كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

الهير روتين عند المصرين القدماء

بقلم الأثارية : سهيلة عمر الرملى

بالتأكيد جميعنا شاهدنا مومياوات الأجداد عن نقلها و استوقفنا جمال شعر الملكة تى رغم الزمن الطويل و لكن هذا غير غريب على عبقرية الأجداد حيث برع المصريين

فى وصفات الحفاظ على الشعر و تجميلة  فنحنن من اخترعنا مهنة الكوافير و كان يدعى (نشت )

حيث وجد الكثير من الوصفات فى البرديات الطبية و فضلا عن تحليل شعر المومياوات و معرفة المواد المتداخلة فية

و كانت من اشهر الوصفات هو دمج دهون البقر و شمع العسل و حمض الأزاليك و زيت خروع و زيت صنوبر و مسحوق فستق عطرى وهذة الوصفه  كانت لتنعيم الشعر و التغدية و المحافظة على شكله الأموج (الكيرلى)

و ايضا  وصفة فرد الشعر الشيبه حاليا بالبروتين و الكرياتين و هى خلطة من زيوت الخروع و الزيتون و مسحوق من الحديد الخام

غير وجود خلطات  الحنة و اخشاب الصندل و العنبرو كمان انهم عالجوا

 الصلع و تساقط الشعر بأستخدام دهن البط و التمساح فى هيئة كورس علاجى يدهن 4 ايام و بعد بينبت الشعر و ايضا  وصفة لمنع الشعر من التساقط و هى خلطة من (الخس و بذور الحلبة و زيوت اللوز و اكليل الجبل)

و كل دة غير ان تم تحنيط الشعر بشكل معين غير باقى اجزاء الجسم لكى يصل لنا اليوم بهذا الجمال

فانوس رمضان من أعياد صالحجر القديمة

بقلم الآثاري / محمد أحمد ناصر

عندما يهل علينا شهر رمضان الكريم يردد اطفالنا عباره وحوى يا وحوى اياحه  وهم يحملون مصابيح مضاءة ( فوانيس) ليلا ويعد الفانوس مشعلا علي الأرض يوازي مشعل السماء وهو القمر واذا تمعنا في كلمة (إياحة) نجدها دمجا لكلمتين وهم (إعح – حا ) والأولى بمعني قمر مثل كلمة احمس و تنطق (إعح – مس) بمعني وليد القمر ويعد أحد الأسماء المنتشرة بصالحجر قديما والكلمة الثانية حا تعني يمشي أو يتحرك وتطلق علي الحمار قديما ولا تزال تلك الكلمة تستخدم في الأرياف لحث الحمار علي المشي وتداخل الحرف الأول للكلمة الثانية  مع الحرف الأخير للكلمة الأولي وقلبت العين ياء مع تواتر النطق ومعناها في المجمل القمر يمشي

وجاء ذلك تفسيرا للجملة الأولي وحوى يا وحوي و أصلها ( واح  اي – واح اي) وكلمة واح معناها يهنأ أو يطمئن و(اي) ضمير مقطع مضاف ليكون المعني كاملا ( إطمئن إطمئن القمر يمشي ) لانهم كانوا ينظرون الي القمر وهو المصباح الاكبر ليلا حاملين المصابيح الصغيرة  فيلاحظون مسيره في السماء وتعد تلك الملاحظة الأولي لأطفالنا عند متابعة القمر ليلا والقمر له قداسه عند القدماء من اهل سايس .

تتميز الشخصية المصرية بميلها للإحتفال  فتعددت وتنوعت المناسبات والأعياد

وقد تم التعرف على تلك الأعياد عن طريق الطقوس والتي يغلب عليها التأثير الديني وكان مصدرها الكتاب الكلاسيكيين مثل هيرودوت وبلوتارخ وتم التعرف عليها ايضا عن طريق الأثر الباقي من مظاهر الإحتفال مثل بعض التيراكوتات والمصابيح ولا نستطيع أن نتجاهل الميراث الشعبي في الميثولوجيا أو مظاهر الإحتفالات التي مازلنا نتوارث بعض مظاهرها حتى الان مع اختلاف بسيط وفى بعض الاحيان بشكل متطابق مثل شم النسيم .

وصالحجر (سايس) كمركز ديني كبير تعددت فيها الأعياد حتي تم رصد أربعة عشر عيدا حتي الأن منها الأعياد الأوزيرية في شهر كيهك وعلى ضفاف البحيرة المقدسة بصالحجر شاهد هيرودوت الاحتفالات المسرحية التي تمثل قصه اوزوريس ومعاناته والتي يسميها المصريون(( اسرار سرس )) وتدوم لثلاثة ايام وكان لاوزوريس قبر في صالحجر (اوزيريون) دفن فيه جزء من جسمه وهو الاذن وفى ذلك دلاله دينيه حيث تميزت صالحجر وكهنتها بالحكمة ومن الاعياد الاوزيريه في صالحجر ايضا عيد ((منج)) وهو عيد موت اوزوريس وعيد ((مسيت)) وهو عيد ميلاد اوزوريس  .

والعيد الكبير واسمه  بالمصرية القديمة ((دنجت عات)) في 12 كهيك حيث كانوا يصنعون تماثيل من الشعير ويضعون عليها الماء فتنبت في العيد كأنها اعاده بعث من جديد ومازالت تلك العادة موجوده الى اليوم الا انهم استبدلوا الشعير بالحلبة الحصى

وكان للمعبودة نيت في صالحجر ثلاثة أعياد هي عيد ((نيت)) في الحادي عشر من شهر امشير و عيد ((حب نيت)) وعيد ((وب عاوى حوت نيت)) ومعناه عيد فتح ابواب قصور نيت وفيه كانت تفتح ابواب الصالة الأمامية المزينة بالأعمدة ذات التيجان النخيلية للجماهير في السابع والعشرون من شهر كيهك (ما زال أحد تلك التيجان شمال غرب مقابر المسلمين البحرية بالقرية)

وهناك اعياد مستوحاه من الطبيعة  في صالحجر مثل عيد النار ذاتها ((واح عح)) وعيد الشعلة ((ركع)) في الاول من برمودة ومن اعياد الطواف والمواكب في صالحجر والتي تشبه المسيرات والمواكب للمشايخ في شوارع القرية وعيد ((برت مين)) في شهر بؤونه وهو خاص بالمعبود (مين) اله الخصوبة

وعيد ((سوكر )) في السادس والعشرون من كهيك وهو خاص بالطواف بمركب المعبود سوكر وهو اله الموت في شمال مصر في منطقة منف وسميت سقارة على إسمه وكان يدفن فيها ملوك الأسرة الاولى والتي بها ملكات من صالحجر منهم (نيت حتب – مرى نيت – نيت اقرت – حرنيت)  وتتلخص طقوسه نماذج من المعبود أوزير واستخراجها في العام الذي يليه وفي بعض الأحيان يتم استخراج أجزاء جسد أوزير علي مراحل وينتهي بإقامة عمود الجد رمز أوزير

واحتفل اهل صالحجر بأعياد اخرى مثل عيد ((واج)) في شهر توت وعيد ((حب ور)) العيد العظيم في الرابع من أمشير.

يقول هيرودوت كانوا يجتمعون في مدينة سايس في ليلة معينة يشعلون عددا كبيرا من المصابيح ( الفوانيس) في الهواء الطلق حول البيوت . فتتحول صالحجر الي كتلة من النور وامتد الإحتفال الي مصر كلها

ويعد ((عيد المصابيح)) في شهر كيهك وأطلق عليه هذا الاسم حيث توقد (المصابيح – المسارج – الفوانيس ..وجميعها بذات المعنى) ليلا أمام المنازل و معبد الاله اوزيريس في صالحجر وتقدم له القرابين وهذا العيد هو أصل الفوانيس المضاءة ليلا في رمضان وجدت مصابيح في صالحجر صغيره الحجم كنماذج للأطفال ومصابيح بسيطة مسطحة تشبه الطبق بها الزيت الممزوج بالملح ويخرج منه فتيل للإضاءة يطفو تلقائيا وفي أحد المصادر تم وصف المصباح أنه يشبه الكوب ( وهو ما يفسر كمية الأواني علي شكل كوب العديدة المكتشفة بالحفائر) ويظل مشتعلا طوال الليل

وفي العصر البطلمي انتقل عيد المصابيح الي مدينة إسنا ونقش بمعبد إسنا أشعلوا المصابيح بكثرة داخل المعبد ودع الرجال والنساء يحتفلون ودع هذه المدينة كلها ترفع صرخات الفرح ولا ينام أحد حتي شروق الشمس وامتد كذلك الى كل المدن المصرية ثم لاحقا بمعبد جوبيتر كابيتولينوس في الثاني عشر من أغسطس من كل عام

 ولا يعد الشمعدان كأحد الممارسات الطقسية اليهودية بعيدا عن هذا الإحتفال

وقد أوصى الأب ترتليان المسيحيين عدم إضاءة المصابيح في أيام الإحتفال الرسمي بهذا العيد حتي اعتماد مصابيح الإضاءة والشموع كممارسات مسيحية بالقرن الخامس الميلادي 

ويحتفل به الصينيون حتى الان  و كذلك مدينة بورتلاند في شهر فبراير ويسمونه مهرجان الأضواء .

رشيد التي يسميها الإيطاليون روزيطوا

          بقلم - أحلام السيد الشوربجي

   باحث ماجستير في التاريخ الإسلامي ،كلية الآداب ،جامعة دمنهور

ليون الأفريقي

    هو الحسن بن محمد الوزان الفاسي ،صاحب كتاب وصف أفريقيا ، صاحب الشخصية العربية الإسلامية الفذة ، والذي أجتمعت فيه الخصال العلمية والإنسانية  الأمر الذي جعل الغربيين المسيحيين يقدرونه حق قدره ،بل ويستفيدون من مؤلفه الجغرافي - "وصف إفريقيا " - في عصر النهضة ، وأعتبر مصدر أساسي عن أفريقيا طوال العصر الحديث ، وله العديد من المؤلفات الأخري.

   زار ليون الأفريقي مصر متجولًا بين مدنها وأقاليمها وقراها ذاكرًا أشهرها ومن جملة تلك المدن

                              "رشيد "                                                                                               

      يذكر ليون أن رشيد مدينة تقع علي النيل في الضفة الأسيوية ،وهي مدينة عتيقة ، أُعيد بنُاها في عهد أحمد بن طولون ، يصفها ليون قائلًا :"فيها دور جميلة وقصور مشيدة علي ضفة النيل ، لها سوق عامر بالصناع ، بالإضافة إلي مسجد غاية في الجمال ، حسن المنظر ،  تفضي بعض أبوابه إلي السوق ، وبعضها الأخر إلي النهر ،وينزل إليه بدرج عجيبة ، ولها ميناء أمام المسجد" .

     لم يكن لمدينة رشيد سور ،تحيط بها مصانع يُخبط فيها الأرز بأدوات خاصة من الخشب ،ويعتقد ليون الأفريقي أنه كان يُقشر فيها وينقي في كل شهرأكثر من ثلاثة آلاف كيل من الأرز ،

   كانت وسيلة الأتصال آنذاك بين رشيد والأسكندرية هي البغال والحمير ،وكان علي من يريد الذهاب للأسكندرية أن يكتريها ، ومن أكترى واحدًا منها ، ليس عليه إلا أن يترك الدابة تسلك به أقصر السبل وتحمله إلي المنزل ، ثم ليس عليه إلا أن يتركها تسلك به أقصر الطرق وتحمله إلي المنزل ،وكانت هذه الدواب سريعة إلي الحد الذي يجعلها تقطع نحو أربعين ميلًا فيما بين الصبح والعصر ،وكان طريقها غي الغالب ساحل البحر .

        كان يحيط برشيد عدد من بساتين النخل ، والآراضي لزراعة الأرز .

 أما عن وصفه عن السكان فيقول :" أنهم ظرفاء مع الأجانب ، يقضون معهم وقتًا ممتعًا عن طيب خاطر "

  كان يوجد في المدينة حمام جميل جدًا يحتوي علي عدد من سقايات الماء البارد والحار ،ذاكرًا أنه لم يوجد له مثيل وراحة في مصر كلها ،ويعقب ليون بقوله أنه كان في رشيد أثناء مرور سليم الأول التركي 1517م ،الذي أبي إلا أن يري هو وأقرب الناس إليه هذا الحمام ،كما اظهر السرور الكبير من وراء ذلك.

  أرشيد وأنت جنة خُلد لو أتاح الإله في الأرض خُلدا

                                                 حين سموك وردة زُهي الحسُن وود الخدود لو كن وردا

                                                                                                       علي الجارم

 

خلصت حكايتنا ،وأبدا حكايات التاريخ ما بتخلص ،وأكيرمهما نقرأ أونروي حكايات لسه في كتير مانعرفها ،أتمني تكون حكايتنا كانت مفيدة شيقة ممتعة لحضراتكم.

         دائمااا وأبداا

                       " من ليس له تاريخ ليس له حاضر ولا مستقبل "

المصدر:

    حسن بن محمد الوزان الفاسي :- وصف إفريقيا

الخانقاوات

بقلم د.  مصطفى عبد اللطيف عصفور

دكتوراه في التاريخ الاسلامي

الخوانق جمع خانكاه وهي كلمة فارسية معناها بيت وقبل أصلها خونقاه، أي الموضع الذي يأكل فيه الملك، والخوانق حدثت في الإسلام في حدود الأربعمائة من الهجرة، وجعلت لتخلي الصوفية فيها لعبادة الله تعالى: "اعلموا أن المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يتسم أفاضلهم في عصرهم بتسمية سوى "صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم" إذ لا فضلية فوقها، فقيل لهم الصحابة" ثم اختلف الناس، وتباينت المراتب، فقيل لخواص خواص الناس ممن لهم شدة عناية بأمر الدين" الزهاد، والعباد" ثم ظهرت البدع وحصل التداعي بين الفرق، وكل فريق ادعى أن فيهم زهادًا فانفرد خواص أهل السنة- المراعون أنفهسم مع الله الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة- باسم التصوف، واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة. وهذه التسمية غلبت على هذه الطائفة. فيقال رجل صوفي، وللجماعة الصوفية

والخوانق معاهد دينية أنشئت لإيواء المنقطعين للعلم والزهاد والعباد وهي لفظة فارسية معناها البيت؛ وهي حديثة في الإسلام في حدود الأربعمائة وجعلت لتخلي الصوفية فيها للعبادة والتصوف

وكانت أول خانقاه في مصر هي دار سعيد السعداء حيث حولها  صلاح الدين يوسف الي خانقاة برسم الفقراء الصوفية الواردين من البلاد الواسعة ووقفها عليهم سنة 569هـ/ 1173م وقد استمرت هذه الخانقاة والاهتمام  بها في العصر المملوكي فقد أصدر السلطان المنصور قلاوون مرسوم بتقليد الشيخ شمس الدين مشيخة الشيوخ فيها في عام 684هـ/ 1286م.

وقد تميز عصر المماليك بكثرة وانتشار الخانكاوات ومن ذلك خانقاة بيبرس الجاشنكير 79هـ/ 1304م وكذلك خانقاة بشتاك في سنة 730هـ/ 1322م والأمير قوصون( ) وغيرهم الكثير ومن امثلة الخنقاوات مايلي  .

خانقاة (أم آنوك) خوند طغاي (749هـ/1348م):

        أنشأت خوند طغاي خانقاه أم أنوك (سنة 749هـ / 1348م) وهي تقع خارج باب البرقية بالصحراء وجعلت بها صوفية وقراء ووقفت عليها الأوقاف الكثيرة . وتقع الخانقاة بشارع  قرافة باب الوزير بصحراء المماليك, وتشغل مساحة غير منتظمة لم يبقَ منها سوى إيوان كبير، وقبتان إحداهما جنوبية كبيرة والأخرى شمالية  صغيرة ومساحة خربة كانت تشمل مرافق الخانقاة ، وهي عبارة عن صحن مكشوف تحيط به من الناحيتين الشمالية الشرقية والجنوبية الغربية بقايا أبنية متهدمة كانت تمثل في غالب الظن أبنية المرافق الخاصة بالخانقاة مثل الحواصل والمطبخ والحمام والأسطبل وغيرها

الخانقاة البندقدارية 683هـ/ 1284م :

تقع بالقرب من الصليبة كان موضعها يعرف قديمًا بدويرة مسعود ، وهي الآن تجاه المدرسة الفارقانية وحمام الفارقاني أنشأها الأمير علاء الدين أيدكين البندقداري الصالحي النجمي، ورتب فيها صوفية وقراء في سنة ثلاث وثمانية وستمائة / 1284م، وينسب أيدكين إلى الملك الظاهر بيبرس البندقداري لأنه كان أولاً مملوكه ومات في سنة 684هـ/ 1285م، ودفن بقبة هذه الخانقاة وتتكون الخانقاة من قبتين الأولى تطل واجهاتها على الشارع والثانية تقع خلف الأولى وتفصل بينهما مساحة للصلاة..

 

تطور مفهوم الترميم و الصيانة العلم الذي يجعل التاريخ كما يجب أن يكون

بقلم سميه محمد عجم

 كاتبة في التاريخ المصري القديم

أقدم لكم العلم الجامع لكافة العلوم الإنسانية مهما تعاقبت عليه الأزمان  حفظ لنا تراث الأجداد لكي نتباهى به حتى يومنا هذا ، و يعتبر من أقدم العلوم التي ارتبطت بوجود الإنسان و تكيفه  

و رغم كونه " کعلم " جديد إلا أنه لم يصل لهذا الرونق و البهاء إلا بعد المرور بالعديد من الأطوار المختلفة منذ بداية الإنسانية استناداً على التجارب و الملاحظات و الأبحاث المتراكمة و ما وفرته لنا التكنولوجيا من مساعدة ، أما الممتع في دراسته أنه ينطوي على دراسة مراحل التطور العلمي و التكنولوچي للإنسان لأنها تبحث عن الإنسان نفسه !

لكن عند تتبع المراحل التاريخية التي تكشف لنا تطور علم الترميم أمر في غاية الصعوبة لقلة المصادر التي يمكن الإعتماد عليها في هذا الأمر ، و حتى إن وجدنا بعض المصادر فمن المؤسف أن هذا النوع من الدراسة لم يحظَ بإهتمام الباحثين العرب رغم أهميته لذلک كان رواد هذا العلم هم علماء الدول الأجنبية الأوروبية

يوجد أمامنا الآن مصطلحان في غاية الأهمية اختلف بينهما العلماء :

_ الترميم "Restoration " :

مصطلح قديم يُطلق على ما يقوم به المرممون من أعمال تطبيقية بسيطة لحماية المباني و المقتنيات الأثرية من الدمار و التلف دون اتباع أسس علمية ثابتة

_ الصيانة " Conservation " :

مصطلح شامل يُطلق على ما يقوم به المتخصصون في صيانة الآثار من أعمال تطبيقية و بحثية بهدف المحافظة على الآثار بشتى أنواعها و صيانتها من التلف بصفة دورية مستعينين على الثورة التكنولوچية لاختيار أفضل الطرق و المواد التي يمكن استخدامها في عملية العلاج

_ و قبل الخوض في مراحل تطور هذا العلم يجب وضع تعريف علمي موحد له ، و هو :

" العلم الجامع لكافة العلوم الإنسانية الذي يهتم بدراسة الآثار بشتى أنواعها و الحفاظ عليها من الفناء و تلف بأحدث الطرق العلمية ؛ لتظل شاهدة على عظمة تراث الأجداد "

عُرفت عمليات الترميم و الصيانة منذ قديم الأزل ، مثل :

  • عملية التحنيط | تلک المعجزة العلمية التي لازال العالم يتحاكي بها حتى اليوم ، كان الغرض منها هو حفظ الجسد من التعفن و الفناء لتأكيد أحد شروط البعث و الخلود
  • إحداث الثقوب في أجزاء من الأواني الفخارية المكسورة لتجميع أجزائها و ربطها مرة أخرى
  • إيقاف ميكانيكية التلف المحيطة بالصور الجدارية بتغطية سطحها بطبقة من زلال البيض
  • ذُكر في النصوص القديمة بالدولة الوسطى عبارات تفيد بإعادة بناء الشيء و إصلاحه
  • استخدام بعض الراتنجات الطبيعية الساخنة لتغطية الأثاث الجنائزي

_ أبو الهول | أشهر مثال لترميم الآثار :

تعرض هذا التمثال لمتغيرات مفاجئة و مستمرة أدت لتلفه ..

  • في عهد الملک " تحوتمس الرابع " بالأسرة ١٨ تم تنظيفه ، و تشييد سور من الطوب اللبن حوله ، و إصلاح الأجزاء التالفة به ، و وضع لوحة الحلم
  • في عهد الملک " رمسيس الثاني " بالأسرة ١٩ تم إصلاح ما تلف بالتمثال
  • بعهد الملكين " ماركوس ، و سيبتموس " بالعصرين اليوناني و الروماني تم عمل بعض عمليات التقوية و الترميم ، وضع مائدة قرابين جيرانيتية عند أقدامه
  • " علماء الحملة الفرنسية " قاموا بتنظيفه و ترميمه
  • عام ١٩٢٥ قام " باريز | Baraazie " ببعض عمليات الترميم عن طريق ملئ الفجوات و الشروخ بالمونات المختلفة ، و إعادة بناء السور
  • قام " سليم حسن " بتنظيفه و إزالة السور المحيط به
  • حتى الآن يقوم بعض العلماء بإجراء البحوث عليه لمحاولة ترميم أنفه المكسورة

تطور المفهوم على مر الزمان :

١ . في القرنين الخامس و السادس الميلادي كان أول من أولى الإهتمام بهذا الأمر هم اليونانيون و الرومان حيث أرادوا مبانيهم و مقتنياتهم الفنية ، و تولى هذه المسؤولية " الفنانون و المهندسون " كما حظوا بمكانة طيبة في المجتمع .. لكنهم ركزوا على الناحية الجمالية فقط و تستبقوا على إظهار البراعة الفنية كأن هذه الآثار صُنعت من جديد مما أدى لضياع المعالم الأصلية للأثر

٢ . في العصور الوسطى بأوروبا نشأت طائفة " الفنانون المرممون " لإعادة تلوين معظم الأيقونات الفنية المختلفة داخل الكنائس ، و استمر هذا الأسلوب من القرن ١٣ حتى أواخر القرن ١٤ حتى أدرک المسئولون الإيطاليون بمرور الوقت أن هذا يؤدي لفقدان القيمة التاريخية

٣ . في القرن الخامس عشر حدث تغير في الذوق الفني لدى مرممي إيطاليا ، حيث اكتفوا بتنظيف الأسطح من الأتربة و السناج و الأملاح

٤ . في القرن السابع عشر بدأ الإهتمام يزداد بعمليات الترميم حيث اتبعوا عدة خطوات منها البدء بالترميم ثم العلاج ، و مصدرنا عن هذا التقدم المبهر كان بردية " Volpato " الموجودة بالمتحف البريطاني

٥ . في القرن الثامن عشر قام المرممون الأوروبيون بمعالجة الآثار و حمايتها من التلف معتمدين في ذلک على أسلوب واحد | علاج العناصر التي تعرضت للتلف الشديد و في أمس الحاجة للعلاج مع ترک الأجزاء الباقية لتحتفظ بقيمتها التاريخية ، كما أصبح للمرممين مكانة مرموقة كونهم حماة التراث

٥ . مع مطلع القرن التاسع عشر شهدنا بداية ظهور " الباحث المرمم " الذي يتبع الأسس العلمية و على معرفة تامة بقيمة الأثر

٦ . في القرن العشرين أخذت الهيئات الحكومية و الجامعات الأوروبية تهتم بإنشاء المعامل المتخصصة في علاج و صيانة الآثار المختلفة :

  • عام ١٩٠٠ تم إنشاء أول معمل في ألمانيا لفحص الآثار
  • عام ١٩٤٥ كانت جامعة هارفارد البريطانية أول جامعة عالمية تضم معهد للصيانة
  • عام ١٩٨٤ كان لجامعة القاهرة السبق في إنشاء أول معمل لترميم الآثار بالشرق الآوسط

و بهذا لازالت الأبحاث و الجهود مستمرة على قدم و ساق نحو الأفضل لحماية تراثنا

نبذة عن أطول العصور البشرية (العصر الحجري القديم)

بقلم- ياسر الليثي

باحث الأنثروبولوجيا.

حسب علم الأنثروبولوجيا فإن عصور ما قبل التاريخ قد تم تقسيمها و تصنيفها إلي عدة عصور مختلفة بناءً علي تنوع أشكال و مادة الأدوات التي أستخدمها إنسان تلك العصور ، فنجد أن العصور الحجرية الثلاث ( القديم، المتوسط، الحديث) قد تميزت بإستخدام الأحجار لصنع الأدوات ، ثم يليهم العصر البرونزي ثم العصر الحديدي و هكذا، و لكن  تعدُّ حقبة العصر الحجري القديم أو المبكر هي الأطول بين حِقب العصر الحجري القديم إذ امتدَّت قبل حوالي مليونَيْ وخمسمئة ألف سنة وحتى قبل 200 ألف سنة تقريبًا، وفي هذه الفترة كان هناك وجود لصناعة بعض الأدوات الحجرية، و فيها تمَّ تسجيل تطوُّر الإنسان ذي جنس هومو في هذه الحقبة، فقد نشأ هذا الجنس من البشر في أفريقيا في منطقة أولدواي في الوادي المتصدع الكبير حسب علم الحفائر و المستحثات ، وهو إحدى مناطق تنزانيا بالإضافة إلى الحبشة والعفر، ومن هناك انطلق الإنسان ( نظرية الخروج من إفريقيا) الأول منتشرًا في الشرق الأوسط وفي أوراسيا، وقد عُثرَ على آثار الصناعات التي قام بها الإنسان في تلك الفترة وفي المنطقة نفسها، وقد كانت تلك الصناعات الحجرية اليدوية بدائية تتسم بالبساطة.

وفي هذا العصر كان الإنسان يعيشُ في العراء متنقِّلًا بين الجبال والسهول والوديان، يسكن الكهوف في الجبال و التي سجل بها بعض خواطره و أفكاره في سكل لوحات و رسوم كهفية،  و كان يلجأ إلى الأشجار، ويعتمدُ في الحصول على غذائه على الصيد وتجميع الثمار والنبات وغيرها، كما استخدمَ من أجل قطع الطعام أو النباتات أو الجلود أو غير ذلك بعض الأدوات البدائية التي صنعها بشكل بدائي من أحجار الصوان، وبهذه الأدوات الحجرية البسيطة بدأ البشر حياتهم، وجدير بالذكرالقول بأنَّ البشر استخدموا أيضًا لصناعة أدواتهم الخشب والعظام والجلد.

وقد استطاع علماء الأنثروبولوجيا والأركيولوجيا دراسة العصور الحجرية، من خلال العثور على تلك الأدوات الحجرية والاهتمام بها، ومن خلال الهياكل العظمية والحفريَّات التي تمَّ العثور عليها حتى اليوم عرفَ العلماء أنَّ أسلاف البشر في بداية ذلك العصر كانوا من نوع جنس يسمي أسترالوبيثيكس، وخلال العصر الحجري ظهرَ هناك أنواع جديدة من البشر كان آخرُ نوع منها هو الإنسان العاقل والذي يطلق عليه اسم الهومو سابينس Homo sapiens ومن هذا النوع انحدرَت السلالة البشرية قبل حوالي 12 ألف سنة تقريبًا، و بالحديث  عن العصر الحجري القديم فلابد من ذكر أهم الملامح والأحداث التاريخية المهمة التي حدثَت في ذلك العصر، فقد كان بعض تلك الأحداث نقلة نوعية في تاريخ البشر وثورة بحدِّ ذاتها كاكتشاف النار.

 إن أهمِّ الأحداث التاريخية علي الإطلاق في ذلك العصر  ظهور الإنسان قبل حوالي مليوني وخمسمئة ألف سنة في أفريقيا الشرقية في مناطق الحبشة وتنزانيا، وقد أكدت الدراسات أنَّ الإنسان قد تطوَّر في أفريقيا حيثُ ظهر وعاش فيها ملايين السنين ثمَّ انتشر في الشرق الأوسط وأوراسيا حيثُ كان ينتشر نوع من البشر يُدعى نيادرتال وعاشا معًا وحدث حالات تزواج بين النوعين ودلَّ على ذلك وجود جينات نياندرتال في جينات 4 % من سكان أوروبّا إلى أن انقرض هذا النوع قبل 30 ألف سنة وبقيَ الإنسان العاقل أو الهومو سابينس.

 وتميَّزت حياة الإنسان في هذه المرحلة بالتنقل والعيش على الصيد وجمع النباتات، ومن الأحداث الهامة أيضًا اكتشاف النار والتحكم بها من قبل البشر وتدجينها، إضافةً إلى صناعة الأدوات الحجرية البدائية وصناعتها من الأخشاب والجلود والعظام.

لدغات العقارب والثعابين في مصر القديمة .

بقلم  د . هدير عبيد .

دكتوراه في علم المصريات .

          شاع في مصر القديمة انتشار عضات الثعابين ولدغات العقارب ومؤخراً أتاح بردية بروكلين التي تعد تلخيصاً موجزاً وحقيقياً لطب الأفاعي الفرصة لمعرفة كيف كان الاهتمام بعلاج عضات الثعابين الذي لم يكن بمنأي كلية عن تدخل السحر ؛ لم تتحدث بردية " سونو " الطبيب ولكن عن " خرب " مدير كهنة المعبودة سرقت .

كان هذا العلاج ينقسم إلي جزئين الأول ( 38-14) جزء مبتور من بدايتة حتي يبدأ من الفقرة رقم 14 تم فهرسة ووصف أنواع متعددة من الثعابين " هيفاو " والمصطلح fy يشير إلي عائلة الأفاعي ؛ لقد تم وصف أثار العضة ولم تتحدث عن الام العضة التي تتفاقم وتنتشر سريعاً ربما لانها أحد الأعراض الواضحة جداً , ذكر الاستسقاء أو التصلب الذي يحدث مكان العغضة : ففي حالتين رقم 36 ,31 لم يذكر أنه حدث نزف مكان العضة ( وهو شائع في الأفاعي ) كما وصفت كذلك أعراض عامة مثل الحمي والضعف العام ورعشة في الأطراف و تقلص الحواجب و التقيؤ في بعض الحالات يعد دلالة غير محمودة العواقب لتطور الحالة (23)  علي عكس حالات أخري ذكرت مع العلاج الخاص بها مثل عضة الكوبرا (32 , 37 ) .  

كما تمت الإشارة إلي اعراض أخري مثل النزف (63 a ): " اذا كانت العضة عميقة وتسبب نزف الدماء من أي جزء من الجسم ... " , كذلك العطس ( 71a  ) والعرق الغزير : " ابتل وجهه بالعرق .. " (20) صعوبة في التنفس ( بسبب سم الكوبرا ) : .. " هذا لكونة فعالاً فهو يقوي القلب ويستعيد النفس " ( 43 c ) " وهو علاج لفتح حنجرة من تعرض للعض .. " (69) .

من بين الأعراض أيضاً الاصابة بالغيبوبة والعمي .. " عندما يفقد الوعي ويصاب بالعمي .. " (92) , فهو لم يعد يري .. " (24 ) ؛ كما ذكرت ايضاً احتمالات تحسن الحالة أو تدهورها ؛ أما الجزء الثاني ( 39 – 100 ) , حيث ذكرت خمسة أنواع أخري من الثعابين فقد تناول العلاج الذي يقوم علي ثلاثة محاور : موضعي وعام وعلاج قائم علي السحر , قد يكون العلاج متخصصاً فيما يتعلق بنوع معين من الثعابين أو يصلح لجميع الأنواع وقد توجه العلاج إلي المشكلة الموضوعية ( دون أن يتجو إلي الاعراض العامة ) ؛ في هذا النص لا يوجد أي أثر لعلاج يؤخد عن طريق الفم أو استخدام أربطة لوقف النزف الدموي وعلي أي حال كثيراً ما ينصح باستخدام الضمادات .

كما نصح أيضاً باستخدام السكين ( 31 – 32 – 81 ) وللقضاء علي الاستسقاء نصح باستخدام الملح أو النطرون ( 72a ) لما له من تأثير يشبة تأثير سلفات المنجنيز , كما ظهر أيضاً أهمية التدخل في الوقت المناسب منذ اليوم الأول , وكان الثوم واحداً من أكثر العناصر شيوعاً واستخداماً في الوصفات السحرية الذي ذكرها " مدير كهنة المعبودة سرقت " . 

          تحتوي بردية إيبرس علي وصفات تمنع خروج الثعبان من جحرة " علاج أخر يمنع خروج الثعبان من جحرة يتكون من سمكة البلطي يتم تجفيفها ووضعها علي من الجحر , سيكون بذلك عاجزاً عن الخروج " ( إيبرس 842) ؛ وفي مواضع أخري محاولات لتخدير الثعبان حتي يصبح غير ضار .

وصف علي وجه الدقة تأثير سم الثعبان في إحدي البرديات ذات المحتوي السحري والاسطوري وهي محفوظة الأن في المتحف بتورينو " تحكي عن المعبود رع الذي صار شيخاً وعن السحرة إيزة عض ثعبان رع وها هي أثار السم .. " ارتعد فكاه وارتعشت جميع اعضائة بينما السم قد توغل في جسدة مثل النيل الذي يسيطر علي بقاعة " ؛ كان قلبي كالمرجل وجسدي يرتعش وأعضائي تتلقي الاثار برعدة راجفة .. كنت بارداً مثل الماء وملتهباً مثل النار .. جسدي يتصب عرقاً ارتعش وعيناي زائغتان لدرجة لا استطيع معها تحديد السماء , المياه المالحة علي وجهي تشبه فصل الصيف .. السم كان يغلي كالنار كان أقوي من اللهيب . " .

استخدمت الاسطورة هنا لأغراض السحر حيث كتب فوق إحدي البرديات – يوضع في محلول ثم يتم شربة – الحكاية لها القدرة علي ابطال مفعول سم الثعبان ؛ لعلاج العضات التي غالباً ما تكون قاتلة – نصح باللجوء إلي الالهة وخاصة الالهه الأفعي والتي ظهرت علي هيئة كوبرا " مريت سجر " وهي سيدة الغرب حيث الجبل الذي يٌشرف علي مدينة طيبة .

أما العلاجات فكانت تعتمد علي تركبيات سحرية وابتهالات إلي المعبودة سرقت وكان كبير كهنتها ( خرب سرقت ) أي المٌدير و القائم بالتعاويذ والرقي من أجل المعبودة سَرَقتْ فاختصاصه يتركز خاصة في مزاولة وظيفة محددة الا وهي معالجة لدغات العقارب والثعابين .

محافظة الإسكندرية ونشأتها وأهم المناطق الأثرية بها..

بقلم الباحثة : مروه عصام

حيث كانت الإسكندرية  قديما هي عاصمة مصر وأُطلق عليها لقب “عروس البحر الأبيض المتوسط”، و تم تشييدها على يد الإسكندر الأكبر لذلك سُميت بهذا الاسم تخليدًا له، وتعتبر الإسكندرية هي ثاني أكبر مُدن مصر بعد مدينة القاهرة, وتحتوي هذه المدينة على العديد من الأماكن والمزارات الاثرية والسياحية المميزة عالميا ولذلك تجذب العديد من السائحين  وتحتوي أيضًا على معالم دينية وأماكن ترفيهية متنوعة، ويوجد بها الكثير من الشواطئ المعروفة عالميًا والتي يأتي إليها السياح من شتى بقاع الأرض , وكانت مدينة الإسكندرية موطن للعديد من الأدباء والشعراء والكتاب والفنانين فهي موطن الجمال والتاريخ معا وبها أماكن اثرية عديدة ومنها :

  • قلعة قايتباي

وهي من اهم المعالم السياحية الموجودة في الإسكندرية  ومن عجائب الدنيا السبعة في العالم القديم وقام ببنائها السلطان المملوكي  (اشرف سيف الدين قايتباي) عام 1480 على الميناء الشرقي لمدينة الإسكندرية  وتقع على ساحل البحر المتوسط على نفس مكان المنار القديم والتي دمرت اثناء حدوث زلزال قوي وهى من اهم الحصون المنيعة للاهالى والجيش وهى محصنة بالاسوار العالية حوالى  4 متر وبعرض 2 متر وبها فالداخل سلسلة من الغرف المشيدة من الحج ,وتم بنائها خلال عامين كاملين وتم تخريب جزء كبير بها عند دخول الاحتلال الإنجليزي بها وقامت لجنة حفظ الاثار العربية بترميمها عام 1902.

2- مكتبة الإسكندرية

تعتبر من اهم الأماكن السياحية في الاسكندرية وبمصر عامة فهى منارة للثقافات والفنون والحضارات المختلفة وشكلها هندسي معماري وفريدة من نوعها عالميا وتأخذ شكل قرص الشمسوتقع على الكورنيش وتحتوي على  مجموعة من المتاحف الرائعة التى تضم مجموعة من النصوص والمخطوطات القديمة والأثرية  وغرف ضخمة للقراءة يمكن أن تصل وحدات تخزينها إلى 8 ملايين وحدة تخزين بالإضافة إلى أنها تضم مجموعة من الأثار الأغريقية والرومانية والتماثيل التى عثر عليها أثناء التنقيب تحت الماء فى الميناء ومتحف للعلوم والقبة السماوية المخصصة للأطفال كل هذا جعلها مقصد للألاف من الزوار يومياً. واهى من احدث معالم السياحة في الاسكندرية.

3- متحف الإسكندرية القومي

ويضم المتحف تشكيلة واسعة من تاريخ هذة المدينة العريقة حيث العديد من التحف الراجعة إلى العصر الفرعونى وعصر بيطلموس وأسكندر الأكبر وحتى نهاية الفترات البيزنطية والإسلامية وكذلك يعرض المتحف التماثيل والأثار المكتشفة فى المدينة بما فى ذلك الاكتشافات التى تم أكتشافها فى منطقة الشاطئ تحت الماء من الاثار الغارقة , وهناك رسومات لخريطة تصور كيف كانت الأسكندرية الكلاسيكية فى القدم ليتمكن الزوار فى فهم الوجهة المتغير للمدينة.

4- مقابر كوم الشقافة

وهي مقابر اثرية موجودة في منطقة كوم الشقافة بالإسكندرية وتقع جنوب حي مينا البصل وبها العديد من القطع الاثرية والتماثيل  وتتكون هذه المقابر من 3 مستويات محفورة بالصخر وتم اكتشافها عن طريق الصدفة بسقوط حمار بالفتحة الرئيسية للمقبرة على بعد 12 م

وتعد من أهم مقابر المدينة وسميت بهذا الأسم بسبب كثرة البقايا الفخارية والكسارات التى كانت تتراكم فى هذا المكان وترجع أهمية مقابرها نظرآ لإتساعها وكثرة زخارفها وتعقيد تخطيطها كما أنها توضح تداخل الفن الفرعونى بالفن الرومانى والاغريقي وهى تعد من أروع النماذج المعمارية الجنائيزية.

5- عمود السوارى

يعد العمود من أشهر معالم الإسكندرية الأثرية وأقيم العمود فوق تل باب سدرة بين منطقة مدافن المسلمين الحالية وبين هضبة كوم الشقافة الأثرية ويصل طولة إلى حوالى 27 متر ومصنوع من حجر الجرانيت الأحمر وقد تم بناء العمود تخليدآ للإمبراطور (دقلديانوس) فى القرن الثالث الميلادى وهو يعد من أخر الأثار الباقية من معبد السيرابيوم ويعتبر أعلى نصب تذكارى فى العالم ويعود إلى العصر الرومانى وتعود تسميتة إلى العصر العربى نتيجة أرتفاع هذا العمود الشاهق وسط 400 عمود أخر وهو يشبة فى أرتفاعة صوارى السفن لذلك سمى بعمود الصوارى وحرفت فيما بعد إلى السوارى.

6- المسرح الرومانى

يعتبر من أهم معالم السياحة في الإسكندرية ويرجع عهده إلى العصر الروماني ويوجد في منطقة كوم الدكّة بالإسكندرية

تم اكتشاف المسرح صدفةً عندما كان يتم البحث عن مقبرة “الإسكندر الأكبر”، وقد تم التنقيب عنه خلال مدة (30 عام) وهو مُكون من عدد (13) درجة مصنوعة من مادة الرخام التي تأخذ شكل حرف (U)، وكانت الدرجات مُرقمة باللغة اليونانية من الأسفل إلى الأعلى لترتيب عملية الجلوس بالمسرح حيث كان يضم حوالي (600) شخص، وكان يُستخدم لسماع بعض أنواع الموسيقى وقد تم التأكد من ذلك بسبب وجود المنطقة الخاصة بالأوركسترا بالإضافة على وجود قبة كبيرة.

7- المتحف اليوناني الرومانى

تم البدء في تشييد المتحف اليوناني الروماني عام 1891 وتم افتتاحه بواسطة الخديوي “عباس حلمي الثاني” عام 1895، ويحتوي المتحف على مجموعة كبيرة من الآثار التابعة لعدة عصور منها: العصر اليوناني الروماني والعصر القبطي وبعض الآثار الفرعونية التي تم اكتشافها في الإسكندرية وغيرها من العصور.

وينقسم المتحف إلى عدة قاعات تصل إلى 25 قاعة، وكل مجموعة من القاعات تحتوي على جزء خاص بكل عصر؛ حيث توجد بعض القاعات التي يوجد بها الآثار والأشياء الخاصة بالعصر القبطي، كتمثال يَرمُز إلى السيد المسيح والذي يُنسب إلى القرن الـ (16)، وبعض الأواني الفخارية التي تُجسد الفن المصري القديم وقاعدة لتمثال من الرخام مكتوب عليه نص خاص بتطهير ترعة الإسكندرية القديمة. وقاعة أخرى تحتوي على تمثال كبير للملك رمسيس الثاني الذي يُنسب إلى عصر الدولة الوسطى، وقاعة تشمل على تمثال لنهر النيل وتمثال للملكة “كيريس” آلهة الزراعة وتمثال “أفروديت” إله الحب وتمثال الإله فينوس، وغيرها الكثير من القاعات التي تحتوي على العديد من العصور المتنوعة.

الصابئة (نشأه وعقيدة)

                                  بقلم د :  ريهان نجدى

               دكتوراه في التاريخ والحضارة الإسلامية

أحد الفرق الدينية المعروفة بعبادة الكواكب يجرون مجرى عبادة الأوثان، والتى تقول اننا نحتاج فى معرفة الله تعالى ومعرفة طاعته وأحكامه الى متوسط هذا المتوسط يجب أن يكون روحانيا جسمانيا وذلك لذكاء الروحانيات وطهارتها وقربها من الأرباب ، والجسمانى بشرمثلنا يأكل ويشرب فهو يماثلنا فى المادة والصورة .

والصابئة فى اللغة يقال صبأ الرجل أى مال وزاغ أو خرج من دين الى دين ، ويقال أيضا أن لفظة الصابئية معناها "من أدى بالحق والتجأ الى الوحدانية"، ويقال أنهم من ولد صاب بن خنوخ وكان من أهل الحكمة والفلسفة والعلم بالنجوم وهو أول من نزل ببابل وأتخذ بها هيكلا ثم أبتدع صنوف من الهياكل ونصب فيها أصناما ووقت لهم فى الصلوات أوقاتا .

أو هى كلمة مأخوذة من صابئ الآرامية ومعناها المغتسل ، وقد أختلف العلماء فى تفسير أصل هذه الطائفة فالبعض يقول أنها بمنزلة المجوس وقيل أيضا انهم أصحاب كل دين بعد الأسلام سوى اليهودية   والنصرانيه والمجوسية ، ولكن أغلب الفقهاء أعتبروهم اهل كتاب فقط لأنهم ذكروا فى القرآن مع بقية الديانات السابقة وهم يعتقدون بالله والآخرة ويتبعون تعاليم آدم الذى جاء بينهم يحي لينقيها مما علق بها من خرافات وأساطير ، وكتابهم يطلقون عليه "الكنزابرا" أى صحف آدم ، ويؤدون صلاتهم ثلاث مرات فى اليوم ويتوجهون الى النجم القطبى وتقتصر صلاتهم على الوقوف والركوع  والجلوس وهيئة صلاتهم أن يدخلوا الهيكل واضعين أيديهم على صدورهم ثم يستقبلون القبلة وعليهم لباس من صوف القرابين ثم يبسطون أيديهم ثم يستجدون برؤسهم قائمين مزمزمين ، ثم يمشون القهقرى خطى يسيره ويخرجون ويجمعون فى مواقيت صيامهم ومناسكهم بين الشهور الشمسية والقمرية ، وكانت بداية ظهور مذهبهم على عهد طهمورث ملك الفرس ، ويقول البعض أن دينهم دين النصارى وقبلتهم ناحية مهب الجنوب ويزعمون أنهم على دين نوح وهذا غير صحيح وينقسمون الى قسمين "المندائيين" و "صابئة حران.

والمصادر العربية لا تمدنا بالكثيرعن أخبار الصابئة وأحوالهم وذلك لأنهم دين مغلق محاط بالسرية خاص بهم لا يحيطون أحدا به إلا أن يكون منهم .

وقد أعتبرهم  الأسلام من أهل الذمة على أعتبار أنهم موحدون ولا يزال قوما منهم يسكنون أغوار مصب الفرات ولهم كتاب يسمى صحف شيت ولقد أطلق المؤرخون المسلمون أسم الصابئه على الطائفتين الحرانية  والمندائية  وذكروا ان الصابئة قسمان:

**احدهما القائل بالهياكل وهم عبدة النجوم ويزعمون أنهم يأخذون ذلك عن شيت النبى والآخر القائل بالأشخاص وهم عبدة الأصنام ويزعمون أن الأصنام  صور روحانيات الكواكب

وكان الصابئة المعروفون بالصابئة الحرانية  يسكنون مدينة حران ببلاد الشام وتوصف هذه المدينة أنها لا حسن فيها ولا طل لا يألف البرد ماؤها وهى مدينة عتيقة تنسب لنبى الله إبراهيم وأهله من الموصل لديار بكر وديار ربيعه الى الشام بينها وبين الرها يوم والرقة يومان وقيل أنها أول مدينة بنيت بعد الطوفان ونسبت لحران بن آذر أخو نبى الله ابراهيم وكان صابئة حران ينتمون للفكر الأفلاطونى وكانت أعمالها تقوم على التفسير والقراءة والترجمة ، ويتخذون اصناما على مثال الهياكل السبعة  وأنهم هاجروا من أرض كنعان بعد وفاة يحى عليه السلام بستين عاما الى شمال سوريا على أثر الحروب بينهم وبين اليهود فأستقروا بحران وقاموا ببناء معابد خاصة لهم

كما تواجدت هذه الطائفة بأنطاكيه حيث كان لها هيكل معظم على جبل داخل المدينة ويحيط به أحد الأسوار ولكنه دمر عند مجئ المسلمين ولقد كان هناك جدلا واسعا حول وجود الصابئة ونشاتهم وهذا الجدل يأخذنا فى أتجاهين أساسيين:

أما أن نشأة الصابئة كانت بالعراق ثم أنتقلت  بعد ذلك الى الشام ، أو أن نشأتها كانت  فى غرب أو شرق نهر الاردن ببلاد الشام ثم انتقلت الى العراق ، مما يجعل بعض المؤرخون يجذم بان الصابئة لم يكن لهم وجود بحران ، ولم يذكر إسمهم فيها إلا فى عهد الخليفة المامون العباسى حيث مر الخليفة  المأمون فى آخر أيامه بديار مضر قاصدا غزو الروم  فتلقاه الناس يدعون وكان بينهم جماعة من الحرانيين  وكان ذيهم الأقبية وشعورهم طويلة فانكر المأمون عليهم ذيهم وسألهم عن ديانتهم يهود ام مجوس فجمجموا فى القول فقال لهم أنتم اذن الزنادقة عبده الأوثان وأنتم حلال دماؤكم ولا ذمة لكم فقالوا نحن نؤدى الجزية فقال أنما تؤخذ الجزية ممن خالف الأسلام من أهل الأديان الذين ورد ذكرهم  فى القرآن وخيرهم فى أن ينتحلوا الأسلام أو دينا من الأديان وإلا قاتلهم عن آخرهم وأمهلهم حتى عودته من سفره فخاف الحرانيون وقص بعضهم شعوه وأسلم البعض وعرضوا الأمر على شيخا من فقهاء حران فأشار عليهم عند عودة المأمون من الحرب أن يخبروه أنهم الصابئة فهذا أسم دين قديم ذكر فى القرآن لكن المأمون مات فى سفره هذا عام 128هـ، ومنذ ذلك الوقت انتحل الحرانيون هذا الأسم ، والبعض الآخر أيد وجودهم بالشام حيث ذكر الشهرستانى أن الحرانيين "هم جماعة من الصابئة" .

وشارك الشهرستانى المسعودى فى رأيه حيث ذكر أن " الصابئة من الحرانيين والكيماريين وهذا النوع من الصابئة مباينون للحرانيين فى نحلهم "كما ذكر"الصابئة الحرانيين دون ما خالفهم من الصابئة وهم الكيماريون" ، كما شاركه بن خلدون أيضا فى رأيه حيث ذكره فى عدة مواضع من كتابه العبر فى حديثه عن صخرة بيت المقدس فقال "ان الصابئة بنو على الصخرة هيكل الزهرة " فلعل ذلك أنها كانت مكانا للعبادة كما كانت الجاهلية تضع الأصنام والتماثيل حول الكعبة  وفى جوفها.

 والصابئة الذين بنوا هيكل الزهرة كانوا على عهد إبراهيم عليه السلام كما ذكر ان  بيت المقدس وهو المسجد الأقصى فكان أول أمره أيام الصابئة موضع الزهرة وكانوا يقربون اليه الزيت فيما يقربونه فيصبونه على الصخرة التى هناك ثم دثر ذلك الهيكل ، وكانت هياكل صابئة حران تسمى بأسماء الجواهر العقلية والكواكب مثل هيكل العلة الأولى وهيكل العقل وهيكل السلسلة وهيكل النفس وهيكل الصورة وهذه مدورات الشكل ، وهيكل زحل مسدس الشكل  ،والمشترى مثلث والمريخ مربع والشمش مربع وعطارد مثلث والزهرة مثلث فى جوف مربع مستطيل والقمر هيكله مثمن الشكل ، وهيكل الشمس ،  والهيكل المستدير وهيكل جوبتر، وينسب الى حران مجموعة من علماء الصابئة الذين اشتهروا فى ازمانهم.

 **وقد ذكر المسعودى "وقد رتبت الصابئة من الحرانيين وهم عوام اليونانيين وحشوية الفلاسفة المتقدمين الكهنة فى هياكلها مراتب بترتيب الأفلاك السبعة" وهنا ميز المسعودى بين جماعتين من الحرانيين:

- - الحشويين: أى طبقة العوام وهؤلاء أتباع الديانة الوثنية وكان مكان تعبدهم يسمى بالمعبد ولا يوجد فى حران سوى معبد واحد يسمى ميلطية

- - الحكماء: وهم ورثة فلاسفة الروم ومكان تعبدهم يسمى المجمع وقد تم تخريب هذا المجمع عام 479هـ وهوما زاره المسعودى فالوصف الذى وصفة المسعودى عن المعبد يوحى بأنه مجمع الحكماء وليس معبد الحشويين وكانت الديانة الحرانية تؤخذ عن طريق الام فحرم على من ظأسلم من الحرانية الزواج بنساء حرانيات وكان ذلك سببا فى نقصان أعدادهم ، أما ما تبقى من هياكلهم حتى عام 332هـ بحران فهو معبد يعرف بمفليتيا وهو هيكل آزر أبى أبراهيم الخليل عليه السلام

**أما الفرقة الثانية من الصابئة  وتسمى بالمندائية وهم أتباع يوحنا المعمدان "يحى بن ذكريا" فقد نشأت فى فلسطين قبل ظهور النصرانية وسميت بالمغتسلة لأنهم يسكنون على ضفاف الأنهار لتسهيل التعميد فى الماء الجارى كما فى سنتهم

***اعياد الصابئة:

كانت مدارأاعياد الصابئة تتوقف على الكواكب، ونزول الكواكب الخمسة المتحيرة زحل والمشترى والمريخ وعطارد والزهرة فى بيوت شرفها وكانوا يقدسون يوم الأحد كالنصارى ويعطلون أعمالهم فيه لأعتقادهم أن أحد الثلاثمائة وستون قدسيا ويدعى "موشيه" سينزل فى هذا اليوم لذا يسمونه باسم القديس السماوى  فكان لهم بعض الأعياد الرسمية كان على رأسها:

- عيد الكبير"دهو ربه":أى عيد ملك الأنوار ومدته ستة وثلاثون ساعة تبدأ فى اليوم التاسع من شهر أغسطس ويعتبرون هذا اليوم هو اليوم التى غفرت فيه خطايا آدم وفيه يلزمون البيوت ويحتفظون بالماء مده تكفيهم ،كما يضعون بعض الفواكه فى اطباق لتناولها يوم العيد.

- عيد الصغير:ويبدأ فى الشهر الثامن عشرمن شهر أيارالصابئى ومدته ثلاثة أيام تقع بعد العيد الكبير بمائة وثمانية أيام ويعتقدون ان جبريل فى هذا العيد ان جبريل جمد فيه الأرض بعد ان كانت سائله .

- عيد البنجه"دهو برونايا": ومدة خمسة أيام واقعة بين الشهر الثامن والتاسع من أشهرهم ويتعمد العامة فى هذه الأيام ويقدمون الضحايا وهو بعد العيد الصغير بمائة وأثنين وثلاثون يوما .

- نيسان"عيد الأعتدال الربيعى": ويمتد للثلاثة أيام الاولى من شهر نيسان، ويدخلون فيهم بيوت الألهه جماعة جماعة وينحرون الذبائح وفى اليوم السادس يذبحون ثورا لآلهة القمر وفى اليوم الثامن يصومون ويفطرون على لحوم الخراف ويحتفلون فى هذا اليوم بعيد سبعة من آلهتهم ويكررون هذا طيلة الشهر الذى يعد بمثابة احتفالا لجميع الهتهم .

- أيار: ويحتفلون به أول ثلاثة ايام من شهر أيار فيشمون الورود ويملأون موائدهم بالأطعمة والفواكه

- حزيران:وفيه ينصبون يوم السابع والعشرين منه مائدة يجعلون عليها سبعة أقسام للسبعة الهه ، وياتون بخشب من حوران ويشعلون فيه النار ويكررون ذلك خمسة عشر مره

- البوقات:فى النصف من تموز والبوقات تعنى النساء المبكيات وهو عيد لأحد الهتهم ويدعى "تاوز" وفيه لا يأكلون أى شئ مطحون بل يتناولون الحنطة المبلولة وحمص وتمر وزبيب وما شابه ذلك ، وفى السابع والعشرين من الشهر يذبح الرجال تسعة خرفان فيأكلون ويشربون.

- اّب:ويطلقون عليه أسماءا كثيرة ويوافق الثامن من شهراب وفيه يعصرون الخمر ويضحون بأحد الأطفال حديثى الولاده وطبخه حتى يهرى ثم يخلطون لحمه بالسميذ ومجموعه من التوابل ويعمل منه أقراصا تسوى فى تنور جديد ولا يأكل منه عبد ولا أمراة ولا مجنون ويتم حرق ما تبقى من عظامه.

- ايلول"عيدالاعتدال الخريفى":وفى ثلاثة أيام منه يغلون مياه مضافة اليها شمع وصنوبر ويستحمون بها ويذبحون فى اليوم ثمانية خرفان للآلهه فيأكلون ويشربون بهد ذلك سبعة كؤوس من الخمر ويحرقون ثمانية فراريج ومثلهم ديوك وخرفان وفى الخامس والعشرين منه يسمى بالأعتدال الخريفى وفيه يدخل حكماء الحرانية الهيكل المبنى لذلك .

- تشرين الاول:وفى منتصف هذا الشهر يحضرون الكثير من الأطعمة ويطبخونها ويصنعون الحلواء ثم يحرقونها بالليل مع فخذ للجمل للموتى ثم يصوبن خمرا على النار للموتى أيضا .

- تشرين الثانى:ويصومون فى أحدى وعشرين يوما ويكون منهم آخر تسعة أيام وفيه يفتون الخبز اللين مع الشعير والآس الرطب كل ليلة وينثرونه بالمنازل.

- كانون الأول "المنقلب الشتوى": وفى اليوم الرابع منه ينصبون قبه يسمونها "الخدر" ويعلقون عليها أالفاكهه والرياحين ويذبحون من كل الحيوانات ما يقدرون عليه بين يدى هذه القبة، كما يحرقون الكثير من الحيوانات وفى اليوم السابع عشرمنه يسمى بيوم المنقلب الشتوى فيصومون فيه ويمتنعون عن شرب المياه بعد النوم لأنه يوم كآبه وحزن لهم ويمتنعون عن تناول اللحوم و الأترج "البرتقال"، وفى اليوم الثلاثين يجلس كبيرهم ويضرب كلا منهم ثلاثة أو أكثر بقضيب فى يده ، ثم يخطب فيهم ثم يتناولون الطعام والشراب بعد ذلك.

- كانون الثانى: فى الرابع والعشرين منه ميلاد أله القمر عندهم ، فيقومون بذبح الذبائح وحرق ثمانين حيوانا وتناول الأطعمة.

- شباط: يصومون فيه سبعة أيام أولها يوم التاسع منه ، ولا يأكلون فى هذه الأيام شيئا من الزفر ولا يتناولون الخمر

- آذار: يصومون اليوم الثامن منه ثلاثين يوما وفى اليوم العشرين يقسم رئيسهم خبز الشعير عليهم ويخرجون يوم السابع والعشرين من الشهر الى أحد الأديرة فيذبحون ويحرقون الكثير من الذبائح وفى اليوم الثامن والعشرين منه يذبحون الكثيرمن الذبائح ايضا.

بالأضافة الى ذلك فأنه كان هناك ثلاثة أيام قمريه فى كل شهر تعتبرمن أعيادهم الشهرية وهى عيد الهلال وليلة البدر وليلة الخامس والعشرين من كل شهر حيث يتطهرون فيها ويتوضأ ويخرج ليقف تحت نجم الجدى حتى زوال ثلثى الليل مع الدعاء بأدعية أفلاطونية وذلك أنعكاسا لعبادتهم للقمر،كما كانت ملوكهم تبنى الهياكل وتجعل لها أعيادا بحسب الكواكب التى بنيت على أسمها هذه الهياكل

وبصورة عامة فان الصابئة هى الفرقة الوحيدة التى لم تعرف عنها شيئا حتى أختفت وأندثرت آثارها ، وفى زمن الهجرة كانوا غير معروفين بصفتهم الصابئية خارج حدود شبة الجزيرة العربية ،فصابئة حران كانوا يتعبدون سرا ولهم أشارات التعارف من بينها النجمة المخمسة ، وقيل أن هذه الطائفة أسلمت كلها وهدم معبدها عام 479هـ.

شهر القسمة والتقدير في التاريخ الاسلامي

بقلم/ د. سماح محمد صبري

مدير الوعي الأثري والتنمية الثقافية بالدقهلية

شهر شعبان هو الشهر الثامن من السنة القمرية، وسمي بشعبان لتشعب القبائل العربية وإفتراقها للحرب بعد فترة راحه في شهر رجب الحرم.

شعبان من الأشهر التي لها مكانة عظيمة في الاسلام، ففيه ترفع الأعمال لله عز وجل، وكان رسولنا الكريم يصوم أكثر شهر شعبان لقول عائشه رضي الله عنها "كان رسول الله يصوم حتي نقول لا يفطر ويفطر حتي نقول لا يصوم ".

ومن أهم الأحداث العظيمة في التاريخ الاسلامي والتي واكبت حدوثها شهر شعبان تشريف الله لهذا الشهر في ليلة النصف منه عام 2 من الهجرة الشريفة بتحويل قبلة المسلمين من المسجد الأقصي ببيت المقدس الي المسجد الحرام بمكة المكرمة بعد 16 شهرا، والتي أطلق عليها عدة أسماء لقدسيتها ومنزلتها الرفيعه ومنها ليلة البراءة وليلة الدعاء وليلة الشفاعة وليلة الغفران وليلة القسمة والتقدير لأنه يقدر فيها مقادير العباد للعام الجديد وتعرض أعمالهم خلال عام مضي علي الله وليلة الاجابة والليلة المباركة،وسميت ليلة النصف من شعبان بليلة عيد الملائكة، وقيل أن ليلة الجمعة تكفر ذنوب الأسبوع وليلة النصف من شعبان تكفر ذنوب العام وليلة القدر تكفر ذنوب العمر، وكذلك حدثت في شعبان في نهاية العام الخامس الهجري غزوة بني المصطلق ورغم قصر مدة هذة الغزوة الا أنها أحدثت الكثير من الفتن والإضطرابات في نسيج المجتمع الاسلامي وفضحت أمر المنافقين.

وفي شعبان 492هـ/يوليو 1099م سقط بيت المقدس في أيدي الصليبين في حملتهم الأولي علي المشرق الاسلامي بعد حصار للمدينة دام أكثر من 40 يوما، وفي شعبان 559هـ/يوليو 1164م إستطاع صلاح الدين الأيوبي أن يستعيد حمص من أيدي الصليبين بعد أن حاصرها وبفتحها صار أكثر الشام تحت يده، وفي ذات الشهر من عام 588هـ/سبتمبر 1192م قام كل من صلاح الدين الأيوبي وريتشارد قلب الأسد بعقد صلح عرف "بصلح الرمله" بعد أن فشلت الحملة الصليبية الثالثة في تحقيق أهدافها.

وفي العاشر من شعبان عام 12هـ / أكتوبر 633م وقعت معركة الحصيد بين المسلمين بقيادة "القعقاع بن عمرو" والفرس بقيادة "روزبه" وكان النصر بفضل الله حليف المسلمين وفر الجيش الفارسي بعد مقتل قائدهم، وفي شعبان 852هـ/أكتوبر 1448م  انتصر السلطان العثماني مراد الثاني علي جيوش أوروبا المسيحية في معركة "كوسوفا" التي استمرت ثلاثة أيام وقتل فيها 17 ألف أوروبي ، كذلك إنتصر السلطان المسلم بابر شاه والذي ينتمي لسلالة تيمور التي أقامت حكما اسلاميا في الهند لمدة ثلاثة قرون في معركة "بانيبات" عام 932هـ/ 1526م علي جيش هندي ضخم يضم 100 ألف جندي و1000 فيل، وفي شعبان 967هـ/مايو 1560م حدثت واحدة من كبري المعارك البحرية في التاريخ ألا وهي معركة "جربا" قرب تونس والتي إنتصر فيها الأسطول العثماني بقيادة طرغد باشا علي الأسطول الأسباني الصليبي وفيها قتل أكثر من ثلثي بحارة الأسطول الأسباني، هذا وقد حصل القائد العثماني أحمد مختار باشا علي لقب غازي من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني لانتصاراتة الساحقه علي الجيوش الروسية في معركة "كدكلر" في شعبان 1294هـ/أغسطس 1877م.  

وفي شعبان 1242هـ إفتتح السلطان العثماني محمود الثاني مدرسة "طب خانه عامره" أو الكلية الطبية العسكرية وكان التدريس فيها باللغة الفرنسية مما أدي إلي نشوء جيل متعمق في الثقافة الغربية، وفي شعبان 1274هـ تم عزل السلطان بهادر شاه آخر سلاطين الدولة الاسلامية التي حكمت الهند وبعزله إنتهي الحكم الاسلامي في الهند بعد أن استمر فيها ثمانية قرون ونصف.

وقد أفاض الله علي هذا الشهر اجلالا وتكريما بميلاد شخصيات عظيمة أثرت في التاريخ الاسلامي وأضافت إليه الكثير نذكر منهم أول مولود في الاسلام وهو عبد الله بن الزبير في 2 شعبان 2هـ/ 29 يناير 624م فهو بن الصحابي الجليل الزبير بن العوام والصحابية أسماء بنت أبي بكر الصديق، وفي 3 شعبان 3هـ/9 يناير 626م ولد حب النبي (ص) الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب و الذي استشهد في واقعة كربلاء الشهيرة، وقد ولد محمد بن الحسن المهدي الإمام الثاني عشر للشيعة الإثني عشرية، وفي شعبان 476هـ/ديسمبر 1083م ولد العالم الكبير المعروف بالقاضي عياض وحافظ المغرب و أحد أئمة العلم في القرنين الخامس والسادس الهجريين وصاحب المؤلفات المعروفة في الفقه والحديث والتاريخ، أما الفقيه الشافعي الكبير تقي الدين محمد بن وهب والمعروف بابن دقيق العيد أحد أعلام القرن السابع الهجري وله من المؤلفات والمواقف المحمودة الكثير، كذلك ولد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني في شعبان 1258هـ/ سبتمبر 1842م والسلطان عبد الحميد من السلاطين العظام في تاريخ الدولة العثمانية وإمتد حكمه لأكثر من 31 عام حافله بالأحداث، وفارق دنيانا كلا من الشاعر العربي أبو العلاء المعري سنه 362هـ والخليفة الفاطمي السابع الظاهر لإعزاز دين الله في 427هـ، وفي ليلة النصف من شعبان 647هـ/22 نوفمبر 1249م توفي آخر الملوك الأيوبيين الفعليين وهو الملك الصالح نجم الدين أيوب نتيجة إصابتة بقرحة شديدة في المعدة وجرح قديم في ركبته تسبب في حدوث غرغرينه أدت لوفاته أثناء معركة المنصورة الشهيرة مما اضطر زوجتة الملكة شجر الدر إخفاء خبر وفاتة بعد حكم دام قرابة الثلاثين عاما.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.