كاسل الحضارة والتراث Written by  آب 07, 2022 - 134 Views

أصول عمارة الكنائس المصرية (2)

Rate this item
(0 votes)

بقلم - دميانة عياد مسعود

باحثة في الدراسات الأثرية وطالبة دراسات عليا

لقد ذُكِرَ في المقال السابق بعض من العناصر المعمارية الكنسية ذات التأثير المصري القديم، وسوف يُلحق بهذا المقال بعض من تلك العناصر والتي تتمثل في (القبة والقبوذات الأصل المصري، المداخل والنوافذ، والضفير).

أولاِ: القبة

تعتبر القبة أحد أنواع التغطيات التي تم استخدامها لتغطية الكنائس المصرية، ويعود أصلها لأول قبة عرفت في مصر القديمة حيث وجدت بقايا القبة المُغطي بها مبني مجاور "لمقبرة سنب" الواقعة غرب الهرم الأكبر، وأستُخدمت أيضا القبة في تغطية صوامع الغلال التي يتم تخطيطها بشكل دائري، ومن أمثلة تلك الكنائس كنيسة تيدور بمدينة هابو، وكنيسة أبريم بالنوبة.

ثانيا: القبو

في مصر القديمة كان يتم تسقيف بعض المباني بالقبو كنوع آخر من التغطية، وكان يُشيد بالطوب اللبن وذلك نظرا لعدم توفر الأخشاب ذات الأطوال المناسبة، وقد بدأ استخدام القبو في تغطية "المأوي البدائي" في مصر القديمة، وأيضا في سكنات إيواء تقع غرب هرم خفرع، ومن أشهرالقبوات تلك التي بُنِيَت بمخازن معبد الرامسيوم بالأقصر، وقد أُنشَأ علي مثاله بنفس مواد البناء، وطريقة التشييد والشكل العام، قبو الكنيسة الشمالية بأدندان بالنوبة، وأستمر كذلك إنشاؤه في العديد من الكنائس المصرية، وأيضا بمدافن البجوات المسيحية بالخارجة.

ثالثا: النوافذ

عُرِفَت النوافذ من خلال نموذج لأحد المعابد المصرية القديمة وهو الأشهر علي الاطلاق، والذي عُرِفَ بأنه أقدم أمثلة البازيليكا كما ذُكِرَ في كتاب "العمارة المصرية القديمة" وهو"بهو الأعياد" الذي شيده تحتمس الثالث في الكرنك، وتتكون تلك النوافذ من خلال وجود مستويين لسقف البهو، حيث يقل مستوي الأعمدة الجانبية للبهو عن تلك الأعمدة العالية التي تقع بالصف الأوسط، فتتكون تلك النوافذ "الفتحات" وتكون بمثابة فتحات لدخول الضوء.

رابعا: المداخل  

لقد تميزت كنائس العصر المسيحي الأول بمداخلها الجانبية وذلك لتوفير الخصوصية والأمان، وهناك نموذج للمدخل المنكسر الذي نجده في كنيسة مارجرجس بواحة الحيز وغيرها، وأحيانا توجد الحوائط الحاجزة التي تقع أمام المدخل المحوري المنشأ علي غرارمعابد "تل العمارنة"، أو إنشاء نارتكس تمهيدا لدخول الكنيسة من المدخل الغربي لها، ويوجد النارتكس في كنيسة الأنبا شنودة والأنبا بيشاي بسوهاج.

خامسا: الممر الخلفي للهياكل (الضفير)

هو عبارة عن ممر ضيق يحيط بعض المعابد بدءا من الوسط حتي الجزء الخلفي، وذلك لغرض الحماية، وقد تأثرالعديد من كنائس النوبة بهذا العنصر المعماري لكنه اختلف في شكل فقد أُنشأ علي شكل ممر يربط بين الحجرتان الواقعتان علي جانبي الهيكل، ربما كان الغرض منه تيسير المرور بينهما لعدم قطع طقوس الصلاة.

 ووجد مثيل هذا الممر أيضا في كنائس العصور الوسطي في مصر ومنها كنائس أخميم، وأُنشأ في شكل ممر يقع خلف منطقة الهياكل التي تتوازي في وضعها في اتجاه الشرق ومدخله يقع بأحد الحجرات الجانبية، ويُعتَقَد أنه كان يستخدم لحفظ المناولة المقدسة وحمايتها من أي هجوم يحدث وذلك في عصور الاضطراب.

ووجد أيضا هذا الممر في كنيسة دير الأنبا هدرا التي تقع غرب أسوان، ولكنه تم إضافته خلف منطقة الهيكل ولكن في شكل حجرة مستطيلة مغطاة بقبو وتستخدم كمخبأة.

 

المراجع

1-العمارة في مصر القديمة – محمد أنور شكري.

2-موسوعة الفن القبطي - جولة مع العمارة والمدن في العصر القبطي في مصر- الجزء التاسع - داود خليل مسيحة.

3-تاريخ المسحية وآثارها في أسوان – نبيه كامل وعاطف نجيب.

4-الآثار القبطية في وادي النيل- دراسة في الكنائس القديمة – سومرز كلارك.

5-الأنماط المعمارية للكنائس القبطية الأرثوذكسية الأثرية – سامي صبري شاكر.

6-تاريخ العمارة المصرية – اسكندر بدوي – سلسلة المائة كتاب – عدد 15

7-دليل الكنائس والأديرة في مصر – الأنبا صموئيل وبديع حبيب جورجي.

8-الدليل الي الكنائس والأديرة القديمة- من الجيزة الي أسوان – الأنبا صموئيل.

9-التصوير في بلاد النوبة – محمد غيطاس.

 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.