د.عبدالرحيم ريحان Written by  تموز 27, 2019 - 161 Views

لماذا ترفض بريطانيا عودة حجر رشيد؟ لهذه الأسباب الواهية

Rate this item
(0 votes)

 

 فى ذكرى مرور 220 عام على اكتشاف حجر رشيد

أرسل نابليون فرقة من حملته على مصر عام  1798 إلى قلعة قايتباى نجحت فى دخولها وإستمرت بها حتى عام 1800 وأطلق الفرنسيون عليها إسم جديد هو  "حصن سان جوليان" ولقد أحدثت الحملة الفرنسية الكثير من المتغيرات على القلعة طمست الكثير من معالمها القديمة فقد سدت الحملة الفرنسية منافذ المزاغل الثلاثة فى كل من البرجين الشمالى الغربى والجنوبى الغربى ثم أقامت فى كل برج مزغلين صغيرين لاستخدام البنادق، فى كل مزغل ست فتحات للبنادق يعلوها فى السقف فتحتين للتهوية باستخدام الطوب الأحمر، وأغلقت الممرات الموجودة فى المزاغل بحيث أصبحت صماء وأضيف حمام للقائد بوشار فى البرج الكبير الذى كان مخصصًا لإقامة الجنود ودعمت الأبراج فى الدور الأرضى بالطوب الأحمر.

وفى عام 1799 حيث كان القائد الفرنسى بوشار مكلفًا بالعمل فى ترميم قلعة قايتباى عثر على حجر مبنى فى جدار قديم كان لابد من هدمه لوضع أساس " قلعة سان جوليان " وسرعان ما علم قنصل الإسكندرية المستر هاريس بذلك إلا أن الجنرال مينو قد أمر بإحضار الحجر إلى منزله بالإسكندرية بعد أن نظفوه واعتنوا به ونقلوه إلى القاهرة وألقى عليه نابليون نظرة إعجاب وسرعان ما أذيع خبره فى العالم ثم نقل إلى لندن فى فبراير 1802 وبدأ علماء العالم يفسروا نقوشه ومن ثم عرف باسم " حجر رشيد " ومحفوظ الآن بالمتحف البريطانى بلندن.

والسؤال لماذا ترفض بريطانيا عودة حجر رشيد؟ لهذه الأسباب الواهية

أشارت الصحف البريطانية إلى أن بريطانيا ترفض عودة حجر رشيد إلى بلده لأن المتحف البريطانى يلعب دورًا هامًا كمستودع للانجازات الثقافية للجنس البشرى كما إن إعادة الحجر إلى مصر سيفتح الباب أمام فيضان من المطالبات المماثلة التى من شأنها أن تفرغ قاعات العرض فى المتحف، هذا إلى جانب المخاوف من أن تتعرض القطع الأثرية التي لا تقدر بثمن لخطر تلف فى المتاحف المصرية حال عودتها.

ونرد على ذلك بأنها حجج واهية فهل الإنجازات الثقافية لأى شعب تقاس باستغلال حضارة الآخرين والاستفادة منها دون وجه حق ودون حقوق ملكية فكرية لأصحاب هذه الحضارة لحين عودة الحقوق لأصحابها، وكيف يسمحوا لأنفسهم بمصادرة حقوق الشعوب فى المطالبة بآثارها التى نهبت وتقف الاتفاقيات الدولية حائلًا دون عودتها مثل اتفاقية الويبو الإتفاقية الدولية لحماية الملكية الفكرية التى تتجاهل الآثار تمامًا فى تعريفها للملكية الفكرية وكذلك اتفاقية اليونسكو لعام 1970 والتى تحرم الدول من استرداد آثارها التى نهبت قبل عام 1970 تاريخ الاتفاقية

كما أن حجتها بأن مصر لا تحافظ على آثارها فإن أبلغ رد عليهم الإنجازات الرهيبة التى تتحقق اليوم فى مجال الآثار من اكتشافات وافتتاحات وأعمال جرد شاملة لمخازن الآثار تنتهى تمامًا شهر يوليو الجارى وأعمال التطوير فى كل متاحف مصر وإنشاء متاحف ستعد من أكبر وأهم متاحف العالم مثل المتحف المصرى الكبير ومتحف الحضارة ومتحف شرم الشيخ وغيرها هو أكبر رد على أن مصر حريصة على آثارها وأهلها مع وزارة الآثار هم حراس هذه الحضارة والأمناء عليها

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.