كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

" زوجة وأم وحاكمة وسيدة أعمال " هكذا هى المرأة المصرية منذ القدم

بقلم : نجاة عصام زكي

معيدة بكلية الآداب جامعة عين شمس قسم التاريخ شعبة مصري قديم

" اذا أردت الحكمة، فأحب شريكة حياتك ، اعتنِ بها كي ترعىّ بيتك "

كانت هذه الكلمات من أبرز نصائح الحكيم بتاح حتب للزوج في حُسن معاملة زوجته منذ أكثر من 3500عام.

لقد لعبت المرأة المصرية دورًا هامًا منذ القدم في تعزيز الحياة الاجتماعية والنمو الاقتصادى بدءًا من عصر الأسرات مرورًا بالعصرين البطلمي والروماني، حيث إنها شاركت في العديد من المهن المختلفة سوء فى مجال الصناعة أوالتجارة .

ومن الألقاب التي حصلت عليها المرأة المصرية " نبت – بر" أي سيدة المنزل والذي يدل على المكانة الكبيرة التى حظيت بها المرأة فى منزلها وقد عملت المرأة في الزراعة وتربية الماشية وطحن الحبوب وإعداد الخبز وصناعة الملابس والعمل كمربية للأطفال ف] بيوت كبار الدولة والملوك ، خاصة إنّ بعضهنّ  يجدنّ القراءة والكتابة والحساب .

وقد عملت المرأة المصرية في مهن أخرى أيضًا مثل السيدة " نبت" القاضية والوزيرة وهى حماة الملك بيبي الأول من الأسرة الخامسة وقد حمت الملك أثناء مؤامرة مدبرة في الحرملك .

 كانت أول طبيبة في العالم مصرية وهى الطبيبة "مريت- بتاح" التي تولت منصب كبير الأطباء والمسؤلة عن تركيب الأدوية والفحص في عصر الملك زوسر من الأسرة الثالثة.

* الملكات

لم تكن قواعد المجتمع المصري فقط التي ساعدت المرأة في الحصول علي حقوقها،بل أيضًا مكنتها شخصيتها المتحررة المنفتحة وعقلها المستنير من الوصول إلى العرش و حكم البلاد نيابة عن ابنها بعد وفاة زوجها الملك مما جعلها تساهم في بناء الاقتصاد سواء كانت امراة عادية أو ملكة متوجة.

 ومن أبرز نماذج الملكات في التاريخ المصري القديم الملكتان  "تتي شيري" و "إياح - حتب" فكان لهما دورًا مهمًا في محاربة الهكسوس ، ودعم الملك أحمس الأول في حربهِ مما يشير إلى دور المرأة في الدفاع عن الحدود وإعداد الخطة العسكرية ، وكانت الملكة حتشبسوت أشهر ملكات مصر التي أسست دولة قوية بعد أن تمكنت من الوصاية على عرش ابن زوجها تحتمس الثالث وعُرفَ عنها قوة الشخصية والذكاء وشيدت أشهر المعابد التى حملت اسمها في دير المدينة فضلًا عن إرسالها بعثة تجارية إلى بلاد بونت مما أدى إلي المساهمة فى بناء الاقتصاد المصرى، وقد حققت المرأة المصرية الكثير من الإنجازات وما زالت مدونة علىّ جدران المعابد وتشير النقوش والتماثيل في عهد الملك أمنحوتب الثالث إلى علاقته القوية بزوجتهِ الملكة "تي" ويتضح ذلك من النصوص الملكية التي وجدت مع الملك أو الأثار التي تجمهما معًا .

والتي تُشير إلى حبه الشديد لزوجته وقوة شخصيتها.وكذلك الملكة نفرتاري زوجة الملك رمسيس الثاني حيث أنْ مهاراتها في كتابة المراسلات والتعاملات السياسية زاد من قدرها أمام زوجها وقد نقش اسم نفرتاري ورمسيس الثاني معًا في معبد أبوسمبل بأسوان وقد وصفها رمسيس الثانى بإنها "هى التي تشرق الشمس من أجلها" مما يدل على حبه لها ومكانتها في الدولة. وكذلك الملكة نفرتيتي التي كان لها دورًا مهمًا في مساندة زوجها الملك إخناتون في دعوته الدينية .

هكذا تمتعت المرأة المصرية بمكانة خاصة من التقدير الخاص،سواء كانت أمًا أو زوجة أو حاكمة نقش هذا التقدير على جدران الأثار المصرية التي تُشير إلى وجوب معاملتها باللين والرفق فضلًاعن مساهمتها الكبيرة فى الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

دراسات في الثقافة الشعبية اليمنية

بقلم : محمد سبأ / اليمن

فنان تشكيلي وباحث في الثقافة الشعبية في مرحلة الماجستير أكاديمية الفنون

في هذه المقالة سنلقي الضوء على كتابين هامين للكاتب الأستاذ/ ناصر سالم حسن الكلدي

. الأول بعنوان: من الحكايات والقصص الشعبية في بلاد يافع

والثاني بعنوان: معتقدات وعادات شعبية من بلاد يافع.

هذان الكتابان من أهم الكتب التي تناولت موضوعات هامة من التراث الشعبي في اليمن, حيث تمثل منطقة يافع عينة هامة لدراسة الثقافة الشعبية في اليمن, فهي من أكثر المناطق اليمنية, حفاظاً على العادات والتقاليد الشعبية اليمنية الأصيلة, وهي بحكم موقعها الجغرافي وتضاريسها الحصينة, ومناعتها على الغزو الخارجي قد جعل منها منطقة أكثر ارتباطاً وحفاظاً, على الكثير من خصائص الحضارة اليمنية القديمة, من عادات وتقاليد وفنون ومعمار وغير ذلك, كما كان لموقعها الجغرافي الذي يتوسط خارطة الحضارات اليمنية, دورًا في الاتصال بكل أقاليم اليمن, وساعدت طبيعتها الجبلية الحصينة, في الحفاظ على هذه الفنون والعادات والمعتقدات, من الإندثار, كما كان لحرص أبناء يافع على الحفاظ على تراث أجدادهم, دورًا هامًا في حفظ هذا التراث المتنوع , فهناك قبائل يافعية ما زالت محافظةً على أزيائها القديمة والتي تشبه أزياء العصر السبئي والحميري والذي نلاحظه في تماثيل الحضارة اليمنية القديمة .

 ولم تتأثر هذه القبائل بالتأثيرات الخارجية, ومن هنا كان لهذه المعلومات الواردة في الكتابين أهمية كبيرة, يمكن من خلالها إعادة قراءة الكثير من تفاصيل حياة اليمنيين في العصورالقديمة

ومرورًا بكل المراحل الدينية والحضارية, قدم الكاتب في كتابة المعتقدات والعادات الشعبية, عدد كبير من المعتقدات الشعبية التي ارتبطت بمراحل تأريخية متعددة, فقد أفرد الكاتب فصلًا مطولًا, عن العادات والمعتقدات المرتبطة بالأولياء, والتي تنطبق غالبيتها على كثير من مناطق اليمن, وجنوب الجزيرة العربية وخارجها.

 وبالعودة إلى الديانات اليمنية القديمة, فإننا من خلال المعتقدات الواردة في الكتاب يمكن التعرف على طقوس الديانات القديمة في اليمن, فالأعتقاد بالأولياء له جذور قديمة مرتبطة بالديانات التي كانت سائدة في اليمن والجزيرة العربية قبل الإسلام, وهي وبالرغم من تحريم الإسلام لها لم تندثر, فمن خلال قراءة طقوس البعض منها, يمكن معرفة كيف كانت تُقام طقوس وعادات التقرب للآلهة, وهو ما يفيد الدارسين في مجال التاريخ, ودراسة الثقافة الشعبية فكلاهما مكمل للآخر.

 كما يمكننا من خلال هذه المعلومات, معرفة كيف كان اليمنيون يفسرون الظواهر الطبيعية من حولهم, خاصة فيما يتعلق بالكواكب والنجوم, وتفسير الظواهر الخارقة كالصواعق والكوارث والأمراض والمخلوقات الغريبة كالجن, والذي كان لهم النصيب الأكبر في ثقافة اليمن الشعبية, فقد كان اليمنيون يعتقدون بوجود الجن, ومشاركتهم للبشر في كل جوانب الحياة, ووصل الحال إلى اعتقاد الكثير من اليمنيين بزواج البشر من الجن, كما في حكاية زواج والد الملكة بلقيس من بنت ملك الجن, وكذلك حكاية إرضاع الغزالة الجنية لسيف بن ذي يزن وأخته عاقصة الجنية من أمه, وغيرها من الحكايات التي يمكن من خلالها بناء المعتقدات التي كانت سائدة في اليمن, في العصور القديمة والتي مازالت متوارثة إلى وقتنا الحاضر.

كما أورد الكاتب فصلًا في المعتقدات والعادات المرتبطة بمرحلة الحمل والولادة والطفولة والزواج والموت, وكذلك العادات والمعتقدات المرتبطة بالزراعة والأمطار, ولأن الكاتب شاعر فقد أفرد فصلًا خاصًا بما هو مرتبط بهتوف الشعر, وكان لخبرتهِ في هذا المجال إضافة جيدة على الكتاب, كما أفرد فصلًا خاصًا بالعادات والمعتقدات المرتبطة بالأطعمة والحيوانات, وفصلًا عن الأحلام ومعتقدات أعضاء جسم الإنسان, وفصلًا عن عادات ومعتقدات الأمراض والموت, وفصلًا آخر عن عادات ومعتقدات متنوعة.

أما فيما يخص الكتاب الثاني: من الحكايات والقصص الشعبية في بلاد يافع

فقد وثق الكاتب حوالي مائة وخمسة عشر حكاية شعبية تقريبًا, وقد حرص الكاتب على توثيقها كما هي في بيئتها, وبألسنة رواتها دون تدخل في سياقها, وهو ما يجب اتباعة في منهج توثيق الحكايات الشعبية, وكان هناك بعض من التكرار والتشابك في الحكايات وأحداثها, وهو أمر لا مفر منه, كون الحكايات الشعبية شفهية متوارثة بين الناس, وقد تختلف في سياقها وأحداثها من مكان إلى آخر, وعند مقارنة ما ورد في كتاب الحكايات مع ما وثقته في كتابي (حكايات من التراث الشعبي اليمني) فقد كانت هناك الكثير من الحكايات المتشابهة, والمتقاربة في صياغتها وأحداثها, ما بين غالبية المناطق في اليمن, وهذا أمر وارد في الحكايات فعنصر الحكايات  والألعاب الشعبية من أكثر العناصر تشابهًا في مختلف أنحاء العالم.

وما ينبغي الإشارة إليه, إنَّ الكاتب بذل جهد كبير في توثيق عناصر هامة من التراث الثقافي اليمني, وهو مجهود لا يُستهان به, فقد بلغت عدد المعتقدات الواردة في الكتاب بالمئات, وهو أمر غاية في الجهد, وقد استطاع الكاتب أنْ يوثق لنا جزءً كبيرًا من تراثنا, وبالرغم من عدم معرفتي الشخصية بالكاتب, إلا إنني تعرفتُ عليه من خلال ما كتبه, وما سطره من جهد يعكس شخصية مُطلعة ذو ثقافة واسعة, ونستدل علي ذلك من خلال أسلوبه وجهده في البحث والجمع الميداني, من البيئة نفسها ومن أفواه الإخبارين وكبار السن, وهو ما يزيد الكتابين أهمية بالغة.

 

أهمية نواة التمر كأحد المنتجات الثانوية للنخيل

بقلم : زينب محمد عبد الرحيم

باحثة في الفولكلور والثقافة الشعبية

نواة التمر  (seed stone, pit )هي ذلك الجسم المستطيل الصلب الذي يحتل وسط

الثمرة وهو ذو أخدود بطني وغالبًا ما يحتل الأخدود نسيجًا لحميًا أبيض يُسمى فَتِيل

وفي ظهر النواة نقرة صغيرة تسمى النقير داخلها الجنين

والنواة  أو البذرة هي وسيلة من وسائل تكاثر نخيل البلح  وسوف نتحدث عنها بالتفصيل

القمطير : هو عبارة عن القشرة الرقيقة التي تُغلف النواه   قال تعالى " واللذين تدعون مِن دونهِ ما يملكون من قمطير" (سوره فاطر الأيه 13 )

الفتيل :  الخيط الرقيق المفتول في شق التمرة  وقال تعالىّ ( ولا يظلمون فتيلا)   (سوره النساء الايه 49)

النقير : هو الثقب الموجود في ظهر غلاف البذرة ويحدد مكان الجنين ومنه يدخل الماء الى الجنين عند الانبات قال تعالى  :

ومن يعمل من الصالحات من ذكر وانثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنه ولا يظلمون نقيرا ( سوره النساء الايه 124)

 وعن نواة التمر قيل:

ثلاث في النواة مسميات                     فقمطير لفافتها الحقير

وما في شقها يدعى فتيلا                    ونقطة ظهرها فهىّ النقير

 أولًا زراعه نواة التمر (زيارة ميدّانيِة)

مِن الطرق المعروفة في مجال الزراعة هو تكاثر النخيل وزراعته باستخدام النواة (بذره الثمره "البلح" )

حيث قمت بزياره أحد المشاتل التي تختص في زراعة النخيل

وفي هذا المشتل يقوم المهندس الزراعي المسؤل ببيع وزراعه النباتات مثل الصبار والنبات المتسلق والأزهار والورود كالفل والياسمين وأنواع آخرى من النباتات المتنوعة

وخلال زيارتى  لاحظت أنه يستخدم نواة التمر ويقوم بزراعتها  وإنباتها بطريقة مماثلة لزراعة الفول أو الحلبة

فقمت بسؤالهِ عن طبيعة استخدام النوىَّ في الزراعة وكيف يقوم بزراعتها، وحصلت منه علىّ بعض المعلومات المُبسطه حول استخدام نواه التمر في زراعة النخيل .

  • قال الإخبارى (مهندس زراعي) وصاحب المشتل :

إنَّ زراعه نواة التمر تحتاج فقط ليوم واحد في الماء ثم ننتشلها ونضعها في وعاء من البلاستيك وعليها قطعة من القماش مببلة بالماء ونتركها حتىّ يظهر الإنبات من (النقير ) وهو الذي يحمل الجنين  ثم أوضح إنّ هذا الإنبات أخذ جميع الصفات الوراثية للنخلة التي سوف يتم زراعتها ,

وعلق أن أغلب الدراسات العلمية تؤكد على إنه في الأغلبية العظمىّ من محاصيل النخيل الناتج من نواة التمر تكون فحول (ذكور) ولكنه يؤكد إنه قام بزراعة أعداد كبيرة من نواة التمر ولكن معظم الانتاج وجده إيناث  مُعللً ذلك إن التجربة العملية ربما تكون في كثير من الاحيان هى خير دليل

وأضاف أن النخيل قديمًا قبل تطور العلم والزراعة كان يُزرع ويتكاثر من النواة بشكل أساسي  ولكن في العصر الحالي يعتمد الكثيرين على إحضار فسائل النخيل المُحمله بالمواصفات المطلوبة والمحددة  والذين يريدون انتاجها.

وقال أيضًا إنّ النخيل المزروع من النواة يكون أكثر صلابة من غيره

وأيضًا تحتاج النخلة إلى مساحة كبيرة للزراعة علىّ الأقل 2متر  وأيضًا عُمق 2متر ، حتى تتمكن الجذور من أن تنمو بشكل صحيح وأن تأخذ المساحة المناسبة لها وأيضًا للساق والأوراق فيما بعد  ،لأن النخلة شجرة عملاقة وتحتاج لمساحة .

ثانيًا استخدام نواه البلح فى المجال التطبيقى والفن

تعتبر نواة التمر من المنتجات الثانوية الناتجة عن ثمرة نخيل (البلح) وبما أنّ الإنسان بشكل عام والفنان بشكل خاص يتفاعل مع محيطهُ البيئي بشكلٍ كبير فأن الفنان الشعبي على وجه الخصوص يتفاعل مع المعطيات البيئية الناتجة عن شجرة النخيل ولكن التعامل مع نواة التمر أتخذ اشكالًا آخرى وأبعاد وصلت إلى التعبير عن الهوية والحفاظ على التراث ورفع شأن الحرف التقليدية وجعلها وثيقة الصلة بالذاكرة الجمعيةن .

كما سوف نتطرق للحديث عن بعض النماذج التي قامت بها دولة الإمارات وذلك من خلال تعزيز خامة بيئية كنواة التمر واستخدامها لتصميم شعار وزاره الداخليه ودخول موسوعه جينيس للأرقام القياسيه كا أكبر شعار من نواه التمر  عام 2011

  • قال المهندس محمود كمال، من وزارة الداخلية مصمم ومنفذ شعار الدولة من نواة التمر، إن الفكرة فكرة وزارة الداخلية، وهي من ضمن الأفكار التي طرحت للاحتفال باليوم الأربعين لدولة الإمارات.
  • قام الفنان التشكيلى الإماراتى مطر ابن لاحج بتصميم أكبر مُجسم من نواه التمر لمطار دبي عام 2016
  • حيث دخلت هذه القطعة الفنية موسوعة جينيس للأرقام القياسية
  • - وقال الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبد الله حمدان بن دلموك، بحسب صحيفة "الإمارات اليوم": "أبرم المركز اتفاقيات عدة للتعاون مع كبرى المؤسسات والجامعات في الدولة، وكان لنا الشرف في توقيع مذكرة تفاهم مع مطارات دبي"، وذلك ضمن التوجيهات الحكومية لحفظ وتوثيق تراث دولة الإمارات ورفده بالدراسات والبحوث ونشر الوعي حوله وتناقله بين الأجيال.
  • وجاء ذلك في أثناء احتفالات "مطارات دبي" لليوم الوطني ومرور 45 عاماً على إنشاء الاتحاد.
  • وبلغ قياس هذا التصميم 267.31 متر
  • احتاج العمل لإنجاز هذا المجسم أكثر من 160 ساعة بمعدل 16 يوميًا ويبلغ طول المجسم 10 امتار وهو نسخة مصغرة عن الحجم الأساسي للمطار بمقايسه الحقيقية
  • تم تغطيه المجسم ب 500,000 خمسمائه ألف قطعة من نواة التمر وتم تصنيع قاعدته من ماده الفولاذ المقاوم للصدأ
  • وهذه المعلومات كُتبت تحت إشراف فريق "الهوية الوطنية هويتي " بجانب المجسم
  • والجدير بالذكر إنّ دولة الإمارات من أكثر الدول العربية اهتمامًا بالتراث  حيث إن لديها أماكن مُخصصة لأحياء التراث والحرف التقليدية ويوجد مدن مصغرة بها نماذج ومجسمات عديدة تُعبر عن الحياة التقليدية قديمًا ويقام بها الاحتفالات ويقام بها العديد من المعارض لعرض الحرف الشعبية بمختلف أنواعها وذلك بشكل شبه دائم حتى تتعرف الأجيال الجديدة على تراثها المادى والروحى لأنه جزء من الشخصية العربية ومن الهوية .

ثالثًا :الاستخدامات العلاجية لنواة التمر

  • استخدم المصريين القدماء نوىّ البلح والنبيذ في الطقوس الجنائزية و ذلك في عمليات تحنيط الجثث وتطهيرها من الاحشاء
  • علاج السكري

وذلك من خلال مسحوق نواة التمر ومن خواص هذا العلاج أنه ينشط غدد البنكرياس ويسهل حرق السكر الفائض في الجسم ويعيد إلى البنكرياس حيويتها وعملها الطبيعي .

  • انتاج مضادات حيويه من نوى البلح :
  • لمحاربة سرطان الغدة اللبنية
  • صناعة الصابون الطبي :

نظرًا لاحتواء النوىّ على نسبة عالية من المركبات الدهنية تُضاف لها بعض القلويات والمبيدات الفطرية وتستخدم في صناعة صابون طبي لمعالجة الأمراض الجلدية وفروة الرأس

  • معالجه انتفاخ البطن :

تُصنع أقراص من فحم نوىّ التمر لأمتصاص غازات الجهاز المعوي ومعالجة انتفاخ البطن

  • مسكن للاسنان

يتم تكسير نواة التمر ووضعها في الفم واستحلابها فتؤدى المادهة القابضة الموجودة فيها دور المادة المخدرة وتسكن الم الاسنان

 رابعًا :بعض الاستخدامات في مجال التغذية

  • من أكثر المنتجات شهرة هو منتج قهوة النوىّ الخالية من الكافيين وهناك بعض من المؤيدين لها وبعض من المعارضين وعليه بعض التحفظات ويحتاج إلى مزيد من الدراسة
  • يمكن وضع مطحون النوى مع الدقيق لعمل الخبز
  • يمكن الاستفاده من نوى التمر في انتاج ما يعرف ببديل الكاكاو وقد أجريت البحوث على ذلك وثبتت نجاحها
  • تغذيه الحيوانات والدواجن والأسماك :

1- بعد أن أجريت الأبحاث والتجارب على إمكانيه إدخال نوى التمر إلى غذاء العجول  أثبتت الدراسات أن مسحوق نوى التمر يحتل المرتبة الأولى في احتوائه على النسب العليا لكل من المادة الجافة والكالسيوم والفسفور والألياف

ويحتل المرتبة الثانية في احتوائه على الدهون بعد الفول الصويا  ومن هنا يتضح مدى أهميه مسحوق نوى التمر فى استخدامه كأحد أهم مواد تكوين العلف ويمكن أن يحل محل الذرة الصفراء أو حبوب الشعير والقمح

ويمكن استخدامه فى

1- تسمين العجول

2- تسمين الأغنام

3- تغذية الدجاج البلدي

4- تسمين الأسماك 

حيث يعتبر نوى التمر وجبة غذائية جيد للأسماك

خامسًا :بعض الاستخدامات الاخرى لنواه التمر      

استخدامات تجميلية

1- يستخدم مسحوق نواة التمر المحمص وتضع على رموش العين

2- إذا وضع هذا المسحوق على زيت الزيتون انبت فراغات الشعر

3- يستخدم ككحل للعين وللحواجب

4- يستخدم مسحوق النوى لعمل ماسك للوجه لشد التجاعيد والانتفاخات تحت العين

سادسًا : التنجيم بنوى البلح "معتقدات"

ويعتبر التنجيم أو الخط باستخدام نواه البلح من أنواع التنجيم المعروفه بالأقصر وتعتمد على مهارة المنجم في استخدام النوىّ وكيفية ربط كل مايظهر أمامه من شواهد لتكوين أفكار منطقية تتسق مع حياة الشخص صاحب الطالع

تستخدم سبعة من نوى التمر، حيث تقوم المنجمة برمي النوىّ في الهواء والتقاطهم ووضعهم على الأرض وتلك الطريقة تُعرف بالخط ، وجه النواة يسمىّ نصرة ، وتوازن النوى فوق بعضه دليل على المال.

وتردد العرافه جملة  "إذا كانت نصرة تبان كلمة "

وتمتنع العرافة عن استخدام النوىّ بعد آذان المغرب لأن ذلك يمكن أن يصيب من يستخدمه بالعمى  وبعد أن تموت العرافة سينتقل سر خط النوىّ إلى احدى أقاربها  ولكن لمن تكون أهل لهذه الثقة .

 

معلومات تهمك "الكتاب جندى الثقافة"

بسام الشماع

المرشد السياحى وعضو اتحاد الكتاب المصري

 الكتاب جندى فى جيش الحماية و الوعى و الفهم و التعرف على الآخر.

الكتب جيش جرار مكتظ بالأسلحة الحامية للمجتمعات بما تحويه من ثقافة و تعليم و الوقوف على ما وصل إليه مجتمعك و العالم من تقدم و وعى.

و من خلال ال كتاب أيضا تعرف كيف يفكر عدوك و كيف يخطط بل و تستطيع دراسة شخصيته من خلاله مما يسهل الانتصار عليه سواء ثقافيا او عسكريا .أول كلمة بعثت من الله تعالى و جل فى القرآن الكريم كانت:" اقرأ" مما يدل دلالة عظيمة على أهمية قراءة القرآن الكريم و تدبر معانيه.

القراءة و الاطلاع و الكتابة فيما يفيد الناس واجب لمن يستطيع علينا لكى نرتقى بأنفسنا و مجتمعاتنا.

و فى أكثر من حادثة وثقها التاريخ لنا تظهر مدى تركيز أعداء أمتنا الغراء على القضاء على الثقافة و المخطوطات و الكتب بصفة عامة.ارجع الى ما تم حرقه من كتب فى بغداد و الأندلس و مكتبة القدس.الهدف واضح، فالفرنجة و التتار و الصهاينة و غيرهم من اعداء تقدم الحضارة الإسلامية لا يريدون أن تعيش الكتب و العلوم التى تحويها و التى وصلت بأمة المسلمين إلى عنان الحضارة الراقية.

و فى قراءاتى المتواضعة تعرفت على بعض هذه المعلومات و فبما يلى توثيق بعضها.و أيضا توثيق بعض معلومات تبين أهمية المخطوطات و العلم عند المسلمين الذين تعلم منهم العالم. أنصح بالرجوع إلى الكتب المفيدة و قرائتها و فهمهما و دراستها.و على الجانب الآخر البعد عن الكتب التى تحوى البذاءات و القصص التى لا تناسب ديننا و لا عاداتنا و وتقاليدنا النظيفة الطاهرة.

الصليبيون حرقوا مكتبة بنى عمار بطرابلس ......

و هولاكو حرق خزانة الحكمة فى بغداد .....

و فى اواخر القرن 15 و اوائل 16 تم حرق مليون كتاب فى إسبانيا ....

...... و الرومان حرقوا 700 ألف مخطوطة (المخطوطة تساوى 8 مجلدات)

بمكتبة الاسكندرية .....

بيمارستان قلاوون......

كان به مكتبة بها 100 ألف مجلد ..كتب طبية و ترفيهية للمرضى

مدرسة الفاضلية فى عصر صلاح الدين فى القاهرة بدأت بمكتبة 100 األف كتاب

فى قرطبة أنشأ الحكم المستنصر امكتبة بها 400 ألف مجلد ....

فى الأندلس خزانة علم كبيرة عند "عائشة بنت أحمد بن محمد بن قادم"......

المسعودى كتب فى مروج الذهب..ان معاوية بن أبى سفيان كان " ينام ثلث الليل ثم يقوم فيحضر الدفاتر فيها سير الملوك و أخبارها

الجاحظ فى الحيوان قال أن يحي بن خالد البرمكى كانت عنده خزانة كتب تضم ثلاث نسخ من كل كتاب ....

الأواني الكانوبية...لفرعون مصر الذهبي

كتبت..رحاب فاروق

فنانة تشكيلية

..نبدأ أولاً..بمن هو فرعون مصر الذهبي..هو أحد فراعنة الأسرة المصرية الثامنة عشر ؛ كان فرعونا لمصر من 1334_1325ق.م.

أُعتُبِرَ أشهر فراعنة مصر..ليس لإنجازات حققها..ولا لحروب إنتصر فيها..وإنما لأسباب مهمة من الناحية التاريخية..من أبرزها..هو إكتشاف مقبرته وكنوزه بالكامل دون أي تلف عام1922 بوادي الملوك من قبل عالم الآثار البريطاني "هوارد كارتر".

وأيضاً..للغز الذي أحاط بظروف وفاته الغامضة بسن صغير لم يتجاوز التاسعة عشر ؛ وزواج وزيره من أرملته وتنصيب نفسه فرعونا من بعده.

..في إبريل 2010 أعلن المجلس الأعلي للآثار المصرية أن" توت عنخ آمون" هو ابن الملك " إخناتون"(أمنحتب الرابع) إستنادا علي اختبارات الحمض النووي(DNA) .

..نأتي الآن للحديث عن أوانيه الكانوبية..والتي هي من أروع ماصنعت يد الفنان المصري القديم..

..ولإيمان المصري القديم إيمانا عميقاً بوجود حياة أخري بعد الموت..لذا وجب الحفاظ علي الجسد بالتحنيط..وهو استخراج الأعضاء الداخلية وحفظها في أواني عُرفَت بإسم "الكانوبية "..وكانت تُدفن بجوار المتوفي..ولكل آنية غطاء يأخذ شكل إله أو ملك..ويحفظ عضو بكل آنيه..بعد تنظيف الأحشاء بالنبيذ والعطور والخمور..والأواني كانت تصنع من الألباستر و الحجر الجيري والفخار.

..ولكن أواني توت عنخ آمون الكانوبية.. صنعت أغطيتها برؤوس آدمية..كانت صورا له..تمثله وهو يرتدي تاج " النمس".

..بداخل كل منها تابوت صغير من الذهب..يضم الأحشاء..ومنقوشاً من الداخل بعض الصلوات الخاصة بأحد أبناء حورس..واستغرقت عملية تحنيطة سبعين يوماً.

..من أول الأعضاء التي كانت تُزال سريعا عند التحنيط "المخ" لإنه سريع التلف..أما القلب فهو العضو الوحيد الذي يترك بمكانه ..لإعتقاد المصري القديم بأن قلبه سيوزن أمام ريشة الماعت ؛ التي تمثل العدالة فالعالم الآخر..واذا كان وزن قلبه أخف من الريشة..أُعتُبِرَ من الصالحين..ونجح في المحاكمة أمام آلهة العالم الآخر ..ووقته اسَتسمح له الآلهة بدخول حقول الأيار (جنة الخلد عند المصري القديم)..أما اذا كان وزنه أثقل..فسَيُحرَم من دخول الجنة. 

..نُقِشت الآلهه الأربعة الحامية محتضنة الصندوق من الخارج الذي يحتوي الأواني الأربع ..في منظر مهيب الجمال ..يحكي قصة تليق بفرعون مصري.

..كلمة كانوب أصلها أسطورة إغريقية عن بحار إسمه"كانوبس"..ظن الإغريق انه كان يُعبد في صورة إناء منتفخ له رأس آدمية..وظهر أيضا علي بعض العملات التي سُكت في عصر الأباطرة الرومان..وقيل انه إسم اطلقوه علي أحد موانيء شاطيء البحر المتوسط"ابوقير الحالية"..

الحنين إلى الوطن في مصر القديمة (سنوهي نموذجًا)

كتب د. حسين دقيل

باحث متخصص فى الآثار اليونانية والرومانية

كان المصري القديم معتزًا بوطنه، شديد الحنين إلى أهله وأرضه، فقد أحب مصرَ وطنه، أحب أرضها وسماءها، وشمسها وقمرها، أحب ليلها ونهارها، نيلها وقفرها.

وقد أوتي المصري القديم عاطفة جياشة وإحساسًا مرهفًا نحو وطنه وأرضه، وظهر ذلك في أفعاله وأقواله، ومن أروع ما تركه لنا التراث الأدبي في هذا الشأن ما ذُكر في قصة "سنوهي[1]" الذي خرج مع فرقة من الجيش المصري بقيادة ولي العهد "سنوسرت الأول" لقتال الليبيين، وخلال المعركة وصل سرًّا نبأ اغتيال الملك "أمنمحات الأول" واستدعاء ولي العهد، وما إن سمع سنوهي بهذا الخبر الجلل خلسة؛ حتى انتابه الفزع[2]، وشعر بأن هناك فتنة سوف تقع بالقصر، وقرر ألا يعود إلى القصر أبدًا، ففر هاربًا يقطع الفيافي والقفار؛ تُسلمه بلد إلى بلد، حتى بلغ به الجوع والعطش والإعياء مبلغه وكاد أن يهلك. وفي النهاية وصل إلى سوريا، فاستقبله حاكمها أحسن استقبال، وأكرم وفادته وقربه منه، وزوجه كبرى بناته، ومنحه من الأرض الكثير، فكثر ماله وولده وأصبح ذا ثراء ضخم وسلطان واسع وجاه عريض، فتبدل شقاؤه سعادة، وخوفه أمنًا، حتى إنه ليوصف حاله هذا فيقول: "أصبحت غنيًا بما عندي من عبيد ومال وبيت فخم ومكانة رفيعة، لقد فعل ربي ما فعله بي رحمة بمن أضله الهوى ففر إلى بلد غريب، لقد كنت بالأمس لاجئًا ولكني أجد اليوم من ينتصر لي، كنت هاربًا أبيت على الطوى ويبرح بي الألم والجوع؛ والآن يطعم الجار من زادي، وكنت أهيم بعيدًا عن وطني في العراء، ولكني أملك اليوم الثياب الكثيرة والملابس البيضاء، كنت حائرًا مضطرًا إلى الجري لا أجد من أرسله، أما اليوم فأنا أملك جموع العبيد، وهذه داري أنيقة ورحابي واسعة، وقد ارتفع ذكري إلى مسامع القصر".[3]

ورغم هذا النعيم الرغد الذي عاشه سنوهي، إلا أن انشغاله بوطنه وحنينه إلى أرضه ظل عالقـًا بقلبه وعقله، وعاش متطلعًا لأن يُوارى جسده بتراب مصر بعد موته، وقد صور لنا هذا الشعور بشكل يثير في نفوسنا مدى الألم الذي ينتاب المغترب البعيد عن وطنه؛ فقال: "يا رب، يا من قدر علىَ الفرار، كن رحيمًا بي وأعدني إلى بلادي، هلا قدرت لي رؤية البقعة التي يحن قلبي للعيش فيها؟! أمن شيء لدى أعظم عندي من أن يدفن جسدي في الأرض التي ولدت فيها، ارحمني يا رب".

وبعد أن بلغ به الشيب مبلغه، عفا عنه الملك "سنوسرت الأول"، وسمح له بالعودة إلى وطنه، فلم يصدق، وأخذ يجوب الطرق فرحًا مسرورًا، وقال: "ولما خوطب جلالة ملك الشمال والجنوب، في حالي، أسرع بالكتابة إليَ أن، هيا عد إلى مصر، وبلغني هذا الأمر وكنت واقفـًا بين أقاربي من أهل القبيلة، فلما قُرئ عليّ خررت ساجدًا، ثم قبضت قبضة من تراب فحثوتها على رأسي، ثم اندفعت في الحي حول خيامي وأنا أصرخ فرحًا"-

ولما وصل سنوهي إلى مصر، استقبله الملك وأمراء البيت الملكي أحسن استقبال معتزين به وبوطنيته، واصفين إياه بأنه: "الآسيوي الذي ولد في مصر!"[4]

فالوطن عند المصري كان -وما يزال-لا يعدل مالًا ولا جاهًا، ولا وطنًا بديلًا، وكانت العودة إلى الوطن ورؤية الزوجة والأبناء أقصى ما يتمناه المغترب، ومن أشد ما يبعث على الفرح والسرور والسعادة والبِشر.

 وإني لأهدي هذه المقالة لكل مغترب اضطر إلى الخروج من وطنه، وما زال الحنين يراوده، وأبشره قائلًا: عما قريب، ستبلغ وطنك وتأخذ أطفالك في أحضانك، وتسعد في بيتك.

 

[1] - سنوهي شخصية حقيقية، فهو أحد رجال القصر؛ وعاش في عهد الملكين أمنمحات الأول وسنوسرت الأول خلال الأسرة الثانية عشر، وقصته هذه محفوظة في برديتين بمتحف برلين بألمانيا.

[2] - ربما كان سنوهي أحد المشاركين في مؤامرة اغتيال الملك.

[3] - لمعرفة المزيد انظر: أحمد محمد البربري، الأدب المصري القديم، القاهرة، 2006.

[4] - للمزيد انظر: أحمد عبد الحميد يوسف، الوطنية في الأدب المصري القديم، مجلة الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، العدد 80، القاهرة 1963، ص.76-80.

الإختيار ملاحِم سيناء منذ العصور المصرية القديمة

كتب - علي سرحان

باحث بكلية الآثار جامعة جنوب الوادى

مصر اسم حملته مصر الفرعونية والإسلامية ومصر الحديثة ، مصر أول أمة في التاريخ نمت فيها عناصر الأمة بمعناها الكامل الصحيح ، وبعدها كامنت أول دولة بالمعني السياسي المنظم ، فبالتالي إن التاريخ العسكري لمصر يشهد أنها أنشأت أول جيش نظامي في العالم منذ حوالي 3200 ق.م ، وبفضله أنشأ المصريون أول أمبراطورية في العالم القديم وأعظم حقيقة سياسية في الشرق الأدني القديم ، وكان الجيش المصري القديم أقدم وأعرق مؤسسة عسكرية في التاريخ ، والدرع الحصين لمصر القديمة وحضارتها الشامخة في مواجهة كل من تسول به نفسه الأعتداء علي حدودها المقدسة[1] ، لقبت سيناء باسم " تا مفكات " أي أرض الفيروز أيضا ذكرت "جبل الفيروز " " خاست مفكات " أي صحراء الفيروز أما عن اسم سيناء فهو مشتق من اسم إله القمر لدس السامين الأله "سين " تمثل سيناء عبر تاريخها الطويل أهمية تاريخية ودينية وعسكرية لمصر ، ففي أرضها استوطن إنسان ما قبل التاريخ حيث عثر علي بقايا هذا الاستيطان في جبل المجاهرة وغزة ومنطقة الروافعة وفي شمال بئر حسنة وادي العريش ، وفي الدولة القديمة تحديدا في أوائل الأسرة الثالثة شهدت سيناء أعظم ملحمة عسكرية بقياده الملك زوسر وهو يضرب العدو ، وفي عصر الأسرة الحادية عشر نري الملك " منتوحتب نب حبت رع " يرسل حملات لتأديب البدو الخارجين عن القوانين والقواعد المصرية لتأمين طريق التجارة بين مصر وجيرانها ولا تزال المناظر المسجلة علي جدران مقصورة منطقة " الجبلين " جنوب محافظة الأقصر للملك " منتوحتب نب حبت رع " هي الشاهد علي توطيد الأمن في الصحراوات ، لأن سيناء هي المدخل الشرقي لمصر ، حيث كانت أرض سيناء ملحمة عسكرية طوال فترات التاريخ المصري القديم وحتي الآن لحماية أرضها ضد أي معتدي قادم من الشمال أو الشرق أو الغرب .[2]

لكل أمة تاريخها الحربي الذي يتآلف من المعارك العسكرية المتتابعة التي حارب فيها الشعب ن ويتضمن هذا التاريخ أحوال جيوشها أو تطورها والوقائع التي خاضتها والقادة اللذين أبلوا فيها ، ولكن بعد كل هذا فقد فقدت بعض من حلقات التاريخ الحربي فالمعارك التي خاضتها المصريون القدماء منذ فجر التاريخ  ظلت غامضة ، شأنها كطلاسم القدماء .

نهض الجيش الوطني منذ تكوينه بأروع الواجبات ، وصلة هذا الجيش بتاريخ مصر – وثيقة منذ آلاف عام ، فقد عاشت مصر أمة مستقلة ذات سياده خلال معظم تلك السنين بفضل زعمائها من رجال الإدارة والجيش وبجهود شعبها الحي .[3]

وقد ساعد الموقع الجغرافي مصر مساعده عظمي فكان من أشق الأمور واصعبها إغارة الجيران القدامي وكانت صحراء ليبيا او سيناء أو النوبة إلي حد ما تقف عائقة أمام أي معتدي قادم عليها لقد نهض المصريون للحفاظ علي رقعة وطنهم وكانوا مدفوعين بغريزة الحرص علي الحياه ، والدفاع عن النفس والوطن ، فانطلقت الجيوش المصرية إلي هضاب آسيا الصغري وروابي سورية ، وبادية شبه الجزيرة والصحراء الليبية واعالي النيل في سبيل تحقيق الآمن الداخلي لمصر.

دور الجندي المصري القديم في الدفاع عن وطنه :-

كانت الجندية في مصر القديمة في طليعة المهن التي تسبغ الشرف علي صاحبها وتمنحة ميزه علي أقرانه ، وأكثر من ذلك أن الجندي حظي بالتقدير والاحترام مثلما حظي الكاهن نفسه ، تميز الجندي بروح الوطنية التي ظلت مستأسرة بسمعتها وقيمتها ، خلدت لنا مناظر المقابر والمعابد العديد من النقوش الآثرية صور الفتية وهم ينتقلون في صفوف مميزة وفي أفنية التدريب والتدريب علي الرماية بالقوس والألعاب الرياضة ولعل الشاهد علي ذلك مقابر الأسرتين الحادية عشر والثانية عشر في بني حسن والبرشا ، أرسخت الدولة في نفوس جنودها حب الوطن فجعلت الشباب يطمح فيها ويموت من أجلها وكافأت الدولة الجندي بعشره آفدنة معافي من الضرائب حتي ظهرت المقولة "أن الجنود المصرية تمتلك ثلثي الأراضي المصرية في عهد الملك سنوسرت الأول".

أعظم الملاحم والحملات العسكرية خلال عصر الدولة الحديثة :

بعد غزو الهكسوس لمصر الذي استمر قرابة المائة وخمسين عاما وطردهم علي يد الملك أحمس كان علي ملوك مصر اللذين خلفوا أحمس أن يأمنوا وطنهم بمقابلة العدو في عقل دارهم ، وهذا ما قام به الفرعون تحتمس الثالث في مواجهة المعتدين حتي نهر الفرات وهو من قال عنه وزيره "رخيمرع" أنه كالصقر يري كل شئ .

نظمت صفوف الجيش بالعربات الحربية ومنظما علي مستوي وطني ليس علي مستوي اقطاعي حيث اعتمد الملك رمسيس الثالث علي العربات في الهجوم الأول ثم يتبعها المشاه بأسلحتهم الخفيفة .

أعظم الملاحم العسكرية بسيناء :-

 في الواقع إن مصر من الناحية الشرقية كانت مكشوفة وعرضة للهجوم ، حيث كانت الطريق من وإلي فلسطين تمر بشمال شبه جزيره سيناء قرابة تسعين ميلا (من القنطرة للعريش ) علي أرض شاسعة رملية ولكن لم تكن تلك المسافة كافية لتعرقل أولئك التي تشدهم الحاجة أو الطمع إلي خيرات مصر فلقد قامت منذ فجر التاريخ العديد من الغزوات والتي تدل عليها النقوش المصرية القديمة أن المصري القديم تعامل مع كل معتدي بقوة حيث تذكر النقوش التي ذكرها " أمنحتب بن حبو " في تاريخ حياته وهي التي تصف لنا اشرافه علي التجنيد وإدارة الجيش أنه قام بعده حملات علي شوطئ الدلتا ضد المعتدين وشملت تلك الحملات حملة علي صد هجوم قادم علي سيناء تحديد في "سرابيط الخادم" فقام بقمع تلك الحملة منتصرا عليهم ، وتذكر نقوش الأسرة الثالثة عشر غزر بدو الصحراء لأراضي سيناء فقام ملوك تلك الأسرة بمحاصرتهم في صحراء سيناء كذلك قام الملك سنفرو بحملة خلال الأسرة الرابعة لجلب المعادن من سيناء ، كما اتخذ الملك سنفرو من سيناء أقدم طريق حربي علي مستوي التاريخ المصري القديم كذلك قام الملك " ساحور رع " بحملاته علي سيناء وفينيقيا والنوبة لتأمين الحدود الشرقية.[4]

وفي الواقع كان من الضروري اتخاذ قواعد حربية علي حدود الدولة من الشرق والغرب خلال الأسرة الثامنة عشرة ولقد اتخد لقب الأمير "خن " لقب " مدير الصحراء الشرقية " وذلك في عهد أمنمحات الأول ، اقيمت الحصون في الصحراء الشرقية علي طراز واحد ، كذلك أقام الملك أمنمحات الأول سور من الطوب اللبن لحماية الدود الشرقية  .

 

[1]  محمد رأفت عباس الجيش في مصر القديمة ( عصر الدولة الحديثة ) الجزء الثاني الحروب والمعارك ص 15.

[2]  موسوعة مصر القديمة (الجزء الثاني ) في مدنية مصر وثقافتها في الدولة القديمة والعهد الإهناسي .

[3]  عبدالرحمن ذكي الجيش في مصر القديمة  الهيئة العامة لمكتبة الأسكندرية ص 3.

[4]  محمد بيومي مهران ، الثورة الاجتماعية الأولي في مصر الفرعونية (مصر والشرق الأدني القديم) دار المعرفة الجامعية 1999 ص 27.

معبد الأقصر

كتبت –أسمهان محمد حامد

طالبة بكلية الآداب جامعة دمنهور قسم الآثارر المصرية القديمة .

مدينة الأقصر التي كانت تعرف قديماً بإسم ( طيبة القديمة )فكانت مدينة طيبة القديمة ابتداء من الأسره الثامنة عشر كانت مدينة المعابد في البر الشرقي حيث كانت تقام معابد الخدمة اليومية مثل ( معبد الكرنك , معبد الأقصر ) ومعابد لتخليد ذكري الفراعنة بعد موتهم وكانت ايضاً مدينة طيبة تمتلئ في البر الغربي بالمقابر في مناطق صحراوية جرداء حفرت في الصخور لإخفائها عن اللصوص .

شيد الملك امنوحتب الثالث في طيبة القديمة معبد الأقصر الذى يعتبر من التحف المعمارة في عصر الدولة الحديثة شيد هذا المعبد علي الضفة الشرقية للنيل ويعتقد أن هذا المعبد ووضعت نواتة الأولي في عصر الدولة الوسطى أو اغلب الظن أن الملك امنوحتب الثالث شيدة علي بقايا معبد قديم أو مقصورة مقدسة وقد اضاف اليه الملك رمسيس الثاني ملك من ملوك الأسرة التاسعة عشر صرحاً كبيراً ويوجد خلفة فناء فسيح وجملة بالمسلات والتماثيل

يعتبر هذا المعبد وحدة كاملة متناسقة لم يتم التعديل فيه إلا تعديلات بسيطة وضحت وظهرت من قوتة وهذا يتمثل في واجههته الضخمة والبيولون الذي أنشأه الملك رمسيس الثاني

انتشر طراز هذا المعبد في بداية الدولة الحديثة  فكان كان عصر الدولة القديمة والدولة انوا يتميزوا بوجود اهرامات شيدة فوق هضاب وكان الهدف من ذلك هو انبعاث الرهبة في النفوس التي تزيد من قدسية الفرعون وقوتة ولكن في عصر ادولة الحديثة لم تكن الأقصر مكانا لإنشاء الأهرامات لأن هذا كان مختلفاً عن احتياجات هذا العصر في هذا المكان فبنو معابد في هذه المنطقة وكانت في بداية الأمر معابد بسيطة ولكنها كانت تلفت الانظار حيث أنها كانت تعكس الضوء مع مياة النيل الداكنة ورمال الصحراء الشاسعة ويتمثل هذا التراث حتي معبد الدير البحري ومعبد  الأقصر فكانت تمثل أعمدة معبد الأقصر في الأنظار كأها أعواد نخل وكانت تظهر للمارة ممكا كان يجذب انتباهم علي العكس من العصور القديمة والوسطي فكان هذا التراث يغطي بواسطة أسوار سميكة تخفي هذا الجمال داخلها

كان معبد الأقصر يحظي بإهتمام كبير من العلماء  بني هذا المعبد في مدينة الأقصر ( طيبة قديماً) علي الضفة الشيقية من النيل بناه الملك امنوحتب الثالث وذلك للإله آمون واضاف فيه الملك رمسيس الثانس واجهة ضخمة وفناء وقام الملك تحتمس الثالث والملكة حتشبسوت بتشييد مبني مكون من ثلاث مقاصير

شيد هذا المعبد علي خط واحد مع مجموعة معابد الكرنك وكان يضم ايضاً طريق الكباش مع طريق ابو الهول الذي كان يربط بين المعبدين

بني هذا المعبد المهندس امنحتب ابن حانو واطلق المصريين علي هذا المعبد اسم "ابن رست " وتعني الحريم الجنوبي لأنه كانت تسكنه زوجة آمون 

أسس الملك امنوحتب الثالث هذا المعبد لسبيين هما :-

السبب الأول :- ليؤكد نسبة للإله آمون للزواج من الإبنة الكبري للملك لأن أمة لم تكن مصرية واثبت ذلك علي جدران الغرفة الموجودة بالمعبد المعروفة بغرفة الولادة .

السبب الثاني :- إرضاء كهنة ىون وذلك ليتقبلوه فرعوناً لمصر

كان يتقدم هذا المعبد ملتين من الجرانيت الأحمر التي نقلت مهما مسلة الي باريس في ميدانالكونكورد كان ارتفاعها 22.84 وتزن 220 طن ولكن يوجد مسلة واحدة قائمة امام البرج الشمالي التي يبلغ ارتفاعها 22.52 متر ويبلغ وزنها 257 طن التي تعتبر هذه المسلة امام الصرح حيث أنها تعتبر رمز من رموز الشمس التي تعلن عن موقع هذا المعبد من بعيد حيث تتميز المسلات بقمم مدببة مغطاة بطبقة نحاسية وذلك لجذب الأنظار

كان يحتوى هذا المعبد علي :-

1- طريق الكباش

2- الصرح الأول

3- الصرح الثاني

4- مسلات المعبد

5- طريق ابو الهول

6- الفناء

7- المقاصير الثلاثة

8- ممر امنوحتب الثالث

9- صالة الأعمدة

10- غرفة الولادة

11- صالة القربان

12- قدس الأقداس

* الجوانب  الحضارة للمعبد :-

 أنشأت النواة الاولى للمعبد يبدو انه تم وضعها فى عصر الدولة الوسطى واغلب الظن أن الملك امنوحتب الثالث شيده علي بقايا معبد قديم أو مقصورة مقدسة وقد اضاف اليه الملك رمسيس الثاني ملك من ملوك الأسرة التاسعة عشر صرحاً كبيراً ويوجد خلفة فناء فسيح وجملة بالمسلات والتماثيل

يعتبر هذا المعبد وحدة كاملة متناسقة لم يتم التعديل فيه إلا تعديلات بسيطة وضحت وظهرت من قوتة وهذا يتمثل في واجههته الضخمة والبيولون الذي أنشأه الملك رمسيس الثاني ولكن  بينما يرجع الفضل فى بناءه فى صورتة الحالية الى الملك امتحوتب الثالث من الاسره 18 ولقد تم اضافه بعض الاجزاء الى المعبد فى عصور لاحقة

*جوانب المعبد الفنية :-

واجهة المعبد والتى شيدها "رمسيس الثانى" عبارة عن صرح يتوسطة مدخل على جانبيه برجان، و يتقدم واجهة المدخل ستة تماثيل للملك "رمسيس الثاني"، تمثالان كبيران من الجرنيت على جانبى المدخل يمثلان الملك جالساً ، وإلى جانب كل منهما تمثالان أقل طولا يمثلانه واقفاً، و أمام الصرح مسلتان عظيمتان ارتفاع كل منهما حوالى "25متر" مازلت مسلة صامدة امام الصرح ونقلت مسلة الي باريس في وسط ميدان الكونكورد  ولكن تتميز المسله الباقية بمجموعة القردة البارزة (أربعة قرود) التي تهلل للشمس عند شروقها والمنحوتة على قاعدتها وقد سجل على هاتين المسلتين بالنقوش الهيروغليفية اسم الملك رمسيس الثاني والقابه، كما مثل على قمتها وهو يقدم القربان إلى الإله آمون. ولعل السبب من وجود المسلة امام صرح المعبد ربما-بجانب كونها رمز من رموز الشمس لتعلن من بعيد عن مكان المعبد، وخاصة ان هذه المسلات ذات قمام مدببة وكانت مغطاة-أغلب الظن-بطبقة نحاسية مذهبة حتى تظل براقة ساطعة. ، وأمام المعبد طريق الكباش وهو مزين على كلا الجانبين بتماثيل أبوالهول على شكل أبى الهول برأس كبش، والكبش هنا يرمز للإله آمون، ربما لحماية المعبد وإبراز محوره. وقد أطلق المصري القديم على هذا الطريق اسم " وات نثر" اي  بمعنى طريق الإله، ويوجد على واجهة المعبد أربع فجوات عمودية فى كل جانب فجوتان، كانت توجد بها ساريات الأعلام، أى أن مدخل المعبد كان به ساريتا أعلام فى كل جانب، كما يوجد أعلى الصرح أربع فتحات فى كل جانب فتحتان، كانت مخصصة لتثبيت الأعلام، وغرفة الولادة المقدسة نصل اليه عن طريق مدخل فى الجدار الشرقى لغرفه المركب المقدس يودى الى حجرة جانبية ذات 3 اساطين وهى حجرة التتويج وفى الجدار الشمالى لهذه الحجرة يوجد مدخل يودى الى حجرة اخرى ذات ثلاثه اساطين وهى حجرة الولادة المقدسه والتى ربما من اجلها اقيم المعبد والتى صور على جدرانها الولادة المقدسة لامنحوتب الثالث والتى من خلالها ينسب الى الإله آمون نفسه ويوكد انه من صلبه ويثبت بذلك احقيته فى العرش , صالة مائدة القربان نصل اليها عن طريق مدخل موجود فى الجدار الجنوبى لمقصوره الزورق المقدس وهى عباره عن 12 اسطون قسمت الى صفين والمناظر التى عليها تمثل امنحوتب الثالث وعلاقاته المختلفة مع الالهه بجانب مناظر التقدمات والقرابين للالهه وهى الحجره التى تسبق قدس الاقداس مباشره , ويلي الصرح الفناء الذى أقامه "رمسيس الثانى"، وتحيط به الصفات ويرتكز سقف كل صفة على صفين من الأساطين ، وفى النصف الجنوبى لهذا الفناء تقوم تماثيل رمسيس الثانى بين الأساطين يوجد فى الركن الشمالى الغربى من فناء رمسيس الثانى المقاصير الثلاثة التى شيدها كل من حتشبسوت وتحتمس الثالث وان كان البعض يرى ان رمسيس الثانى الذى سجل اسمه عليها هوالذى اقامها بحجارة اغتصبها من مقاصير لحتشبسوت وتحتمس الثالث.يتقدمهذه المقاصير اربعة اساطين رشيقة على شكل حزمة سيقان من الجرانيت الاحمر؛اما تيجان هذه الاساطين فهى سيقان البردى وقد شد بعضها الى بعض ويلاحظ وجود الرباط ذو اللفات الخمس اسفل التاج ويمكن ان نطلق عليها اصطلاحا تيجان البردى المبرعم تمييزا لها عن تيجان البردى المتفتحه .وقد خصصت المقصوره الوسطى للأله امون رع والغربية لزوجته الألهه موت والشرقيه للإبن الإله خنسو اله القمر.

يلى فناء رمسيس الثانى بقايا الصرح الذى كان يمثل مدخل المعبد فى عهد الملك امنحوتب الثالث بعد ذلك نصل الى الممر الفخم الذى يتكون من صفين من الاساطين البرديه العظيمه ؛ فى كل صف سبعة اساطين تنتهى بتيجان على هيئة زهرة البردى المفتحة ويصل ارتفاع الاسطون الى 16 مترا ولا تزال للآن هناك بعض الكتل الضخمه التى كانت تحمل سقف هذا الممر.، فعلى جانبى المدخل الموصل إلى الممر العظيم الذى بناه أمنحوتب الثالث تمثالان كبيران يمثلان رمسيس الثانى جالساً، وقد رسم على العرش الذى يجلس عليه التمثال إله النيل فى صورة مزدوجة متقابلة، وهو يربط نبات البردى رمز الشمال ونبات اللوتس رمز الجنوب، تعبيراً عن وحدة الشمال والجنوب ، ويلي هذا الفناء بقايا الفناء الذى أقامه "أمنحوتب الثالث"، ثم فناء به صفان من الأساطين البردية العظيمة ، ثم فناء فسيح تحيط به من ثلاث جوانب ثلاث صفات فى كل صفة صفان من الأساطين، وهو ما يعرف بفناء الاحتفالات، وخلف هذا الفناء نجد بهو الأساطين ويحتوي على أربعة صفوف من الأساطين، وفى الجدار الجنوبى منها مدخلان يؤديان إلى مقصورتين صغيرتين فى أقصى اليمين وأقصى اليسار، وفى المنتصف مدخل يؤدى إلى قاعة بها ثمانية أساطين فى صفين عرضيين ، أقيم على كل من جانبيها عمود من الجرانيت، وعلى جانبيها حجرتان صغيرتان جانبيتان، ثم صالة بها أربعة أساطين فى صفين، ثم مقصورة بها أربعة أساطين فى صفين، أقامها أمنحوتب الثالث أيضاً، وعلى جانبيها غرف جانبية، ثم صالة بها صفان من الأساطين فى كل صف ستة أساطين، ثم قدس الأقداس وبه أربعة أساطين فى صفين، وعلى جانبية مقصورتان للإلهين خنسو وموت، فى كل مقصورة أسطونان. ونصل من مدخل فى الجدار الجنوبى لمقصورة الزورق الى صالة ذات عشرة اسطونا قسمت الى صفين وهى طبقا لما بها من مناظر ربما كانت مخصصة  لمائدة القربان الخاصه بتمثال الإله فى قدس الأقداس الذى كان يقيم فى الحجرة الوسطى التى تليها مباشرة وهى حجرة بها اربعة اساطين قسمت الى صفين وتمثل المناظر التى على جدرانها امنحوتب الثالث فى علاقاته المختلفة مع الآلهه بجانب المناظر التى تمثل تقدمه القاربين إليهم. يوجد على جانبى غرفة التمثال مجموعة من الحجرات كانت مخصصة اغلب الظن لمستلزمات الطقوس الخاصه بتمثال الإله. اما المناظر الخارجية للجدار الغربى والجدار الشرقى للمعبد فقد مثل عليها الحروب الأسيويه للملك رمسيس الثانى  يبلغ طول معبد الأقصر الآن بعد اضافات رمسيس الثانى  255,9 متر وكان 190 مترا تقريبا فى عهد امنحوتب الثالث ويبلغ 54,4 مترا فى اقصى عرضه

* الجوانب الدينية لمعبد الأقصر :-

اقام الملك امنحوتب الثالث اقامة هذا المعبد لثالوث طيبه امون وموت وخنسو واغلب الظن لامرين رئيسيان :-

 1ــ ان يوكد نسبه لإله آمون نفسه حيث ان احقيته فى العرش لم تكن واضحه طبقا للتقاليد المصريه ولذلك لان امه لم تكن مصريه بل هى سيده ميتانيه بنت "ارتاتاما" ملك دوله ميتانى وكذلك زوجته" تى" لم تكن من السلاله الملكيه وكانت من عمه الشعب .

2ــ ارضاء كهنه امون لكى يتقبلوه فرعونا شرعيا للبلاد وبالتالى فلا يرفضه الشعب الذى كان لم يشك فى اى شى يقبله الكهنه فخصص امنحوتب الثالث هذا المعبد لاله امون ولصوره من صوره وهى" امون كا موت اف"وهي الصورة التي تظهر آمون-رع كألة للخصب ولدورة الحياة حيث كان معبد الاقصر منزله الخاص بينما كان معبد الكرنك مقره الرسمى.

قصر الأمير طاز

كتبت – شيماء رمضان

باحث ماجستير فى الآثار الإسلامية

  الموقع: يقع بشارع السيوفية.

–   المنشئ: هو الأمير سيف الدين طاز بن قطغاج أحد أمراء دولة المماليك البحرية. وكان ساقي السلطان الناصر محمد و زوج ابنته ، بدأ نجمه يتلألأ خلال حكم الصالح اسماعيل بن الناصر محمد (743 – 746هـ). وهو الذي ساعد علي خلع السلطان حسن من السلطنة ، واستبدله بأخيه الملك الصالح (752 -755هـ) فجعله الملك الصالح دودار دولته وولاه نيابة حلب ، وعندما خرج علي السلكان عٌزل عن نيابتها. مات في دمشق عام 763هـ.

–        تاريخ الأنشاء: 753هـ / 1352م.

–        التخطيط المعماري :

–   لم يستمتع الأمير بقصره هذا سوي ثلاث سنوات ، وصار هذا القصر بعد وفاته سكناً لغيره حتي تخرب وصار مخزناً للعتاد الحربي.

–   تم ترميم القصر فيما بين عامي 2002- 2008م وتولي مشروع الترميم وزارة الثقافة والمجلس الأعلي للأثار.

–        لم يتبقي منه سوي بقايا نادرة ولكنها تكفي لتصور ما كان عليه من الداخل.

   العمارة الداخلية:

تخطيطه الداخلي عبارة عن دركاة تلي المدخل الرئيسي ، وهي مربعة تغطيها قبة ضحلة ، وفي الجهة الجنوبية من هذه القبة دخلة ذات عقد مدبب بداخلها حنيتين ذات عقود مدببة أيضاً وتزخرف طاقيتها بزخارف مشعة .

تفضي دركاة المدخل مباشرة إلي فناء رئيسي مستطيل ، وفي الجهة الشمالية الشرقية منها فتحة باب تؤدي إلي دركاة ثانية مستطيلة يغطيها قبو نصف برميلي ، علي جانبيها حجرتان مستطيلتان غطيت كل منهما بقبو نصف برميلي أيضاً.والحجرة الشمالية الشرقية موجودة أما الحجرة الجنوبية الغربية غير موجودة الان .

–        تؤدى هذه الدركاة إلى فناء فرعى مستطيل أيضاً .

الفناء الرئيسى

نصل إليه من خلال دركاة المدخل الرئيسى ، وهو عبارة عن مساحة مستطيلة تحيط بها من الجهتين عدة مخازن ، كان يشغلها من قبل وزارة التعليم .

–   أما الأن فى الجهة الجنوبية الغربية منه ، نجد الحجرتين الأولى والثانية بهما مكاتب لإدارة القصر ، أما الحجرة الثالثة أصبحت مخصصة لعمال القصر ، الحجرة الرابعة هى قاعة لعرض الصور .

–   فى الجهة الشمالية الشرقية من هذا الفناء يوجد ستة نوافذ لحجرات داخلية أثنان منها بداخلها أحواض حجرية مربعة منخفضة يبدوأنها كانت تسنخدم كأسطبلات ، أما الحجرة الثالثة من هذه الجهة يٌعرض فيها لوحة مراحل ترميم القصر سجل عليها (أن الإستخدام السئ للمبنى والعوامل الطبيعية البشرية هى التى أدت الى تدهور حالة القصر ، وانكشف تأثير ذلك بعد زلزال عام 1992 م  وفى (10 مارس2002م

انهار حائط من حوائط القصر على أحد بيوت حارة الشيخ خليل ، فتم تكليف مشروع القاهرة التاريخية بالترميم  .

–   أما الجهة الجنوبية الشرقية  يوجد حجرتان أحدهما تستخدم مكتب للإدارة والاخرى معرض للفنون التشكيلية . 

الفناء الفرعي

يتوصل إليه من دركاة المدخل الفرعي ، وهو عبارة عن مساحة مستطيلة.

في الجهة الجنوبية الغربية منه يوجد خمس حجرات ،إذا دخلنا من أحدهما يتم من خلالها الوصول إلي باقي الحجرات. ففي الحجرتين الأولي والثانية نجد لوحات تعرف المماليك وبعض القطع الفنية التى تنسب إلى عصرهم.وفى الحجرة الثالثة نجد لوحات تعرف حياة الأمير طاز،ولوحة اخرى تعرف تاريخ القصر،اما الحجرتين الرابعة والخامسة فبكل منهما فتارين لعرض بقايا ادوات القصر وزخارفه من خشب واحجار وقطع فخارية .

وقد وجدنا بين الحجرتين الأولى والثانية دخلة معقودة بعقد نصف دائري بها حنية تشبه حنية المحراب .

في الجهة الشمالية الشرقية من هذا الفناء نجد دخلة مقودة بعقد نصف دائري تنتهي بفتحة باب فرعية تطل على شارع السيوفية،

وفي هذه الجهة نجد معقد من مستويين ، المستوي العلوي عبارة عن عدة حجرات ،احدهما بها معرض كبير وفتحة باب اخرى في الجهة الجنوبية الغربية تؤدى إلى حجرات متداخلة ،ووجهاتها تطل على الفناء من اعلى بائكة من اربعة عقود مدببة ترتكز على ثلاثة اعمدة رخامية .

 وقدغشيت هذه البائكة بحجاب من خشب الخرط، اسفل هذه البائكة يوجد فتحة باب يزخرفها من اعلى وزرة مستطيلة به زخارف هندسية يعلوها عقد عاتق ثم صنجات معشقة باللونين الأبيض والأزرق . ويؤدي المدخل إلى حجرة خالية بنها منطقة منخفضة مربعة من الرخام،وتؤدي هذه الحجرة إلى حجرة اخرى بها ساقية خشبية وسلم يؤدي إلى الطابق العلوي.

    العمـارة الخارجية

  تتكون عمارته الخارجية من واجهه رئيسية واحدة في الجهة الشمالية الغربية  تطل على شارع السيوفية بها مدخلان.

المدخل الرئيسي

يوجد في ركنها الغربي وهو عبارة عن حجر غائر يغطيه عقد ثلاثي الفصوص ذو صدر مقرنص بخمس حطات من المقرنصات، يعلوه عتب مستقيم تزينه زخارف هندسية فوقه عقد عاتق بينهما نفيس يتوسطه فتحة باب ذات مصراع خشبي واحد .

المدخل الفرعي

يوجد في ركنها الشمالي وهو عبارة عن حجر غائر يغطيه عقد ثلاثي الفصوص ويعلوه عقد نصف دائري.

تشتمل هذه الواجهة على عدة دخلات ذات شبابيك سفلية مغشاة بمصبعات معدنية ،تعلوها شبابيك علوية مغشاة بمصبعات معدنية ، كما تشتمل على عدد من الحوانيت.

 

المساكن البُرجية.. صنعاء القديمة..

كتبت – رحاب فاروق

فنانة تشكيلية

اليمن"المتحف المفتوح"..كما أسماها المؤرخون.... مدرجات  مصفوفة علي الجبال..ومشرئبة صوب السحاب.

 .."المدينة المُسورة" كان لها سبع أبواب..لم يبقَ منهم إلا باب اليمن من القرن الخامس الميلادي..

وسميت بصنعاء لكثرة قصورها وحصونها المحكمة البناء ..والحصن يسمى"مصنع".

أصبحت عاصمة مؤقتة لمملكة سبأ فالقرن الأول الميلادي

وتحولت فالقرنين السابع والثامن إلي مركز هام لنشر الإسلام

      بها  106 مسجد يعود لما قبل القرن الحادي عشر.

 أما منازل الآجر القديمة  "المساكن البرجية"  والمتعددة الطبقات...فتزيد المدينة جمالاً وأضافت روح الآصالة والجمال علي واجهات قصورها الزاهية..وحتي في حواريها العتيقة.

.. بناها اليمنيُ بيدهِ وبأدوات بدائية للغاية..حتي انها وُصِفت عمارتها بالمزيج بين النحت والعمارة.

.. تبرز بواجهاتها  تشكيلات من الحجر بخطوط رابطة افقية ورأسية وتتميز احجارهم بجودتها العالية وألوانها المتعددة"

الواجهات مزخرفة بأشكال هندسية جميلة من الجص.

وكان ينحت الأحجار "المقوصون".

وتتميز اليمن بليل الشتاء حيث تصل درجات الحرارة به إلى  تحت الصفر..فأراد المعماري تخزين حرارة النهار في بنية البناء..ليصبح بالإمكان الحصول علي معدل حراري معتدل داخل البيت..دون الحاجة لوسائل تدفئة..وتحقق ذلك بإستخدام " مواد ذات كسب وفقد بطيء للحرارة "..وهذه المواد متوفرة بصنعاء..وهي الطين والأحجار..مع العمل علي السماكة الكافية للجدران.

..مساكن صنعاء القديمة ثلاثة أنواع...مساكن ذات ستة طوابق ..وقد تيل لتسعة و هي المساكن البرجية.

ومسكن من أربعة طوابق..وهو المسكن التركي.

ومسكن ذا إرتفاع محدد لايتعدي الثلاث طوابق..وهو المسكن اليهودي.

..المسكن البرجي..شكله الخارجي نبع من طابع دفاعي..لتوفير الأمن لساكنيه..ويؤكد الخصوصية .

..بالطابق الأرضي الإسطبل ومستودعات لحفظ المواد الغذائية الجافة..وبدون فتحات او نوافذ..ويطلي جدرانه بمادة" القضاض " وهي خليط من حجر الهشاش ومادة النورة..لحفظ المخزونات من القوارض.

..الطوابق بها غرف الجلوس والقيلولة واخري للنوم..وغرف الطعام والمطبخ ..وفالطابق الذي يقع به المطبخ..يلاحظ وجود تراجع فالكتلة الخارجية..وذلك لتوفير سطح سماوي مكشوف..يستخدم كحديقة للنساء لها سور عالي.

والطابق قبل الأخير يحتوي علي غرفة "المنظر" وغرفه لتبريد المياه..تُبني بإتجاه الرياح السائده..

...ومايزيد المنازل جمال أيضاً  "المفرج" بالطابق الأخير..وهي غرفة صغير تُبني فوق سطوح المباني..لإستقبال الضيوف والأصدقاء..

وهو أفضل مكان من حيث الموقع والإطلالة وله ملحقاته..ويخصص لمجلس الرجال.

المراجع

Hirschi,Suzanne.andMax.,L'architecture Au Yamen Du Nord,berger lev Rault,Paris,1983.

اليمن ماضيها وحاضرها.د أحمد فخري.المكتبة اليمنية ١٩٨٨

صنعاء مسار مدينة عربية.باسكال مارشيو.معهد العالم العربي .باريس 1987

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.