كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

دراسة علمية جديدة تكشف عن ثلاثة نقوش صخرية بجنوب سيناء تُنشر للمرة الأولى

 بقلم تامر حسن محمد العراقي ماجستير في الأثار والنقوش النبطية.

محمود توني شعبان كامل باحث دكتوراه بكلية الآثار جامعة الفيوم.

الدراسة الموسومة:

ثلاثة نقوش صخرية غير منشورة بجبل المروح وبير صوير بجنوب سيناء, مركز المدار المعرفي للأبحاث والدراسات, مجلة مدرات تاريخية, المجلد الرابع, العدد الثاني, الجزائر, يونيو 2022م, ص ص 83- 115.

رابط تحميل الدراسة:

https://www.asjp.cerist.dz/en/downArticle/654/4/2/198272

تهتم الدراسة بنشر ثلاثة نقوش صخرية مكتشفة حديثًا في جبل المروح وبير صوير بصحراء جنوب سيناء والتي لم يتم الإعلان عنها بعد, وقد تم الكشف عن هذه النقوش أثناء عمليات المسح الأثري لبعض الطرق والدروب القديمة في صحراء جنوب سيناء بمرافقة المغامر أحمد أبو السعود, وقد تنوعت النقوش الصخرية المكتشفة بجنوب سيناء ما بين نقش ثمودي, ونقش نبطي, ونقش إسلامي. ويهدف الباحث من دراسة هذه النقوش الصخرية إلى الكشف عن هذه النقوش الصخرية ودراستها دراسة علمية متخصصة. وفي نهاية الدراسة تم استعراض أهم النتائج التي حققتها الدراسة وهي:

  1. كشفت الدراسة عن بعض النقوش الصخرية في جنوب سيناء, والتي يتم نشرها للمرة الأولى.
  2. نجحت الدراسة في تأريخ هذه النقوش إلى الفترات الزمنية التي نُفذت فيها.
  3. نجحت الدراسة في تحديد مواقع هذه النقوش الصخرية بالوسائل والتقنيات الحديثة.
  4. كشفت الدراسة عن أصناف هذه النقوش الصخرية من خلال مضامينها اللغوية.
  5. نجحت الدراسة في الكشف عن مضمون وأهمية ودلاَّلاَّت هذه النقوش الصخرية.
  6. أكدت الدراسة على الاستيطان الثمودي في سيناء في النصف الثاني من القرن الثاني قبل الميلاد والعمل بالرعي.
  7. أثبت الدراسة أن الهجرات الثمودية كانت أسبق إلى سيناء من الهجرات النبطية.
  8. أكدت الدراسة أن موقع النقوش الصخرية في بير صوير كان يمُثل محطة تجارية نبطية استخدمها العرب الأنباط في تجارتهم إلى مصر, كما دلًّ النقش الإسلامي بالوادي نفسه على استمرار موقع بير صوير كمحطة للقوافل في العصر الإسلامي.

وفي الختام يجب أن نقدم جزيل الشكر والتقدير لكل من ساهم وساعد في إنجاح هذه الدراسة وهم:

1) أ/ أحمد أبو السعود,,, المغامر المصري وأحد أكبر رواد السفاري في صحراء سيناء وصحراء مصر الشرقية.

2) الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الرحمن الذييب أستاذ الكتابات القديمة والأثار بقسم الآثار كلية السياحة والأثار جامعة الملك سعود.

3) الأستاذ الدكتور إياد عبد الله يونس الأمين العام للاتحاد العربي للثقافة والأستاذ بجامعة تشرين.

4)  الأستاذ الدكتور مهدي عبد الكريم الزعبي الأستاذ بكلية الملكة رنيا للسياحة والتراث ونائب عميد البحث العلمي في الجامعة الهاشمية.

5) الدكتور علي صبرة بوزارة السياحة والأثار المصرية.

6) الباحثة هند حسني ماجستير في نظم المعلومات الجغرافية.

7) الباحث وائل عطية حامد ماجستير في نظم المعلومات الجغرافية وخبير الهيئة القومية للاستشعار عن بعد.

8) الأثري الأستاذ سمير جابر مدرب illustrator المعتمد بوزارة السياحة والأثار المصرية.

تخطيط القدس القديمة وطابعها المعماري

بقلم - د/أميرة مرسال محمود

هناك مبادئ أساسية عامة يلتزم بها مخطط المدينة الإسلامية بغض النظر عن الزمان والمكان الذي ستنشأ فيه، كما أن هناك مميزات ومبادئ فنية واجتماعية وبيئية خاصة تختلف حسب الزمان والمكان. وفي مدينة القدس القديمة راعى المخطط هذه المبادئ والمميزات حيث اعتبر أن للدين علاقة أساسية في تخطيط مدينة القدس، ويجب أن يشكل المسجد المركز الرئيس للوحدة التخطيطية، ويتفرع منه نسيج المدينة المعماري. وعليه كان المسجد الأقصى هو البؤرة الرئيسة في تخطيط هذه المدينة. أضف إِلَى ذلك التجانس مع البيئة ضمن روحانية واحدة.

وتبلغ مساحة القدس القديمة ضمن الأسوار التاريخية الحجرية كيلو مترا مربعا واحدا يشغل المسجد الأقصى مع ساحته 14% من هذه المساحة.

ويشتمل السور الحجري على باب واحد مفتوح في الشرق هو باب الأسود، وثلاثة أبواب مفتوحة في الشمال هي باب الساهرة وباب العمود وباب الجديد، وثلاثة أبواب مفتوحة في الغرب هي باب الخليل وباب النبي داود وباب المغاربة. كما يشتمل السور على باب واحد مغلق في الشرق هو الباب الذهبي، وثلاثة أبواب مغلقة في الجنوب هي الباب المفرد والباب الثنائي والباب الثلاثي.

كما يحيط المسجد الأقصى (الذي يقع في الجزء الجنوبي الشرقي من البلدة القديمة) سور حجري آخر يشتمل على ثلاثة أبواب مفتوحة في الشمال هي: باب الأسود، وباب حطة، وباب العتم (باب فيصل)، وسبعة أبواب مفتوحة في الغرب هي: باب الغوانمة، وباب الناظر، وباب الحديد، وباب القطانين، وباب المطهرة، وباب المغاربة، وباب السلسلة.

وتتصل أبواب المسجد الأقصى بباقي أجزاء مدينة القدس القديمة بطرق تتفرع من هذه الأبواب المفتوحة العشرة، وتمتد إلى أجزاء المدينة ذات الوظائف المختلفة. ولم يقف اختلاف المناسيب الطوبوغرافية داخل المدينة حائلا أمام المخطط، حيث تم التغلب على هذه العقبة باستعمال أدراج عريضة ومريحة تنقل الشخص من منسوب إلى آخر.

وتتميز طرق المدينة القديمة بأنها رفيعة ومخصصة للمارة دون السيارات. وبعضها مسقوف بالعقود الحجرية الجميلة التي يرجع تاريخها إلى العصور الإسلامية المتوسطة، والبعض الآخر غير مسقوف. كما أنشئت المدارس والخانات والأربطة والزوايا والمساكن وسبل الماء على جانبي الطرق، وتحمل العقود الحجرية فوقها أبنية حجرية تطل على الطريق بنوافذها ومشربياتها الصغيرة الخشبية.

إن هذا الأسلوب باستعمال الطرق الرفيعة يوفر الظلال المريحة للمارةويخفف من حرارة الجو، ويمنع سقوط أشعة الشمس المباشرة على المارة وخصوصا في أيام الصيف. كما أن الطرق المخصصة للأسواق التجارية مفتوحة بعضها على  بعض لتسهيل الاتصال من سوق إِلَى آخر، أما الحارات السكنية فينتهي بعضها إِلَى نهايات مسدودة لتوفر للحارة الواحدة الشعور بالاستقلالية، وكانت لمداخلها في السابق بوابات تقفل ليلا للمحافظة على أمن الحارة.

وبإمكان الإنسان أن يسير في جميع طرقات القدس القديمة في وقت قصير، وأن يقضي جميع احتياجاته سيرا على الأقدام دون تعب أو ملل، وذلك راجع إلى فلسفة تخطيط المدينة، وإلى اتبّاع الأسس السليمة في العمارة الإسلامية، وإلى التقيد بالمعايير الإنسانية Human Scale، وإلى الروحانية التي تتمتع بها البيئة والأجواء المحيطة.

إن جميع أبنية القدس من الحجر، واستعمل في بنائه مونة الجير فلم يكن الإسمنت مكتشفا، واستعمل الحجر والطين والجير في بناء القباب والعقود. أما نوافذ الأبنية فهي صغيرة المساحة ومفتوحة في جدران سميكة لتؤمن التهوية والعزل الحراري والإضاءة، وتمنع دخول أشعة الشمس المباشرة. وبعض الأبنية تطل على الطريق من خلال مشربيات خشبية جميلة الصنع تساعد في تهوية السكن، أو تستعمل لجلوس النساء والاستراحة خلفها، ومشاهدة الطريق دون التعرض إلى نظر المارة. وتلتصق الأبنية بعضها مع بعض وكأنّ القدس عبارة عن مبنى واحد متشابك الأجزاء كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، ويكوّن نسيج المدينة الجميل. وتتجلى بساطة التصميم في المساكن بتوفير الفناء الداخلي المكشوف، الذي يعّد من أهم مميزات العمارة الإسلامية، كما أنّ النقاء الهندسي والبساطة، وتأدية عناصر البناء لوظيفتها، واستعمال المواد الإنشائية المحلية، والتهوية الجيدة، والتجانس بين الأبنية من الأسس الهامة في تطبيق فن العمارة الإسلامية.

،.

آثار جنوب سيناء تتفقد رأس راية وتحقق موقع رايثو " الطور القديمة"

في إطار خطة منطقة آثار جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية للنهوض بالبحث العلمى والدراسات الأثرية قام الآثاري أحمد الحشاش مدير مناطق آثار جنوب سيناء

والدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء بتفقد مدينة رأس راية الأثرية مساء الثلاثاء 26 يوليو في مخاطرة حيث تحوى المنطقة الأثرية ثعابين وطريشة وكانت لا تعمل بها البعثة اليابانية في أعمال حفائرها قبل تطهيرها تمامًا من ذلك والدافع هو الحب الشديد لآثار سيناء حيث أعاد الجيل الرائد بسيناء كتابة تاريخها برؤية علمية أكدت هويتها المصرية ووثقت آثارها منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى عصر أسرة محمد على وسط كل هذه المخاطر

وأوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء أن تسمية مدينة طور سيناء الحالية جاءت نسبة إلى جبل طور سيناء بعد أن كانت معروفة باسم رايثو المدينة المسيحية ملجأ المتوحدين الأوائل بسيناء منذ القرن الرابع الميلادى حتى القرن الخامس عشر الميلادى وقد ذكرت فى رواية الراهب أمونيوس فى القرن الرابع الميلادى ولكن مع عدم الدقة فى تحديد الموقع الحقيقى لرايثو وعدم الدقة فى الروايات المرتبطة بها والذى أكد الدكتور ريحان عدم صحتها أثريًا وعلميًا في دراسة خاصة كما ذكرت رايثو فى القرن الثالث عشر الميلادى وتحديدًا عام1203م حين كان سمعان الأول مطرانًا لدير سانت كاترين وزار كريت فأصدر البابا هونوريوس الثالث لائحة بمنح المطران سمعان ملكيات وأرض زراعية فى جبل موسى ورايثو.

ويضيف الدكتور ريحان بأن المؤرخين اختلفوا فى دقة تحديد مكان رايثو وحدث اللبث بينها وبين موقع رأس راية الحالى المشرف على خليج السويس (10كم جنوب مدينة طور سيناء) وقد أطلق عليها رأس راية نسبة لأحد شيوخ المنطقة وهو الشيخ راية وله مقام بها ولا علاقة لها باسم رايثو ونجد كثير من أسماء الأماكن بسيناء ارتبط بمقبرة لأحد شيوخ المنطقة مثل منطقة الشيخ محسن قرب كاترين بل أن تسمية أشهر الأودية بسيناء بوادى الشيخ نسبة إلى الشيخ صالح المدفون على جانبه الأيمن وله مقام معروف خطأ باسم مقام النبى صالح يبعد 7كم عن دير سانت كاترين

ويؤكد الدكتور ريحان  على استحالة أن تكون منطقة رأس راية الحالية هى رايثو المدينة المسيحية القديمة لأن الرهبان يفضلون العزلة والأماكن الداخلية خصوصًا فى هذا الوقت الذى يتحدث عنه أمونيوس فى القرن الرابع الميلادى حيث كان الاضطهاد الرومانى على أشده  فمن المنطقى أن تتركز المجتمعات الرهبانية بعيدًا عن الساحل كما أثبتت الحفائر التى قامت بها منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية أن المجتمعات الرهبانية تتركز فى المناطق الداخلية متمثلة فى المنطقة التى أكتشف فيها دير الوادى بطور سيناء بقرية الوادى والمنطقة التى أكتشف فيها آثار مسيحية بوادى الأعوج القريب منها  كما أن منطقة رأس راية الحالية لا تتوفر فيها مصادر المياه الصالحة للشرب واللازمة لإنشاء مجتمع رهبانى فى حين أن منطقة الوادى ووادى الأعوج تتميز بوفرة من المياه الصالحة للشرب والضرورية لحياة الرهبان فى هذه المنطقة

وبهذه الحقائق الأثرية يؤكد الدكتور ريحان على أن منطقة رايثو القديمة هى المنطقة التى تجمع فيها الرهبان منذ القرن الثالث الميلادى وكشفت الحفائر بها عن دير وآثار مسيحية تمثل مراحل الرهبنة الثلاث المعروفة وتشمل منطقة وادى الحمام (قرية الوادى الحالية 6كم شمال مدينة الطور) المكتشف بها دير الوادى ومنطقة وادى الأعوج 5كم شمال شرق دير وادى الطور

وأن مدينة رايثو شهدت التطور التاريخى والمعمارى لمراحل الرهبنة الثلاث وهى مرحلة الفرد المنقطع للعبادة وهو الراهب الذى يتخذ صومعة خاصة به يغلق عليه باب إما بمفتاح أو بواسطة حجر وكانت الصوامع قريبة من بعضها ومن يدخل على المنقطع يعلن قدومه بالنقر على الباب عدة مرات ووجدت العديد من هذه الصوامع  المنفردة بجنوب سيناء فى أماكن عديدة حول منطقة الجبل المقدس وبين طور سيناء ومنطقة الجبل المقدس وبمنطقة رايثو وظهرت منذ القرن الثالث الميلادى وأصبح للراهب مدلول واضح بأنه المنسحب من الدنيا والمنقطع عن العالم وقد كشفت الحفائر عن صومعتين بوادى الأعوج أحداهما مبنية والأخرى منحوتة فى الصخر

ويوضح أن المرحلة الثانية هى مرحلة الكينوبيون وهى مرحلة التوحد الجماعى والتى تعتبر تطورًا طبيعيًا لمرحلة التوحد ومقدمة حتمية للمرحلة الثالثة وهى الدير المتكامل حيث يقيم عددًا من النساك فى منشآت فردية ثم يجتمعوا أيام الأعياد ويومى السبت والأحد فى مكان عام للخدمات والطعام وتم الكشف عن عمارة المرحلة الثانية بوادى الأعوج عبارة عن مبنى مستطيل بالطوب اللبن يشمل كنيسة وقاعات للطعام والخدمات والمرحلة الثالثة وهى مرحلة الدير المتكامل المكون من قلايا وقاعة طعام وكنائس ومنطقة خدمات والمتمثل فى دير الوادى بقرية الوادى بطور سيناء والذى تفقده آثارى طور سيناء  بالأمس

وبخصوص حصن رأس راية ينوه الدكتور ريحان أنه من الآثار الهامة المكتشفة بطور سيناء ويقع فى النهاية الشمالية لمدخل بوغاز صغير، وأرضية الموقع مستوية وترتفع قليلًا فى الجزء الشمالى الشرقى من خط الساحل، ويقع الحصن على بعد 200م من خط الساحل و يرتفع 10 م فوق مستوى سطح البحر، وهو حصن مربع مبنى بالحجر الرملى والمرجاني والمبانى الداخلية بالطوب اللبن وقد كشف به عن لقى أثرية تعود إلى القرنين الثانى والثالث الهجريين، الثامن والتاسع الميلاديين وحتى العصر الفاطمى

وتم كشف البوابة الرئيسية فى الجدار الشرقى وتؤدى إلى شارع أوسط وشوارع جانبية، ولهذا الحصن بابين الأول باب سقاطة كما يتضح من العضاضتين على جانبى المدخل، والثانى باب يفتح إلى داخل الحصن، وبين البابين مساحة مستطيلة على جانبيها مقاعد لجلوس الحراس، كما تم كشف مسجد وصهريج مياه بالحصن وكشف عن ذلك بعثة آثار مصرية يابانية مشتركة

وداخل الحصن جامع يقع فى الجزء الجنوبى الشرقى، ومن المرجح أن يكون بناء الجامع فى العصر الفاطمى، وذلك بسبب العثور على لقى أثرية ترجع إلى العصر الفاطمى بهذه الطبقة الأثرية.

وبالتالي فيكون هو المقصود بالمنارة التى بحصن الساحل المذكورة فى نص كرسى الشمعدان بالجامع الفاطمى، والذى أنشأه أبو المنصور أنوشتكين الآمري فى عهد الخليفة الفاطمى الآمر بأحكام الله 500هـ، 1106م داخل دير سانت كاترين والموجود على النص الكتابى على كرسى الشمعدان داخل جامع الوادى المقدس طوى داخل دير سانت كاترين.

 

وأردف الدكتور ريحان بأن مدينة رأس راية قبل العصر الإسلامي كانت مدينة بيزنطية محصّنة لأغراض تجارية ارتبطت بالميناء في المنطقة ضمن خطة الإمبراطور جستنيان في القرن السادس الميلادى لخدمة التجارة البيزنطية ومواجهة احتكار الفرس لتجارة التحرير، ومن المعروف أن الحرير ذو أهمية خاصة فى المنشئات الدينية المسيحية لاستخدامه فى الستائر المزركشة وكان الكثير منها مطرز بالذهب والفضة، كما أن الحرير صار يستخدم أكفان للموتى ، وفى السنوات الأولى بعد تأسيس القسطنطينية كان بها خمس نقابات لا تتعامل إلا فى الحرير كصناعة وتجارة، وكان يحتكر تجارة الحرير الفرس

وكان للبيزنطيين نشاط تجارى كبير فى القرن السادس الميلادى واستوردوا الحرير من الهند وأثيوبيا وخشب الصندل من الصين والزجاج والقماش المطرز من سوريا 

أساطير حول جبل الأوليمب

   بقلم – ميرنا محمد

مرشدة سياحية باحثة في الآثار المصرية القديمة  

هل أنتم من محبين ثقافة الحضارات إذا هيا بنا لنبدأ المتعة سويا من خلال الإبحار في أعماق بحر إيجه ومعلومات شيقة قد تعرفونها للمرة الأولى عن الحضارة الاغريقية. 

 لقد استطاعت الثقافة الاغريقية التأثير بإنتاجها الفكري الغزير التأثير  في مجال الفلسفة والفنون والثقافة على من حولها من شعوب العالم القديم حيث تمددت وانتشرت الى كثير من البلدان التي وصل الإغريق إليها أثناء سفرهم و ابحارهم للتجارة، أو أثناء استكشافهم لأراض جديدة، مما أعطى فرضاً كبيرة لانتشارهم وفتح ذلك أبواباً امام الاغريق لنشر ثقافتهم في كثير من بلدان العالم القديم

جغرافيا بلاد اليونان :

تحتل اليونان موقعاً استراتيجياً على مفترق الطرق بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. وتقع على الطرف الجنوبي من شبه جزيرة البلقان، وتشترك في الحدود البرية مع ألبانيا إلى الشمال الغربي، ومقدونيا الشمالية وبلغاريا إلى الشمال وتركيا إلى الشمال الشرقي تتكون اليونان من تسع مناطق جغرافية وهي: مقدونيا، ووسط اليونان، والبيلوبونيز، وثيساليا، وإبيروس، وجزر بحر إيجة (بما في ذلك دوديكانيسيا)، وتراقيا، وكريت، وجزر البحر الأيوني. يقع بحر إيجة إلى الشرق من البر والبحر الأيوني إلى الغرب، والبحر الأبيض المتوسط إلى الجنوب. لدى اليونان أطول خط ساحلي في حوض البحر الأبيض المتوسط  ويضم عدداً كبيراً من الجزر،  ثمانون في المئة من  ارض اليونان جبلية، و يتخللها الكثير من الغابات وتزرع اليونان العديد من المحاصيل المعتدل مثل الزيتون والحمضيات والنخيل والقمح والشعير، كما بها مناطق عديدة تصلح للرعي وتربية الحيوانات مثل جبل أوليمبوس

- اصل تسمية اليونان:

نحن بالطبع نعلم اسمها اليوم على أنها بلاد الاغريق أو اليونان، لكن الكثيرين يجهلون مسمی هیلاس، وهو الاسم الأول والأصلي لهذه البلاد، إذن من أين أتى مسمى "اليونان" المعروف في وقتنا الراهن عنها؟

السبب في إطلاق هذا الاسم على هيلاس هم الرومان، الذين أطلقوا على اليونانيين هذا الاسم

والتي تعني حرفيا "أرض الإغريق"

فقد  كان الرومان  هم اول من اطلق على الهيلينيس مسمى "الإغريق" ويرجع السبب في هذه التسمية الى أن الرومان اشتقوا هذا الاسم من قبيلة(غرايكوي) أقرب القبائل اليونانية الى إيطاليا ومنها اشتقوا اسم غریکی، وتداولوا الاسم حتى صار الاسم الرئيسي للبلاد.

أما اسم اليونان

تعود تسمية اليونان نسبةً لقبيلة الإيوانيين  وهم من أهم القبائل الإغريقية من سكان منطقة إيونية في غرب الأناضول

  ولقد عرفت شواطئ بحر إيجة ظهور أولى الحضارات في الضفة الشمالية للبحر المتوسط، عرفت أولى الحضارتين باسم المينوية والميسينية. تلت الفترة الأولى، عصر مظلم استمر حتى حوالي 800 قبل الميلاد. عرفت البلاد عهداً جديداً مع ظهور الحضارة اليُونانية. كانت بلاد اليُونان عبارة عن ولايات مستقلة وهي أسبرطة العسكرية وأثينا المدنيٌة والديمقراطية وغيرهما من المدن، قامت هذه المدن بإنشاء مستعمرات تجارية على طول البحر الأبيض المتوسط، كما قاومت محاولات توسع الفرس في المنطقة،  خصوصا في معركة ماراثون البرية ومعركة سالاميس البحرية عام 480 ق م. شكلت ثقافة هذه المنطقة المنبع الرئيس للحضارة الهيلينية، انتشرت هذه الحضارة في أرجاء واسعة من العالم بعد قيام إمبراطورية الإسكندر الأكبر الـمقدوني.  ولقد اشتهرت هذه الحضارة بالفلسفة ، فهي بالطبع أول حضارة تبنت فكر الفلسفة، وقد كانت من أكثر الحضارات ازدهارا ويذكر اسمها ضمن الحضارات العظيمة آنذاك، وحتى الآن منذ حوالي 2500 عام كانت اليونان واحدة من أهم البلاد في العالم القديم

و أكثر ما يميز الشعب الاغريقي في تلك الحقبة التاريخية هو الوعي والثقافة فقد كان الإغريق شعباً مثقفاً لذا فلا غرابة أن أعظم وأشهر الفلاسفة على مر التاريخ كانوا من الاغريق

 وقد انتشر الاغريق في بلدان عديدة فقد عاشوا في اليونان القارية والجزر اليونانية، والمستعمرات المنتشرة حول البحر الأبيض المتوسط

ويذكر التاريخ بداية الحضارة اليونانية، بحضارة "المينويون" وهي أول حضارة يونانية عظيمة، في الفترة ما بين 2200 قبل الميلاد و 1450 قبل الميلاد، وكان مركزها الرئيسي في جزيرة "كريت" وكانت تعرف باسم حضارة "الينويين" نسبة إلى ملكهم "مينوس".ثم جاءت حضارة "الميسيني" من من البر الرئيسي لليونان، وكانوا عمال بناء وتجارا بارعين جيدين وقد كانوا جنودا أقوياء أيضا، قاتلوا في معركة طروادة

وبعد انتهاء عصر الميسينيين في حوالي عام 1100 قبل الميلاد، بدأت عصور الاغريق المظلمة. وتعرف بذلك لأنه لا أحد يعرف الكثير عما حدث، فقد دخلت اليونان في حالة غموض لم يسجلها التاريخ ولم يعرف أحد عنها شيئًا، واختفت جميع اللغات المكتوبة والفنون. كما أن الأبجدية اللاتينية تأتي بعد أن تم إدخالها إلى المنطقة خلال فترة الاستعمار الفينيقي في القرن الثامن قبل الميلاد

ثم بدأت الحضارة اليونانية تظهر مرة أخرى، في عام 800 قبل الميلاد، وذلك بعد حوالي 300 عام من بدء عصر الظلام، فقد بدأ اليونانيون التجارة مع البلدان الأخرى، ومن أبرز ما قاموا به هو إقامتهم للألعاب الأولمبية الأولى، والتي لازالت مستمرة حتى يومنا هذا، وتعد أيقونة مميزة لهذه البلد.

وسميت أوليمبياد نسبة إلى أوليمبيا مجمع الآلهة بشبه جزيرة الاليدة باليونان، حيث بدأت هذه الدورات بعد نزاعات طويلة بين مدن اليونان، واقترح أحد الملوك إقامة ألعاب رياضية بين هذه المقاطعات لتسود هدنة بينهم.

لان كان نظام الحكم أشبه بالولايات اليوم، وكانت اليونان مقسمة إلى عدة ولايات في شكل دولة مثل ولاية أثينا وسبارتا وكورينث وأولمبيا، وكل ولاية قد حکمت نفسها بنفسها، فقد كان لكل مدينة حكوماتها وقوانينها وجيشها، فمثلا اعتبر الإغريق القدماء الذين يعيشون في سبارتا أنفسهم سبارتان أولًا، ثم يونانيون، ولم تكن الأوضاع مستقرة بشكل كبير، فقد كانت هذه الولايات الصغيرة تقاتل بعضها، لکنهم  کانوا يتعاونون في مقاتلة عدو مشترك للدولة

ولم يستطع أي حاكم توحيد حكم اليونان، سوی حاکم قوي وشجاع، في حقبة 300 قبل الميلاد، وكان من مقدونيا وقاد حملات امتدت حتى أفغانستان والهند، أنه "الإسكندر الأكبر" ابن الملك "فيليب" أحد أعظم الملوك على مر التاريخ،

الذي تتلمذ على يد أرسطو، وتولى الحكم في العشرين من عمره واشتهر ببأسه وشجاعته، وقوته

 الإغريقيون بلوره علم الذرة

لقد تم طرح مفهوم الكون الذري لأول مرة في اليونان من خلال عمل "ديموقريطوس" و"ليوكيبوس"، وقد قدموا طريقة المنهج العلمي الذي يتبعه العلماء اليوم لأول مرة من خلال عمل

"ديموقريطوس"كان أحد الفلاسفة المؤثرين في عصر ماقبل سقراط وكان تلميذا للفيلسوف ليوكيبوس،ولقد زار مصر وتعلم الرياضيات من العلماء المصريين، ثم ذهب إلى بلاد فارس ثم إلى الهند  ثم عاد إلى أثينا وقابل سقراط وتعرف عليه

وكانت فكره الذرّة عند ديموقريطس وحدة متجانسة غير محسوسة، غير متناهية العدد، متناهية الصغر، وهي الجزء الذي لا يتجزأ من المادة، أزلية ومتحركة بذاتها. وتتشابه الذرات من حيث طبيعة المادة وعدم قبولها القسمة، لكنها تختلف من حيث الشكل والوضع والترتيب. وبوصف ديموقريطس أحد فلاسفة الطبيعة الأوائل الذين حاولوا إعادة الكون إلى جوهر واحد أو مبدأ واحد، فهو يفسر عملية الكون والفساد تبعا لنظريته الذرية. وبرأيه أنه باتحاد الذرات ينشأ الكون، وبافتراقها يتم فساده وزواله.

 ومن أشهر الشخصيات اليونانية ايضا

أبقراط: وكان طبيبًا.

ليونيداس: وهو من أعظم ملوك الاغريق وكان

ملك أسبرطة.

إقليدس: من أعظم علماء الرياضيات.

أرخميدس: وهو عالم رياضيات إغريقي.

فيثاغورس: أحد عظماء الرياضيات.

هوميروس: وهو شاعر وأديب يوناني.

أفلاطون: وهو فيلسوف يوناني مشهور.

أرسطو: فيلسوف يوناني، ومعلم الإسكندر الأكبر. سقراط: أحد أشهر الفلاسفة اليونانيين، وهو

 أستاذ أرسطو.

الميثولوجيا والاساطير عند اليونانيين

لقد اتخذ اليونانيون القدماء العديد من الشخصيات التي قاموا بابتكارها، معطين لكل منها صفات خاصة ومعالم مميزة وحتى تصرفات وتفاعلات مختلفة، وأطلق عليها اسم الهه الاغريق وإن هذه الشخصيات الميثيولوجية المثيرة للاهتمام أثرت التاريخ الإغريقي بالعديد من الحكايات والأساطير، والتي ألهمت الكثير من الروايات والكتب واشتملت الآلهة في أساطير الإغريق اثني عشر رمزا أساسيًا، في مقدمتها زيوس الذي اعتبروه إله السماء وأب الآلهة كلها. يليه أخواه هيدس وبوسيدون، اللذين حكما كل من العالم السفلي وأعماق البحار. هيرا شقيقة زوس وزوجته التي اعتبروها أميرة الآلهة. ودون ذلك العديد من الآلهة الأخرى.

 كان اليونانى القديم يعتقد بثلاثة صفوف من الآلهة وهى السماوية والبحرية والسفلى، وكانوا يظنون أن الأولى تسكن فى أعالي السماء، والثانية فى البحر، والثالثة فى الأماكن المظلمة تحت الارض

فالآلهة السماوية فى التاريخ اليونانى هى جوبيتر وأبولو والمريخ وعطارد وباخس وفلكان ويونيو ومنارفا والزهرة والزهر وديانا وسيرس وفستا، وأعظم هذه الآلهة جوبيتر، وكان اليونانيون إذا حصل رعد أو برق يظنون أن جوبيتر قد غضب عليهم، وكانوا يحتفلون مرة كل أربع سنوات احتفالا شائقا يلعبون ألعابا يدعونها ألعاب الأولمبوس.

وكان الاغريق يعتقدون أن أبولو ابن جوبيتر، وأنه سائق لمركبة أبيه وهى الشمس تجرها أربعة من الخيل المسرجة تسير بها حول العالم كل يوم، وكان أبولو عندهم ايضا إله الموسيقى والشعر والطب وسائر الفنون الجميلة، ورئيسا على الوحى  حيث يأتى من أقصاء العالم ليفتشوا عن حوادث المستقبل.

وكان "المريخ" إله الحرب وعطارد إله اللصوص وباخس إله الخمر، وفلكان إله الحدادين

أما الزهرة فاتخذوها إلهة الجمال، وكانوا يصنعون لها تماثيل على شكل امرأة جميلة لها ابن اسمه كوبيد يزعمون أنه يرمى الناس بالنبال، أما نبتون فكان رئيس آلهة البحر له عربة فى شكل صدفة بحرية تجرها أفراس أذنابها كأذباب الأسماك، فإذا مخرت الأمواج يحيط بها سرب من وحوش البحر يقال لها: تربتون.

أما رئيس الأماكن السفلى، أنه كان اسمه بلوتو، وكان يجلس على عرش من حجر الكبريت فى يده الواحدة صولجان وفى الأخرى مفتاحان، وكان عند الاغريقيون فضلا عن هذه الآلهة فئة يقال لها: الجبابرة، نصف أجسامهم إلهية، والنصف الآخر بشرية، ومن هؤلاء الجبابرة هرقل وهو أشهرهم بالقوة.

ويوضح كتاب " المؤثرات الدينية فى الفلسفة اليونانية" للدكتور محمد رزق موسى أبو حسين، أن قدماء اليونان اعتقدوا أن وراء الطبيعة أربع قوى تسيطر على العالم وتشرف على شئونه هى : القدر، والآلهة، والآلهة الصغرى، والأبطال.

القدر

هو إله أعمى قاس لا يرحم فى التاريخ اليونانى، تخضع له الآلهة والبشر وجميع ما فى السماوات والأرض والبحر و الآخرة، فالقدر هو تلك الحتمية التى تجرى بمقتضاها أحداث العالم ولا يستطيع زيوس أقوى الآلهة أن يثنى إرادة القدر من اجل صالح الآلهة أو البشر، ويصور القدر والكرة الأرضية تحت قدميه، ممسكا بيديه الصندوق الذى يضم مصير البشر.

الآلهة الكبرى

تروى الأساطير أنه لم يكن هناك فى البدء سوى الفراغ، ومن بعد الفراغ أو الهيولى نشات جايا، أى الأرض موطن جميع الآلهة ومن الفراغ نشأ الظلام ومن الظلام أنجب الليل نور السماء وضوء النهار.

أما جايا "الأرض" فكان أورانوس او السماء هو أول من أنجبته ليكون زوجها، قد تمخضت عن جايا كل الجبال التى تأوى الحوريات والعرائس، وكذلك البحار وكل الأنهار، وفى مقدمتها أوقيانيوس إله النهر الذى تنبع منه كل الأنهار.

ومن زواج الأرض جايا بالسماء أورانوس جاءت المردة وهم الجبابرة وهم مخلوقات شيطانية غلاظ القلب، محبة للعنف والفوضى وكان أصغرهم  كرونوس وأخته ريا وهما والدا زيوس مما أقلق أباهم الأورانوس فألقى بهم فى الجحيم وكلن الأرض استاءت لفعله وعز عليها أن ترى أبناءها سجناء الجحيم فحرضتهم على الثورة على أبيهم، وأمدتهم بمعدن الحديد، ليصنعوا سلاحا، وتزعم المردة كرونوس الذى استطاع أن يتقص لإخوته بأنه عزل أباه أورانوس عن عرشه وتربع مكانه.

الآلهة الأوليم

تصور خيال الأغريق أن الآلهة الأولمبية عددها إثنا عشرة ربا وربة من الناحية الرسمية، و14 ربا وربة من الناحية العرفية، وأقد أخرجت الأساطير أورانوس وجايا وكرونوس وريا من عالم آلهة الاوليمب وجعلت من زيوس وبوسيدون وهاديس على رأس ثلاث ممالك تمثل الكون وههى السماء والبحار وعالم الموتى، بينما أسندت لباقى الآلهة الأثنى عشرة مهام أخرى، وهم:

زيوس

هو جوبيتر، عند الرومان، حاكم العالم ورئيس سائر الآلهة والبشر، رب السماوات والأرض، حامى النظم وراعى الأمن ومقيم السلام، سيد الأوليمب.

هيرا

هى  جونر، عند الرومان، وهى شقيقة زيوس وزوجته الشرعية، وكانت الربة المختصة بشؤون النساء والحامية للزواج وللأسرة إلى جانب معبدها فى أولمبيا، عبدت فى مدينة أرجوس فى أسبرطة وكذلك فى جزيرة ساموس بالقرب من شاطئ آسيا الصغرى.

_بوسيدون

هو نبتون، عند الرومان، إله البحار والمحيطات والينابيع والأنهار، له سلطان على العواصف والرياح ويرسل الخراب أو يهب السلامة للملاحين، ويشرف على جميع العمليات البحرية كالصيد والتجارة والبحرية وكان يمسك بالأرض حتى لا تهتز أو ترتجف، فإذا أراد شرا بالناس هز الأرض، فتحدث الزلازل والبراكين.

هاديس

هو بلوتو عند الرومان إله العالم السفلى المظلم حيث كانت تذهب أرواح الموتى وفقا لتصور الإغريق، ومن ألقابه أوركوس وديس، وكان إله الموتى لا الموت نفسه المسى عندهم ثناتوس واسم هاديس معناه غير المنظور او الخفى الذى لا تراه العين، وهو أخو زيوس وزوج برسيفونى "عذراء الحنطة" التى اختطفها وضاجعها عنوة.

هستيا

هى فستا، عند الرومان، ربة الموقد الذى يوجد فى المنزل أو يتوسط ساحات المدن كرمز للحياة، اعتبر الإغريق الموقد من أهم أجزاء البيت، ولذا اعتبرت هستيا ربة الدار وراعية الأسرة والساهرة على سعادتها وراحتها، وقد غالت الأساطير الإغريقية فى تمسكها بعذريتها حتى تنافس فى طلب يدها كل من بوسيدون أبوللون ولكنها رفضت، وحاول بريابوس إله الخصب اغتصابها دون جدوى وظلت عذراء من أجل أن تقدم لها الذبيحة الاولى فى اى قربان لكراهيتها الحرب والمنازعات.

ديميتر

هو كيريس عند الرومان، إلهة الخصب والزراعة والأرض، وكانت عبادتها موجودة فى بلاد الإغريق منذ زمن بعيد أى قبل قدوم الآخيين كان اسمها أصلا ديو، ثم أضاف إليها الإغريق لفظ ميتر ومعناها ام الأرض أو ربة الأرض، وهى ابنة كرونوس وريا وشقيقة زيوس الذى شغف بجمالها فكان له منها برسيفونا، وأحبها أيضا بوسيدون فأنجب منها أريون.

هستيا

هى فستا، عند الرومان، ربة الموقد الذى يوجد فى المنزل أو يتوسط ساحات المدن كرمز للحياة، اعتبر الإغريق الموقد من أهم أجزاء البيت، ولذا اعتبرت هستيا ربة الدار وراعية الأسرة والساهرة على سعادتها وراحتها، وقد غالت الأساطير الإغريقية فى تمسكها بعذريتها حتى تنافس فى طلب يدها كل من بوسيدون وأبوللون ولكنها رفضت، وحاول بريابوس إله الخصب اغتصابها دون جدوى وظلت عذراء من أجل أن تقدم لها الذبيحة الاولى فى اى قربان لكراهيتها الحرب والمنازعات.

 

أثينا

هى مينرفا باللاس، عند الرومان، إلهة الحكمة والعقل والفنون وهى بنت زيوس جاء بها سفاحا من الحكيمة متيس، بعد أن ضاق بها ذرعا وخاصة بعد أن أنذر من خطر الإنجاب منها، فقرر أن يتخلص منها، فابتلعها فى جوفه، وما أن فعل ذلك حتى أصيب بصداع فى رأسه، ونودى على إله الحدادة هيفايستوس فشق رأسه بفأسه وسرعان ما قفزت أثينا من رأسه مدججة بالسلاح تصرخ صيحات الحرب، وقد ورث عن امها الحكمة، كما كانت ربة الحرب والنزال وحامية الصناع.

 

أريس

هو مارس، عند الرومان، إله الحرب عند الإغريق وهو الإله الأوليمبى الوحيد الذى أنجبه زيوس من زوجت الشرعية هيرا، وتصور الأساطير هذا الإله محاط بحاشية تتألف من عدة آلهة وأنصاف آلهة منها إيريس إله الفتنة والشقاق، وديموس إله الذعر، وفوبوس إله الرعب، وإينو وكيرس القتل والموت العنيف، وتروى الأساطير أنه كان عشيق لأفروديتى وأن زوجها باغتهما وهما فى حالة مريبة وفوضعهما فى شبكة حديدية وثاثهما على هذا الحال ليكونا سخرية للآلهة.

أفروديت

هى فينوس، عند الرومان، وتسمى كوثيريا او إروكينا أو كوبويس، أو بافيا، أو أورانيا، أو بانديموس أو بيلاجيا أو أنادومينى أى الخارجة من المياه هى إلهة الحب والعشق والجمال والتناسل، تروى الأساطير انها خرجت من زبد البحر الذى سقطت فيه الأعضاء المبتورة من جسد أروانوس وتروى أساطير أخرى إنها ابنة زيوس جاء بها سفاحا من ديونى إحدى النيمف، أى بنات المحيط وأحد ألهة إناث البحار والأنهار.

أبوللون

هو أبوللو عند الرومان، رب الشعر والموسيقى والشباب ويسمى ديليوس وهيليوس ولوكيوس وقد ولد مع أخته أرتميس، حيث أنجبته أمها ليتو من زيوس، ولذا يظهر دائما ممثلا مع أمه وأخته أو فى صحبته أخته أرتميس، وعرف أبوللون بأنه رب النبوءات والطهارة والطب والموسيقى وسائر الفنون الجميلة وقد أقيمت له معابد شتى فى كثير من أرجاء اليونان.

أرتميس

هى ديانا، إلهة الصيد عند الرومان، ومن أسمائها القديمة كيبيلى وما وبريتومارتيس وإجروتيرا، أى سيدة البرارى، وهى ابنة زيوس وليتو وتؤام أبوللون، وقد اعتبرها المفكرون والفنانون الإغريق رمزا للكمال والجمال العذرى، حيث فضلت أرتميس أن تعيش عذراء من أن يدنسها ذكر، واهبة حياتها للأدغال والمراعى.

أرتميسهرميس

هو مركوريوس إله الطرق عند الروما، اشتق اسمه من هرما او هرمايون بمعنى كومة من الحجارة او نصب حجارى، وهو إله مينوى الأصل وعبده البلاسيجيين فى كريت وأركاديا بوصفه ربا للطرق ومرشد المسافرين والتجار، وهو ابن زيوس من الحورية "مايا" ابنة "أطلس" وقد أصبح بوصفه إله المسافرين إله الخط والتجارة والدهاء.

ديونيسوس

هو باكوس عند الروما، إله الخمر، وهو ابن زيوس جاء به سفاحا من سيميليا وهى من البشر بنت كاد موس من هارمونيا، وتروى عنه الأساطير أن أباه زيوس قد حقد على أمه فأرسل عليها صاعقة قضت عليها وهى حامل بديونسيوس، وعندئذ انتقل جنينها إلى فخذ أبيه حيث قضى ما بقى من مدة الحمل، ثم وضعه أبوه بجبل نيزا حيث قامت برعايته النيمف ولما اشتد ساعده تعلم زراعة الكروم من سيلين وهو نصف إله وكانت مضحكا للآلهة

 

 لقد كان الإغريق يقدسون أبطالهم ويرفعونهم إلى مرتبة الألوهية أو أنصاف الآلهة، وترجع الأساطير الفضل إلى الأبطال فى تأسيس حضارة اليونان ونهضتهم، ومن أشهرها أخيل وهو أشجع أبطال اليونان، وباتروكل صديق أخيل الحميم وكان له شأن كبير فى الحرب، وأجاممنون أعظم ملوك اليونان فى عصره، ومينيلاس شقيق أجاممنون وزوج هيلانة التى كان خطفها سببا فى حرب طروادة..

الشخصية المصرية والحركة التنموية.

بقلم الدكتورة/ بوسي الشوبكي

دكتوراه في التاريخ والحضارة القديمة

        منذ أن خلق الله الإنسان علي الأرض وهو يعمل التعمير والبناء، وهي مهمته الأولي التي خُلق من أجلها. فبناء البشر، والحجر نزعة موجودة في تكوينه الإنساني. استخلافه الله علي الأرض كي يبني، ويعمر الكون. فعلي سبيل المثال إذا نظرنا إلي الشخصية المصرية منذ بداية التاريخ حتي العصور الحديثة والمعاصرة. نجد أن المصري القديم يشيد، ويبني، ويعمر، ويزرع، ويصنع، ويتاجر، ومحب للسلام.  فبدأ المصري  حركة التنمية من عصور قديمة الأزل ترجع إلي عمر الحضارة المصرية ذاتها. وظهر ذلك من الآثار التي تُركت لنا نفتخر ، ونتبها بها، ونتعرف منها أيضا علي ماضينا، ومكانتنا بين الشعوب. وإلي أية مدي وصلت حركة التنمية والبناء.

       وتاريخ وحضارة مصر القديمة، التي شيد فيها المصري القديم الأهرامات،  والتي تعد من أهم آثار العالم، والمقابر، والمعابد المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، ومازالت الاكتشافات تُظهر لنا الكثير، والكثير من حضارتنا العظيمة.  وتتسم الحضارة المصرية بالاستقرار حول نهر النيل؛  فعند استقرا المصري حوله، تعلم الزراعة، والبناء كي يُكفي احتياجاته الأساسية من مأكل، ومشرب، وملبس، ومسكن.  ثم بدأت تتكون الدولة بتجمُعات بشرية صغيرة إلي قري ثم إلي مدن ثم الأقاليم،  وتكوين الدولة. إذن فإن العامل الأول الذي ساعد المصري القديم علي بدأ حركة التنمية، والبناء هو ارتباطته بنهر النيل .

    أما العامل  الأخر الذي ساعد في استمرار حركة التنمية، والبناء هو عامل البيئة الجغرافية، فقد ارتبطت نشأة الحضارة المصرية، وتاريخها ارتباطا وثيقا بعوامل البيئة الجغرافية.  حيث تأثرت الحضارة المصرية بالخصائص الجغرافية التي كان لها بالغ الأثر في تنمية، وبناء تلك الحضارة. ووفرت لمصر الحماية الطبيعية ففي الشمال يحدها البحر المتوسط، وفي الجنوب جنادل النيل، من الشرق والغرب كانت الصحاري التي بمثابة دروع صد ضد إية هجمات خارجية. وكان العامل المناخي أيضا له دور بارزا في حركة التنمية والبناء.  فتنوع الظروف المناخية، إدى لتنوع المنتجات الزراعية هذا بدوره ساعد المصري القديم علي العمل بالزراعة، وتنمية، وتطوير طرق الري،  مما إدي إلي  تنمية الشعب، ورخائه، وإزدهاره، وأيضا ساعد العامل المناخي المتنوع في حفظ الحضارة المصرية القديمة من التحلل والتلف.

         تعتمد الركائز الأساسية لشخصية المصرية علي التنمية، والبناء، والتعمير.  فالمصري القديم  أول  من قام ببناء، وتعمير دولته، ووضع الأسس، والقواعد لتنمية، وإدارة، وحماية هذه الدولة. ونلاحظ هذا من التاريخ والحضارة المصرية القديمة التي خلدت لنا أرث أجدادنا، وما تركه من ميراث عظيم نفتخر ونتبهي به أمام شعوب العالم أجمع .

     فقامت الدولة المصرية علي يد ملوك عُظماء خلد التاريخ سيرهم، والحضارة أثارهم من قصور ومعابد ومدن. من أول الملوك الذين قادوا حركة التنمية، والبناء، والتعمير هو الملك  مينا الذي وحد القطرين في أول محاولة لبناء الدولة، وكانت أول مراحلها، وهي عصر بناة الأهرامات التي تعد من أولي مشروعات التنمية، والتعمير في العالم أجمع.

       ثم  دخلت مصر مرحلة الدولة الوسطي، وهي الاهتمام بالشئون الداخلية، والخارجية ومن أشهر ملوك التنمية في الدولة الوسطي  هو الملك سنوسرت الثالث الذي يعد من أوائل  الملوك الذين اهتموا بانشاء القنوات المائية فكان صاحب فكرة أول مشروع تنموي  في التاريخ، وهو حفر قناة سيزوستريس التي تصل  بين البحر الأحمر والمتوسط عن طريق النيل. ويعد أقدم طريق تنموي مائي يصل بين البحربين. والذي كانت آثاره التنموية بزيادة الصلات التجارية مع فلسطين، وسوريا، وجزر البحر المتوسط. أما الملك أمنمحات الثالث أهتم بالتنمية الزراعية بإقامة سد اللاهون للاستفادة  منه  في تنظيم شئون الري، وتحديد الدورة الزراعية، بالإضافة إلي انشاء مقياس للنيل عند الجندل الثاني لتحدد المساحات المنزرعة وتقدير الضرائب.

         أما الدولة الحديثة فكانت دولة الحرب والسلام،  فأدرك ملوكها أهمية الحفاظ علي الأرض، وحماية كل شبرا من أراضي دولتهم، وأن التنمية، والبناء، والتعمير لا يحدث إلا بالسلام ونبذ الحرب.  الروأشهر وها هو أشهر ملوكها الملك رمسيس الثاني أعظم المحاربين  رجل الحرب والسلام الذي هزم ملك الحيثيين في موقعة قادش وأول من عقد معاهدة سلام في التاريخ.

      ثم دخلت مصر حقبة جديدة في تاريخها، وهي الحقبة اليونانية، والذي كان أهم ملاحمها التنموية هي بناء المدن الجديدة؛ فشيدت مدينة الأسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسطة التي تتميز بطابعها المختلف، والمميز وتحتل مكانه عظيمة فكانت ميناء عالمي لتجارة، والثقافة، والسياحة في ذلك الوقت، ومازالت إلي الآن.

      ثم دخلت المسيحية مصر، واصطبغت مصر بالصبغة القبطية، وظهرت أيضا شخصية مصر في بناء ،وتشيد الكنائنس، والأديرة بطابعها القبطي الذي يعتمد علي الأيقونات الجمالية.

     ثم جاءت فترة التحول الأخيره هي الفتح الإسلامي لمصر، وأصبحت مصر إسلامية بطابعها، وآثارها.  ومازالت آثارالعصر الإسلامي الكثيرة المميزة بخطوطها، وطرازها شاهدة علي التنمية التي شملت جميع المجالات.  وتحتوي مصر علي مجموعة هائلة من الآثار والتحف الإسلامية من العصر الأموي، والعباسي ، والطولوني، والعباسي الثاني، والإخشيدي، والفاطمي، والأيوبي، والمملوكي، والعثماني.  وتتراوح هذه الآثار والمشروعات التنموية للنباء، والتعمير في جميع المجالات الزراعية، والصناعية، والتجارية، ونباء المدن الجديدة، والأضرحة، والسُبل، والحدائق، وبيوت الأمراء التي تحولت إلي بيوت علمية ومراكز ثقافية.

        إن الشخصية المصرية، شخصية بناءة  تحب البناء، والتشيد، والتعمير، وانتهجت طريق التنمية، والبناء لتكون أول من فكر في  خطط التنمية المستدامة؛ فإن التنمية التي نشهدها  اليوم لها جذور تاريخية ضاربة في أعماق التاريخ. إن خطط التنمية المستدامة، والمشاريع الكثيرة التي يصنعها المصريين الآن ليست بجديدة علي  الشخصية المصري . التي قدمت مشروعات التنمية المستدامة منذ القدم.

شركات السياحة الاليكترونية والتحديات التي تواجهها

بقلم/شيماء عرفات

الشركات السياحية الاليكترونية (OTA) (An online travel agency) تعتمد علي اشاء موقع اليكتروني مما يتيح للعملاء البحث وحجز خدمات السفر بما في ذلك الفنادق ورحلات الطيران والسيارات والجولات والرحلات البحرية والأنشطة بشكل مباشر. ويستخدم ملايين المسافرين حول العالم وكالات السفر عبر الانترنت للتخطيط للسفر سواء بغرض الترفيه أو العمل.

فهي لا تساعد الشركة في الوصول الى المزيد من المسافرين على مستوى العالم فحسب بل تتيح لها أيضا اشراك العملاء عند البحث والتخطيط والحجز لرحلاتهم التالية.

كما توفر امكانية الوصول الى العملاء المحتملين للأماكن والاعداد التي يصعب على الشركات الأخرى الوصول اليها. بالاضافة الى ذلك توفر وكالات السفر عبر الانترنت رؤى وأدوات السوق لاستهداف المسافرين وتأمين الحجوزات ومعالجتها والتواصل مع الضيوف لحظة بلحظة وادارة التقييمات.

تحظى الآونة الأخيرة وكالات السفر عبر الانترنت OTAs بشعبية متزايدة فهي تستخدم بنسبة 50% أكثر من المواقع الاليكترونية للفنادق حيث تمكن العميل من المقارنة ما بين الخيارات والأسعار وجودة الخدمات المقدمة وتدعم عملية اتخاذ للقرار.

ويبين ذلك أنها أصبحت تلعب دورا رئيسيا في استرتيجيات التوزيع.

كما قد تستهدف وكالات السفر الاليكترونية عملاء محددين مما يؤدي الى تحسين نوعية العملاء الوافدين.

ومن خلال لقاء مع الاستاذ / محمد يوسف أبو الوفا، الخبير السياحي العالمي ،مؤسس ومالك أول شركة سياحية اليكترونية في مصر،  مالك حصة أسهم بشركة تسلا (Tesla) بالولايات المتحدة الامريكية، مؤلف كتاب كيف تبدأ نشاط تجاري لوكالة سفريات عبر الانترنت، مالك حصة أسهم  بشركة (TUI) بألمانيا، محاضر بكلية السياحة والفنادق بجامعة الاسكندرية، مستشار سابق لوزارة السياحة بالمملكة العربية السعودية، مستشار سابق للمجلس  الاستشاري بوزارة السياحة المصرية، عضو مجلس ادارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة المصرية (ETAA)بالإسكندرية  تم التعرف على كيف تبادرت اليه فكرة انشاء وكالة سفريات عبر الانترنت فأوضح أن بداية الفكرة نشأت منذ عام 2002 بعد تخرجه من كلية السياحة والفنادق والعمل بشركة ترافكو ومع توافد الأفواج السياحية حاملين أجهزة اتصال ذكية متصلة بالانترنت.

تسأل لماذا لا نقوم بعمل موقع اليكتروني يتم فيه بيع الخدمات المتعلقة بالسفر ولكن واجهت الفكرة العديد من الصعوبات تطلبت العديد من العناء منذ ذلك الحين حتى عام 2007 وذلك لعدم وجود الداعم الرئيسي من المجال السياحي وعدم وجود الداعم المادي الكافي لتنفيذ تلك الفكرة.

وتعددت الأعمال الى أن استطاع العمل بشركة (TUI) فرع ترافكو في مصر كممثل سفريات الى أن استطاع أن يعمل مديرا لنفس الشركة.

 وبعد مرور العديد من السنوات في العمل في المجال السياحي قرر البدء بعمل وكالة سفريات مختلفة بنسبة 100% عن سابقيها لتمكين المسافرين من الحصول على تجارب سفر عميقة ومرضية تماما بدت أول عقبة في ضرورة وجود عقار تجاري لذلك تم التضحية بالمسكن العائلي الوحيد وتحويله الى مكتب بالاضافة للاقامة وانشاء موقع اليكتروني خاص به وبدأ العمل الفعلي وعند توافر الميزانية الكافية لانشاء تلك الشركة أو (الحلم) كما يسميها لم يجد تصنيفا وفقا لوزارة السياحة لتلك الفئة من وكالات السفر الالكترونية ولذلك تم تصنيف الشركة (شركة سياحية ذات الفئة أ)

التي تختص بتنظيم رحلات سياحية جماعية أو فردية داخل مصر وخارجها وفقا لبرامج معينة وتنفيذ ما يتصل لها من نقل واقامة وما يلحق لها من خدمات.

وجدير بالذكر أن تلك الشركة قد  حصلت على شهادة التميز من Trip Advisor  لكونها أفضل وكالة سفر في مصر للأعوام 2009/2012/2014 و 2017حتي العام الحالي ٢٠٢٢.

كما تم اختيار أ/ محمد يوسف  لتمثيل مصر في (Excel) بلندن و(ITB) ببرلين والعديد من المؤتمرات العالمية، كما حصلت الوكالة على شهادة الامتياز من القنصلية الامريكية بالاسكندرية عام 2015

قام سيادة الوزير الأسبق /خالد رامي بالإشادة بمجهودات وافكار ا/محمد لذلك اختاره ليكون المسؤول عن تدريب أفراد هيئة التنشيط السياحي علي تقنيات السياحة الاليكترونية عام ٢٠١٧ ولم تمضي أياما عديدة إلا أن تم اختيار أ/ محمد يوسف من قبل منظمة السياحة العالمية للحصول على جائزة المنظمة للابتكار (عام 2017) عن ابتكاراته في استحداث طرق للتسويق الاليكتروني يمكن الاستفادة منها في التسويق السياحي حول العالم وذلك في احتفال رسمي ببورصة مدريد للسياحة باسبانيا مقر المنظمة.

وتسلم الجائزة من رئيس المنظمة في حضور رئيس وزراء أسبانيا ةعدد من وزراء وقادة قطاع السياحة حول العالم ووسائل الاعلام الاوروبية.

وتعد جائزة منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة للابتكار من أرفع الأوسمة التي تمنحها السياحة العالمية والتي يتم منحها لمن يضيف اسهامات بارزة في تقدم  قطاع السياحة في العالم. وبذلك يكون محمد يوسف هو أول مصري أو عربي يتم اختياره لهذه الجائزة.

والملفت للنظر أن ا/محمد لم يتم تكريمه إلي وقتنا هذا في مصر كما تم تكريمه من قبل منظمة السياحة العالمية .

لا زالت تعاني الوكالات السياحية عبلا الانترنت العديد من الصعوبات كالتصنيف كشركات سياحية ذات الفئة الأولى كما ذكرنا قبل وليس كشركات اليكترونية مع اختلاف الأنشطة والخدمات التي تقدمها كلها منها.

ويمثل التحدي الكبير لتلك الشركات التعامل الضريبي معها وفقا لتصنيفها كفئة أ وليس وفقا للنشاطات التي تقدمها وبذلك نجد تضارب كبير بسبب ضغوط مالية كبيرة على تلك الوكالات.

كما أشار محمد يوسف في حديثه اي ضرورة تبني المسؤولين تيسير الأمور للوصول لتصنيف من قبل وزارة السياحة لتلك الوكالات وغلق الباب أمام العمل الغير قانوني لبعض الفئات وكذلك لتشجيع الاستثمار.

كما أعرب امتنانه لسيادة الوزير العناني وأهتمامه بالقطاع السياحي والآثار بشكل عام. وخاصة اصدار قرار وزاريا بالأمس بتشكيل الأمانة الفنية للجنة الدائمة لترخيص المنشآت الفندقية والسياحية والتي تختص بمعاونة اللجنة في أداء مهامها في ضوء صدور قانون المنشآت الفندقية والسياحية الجديد  متمنيا أن يكون للوكالات السياحية عبر الانترنت قدرا من الاهتمام والتشجييع كمثيلاتها في التجارة الاليكترونية

كما أشاد بالدور الذي قام به سيادة الوزير في ما أسماه بالترويج السياحي الغير مباشر لمصر عن طريق الافتتاح المهيب لمتحف الحضارة ابريل 2021 واستقباله للمومياوات الملكية وافتتاح طريق الكباش مما كان له تأثير عظيم جدا على الحركة السياحية فقد نوه عن وجود طفرة غير مسبوقة منذ شهر مارس الى شهر يوليو الحالي في توافد الأفواج السياحية الى مصر.

كما توقع بحلول شهري سبتمبر وأكتوبر تدفق أقوى من قبل السائحين.

وبالحديث عن التنوع السياحي فقد أشار الى ضرورة الاهتمام بالتنوع والخروج من اطار السياحة الكلاسيكية التي لا ننكر أهميتها ولكن على سبيل المثال سياحة السفاري في دبي التي حققت ايرادات هائلة. فمصر تتميز بتنوع صحاريها كالصحراء البيضاء، السوداء، والزرقاء، وغيرها.

وعند ذكر ما يشهده العالم من التحول الرقمي قال يوسف أنه من أول من توقعوا تلك التغييرات لتصبح ضرورة ودافع حتمي ولكنه تطور بشكل أكثر مما كان يتوقع بما يمثل خطرا كبيرا على الشركات الغير مواكبة لهذا التحول.

وعن اهتمام يوسف بالخريجين وطلبة كليات السياحة والفنادق فقد استطاع القيام بتغيير جذري أثناء مشاركته لمناقشة مشروعات التخرج لتلك الكليات فقد حرص على أن تكون تلك المشروعات واقعية على قدر الامكان وتصلح للتنفيذ وبالفعل وجد استجابة كبيرة من قبل الطلاب وخير مثال على ذلك (يلا ترافل) YallaTravel  الذي تحول من مجرد مشروع لعدة طلبة الى حقيقة على أرض الواقع.

هوية مصر الصراع المفتوح

بقلم – ميرنا محمد

مرشدة سياحية – باحثة في الآثار المصرية القديمة

هوية مصر، وشخصيتها، وثقافتها، وملامحها عبر العصور المختلفة والمتعاقبة؛ تلك القضية التى كانت الشغل الشاغل للمؤرخين والباحثين والمفكرين والأدباء والمبدعين وتضارب الآراء حول الهوية الحقيقية لمصرلنجد أنفسنا أمام ” صراع مفتوح” بين من ينسب إلى مصر هوية دينية أو عرقية أو حضارية أو ثقافية أو تاريخية.

أن مصر هي القاسم المشترك الأعظم في كل كتب التاريخ، فلا يوجد كتاب يستعرض أي حقبة تاريخية لا يذكر مصر مرارًا بين ثناياه، فهي دائما مؤثرة ومتأثرة. وعلى مدار العصور، مرت مصر بتغيرات عديدة تركت أثرًا لا يمكن محوه بسهولة بعد كل مرحلة، وعلى الرغم من المحاولات الهائلة التي استهدفت الهوية المصرية وحاولت تغييرها عكس السياق التاريخي لها مابين هوية فرعونية وإسلامية وقبطية وعربية وأفريقيه وبحر متوسطية، ونسي الجميع أن هويتنا الأصلية مصرية،والتي كونت أقدم دولة في تاريخ البشرية، علمتهم احترام الطرف الآخر والتعايش معه وتقبله. ولهذا فشل وسقط كل من حاول اختصار هوية مصر في أنها “فرعونية فقط”، أو “إسلامية فقط”، أو “عربية فقط”؛ أو أفريقية فقط "مصر هي أنها “مصر”

ولن تجد أي مصري لا يوجد بداخله انتماء ولو بدرجات متفاوتة، للحضارة المصرية والافتخار بها وسط باقي الشعوب

فنجد أن هوية مصر تشكلت بالأساس من الصراعات والمراحل التاريخية التي عاشتها، والأساليب العديدة التي حُكمت بها، والتي على إثرها ازدهرت الحضارات المتراكمةو المتنوعة في جوفها،فقد توالى على مصر الغزاة من كل جنس ولون، وبالتدريج تم تغطية الهوية المصرية بطبقات مختلفة من الهويات، بعضها استمر فترة قصيرة والبعض استمر قروناً طويلة، وتغيرت اللغة عدة مرات وتغيّر دين معظم المصريين أكثر من مرة

أن التاريخ قد جعلها تمر بكل هذه المراحل وهي صامدة بين كل ذلك، تمزج لوحة فريدة للمصريين حتى يستمدوا بقاءهم من حكايات التاريخ.

ولكن السؤال هنا: كيف يعرف الشخص هويته؟

وما معني كلمه ” الهوية”

الهويه حقيقة الشَّيء أو الشَّخص الَّتي تُمَيِّزه عن غيره.كالعرق والطبقة الاجتماعية والاقتصادية، والآراء السياسية، والمواقف الأخلاقية، وبالطبع المعتقدات الدينية.

ويعرف الشخص بهويته من خلال فهمه لذاته واحترامها في المقام الأول، والوعي جيدًا أن هوية الفرد ليست أمرًا مسلمًا به، وإنما تتغير وتتطور مع الزمن،وان الهوية الوطنية هي الركيزة الأساسية التي ينطلق منها المرء في انتمائه لدولة أو أمة ما؛ وهي المحرك الذي يدفع الفرد إلى تقديم كل ما يستطيع من أجل موطنه؛ بما في ذلك استعداده للتضحية حتى بنفسه؛ رفعة له وحماية لمكتسباته، ومن ثم فإن للهوية دوراً محورياً في تقدم الدول وازدهارها وفي تحقيق أمنها واستقرارها

أن تاريخ الحضارات في مصر هو سلسلة مترابطة الحلقات، وإنجاز كل عصر فيه يرتكز على ما قدمته العصور السابقة، ولا يمكن لأي باحث بتاريخ مصر أن يحيط به ويفهمه إلا إذا بدأ بدراسة أقدم حلقة فيه.بدءًا من عصر الدولة العتيقة، مرورًا بالدولة القديمة، أو حقبة بناة الأهرامات. وهذه الحضارة هي الركيزة الثقافية التي يقف عليها أي مصري بصرف النظر عن أي انتماءات أخرى، وهو أحد أسرار التماسك الوطني الذي يعيشه شعب مصر.

وعن باقي الأحقاب التاريخية التي تلت الحقبة القديمه طويلة الأمد، كانت الحقبة ” اليونانية – الرومانية”، وهي في واقع الأمر حقبتان قصيرتان تداخلتا في مرحلة انتقالية مهمة، فصلتا بين المرحلة القديمه، وحقبة الأديان السماوية ما بين المسيحية القبطية والإسلام والمعالم الأثرية تعكس لنا عُمق وعِظم هذه الحضارات المتنوعة، فآثارهم المكتشفة من قبور، ومعابد، وأعمال فنية، وغيرها وقفت كدليل على عظمها، وجميع هذه الثقافات ساهمت في ما يسمى الآن بالحضارة المصرية، ومن أبرزها ما يلي:

-الحضارة المصرية القديمة

في البداية كان هناك مصر السفلى التي استقرت بجانب نهر النيل، وهناك أيضًا مصر العليا التي كانت بالقرب من الجبال، وكان هناك نزاع دائم بينهم إلى أن قرر الملك منيا (منيس)

جمع مصر السفلى، والعليا معاً في مملكة واحدة.

قبائل الهكسوس هي أول القبائل التي احتلت مصر، وسيطرت عليها لمدة 100 سنة تقريباً

ثم تعرضت مصر للاحتلال من قِبل الآشوريين حتى سقطت الحضارة المصرية القديمة

وكانت اهم سمات حضاره مصر القديمه كانت الطقوس الأكثر شهرة هي التحنيط آنذاك، وكانوا يؤمنون بالحياة ما بعد الموت وقاموا ببناء قبور متطورة ومريحة لحياتهم الآخرة، كما قاموا ببناء معالم تذكارية لحفظ حضارتهم من الضياع، وهذا هو سبب وجود الأهرامات كمعلم سياحي عظيم يقصده جميع الناس إلى يومنا هذا،

أهم الإنجازات: ابتكرالمصريون نظام الكتابة الهيروغليفية، وكانت حضارة متطورة جداً بسبب اختراعاتهم، كما أنهم استخدموا الفن، والهندسة، المعمارية المصرية، وأعيد استخدامها في حضارات أخرى؛ كحضارة اليونان وروما

_الحضارة اليونانية

نجح الإسكندر المقدوني في هزيمة الفرس في آسيا الوسطى، وطرد الفرس من مصر وفتحها من جديد، ووضع أساس مدينة الإسكندرية، ولكن بعد وفاة الإسكندر أسس بطليموس حكم البطالمة

استمرت من عام 333 ق. م إلى عام 30 ق. م

و ظلت الحضارة اليونانية قوية وفي أوجها إلى أن ثار المصريون ضدهم، وقضوا عليهم أيام حكم الملكة كليوبترا، وبهذا انتهت الحضارة اليونانية.

أهم السمات: بنيت القصور، والحدائق، وأصبحت مركزاً للحضارة، وتميزت في مجال الفن، والصناعة، والتجارة.و أصبحت الإسكندرية مركزاً للحضارة، كما تم بناء جامعة الإسكندرية في الإسكندرية، كما أن أغلب الثقافات التي احتضنتها مصر كان من الثقافة اليونانية، ومع ذلك احتفظت مصر بجزء من ثقافتها المصرية القديمة، ولكنه كان متغلغلاً في عادات ومعتقدات جديدة.

_الحضارة الرومانية

بعد عديد من التغيرات أصبحت مصر تحت سيطرة الرومان الكاملة سنة 30 ق. م، وغزا أوكتيفيان الروماني مصر وجعلها جزءاً من الإمبراطورية الرومانية، وأصبحت مصر أغلى ممتلكات الإمبراطورية الرومانية؛ نظراً لموقعها الجغرافي، وخيراتها الكثيرة من عام 30 ق. م إلى أن انقسمت الدولة، وشب نزاع بين مواطنيها.

وانقسمت الإمبراطورية الرومانية إلى شرقية، وغربية، وانتهت بسقوط روما.

أهم السمات : بالنسبة للفن، والهندسة المعمارية، والكتابة الهيروغليفية التي تخص مصر القديمة فقد انحدرت بشكل كبير وملحوظ، وهو يعتبر آخر غنيمة اندثرت بعد الحضارة الرومانية.

و اشتهرت صناعة الزجاج، والورق، والعطور في هذه الفترة، ولكن كانت الأمور مختلفة نوعاً ما فقد كانوا تحت حكم الفرس، وكان هناك تسامح وتعايش مع الأديان الأخرى ولم يتم فرض دين معين، وكانت مصر بشكل عام دولة سلمية، واحتفظت المعابد القديمة بمكانتها، ولكن مع انتشار الديانة المسيحية فقد تحول العديد من كبار شخصيات مصر في ذلك الحين إلى مسيحيين

_الحضارة القبطية

دخل القديس مرقس الإسكندرية، وأسس أول كنيسة قبطية في مصر عام 65 م إلى عام 641 م.

أهم السمات : انتشرت الديانة المسيحية آنذاك بشكل كبير جداً.شُيدت الكنائس التي تدل على العمارة، والفن القبطي، كما تابعت الفن المصري القديم وما قدمته الحضارات السابقة

الحضارة الإسلامية

المدة: فتحها المسلمون سنة 641 م. بقياده عمرو بن العاص

أهم السمات: شهدت نهضة في جوانب العمارة، والفنون، وما يتعلق بالعمارة الإسلامية من مساجد، وحصون، وأسوار، وفنون زخرفية، كما بدأوا في استخدام تقويم قمري، فضلاً عن الشمسي الخاص بالعالم الغربي وكانت مصر أول عاصمة إسلامية، ومنبع العلماء، والأدباء، وأحد أهم المراكز الثقافية في العالم الإسلامي، كما أن العصر الأيوبي تمييز بالعمارة آنذاك، ومن أشهرها قلعة صلاح الدين، كما ترك المماليك ثورة تمثلت بالقصور، والمساجد، والمدارس، وغيرها.

_حضارات مصر الأخرى

هناك حضارات أخرى تعاقبت على مصر ومنها:

الحضارة العثمانية: كانت بداية نهاية الحضارة المصرية، عندما سيطر المسلمون على مصر بعد أن سيطر عليها الرومانيون لعدة قرون، وقد دخل الكثير منهم في الإسلام، بعد 700 سنة من السيطرة الأجنبية على مصر

الحضارة الفارسية الأخمينية: هزمت الحضارة الفارسية الأخمينية الحضارة البابلية بقيادة الملك قورش الكبير عام 530 ق. م ولكنهم خسروا من جديد عام 525 ق. م، على يد الملك بسماتيك الثالث

وهكذا، تفاعلت هذه الطبقات الحضارية مع بعضها البعض، وتمكنت مصر من استيعابها جميعًا وشكلت منها هويتها التي أضفت على كل طبقة حضارية منها سمة من سماتها الخاصة. ولهذا إن صح القول، فإن مصر قد قامت بـ “تمصير” كل الحضارات التي عاشت معها وعاشتها، لتصبح كل حضارة تحمل سمة مصرية خالصة.

العين في مصر القديمة

بقلم أية جودا

عضو مبادرة حراس التراث والحضارة

        تعددت الرموز المصرية القديمة وتعددت معانيها ولتفسيرها اجتهادات كثيره من العلماء والباحثين ومع ذلك فمازالت بعض الرموز غامضه أو تحتمل الشك وليس هناك دليل قاطع على ما تعنيه فى الاصل ومن هذه الرموز شجرة الحياه والعنقاء والعين المقدسة وعمود الجد ،وفي العموم الرموز هي التى تُنمي عالم الأسطورة حتى ولو كانت من اصل دنيوي وهي بؤرة التأملات الخيالية والعواطف والرموز ليست وحدات قائمه بذاتها ،فهي قابله للامتزاج حتى تخلق اشكال معقده وفى هذا المقال سنتناول رمز كان في غاية الأهمية ويَعُد أكثر الرموز شيوعاً وأغربها

تمتاز العين المصرية المقدسة بتعقد وتفرد كبير كما يتعذر على العلماء ربطها بالأفكار التي كانت تسود أياً من اجزاء العالم الاخر، ففي العصر الحجري الحديث آلهة الخصوبة كانت تأخذ شكل العين فى آسيا وأوروبا ،ولكن هناك حقيقة بارزه للعين وهي ان المصريين اعتبروها رمزاً للألهة الكبرى .

في مطلع التاريخ لم يكن الإله الأعلى عند المصريين سوى صقر وكانت عينه اليمنى هي الشمس هي القمر مما يستبعد اعتباره صقراً بالمعنى الحرفي حيث ان المؤكد ان المصريين حينما صوروا عين الإله رسموا عين صقر وليس عين أدميه كما كان فى مخيلتهم إله اخر شبه منسي يُعرف باسم (من يأمر العينين) والكلمة العامة للعين فى المصرية القديمة هي *irt* ?  وعندما تجتمع اجزاء العين معاً فى الطقوس المتصلة بالتقويم كان المصري يعبر عنها باسم وادجيت والتي تعني السليمة .وكان لمعظم الشعوب حساسية نحو ما يُكمن فى العين من قوه وفاعليه ولكن عند المصري القديم وصل به الحد إنه قام بمده لنطاق الكون حيث ان حرارة الشمس جعلت المصريين يرون فى سلطان العين مظهراً يدعو للفزع بدلاً من الإجلال وباتت العين رمزاً للقوه المدمرة وللنار وللعواطف التي يمكن ان تُصف بهذه الصفات "الغضب الجامح" ،أدمج المصري العين فى صورة حية الكوبرا ذات اللدغة السامه وهي غاضبه ومنتصبة وكانت الكوبرا تحمي التاج ولذلك تصور متصلة بمقدمة الرأس أعلى جبهة الملك مباشرةً ،وكانت العين على كوكبنا الأرضي رمزاً للملكية بمعناها الدال على القوه ،بينما كانت فى الكون عيناً للرب وتمثيلاً لحرارة الشمس ،ويفترض النص 316 من نصوص التوابيت أن الإله الاعلى قد وضع العين فى مكانها العالي (فوق رأسه)

حينما خرج من الماء "أنا عين حورس التي لا يخفى عنها شيء التي يثير مرآها الفزع ربة القتال الجبارة المفزعة " وهذا النص يشير لدور العين فى عقاب البشر وكانت هذه العين هي العين اليمنى عين الاله الاعلى .

كان حورس بن إيزه هو من هزم ست واصبح رمزاً لانتصار الروح المقدسة لذا فإن قوته تنبع من الإله الاعلى الذي يستمد قوته من العين وكانت هذه هي إحدى العينين وهي عين الإله إيرت ولكن هناك أيضاً عين اخرى.

عين وادجيت والتي تُسمى بعين حورس بن إيزه والقسم الاول من هذه العين يمثل عين حورس والقمر فى نفس الوقت وتلك العين هي التي انتزعها ست أثناء المعركة الكبرى حيث اطاح بها خلف حافة العالم فعثر عليها توت روح القمر وكانت مهشمه فأعاد تجميعها حتى كون البدر وهذا هو اغرب ما في الأمر جميعه ، فعلامة وادجيت يمكن أن تقسم لأجزاء ولأن توت أعاد تكوين البدر وأنقذ السماء من الظلام فأعتبر المصريون أن توت منقذ النظام العالمي (ماعت) بشكل او بأخر.

وهكذا كان اللاهوت مفعماً بالأحاجي والألغاز ، إذا كان المصريون يدركون أن اساطير الخليقة لا ينبغي أن تؤخذ باعتبارها سرداً لأحداث تاريخيه بل على انها رموز تشير إلى الطريقة التي ينبغي ان يُدار العالم بها.

*أنا توت ،من يرجع بماعت ومن  يجعل عين وادجيت تشرع فى الحركة في بيت الأسد*.

المرجع :

كتاب الرمز والأسطورة فى مصر القديمة لرندل كلارك ترجمة أحمد صليحة .

مقياس النيل بجزيرة الروضة

بقلم :طه رجب عبد العزيز 

عضو مبادرة حراس التراث والحضارة

أعجب بناء إسلامي شاهد على براعة المعماري المسلم وأقدم نماذج العمارة المائية الإسلامية في مصر والعالم العربي والإسلامي ومن أقدم الآثار الشاهدة على عظمة الحضارة الإسلامية بمصر.

ويعد مقياس النيل بالروضة من المنشآت العباسية وقد عرف المصريون منذ أقدم العصور تشييد المقاييس في شتى أنحاء البلاد ليتعرفوا على ارتفاع النيل نظرا لعلاقته الوثيقة بري الأرض و تحصيل الخراج.

واهتم المصريون القدماء منذ بدء حضارتهم في الوادي بقياس منسوب نهر النيل لتحديد المساحة التي يزرعونها في ضوء هذا المقياس وقد عرف المصريون القدماء مقاييس متعددة للنيل منها ما هو متحرك وكذلك الثقل الذي يربط في طرفي خيط أو حبل يرمى به إلى قاع النيل لقياس منسوب الماء أو القياس بقائم خشبي للتغلب على تحريك الخيط في المقياس السابق.

ومن هذه المقاييس ما هو ثابت على هيئة بئر ينزل إليه بدرج يرتفع فيه منسوب الماء بارتفاع ماء النيل وبإحصاء عدد الدرج الذي يغطيه الماء يمكن معرفة قياس النيل.

واستمر الاهتمام بإنشاء المقاييس للنيل في العصرين اليوناني الروماني ثم البيزنطي وفي العصر الإسلامي كان الاهتمام بالغا بقياس النيل ابتداء من عهد الخليفة عمر بن الخطاب الذي تم في عهده فتح مصر وكانت تنشأ هذه المقاييس علي ضفاف النيل وكانت تتعرض للتدمير بفعل الفيضانات المدمرة واستمر الحال علي ذلك في انشاء المقاييس حتي العصر العباسي عندما امر الخليفة المتوكل بإنشاء مقياس للنيل لا يتعرض للهدم والتدمير بفعل الفيضانات المدمرة وكلف بذلك مهندساً من فرغانة وكان هذا المقياس هو عاشر مقياس يبني في العصر الاسلامي

مهندس المقياس :

اشار ابن خلكان الى نص تأسيس كان بمقياس النيل نصه "بسم الله الرحمن الرحيم مقياس عن وسعادة ونعمه وسلام امرت ببنائه عبد الله جعفر الامام المتوكل على الله امير المؤمنين اطال الله بقاءه وادام عزه على يد احمد ابن محمد الحاسب سبع وأربعين ومائه  ولا شك ان تسجيل مهندس المقياس لاسمه بجوار اسم الخليفة الذي أمر ببناء هذا المقياس يدل علي مكانة هذا المهندس الذي اعتز بنفسة وهو الاعتزاز الذي قدرته الخلافة فسمحت له بذلك .

مقاييس النيل بعد الفتح الإسلامي:-

تشير المصادر العربية إلى العديد من المقاييس التي أنشئت بمصر بعد الفتح العربي الإسلامي لها منها:

(١)أشار  بن عبد الحكم الي ان يوسف عليه السلام هو أول من وضع مقياساً في منف

(٢) مقياس أنصنا: أنشأه معاوية بن أبي سفيان (41 - 60هـ).

(٣) مقياس بحلوان: أنشأه عبد العزيز بن مروان سنة 80هـ.

(٤) مقياس في الروضة: بناه أسامة بن زيد التنوفي عامل الخراج سنة 92هـ في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك (86 – 96هـ) وقد أبطل الخليفة سليمان بن عبد الملك العمل به فأنشأ غيره في سنة 97هـ أي بعد خمس سنوات.

ويذكر المؤرخ ابن خلكان أن اسم الخليفة المتوكل كان منقوشًا في شريط من الحجر يحيط بأعلى فوهة البئر ويحمل تاريخ رجب سنة 247هجريا - سبتمبر 861م ويعتبر مقياس النيل ثاني أقدم أثر إسلامي في مصر بعد جامع عمرو بن العاص.

شُيِّد مقياس النيل بالروضة على يد المهندس أحمد بن محمد الحاسب وتحيط بشخصية هذا المهندس الغموض حيث يقول البعض: الذي بنى المقياس هو  مهندس عراقي اسمه محمد بن كثير الفرغاني في ولاية يزيد بن عبد الله التركي.

وقال البعض أن اسمه ابن كاتب الفرغاني وأنه كان قبطيا لكن يقول كريز ويل (عالم الآثار الاسلامية)

"إن الذي يُنسب إلى فرغانة التي هي جزء من دولة الفرس- لا يمكن أن يكون قبطيا".

زعم البعض أن أحمد بن  محمد الحاسب وأحمد بن كثير الفرغاني ما هما إلا شخص واحد وفي هذا يقول بوبر: "إنه هو نفسه أحمد بن المدبر الذي ولي خراج مصر".

إلا أن البعض الآخر أجمع على أن مهندس المقياس هو أحمد بن محمد الحاسب الذي وجد قبره بجوار ضريح الإمام الليث بن سعد وكتب على قبره "أحمد بن محمد الحاسب مهندس المقياس".

وما يزيد من حدة هذا الخلاف أن النقش الحجري الذي أشار إليه ابن خلكان فُقِد أثناء إصلاحات أحمد بن طولون (254 - 270هـ).

عمارة المقياس :

يتمثل هذا الاثر على شكل بئر مساحته حوالي ٦,٢٠ متر مربع وجدران البئر مبنيه بأحجار مهذبة وروعي في بنائها ان يزيد سمكها كلما زاد العمق.

ويتكون المقياس من جزأين: الأول علوي يظهر فوق الأرض عبارة عن قبة تأخذ شكلا مخروطيا "قبة على هيئة القلم الرصاص" ذات طراز تركي "وهذه القبة من الداخل مزخرفة بزخارف نباتية كالأزهار والأوراق النباتية بالألوان المختلفة وزخارف كتابية دعائية مذهبة تمثل كتابة كوفية تمثل أقدم كتابة أثرية مؤرخة في مصر .

أما الجزء الثاني من المقياس فهو البئر وتوجد أسفل الجزء الأول تحت سطح الأرض نصل إليها عن طريق مجموعة من السلالم تبدأ من قمة البئر إلى القاع وتأخذ بئر المقياس من الداخل شكل المثلث المقلوب "هرمي" حيث ينقسم مسقطه إلى ثلاثة مستويات الأول مسقط دائري ثم يعلوه مسقط مربع طول ضلعه أكبر من محيط الدائرة "المستوى الأول" ثم المستوى الثالث ومسقطه مربع طول ضلعه أكبر من طول ضلع المربع الأول

بهذه المستويات الثلاثة وبجدران بئر المقياس توجد مجموعة من الفتحات التي يدخل عن طريقها ماء نهر النيل إلى البئر ويقاس منسوبه عن طريق عامود المقياس وكلما كانت نسبة مياه النيل مرتفعة دخل الماء من الفتحات العلوية الموجودة ببئر المقياس ويبلغ طول عامود القياس 16ذراعا "10,5 متر "ويرتكز العمود علي فرشة من الخشب وثبت من أعلي بواسطة عقدين يرتكزان علي جدران البئر من الداخل وكان قبل ذلك مثبتا بواسطة كمرة او عتب افقي عليه كتابه كوفية.

وكان ماء النيل ينساب الي البئر عن طريق ثلاثة أنفاق تصب ماءها في البئر خلال ثلاث فتحات في الجانب الشرقي وصممت واجهات الفتحات علي هيئة دخلات غائرة في الجدران تتوجها رمانية مقلوبة وتعتبر هذه العقود المدببة أقدم أمثلة معروفة لهذا الطراز من العقود في مصر الإسلامية

عمليات إصلاح وتجديد مقياس النيل:-

(1 )في عهد أحمد بن طولون -مؤسس مدينة القطائع  قد أصلحه وجدده سنة 259هـ وفي هذا الإصلاح فُقدت النقوش الحجرية التي أشار إليها ابن خلكان كما سبق الذكر.

(2 )في عهد الخليفة المستنصر: حيث عَهَد إلى وزيره بدر الجمالي بتجديد المقياس سنة 485هـ و بنى مسجدا في جانبه الغربي عرف بمسجد المقياس.

(3) في عهد السلطان الظاهر بيبرس (658 - 676هـ): حيث قام بإضافة قبة فوق بئر المقياس في القرن السابع الهجري.

(4)في عهد الأشرف قايتباي سلطان مصر (872 - 901هـ):  تمت بعض الإصلاحات.

5- كما شهد إصلاحات أخرى في العهد العثماني على يد كل من:

*السلطان سليم الأول ( 918 - 926هـ)

* السلطان سليمان القانوني ( 926 - 974هـ)

* السلطان سليم الثاني ( 974 – 982هـ)

(6) وحظي بنصيب من جهود الحملة الفرنسية سنة 1214هـ / 1799م فنظفوا بئر المقياس من الطمي المتراكم في قاعه كما أضافت قطعة من الرخام مقدارها ذراع إلى عمود القياس ونقش عليها تاريخ 1215هـ/ 1799م.

(7) وقامت وزارة الأشغال العمومية سنة 1305هـ / 1887م بتنظيف المقياس مرة أخرى من الطمي المتراكم بداخله وبعد هذه الإصلاحات هبط عمود المقياس بمقدار 3 سم ثم 6سم، فقامت مصلحة المباني بالاشتراك مع لجنة حفظ الآثار العربية بأخذ الاحتياطات اللازمة لإيقاف الهبوط، وكان ذلك عام 1343هـ / 1925م.

وترجع أهمية مقياس النيل وتميزه بين الآثار الإسلامية إلى الطريقة التي استخدمها المعماري في بنائه والتي دلت على براعته وتطبيقه للنظريات العلمية التي بنى عليها فكرة إنشائه بحيث أضاف للمقياس عنصر الإبهار.

 

وذلك حينما استطاع أن يبني جسم المقياس في ستة أشهر هي وقت التحاريق عندما يقل مستوى مياه نهر النيل قبل الفيضان فكان لزامًا عليه أن يبنى في تلك الفترة القصيرة كما كان اختياره لموقع المقياس في الطرف الجنوبي من جزيرة الروضة أثرا في الحفاظ على جسم المقياس فهذا الموقع تقل فيه شدة التيارات في النهر.

وبالرغم من أن المقياس مبني من الحجر ومن المعروف أن المياه تشكل مصدرا خطرا على الأبنية المبنية من الحجر إلا أن المهندس استخدم مادة للعزل تعمل على الحفاظ على الأحجار من التفكك والانهيار ولهذه الأسباب يقف الآن المقياس متحديا كل العوامل التي قد تشكل عليه عنصرا من عناصر الخطورة كالزمن والمياه.

المصادر :-

(1)محمد عبد الستار عثمان ،دراسات أثرية في العمارة العباسية والفاطمية.

(2) كمال الدين سامح ،العمارة الإسلامية في مصر.

(3)أحمد عبد الرازق احمد ،العمارة الإسلامية فى مصر حتي نهاية العصر المملوكي.

(4)حسن الباشا،مدخل الي الاثار الاسلامية .

سيرة نفيسة البيضا

بقلم / بسنت محمد بكر

تُوّج عام 2022 بأنه عام المرأة؛ نظرًا لما حظت به المرأة من مناصب في الدولة لم تحظ بها من قبل، ومصر بها الآثار باقية تحكي لنا قصص أصحابها ، فهم يرحلون وتبقي آثارهم من الحجارة لتحكي سيرتهم في التاريخ عبر العصور..

تعلم هذا وأنت تسير في شوارع القاهرة المعزية عندما يقابلك ما يُعرف ب" سبيل نفيسة البيضا" يحكي قصة صاحبته ويخبرك كيف كانت المرأة مؤثرة في التاريخ منذ أقدم العصور.

أشهر جملة في التاريخ تصف هذه السيدة بين المؤرخين " عاشت في الظل وماتت في الذل"، مر عليها حقب مختلفة من التاريخ كانت شاهد عيان عليها وكان لها دور إيجابي بها علي الرغم من عدم مصريتها؛ حيث أنها جاءت إلي مصر كجارية لا يعرف أصلها بالتحديد هل بلاد الأناضول أم حدود القوقاز أم غيرها ولشدة بياضها كان لقب " نفيسة البيضاء" .

لم يكن هذا لقبها الوحيد ولكن لقبت بألقاب أخري ، حيث عندما جاءت جارية كان في عهد محمد علي الكبير أعجب بها وتزوجها، إلي أن حدث التآمر علي علي بك، وجاء محمد بك أبو الدهب طلب من ( مراد بك والذي كان من فرسان علي بك الكبير) أم يكون هو الخائن ويتم التخلص من علي بك عن طريقه .

يوافق مراد بك ولكن من أجل أن يحظي بنفيسة البيضاء فقط لأنه كان يحبها أيضًا فوجدها فرصة للحصول عليها ، وبالفعل يقتل علي بك الكبير ويتزوج نفيسة البيضاء وتنتقل إلي بيته ، ومن هنا يتحول لقبها إلي " نفيسة المرادية " نسبة لزوجها .

تنتقل للعيش في كنف مراد بك بثروة طائلة من زوجها الاول علي بك الكبير يزيدها لها هو ويصبح لها أسطول خاص لحمايتها ورأس مال خاص بها، والتي شيدت بها أشهر وكالة تجارية وقتها .

تمر الايام ليحدث الصراع مع العثمانيين ويتشارك زوجها وإبراهيم باشا في حكم مصر ومن هنا تبدأ تظهر ولاءها لمصر المصريين ، حيث تصبح تغير ما يفسده زوجها ، وتعطي أموال للفقراء ، ترفض ظلمه للناس وتقف بجوارهم هي ، تقوم بالأعمال الخيرية وغيرها، وبدأت بإنشاء منشآت خيرية منها أسبلة وكتاكتيب  وفوقهم وكالة في وكالتها الأصلية ، وحمامين للفقراء ومسكن لهم فوقها بمبالغ رمزية ، وعرفت مجموعتها هذه باسم " السُكرية" والتي ألف عنها الاديب نجيب محفوظ ثلاثيته المشهورة ، ودخلت في سجل لجنة حفظ الآثار العربية عام 1864م.

لم تقتصر معاملتها الجيدة مع المصريين فقط ولكن أيضًا مع الأجانب ، حتي أن الحكومة الفرنسية ارسلت لها بهدية مع قنصل فرنسا وقتها "مسيو ماجالون" ولكنها ستفقدها فيما بعد عندما تدخل فرنسا مصر ( علي الرغم من أنها في البداية عاملت إدارة الحملة معاملة حسنة ووافقت علي معالجت جرحاهم في الأزبكية ) ولكن ستظل تحمي المماليك ونساءهم منهم، وعندما يأسر نابليون بعض المماليك ستقوم بدفع الجزية عنهم وحماية نساءهم وتقوم باسترجاع الساعة له كنوع من أنواع الاحتجاج علي ما يفعله.

ولكن تظل في نظر نابليون سيدة يحترمها ويكن لها الوقار حتي بعد تركه لمصر يرسل لقنصل فرنسا يوصيه عليها .

ولكن تأتي الخيانة من المصري للمصريين وتظل من دمها ليس بمصري باقية علي العهد والوفاء لأرض عاشت عليها ؛ حيث في عهد كليبر يتعاون زوجها مع الفرنسيين ويأخذ ولاية الصعيد ، وتظل هي تدافع عن المصريين وتساعدهم ، ويذهب الفرنسيين ويأتي البريطانيين وهم يكنون لها نفس الوقار والاحترام .

لم يحل بها الذل والهوان إلا في عهد خورشيد باشا عندكا يأمر بحبسها في بيت السحيمي ، ومع ذلك تستمر عطاياها حتي وهي داخل السجن للفقراء وأسرهم ، ومن هنا لُقبت "بأم المماليك"

وتظل من ظلم لظلم حتي عهد محمد علي وما أراد أن يفعله بالمماليك ومذبحة القلعة فكان الأولي أن يقضي علي أمهم في البداية، ومن هنا يقوم بمصادرة أموالها وممتلكاتها ويقوم بسجنها ومنع الزيارة عنها، ولكن بسبب بعض توسلات الناس لها يخرجها وهي عجوز لتقضي بقية حياتها في بيتها القديم في درب " عبد الحق" تقضي بقية حياتها في ظلم وفقر وتقابل الرفيق الاعلي علم 1816م عن عمر ناهز 80 عامًا.

ماتت ولكن سيرتها لم تمت في التاريخ ونعاها الجبرتي وقال عنها " عمّرت طويلًا مع العز والسيادة والكلمة النافذة"

وستعمر طويلاً في التاريخ ، في سير من ظلوا أوفياء لتراب أرض عاشوا عليها، في قائمة سيدات مثلن بحق نصف المجتمع .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.