كاسل الحضارة والتراث Written by  نيسان 15, 2021 - 102 Views

حتي مدفع الإفطار ... كانت بدايته من القاهرة

Rate this item
(2 votes)

كتبت /رحاب فاروق

 

نعم فالبدء كانت القاهرة ... ثم تلتها بقية العواصم الإسلامية ؛ فالعصور الأولي كان الآذان هو الوسيلة الوحيدة للإعلان عن الإفطار في شهر رمضان ،  ولم تكن الحاجة داعية لإستخدام وسيلة أخري لصغر المدن ومحدوديتها آنذاك...

ولكن بعد إتساع المدن وتباعد المساجد... أُستخدم المدفع في الإعلان عن وقت الإفطار والإمساك في رمضان.

.. يُقال أنه في عهد السلطان المملوكي "خوش قدم" والي مصر في العصر الإخشيدي ، أنه أراد أن يجرب مدفعًا جديدًا أهداه له أحد الولاه ، وصادف إطلاق المدفع وقت غروب الشمس و أول أيام رمضان و فظن الناس ان السلطان تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين إلي أن موعد الإفطار قد حان ،  فخرجت جموع الأهالي متجهة إلي قصر الحكم لتشكره علي هذه البدعة ،  وعندما رأي السلطان سرورهم قرر المضي في إطلاق المدفع كل يوم إيذانا بموعد الفطار .

وقيل أيضا أن بعض الجنود في عهد الخديوي إسماعيل كانوا يقومون بتجربة أحد المدافع .. فانطلقت منه قذيفة دوت في سماء القاهرة ،  وتصادف أن كان ذلك وقت آذان المغرب وأول أيام شهر رمضان ،  فظن الناس أن الخديوي اتبع تقليدًا جديدًا للإعلان عن موعد الإفطار ، فصاروا يتحدثون عن فرحتهم بذلك ، فعلمت بذلك الحاجة فاطمة( ابنة الخديوي إسماعيل) بما حدث وسر الناس ،  فطلبت من الخديوي إصدار فرمان ، بأن يجعل من إطلاق المدفع عادة رمضانية جديدة ،  وعُرف وقتها باسم مدفع الحاجة فاطمة ،  وفيما بعد أُضيف إطلاقه في السحور والأعياد الرسمية.

بعد القاهرة انتقلت هذه العادة لأقطار الشام ثم القدس ودمشق ومدن الشام الأخري ،  ثم إلي بغداد في آواخر القرن التاسع عشر ؛ ثم انتقل إلي كافة أقطار الخليج قبل بزوغ عصر النفط ، ثم اليمن والسودان.. وحتي دول غرب افريقيا .. مثل تشاد والنيجر ومالي ،  ودول شرق آسيا ... حيث بدأ مدفع الإفطار عمله في اندونيسيا عام 1944م.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.