كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

رسوم صيد الحيتان في صحراء أتاكاما بتشيلي أكثر من مجرد رسوم

كتب د.ياسر الليثي

 الباحث الأنثروبولوجي

في جنوب غرب قارة امريكا اللاتينية توجد دولة تشيلي و التي توجد بها إحدي صحراء العالم الاكثر جفافا علي الاطلاق و هي صحراء أتاكاما, و توجد بتلك الصحراء العديد من مواقع الرسوم الصخرية الفريدة و المتنوعة, إحدي تلك الرسوم هي رسوم صيد الحيتانز

حينما تم الربط الاثري و الانثروبولودي بين تلك الرسوم و اللوحات مع  أدوات الصيد و القطع الأثرية المكتشفة بالقرب من الموقع , ظهر الغستنتاح إلى أن الصيادين الذين عاشوا في هذا المكان كانوا ينطلقون في قوارب صغيرة و معهم حراب معدنية و سكاكين حادة و حبال مجدولة و طوافات, كان الصيادون بهذة الطريقة يصطادون حوتًا كبيرًا , وكان يعتبر صيد الحيتان مصدر الغذاء الرئيسي المرحب به للصيادين الجامعين الذين كانوا يعيشون في واحدة من أكثر المناطق جفافاً في العالم ، صحراء أتاكاما في تشيلي ، منذ 1500 عام مضت.

لحظات الصيد ، وغيرها  الكثير ، تم رسمها و توثيقها في الوقت المناسب عن طريق الفنانين القدماء قبل ما يقرب من 1500 سنة فيما يسمي فن الصخور الحمراء الزاهية ، المطلية بأكسيد الحديد ،  و التي يرجع الفضل لها في قدرتنا علي رؤية تقليد الصيد القديم عند تلك الشعوب القديمة التي عاشت في تلك المناطق الوعرة , الجدير بالذكر ان تلك الرسوم اتاحت لعلماء الآثار و الانثروبولوجيا معرفة أنواع الأسماك و المخلوقات البحرية التي كانت متواجدة هناك في تلك الفترة مثل الحيتان وسمك أبو سيف وأسود البحر وأسماك القرش و التي تظهر بين الصور و الرسوم.

تحدد دراسة جديدة ، نشرت في مجلة Antiquity ، مدى أهمية الصيد البحري بالنسبة للصيادين-الجامعين خلال هذا الوقت وكيف يروي الفن الصخري قصته الدرامية.

تم العثور على الفن الصخري لأول مرة في هذا الجزء من تشيلي من قبل علماء الأنثروبولوجيا في أوائل القرن العشرين , وهو يقع بين المحيط وصحراء أتاكاما و يسمى El Médano ، حيث تم تصنيفه كأول فن صخري تم عملة في هذه المنطقة,و الجدير بالذكر أنه لأكثر من ألف عام كان وجود الفن الصخري معروفًا فقط لسكان  Paposo  المحليين الذين كانوا يعيشون في نفس المنطقة.

اقتصاد بحري

إنه أكثر من مجرد الفن ، توضح الصور دليلاً أثريًا على أن الصيد البحري كان جزءًا أساسيًا من هذا المجتمع , حيث أنه من خلال الحفريات السابقة ، وجد علماء الآثار حرابًا مصنوعة من أعمدة خشبية طولها 10 أقدام ، مع رؤوس سهام قابلة للفصل تعود إلى 7000 سنة مضت و لذلك يقول باليستر عالم الانثروبولوجيا الشهير أنه بالنظر إلى القطع الأثرية و ربطها ربط أنثربولوجي بالفن ككل ، يمكن لعلماء الانثروبولوجيا تجميع معلومات و تكوين فهم أفضل لحياة ما قبل التاريخ في تشيلي القديمة , حيث كان الصيد البحري أحد أهم عناصر معيشتهم ، لكنهم كانوا أيضًا صيادين  رخويات رائعين من مستوطناتهم الساحلية ، و شاركوا بنشاط كبير في شبكات التبادل على نطاق واسع مع المجتمعات الرعوية الزراعية من الوديان الداخلية وواحة أتاكاما ، حيث قاموا بتبادل الأسماك المجففة خصيصًا في مقابل السلع المصنعة في الواحة و المجتمعات الرعوية.

سنوسرت الأول

كتبت – أسمهان محمد حامد

طالبة بكلية الآداب جامعة دمنهور قسم الآثار المصرية القديمة.

الملك سنوسرت الأول هو أحد ملوك الاسرة الثانية عشر والده الملك أمنمحات الأول ووالدته الملكة نفرتيتاتين وزوجته الملكة نفرو الثالثة .

 وهو من أقوي الفراعنة اشترك مع والده امنمحات الأول في الحكم وبعد وفاه والده انفرد بالحكم مده دامت الي 43 عاما

علم سنوسرت الاول بخبر وفاة والده عند عودته من إحدي غزواته ضد الليبين فإتخد حكم الدولة علي عاتقه حث سنوسرت الاول الاداباء المعاصرين له أن يكتبوا عن فترة حكمه فكانت هذه الكتابات كان تمدح فترت حكمه كما تحتوي علي تعاليم الملك امنمحا ت الاول فتكون عبارة عن "وصيه عن لسان هذا الملك"

واصل سياسة والده وطبقها في شئون ادارته كان سنوسرت الأول ملكاً عظيماً نشيطاً فقد كان له جيشً عسكرياً  وبني كثير من المباني فكان ملكهُ كبيراً عظيماً وله علاقات دبلوماسية مع الكثير من أمراء المدن فكان خبيرا جدا في شئون ادارة الدولة  وكان له الكثير من البعثات التعدينيه في وادى الحمامات في صحراء مصر الشرقية 

أقام سنوسرت الأول بعد توليته للعهد حفلاً لتتويجه وكان يوجد له غرض من هذه الحفلة وهي الدعايا لنفسه بأنه هو الوارث الحقيقي للعرش وتثبيت ملكه وليعلم الناس بأحقيته للملك كما أقام تماثيل للملك" سحورع"  أحد ملوك الاسرة الخامسة وتمثال للملك "انتف" مؤسس الاسرة الحاديه عشر ايضا كنوع من الدعايا لنفسه.

نقل سنوسرت الاول العاصمه من" طيبه" الي" الفيوم " قرب مدينة اللشت حاليا واسمي العاصمة " اثيت تاو" اي انها القابضة علي الارضين

واصل سنوسرت الاول ما بدأه ابوه فكان نعم الابن المخلص والمؤدي لمهام والده حتي لا تتعرض دولته الي أي أخطار خارجية او داخلية وقد تعرض سنوسرت الي حروب أهليه واضرابات ولكنه وضع نظاما للتخلص من هذه الفوضه.

كان له الكثير من الحملات الحربية فقد كان له 9 من الحملات التي قام بها ومنها :-

1) حملة بقيادة مننتوحتب لاخضاع النوبيين .

          .2) حملات متفرقة كان الهدف منها الحث عن الذهب

3) حملة اكوديدي الي الواحات.

توفي الملك سنوسرت الأول عام 1926 قبل الميلاد

الموضوع

كما كان سنوسرت الأول رجل ذكي  ومحارباً ومعمارياً جليل فإنه أيضاً  صاحب صرحاً كبيراً من الاثار فبني هذا الملك هرماً باللشت وكثير من المعابد والمقاصيروكان له تماثيل عديدة فمن هذه الاثار:-

1-أهم تماثيله:-

التماثيل العشرة للملك سنوسرت الأإول:-*

 في العاصمة الجديدة لمصر وهي اللشت عُثر لسنوسرت الأول علي 10 تماثيل في مجموعته الهرمية  وتشتمل علي:-

1)تماثيل الرواق:-

تتكون من أربعه تماثيل متختلفة تتجسد بين الوضع الديني والوضع العسكري

كان يتمثل الوضع الديني في ان الملك يتخذ وضع الإله "أوزويس"  حيث يضم قبضتيه أمام صدره وهومرتدي التاج الأبيض وفي يده علامة مفتاح الحياه.

وكان يتمثل الوضع العسكري في ان الملك يتقدم خطوة للأمام وهو يرتدي تاج الشمال في مرة وتمثال آخر وهو يرتدي تاج الجنوب ويرتدي نقبة ملكية عليها الخرطوش الملكلي.

وهذه التماثيل توجد في الرواق الأيسر بعد لوحه نعرمر وهما تمثالان منحوتان علي حجر جيري ملون وتجتمع التماثيل ذات الوضع الديني والتماثيل ذات الوضع العسكري في رواق واحد

*تماثيل الملك في وضع الجلوس:-

يوجد عشر تماثيل  مصنوعة من الحجر الجيري تمثل الملك جالساً في نفس الصورة الملكية علي الكرسي وبجانبيه آحد الألهه وهم يوحدون قطري مصر.

يظهر الملك وهو مرتدي زيه العادي وبدون تاج ولكنه يمسك في يده شرعية الحكم المصنوعة من جلد النمر  ومثلت سنوسرت الأول بعشر تماثيل لأنه كان يري أن كل تمثال منهما يمثل إقليم من أقاليم مصر

تماثيل خشبية للملك:-

هو ثاني تمثال يصنع من خشب الجص الملون بعد تمثال " كا–عبر"  يتمثل سنوسرت الأول في هذه التماثيل بشكل مختلف حيث أنه يمثل ممشوق القوام وعينيه محدقة تمثله بأنه لديه إصرار وينظر الي الأمام يحمل في يده أداه للحرب أو صولجان وفي بعض التماثيل يظهر بملابسه العاديه في وضع خروج الملك للصيد أو يرتدي نقبة قصيرة فيكون في زيه الحربي  ولقدت صُنعت هذه التماثيل الخشبية دون الحاجة الي مسامير للتثبيت فكانت تعمل علي وضع العاشق والمعشوق وكان يوجد مكان في الثماثيل للحية المستعارة 

*عمود التتويج:-

يحتوي العمود علي أربع جوانب كل جانب عليه صوره للملك مع أحد الألهه الذي يقوم بمباركته وتتويجه

*هرم سنوسرت الاول باللشت:-

بني هذا الهرم في قرية تسمي قرية اللشت وهي تقع في محافظة الجيزة وتحتوى علي الكثير من المواقع الاثريه الهامة كانت تسمي في العصر الفرعوي " باثيت تاو" بني فيها أول مجموعة هرميه بواسطة الملك "أمنمحات الأول"  وبعده خلفه ابنه سنوسرت الأول وأنشأ هو أيضا فيها مجموعته الهرمية كان يبعد هرم سنوسرت الأول عن هرم أمنحات بحوالي 1.5 ميل وكان أكبر منه وكان يحيط بالمجموعة الهرمية الخاصة بسنوسرت جدران تشبه جدران المجموعة الهرمية لأمنمحات.

تتكون المجموعة الهرمية لسنوسرت الأول من:-

1) الهرم

2)معبد جنائزى

3)معبد الوادي

 4)طريق صاعد

  لم يضع سنوسرت الأول اي تأمينات لمجموعته الهرمية فحاول اللصوص حفر سرداب      

  للدخول الي المجموعة الهرمية ولكن الكسوة الجرانيتية  أعاقت الممر من الجهة الجنوبية

3*معبد عين شمس:-

تقع مدينة عين شمس في الجزء الشمالي الشرقي من مدينه القاهرة تعددت مسميات هذه المدينة ومنها ( اون , هيليوبلس  اي المدينه المقدسة , ايونو , واخيرا مدينه عين شمس ) احتوت هذه المدينة علي عدد كبير من الآثار فقد إحتوت علي ( معبد الملك سنوسرت الاول , مسلة الملك سنوسرت الأول بالمطرية ,عمود مرنتباح , منطقه عرب الحصن) )

 فكان معبد سنوسرت الأول بمثابة الخطوة الثانية لإرضاء الشعب بُني هذا المعبد في هيليوبلس كان معبدا خاصاً بعبادة الإله رع وكان يوجد لوحة موضوعة في وسط فناء هذا المعبدعليها نقوش توضح الإحتفال بهذا اليوم ولكن هذه النقوش نقلت الي برديه  منذ 500 عام  ولكن هذه البردية لم تصل الينا كاملة  وكان معظم نص هذه البردية يمدح هذا الفرعون ولقد إختار سنوسرت الأول عين شمس ليقيم عليه هذا المعبد ليثبت أنه من نسل رع لأن هذا النسب كان مشكوكاً فيه وإضافه الي ذلك أنه أراد ان يكون له ذكري في مدينة عين شمس ويكون من المخلدين فيها الي الأبد

* مسله المطريه:-

مسلة سنوسرت الأول بالمطرية هي من الثلاث قطع التي مازالت قائمة الي الأن في مدينة عين شمس في مكانها الأصلي فهي من أقدم خمس قطع أثريه باقية حتي الأن في مكانها  إرتفاع هذه المسلة يقدر نحو 66 قدماً وهي كتلة واحدة من الجرانيت الأحمر  صنع الجزء الهرمي منها من النحاس وقد نقش عليها نقوش باللغة الهيروغليفية توضح أن من أقامها هو سنوسرت الأول وكانت هذه المسلة بمثابة دعايا لسنوسرت وأنه صنعها تذكاراً له في عيد السد العيد الثلاثيني لتولية حكمه

* المصلي الابيض:-

محكمة الدولة الوسطي بني هذا المصلي  في 1971 وحتي 1926 بني من الحجر الجيري وهو أقدم بقايا المباني داخل منطقة معبد الكرنك

جوسق سنوسرت الأول :-

عُثر في الصرح الثالث لمعبد الكرنك علي جوسق لسنوسرت الأول قد بني من حجر الجير الجيد يتوسط قاعدة مستطيلة مرتفعة له واجهتان علي محور واحد كل واجهة تتوسطها عمود في طرفها وعمودين في الوسط يعلوا هذا الجوسق عتب تحلية الشمس وفوقه الكورنيش المصري في شكل رأس أسد ويوجد داخل الجوسق اربع أعمدة في نفس امتداد الأعمدة الخارجية وزينت جميع الأعمدة بنقوش نقشت ةوبراعة  وكان يتوسط الجوسق منصه يعلوها عرشان ولكن في عهد امنمحات الثالث استبدل المنصه بقاعده كبيره من حجر الجرانيت

تميز جوسق سنوسرت الأول بأناقته وحسن تصميمه وعرف بطراز المعبد المحاط بالاعمدة وكان جوسق سنوسرت الأول يختلف في طرازه عن طراز جوسق أمنحوتب الأول  ولكن كان يشبه المقصوره في كل معبدي طود ونجح الميدامود ومقصورة الزورق المقدس التي اقامتها حتشبسوت

*المقصورة البيضاء:-

- تقع المقصورة البيضاء داخل المتحف المفتوح في معبد الكرنك  تعود الي الاسرة ال 12 بعصر الدولة الوسطي

 تعد هذه المقصورة من اول المقاصير التي بنيت في معبد الكرنك-

بنيت هذه المقصورة من الحجر الجيري الساحر البراق -

بنيت هذه المقصورة لتكون استراحة المركب المقدس وهي من اصغر المقاصير الموجودة-

- منقوش علي هذه المقصورة مساحة كل المقاطعة وعاصمتها في عصر الدولة الوسطي ونقشت معلومات جغرافية عن الأقاليم الموجودة

منقوش علي هذه المقصورة إله النيل وزوجته يقومان عمليات التقدمات-

سقف هذه المقصورة يمثل السما بنجومها بالوانها الزاهية-

- يحمل سقف هذه المقصورة 16 عمود 4 أعمدة في الوسط ثم ال 12 عمود الباقين ملتفين حول المقصورة

مازالت هذه المقصورة تحتفظ بألوانها الي الآن-

- كان الغرض من بناء هذه المقصورة هو الاحتفال بعيد الحب سد العيد الثلاثيني لحكم الملك

 - تعددت اسماء هذه المقصورة في عصر الملك سنوسرت الاول ( مقاصير , بحيرات , معابد , حصون)

- تحتوى هذه المقصورة علي تفاصيل حكم الملك سنوسرت الاول من حوالي  42 الي 46 سنة منها 10 سنوات اشتراكا في الحكم مع والده أمنمحات الأول

- نقشت علي هذه المقصورة تشيد سنوسرت الأول لحصون النوبة

 ذكرت هذه المقصورة موقع دفن سنوسرت الاول في اللشت-

 - في الماضي فككت أحجار المقصورة ووضعت في البليون الثالث الذي يرجع لعصر الملك أمنحتب الثالث

أُعيد تركب هذه المقصورة بواسطة المهندس الفرنس "شفرييه" من البليون الثالث الي مكانها في المتحف المفتوح بمعبد الكرنك في منتصف القرن العشرين

عمارة الطوب اللبن في مصر القديمة

كتب أ- علي سرحان

باحث ماجستير بكلية الأثار جامعة جنوب الوادى

عُرفت عمارة الأحجار في مصر منذ عصور بداية الأسرات وحتي نهاية العصر اليوناني الروماني وتميزت بالضخامة مثل الأهرامات والمعابد والمقابر الصخرية ، بالرغم من أن المصري القديم شيد مسكنه من الطين ، وشيدت أيضا قصور العظماء من الطوب اللبن ، كما شيدت البنية الفوقية لمقابر عصور بداية الأسرات من الطين كما هو الحال بمقابر سقارة ، بالرغم من كل هذا التقدم في عمارة الأحجار ، الإ إن نستطيع القول أن المصري القديم لم يفشل في الهندسة المعمارية في بناء الطوب فلقد أستخدم الطوب اللبن أيضا في العمارة المحلية والدينية والجنائزية لذا يمكننا القول بأن هندسة الاستيطان في مصر القديمة تلعب دورًا مهمًا وعمليًا للغاية[1].

المستوطنات منذ عصور بداية التاريخ :-

كان استخدام الطوب اللبن من العمارة أسهل وأقل تكلفة من البناء بالحجر لأنه يٌعتبر أنتاج محلي حيث كان يُصنع من طمي النيل ، وكان الطوب اللبن في البناء أسرع من الحجر بإعتبارها لا تحتاج إلي تعديل كثيرا بخلاف البناء بالأحجار ، وكانت من أهم مزايا العمارة بالطوب اللبن ولخلق جو أفضل بالنسبة للعمال والمقيمين داخلها[2] ، يصعب تحديد أول استخدام للبناء بالطوب في مصر ، ولكن أقدم المباني ترجع إلي عصر الأسرة الأولى اعتباراً من سقارة ونقادة ، ومقابر أبيدوس وفي سقارة نرى هندسة معمارية متطورة للغاية تستخدم في البناء المقابر والمصاطب من الطوب اللبن[3].

تكونت المدينة من عده مستوطنات يحيط بها سور ضخم من الطوب اللبن ، وكان تربطهم عادات مثل الزواج والحرب والعلاقات التجارية ، وكان للمدينة سيطرة سياسية علي المناطق الريفية علي المناطق المجاورة[4].

لا يزال استكشاف المستوطنات القديمة في مصر موضوع معقد للغاية ، يتم الحفاظ على معظم المستوطنات القديمة في مصر بشكل سيء ، مما يمنع علماء الآثار من الحصول على المعلومات اللازمة حول أنماط المستوطنات ، تشير قلة المستوطنات المصرية القديمة إلى أن المدن كانت تتطور في الأزمنة المتأخرة (الألفية الرابعة قبل الميلاد)  ومن المحتمل أن تكون هذه "البلدان" عبارة عن مراكز عبادة متطورة بها معابد أو مزارات ومستوطنات ومواد عضوية ، والتي يصعب اكتشافها من الناحية الأثرية حتى الآن ، تم اكتشاف أفضل البقايا المحفوظة في الموقع الحضرية في هيراكونبوليس (الكوم الأحمر)[5].

لم تسمح طبيعة التربة في مصر بوجود أسس عميقة ونادراً ما كانت تقاس أكثر من 3 أقدام ، في كثير من الأحيان ، تم تسوية القواعد المستخدمة لبناء المنازل وتم وضع الطوب الطيني ببساطة على السطح ، كانت منازل الفقراء تتكون من طابق أرضي ، وأحيانًا توجد به غرفة معيشة واحدة أو غرفتان. كان كل غرفة الموقد لأغراض الطهي[6]

كانت منازل الطبقات الوسطى تحتوي على عدة غرف وكان بعضها مرتفعًا مكونًا من طابقين أو ثلاثة طوابق تحتوي الصورة التالية لمزرعة مصرية قديمة على العديد من مميزات المنازل المصرية القديمة ، تم إرفاق فناء المنزل واستخدامه للعمل في الهواء الطلق وللحيوانات ، كذلك تم استخدام الجزء السفلي من المنزل للتخزين. كانت الغرف العلوية هي أماكن للمعيشة ، وكان الباب يقع فوق مستوى سطح الأرض متجنبًا الغبار المستمر الذي يدخل إلى أماكن المعيشة ، غالبًا ما كان السقف يحتوي على ملجأ خفيف للظل ، وكانت هذه المنطقة تستخدم غالبًا للنوم أثناء الطقس الحار.

إيضا مثلما كان للطبقة الوسطي منازل كان للطبقة الثرية منازل خاصة ، وسيعرض الباحث نموذجا في طيبة يشميل حدائق وأفنية .

تم بناء العديد من المنشآت في مصر القديمة بسرعة وبأقل جهد بسبب استخدام الطوب اللبن المجفف ، أيضا تم استخدام الطوب اللبن منذ الفترات المبكرة من تاريخ مصر (في وقت مبكر من فترة نقادة الثانية حوالي 3400-3300 ق.م.) وكان من المؤكد  مميزات أخري ، جعلت من الطوب اللبن أهمية في بناء المستوطنات.

صناعة الطوب اللبن :-

لقد كانت صناعة الطوب اللبن أسهل بكثير من البناء بالأحجار فلقد كان العمال يجمعون الرمال وطمي النيل وماء وقليل من القش يتم تخليط تلك المواد مع بعضها البعض ويقوم العمال بقطع تلك المواد المختلطة علي هيئة قوالب وتجفف تحت حرارة الشمس[7].

عرفت مصطلح الطوب اللبن بمعني " adobe" “وتأتي هذه الكلمة من الهيروغليفية المصرية dbt ، وتعني لبنة[8] ، وهو يتكون من مواد بسيطة للغاية ويتع بعض القواعد يمكن لأي شخص صناعة الطوب اللبن[9] ، كان "أدوبي" هو أقدم مواد البناء التي تستخدمها البشرية[10] .

وكان من اهم مميزات الطوب اللبن مرونة كبيرة في عملية التصميم والبناء[11] ، وكانت المواد المستخدمة في صناعة الطوب في مصر القديمة هي طين النيل والقش المفروم والرمل وكانت تلك المواد مختلطة بكميات متفاوتة لإنتاج الطوب من الخصائص المختلفة ، والنوع الاكثر شيوعا من الطوب يتكون من الطين والقش المفروم مع إضافة صغيرة من الرمال ، وكان أحيانا يتم إضافة بعض من الرمال والتربة الصحراوية المختلطة بالحصى ، كانت مجمل عملية صنع الطوب في مصر الفرعونية مشابهة لتلك المستخدمة اليوم إلى حد وصف كامل يمكن إعطاء مراحل الإنتاج.

وبعد ذلك يختلط طين النيل المبلل بالقش والرمل ويدخل في قالب خشبي ويمسح باليد ، ثم يرخي القالب من الطوب ورفعه ليترك الطوب الرطب على الأرض ، هذه العملية يتكرر حتى يتم تغطية المنطقة بأكملها مع صفوف أنيقة من الطوب ، ثم يترك الطوب حتى يجف لمدة ثلاثة أيام تقريبًا قبل تسليمه[12] .

   في مصر الحديثة ، يصنع الفلاحين من حين لآخر طوبًا يدويًا بالكامل ، مع الاستغناء عن القالب الخشبي ،

ومن الممكن أن هذه الطريقة كانت تستخدم في بعض الأحيان في العصور الفرعونية  تم صنعه في قوالب خشبية ، حيث أن هذه الطريقة موضحة في التمثيلات القديمة والبعض الآخر تم العثور على أمثلة من تلك  القوالب ومن الأدلة الآثرية في مصر القديمة لصناعة الطوب في مقبرة رخيمرع  .

"Making bricks to build anew the storehouse of the temple of Karnak”.

بينما بدول جادل في الكلمة sHt Dbt  وتعني " لوضع الطوب " بدلان من صناعة الطوب اللبن

"Making bricks at the four corners of the temple."

وذكرت الكلمة  في عمارة الطوب اللبن ، وذكرت الكلمة الهيروغليفية بمعني أنا أخلط الماء بالتراب   [13]

ولقد قام العالم الآثري مايرز O.H. Myers بوضع أسس لترتيب توثيق الطوب اللبن وهي كالتالي :

  1. تكوين الطوب وما إذا كانت محترقة أو غير محترقة.
  2. أبعاد الطوب.
  3. الترابط.
  4. العوارض الخشبية بين مداميك الطوب.
  5. طبيعةالجدار.

6_ تفاصيل الجص.

  1. توثيق الطوب المختوم.
  2. أي استخدامات خاصة أو طوب ذات شكل خاص[14].

عمارة البناء بالطوب اللبن :-

كان الطوب له قواعد وأساس في البناء ، يتم تخطيط البناء أولا ثم يتم مد أحبال وسياخ لكي يقوم العمال بالبناء علي تلك الحبال حتي يتم بناء الجدار علي خط مستقيم ، وكانت عملية البناء يٌحسب فيها عدد الطوب المستخدم كما ذكر في العديد من البرديات ، وهي عملية حسابية يتم حساب عدد الطوب المستخدم في العمارة قبل البدء في المشروع 

اكتشف “بتري” مدينة نقادة الأولى حيث شيدت المباني من الطوب بقياس 29 × 11 .5 × 7.5 سم ، و  لسوء الحظ لا توجد تفاصيل معمارية محددة متاحة لحضارة نقاده ، أما في ابيدوس والمحاسنة فلقد أستخدم المصريين القدماء طوبايبلغ طوله أكثر من 70سم ، تُظهر بنية هذه المقابر أن الطوب كان يستخدم للآثار الجنائزية في أواخر فترة النقادة الثانية ، ويجب أن يكون قد تم استخدامه لبعض الوقت من قبل ، حيث لم يتم إنجاز أعمال البناء بالطوب والبناء الواضح كانوا على دراية بالمواد ، في وقت لاحق قليلاً ، في أوائل الأسرة الحاكمة الأولى ، تكون بطانة الطوب شائعة في المقابر في نقادة ، أيضًا في المحاسنة ، والعمرة ، وطرخان وأماكن أخرى .

من أجل تدعمين البناء استخدم المصري القديم بعض من المواد كحشوات بين مداميك الطوب اللبن ، مثل الأخشاب والقش أو حزم من القصب في تدعيم سقف بعض المباني وغيرها من المواد الأخري ، استخدمت العواض الخشبية بشكل أكبر في العمارة وكان عامل البناء يقوم بعمل فتحتات تهوية داخل الجدار لأنه كانت مياه النيل أحيانا تفمر البناء وكانت وظيفة تلك الفتحات للتهوية ولتجفيف ما أفسدته مياه النيل ، أستخدم الطوب اللبن علي نطاق واسع في قبور عصور ما قبل الأسرات كما في مقابر نقاده والجبلين وهيراكينوبوليس جنوبا كانت معظم المقابر مستطلية الشكل تبطن جوانبها بجدران من الطوب اللبن .

استخدم الطوب اللبن أيضا في بناء أسوار المدن مثل مدينة الكاب ونخن والتي يظل السور الضخم الذي يحيط المدينة موجودا حتي الأن ،أيضا الطراز المعماري لأساس المقبرة  في هيراكينوبوليس وصل طول المقبرة إلي 6.50م ، وعمق 3.50سم وجدران عريضة وبنيت بالطوب الطيني والأخشاب من أجل تأمين البناء كانت المقابر أيضا مستطيلة الشكل[15].

أما في مقابر سقارة خلال فتره ما قبل الأسرات فكانت المقابر تأخد أيضا الشكل المستطيلي تبطن جوانبها من الطوب اللبن أيضا .

تطور استخدام الطوب اللبن في مقابر سقارة:-

لقد تطور استخدام الطوب اللبن في سقارة منذ بداية الأسرات ، كان استخدام الطوب اللبن خلال الأسرة الأولي معقدا للغاية من حيث بناء المصطبة ونموذج المحاريب علي شكل واجهات القصر ، لكن كان أكثر بساطة خلال عصر الأسرة الثانية والثالثة ، لكن طراز مقابر الأسرة الرابعة استمر حتي عصر الدولة الوسطي ، استخدم الطوب اللبن أيضا في بناء اسوار المعابد الضخمة وكان يرمز للطوب المستخدم في المعابد بالعلامة الهيروغليفية Inb    وتعني الجدران من الطوب اللبن.

ومن أكثر الأمثلة من المقابر المستخدمة البناء من الطوب اللبن هي المقبرة رقم 3503 في سقارة ، حيث تصطف فوقها مجموعة من مقابر الأفراد الصغيرة المبنية من الطوب اللبن ، أما في المقبرة رقم 3504 فلقد أختلف طراز البناء حيث تم حفر خندق وتقسيمه على جدران متقاطعة لتشكيل صفوف من القبور الصغيرة تستخدم هذه التقنية أيضًا في مقابر أبيدوس ، لكن من المعروف أن جدران التبطين كانت سميكة بطول الطوب ومغطاة بجص من الطين وكانت المقابر مسقوفة بالألواح .

أما عن المقبرة رقم 3500 في سقارة إن هذه المقبرة فإنها لا تحتوي على بطانة من الطوب ، لكنها تحتوي على أفضل المباني محفوظة الهياكل الفوقية من الطوب دون القبور المكتشفه من نوعها حتى الآن ، وهذه الهياكل الفوقية تظهر تقدما في الهندسة المعمارية نجد هنا السقف الخشبي المعتاد المستخدم في جميع الأمثلة الأخرى للمقابر الفرعية للعهد الأول تم استبداله بقبو مائل ، تم بناؤه على الجدار المحيط للقبر 3500 هذا القبو ، هو أول مثال معروف.
مقابر الأسرة الثانية :-
قد شيدت مقابر الأسرة الثانية بنفس طرز البناء التي عرفت خلال عصر الأسرة الأولي بإختلاف انها تعددت عدد الغرف في البنية التحية للقبور (من ثلاث إلي خمس غرف) ووجود سلم منحد يحيط به جدران رقيقان من الطوب اللبن ، ويتم استخدم سقف من الحجر بدلا من الخشب عكس ما كانت عليه مقابر الأسرة الأولي. 

وفي خلال الأسرة الثالثة ، تطور قبر المصطبة إلى الأهرامات المصرية العظيمة التي كانت مصنوعة بشكل عام من الحجر ، ومع ذلك فإن بعض الأهرامات تشمل استخدام طوب الطين في بنائها ، ويقدر أنه تم استخدام أكثر من 24 مليون طوب لبناء هرم فرعون سنوسرت الثالث في داشور.

المصطبة خلال عصر بداية الأسرات وعصر الدولة القديمة :-

المصطبة هي عبارة عن هيكل مصنوع من الطوب الطيني ذو قاعدة مستطيلة وجوانب منحدرة ذات سقف مسطح. يتألف تصميم المصطبة من المقبرة المصرية القديمة من غرفة دفن تحت الأرض مع غرف فوقه ، في الطابق الأرضي ، لتخزين العروض. وضعت الأهرامات المصرية من مقبرة المصطبة المصرية القديمة. كلمة "المصطبة" مشتقة من الكلمة العربية التي تعني "مقاعد" أو مقعد القاضي[16].

الغرض من القبر والمصطبة في مصر القديمة:-

تطورت المعتقدات الدينية لدى المصريين القدماء على مدى فترة طويلة من الزمن ، وأصبحت الطقوس الجنائزة والمفاهيم أكثر تطوراً وكان يُعتقد أن القبر هو منزل عابر للروح قبل الدخول في الحياة الآخرة الأبدية ، خلال هذه الفترة المؤقتة ، كان يُنظر إلى الجسد على أنه وعاء للروح وكان القبر هو "المنزل" المؤقت للجسم وروحه ، وكان يدفن في حجرة دفن كملاذ آمن لجسد وروح المتوفى ، كما قدمت المصطبة نقطة محورية للطقوس الجنائزية ومكانًا لترك العروض.

وكان تصميم المصاطب في الفترة الأولى يتكون من هيكل واحد ولكن ذلك جعل المقابر ومقتنياتها عرضة للصوص المقابر وكان هناك حاجة إلى مزيد من الأمن ، لذلك تطورت المقابر لتحتوي على غرفة دفن تحت الأرض، وبنيت الغرف فوق حجرة الدفن في الطابق الأرضي ، لتخزين العروض وتم قطع غرف الدفن تحت الأرض تدريجياً بشكل أعمق وأعمق حتى دخلت إلى الصخرة [17].

وبعد ذلك تم استبدال غرف التخزين العلوية في نهاية المطاف لصالح مجمع تحت الأرض واسع النطاق ، تم الوصول إليه عن طريق درج ، كانت غرف الدفن تحت الأرض مبطنة بالخشب ، غالبًا ما كانت جدران غرف الدفن مزينة بلوحات جدارية ، وكانت تعلو أسقف غرف الدفن تحت الأرض على تل منخفض محاط بمبنى طيني منخفض مستطيل الشكل أصبح يُعرف باسم المصطبة ، أصبح المصطبة نفسها كتلة صلبة مملوءة بالركام.

وكان لكل مصطبة عمود واحد على الأقل تم غرقه عموديًا من خلال حشوة الأنقاض للوصول إلى حجرة الدفن الموجودة في الأساس ، أصبح تصميم الغرف الموجودة تحت الأرض أكثر تطوراً وشمل "كنيسة صغيرة" بها باب وهمي يمكن من خلالها لروح المتوفى أن تغادر وتدخل في غرفة الدفن.

إستخدام الطوب اللبن في الأغراض العسكرية خلال عصر الدولة الحديثة :-

كذلك شيدت قلعة من الطوب اللبن خلال فترة حكم الملك رمسيس الثاني بمنطقة “تل الرتبة” هو موقع أثري في الشمال الشرقي مصر ، حوالي 35 كم إلى الغرب من الإسماعيلية ، شيد الجدار الأول خلال حكمه والجدار الثاني والثالث شيد خلال فترة الملك رمسيس الثالث ، تضمنت تلك القلعة مجموعة من الإنشاءات من الطوب اللبن مثل الصوامع والمساكن وإستطبلات للحيوان ومقابر للدفن ، كلها مبنية من الطوب اللبن ، لكن علي الرغم من بناء كل تلك الإنشاءات من الطوب اللبن الإ إن هناك إختلافات في ماده صناعة الطوب اللبن ، من حيث التركيبة الجيولوجية للطوب اللبن[18].

الملاط المستخدم في الجدران :-

الاستخدام التقليدي للجص الطيني يجعل الطلاء الجدران أكثر حماية ويعود منذ وقت طويل ويوجد في جميع مناطق العالم تقريبًا ، كما يمكن استخدام اللصقات الطينية لمباني الحجارة والطوب المشغول ، غالبًا ما تستخدم اللصقات الطينية المواد الطبيعية الأخرى مثل التبن أو قش أو روث البقر ، ومن الممكن للبلاط الطيني أن يعطي نتائج ممتازة شريطة أن تكون مصنوعة وتطبيقها بمهارة ورعاية ، والحفاظ عليها بانتظام[19].

تعتمد متانة اللصقات الطينية على قدرتهم على تحمل تأثير البشر والحيوانات عن طريق الاهتزاز أو الخدش أو القشط. ترتبط مقاومة الصدمة ارتباطًا وثيقًا بجودة الجص ، والتي تحددها كثافتها وطرق تطبيقها وعدد المعاطف المستخدمة وممارسات الصيانة. نسيج الجص مهم أيضا.

إن ماده الربط للصقات الأرضية بالجدران أمر مهم للغاية ، عند تجصيص جدار حجري أو أرضي ، ويجب أن يكون الجص والجدار نفسه متوافقين بشكل ، الترابط الجيد يقلل من حدوث التصدع الناجم عن التغيرات في درجة الحرارة والرطوبة المحيطة ، ويجب أن يطبق الجص في طبقات سماكة موصى بها لمنع الإجهاد المفرط عند الرابطة .

1] Karmowski.J. Remarks on mud brick architecture from the Predynastic Period in Ancient Egypt: methodology of documentation and an attempt of reconstruction. Journal of Heritage Conservation 39/2014 .P.45.

[2] Emery. L.V. Mud-Brick Architecture in “UCLA Encyclopedia of Egyptology” (University of California.2011) .p.1.2.

[3] Spencer A.J, Brick Architecture in Ancient Egypt, Published By Aris & Phillips Ltd, Warminster, Wilts, England. 1979. P.5.

[4] Khan .A And Lemmon’s, Bricks and urbanism in the Indus Valley rise and decline, p.4.

5 Bard. K.A, Encyclopedia of the Archaeology of Ancient Egypt, London and New York, 1999, P.10395

[6] The History and Daily Life in ancient Egypt for Kids - The ancient Egyptian House, http://www.mummies2pyramids.info/daily-life/egyptian-house.htm

[7] Abd-el-Hamid. N. Large Mud Brick Enclosures of Egyptian Temples.P.151.

[8] Auroville , Earth Institute , http://www.earth-auroville.com/adobe_moulding_en.php Accessed in 16-1-2020

[9] Kemp, Barry. (Including Mud Brick Architecture).”Ancient Egyptian Materials and Technology. 2000. Ed. Nicholson, Paul T., and Ian Shaw. Cambridge: Cambridge University Press, 2006. 78-103. Google Books. Web. 17 Mar. 2011.p.8.

[10] Erbil .Y, An Alternative Approach to Building Construction: Natural Building Techniques, In “European Journal of Sustainable Development (2018), 7, 1, 17-24, p.18.

[11] Mohammed Ali Bahobail , The Mud Additives And Their Effect On Thermal Conductivity Of Adobe Brick , Journal Of Engineering Sciences, Assiut University, Vol. 40, No 1, Pp.21-34, January 2012,P. 20.

[12] Spencer A.J, Brick Architecture in Ancient Egypt, Published By Aris & Phillips Ltd, Warminster, Wilts, England. 1979. P.3.

[13] Spencer A.J, Brick Architecture In Ancient Egypt,p.4.

[14] Spencer A.J, Brick Architecture In Ancient Egypt , Published By Aris & Phillips Ltd, Warminster, Wilts, England. 1979. P.1.

[15] B. Midant – Reynes, L'Egypte Prédynastique Les Premières, 2005, p.76.

[16] The History and Daily Life in ancient Egypt for Kids - The ancient Egyptian House, http://www.mummies2pyramids.info/daily-life/egyptian-house.htm

[17] The History and Daily Life in ancient Egypt for Kids.

[18] Trzciński.J. Zaremba.M, Rzepka.S, Bogusz.W, Godlewski.T And Szczepański.T ; Preliminary Back-Analysis Of The Height Of Mud Brick Fortifications Based On Geoarchaeological Data At Tell El-Retaba Site In Egypt , In Studia Quaternaria, DE GRUYTER  Vol. 34, No. 2 (2017): 99–108 .

[19]  Mud Plasters And Renders https://infohub.practicalaction.org/bitstream/handle/11283/314561/5110df27-5b44-4243-920e-37c50a310b36.pdf Accessed in 17-1-2020

بلاد الهند فى الإسلام

كتبت - شيرين رحيم

 أخصائى شئون هيئة تدريس - باحث ماجستير كلية الآداب -جامعة دمنهور

 شبه القارة الهندية هى تلك البلاد الشاسعة المساحة التى تقرب لنحو مليونا ميل مربع مما جعلها قارة بأسرها لعظم مساحتهاولما تحويه من تنوع المناخ التضاريس وتعدد الطبقات الاجتماعية واللغات والأديان

وتستمد الهند اسمها من كلمة "سندهو" نسبة لنهر الاندوس التى اشتقت منه كلمتا"اند"و"هند"وهى ما تعنى الارض الواقعة وراء نهر الاندوس،ويطلق على سكان هذا الإقليم الهنود أو الهندوس

  كان للتجار العرب منذ القدم ارتباطا وثيقا بالهند فكانوا حلقة الوصل بينها وبين البلاد الغربية،كما أن صلاتهم بالتجارة معها كانت مميزة بحكم قربهم جغرافيا منها فبلادهم تقع على بحر العرب وكذلك الهند ،واكتشف التجار العرب فى الهند دراية ومعرفة كبيرة بتلك البلادوبمدنها وثغورها ،وحين جاء الإسلام حمله هؤلاء التجار إليها وأحبه أهل الهند لما رأوا فيه من تعاليم سمحة وتوحيد واخاء ومعاملة حسنة يفتقدها أهل الهند الذين عانوا التفرقة والطبقية والعنصرية

اهتم الخلفاء الراشدون منذ عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بفتح الهند لكن لما عرف عنه من خوفه فى الا يفصله ماء عن البلاد التابعة للمسلمين توقف الفتح وعادت  المحاولات فيما بعد حتى كانت محاولة محمد بن القاسم الثقافة (٩٢هه)البداية للتواجد الإسلامى القوى فى الهند فى عصر الدولة الأموية و التى توقفت بعد ذلك،حتى ظهرت دويلات المشرق الإسلامى فى عصر الدولة العباسية  فى فترات ضعفها والتى كانت منها الدولة الغزنوية التى اخرجت طارق قوى هو الفاتح المسلم السلطان محمود الغزنوي الذى قاد نحو ١٩ حملة عسكرية على مدار ٢٧ عاما  تمكن فيها من إخضاع معظم أقاليم الهند وغنم منها غنائم كثيرة واتخذ من غزنة عاصمة له فى الهند

وتبع الغزنويين الدولة الغورية وأبرز قادتها الفاتحين قطب الدين أيبك الذى جعل من دهلى عاصمة للدولة الإسلامية فى الهند ومؤسس الدولة المملوكية فى الهند وتتوالى الدول الإسلامية فى الهند فتبعتها الدولة الخليجية ا ويعود لها الفضل فى تأسيس اول دولة اسلامية قوية عسكريا وحضاريا فى شبه القارة الهندية ثم تلاها الدولة التغلقية ثم الدولة الإسلامية فى الكجرات ثم دولة المغول أو ما عرفت بالدولة التيمورية ووصولا لاخر السلاطين المسلمين الذين عملوا عن عرش دهلى وهو السلطان بهادر شاه ظفر ١٨٥٧ عندما استولى الإنجليز على شبه القارة الهندية لينتهى عصر ما يقرب من ٦٥٠عاما خضعت فيه الهند واستمتعت بالحضارة الإسلامية وعباقرة من السلاطين المسلمين .

ملامح عيد الفطر في عيون المُستّشرقِين

بقلم : زينب محمد عبد الرحيم

باحثة في الفولكلور والثقافة الشعبية

   كيف يستقبل المصريين عيد الفطر المُبارك ؟ ومن هذا التساؤل سنُركز على مظاهر عيد الفطر داخل المجتمع المصري وذلك لما له من خصوصية ثقافية يكاد ينفرد بها المُجتمع المصري فيما يخص العادات المُرتبطة بالأعياد وخاصةً الدينية فكُلما ارتبطت العادات الشعبية بشعائر وطقوس دينية كُلما ضمنت تلك العادة استمراريتها مقاومة لكل التغيرات الزمانية والثقافية ومن ثمّ تتكيف مع الواقع المُعاصر وذلك ينطبق على عادات المصريين الخاصة بعيد الفطر سواء استعدادًا له في أواخر شهر رمضان أو منذ إعلان أولى أيام العيد , فهناك الكثير من العادات الغذائية والعادات المرتبطة بزيارة المقابر وهذه العادات على الرغم من ارتباطها بعيد الفطر إلا إنها عادات موغلة في القدم تعود إلى المصريين القدماء والكثير من النقوش على جدران المقابر والمعابد تشهد بذلك .

ولندرك بعض مظاهر التغيير والثبات فيما يخص الاحتفال بعيد الفطر يُمكننا أن نستعرض ما قاله المُستشرق الإنجليزي إدوارد وليم لين عن مظاهر استقبال المصريين لعيد الفطر المُبارك وكيف يحتفلون به وذلك في القرن الثامن عشر أثناء إقامته في القاهرة فقام بتوثيق عادات المصريين في ذلك الوقت في كتابه عادات المصريين المُحدثين وتقاليدهم ويذكر في أحد فصول الكتاب ما يفعله المجتمع المصري أثناء العيد فيقول ‘‘يحتفل المُسلمون في أول تلاتة أيام من شهر شوال وهو الشهر العاشر الذي يلي رمضان بالعيد الصغير وهو أحد العيدين الكبيرين اللذين يأمر الإسلام باستقبالهما بفرح عامر , ويأتي هذا العيد ليعلن انتهاء صوم رمضان يحتشد المصلون بعد طلوع الشمس مباشرة في أبهى حلة لهم في الجوامع ويؤدون صلاة ركعتين سُنة للعيد يليها خطبة الخطيب , ويهنئ الأصدقاء الذين يلتقون في الجامع أو في الشارع أو في المنازل أنفسهم بمناسبة حلول العيد ويقبلون بعضهم البعض كما يتبادلون الزيارات , ويرتدي بعض الأشخاص حتى ولو انتموا إلى الطبقات الدنيا بدلة جديدة للعيد وتشمل هذه العادة الجميع ولو اقتصر الأمر على زوج حذاء جديد , ويقدم السيد لخادمه ثيايًا جديدة ويحصل على بضعة قروش من أصدقاء سيده عندما يحضرون لزيارته مهنئين بالعيد أو قد يتوجه إلى منازل هؤلاء الأصدقاء لمعايدتهم والحصول على هديته وإن كان قد خدم في منزل سيد سابق يزوره ويحصل على عيديته وقد يحضر معه طبق (كحك) إلى السيد فيجازى مالًا يوازي ضعف قيمة الكحك .

يأكل معظم سكان القاهرة أيام العيد (الفسيخ) و (الكحك) و(الفطيرة) و (الشُّريق) وتحضر بعض العائلات طبق (المُمزّزة) المؤلف من اللحم والبصل ودبس السكر والخل والطحين الخشن , ويؤمن سيد المنزل النقل على أنواعه لعائلته وتقفل معظم المحلات أبوابها في العاصمة وترتدي الشوارع ثوب الفرحة بسبب عجقة المارة المرتدين ثياب العيد .

ويقوم بعض أفراد العائلات خاصة النساء بزيارة أضرحة موتاهم في أيام العيد ,يقومون بمثل هذه الزيارات بمناسبة العيد الكبير – ويحمل الزوار أو الخدم سعف النخل وأحيانًا أغصان الريحان لوضعها فوق القبر الذي يتوجهون لزيارته , وتكثر مشاهدة النساء حاملات شعف النخيل وهن في طرقهن إلى المدافن الواقعة في ضواحي العاصمة وتحضر هؤلاء حسب ما تسمح لهن ظروفهن الكحك والشريق والفطير والعيش والتمر وغيرها من الأطعمة يوزعنها على الفقراء الذين ينتشرون في المدافن في هذه المناسبات وينصبن الخيم أحيانًا وتحيط الخيمة بالقبر الذي يزورونه ويتلون سورة الفاتحة أو يطلبون من أحد الأشخاض تلاوة سورة يّس أو مقطعًا أكبر من القرآن ويتلو بعض الفقهاء أحيانًا ختمة عند القبر أو في المنزل ويعود الرجال عامة بعد إتمام هذه الشعائر مباشرة ويطرحون سعف النخل فوق الضريح كما تتوجه النساء إلى القبر في الصباح الباكر ولا يرجعن حتى بعد الظهر – وتمثل قرافة باب النصر الكبرى في الطريق الصحراوي المباشر شمال العاصمة مسرحًا مميزًا في العيدين وتعلق المدومات والأرجوحات في قسم قريب من بوابة العاصمة وتنصب كذلك الخيم حيث يسلي رواة سيرة أبي زيد وبعض الراقصين وغيرهم حشود المتفرجين

( انظر, وليم إدوارد لين , عادات المريين المحدثين وتقاليدهم "مابين 1833 إلى 1835 ,ترجمة سهير دَسوم , ص494)

وحول عادات الموت قدمت بلاكمان عام 1927 كتابًا حول عادات المصريين في الصعيد وذكرت في مقدمة كتابها : أن فهم الحياة المعاصرة للمصريين يمكن أن يساعدنا على فهم الصور والنصوص الفرعونية التي نعثر عليها فهمًا أفضل فالثقافة الفرعونية قد احتفلت بالموت كما لم تحتفل به أي ثقافة أخرى في العالم ومن الطبيعي أن تلقى العادات نفسها اهتمامًا من أحفادهم المعاصرين .

وهناك ردًا على ماقالته بلاكمان ‘‘وهو أن المصريين القدماء لم يكونوا يهتمون بالموت في ذاته ولكن باعتباره هو المقدمة الطبيعية للدخول في عالم الحياة الأبدية التي سوف تستمر في اعتقادهم بعد المحاكمة العادلة ...‘‘ للمزيد انظر علياء شكري ,عادات الموت في مصر ,التراث الشعبي المصري في المكتبة الأوروبية – دار الثقافة 1980

 ختامًا , قد قدمنا عرضًا لبعض ما قاله المُستشرقين الأجانب  وذلك من خلال دِراستهم الميدانية داخل المجتمع المصري حيث قاموا بتوثيق العادات المرتبطة بعيد الفطر ويمكن أن نلخصها إلى عادات غذائية  , عادات تخص التهنئة وتبادل الزيارات , عادات تخص الملابس الجديدة وأخيرًا عادات تخص زيارة المتوفىّ أول أيام العيد ويرجع الكثير من هذه العادات إلى المصري القديم كما أشرنا سابقًا فالمصري صنع الكحك واحتفى بالموتى وقدم لهم موائد القرابين وتتضمن أنواع كثيرة من الطعام من اللحوم والطيور والخبز والفواكه والخضروات , فالكثير من مظاهر الاحتفال بالاعياد تدخل في إطار المنظومة الثقافية التي يتفق عليها العقل الجمعي ويربطها دائمًا بالمعتقد لكي يضمن تحققها واستمراريتها وذلك لأن تلك العادات الشعبية تحقق احتياجات الجماعة الشعبية المتمثلة في التكافل والتعاون داخل نسيج ثقافي مشترك .

نقش كحك العيد

بقلم : زينب محمد عبد الرحيم

باحثة في الفولكلور والثقافة الشعبية

‘‘ كُلْ هنيئًّا‘‘ 

من أهم العادات الغذائية التي ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالعيد هو الكحك والبسكويت وذلك بأشكالهما التقليدية , والكحك عرفه المصريون القدماء وهناك العديد من الجداريات موضح عليها صناعة الكحك المصري بأكثر من مائة شكل , وارتبط الكحك بعيد الفطر المُبّارك ويتم التجهيز له في الأسبوع الأخير من شهر رمضان حيث تجتمع نساء العائلة والأقارب لعمل كافة أنواع الكحك والبسكويت.

 وربما نستطيع أن نرصد مظاهر التغيير الحديثة التي طرأت على صناعة الكحك المنزلي , فمنذ فترة ليست بالبعيدة كانت النساء يعتمدن على الطرق التقليدية في صناعة ونقش الكحك فبعد أن تصنع الشكل الدائري للكحك تقوم أخريات بالنقش علية باستخدام أداة معدنية تشبه الملقاط ولكن لها أسنان معدنية قصيرة تقوم بعض النساء باستخدامها لنقش الكحك وهي عادة قديمة ولكن يمكننا أن ننظر لرمزية النقش على الكحك بصورة أكثر وضوحًا في العصر الفاطمي فقد اهتم الفاطميون بالكحك بصورة كبيرة جدًا وكان هناك دار عرفت بدار الفطرة لعمل الكعك وذلك بداية من النصف الثاني من رجب وكانت يصنع فيها كافة أنواع الكعك مثل الخشكنانج المعروف باسم خشنينة , وكعب الغزال وغيرها من الأنواع وكان يعمل في تلك الدار ما يقرب من مائة عامل ويعدون الكعك ليفرق على الشعب قبل العيد بيوم واحد .

وكان الفاطميون يتفننون في صنع الكعك والحلوى ابتهاجًا بعيد الفطر ومن أهم تلك الملامح نقش الكحك ,فكان لدي الفاطميون قوالب دائرية مصنوعة من الحجر حُفر عليها العديد من الأشكال والرموز فبعد أن يُشكل الكعك بصورة دائرية يتم ختمه بتلك القوالب الحجرية , ومن أهم تلك الأشكال "كُل هنيئًا " , كُل وأشكر مولاك , أشكالٍ هندسية , واشكال طيور وحيوانات وأيضًا أشكال نباتية , وكل هذه القوالب والطوابع الحجرية حُفظت في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة في الجزء الخاص بالعصر الفاطمي .

وربما منذُ ذلك الوقت والمصريون اعتادوا الاحتفاء بالعيد والكحك بشكل أكثر ثباتًا حتى بعد عصر الدولة الفاطمية حاول الأيوبيون طمس كل ما له صلة بالدولة الفاطيمية ولكن ظلت الكثير من العادات الشعبية راسخة في وجدان المصريين لم يتمكنوا من التخلي عنها لأنها بمثابة روح الفرحة والبهجة المرتبطة بتلك المناسبة الدينية الخالصة .

نقش الكحك لم يظل بصورتهِ دون حدوث عدة تغيرات بحكم الزمن والتكنولوجيا وقوة تأثيرها على موروثاتنا فقد تغيرت أشكال النقش عن طريق ابتكار معدات خاصة ذات قوالب معدنية جاهزة تساعد ربة المنزل على صنع الكعك في أسرع  وقت وأقل جهد ولكن ذلك ربما على حساب التخلي عن كل ما هو متوارث فظهر (البيتي فور) بأشكاله الكثيرة والمتنوعة وهو دخيل على منظومة (الكحك والبسكويت) تلك المنظومة الغذائية التقليدية المتوارثة جيل تلو جيل .

ونجد أن الأجيال الحديثة دائمًا تميل نحو كل ما هو جديد وذلك مقابل التخلي عن ماهو قديم فنجد أن أغلب محلات الحلويات تخصصت في صناعة كافة أنواع الكعك والبسكويت ونجد زحامًا شديدًا بل وفي وقتنا الحالي بأسعار خيالية ليصل كيلو الكحك والبيتي فور إلي 250 ج وهناك أصنافًا تصل إلى أكثر من ألف جنيه وكل ذلك يجعلنا نتأكد أن ظاهرة صناعة الكعك في المنزل تقل نسيبًا عن ما كانت عليه سابقًا وربما ذلك له العديد من الأسباب من أهمها ضيق الوقت والمشقة أمام الأفران لتسوية الكعك وأيضًا الكم المُهدر من المخبوزات لأن أغلب الأسر كانت تصنع كعك بكميات كبيرة جدًا أكثر من استهلاكها .

ولكن رغم كل الظروف والأوقات الصعبة التي يمر بها المصري لايمكنه التخلي عن مظهر من مظاهر البهجة المرتبط بالعيد والكحك ولا يمكننا أن نتخيل أن تختفي عادة نقش الكحك التي تستمتع بها النساء والفتايات على حدًا سواء .

إقتراح بدراسة نفاذ أشعة الشمس فوق كتف أبو الهول

كتب بسام الشماع

مفكر وعضو اتحاد الكتاب- مرشد سياحى

أقترح  دراسة نفاذ أشعة الشمس فوق كتف أبو الهول لتعبر منتصف الفناء تقريبا  زو ال ٢٤ عامود بمعبد أبو الهول أتية من الطرف الجنوبي لهرم الملك "خع إف رع" بهضبة الاهرامات بالجيزة و الذى يقع فى الخلفية لأبو الهول الكبير  عند الغروب فى التواريخ المذكورة على الصورة المأخوذة من كتاب العالم المعتبر "مارك لينر

The complete Pyramids.

تستقر الأشعة الشمسية فى جدار ذو تجويف مشيد بيد المصري القديم ليكون غرفة هامة لها علاقة بطقس دينى فى المعبد آنذاك

هذه الحركة الفلكية تكون كما لاحظ "لينر

متزامنة مع زمن ظاهرة الاعتدال الربيعى و الخريفى

و هى تساوى الليل بالنهار المسماة بال  Equinox

هذه هى  دراسة عالم  المصريات  المعتبر "مارك لينر ".

هذه الظاهرة جديرة بالدراسة من قبل علمائنا الأجلاء و الاحتفاء بها سياحياً و تسويقها لتضاف إلى عبقريات و انجازات الفلكى و البناء و المعمارى المصري القديم .

اقترح تسويقها سياحياً و  إصدار كتيب عنها من قبل وزارة السياحة و الآثار باللغات المختلفة  قريبا بعد عقد جلسة مع "د. مارك لينر" لمناقشته فيها.

و اقترح عقد مؤتمر عالمى ثقافى علمى  سياحى  للــ الفلك فى مصر القديمة تحت شعار 

"ستوت" أى أشعة ب الهيروغليفية 

هل تعلم؟

كتب - بسام الشماع

عضو اتحاد الكتاب  و المرشد السياحى

أن  آخر نص هيروغليفى مكتشف حتى الآن  تم نحته على الجدران كان فى 24 أغسطس من عام 394 ميلاديا و هو على حائط بوابة الامبراطور هادريان بمعابد فيلة بأسوان

-  نخل الدوم بالهيروغليفية إسمه

 :" ماما "

- الدوم بالهيروغليفية إسمه " قوقو".

-  حب العزيز الذى أكله المصرى القديم فى نقادا و نجع الدير و مستاجيده فى مصر منذ آلاف السنين و أيضا قبل توحيد القطرين هو من عائلة البردى.

-  عامل المحاجر فى مصر القديمة كان يأكل 1.8 كيلوجرام من الخبز و حزمتين من الخضروات و اللحم المشوى ... يوميا .

-  المصرى القديم كان يأكل ...خبز اللوتس (تراه فى المتحف الزراعى ) .., جذور اللوتس .... مشوية و مسلوقة و من بذوره فطيرا كحلوى.

-  كان المصرى القديم يمصمص أو يسلق ليأكل الجزء الأسفل من نبات البردى

-  رمسيس الثالث .. أهدى كهنته ...كهنة طيبة ...كمية كبيرة ...من .... الفول

-  أقدم حالة إصابة بسرطان ..كانت ... لديناصور 

معلومة اتحفنى بها  د. هشام عبد العزيز ..معهد الأورام

-  العبارة الهيروغليفية :" إمِك ك تنم" معناها" ليتك لا تنم" لاحظ أخر كلمه "

- حقيقة يوم الفالنتين المعروف بعيد الحب 14 فبراير 

                          Valentine’s Day

أصل هذا العيد  في التاريخ طبقا لدائرة المعارف البريطانية هو العيد الروماني المسمى (Lupricalia) لوبريكاليا. هذا الإحتفال إحتفال غامض و لكن (Lupus) هي كلمة لاتينية تعني ذئب (Wolf) . و هذا الإحتفال كان يتم في 15 فبراير وليس في 14 فبراير ومن ضمن الطقوس الخاصة بهذا العيد الروماني أنه كان يقدم أضحيات بعضها عدد من الماعز و كلب. و كان أيضا إحتفال بقدوم الربيع . و في نهاية القرن الخامس أبدل البابا جيلاسيوس الأول (Pope Gelasius I)   عيد لوبريكاليا ب فالنتين . و في أسطورة (خرافة أو قصة من وحي الخيال) فالنتين كان يقوم بتوقيع خطاب إلى إبنة سجانه ب (From your Valentine). و تقول الأسطورة (قصة من وحي الخيال) بأنه قد صادق إبنة سجانه و بواسطة بعض الإعتبارات شفاها من العمى. و لكن هذه القصة تندرج تحت مسمى الخرافة (قصة من وحي الخيال ) حسبما ذكرت دائرة المعارف البريطانية. و في أسطورة (قصة من وحي الخيال ) أخرى تحدى فالنتين أوامر الإمبراطور التي كانت تقضي بعدم زواج الرجال لكي يشتركوا في الحرب, فزوجهم فالنتين سرا ليجنبهم الذهاب إلى الحرب. و من هنا أستطيع أن أقول أن قصة فالنتين برواياتها المختلفة هي قصة أسطورية) قصة من وحي الخيال) ليس لها أساس قوي و مثبوت  على أرض الواقع تاريخيا عليها. و القصة الوحيدة التي وجدتها ذات جذر تاريخي أن اليوم وهو 14 فبراير ليس اليوم الذي إرتبط بالإحتفالية الرومانية الغريبة و التي كانت تحدث في الخامس عشر من فبراير من كل عام و المسماة لوبريكاليا

 أما عن "كيوبيد" فهو معبود أسطوري روماني على شكل طفل.إلا أننى أذكر هنا لكم حقيقة "كيوبيد" من الناحية الأسطورية و من ناحية الإعتقاد الطقسي الأسطوري الروماني القديم . وكان يتصف بقسوة القلب ومزعج و مؤذي .

أما كروت الفالنتين الخاصة بالمعايدة فقد بدأت تطبع تجاريا في القرن الثامن عشر . و في الولايات المتحدة الأميريكية في القرن التاسع عشر . هذه هي بعض حقائق استقيتها من دائرة المعارف البريطانية , لتثقيف نفسي و إياكم عن هذا اليوم و ذكراه الغريبة غير الموثقة و غير المنطقية لأنها تعتمد على الأساطير الخرافية غير المثبوتة. 

بسام الشماع عضو إتحاد الكتاب المصري و المرشد السياحي.

 المصدر للمعلومات Encyclopedia Britannica

  • فى مقبرة خيتي رقم ١٧ ببني حسن بالمنيا..زمن الدولة الوسطى

منظر ملون على حائط اعتقدت انه للعبة الهوكى..                                

و لكنى كنت مخطئ..

كتاب وزارة الآثار يشرح

هى لعبة إسمها بالهيروغليفى 

"محا"

كل لاعب يمسك بعصا ذات نهاية معقوفة . 

يوجد طوق على الأرض..

يسلك اللاعب نهاية عصاة فى الطوق بحيث تتشابك مع عصا زميله فى اللعب ..و يقف مترقبا النتيجة ..

يحاول كل من اللاعبين أن يخلص عصاه و يجذب بها الطوق قبل زميله ...

و هى تشبه لعبة البولو الإغريقية

بالكرة ..

لاحظ بصعوبة كلمة محا أعلى الصورة على المنظر الأصلى

" حب عمري" في كندا !!

بقلم : حسام الفنجري

ناقد فني وأدبي

 يستمر ماراثون الاعمال الدرامية لرمضان 2020 وأدهشني جدا تلقي العديد من رسائل الأصدقاء من الجالية المصرية في كندا تشيد فيها بمسلسل " حب عمري " كعمل يعيد للدراما التلفزيونية رونقها من حيث رقي السيناريو والحوار وعناصر التشويق وتدفق الأحداث الذي جعلهم في حاله متابعه مستمره وترقب لما سيحدث في حلقاته القادمة .

ابدع المؤلف " فداء الشندويلي " في نسج خيوط درامية  متناسقة تلتقي مع بعضها البعض ، وربطها بشخوص القصة في إطار من التشويق والإثارة غاية في البراعة.

تدور احداث المسلسل في إطار إجتماعي رومانسي عن شخصية " عيسي الفقي " الشاب المتفوق والمكافح الذي يحارب من أجل مبادئه ولا يتوانى في الدفاع عن حب عمره " ساره "  في مواجهة العديد من العقبات والمصاعب وإلاغراءات المادية .

يعرض المسلسل ٨ علاقات حب بالاضافة الي قصه الحب الرئيسية بين عيسى ( هيثم شاكر ) وساره ( سهر الصايغ )

٣ علاقات بين طرفين أحدهما غني والآخر فقير :

بين عيسي الفقي ومها الغزالي وفيها يرفض عيسي أن يتنازل عن حبه في مقابل المال .

وبين ساره وياسر ، ترضخ فيها ساره في النهاية لحب ياسر مقابل إغراءات ياسر المادية والهدايا الثمينة ، وتنتهي بمقتله في يوم حفل الزفاف ، ويتم إتهام عيسي بقتله .

وتبرز علاقة حب متزنة وعقلانية بين رانيا أخت ياسر وعيسي وتستمر بالتوازي مع قصه الحب الرئيسية .

وينسج الشندويلي بخطوطه المتناسقة ٣ علاقات حب من " طرف واحد " ، بين " وسيم "  الذي يحب ويضحي بزفافه علي " مريم " التي تعشق كتبها ومراجعها أكثر من اي شئ في اطار كوميدي محترم بدون أي " إيفيهات " مبتذلة .

 وبين " ماهر " الساعي الذي يحب " مها " السكرتيرة التي تستغله في أغراضها .

وعلاقه الحب السادسة بين " سلمي " المحاسبة الشابة التي تضحي بأن تتزوج من " شريف " مدير الحسابات في السر بالرغم من معارضة أسرتها .

العلاقتين السابعة والثامنة تمثلان حب " الكبار " بعد الترمل بين " منصور " والد " عيسى " و " فاطمة " أم " ساره " ، وتؤكد هذه الفكرة أيضاً علاقة " نوال " أم ياسر ورانيا الشواربي مع " مختار العربي " والد " سلمى " و " وليد " وكيل النيابة الكاره لعيسي الفقي .

إستطاع " عبد العزيز حشاد " مخرج المسلسل أن يتعامل مع كل خيوط " الشندويلي " المتشابكة باقتدار في استخراج قدرات تمثيلية فائقة من مجموعة من النجوم الشباب يبرز منها " هيثم شاكر " في دور عيسي الفقي وهو دور البطولة في المسلسل الذي يعيد للذاكرة عبد الحليم حافظ في أدواره السينمائية الأولي .

برع " حشاد " من خلال نصائحه وتوجيهاته كمخرج في إعطاء الضوء الاخضر لأربع نجوم يتوقع لهم الصعود المستحق فنياً وهم :

١ - سهر الصايغ بملامحها " المصريه الأصيلة " وقدرتها علي التحول والتعبير المؤثر بلغة العيون .

٢ - محمد عادل بملامح الشاب " الوسيم " مع قدره عاليه ومتميزه في ابتداع ابتسامة خاصه به في توصيل أدائه التمثيل

٣ - تامر فرج "الفوتوجونيك" والمعبر بوجنات وجهه من خلال أداء كوميدي مشوق ومتجدد .

٤ - شريف أبوهميله مفاجأة المسلسل الذي أجاد بإقتدار أداء دور المحامي سالم والذي ساعده فيه صوته الأجش ، وخصوصا في مشهد المحاكمة .

في النهاية فإن مسلسل " حب عمري " عمل متميز يستحق التحليل والمشاهده حتى في كندا !! .

الأعياد في مصر القديمة

كتب د.حسين دقيل

الباحث المتخصص فى الآثار اليونانية والرومانية

بداية .. عزيزي القارئ كل عام وأنت بخير. ربما يسأل سائل: وهل احتفل المصريون القدماء بالعيد؟ دعوني أقول لكم: نعم، لقد احتفل المصريون القدماء بالعيد، مثلما نحتفل نحن الآن تماما؛ فقد كانت لهم أعياد تشابهت مع أعيادنا، فأعيادهم وإن كانت من الكثرة مما لا نستطيع حصره؛ إلا أنها تتشابه مع أعيادنا؛ في ارتباطها بالمناسبات الدينية!

وقد حظيت الأعياد باهتمام كبير في أدبيات المصريين القدماء، مما يدعونا للتأمل والاعتبار، فها هو (حجر بالرموا) – الذي يرجع لـ 2500 سنة قبل الميلاد - يكشف لنا عن العديد من تلك الأعياد، كما تُتحفنا جدران معابد كوم أمبو وإدفو وإسنا ودندرة وأبيدوس بقوائم عديدة تحمل أسماء الكثير من تلك الأعياد.

 وقد تنوعت أعياد المصريين القدماء؛ ما بين رسمية؛ كعيد السنة الجديدة وعيد الفيضان، وأعياد شعبية؛ تتعلق بفئة معينة أو مناسبة معينة كعيد الميلاد وعيد الزواج، وأعياد محلية؛ خاصة بإقليم معين أو مدينة معينة كعيد ميلاد المعبود المحلي وعيد انتصاره على عدوه. وتشترك هذه الأعياد في ارتباطها عندهم بالدين والعقيدة بشكل واضح، حيث احتفل المصريون القدماء بها من خلال تزيين المعابد وإضاءتها وترتيل الأناشيد وتقديم القرابين والأضحيات، حيث تحتشد الجماهير ويتقدمهم الملك نحو قدس الأقداس يحمل بين يديه القرابين من لحوم، وزهور، وفاكهة، وطيور، ولبن، وعطور. 

ففي مدينة طيبة (الأقصر حالياً) كان المصريون يحتفلون بعيد (انتقال المعبود آمون من معبد الكرنك إلى معبد الأقصر)؛ حيث يخرج الموكب من معبد الكرنك بقيادة الكهنة الذين يحملون على أكتافهم قوارب ثالوث طيبة (آمون وموت وخونسو) - وقارب آمون لوحده كان يحمله ثلاثون كاهناً - يخرجون من قدس الأقداس بالمعبد حتى يصلوا إلى شاطئ النيل فتُوضع القوارب المقدسة على قوارب حقيقية في النيل وتُبحر بهم جنوبًا نحو معبد الأقصر، وتحتشد الجماهير على ضفة النيل الشرقية تغني وتُنشد للموكب، كما تحتشد معهم الكاهنات اللاتي يغنين الأغاني المُبهجة ويرتلن الأناشيد المُفرحة وهنّ يحملن الآلات الموسيقية، وبسبب الازدحام تقوم الشرطة بتأمين الموكب والجماهير، وعلى شاطئ النيل أمام معبد الأقصر تقف المراكب ويحمل الكهنة قوارب الثالوث على أكتافهم وتسير الجماهير خلفهم مغنين فرحين، وتقوم النساء بالرقص والعزف بالآلات الموسيقية، وعند الوصول للمعبد يقوم الملك بتقديم القرابين والأضحيات، وتظل الطقوس تُقام بمعبد الأقصر لمدة عشرة أيام قبل أن يعود الموكب مرة أخرى إلى معبد الكرنك بنفس الطريقة؛ حيث تُقام الاحتفالات هناك لمدة أحد عشر يومًا أخرى. والعجيب أن سكان الأقصر الحاليين لا يزالون يحتفلون بمناسباتهم الدينية بنفس طريقة القدماء، ففي ذكرى مولد (أبو الحجاج الأقصري) يتنزه زواره من خلال الوقوف على شاطئ النيل وعبوره بالمراكب المزدحمة على شاطئيه.

أما عيد (اللقاء الجميل) - هكذا كان اسمه - فقد كان المصريون يحتفلون به عندما يتحرك موكب المعبودة (حتحور) من معبدها بدندرة، حيث يحمل الكهنة مركبها - وحولهم الجماهير المحتشدة - ويتجهوا به جنوبا عبر نهر النيل حتى يصلوا إلى معبد إدفو حيث زوجها المعبود (حورس) لتقضي معه هناك خمسة عشر يومًا في لقاء جميل، وأثناء سير الموكب يتوقف عند مدينة (اسنا) حيث يُقدم حاكمها لمرافقي الموكب من الجماهير الغفيرة 500 رغيف من الخبز، و100 إناء من النبيذ، و30 كتفا من الماشية - فقد كان أهل إسنا ولا يزالون يُعرفون بكرمهم - وكان كلما أبحر الموكب جنوبا كلما ازداد عدد الجماهير، وأمام ادفو وعلى شاطئ النيل ينتظر حاكم إدفو - ومعه الكهنة والجماهير - موكب حتحور التي تحل عليهم ببهجتها فيزدادوا بهاءً وتألقا، فتُقدم القرابين وتُنشد الأغاني والتراتيل، وعند الوصول للمعبد؛ يصطحب المعبود حورس المعبودة حتحور بعيدًا عن أعين الجماهير فيقضوا معًا الأوقات الجميلة في سعادة وهناء، وتظل الجماهير محتشدة خارج المعبد يغنون ويرقصون لمدة خمسة عشر يومًا في انتظار خروج حتحور وعودتها إلى دندرة مرة أخرى!

 ومن الأعياد ذات الأهمية الكبيرة أيضًا عند المصريين القدماء ما يُعرف بـ عيد (حب سد) أو العيد الثلاثيني، وفيه يتم الاحتفال بانقضاء العام الثلاثين لارتقاء الملك على العرش، حيث يظهر الملك وهو على عرشه في كامل قوته، والجماهير حوله فرحين مستبشرين منتظرين كلمة الملك التي يعدهم فيها بعيد ثلاثيني جديد ملئ بالرخاء والازدهار، ويُبرهن لهم ذلك من خلال إعادة بناء بعض مقاصير المعبد بالذهب والفضة والأحجار الكريمة!

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.