزورون خلالها الجبل المقدس وضواحى الدير وكانوا يأتون عادة بعد زيارتهم إلى القدس فى عيد الميلاد وعيد الغطاس أو يأتون مباشرة من بلادهم لحضور عيد القديسة كاترينا كل عام

ويحتفل الرهبان بهذا العيد احتفالًا بالغًا وقد اهتمت الدولة حاليًا بهذا الاحتفال الذى أصبح ملتقى سنوى للأديان والحضارات بحضور شخصيات دولية ومحلية هامة وكان الروس يأتوا إلى سيناء عن طريق السويس ثم يبحروا إلى ميناء الطور ومن الطور بريًا إلى سانت كاترين بعد زيارة الأماكن المقدسة بالطور بجبل الناقوس وحمام موسى، والبعض كانوا يحضرون من السويس بطريق البر إلى سانت كاترين ومنه إلى مدينة الطور، وفى مدة إقامتهم بالدير ومراكزه بالسويس أو الطور أو القاهرة يتكفل الدير بنفقتهم وكان بعضهم يقدم نذورًا للدير من نقود وحلى

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.