كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

صالونات التجميل في عصر المماليك

بقلم -  أحلام السيد الشوربجي

باحث ماجستير في التاريخ الإسلامي كلية الأداب جامعة دمنهور

المرأة والزينة مصطلحان متلازمان منذ بداية وجود المرأة ، مما لا شك فيه أالنساء منُذ قديم الزمان وهن يسعين نحو التألق والتميز والجمال ،ومع التطورالحادث في الحياة بجانب صرخات الموضة المتتالية ؛ وجدت الكثير والكثير بل المئات من صالونات التجميل التي من مهمتها رعاية جمال المرأة ، وجعلها أكثرتماشيًا مع تطورات الموضة الحديثة.

إلا أنه عند النظر لكتب التاريخ والموروثات نجد أن الأهتمام بالتجميل وأدواته ومساحيقه إنما هو أمر معروف منُذ أجدادنا الفراعنة.

وبالتدقيق في عصر المماليك نجد أنهم عرفوا صالونات التجميل (وهي تلك المؤسسة التي تتعامل مع المسائل التي تخص التجميل وتقدم الخدمات الخاصة بصحة البشرة ،وجماليات الوجه ،والعناية بالقدم ،وطلاء الأظافر ،والعديد والعديدمن الخدمات الآخري) بمعناها الحرفي ؛وإن عُرفت لفظيًا آنذاك باسم الحمامات. 

و لا يفوتنا أن ننوه أن الحمامات العامة في العصور الوسطي خاصة زمن المماليك كانت بمثابة  صالونات التجميل الحالية، فلم تكن وظيفة الحمامات مقتصرة علي إنها وسيلة من وسائل النظافة، بل تعدت إلي كونها مكانًا للتزيين والإهتمام بالبشرة والشعر ،وعلاوة علي ذلك أن النساء أعتدن الخروج للحمامات للتنظف والتتزيين ، فقد كن يقمن بتخضيب أياديهن بالحناء ،وعرفن طلاء الأظافر الأحمر ،بجانب الوشم الذي طالما كن يزيين به أجزاء مختلفة من أجسامهن، وتجدر بنا الإشارة إلي إنه كان من عادات المرأة أن تأخذ من شعر وجهها وجسده بالتحفيف ،وشعر حواجبها بالمساواة والزينة .

وعلي المستوي النظري يذكر المؤرخون أنه وجدت في القاهرة نحوثمانون حمامًا أوائل عصر المماليك ، الأمر الذي لفت نظر معظم الرحالة الأجانب ومنهم طافور،وكانت الحمامات نوعان أحدهما للرجال والآخر للنساء ،أوأن يخصص الحمام الواحد من الظهر إلي بعد الغروب للنساء ثم يخصص بقية الفترة للرجال ،ومن زاوية أخري صالونات التجميل تلك أو الحمامات كانت النساء تقضي فيها الساعات الطوال تحت أيدي المختصين في فنون التجميل والزينة ،حيث يوجد بالحمام عدة نساء مختصات بوظائف معينه : ك"المعلمة" التي تستقبل الزبونات ،فضلًا عن "الأسطة" التي تغسل البدن والرأس، و"البلائة" التي تقوم بتدليك البدن بالكيس أوبقشور الرمان لتصير خشنة ويخرج منها الوسخ وغسله بالماء الساخن ،ثم تقوم بتجفيف الجسد بالمناشف والفوط ،وتبدأ بإزالة الشعرمن بعض المواقع إذا لزم الأمر،ثم يأتي دور "الماشطة" والتي جاءت مهمتها في تزيين الوجه  بكافة الطرق والوسائل ،وذلك بتزيين الحواجب والعيون بالكحل ،وتبخير الكعوب بالبخور المخلوط بالمسك والعنبر ،وتخصيب الأيدي بالحناء.

وفي نقس الصدد عن زينة الشعر أستخدمت النساء في تزيين الشعر "الفصادية" وهي شريط تجمع به النساء شعرها مع بعضها البعض ،وكان يصنع من الحرير ومطرز بألوان مختلفة، وعرفوا الأمشاط وأشتهروا بها ،فيذكر المقريزي فالخطط وجود سوق خاص بالأمشاط " سوق الأمشاطين "، كما عرفوا المرايا المعدنية والبرونزية ،والمكاحل التي صنعت من النحاس والأخشاب والفضة وبمختلف الأشكال .

أهتمت المرأة في عصر المماليك بالتزيين بالحلي والمجوهرات ،الأمر الذي جعل دولة المماليك لإقامة الأسواق الخاصة بذلك مثل : "سوق القفيصات" والذي كان يباع فيه الخواتم والفصوص وأساورالنسوان وخلاخيلهن ،ولعله من المفيد أن نؤكد أنهم عرفوا أنواع الحلي كالخواتم المصنوعة من الذهب أو الفضة المضاف إليها الفصوص الملونة والأساور لتزيين اليد والتي جاء بعضها منتهية أطرافه برؤؤس حيوانية مختلفة ،والأقراط ،ومن الملاحظ أن النساء في هذا العصر أعتادت علي ثقب أذانهن وتراوح عدد الثقوب مابين ثمان وعشرة ثقوب .

            وهذا أن دل علي شيئ إنما يدل أن المرأة كانت تبدو في أجمل زينة وأكمل هيئة .

المصادر:

79-     المقريزي : المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط ،المعروف ب(الخطط المقريزية)

97-     أحمد عبد الرازق :المرأة في مصر المملوكية.

حارة اليهود بالقاهرة

بقلم – تغريد يوسف

حارة اليهود لم تكن حاره صغيره مثلما بيوحى اسمها لكن حى كامل بيضم حوالى 360 زقاق و حاره

والحى موجوده جنب شارع الموسكى فى القاهره حاليا تبع حى الجمالية

الحى كان منقسم بطريقه طائفيه على شياختين ، واحده لليهود الربانيين و واحده لليهود القرائين.

ويرجع تاريخ إنشاء الحارة إلى عهد إنشاء حي الموسكي في عام 1848

و حارة اليهود لم تكن مقصوره ع اليهود فقط و لكن سكنها أيضا اعداد كبيره من المسلمين و المسيحيين

سكان الحاره كانو مرتبطين بالحاره لسببين هما الدخل المحدود و القرب من من مصادر اكل العيش بالنسبه للحرفيين اللى كانو بيشتغلو فى الصاغه. و لما كانت حالة اليهود بتتحسن يتركون الحاره و ويسكنوا فى عابدين او باب اللوق أو باب الشعريه اما عليه القوم فى العباسيه أو مصر الجديده .

وضمت الحارة ثلاثة عشر معبدا يهوديا لم يتبق منها سوى ثلاثة معابد، وهي " معبد موسى بن ميمون " الذي كان طبيبا وفيلسوفا شهيرا في بدايات القرن الثاني عشر الميلادي، وكان مقربا من السلطان صلاح الدين الأيوبي، ويقال:" إن بداخل المعبد سردابا يقود إلى الغرفة المقدسة وفي طقوس اليهود من يدخل هذا السرداب يجب أن يكون حافي القدمين"، أما المعبد الثاني "بار يوحاي" ويقع في شارع الصقالية، بينما الثالث في درب نصير وهو معبد "أبو حاييم كابوسي".

سبب التسمية

اختلفت الآراء التاريخية حول السبب في تسمية الحارة بهذا الاسم؛ وأشار البعض إلى أن اليهود هم أنفسهم من جنحوا إلى التجمع بمكان يضمهم ويحوي طقوسهم، بينما زعم البعض أن السلطات هي من جمعتهم بهذا المكان.

وبين الرأيين غلب الرأي الأول من خلال التعرف على شخصية اليهودي الذي يجنح دائمًا إلى العزلة بحسب المعتقدات التوراتية وذلك للتمكن من ممارسة شعائرهم وطقوس العبادة والطعام والشراب، فاليهودي لايأكل إلا الذبائح التي تذبح بحسب الشريعة اليهودية، واليهودي يأثم إثما كبيرا لو أدي صلاة السبت بمفرده وإنما يتوجب عليه أن يؤديها في جماعة.

أشهر سكان الحارة

كانت هذه الحارة في وقت من الأوقات موطنا للفنانين والعباقرة والعلماء، فخرج من هذه الحارة "قطاوى باشا" وزير مالية مصر والذي أصبح بعد ذلك وزير المواصلات وعضو مجلس النواب.

كما خرج منها رائد المسرح المصرى "يعقوب صنوع" والذي عرف بلقب "أبو نضارة" والذي أصدر جورنالا مصريا ساخرا والذي تسبب في نفيه من البلاد، بسبب سخريته من الخديوي إسماعيل.

ومن سكان هذه الحارة أيضًا المخرج "توجو مزراحى" والممثلة "ليليان ليڤى كوهين" والتي اشتهرت باسم "كاميليا"، الفنانة "راشيل ابراهام ليڤى" والتي اشتهرت باسم "راقية إبراهيم" والممثلة "نجمة إبراهيم" والتي تبرعت بدخلها في المسرح لصالح الجيش المصري، وكذلك الفنانة "نظيرة موسى شحاتة" والتي عرفت باسم نجوى سالم وهي الفنانة المصرية الوحيدة اللى حصلت على درع "الجهاد المقدس" لدورها الوطنى في حرب الاستنزاف، والمطربة الشهيرة "ليلى مراد"، وموشى ديان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق وغيرهم الكثير.

أشهر المؤلفات عن الحارة

ومن أشهر المؤلفات التي تناولت تاريخ حارة اليهود، كتاب نجيب الكيلاني الذي حمل عنوان "حارة اليهود"، وكتاب محمد أبو الغار والذي حمل عنوان "يهود مصر من الازدهار للتشتت" والذي تحدث عن حياة اليهود في مصر وحياة الازدهار التي عاشها اليهود في مصر، وحياة اليهود بعد ذلك وحالة التشتت التي عاشوها بعد رحيلهم عن مصر.

البيمارستانات في العالم الإسلامي شاهدًا على الحضارة الإسلامية

بقلم - آية وليد حامد إبراهيم

باحث دكتوراه في الآثار والفنون الإسلامية

  كانت البيمارستانات في العالم الإسلامي صرح ضخم وعظيم، واهتم بيه المسلمون اهتمام شديد جدًا وطوروه، وعَنيّ السلاطين والملوك به، وقننه تقنينًا دقيقًا، وكانت البيمارستانات في العالم الإسلامي كله أشبه بالمستشفيات الكبيرة في الدول الأجنبية حاليًا، وبلغت قمة من التطور لم يجد له مثيل، وقد نقل الأوروبيون هذا الصرح الكبير إلى بلادهم عند مجيهم أثناء الحملات الصليبية.    

ـ  تعريف البيمارستان:

   هي كلمة فارسية مركبة من كلمتين هما بيمار بمعني مريض أو عليل، وستان بمعني مكان أو دار المرضي، ثم اختصرت إلى مارستان، والمغاربة يستعملوها بمعنى بيمارستان للأمراض العصبية فقط، ثم اختصرت فصارت مارستان، ويستعمل المغاربة لفظ بيمارستان للامراض العصبية فقط.

المحور الأول: تعريف، أنواع البيمارستانات، وتخطيطها:

أولًا: أنواع البيمارستانات:

أـ الثابتة:

   وهو الذي بنائها بناء ثابت لا ينتقل من مكانه أبداً وكثر وجوده في كثير من البلدان الإسلامية والعواصم الكبرى كالقاهرة وبغداد ودمشق وغيرها من المدن أنواعها:  بيمارستانات الجذام، السجون، المجانين، الغرباء.

بـ ـ المنقولة أو المحمولة:

   هو الذي يتنقل من مكان إلى آخر بحسب ظروف الامراض والاوبئة وانتشارها وفي الحروب وكان عبارة عن مستشفي مجهز بجميع ما يلزم المرضي والمداوة من أدوات وأدوية وأطعمة وغيرها وكل ما  أنواعها: بيمارستانات الحجاج: التي كانت ترافق الحجاج وتزود بمواد الإسعاف والأدوات الجراحية والأدوية محمولة في صناديق خاصة برفقة الأطباء، بيمارستانات محطات الإسعاف: تقام بالقرب من الجوامع وأماكن تجمع الناس وبها أطباء يتناوبون العمل ليل ونهار ومثل هذه الإسعافات التي كانت تقام في الأعياد والمواسم والمهرجانات.

ثانيًاـ تخطيط/ أقسام البيمارستان وملحقاتها:

كانت مصممة وفق الشريعة الإسلامية مقسمة لقسمين:

الأول: مخصص لرجال:

   والأطباء والممرضين وكل قسم مجهز بما يحتاجه من آلات وأدوات وخدم وفراشين من الرجال والنساء.

الثاني مخصص للنساء:

 يشرف عليه أطباء وبعض الخدم من النساء والممرضات.

ـ التقسيم وفقًا للتخصص الطبي:

 كان بها قاعات مختلفة للقراحة والكحالة والتجبير والبطنة والمعتوهين، قاعة كبيرة للممرورين: هم قوم يلبسون الثياب المقطعة والمخرقة (مرضي جنون السبعي المسمى مانيا).

ـ ملحقات البيمارستان:

1ـ مكتبة البيمارستان: بها الكتب والمراجع اللازمة للطلبة الذين يدرسون بالبيمارستانات.

2ـ الايوان(قاعة المحاضرات): وهو مكان كبير مفروش بالحصير والسجاد به كتب داخل خزانة خاصة وهي كتب طبية وعامة.  

3ـالديوان: وكان يجلس فيه الأطباء لمناقشة أحوال المرضي ومتابعة حالتهم الصحية  وكان يضم أسماء المرضي وأحوالهم وسجلاتهم وما يتعلق بشئون الزيارات.

4ـ العيادة الخارجية: ملحقة بالبيمارستان ويتم فيه فحص المرضي وصرف الادوية والخدمات الطبية البسيطة ويتم فيها العمليات الصغرى والكبرى كالكسور.

5ـ الدهليز: عبارة عن ممرات تودي للانتقال بين غرض المرضي والأطباء.

6ـ مسجد البيمارستان:  كانت داخله أو ملاصقة له وظيفته تنبيه المرضي للصلاة، والصلاة على الموتي بعد تكفينهم وتجهيزهم.

7ـ حديقة البيمارستان: وظيفتها الترفيه عن المرضي وتوفير الجو الملائم للعلاج لهم وأحياناً كانت تقام وسط الحدائق، أو ملحقة به يزرع بها الأعشاب والنباتات الطبية والازهار.

وكان هناك ملحقات أخرى مثل: الشرابخاناه: أي الصيدليه، المغاسل والمقابر التابعة للبيمارستان، سوق البيمارستان: لشراء الادوية.

المحور الثاني: وظائف البيمارستانات:

بيمارستات تعليمية:

   تُعدّ البيمارستانات التعليمية تطبيقية من الدرجة الأولى لذا نستطيع أن نُطلق عليها أكاديمية مثل مستشفيات هذا العصر حيث أنها خرجت مجموعة كبيرة من الأطباء والممرضين المهرة معها يتم تعليم طالب الطب حيث كان الطبيب موظف في البيمارستان ومدرب للطلبة لذا شهد الغربيون بأن طب  البيمارستانات الإسلامية كان يمارس وسط ازهار علمي غير مسبوق .

 وطور المسلمين في مجال الطب وألفوا الكتب الطبية الخاصة بالبيمارستانات ومنهم: أبو بكر الرازي محمد بن زكريا الذي أقبل على دراسة الطب في البيمارستانات  وأظهر أهمية الطب السريرى داخل البيمارستانات وله مؤلفات طبية مثل: كتاب الحاوى وكتاب الجامع لصناعة الطب وكتاب المنصوري ولُقب بجالينوس العرب.

 

تعامد الشمس علي قدس الأقداس

كتبت - عزيزة بهران حسن

ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، المثير للدهشة والإعجاب في تلك الظاهرة أنها تحدث يوم ميلاد الملك ويوم جلوسه على العرش حيث مع شروق يومي 22 فبراير وتحديداً في تمام الساعة 6,25 دقيقه، ويوم 22 أكتوبر وتحديداً في تمام الساعة 5,5 وتستمر هذه الظاهرة من 20الي 25 دقيقة فقط.

حيث تتسلل أشعة الشمس لمسافة 200 ميل ثم تسلك ممر بطول 60 متراً وصولا  الي قدس الأقداس حيث تمثال الملك وبجواره ثلاثة تماثيل أخري وهم  الألة رع حور اختي،الالة أمون ،والألة بتاح لتصبح  تماثيل قدس الاقداس ذات تأثير كبير وتحاط بهالة جميلة من الهيبة والوقار المثير للدهشة أن الشمس تتعامد علي وجه الملك والة آمون  والالة رع حور حيث تتعامد الشمس علي نصفة الأيسر فقط وذلك لان القدماء المصرين كانوا يعتقدوا ان هو الالة الفلك وال المفروض نصة يبقي ليل ونصة نهار بالإضافة لذلك ان الشمس لا تصل الي الالة بتاح وذلك لاعتقاد القدماء المصريين أنة الالة الظلام.

يُعد عمر هذه الظاهرة نحو 33 قرن والتي تؤكد التقدم العلمي الذي توصل له القدماء المصريين في علم التخطيط والفلك والنحت والهندسة والتصوير. وتم اكتشاف هذه الظاهرة في شتاء عام 1874 عندما رصدتها الكاتبة البريطانية"إميليا إدوارد" والفريق المرافق لها وسجلتها في كتابها المنشور عام 1899 . وقد كشف هذا التعامد حقيقية علمية توصل إليها القدماء المصريين وهي أنة من نقطة شروقها تماماً وغروبها تماماً تتغير في 21 من مارس بمعدل ربع درجة تقريبا كل يوم الي الشمال الشرقي حتى تصل في شروقها الي نقطة تبعد بمقدار 23 درجة و27 دقيقة في يوم 22 من يونيو، وعن طريق ذلك استنبط القدماء المصريين إن الشمس تمر في أثناء غروبها وشروقها على كل نقطة مرتين كل عام، حيث ان المهندسون المصريون قاموا بتصميم المعبد بناء على حركة الفلك لتحديد بدء موسم الزراعة وهو ما يتناسب مع يوم الذي يسقط فيه الضوء علي وجه الملك. ويقع المعبد عند دائرة عرض 22 درجة و20 دقيقه و13 ثانية وعند خط طول 31 درجة و37 دقيقة و32 ثانية وبذلك فقد أصبح المعبد في اتجاه المسار الذي تدخل فيه الشمس وصولا الي وجه الملك في المحراب الأعظم.

المثير للدهشة انه قبل 1960 كان سقوط أشعة الشمس على وجه الملك كانت يوم 21 أكتوبر و21 فبراير من كل عام وذلك قبل نقل المعبد لبناء السد العالي وحفظ المعبد من الغرق ولحسن الحظ ان المهندسون كانوا على معرفة بتلك الظاهرة قبل نقل المعبد ولكن بعد النقل اصبحت تلك الظاهرة تتكرر كل عام في يومي22 فبراير و22 أكتوبر

دير البنات بوادى فيران والحب المفقود

يعد "وادي فيران" كنزًا أثريًا وسياحيًا وبيئيًا، ينتظر الاستغلال الأمثل ووضعه على خريطة السياحة المحلية والعالمية ويبعد الوادى 60كم عن دير سانت كاترين

فى البداية فإن التسمية الصحيحة هى دير البنات وليست دير السبع بنات، حيث إن دير البنات القديم كشفت عنه بعثة أثار المعهد الألمانى بالقاهرة برئاسة الدكتور "بيتر جروسمان" موسم حفائر 1990 تحت إشراف منطقة جنوب سيناء للأثار الإسلامية والقبطية.

وأن دير البنات الأثرى يبعد عن مقر دير البنات الحديث المجاور للمدينة البيزطية 2كم  ويعود إلى الفترة من القرن الخامس إلى السادس الميلادي، وبحكم أنه يشرف على الطريق، فمن المحتمل استخدام المبنى في وقت من الأوقات كنقطة عسكرية بيزنطية لتحمى المدخل الجنوبى إلى وادى فيران

وطبقًا للحديث المتواتر فإن سبب إطلاق إسم جبل البنات الذى يقع عليه الدير أن فتاتين من أهل المنطقة أحبتا شابين، وحين رفض أهلهما الزواج ربطتا ضفائرهما معًا وقفزتا من أعلى الجبل "وضاع الحب يا ولدى"

أمّا دير البنات القائم حاليًا، والذي يقع ملاصقًا لتل محرض الأثري، حكايته بدأت عام 1898م حين حصل دير سانت كاترين على حديقة كبيرة بهذا الموقع، يسقيها خزان كبير وقام راهبان من دير سانت كاترين، ببناء كنيسة بهذه الحديقة عام 1970م تسمى كنيسة سيدنا موسى، وتم بناء دير حول هذه الكنيسة عام 1979م، يتميز بأشجار السرو الباسقة رمزًا للخلود وخصص للراهبات التابعين لدير سانت كاترين، ويسمى دير البنات الحديث.

طول وادى فيران 5 كم، وعرضه ما بين 250 إلى 375م وكان يتميز بغزارة المياه من الآبار والعيون التى تغذى حدائق الوادي، وقد نضبت بعض آبار الوادى، مما أدى لقلة المياه، وقد أخذ الوادى شهرته من وجوده فى سفح جبل سربال العظيم الذى يبلغ ارتفاعه 2070م فوق مستوى سطح البحر، واسم سربال ارتبط بشجر النخيل عند سفح الجبل، وكان الجبل محل تقديس قبل رحلة خروج بنى إسرائيل إلى سيناء.

يحتضن الوادي مدينة مسيحية متكاملة مكتشفة بتل محرض الأثرى تحوى أثارًا من القرن الرابع إلى السادس الميلادي شهدت قدوم الحجاج المسيحيين إليها من أوروبا آمنين مطمئنين على أرض الفيروز فى رحلتهم إلى الجبل المقدس بمنطقة سانت كاترين ومنها إلى القدس  ومنهم الراهب كوزماس عام 535م والراهب أنطونيوس عام 565م وكان الوادى ملجأً للمتوحدين الأوائل بسيناء الذين لجأوا إليه فى القرن الرابع الميلادى وبنوا قلايا (مكان تعبد الراهب) من أحجار الوادى ما زالت باقية حتى الآن، ويواجه تل محرض جبل الطاحونة الذى يرتفع 886م فوق مستوى سطح البحر، ويضم قلايا مسيحية من القرن الرابع الميلادى، وكنائس من القرن الخامس والسادس الميلادى.

وأطالب بالاستفادة من وادى فيران الكنز الأثرى والطبيعى، بتحويله لمتحف حضارى طبيعى مكشوف يضم الكنوز الأثرية التى تؤكد التعايش الحضارى على أرض مصر، لتنشيط السياحة الثقافية والروحية بالوادى، واستغلال مجارى السيول بالوادى، بعمل سدود وخزانات لتوفير المياه وإعادة اللون الأخضر لأشجار الوادى التاريخية، واستغلال الطبيعة المتفردة من جبال لها سحر خاص يجمع بين البشر والحجر والشجر فى مكان واحد

 

في احتفالية حضرها الالاف من المصرين والاجانب رسالة سلام للعالم من معبد ابو سمبل

كتب – محمد منير

المستشار الإعلامى لوزيرة الثقافة

وزيرا السياحة والاثار والثقافة ومحافظ اسوان يشهدون ختام مهرجان اسوان الدولي للثقافة والفنون وتعامد الشمس علي وجه رمسيس الثاني بـ أبو سمبل

عبد الدايم: القوى الناعمة أداة للحفاظ على الهوية

موال الشمس يمزج ثقافات العالم في احضان ابو سمبل

350 فنانا من مصر ودول العالم يروون قصة معبد ابو سمبل فى موال الشمس

شهدت الفنانة الدكتورة ايناس عبد الدايم وزيرة الثقافة والدكتور خالد عناني وزير السياحة والآثار واللواء أشرف عطية محافظ اسوان حفل ختام فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان اسوان الدولي للثقافة والفنون والذى يتزامن مع تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني بمعبد أبو سمبل وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة وتنفذه الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي رئيس المهرجان بالتعاون مع قطاع العلاقات الثقافية الخارجية برئاسة صبري سعيد والبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية برئاسة الفنان عادل عبده ومحافظة اسوان، وذلك بحضور الدكتور مصطفى وزيري امين عام المجلس الاعلى للآثار وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية ووسائل الإعلام والالاف من المصرين والاجانب

قالت عبد الدايم أن القوى الناعمة أداة للحفاظ على الهوية ، مشيرة أن المهرجان أحد أوجه التعاون بين وزراتي الثقافة والسياحة والآثار ، وأضافت أنه يهدف إلى إلقاء الضوء على الفنون والثقافات التراثية بمختلف الدول ، موضحة تواصل خطوات تطويره حيث يشارك هذا العام لأول مرة فرقتى رضا والقومية للفنون الشعبية ، ووجهت الشكر للدكتور خالد عناني وزير السياحة والآثار، واللواء اشرف عطية محافظ اسوان لما قدماه من دعم لهذا المهرجان، كما وجهت الشكر للفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة وفريق العمل لما بذلوه من جهد لإقامة هذه الدورة بالشكل اللائق بمصر وثقافتها وتاريخا الحضاري الكبير.

 

بدأ الحفل الذى اخرجه الفنان هشام عطوة بإطلاق البالونات الطائرة المضيئة لتزيين وتجميل سماء أبو سمبل فى رسالة حب و سلام للعالم أجمع من معبد أبو سمبل وتم تقديم أوبريت "موال الشمس" كلمات والحان محمد مصطفى ، تصميم استعراضات محمد القذافي، وشارك فيه 350 فنانا من مصر ودول العالم، وقدم باللغتين العربية والإنجليزية مستعرضا قصة إكتشاف معبد الملك رمسيس الثاني بابو سمبل وعملية إنقاذه وتفكيك احجاره ونقلها وإعادة تركيبها في موقعه الجديد أمام بحيرة ناصر في ستينيات القرن الماضي وذلك عن طريق استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة و المتطورة ، كما سلط العرض ايضا الضوء على قصة حياة الملك رمسيس الثاني ومعركة قادش وأول معاهدة سلام تم ابرامها في العالم و المدونه على جدران المعبد .

 يذكر أن المهرجان تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة وأقيم في الفترة من 15 وحتى 22 فبراير الجاري ونُظمت فعالياته في 13 موقعا بقري ومراكز محافظة اسوان وحضره أكثر من 15 الف مشاهد من ابناء المحافظة وضيوف مصر من الأجانب، واقيمت الدورة بالتعاون مع قطاع العلاقات الثقافية الخارجية برئاسة صبرى سعيد، والبيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية برئاسة عادل عبده، وهيئة تنشيط السياحة برئاسة عمرو القاضى، بإشراف من  الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعى رئيس المهرجان، وشارك به  18  فرقة من 8 دول عربية واجنبية هي "فلسطين، السودان، زيمبابوى، سيريلانكا، بنجلاديش، المكسيك، بولندا، اليونان" إلى جانب الفرق المصرية وهي "أسوان، سوهاج، المنيا، بورسعيد، العريش، الشرقية، الحرية بالإسكندرية، مطروح" للفنون الشعبية، وفرقتى "توشكى، وشلاتين" التلقائيتين، بالإضافة إلي المشاركة الاولي لفرقتي رضا للفنون الشعبية والفرقة القومية للفنون الشعبية التابعتين للبيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية

أقوي ملكات الفراعنة

  بقلم - د . هدير عبيد

دكتوراه الاثار المصرية القديمة والباحثة في التاريخ القديم

تعد الملكة حتشبسوت، ابنة الملك تحتمس الأول، إحدى أهم وأشهر ملكات مصر وأكثرهن إثارة على مدار التاريخ، بعدما نجحت في حكم مصر بقوة على مدار أكثر من 20 عاما، صنعت خلالها الكثير من الإنجازات، لعل أبرزها معبد حتشبسوت الشهير في الدير البحري.

حتشبسوت، هي الملكة الخامسة ضمن تسلسل ملوك الأسرة الثامنة عشرة، تزوجت من أخيها غير الشقيق تحتمس الثاني، فأصبحت الوصية على عرش مصر والحاكم الفعلي للبلاد، وحكمت لعدة سنوات نيابة عن ابن زوجها تحتمس الثالث، الذي كان صغيرًا عندما اعتلى العرش.

منعت التقاليد فى مصر القديمة المرأة من أن تصبح ملكًا، إلا أنها كسرت هذه القاعدة باعتبارها ابنة ملك وزوجة آخر، وبذلك فإنها ذات دم ملكي نقي، وفرضت نفسها ملكا لمصر رغم أنف الكهنة , حكمت بعد وفاة زوجها الملك تحتمس الثاني كوصية على الملك الصغير تحتمس الثالث في البداية ثم كملكة وابنه المعبود آمون. .

تم العثور على مومياء الملكة حتشبسوت عام 1903م في مقبرة "KV 60"، بوادي الملوك في الأقصر , جدير بالذكر أن موكب المومياوات الملكية يضم 22 مومياء من بينها 18 مومياء لملوك، و4 مومياوات لملكات، من بينها مومياوات الملك رمسيس الثاني، والملك سقنن رع، والملك تحتمس الثالث، والملك سيتي الأول، والملكة حتشبوت، والملكة ميريت آمون زوجة الملك آمنحتب الأول، والملكة أحمس-نفرتاري زوجة الملك أحمس. .

تلقت حتشبسوت تعليماً عن علوم الأخلاق والسلوك الصحيح، بالإضافة إلى القراءة والكتابة، والحساب والفلسفة، والطقوس الدينية، وقواعد اللغة والإنشاء.

ولقد كان عليها أن تثابر على نقل وتعلم الحكم المأثورة عن الحكماء المصريين القدماء ، كأي فرد من زملائها، مثل أخيها غير الشقيق (تحوتمس الثاني) ، والأمراء والأميرات الصغار، وعدد من أبناء الوزراء والأسر النبيلة ؛ وما من شك في أنها كانت تخشى المعلم الذي كان يلقنها الدروس، وتخشى أساليبه العنيفة مع تلاميذه مهما كانت منزلتهم، ولقد كان هذا مثالاً للعدالة التي تطبق على الجميع بالتساوي بدون خوف أو محاباة، والتي أصبحت جزءاً أساسياً في حياة المجتمع المصري في ذلك الوقت، ولم يكن لحتشبسوت أن تطالب بأي امتيازات خاصة في معاملتها، وقد كانت المدرسة الملكية قي بيت فرعون كغيرها من مدارس البلاد، تبدأ في الصباح الباكر وتنتهي عند الظهيرة، كما تفعل الكثير من مدارس مصر في الوقت الحاضر.

تسمت فترة حكم حتشبسوت بالسلام والرفاهية، وتميز عهدها بقوة الجيش ونشاط البناء والرحلات البحرية العظيمة التي أرسلتها للتجارة مع بلاد الجوار، وتحت صولجان الفرعون المرأة استطاعت مصر أن تغتني وتزدهر، فقد أعادت فتح المحاجر والمناجم التي أهملت لفترة طويلة، وخاصةً مناجم النحاس والملاخيت في شبه جزيرة سيناء، فقد كان قد توقف العمل في تلك المناجم في فترة حكم الهكسوس لمصر وما تلاه، ومازلنا نجد في سيناء لوحة عليها كتابة توثق هذا العمل، وتمجد ما فعلته.

ونشـّطت حتشبسوت كذلك حركة التجارة مع جيران مصر حيث كانت التجارة في حالة سيئة خصوصا في عهد الملك تحتمس الثانى، وأعادت استخدام قناة تربط بين النيل عند نهاية الدلتا بالبحر الأحمر، حيث قامت بتنظيف هذه القناة بعد أن حفرها المصريون أيام الدولة الوسطى، وذلك لتسيير أسطول مصر البحري بها ليخرج إلى خليج السويس وبعدها إلى مياه البحر الأحمر. وأمرت ببناء عدة منشآت بمعبد الكرنك، كما أنشأت معبدها في الدير البحرى بالأقصر.

اهتمت حتشبسوت بالأسطول التجارى المصرى فأنشأت السفن الكبيرة ، واستغلتها في النقل الداخلى لنقل المسلات التي أمرت بإضافتها إلى معبد الكرنك تمجيدا للإله آمون ، وفي بعثات التبادل التجارى مع جيرانها، واتسم عهدها بالرفاهية في مصر ، وزاد الإقبال على مواد ترفيهية أتت بها الأساطيل التجارية من البلاد المجاورة، ومن أهمها البخور والعطور والتوابل والنباتات والأشجار الاستوائية والحيوانات المفترسة والجلود.

كان السائد في عصر حتشبسوت ، هو السلام والرفاهية وازدهار الحركة التجارية مع دول الجوار، فلم تكن تميل إلى سياسة الغزو الخارجي. لكن ، سجلت بعض الحملات العسكرية القليلة في عهدها ، التي جاء أغلبها حملات تأديبية ، بالإضافة إلى حملة عسكرية واحدة مسجلة عن عهد حتشبسوت قام بها تحتمس الثالث وهي الاستيلاء على غزة وكان ذلك بالقرب من نهاية حكمها. وبعض المخطوطات مثل مخطوط وجد في مقبرة سنّموت (Senenmut (TT71 تفصح عن حملات تأديبية في النوبة وبعض البلاد الأخرى التي كانت تحت السلطة المصرية ، كما الآتي:

حملة تأديبية على النوبة في بداية حكمها، وقامت بها حتشبسوت. ورد ذلك في مخطوط لرئيس الخزانة تيي Tij.

حملة تأديبية على سورية وفلسطين، طبقا لمخطوط في الدير البحري، مضافا إليها حملة ضد تمرد في النوبة

حملة ضد تمرد في النوبة في العام 20 من حكمها (مكتوبة على لوحة تومبوس Tombos.)

حملة تأديبية على ماو Mau بالقرب من منطقة فرقة Firka بين السنتين 20 و22 من حكمها.

وفت حتشبسوت في 10 من الشهر الثاني لفصل الخريف ، والذي يوافق (14 يناير 1457 قبل الميلاد) خلال العام 22 من فترة حكمها ، كما جاء ذلك في كتابة على لوحة وجدت بأرمنت.

ولقد تم التحقق من مومياء حتشبسوت ، أن علامات موتها هي علامات لموت طبيعي ، وأن سبب موتها يرجع إلى اصابتها بالسرطان أو السكري.

وقبر حتشبسوت موجود في وادي الملوك ويرمز له بالرقم KV20 ، وربما قامت حتشبسوت بتوسيع مقبرة أبيها لكي تستعملها، وقد وجد تابوتها موجوداً بجانب تابوت أبيها.

ومؤخراً التقطت لمومياء الملكة حتشبسوت صورة تظهر فيها باسمة حالمة وادعة؛ كمن أدى رسالته على أكمل وجه ، وأخيراً استراح. والطريف في الصورة أيضاً أن الملكة كانت تتمتع بشعر ناعم ملون جميل؛ يظهر بوضوح في الصورة أيضاً، وهذا يدل على أن علم التحنيط الذي أبدعه المصريون القدماء سراً عظيماً لو أكتشف؛ قد يغير مظاهر الدفن في العالم بأسره.

ومهما يكن من أمر الملكة "حتشبسوت" فإنها واحدة من قليلات من السيدات في العالم القديم ممن وصلن إلى قمة الإدارة في بلادهن ، ولقد بذلت كل الجهد لتقنع الرجل في عهدها بأن يقبلها كإمرأة تحكمه ، وسواء أقنعت "حتشبسوت" الرجال في مصر في ذلك الوقت بحكمها ، أم لم تقنعهم ، فإن ما فعلته كان أعظم بكثير مما فعله بعض الملوك الرجال.

حتشبسوت يعتبرها علماء المصريات واحدة من أنجح الفراعنة، حامله للقب أطول من أي امرأة أخرى في الأسر المصرية. تميز عهدها بقوة الجيش ونشاط البناء والرحلات البحرية العظيمة التي أرسلتها للتجارة مع بلاد الجوار .

التطيّر فى المٌعتقد الشعبى

بقلم - د. سهام عبد الباقى محمد -باحثة أنثروبولوجية

كلية الدراسات الافريقية-جامعة القاهرة

تحظى المٌعتقدات الشعبية  الخاصة "بالتطيّر" بأهمية بالغة فى الثقافة الشعبية لأنها ترقى إلى مرتبة الإيمان أو الإعتقاد الشعبى المتوراث جيل بعد جيل والتطير كما ورد فى معجم المعانى من يتطيَّر، تطيُّرًا، والمفعول مُتطيَّر به،والمقصود به ما "نتشاءم منه، أو نتفاءل به". وقد عٌرف التطيّر فى مٌختلف الثقافات وكافة العصور منذ بِدء الخليقة وإلى وقتنا الراهن وحتى قيام الساعة، والتطير إنما يعكس ردة فعل الإنسان مع البيئة المحيطة به وحوادثها التى عجز الإنسان البدائى عن إيجاد تفسيرات منطقية لها فقام بتفسيرها وفقَا لمشاعرة وتصوراته حتى باتت عقيدة لدية لا تقبل الشك، أو السخرية منها،أو التقليل من أمرها.

وقد كان للعرب باعًا طويلاً فى أمر التطيّر وتأثرت به نظمهم الإقتصادية ممثلة فى تجارتهم، والسياسية كالحروب والغزوات، والكثير من الأمور المرتبطة بالشئون الداخلية والخارجية للقبائل كان يتم البت فيها من خلال التطيّر.حتى حرمته العقيدة الإسلامية لأنها قامت بالأساس على العلم والمنطق وأعمال العقل والأخذ بالأسباب المادية وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: لا عدوى، ولا طيرة ،ولا هامة، ولا صفر، ويعجبني الفأل قيل: يا رسول الله! وما الفأل؟ قالالكلمة الطيبة. والمقصود بالعدوى هنا هو الأعتقاد الذى كان سائد لدى عرب الجاهلية بأن الأقتراب من المريض أو عودته يٌعد  نذير شؤوم لأنه قد يصيب من يخالطه بالمرض فالنبى صلى الله علية وسلم لم ينفى وجود العدوى الفيروسية بدليل أنه ﷺ كان يأمر بالتباعد بين الناس والعزل فى المنازل فى زمن الأوبئة.وقد كان" الفأل الحسن" هو الغاية والقيمة التى  سعت القيم الدينية الإسلامية إلى ترسيخها.

وعلى المستوى الشعبى إرتبط التفاؤل والتشاؤم أو"التطيّر" أو"الطيرة" بكثير من الحيوانات،والطيور، والأدوات والأفعال. كالتشاؤم من الكلب والقط الأسود لأنهما قد يحملان أرواحًا شيطانية وقد حذّر النبى من الكلب الأسود ولكن دون تعميم فكان التعميم من قِبل الثقافة الشعبية، كما تٌعدٌ رؤية الذبابة الخضراء فى المٌعتقد الشعبى نذير شؤوم إعتقاد بأنها تؤدى إلى وفاة أحد أفراد المنزل ولهذا الإعتقاد أسباب علمية ومنطقية وأخرى ثقافية ،حيث يتغذى الذباب الأخضر على الجثث والجيف لذا فهو يتواجد بكثرة فى المقابر، أما  السبب الثقافى فيرجع لتصور شعبى مفاده أن الأرواح تتنكر فى شكل ذباب أخضر فى المقابر لتٌرحب بالزائرين.ويٌعد أيضًا طائر البوم والغراب والقرد نذير شؤوم، بينما تٌعد طيور الحمام واليمام" الجمرى" نذير خير وبركه، ويعد براز الطيور على الملابس فأل حسن وطالع خير ودليل على الرخاء وسعة الرزق، وكذلك بول الرضيع اذا بلل ملابس من يحمله لأن بوله طاهر طالما كان إعتماده الأساسى على حليب أمه فقط. كذلك كف المولود المفتوح يبشر بسعة الرزق لوالده. بينما يٌعد المقص المفتوح،والخياطة،والكنس ليلًا،والحذاء المقلوب نذير شئوم، ويتيمّن كثير من المجتمعات بحدوة الحصان،والترسة وهى السلحفاة المائية،وقنديل البحر،ونجمة البحر،لذا يقوم الكثير من أبناء البيئة الساحلية بتحنيطهم ووضعهم أمام منازلهم أو فى محالهم التجارية لأنها تجلب الرزق والحظ قس على هذا الكثير والكثير من الأمثلة.

من أجل هذا كان التطيّر هو السبب الرئيسى والمباشر فى إتخاذ الكثير من التدابير، والإجراءات الإحترازية فى الثقافة الشعبية مما يعكس خٌطورة المٌعتقدات الشعبية وما قد تسببه لدى البعض من هوس، أو هلع ربما قد يصل بهم إلى تعطيل حياتهم أو يؤجل، ويؤخر قراراتهم بموجب تلك المعتقدات التى لا سند عليها ولا دليل غير أنها أصبحت مترسخة فى الوجدان الشعبى تزيد درجتها أو تقل وفقا لحالة المٌتلقى النفسية والوجدانية ، ودرجة العقلانية التى يتعامل بها مع تلك المعطيات ولا يقف الأمر عند مستوى علمى أو ثقافى معين فكثير من المتعلمين والمثقفين يقعون تحت طائلة التطيّر الذى يعد سمه  بغيضة من سمات الجاهلية حرمها الله ليظل الانسان معتمدًا على جهده وعمله آخذًا بالأسباب ومٌوكلها إلى ربها ومٌسببها.

الشرّافات

بقلم – مهندسة أسماء خليفة

مبرمجة برامج

شرّافة :جمع شرّافات او شراريف :هى نهاية الشئ او حافته

 وقد استخدمت للدلالة على ما يوضع اعلى القصورو اسوار المدينة وواجهات المساجد والمدارس و الخانقاوات ونحوها من العمائر الاثرية وكانت تعمل من الحجر الاجر فى العمائر و من الخشب و من المعدن فى الابواب الخشبية و المصفحة بالنحاس ومن تلبيسات ملونة متداخلة فى الرخام  وفى المنابر

والرفارف الخشبية اعلى الاسبلة والكتاتيب وقد تكون فيه متجهة لاسفل

(وقال البعض انها مانعة من الانحدار من اعلى العمائر)))) وكناحية جمالية مثل الاطار واستخدمت كمزاغل(كوة ضيقة فى السور) يحتمى وراءها الجنود

التصميم : تكون ذات اشكال نباتية اومورقة او اشكال هندسية مسننة.

ونادرا على اشكال حيوانات(كما فى مسجد قصر محمد على بالمنيل :-ثعبان الكوبرا) وحديثا تعددت الاشكال الجديدة كاشكال هندسية وايضا كلفظ الجلالة (الله)

كانت الشرافات النباتية منها هى الاكثر شيوعا و استخداما وكان المفرغ منها بمثابة شرافة ثانية متداخلة فى الاولى اما الشرافات المسننة فكانت قاعدتها اعرض من قمتها من اجل متانة تثبيتها .

وكان لهذه الشرافات المسننة وظيفة حربية اصلا لانها كانت تقوم فى اعلى الحصون و الاسوار بعمل المزاغل التى تمكن الجند من رؤية الاعداء و تسمح بتسديد الرماح و السهام اليهم و تهئ لهم فى نفس الوقت الحماية اللازمة من سهامهم

وقد عرفت العمارة الساسانية المسننة وقد اعتمدت الفنون الاسلامية فى بداية تكوينها على الفنين الساسانى و البيزنطى _لذلك لم يكن من الغريب ان تنتقل هذة الشرافات الى العمارة الاسلامية وتظهر اعلى واجهاتة مرتبطة ايضا بفكرة التحصين و الدفاع لان المساجد الاسلامية المبكرة التى فتحها العرب كانت بمثابة اربطة و حصون للدفاع عن المدن الاسلامية الجديدة ويؤيد ذلك كان المسجد الجامع صار فى العصور التالية هدفا للطامعين فى الحكم لما يمثلة من شارة السلطة .

ثم صارت هذة الشرافات بمرور الزمن عنصرا زخرفيا بحتا فى كل انواع العمارة الاسلامية عامة

الشرافات إحدى هذه العناصر، فهي حلية زخرفية معمارية تعلو الواجهات، وهي متنوعة الأشكال، وقد نفذت على شكل العرائس المتماسة، كما في الجامع الطولوني بالقاهرة، وكذلك حول غلاف المئذنة الغربية للجامع الحاكم.

وتطورت بعد ذلك لتصبح مسننة الشكل، ومزخرفة بالتفريغ خلال العصر الفاطمي، كما في جامع الحاكم بأمر الله وبالجامع الأقمر.

واستمرت الشرافات على نفس الطراز خلال العصر الأيوبي.

وظلت الشرافات المسننة تزخرف الواجهات حتى الثلث الأخير من عصر المماليك البحرية، فهذه شرافات جامع المراداني بالقاهرة، والتي اعتلى بعضها القماقم، أو المباخر المضلعة.

ثم ظهرت الشرافات المملوكية العصر والطراز خلال عصر المماليك البحرية، والتي شكلت على هيئة الورقة النباتية الثلاثية.

فهذه مدرسة أم السلطان شعبان المؤرخة بعام 770 هجرية.

وها هي أعلى واجهة القبة بمدرسة السلطان حسن، وقد نفذها المعماري المسلم بمهارة وإتقان.

كما أتقنها صنعًا أعلى واجهة جامع الرفاعي بالقاهرة، وأعلى واجهة مدرسة السلطان المملوكي الجركسي برسباي بالقاهرة أيضًا.وكذلك بجامع المؤيد شيخ.

وفي البيمارستان المؤيديّ بالقاهرة نجح المعماري المسلم في سن الشرافة الحجرية عند الزاوية، كقطعة القماش أو الورق، وفي العصر العثماني استمرت الشرافات النباتية كما في جامع الملكة صفية بالقاهرة، وجامع المحمودية أيضًا.

واستخدمت الشرافة النباتية في زخرفة المنابر، ويتضح ذلك بمنبر السلطان برقوق.

ثم اتخذت الشرافات شكلاً جديدًا في العمائر الحربية كحائط صد للمحارب من ضربات السهام، فهي على شكل نصف دائري بأسوار القاهرة الفاطمية.

وعلى شكل مستطيل يعلوه شكل هرمي كما في قلعة الأودايا بمدينة الرباط بالمغرب.

وكذلك بقلعتي الماريا وكواديكس الأندلسيتين، واللتين ظهرت فيهما الشرافة التوأمية

تحليل الاتفاقية الأوروبية للجرائم المتعلقة بالممتلكات الثقافية ( 1985) بمدينة ديلفي باليونان

بقلم دكتور / محمد عطية محمد هواش

مدرس بقسم الترميم – كلية الآثار – جامعة القاهرة

باحث دكتوراه في القانون الدولي الخاص

  عناصر المقال

  • مقدمة
  • إطار التجريم الذي فرضته الاتفاقية
  • اشكال وحدود التعاون بين اطراف الاتفاقية
  • اهم ملامح الاجراءات المتبعة لاستعادة عناصر التراث الثقافي التي تخلفت عن جرائم
  • التعقيب علي الاتفاقية وامكانية الاستفادة منها لصالح التراث الثقافي المصري .

مقدمة

   هدف مجلس أوروبا هو تحقيق وحدة أكبر بين أفراده هذه الوحدة تأسست إلى حد كبير في وجود بعض القواسم المشتركة مثل التراث المشترك وما يحمله من قيم اجتماعية ومردود اقتصادي . وعلى ضوء الاتفاقيات الأوروبية في المجال الجنائي والثقافي خرجت تلك الاتفاقية لترسم الحماية الجنائية للتراث الثقافي بشكل اكثر اتفصيلا ووحدة المعاملة الجنائية التي تتضمنها الاتفاقية توفر العنت من الدخول في مسائل شائكة مثل تنازع القوانين في حالة وجود عناصر اجنبية يتم محاكمتها امام قاض وطني ومكان ارتكاب الجريمة ليس بلد جنسية الجاني  وبالتالي وجود مثل تلك الاتفاقية يعتبر تمهيد لقانون جنائي موحد يحكم التراث الثقافي والجرائم التي تقع عليه في كامل دول مجلس اوربا . وبدراسة مثل تلك الاتفاقيات يمكن الاستفادة منها في واقعنا المصري عند تعديل التشريعات المعنية بالتراث علي المستوي الوطني وعند عقد اتفاقيات دولية وعند اللجوء الي التحكيم او اي من وسائل فض المنازعات بشان عناصر التراث الثقافي خاصة ان كانت في مواجهة دول مجلس اوربا.

إطار التجريم الذي فرضته الاتفاقية 

الجريمة التي تقع علي الممتلكات الثقافية  تشمل الأفعال التي يتم التعامل معها بموجب القانون الجنائي ويكون القائمين علي هذا التعامل سلطه ادارية في الدولة , وحقوق التقاضي تكون  مكفولة للمتهم بشان اي جريمة ( مادة 1 فقرة 1) وتعني كلمة اجراءات هي اي اجراء يتم بشأن الجريمة الواقعة مثال الضبط والتفتيش وكافة اجراءات سير الدعوي .

الحكم يعني أي قرار نهائي صادر عن محكمة جنائية

 والعقوبة  تعني أي عقوبة أو إجراء يتم فرضه أو إصداره فيما يتعلق بالجريمة.

 وتنطبق هذه الاتفاقية على الممتلكات الثقافية المدرجة في الملحق الثاني ، الفقرة 1. يعتبر أيضًا من الممتلكات الثقافية أي فئة من الممتلكات المنقولة أو غير المنقولة ، التي تحمل قيمة فنية أو تاريخية أو أثرية أو علمية أو ثقافية أخرى ،  حتي وان لم تكن مدرجة في الملحق الاول ويعتبر أيضًا جرائم تتعلق بالممتلكات الثقافية  التي تؤثر على تلك الممتلكات الثقافية وغير مدرجة في الملحق الثالث.

ويقر الطرفان بخطورة أي فعل أو إغفال يؤثر على الممتلكات الثقافية ؛  وبناءً على ذلك تتخذ التدابير اللازمة لفرض عقوبات مناسبة. (المادة 12) وهنا اشارة واضحة للفعل السلبي المؤثر في احداث الجريمة الثقافية الواقعة علي الممتلكات الثقافية.

اشكال وحدود التعاون بين اطراف الاتفاقية 

  • يتخذ كل طرف التدابير المناسبة لتعزيز وعي الجمهور بالحاجة إلى

حماية الممتلكات الثقافية. (المادة 4)

  • تتخذ الأطراف التدابير المناسبة بهدف التعاون في منع إزالة اثار الجرائم المتعلقة بالممتلكات الثقافية واكتشاف الممتلكات الثقافية بعد هذه الجرائم. (المادة 5)
  • يتعهد الطرفان بالتعاون بهدف إعادة الممتلكات الثقافية الموجودة في أراضيهم ، التي تمت إزالتها من أراضي طرف آخر بعد جريمة تتعلق بالممتلكات الثقافية المرتكبة في أراضي أحد الأطراف .
  • يجب على أي طرف مختص بموجب المادة 13 أن يخطر في أقرب وقت ممكن الطرف أو الأطراف التي انتقلت ممتلكات ثقافية من أراضيها ، أو يُعتقد أن لديها ممتلكات ثقافية تم نقلها ، بعد جريمة تتعلق بتلك الممتلكات الثقافية ويجب أن تحتوي الاتصالات بين الاطراف على جميع المعلومات بشأن تحديد الممتلكات المعنية ، والجريمة التي نتج عنها نقل تلك الممتلكات  والظروف المتعلقة بالاكتشاف. ( المادة 7)
  • القيام بالإنابة القضائية التي تتعلق بـالإجراءات الموجهة إليها من قبل السلطات المختصة لطرف مختص من دولة طرف( المادة 8)
  • يقوم كل طرف بالمثل  بإنفاذ الأحكام الصادرة عن السلطات المختصة للطرف الطالب فيما يتعلق بجريمة تتعلق بالممتلكات الثقافية لغرض الاستيلاء عليها وردها واخذ التدابير التي قد تراها ضرورية لتحقيق هدف انفاذ الاحكام القضائية( المادة 8 فقرة 3)

لا يجوز للطرف متلقي الطلب رفض إعادة الممتلكات الثقافية على أساس أنه يمتلكها او يمتلك بعض الحقوق عليها عن طريق الاستيلاء عليها أو مصادرتها أو المكتسبة بطريقة أخرى كنتيجة الجرائم المالية أو الجمركية المرتكبة فيما يتعلق بتلك الممتلكات. ( المادة 8 فقرة 5)

  • لا يجوز للأطراف إبرام اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف فيما بينهم في

المسائل التي تتناولها هذه الاتفاقية ، إلا من أجل استكمال أحكامها أو تسهيل

تطبيق  مبادئها.

اهم ملامح الاجراءات المتبعة لاستعادة عناصر التراث الثقافي التي تخلفت عن جرائم

تناولت المادة 9 فقرة 2 اجراءات استعادة المقتني الثقافي الذي تخلف عن جريمة بعد صدور حكم واجب النفاذ من الدولة صاحبة طلب الاسترجاع وهذه الحزمة من الاجراءات موجهة الي الدولة التي تحوز المقتني وهذه الاجراءات كما يلي :

 أ – تحديد السلطة التي تقدم الطلب

ب- موضوع الطلب وسببه

ج - هوية الشخص المعني ( وزير الثقافة او الخارجية او اي دبلوماسي ممثل للدولة طالبة الاسترجاع)

د- التحديد التفصيلي للممتلكات الثقافية المعنية

هـ - ملخص للوقائع وكذلك الجريمة التي تشكلها ويجب أن يكون مرفقًا به

بنسخة موثقة أو مصدقة من الحكم المطلوب تنفيذه .

 لا تتطلب الأدلة أو المستندات المرسلة بموجب هذه الاتفاقية أي شكل من أشكال

المصادقة. (المادة 10)

ومن اهم النقاط في موضوع استرجاع المقتنيات الثقافية التي تخلفت عن جريمة هي فكرة القانون الواجب التطبيق علي تلك الجريمة والحكم الصادر تبعيا لتطبيق هذا القانون ولذلك جاءت اهم مواد هذه الاتفاقية وهي المادة 13 التي تناولت تلك الجزئية وهي كالتالي :

يتخذ كل طرف مايلزم لإثبات اختصاصه في مقاضاة أي جريمة تتعلق بالممتلكات الثقافية في الحالات التالية:

أ- تُرتكب على أراضيها ، بما في ذلك مياهها الداخلية والإقليمية ، أو في مجالها الجوي  

ب - ارتكبت على ظهر سفينة أو طائرة مسجلة فيها اي تحمل جنسية وعلم الدولة.

ج - إذا ارتكبها خارج أراضيها أحد رعاياها  

 د - يرتكب خارج أراضيها من قبل شخص يقيم عادة في أراضيها

هـ - تُرتكب خارج أراضيها عندما كانت الممتلكات الثقافية التي ارتكبت ضدها تلك الجريمة

  تنتمي إلى الطرف المذكور أو أحد رعاياه  

(و) ارتكبت خارج أراضيها عندما كانت موجهة ضد ممتلكات ثقافية في الأصل

وجدت داخل أراضيها.

 

 

التعقيب علي الاتفاقية وامكانية الاستفادة منها لصالح التراث الثقافي المصري

اولا : بالنظر الي المادة 9 يمكن الاستفادة من الاجراءات المتبعة عن طلب استرجاع الاثار وخاصة ان كان هذا الطلب موجه لدولة من دول مجلس اوربا.

ثانيا : تشير الاتفاقية الي ان القانون الواجب التطبيق له بعض المحددات التي ذكرت في المادة 13 سالفة الذكر وهنا ايضا يمكن الاستفادة من تلك المادة عند محاولة استرجاع اي من المقتنيات الثقافية المصرية في حالة ان تكون الدولة الحائزة من دول مجلس اوربا . وهنا يجب ان نؤكد ان مصر واقعا ليست طرفا في هذه الاتفاقية لانها خاصة بدول مجلس اوربا لكن يمكن الاستفادة من بعض موادها لتعزيز الموقف المصري ان كان في مواجهة لاسترجاع اثارنا مع اي عضو في تلك الاتفاقية حيث ان اعضاء تلك الاتفاقية هي دول في الغالب تعتبر سوقا رائجة للمتلكات الثقافية وبالتالي يمكن الاستفادة من تلك الاتفاقية حتي لو لم نكن طرفا فيها .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.