كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

كيفية تصنيف الرسوم الصخرية في هضبة الجلف الكبير بجنوب غرب مصر بشكل أنثروبولوجي صحيح

كتب الباليوأنثربولوجي ياسر الليثي.

تركت الشعوب التي تعاقبت على منطقة الجلف الكبير في فترات ما قبل التاريخ الكثير من الآثار منها مادة غزيرة من الفخار و السيليكا و الأدوات الحجرية، غير أن الرسوم الملونة والنقوش الصخرية الكثيرة الموجودة على جدران الكهوف هي التي صنعت الشهرة العالمية للجلف الكبير،و التي تعد أكثر من خمسة عشر ألف رسم وصورة.

تمتد هذه الرسوم عبر الزمن حسب عدة فترات تعكس كل واحدة منها حياة حيوانية معينة تتميز بنمط مختلف ما يساعد علي وضعها دتخا تصنيف علمي محدد, هذا التصنيف للرسوم الصخرية يسمي تصنيف Willcox وهو من اسهل التصنيفات التي يستطيع أن يتبعها الباحث، لأن المعطيات التي اعتمد عليها التصنيف هي الحيوانات المرسومة، فعندما يجد الباحث رسوم للحيوانات البرية يسهل عليه تصنيفها في فترة الحيوانات الضخمة، وعندما يجد رسوم لأشخاص ذوي رؤس مستديرة يسهل عليه تصنيفها بالشكل المميز لرأس العناصر البشرية، ثم تلي ذلك مرحلة الرعي ورسوم الحيوانات المستأنثة ورسوم السكان الذين يمارسون الشعائر والطقوس الدينية التي تشير إلي إستقرارهم، ثم بعد ذلك رسوم الحصان ثم رسوم الجمال والتي من السهل علي الباحث  التعرف عليها وتصنيفها بسهولة وهذه الفترات هي:

1- الفترة الطبيعية أو فترة الحيوانات الضخمة:

وهي الأقدم وتؤرخ بـ 6500 ق . م، الحيوانات الممثلة في هذه الفترة هي حيوانات السافانا الضخمة.

2 - الفترة المسماة بالقديمة أو فترة الرؤس المستديرة:

الحيوانات المرسومة في هذه الفترة كثيرة جداً وتتناسب مع المناخ رطب , فقد تغير نظام التمثيل التخطيطي في هذه الفترة فأصبحت لدينا رسوم لوجوه صغيرة مبسطة أو أشكال ضخمة تحمل دلالات وغايات سحرية واضحة. وتؤرخ بـ 6000 ق م حتي 5000 ق م.

3- فترة رعاة الماشية:

تمتد هذه الفترة من 5500 سنة قبل الميلاد إلى 1200 سنة قبل الميلاد، وهي الأهم من حيث عدد الرسوم المحفوظة التي تتميز برسوم لأشخاص عراة.  تعد الرسوم التي تمثل قطعان الأبقار ومشاهد من الحياة اليومية من أشهر الرسوم من الفن الصخري Pariétal  من عهد ما قبل التاريخ. 

4- فترة الخيول:

حدث في تلك الفترة اندثار العديد من الأنواع الحيوانية بتأثير الجفاف كما تتميز بظهور الحصان (رسوم لخيول متوحشة وخيول مستأنسة موصولة بعربات) وتؤرخ بـ 1200 ق م حتي 300 م.

5- أخيرا فترة الجمال :

بدأت في القرون الأولى من العهد الميلادي تتصادف مع ظهور الجمل. في هذا الوسط عاش  أناس وأنواع مرتبطة بالمـــاء مثــل الكركـــدن وأنواع مندثرة من المنطقة منذ بضعة آلاف من السنين مثل الجاموس، الفيل، وحيد القرن والزرافة، كما تشهد وتدل على ذلك النقوش والرسومات وتؤرخ بـ 300 م حتي الآن. 

ومن هنا كانت هذه النقوش تعتبر ذخيرة وكنزاً هائلاً وثروة فنية ضخمة لدارسي فنون عصور ما قبل التاريخ، وإن كانت في الوقت ذاته توقع الباحث في كثير من الحيرة والاضطراب، وبخاصة حول التاريخ أو التواريخ التي تم فيها نقش وتصوير هذه المناظر التي يبدو أنها تتداخل بعضها مع بعض، بحيث نجد نقوشاً ورسوماً من حقبات تاريخية مختلفة في نفس البقعة، وبحيث نجد مختلف الأساليب الفنية معروضة بعضها بجانب بعض، وعلى الرغم من أن مئات من هذه النقوش والرسوم تم دراستها بالفعل فهناك عدة مئات من الآلاف من النقوش والصور الأخرى التي لا تزال تنتظر من يقوم بدراستها حتي ألان و هو ما نحن بصدده من خلال إدارة أثار ماقبل التاريخ بوزارة الأثار المصرية.

مشروع مصرى لإبداعات الحرف التراثية بالقرية المصرية

كتب د. أسامة عبد الوارث

نائب رئيس المجلس الدولى للمتاحف (الأيكوم)

كان لى شرف تبنى مشروع تعميق مفهوم إبداعات جذور القرية المصرية من خلال التراث التقليدى والحرف والصناعات المحلية لتنمية الحرف التقليدية والتراثية وذلك من خلال المسح البيئى للحرف البيئية والصناعات التقليدية وتصنيفها إلى ثلاث مجموعات الحرف التراثية المندثرة والحرف المهددة بالإندثار والحرف التراثية الحالية

وأن الحرف التراثية الحالية تشمل الأطباق والطواقى النوبية وأشغال الخرز والسجاد اليدوى والشيلان والصوف والقطن والكورشيه وسلف الحنة والتطريز والكليم الصوف والفخار والغرابيل ومنتجات النخيل الجريد والخوص والحياكة والخزافين والطفلة وصنع المراكب الشراعية والجلد والحلى من مشغولات نحاسية والحرف المهددة بالإندثار الكليم (الفريشات) والحصير وحبال الليف وصناعة الآلات الموسيقية الشعبية (المزمار والرق) والحرف التراثية المندثرة صناعة الساوية والجرلان والآلات الإيقاعية (الطبل) والشادوف الذى كان يستخدم لرفع المياه من الترع والنورج الذى كان يستخدم فى درس القمح

ويهدف المشروع إلى رفع جودة المنتج من خلال دورات تدريبية وتطوير التصميمات ووضع منظومة إدارية ذات منهج متخصص ونشر الوعى بالحرف التراثية وتشجيع النساء والفتيات على الممارسات البيئية وخاصة المتسربات من التعليم والمطلقات والأرامل والمرأة المعيلة وتشجيع القائمين على الحرف ومحاولة بثها للأطفال لضمان استمرار الصناعة وتسويق المنتج السياحى

وقد واجهت المشروع عدة صعوبات فى البداية تمثلت فى عدم تعاون الحرفيين وخوفهم من التعامل مع القائمين على المشروع اعتقاداً أنهم من موظفى الضرائب أو التأمينات والتكتلات والعصبية فى بعض المواقع وعدم إدلائهم بتقنيات الحرفة أو الأسواق الذين يعرضون بها منتجاتهم بالإضافة لوجود البعض من أصحاب الحرفة يفضل ممارستها منفرداً ولا يرغب فى فتح ورشة أو تعليم كوادر خوفاً من منافسة هذه الكوادر المدربة له بالأسواق

ونؤكد أن التراث الشعبى ثروة كبيرة من الآداب والقيم والعادات والتقاليد والمعارف الشعبية والثقافة المادية ووالفنون التشكيلية والموسيقية فهو خلاصة ما ورثته الأجيال السالفة وهو علم يدرس الآن فى الكثير من الجامعات والمعاهد الأجنبية والعربية ويشمل التراث الشعبى كل الفنون والمأثورات الشعبية من شعر وغناء وموسيقى وقصص وحكايات وأمثال وعادات الزواج والمناسبات المختلفة ومن ألوان الرقص والألعاب والمهارات

معالم الطريق من أبو زنيمة إلى سرابيط الخادم

كتب د. مصطفى محمد نور الدين

مدير مركز تدريب جنوب سيناء والبحر الأحمر

نرتحل معكم فى رحلة علمية من أبو زنيمة إلى معبد سرابيط الخادم بداية بمصنع المنجنيز على شاطئ خليج السويس بأبو زنيمة وهو الوحيد من نوعه فى مصر ويمتد الطريق ٤٥ كم بدءً من عند الكيلو ٣ عند ساحل الخليج حيث امتداد خط كهرباء جهد متوسط ينتهى عند المعبد وهو مشروع تنموى حديث لإمداد التجمعات البدوية بالكهرباء وعلى طول الطريق ثروات طبيعية من الكائنات البحرية المتحجرة وخامات الطفلة والكاولين ورمل الزجاج والدولوميت والمنجنيز والأكاسيد

ثم نخترق جبال التيه التى تخترق سيناء من شرقها إلى غربها وتفصل وسط سيناء عن جنوبها وهى مقر لقبيلة التياها ثم منطقة الرملة وهى هضبة رملية متسعة يجرى شمالها وادى الحمر مسار لطريق الهجرات القديم وينتهى بوادى الطيبة غربا وبه نقوش روض عميرة ويرجع تاريخها إلى خمسة آلاف عام حيث نقش على منحدر صخرى أسماء الملوك "إرى حور، نعرمر، جر" كما نقش رمز العاصمة "انب حج" ونقوش لمراكب نقوش الحمر وهى ثلاثة نقوش للملك "دن" تصوره وهو يهوى بمقمعته على شخص آسيوى كرمز لدفاع الملك عن حدود ومصالح مصر ونقش للملك رمسيس الثالث من رحلة العام ٢١ من حكمة وهو نفس النقش الذى وجد فى وادى حجية وثميلات راديدى وواحة تيماء بالسعودية علاوة على النقوش النبطية والثمودية

ثم نصل إلى منطقة سيل النصب ممر بعثات التعدين المصرية القديمة التى تهبط بسفنها فى سهل المرخا بأبو رديس لتسلك طريق وادى بعبع وحولها تجمعات بدوية تنتشر فى البدع والحويش والنصب واللحيان والرمثة والصهو و السيح وسرابيط وتسكنها قبائل العليقات والحماضة والمزينة ويتفرع الطريق فى سيل النصب ليتجه إلى وادى النصب يمينًا وإلى سرابيط الخادم جنوبًا وهو الطريق إلى المعبد ويمتد بطول ٨ كم وقد رصفته وزارة الآثار فى إطار مشروع التطوير وفى نهايته مركز تدريب جنوب سيناء والبحر الأحمر وبجواره طريق الصعود إلى معبد حتحور سيده الفيروز.

القدماء المصريون كانوا موحدين

د. هناء سعد الطنطاوي

مفتش آثار بوزارة الآثار

تعددت الآراء واختلفت الأقاويل حول أن المصريون القدماء كانوا ما بين عباد أوثان، أوعباد حيوانات، أو أنهم كانوا كفرة لا يؤمنوا بالخالق من الأساس.

ومنهم من يقول أن أول الموحدين وأول من نادى بعبادة إله واحد (إخناتون)،وهو أحد ملوك الأسرة الثامنة عشرة (الدولة الحديثة).

وبدون الدخول في تفاصيل تاريخية ترهق عقل القارىء، سأدخل لك من كتاب الله المجيد الذي لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وتحدث عنها، فلكي تفهم أديان ما سبقوا ابدأ بفهم دينك أنت.

فللإجابة على هذا السؤال دعونا نتأمل آيات القرآن الكريم:

فيخبرنا القرآن الكريم أن الله عز وجل لا يهلك قومًا حتى يبعث فيهم رسولًا، فالهلاك يقع فقط عندما يكون النذير بين القوم، قال تعالى على سبيل المثال وليس الحصر، قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا) القصص: ٥٩

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا) النحل: ٣٦

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ولكل أمة رسول)  يونس: ٤٧  

وبالتالي نستنتج من آيات القرآن الكريم أن الله بعث لكل الأقوام السابقة رسل وأنبياء لأن العقل البشري حقيقة يعلم بوجود خالق بالفطرة، ولكن الله رأفة بنا بنو آدم بعث لنا من يدلنا عليه. حينما خلق الله الإنسان أراد أن يبني التصور الإيماني على جذور ثابتة في النفس البشرية، لأن الإنسان الذي يفاجأ بهذ الكون وفيه سماء  بهذا الشكل بلا عمد، وتحتها نجوم، وأرض مستقرة، بالله عليك ألا يفكر فيمن صنع هذا؟  فلو أن واحدًا استيقظ من نومه ووجد سرداقًا قد نصب في الميدان ليلا لوقف ليسأل ما الحكاية؟  فما بالنا بواحد فتح عينيه فوجد هذا الكون المنتظم الذي يعطيه أسباب الحياة؟ فكأن الإنسان بقلبه وفكره قبل أن يجئ له الرسول يجب أن ينتبه إلى ما في هذا الكون من آيات، وأن هناك قوة مبهمة وراء قوة هذا الكون، ولكن العقل لا يستطيع أن يدرك أن هذه القوة اسمها الله؟ ومن هنا بعث الله الرسل. ليبلغ عن تلك القوة.

وقبل كل هذا ألم تعلم أننا خلقنا بإيمان فطري، وأننا شهدنا قبل خلقنا بوحدانية الله.

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا) الأعراف: ١٧٢

وحينما تجبر أحد في التاريخ وهو فرعون موسى قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (اذهبا إلى فرعون إنه طغى، فقولا له قولًا لينا لعله يتذكر أو يخشى) طه: ٤٣ – ٤٤

تأمل قوله تعالى يتذكر، يتذكر ماذا؟ هذه الشهادة من أنفسنا على وحدانية الله، فتلك طفل 4 سنوات يحفظ القرآن كلام ربه قبل أن يدرك من هو ربه، تلك هو الإيمان الفطري فينا.

ولا يشترط لكي نثبت توحيد المصري القديم هو أن نعرف اسم الرسول الذي بعث فيهم، لأن القرآن يعطينا الدليل على وجود أنبياء ورسل بعثوا ولم نعرف عنهم شيئًا، طبقًا لقوله تعالى: قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ولقد أرسلنا رسلًا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك)  غافر: ٧٨

فعدد الأنبياء والرسل 124 ألف نبي لن نعرف منهم سوي 25 نبي ورسول.

ومن خلال آيات القرآن الكريم علمنا أن جميع الأمم السابقة التي اندثرت كأنها لم تكن بما فيها حضارة قوم عاد (التي لم يخلق مثلها في البلاد)، وهذا يعني أن الحضارة المصرية دونها بلاشك، ولكن ما بين اندثار حضارة قوم عاد، وبين بقاء الحضارة المصرية القديمة هو بلاشك التوحيد.

فكيف من أطلق على المقابر (مكان الحقيقة، وبيت الأبدية)، غير موحد.

كيف من تصور شكل محكمة الحساب يوم القيامة بأن سوف يوزن قلبه (الضمير، وهو الله)، مقابل ريشة، بديهيًا أن القلب كمضغة سوف يكون أثقل من الريشة، ولكن المصري القديم مثل الضمير (العقل) في القلب وهذا ما ذكره القرآن، قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (لهم قلوب لا يفقهون بها) الأعراف: ١٧٩ ، وكذلك قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (لهم قلوب يعقلون بها) الحج: ٤٦

فالذي في الدماغ هو المخ (brain)، أما العقل (mind) في القلب. كيف من يقول لك أن ضميري كان مستيقظ وحي لدرجة أنه أخف من ريشة يكون غير موحد، ونحن نرى بعدما عرفنا الله، والمرسلين والكتب السماوية نهون على بعض لدرجة نسمع عن جرائم لا يتحمل العقل تصورها.

كيف من نظر إلى الموت كأنه ولادة ثانية من رحم الدنيا، كما كانت الحياة ولادة أولى من رحم الأم غير موحد، ويتمثل ذلك في بداية التحنيط الذي بدأ على شكل جنين.

بل أنظر إلى فكرة التحنيط ذاتها، حقيقة فكر المصري القديم في التحنيط للحفاظ على الجسد، إيمانًا بالبعث مرة أخرى، ولكن يفكر البعض أنه عين الكفر لأنه بذلك لا يريد أن يموت وأن يظل خالدًا، كما يقال بالعامية (دة ماسك فيها)، ولكن لو تأملت آيات القرآن

لوجدت أنك أيضًا ماسك فيها، وأنا وجميع بني آدم ليس حبًا في الحياة، ولكنها الفطرة التي وضعت بنا لتنشأ عمارة الأرض، وتستمر الحياة.

ألم تتذكر ما حدث بين سيدنا آدم وبين إبليس، ألم تتذكر قوله تعالى: قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (قال يآدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى). طه: ١٢٠

فجميعنا لا نحب الموت، ونحب الملك (المال والجاه والسلطان)، أنظر حولك وسوف ترى أن هناك مريض لديه عملية جراحية خطرة (عافانا الله وإياكم)، ونسبة النجاح لا تتعدى ال 5%، ومع ذلك يوافق المريض بعملها (تلك هي غريزة الشفاء، وحب الحياة التي زرعت فينا)، وأنظر حولك لتعلم ما توصل إليه الإنسان للحصول على المال والجاة.

ولا تنسى أن إبليس خلق قبلك، ولولا أنك خلقت بهذه الفطرة ما وجد لك مدخل. وهكذا المصري القديم فهو أيضًا من بني آدم، وفطر على حب الحياة، وكأن ما نعيشه (40 أو 50، أو حتى 100 سنة)، غير كافية لتحقيق طموح الإنسان في الحياة، فيتصور أنه سوف يقوم حتى بعد الموت ليكمل طريقه، ويسأل عن أحبائه السابقين، والأولين يسألون عن الأخريين، وهكذا فطرنا على الطموح  في حياة لا تنتهي. فالإنسان يحب الحياة لنفسه، ويحب امتداد حياته في غيره. لذا آمن بالبعث. فقمة الإيمان هو أنه عرف أن الدنيا حياة لها نهاية، أما الاخرة حياة ونعيم بلا نهاية.

فالحياة قصيرة، وفرصها محدودة ، وإمكانياتها محدودة وقليلة، ورغبة الإنسان في نفس الوقت لا حد لها، فكان من الطبيعي أن يفكر الإنسان في وصلة ثانية لحياته الدنيا، ويتخيل حلقة أخرى ممتدة عبر عالم آخر لا نهاية لخيراته، ولاشك أن المصري القديم كان ذلك، فعالمه الآخر به هذا (الجنة والوفرة والخلود).

وإذا كان التاريخ جعل من الملوك والكهنة آلهة وقداسة عند المصرى القديم، فكان المصريون القدماء ينظرون إلى الملك باعتباره إلهًا حيًا، فأنا أرجح أن هذه القدسية لم تكن تعبدية وإنما هى قدسية الإحترام، الإحترام المتبادل بين الضعيف والقوى، بين الأدنى والأعلى، وبين العالم والجاهل وهذا هو ما جعل للمصرى القديم حضارة مادية أساسها حضارة معنوية وهي حضارة الإحترام والضمير.

وقيس على هذا ما يحدث الآن، فبعض العلماء فى صراع لإثبات وجهة نظره، حتى العالم يحقر من الجاهل، والجاهل يتفه من العالم، ومن هنا عمت الفوضى واندثرت الحضارة.

ولكن يبقا السؤال جاء الكثير من الأنبياء والرسل لأرض مصر، لماذا وصل إلينا كل هذه الأسماء للمعبودات وكان الرسل قد عاشوا بمصر وبالفعل يكونوا عرفوا عادات أهلها. وبالتالى لا يوجد إجابة إلا أنهم وجدوا أن المصريين القدماء شعب موحد ولا يوجد مشكلة في تعدد أسماء وصفات الإله، مدام الجوهر هو التوحيد والإيمان بوجود الله، ونزاهته من أي شريك.  وأنا أؤكد لك لو أن القرآن الكريم لو لم يتعهده الله بحفظه، لوجد لدينا 50 ألف نسخة وصيغة مختلفة من آيات القرآن.

فخلاصة القول لو أن المصري القديم لم يصلنا عنه سوى أنه آمن بالبعث والحساب والعقاب فهو كافي ليثبت أن المصري القديم كان من الموحدين وليس أول الموحدين.

الطب البيطري في مصر القديمة

كتبت - د. هناء سعد الطنطاوي

مفتش أثار

لم تبدأ قصة الطب البيطري من مدينة ليون بفرنسا، ولم تبدأ في مصر في عهد محمد علي باشا، وإنما تعود قصة الطب البيطري إلى قصة التاريخ نفسه، إلى أول تعاون بين الإنسان والحيوان، فالظاهر أن الإنسان هو الذي استأنس الحيوان. ولكن الحقيقة أن الحيوان هو الذي استئنأس الإنسان فهو الذي استمال قلبه. فمعلم الإنسان هو الحيوان.

فالغراب من علم الإنسان الدفن (الستر) وهي قدسية الجسد البشري صنع يد الله.

والقرود كانت تضغط على مكان الجرح لإيقاف النزيف. فتعلم منها إيقاف النزيف

كذلك فرس النهر بعد أن يأكل وتمتلئ معدته بالطعام إلى حد التخمة يلجأ إلى أعواد البوص القصيرة الحادة، ويضغط عليها ببطنه حتى ينزف الأمر الذي يخفف من احتقان الأوردة لديه، ثم يعمد إلى التربة الطينية من الحجر الجيري فيحك بها بطنه ليضمد ويسد أماكن النزيف، فتعلم منه فصد الدم (الحجامة).

كما لاحظ في أبومنجل استخدام منقاره ليخفف من عسر أمعائه فاكتشف الحقنة الشرجية.

كذلك الأفيال تعالج مغصها بأكل التربة المالحة. 

كما لاحظ نزول الحيوان الماء وهو محموم لتبريد الجسم المحموم بالماء، وتدفئه المفاصل بالتعرض للشمس، لعق الحيوان للقرح، فعلم أن باللعاب مضادات تساعد على إلتئام الجروح، تمرغ الحيوان في التراب للتخلص من الحشرات التي تؤذيه، ونحن نقوم بإنتقاء القمل من الرأس.

كما كان الإنسان عندما يحاول صيد الفهود، يقوم بدهن قطعة من اللحم بنبات سام يدعى  (البيش)، فإذا ما ابتلع الفهد هذا الطعم سبب إلتهاب وإحتقان في زوره، ولكن الحيوان بغريزته يعرف علاج السم، وإن كان مقززًا، وهي تناول فضلات الإنسان. وظل استخدم بول وبراز الإنسان كنوع من الوصفات العلاجية في طب الحيوان، حتى أنه جاء في وصف طبيب بيطري مشهور يدعى (بريسي كلارك)، في أوائل القرن التاسع عشر (أنه كان يستخدم بول وبراز الإنسان في كعلاج للحيوان المريض خاصة الخيول، معقبًا (إنه عار كبير أن تعرف المخلوقات ما هو صالح ومفيد لها، ويظل الإنسان جاهلا). فما يجمع بين طب الإنسان والحيوان هو الغريزة (غريزة الشفاء).

لذا يمكن القول بأن العلوم الطبية قد نشأت من الطب البيطري، فإذا كان الإنسان الأول هو طبيب نفسه، فبالمثل كل حيوان أيضًا هو الطبيب البيطري لنفسه. فممارسة الطب هي من أصل حيواني.

فممارسة مهنة البيطرة تتطلب معرفة جيدة بالتشريح حتى يقول أحد البيطريين (الأحمق: الذي لا يعرف أجزاء جسم الحيوان بالتفصيل، لا يعرف علامات الصحة  أو المرض عنده، وبالتالي لا يعرف علاج أمراضه). وهناك منظر على جدران معبد "أبيدوس" مركز البلينا فى الصعيد يمثل أحد الأطباء البيطريين وهى يلقى على الطلبة درساً فى تشريح البقرة، وقد ظهرت الأحشاء الداخلية مرسومة بالألوان. ومما يدل على معرفة المصري القديم بتشريح الحيوان وأجزاؤه الداخلية المناظر التي تصوره وهو يطعن الحيوان المفترس في القلب ضربة لا تخطيء ليقضي عليه. 

وجميع المناظر المصرية القديمة تدل على مدى رقي المصري القديم في التعامل مع حيواناته، تك الحيوانات التي قدسها ولم يعبدها، المصري القديم عبد الله في مخلوقات الله فقدس القوى الكامنة بها، فرأي منها الحيوانات الأليفة فرجى خيرها، ومنها الغير أليفة فأراد أن يتقى شرها، وجمع في تخيله لشكل معبوده ما بين الهيئة الآدمية والحيوانية لأنه آمن أن الإله لابد أن تجتمع فيه كل صفات الكمال من قوة ورحمة وعقل وحكمة إلخ.

نعت الملك نفسه بأسماء حيوانية مثل الثور القوي، لأنه رأي في الثور القوة الجسدية والجنسية. ومن مسميات الكلب ال (nb) وتعني السيد، وكان الملك أيضًا nb لأن الملك أراد لنفسه سرعة الكلب، ويقظته، وحاسة شمه القوية في التعرف على أعدائه. 

فتقديس الحيوان كناية عن معرفة قيمته، فمن ضمن الذنوب التي كان المصري القديم ينفيها عن نفسه يوم الحساب أنا لم أعذب أو أضرب حيوان. لأنه تخيل أنه سيسأل هل آذيت حيوانا أو عذبته؟

 وإن لم يكن لقدسيته فلأنه كانت هناك قوانين صارمة للتعامل مع الحيوان، وإن لم تكن هناك قوانين صارمة، كان اهتمامه بالحيوان اهتمام نفعي، فهو ثروته ومصدر دخله وطعامه، وإن لم يكن كذلك فربما أن المصري القديم علم أن سلامة الحيوان من سلامة الإنسان. فإن لم يكن لأسباب نفعية له، فعلى الأقل لأسباب صحية.

وما يؤكد مستوى علم البيطرة في مصر القديمة بردية كاهون للطب البيطري التي تذكر أعراض المرض للحيوان مثل (اللثة (جذور أسنانه) ملتهبة، ورقبته متورمة (منتفخة، مرتفعة)"، (اربط عينيه بالكتان الفاخر المسخن على النار، عيناه تفرزان"، و"قلبه مضطرب"، عدم القدرة على السير . ومناظر مقابر  (تي، وكاجمني، وبني حسن وغيرها) والتي تبين طريقة علاج الشلبان (بثور في فم الحيوان تعوقه عن الطعام)، وطريقة علاجها، كذلك مناظر التزاوج وتناطح الثيران من أجل إختيار الثور القوي للتزاوج لإنتاج سلالة قوية، ومناظر الولادة للبقر والطبيب يربت عليها وينعتها بأجمل الصفات مثل (nfrt الجميلة، wrt العظيمة، وغيرها)، وكيف أنه يوضح معاناة البقرة أثناء الولادة، ومناظر الفطام. وعلاج جلد الحيوان المصاب بالجرب بدهان مكون من الكبريت والقار والنطرون، وقد استعار اليونانيون والرومان والعرب طريقة العلاج هذه ولا زالت تستخدم حتى اليوم.

كما أن غسيل الحيوان بالماء كان أحد الطرق المساعدة فى العلاج، ويذكر ماسبيرو Maspero أن الثيران كانت تغسل مرة كل يوم على أقل تقدير عند الظهيرة. وكانت حوافر الحيوان تنظف بواسطة فرجون كان يصنع فى عهد الدولة القديمة من ليف النخيل، كما اهتموا بتغطية أجساد الحيوانات ببعض الأردية سواء للوقاية من وهج الشمس أو برد الشتاء أو للزينة. كذلك استخدم الغناء والموسيقى للحيوان، خاصة أثناء الحلب، وقد أثبت ذلك في أمريكا، فأثبتوا أن الغناء والموسيقى تعطى حوالى 15% من اللبن زيادة على انتاجها الطبيعي. كذلك مناظر الذبح بإشراف الطبيب البيطري وذلك لفحص الحيوانات المقدمة للتضحية، والإشراف على ذبحها للتأكد من طهارة اللحم وخلوه من الأمراض بعد الذبح. وكل هذا على سبيل المثال وليس الحصر. فلكل مدعي أكذوبة أن الحضارة المصرية بنيت بالسوط والعبودية والسخرة، كيف من يملك قلبًا كهذا مع الحيوان، كيف يكون بهذه القسوة مع الإنسان.

كيف تسقط الضمير، وتحل محله الكرباج؟

الزخارف الهندسية بواجهات قصور مراكز محافظة اسيوط فى عهد اسرة محمد على

كتبت د. رباب فهمى

باحث دكتوراه

عرفت الفنون التي سبقت الفن الإسلامي أنواع كثيرة من الزخارف الهندسية غير أن هذه الزخارف لم يكن لها شأن كبير في تلك الفنون وكانت تستخدم في الغالب كإطارات لغيرها من الزخارف(1) بينما أخذت الزخارف الهندسية أهمية كبيرة في الحضارة الإسلامية لا نظير لها في باقي الحضارات وكانت الزخارف الهندسية أكثر إنتشاراً في مصر وسوريا وأصبحت في بعض الأحيان العنصر الرئيسي في الزخرفة(2)،وتنوعت الخطوط الهندسية وتطورت كثيراً من خطوط مستقيمة ومقوسة ومتداخلة ومتقاطعة الى أنواع مختلفة لا حصر لعددها من المثلثات والمضلعات والدوائر والخطوط المجدولة كما أخذ الفنان العربي يطبق خياله عند إستخدامها في الزخرفة(3) فيقسمها ويحولها الى خطوط ومنحنيات ولم تكن براعة الفنان المسلم أساساً للشعور والموهبة فحسب بقدر ما كانت لعلم وافر بالهندسية العلمية وانتشرت الزخارف الهندسية إنتشاراً واسعاً في العالم الإسلامي لا نظير له في تاريخ الفنون كما إنها تميزت بوحدة أساليبها(4) واحتلت الزخارف الهندسية المرتبة الأولى في زخرفة القصور مجموعة مراكز محافظة أسيوط ووجدت في أماكن متعددة وسوف يتم توضيح العناصر الزخرفية الهندسية.

البيضة والسهم:

يقصد بها في المصطلح الأثري الفني حلية معمارية كانت تعمل في الأجزاء السفلى من تيجان الأعمدة الإغريقية ولاسيما الربع المحدب منها ولعل أقدم أمثلتها هي تلك التي عثر عليها في معبد أبوللو بنقراطيس سنة560 ق.م والتي لاتزال محفوظة في المتحف البريطاني بلندن حتى اليوم وكان من الملاحظ في تيجان الأعمدة الأيونية بروز الحلية المحتوية على زخرفة البيضة والسهم عن وجه اللفائف وكانوا الإغريق قد تفننوا في إبتكار وتنويع الحليات المعمارية وزخرفتها ولاسيما حلية البيضة والسهم(5)، وتتكون هذه الزخرفة من أشكال بيضاوية تتبادل مع أشكال مدببة وتعتبر زخرفة البيضة والسهم من الزخارف القبطية المجردة التي تأثر بها المسلمون والتي كانت مألوفة في الفن اليوناني ثم إنتقلت إلى الروماني ثم البيزنطي ومنه إلى الفن القبطي وأخيراً إلى الفن الإسلامى،إلا أنها في الفن الإسلامي قد اختفى قطاعها الذي يتكون من ربع دائرة كما اختفى تجسيم البيضة والسهم( 6 ).

 وقد إستخدمت زخرفة البيضة والسهم على نطاق واسع في واجهات القصور مجموعة البحث حيث وجدت تزخرف تيجان الأعمدة كما في قصر عبد الغنى فولى ،وقصرباشاى بك جرجس،ووجدت تزين أعلى النوافذ في قصرعبد الحافظ أبو عمرو ،ونجدها كذلك تزين المستوى الثاني للواجهات مثل في قصرعبد الغنى فولى،فريد عياد القمص،عبده لبيب أحمد باشا جاد الرب، كما وجدت تزخرف المستوى الثاني وكذلك الثالث للأبراج كما في قصر أحمد باشا جاد الرب،فريد عياد القمص،باشاى بك جرجس كما وجدت تزين الجدران بالبهو الرئيسي وكذلك جدران الحجرة الأولى للجدار الشرقي للبهو قصر باشاى بك جرجس.

النوايا والأسنان:

هي وحدات صغيرة مكعبة تشبه الأسنان كانت تزين الواجهات وأسقف الحجرات والقاعات وكانت تظهر دائماً أسفل الكورنيش(7) وهى من الوحدات الزخرفية التي أضافها الرومان إلى زخرفة كورنيش العمود الدوري الإغريقي ،ويعد هذا العنصر من العناصر الزخرفية التي إنتشرت في قصور مدينة القاهرة في القرن التاسع عشر والتي صممت متأثرة بطراز الكلاسيكية الجديدة وطراز عصر النهضة وظهر هذا العنصر في عصر النهضة وفى الكثير من المنشآت الكلاسيكية والمعابد الرومانية(8) ووجدت تزين واجهات القصور مجموعة البحث فنجدها تزخرف المستوى الثاني والثالث للواجهات وكذلك المستوى الثالث للأبراج كما في قصرعبد الغنى فولى،باشاى بك جرجس،وتزين داخل الفرنتونات كما في قصرعبد الغنى فولى ،كما إستخدمت في زخرفة مصاريع الأبواب في قصر تمام باشا،وتزخرف أعلى العتب الذى يعلو فتحات النوافذ والأبواب بالمستويين الأول والثاني وكذلك أعلى فتحة الباب الثلاثية بالمستوى الأول والثاني بالواجهة الشمالية والشرقية والغربية بقصر باشاى بك جرجس، ورأيناها تزين جدران بالحجرة الأولى بالجدار الشرقي قصر باشاى بك جرجس.

الكرانيش:

الكورنيش هو ناتئ من الجبس أوالمصيص أو الحجر الصناعي يستند على كوابيل مثبته في الحائط أوالسقف وقد إنتشرت الكرانيش بصورة كبيرة داخل حجرات وقاعات وواجهات القصور المتأثرة بطراز النهضة المستحدثة في مدينة القاهرة وقد تمثلت هذه الكرانيش في مبان عصر النهضة حيث تميزت بإستخدام أشرطة بارزة وحادة ومصبوبة تتحد مع بعضها البعض لنتج أشرطة وغالباً ما كان يوجد أعلى قمة الكورنيش درابزين عليه برامق من ابتكارا عصر النهضة( 9)،وقد أخذت الكرانيش أشكالاً عديدة ومتنوعة منها البسيط ومنها المركب ،وقد وجدت في معظم منشأت القرن التاسع عشر والقرن العشرين،حيث دخلت في تزيين الواجهات بشكل رئيسي وقد تعددت مستوياته بالغور للداخل أو البروز للخارج،وقد كانت هذه الكرانيش البارزة من أهم مميزات عصر النهضة وتمثلت في قصور فلورانسا وكانت شديدة البروز ويوجد في كل طابق كورنيش أقل بروزاً من الطابق العلوي،وكانت هذه الكرنيش  تحدد خط الأفق أونهاية المبنى وكانت تعطى نوعاً من البساطة في الإطار العام للمبنى(10).

 وقد لعبت الكرانيش دوراً بارزاً في زخرفة واجهات قصور مراكز محافظة أسيوط حيث وجدت تفصل بين مستويات الواجهات وكانت عبارة عن كرانيش بارزة من عدة مستويات وغالباً ما كانت ترتكز على كوابيل ومن أمثلة ذلك قصرمحمد باشا محمود،قطب باشا قرشي كما ظهرت الكرانيش تعلو فتحات الأبواب والنوافذ وكانت عبارة عن كرانيش بارزة من عدة مستويات ترتكز على كوابيل كما في قصر محمد باشا محمود،قطب باشا قرشى،فريد عياد،تمام باشا،عبد الحافظ أبوعمرو،عبده لبيب،أحمد باشا جاد الرب،قصر وقف الديرالمحرق،ووجدت الكرانيش تعلو درابزين السطح كما في قصرباشاى بك جرجس،سلاملك خليل إبرهيم،السلاملك الملحق بقصر محمد باشا محمود،ووجدت أيضاً تزخرف الجدار أعلى فتحات الأبواب والنوافذ كما في قصر قطب باشا قرشى،محمد باشا محمود.

أشكال الدروع:

تعد أشكال الدروع من أهم الوحدات الزخرفية التي كانت تزين قصور مدينة القاهرة في القرن التاسع عشر وهى من الوحدات الزخرفيه المهمة التي وفدت إلى مصر ووجدت تزين القصور المتأثرة بطرازعصرالنهضة والباروك(11) والدروع عبارة عن لوحة مجسمة ومحاطة بإطار من زخارف نباتية وحلزونية وقد تحتوى على كتابات أوأشكال ولها مدلول في الميثولوجيا اليونانية وكان الدرع يرمز إلى زيوس وهو يشق الرعد،وتعددت أنواع الدروع كالشكل الغير منتظمة والشكل البيضاوية أو شكل الكلوة أو بهيئة القلب وأشكال أخرى (12) وقد تنوعت أشكال الدروع بقصور مراكز محافظة أسيوط حيث وجدت تزين معظم القصور:

  • وجدت زخرفة الدرع في قصر أحمد باشا جاد الرب تعلو فتحة المدخل الرئيسي حيث ظهر بشكل ببيضاوي يخرج من جانبيه زخارف نباتية وكان ذوأهمية كبيرة حيث أنه دون بداخله تاريخ إنشاء القصر وقد كتب بالأرقام الإنجليزية 1927،كما وجد يزخرف الصنجة المفتاحية للعقود وجد كذلك يتوسط العتب الذى يعلو فتحات الأبواب وكان ذات شكل بيضاوي يخرج من جانبيه زخرفة عقود الأزهار, قصر قطب باشا قرشي إقتصر ظهور زخرفة الدرع في قصر قطب باشا قرشي على زخرفة القمة الزخرفية التي تتوج درابزين السطح بالقسم الأوسط للواجهة الرئيسية وظهر بشكل دائري يخرج من جانبيه زخرفة قراطيس الأزهار قصر تمام باشا وقد تجسدت زخرفة الدروع في أروع صورها في قصر تمام باشا حيث وجد يزخرف داخل الفرنتون الذى يتوج القسم الأوسط للواجهة الرئيسية وكذلك داخل الفرنتون الذى يتوج المستوى الثاني للقسمين الأيمن والأيسرللواجهة الرئيسية،ورأيناه يزخرف الأكتاف الثى تفصل بين أقسام الواجهات الأربعة ،ووجد يزين الصنجة المفتاحية وكوشات العقود بالواجهة الرئيسية وكذلك يزخرف الحشوة المستطيلة الثى تعلو فتحات الأبواب بالواجهة الرئيسية،ووجد يزين الحشوات الثى تعلو العتب أعلى فتحات الأبواب ، وظهرت زخرفة الدرع بالبانوهات الثى تزخرف جدران وسقف البهو الرئيسي وضم بداخله منظر تصويري مرسوم بالألوان الزيتية وكذلك سقف الصالة بالجناح الشرقى،ووجد أيضاً يزين البانوهات الثى تزخرف جدران وسقف الحجرة الشرقية بالجناح الشرقي وفى سلاملك خليل إبراهيم نجد زخرفة الدرع تزين جوانب الدعامات بالقسم الأوسط للواجهة الرئيسية ويتدلى منه فرع نباتي كما تزين مصراعي المدخل الرئيسي للقصر وكانت من الخشب ،ووجد بسلاملك قصر محمد باشا محمود يزين أعلى فتحة المدخل الرئيسي للطابق الأول وكذلك أعلى فتحات النوافذ على جانبي فتحة المدخل وكان ذات شكل بيضاوى يتدلى منه زخرفة الأشرطة وجد كذلك يزخرف أعلى النوافذ بالواجهتين الغربية والشرقية وكان بيضاوى الشكل يتدلى منه زخرفة قراطيس الأزهار،وظهرت زخرفة الدرع بقصر وقف الدير المحرق فلم تظهر زخرفة الدرع ألا في زخرفة مصراعي المدخل الرئيسي للقصر وكذلك مصراعي فتحة المدخل بالواجهة الجنوبية وكان من الخشب،ووجدت في قصر عبده لبيب وجدت زخرفة الدرع بقصر عبده لبيب تزين القمة الزخرفية التي تتوجد المستوى الثان لقسم الأوسط للواجهة الغربية للسلاملك الملحق بالقصر.

 وإستخدمت زخرفة الدرع بشكل كبيرقي قصر باشاى بك جريس حيث نجده يزخرف القمة الزخرفية التي تتوجد درابزين السطح بالقسم الأوسط للواجهة الرئيسية وكان ذات بيضاوى يخرج من جانبيه زخارف نباتية، وجد يزخرف الصنجة المفتاحية للعقود بالواجهة الشمالية والشرقية والغربية وكذلك البرجين وكان على شكل كلوة يخرج من جانبيه زخارف نباتية ويزين الأكتاف التي تكتنف درابزين السطح بالواجهات الشمالية والشرقية والغربية وكان بشكل الكلوة،وظهر يزين الصنجة المفتاحية أعلى فتحة الباب الثلاثية بالواجهات الشمالية والغربية والشرقية وكان بشكل الكلوة يخرج من جانبيه زخارف نباتية،ووجد يزخرف العتب أعلى فتحة الباب بالبدروم بالقسم الأوسط للواجهة الجنوبية وكان بشكل كلوة يخرج من جانبيه زخارف نباتية،ورأيناه في داخل القصر حيث وجد يزين البانوهات التي تزخرف البهو الرئيسي وكان ذات شكل دائري يحيط به زخارف نباتية، نرى أجمل الأشكال التي ظهرت بها زخرفة الدروع في قصر عبد الغنى فولى حيث وجد يزين داخل الفرنتون الذى يتوج القمة الزخرفة لدرابزين السطح للقسم الأوسط للواجهة الرئيسية وكان ذات شكل بيضاوى يحيط به زخارف نباتية كذلك يزخرف داخل الفرنتون الذى يتوج المستوى الثالث للقسم الأوسط بالواجهتين الغربية والشرقية وكان ذات شكل بيضاوى يؤطره زخارف نباتية كما وجد يزين الحشوات أسفل النوافذ وكان يخرج من جانبيه زخارف نباتية،ويزخرف أعلى فتحة الباب الوسطى بالجدارين الغربي والشرقي وذلك بالدور الأرضي والطابق الأول للبهو وكذلك أعلى فتحة الباب التي تفتح على الشرفة التي تعلو المدخل الرئيس للقصر وكذلك في سقف الحجرة الأولى بالجدار الشرقي للبهو بالدورا لأرضى وكان ذات شكل بيضاوى بداخله منظر تصويري مرسوم بالألوان الزيتية.

أشكال الأربطة والأشرطة والفيونكات:

تعد من العناصر المهمة التي إنتشرت بقصور الأمراء والباشوات في مدينة القاهرة في القرن التاسع عشر،وهى عبارة عن وحدات بارزة مصبوبة بطريقة الفورمات "القوالب" والأربطة عبارة عن أشرطة من القماش ذات طيات تنتهى بعقد أو فيونكة،وكانت تنفذ في العصور الكلاسيكية بشكل بسيط وتنتهى بشكل كرة أوعقدة وأصبح لها أشكال متعددة ونفذت بأكثر من شكل فكانت أحياناً معقودة وملفوفة بشكل يشبه الوردة وغالباً ما توجد بأطراف عقود الأزهار والفاكهة ( 13) وفى العصر القوطي تطورت أشكال الأربطة وأتخذت أشكال متعرجة ثم تطورت في عصر النهضة الى أشكال جميلة بعد أن شقت أطرافها كالمقص ثم وصلت في عهد لويس السادس عشر الى درجة الكمال(14) ولم يستخدم هذا العنصرالزخرفي بكثرة في القصور مجموعة البحث حيث ظهرت على سبيل المثال في قصر تمام باشا متأثرة بطراز عصر النهضة متطايرة من عقود الأزهار التي تزخرف المستوى الأول للواجهة الشمالية وقد شقت أطرافها كالمقص ووجدت أشكال الأشرطة بأروع أشكالها بسقف حجرة السفرة بالجناح الجنوبي بالطابق الأول حيث وجدت تلتف حول صدر أطفال الحب "كيوبيد" السابحة في الهواء وعقدت عند نهايتها بشكل فيونكة ،وإستخدمت كذلك أشكال الأربطة والفيونكات بقصر باشاى جرجس متطايرة من عقود الأزهار كما وجدت تلتف حول أطفال الحب "كيوبيد" التي تزخرف البانوهات بجدران وسقف للبهو الرئيسي وكذلك سقف بعض الحجرات ، أما في قصر عبده لبيب فقد وجدت الأشرطة والفيونكات تتطاير من عقود الأزهارالتى تزين جدران الحجرة الثانية بالجدارالغربى للبهو

زخرفة المشبكات:

تعد الحليات الشبكية من الوحدات التي ميزت نوافذ العمارة القوطية ،وتنوعت المشبكات ما بين حجرية وجصية أو مشبكات معدنية بهيئة خوص منفذة بأشكال زخرفية(15)، وهى حليات زخرفية متقاطعة ومتماسة ،وقد لعبت الأشكال اللوزية والثلاثية والرباعية والخماسية وأشكال الأقواس المتقاطعة دوراً بارزاً في تكوين زخارف الشبكات،وكانت كلمة المشبكات تطلق على الأشكال الزخرفية المفرغة في الحجر ،وظهرت في المشغولات المعدنية ببقايا القصر العالي وقصر إسماعيل باشا محمد (16) وظهرت زخرفة المشبكات في قصور مراكز مدينة أسيوط حيث وجدت في قصرعبد الغنى فولى تزين درابزين الدرج الذى يتقدم المدخل الرئيسي للقصر،وكذلك الدرابزينات التي تتقدم الشرفات وكانت من النوع الثلاثي ومنفذة بالجص، وفى قصر فريد عياد وجدت زخرفة المشبكات تتوج المستوى الثالث لبعض أقسام الواجهة الشرقية، الشمالية،الجنوبية،وكانت منفذة بالجص وأتخذت أشكال مدببة ،وجدت كذلك تزخرف الدرابزين الذى يتقدم المستوى الثالث للبرج بالواجهة الرئيسية والبرج بالواجهة الغربية وكانت منفذة بالجص وذات أشكال دائرية وفي قصر أحمد باشا جاد الرب  ظهرت تزين درابزين الدرج الذى يتقدم المدخل الرئيسي للقصر،وكذلك الدرابزينات التي تتقدم الشرفات وأتخذت أشكال مدببة وكانت منفذة بالجص.

البانوهات:

هي وحدات زخرفية قريبة الشبه من الخراطيش ،وغالباً ما كانت تظهر في عدة أشكال الأول عبارة عن إطار بارز من حبيبات دقيقة تحدد منطقة مربعة أو مستطيلة سواء كانت تشغلها زخارف أم لا،ومن البانوهات ما يكون عبارة عن إطارات مرسومة بالألوان وتكون محددة لمناطق مزخرفة ،ومنها ما يكون عبارة عن كتلة مستطيلة أو مربعة تبرزعن سمت الجدران لمسافة ملليمترات وتكون مزخرفة في الغالب ومنها ما يزخرف منتصفه بزخرفة دائرية مصمتة(17) وتعتبرالبانوهات من العناصر الزخرفية التي إستخدمت في زخرفة جدران القصور إبان القرن التاسع عشر،ويعد هذا العنصر من العناصر المميزة للطراز الكلاسيكي(18) وإنتشرت أشكال البانوهات في زخرفة الجدران واللأسقف في القصور مجموعة البحث ومن أمثلة ذلك نراها تزين جدران وسقف البهو الرئيسي وكذلك بعض الحجرات في قصر تمام باشا،عبده لبيب ،عبد الغنى فولى ، محمد باشا محمود ، سلاملك خليل إبراهيم كما أستخدمت في زخرفة درابزين السطح بقصرعبده لبيب،وكان بعضها عبارة عن مساحات مستطيلة رأسية وأخرى أفقية وإتخذ بعضها أشكال غير منتظمة الشكل يزخرفها مناظر تصويرية مرسومة بالألوان الزيتية،وزخارف نباتية وهندسية متنوعة،وبعضها خالية من الزخرفة.

 الخراطيش والسرر:

كانت الخراطيش والسرر تشكل بهيئة لوحة مجسمة محاطة بإطار من زخارف نباتية وحلزونية وغالباً ما تحتوى بداخلها على كتابات أو أشكال الدروع ،وتعتبر هذه الوحدات الزخرفية من أهم الملامح التي كانت تزين واجهات القصور المتأثرة بطراز النهضة والباروك حيث وجدت تزين واجهات قصر حبيب سكاكيني وقصر سعيد حليم(19) وظهرت أشكال السرر تزين أسقف وجدران أمثلة متعددة بالقصور مجموعة البحث حيث وجدت تزين سقف البهو الرئيسي وبعض الحجرات بقصر محمد باشا محمود،عبده لبيب،تمام باشا،عبد الغنى فولى،باشاى بك جرجس،ووجدت تزخرف سقف الشرفات في قصر قطب باشا قرشي،عبد الغنى فولى،كما وجدت تزين جدران بعض الحجرات في قصرمحمد باشا محمود،تمام باشا،وقد إحتوى بعضها على مناظر تصويرية مرسومة بالألوان الزيتية،وإحتوى البعض الأخر على زخارف نباتية متنوعة،أما الخراطيش فقد إقتصر ظهورها على قصر زكريا باشا مهران حيث وجدت تعلو فتحة المدخل الرئيسي للقصر وكذلك النافذتان على جانبي فتحة المدخل الرئيسي ونفشت بداخلها كتابات بالخط الكوفي المورق، وقصر عبده لبيب حيث نقش بداخلها إسم صاحب القصر وتاريخ إنشاء القصر.

الإطارات:

هي كل ما يحيط بالعقود والواجهات والزخارف والأفاريز،ودور هذا النوع منها تزييني بحت ،إستعمل فيها الخشب والحجر والجص وغيرها من مواد وظهرت عليها الحليات كعناصر زخرفية كما في قصر الحير الغربي والمسجد الجامع بقرطبة ومسجد أحمد ابن طولون وأماكن كثيرة أخرى وتنوعت فجاءت الحبات اللؤلؤية والأشكال الهندسية،والتوريقية، وإرتفعت الصناعة فيها الى مستوى الفن(20) وإستخدمت الإطارات بشكل كبير في قصور مراكز محافظة أسيوط ،حيث وجدت تؤطرالحشوات التي تزخرف فتحات الأبواب وذلك على سبيل المثال في قصور محمد باشا محمود، ،عبده لبيب،أحمد باشا جاد الرب،قطب باشا قرشى، كما إستخدمت تؤطر أسقف بعض الحجرات وكذلك تؤطر السرة التي تزخرف السقف مثل قصر باشاى بك جرجس،قطب باشا قرشى،تمام باشا،وظهرت أيضاً تؤطر أشكال البانوهات التي تزين الأسقف والجدران كما هو الحال في قصر تمام باشا،محمد باشا محمود، ووجدت كذلك تؤطرعقود البائكات كما في قصرعبده لبيب،عبد الغنى فولى،وتؤطر فتحات الأبواب والنوافذ وينتهى طرفيها بهيئة رؤوس الأسهم بقصر عبد الغنى فولى،ونفذ بعضها بالجص وبعضها بالخشب.

المحارة:

عنصر زخرفى يشبه القوقعة وله عدة أشكال فمنه خماسي الحزوز وسباعي الحزوز،ومنه ما كان بتسعة حزوز أو بأحد عشر حزاً (21) ووجد هذا العنصر الزخرفي في العمارة القديمة قبل الإسلام ثم إستعملت في مختلف العمائر الإسلامية وخاصة في مسجد القيروان بتونس ،ومسجد قرطبة بالأندلس(22)، وظهرت الإشكال المحارية في العصرالأموي في رسوم الفسيفساء في الجامع الأموي بدمشق، وقد إنتقلت استخدامها إلى مصر من شمال أفريقيا على أيدي الفاطميين حيث ظهرت أعلى مدخل الجامع الأقمر بالقاهرة،وإستمرت مستخدمة حتى العصر العثماني،ويعد الشكل المحاري من العناصر الزخرفية التي شاع إستخدامها عند الأقباط وكانت ترمز في الفن المسيحي الى الكسلان أو الخاطئ وتعتبر هذه الإشكال هي المفضلة في طراز الركوكو(23)، ووجدت زخرفة المحارة تزخرف واجهات قصور مراكز محافظة أسيوط حيث نجدها تتوسط الكورنيش الذى يعلو فتحات الأبواب والنوافذ بقصر تمام باشا،أحمد باشا جاد الرب،قطب باشا قرشى،وجدت كذلك في قصرعبده لبيب تزخرف الدرابزين الخشبي الذى يتصدر الشرفة بالمستوى الثاني للقسم الأيسر للواجهة الغربية، ورأيناها في قصر باشاى بك جرجس تزين المساحات المستطيلة التي تزخرف الجدران أسفل النوافذ بالواجهات الشمالية والغربية والشرقية ،ووجدت كذلك تزين مصراعي فتحة الباب بالجدار الجنوبي للبهو،وظهرت في السلاملك الملحق بقصر محمد باشا محمود تعلو زخرفة الدرع التي تزخرف الجدار أعلى نوافذ المستوى الثان ،وفي قصرعبد الحافظ أبو عمرو تزين مصراعي فتحة الباب بالبدروم بالواجهة الغربية.

الجفت البارز:(لوحة13)

عبارة عن زخرفة ممتدة بارزة منحوتة في الحجر أو غيره من المواد على شكل إطار أو سلسلة تتكون من خطين متوازيين يتشابكان على مسافات منتظمة،وتوجد حول الفتحات مثل النوافذ والأبواب ويتخللها أشكال مسدسه ومثمنة  ومستديرة ويطلق على ذلك الجفت اللاعب(24) كما إستخدمت في حجور المداخل والمصطبتين على جانبي المداخل كذلك في المداخل حيث يحدد العقود أو الطواقي المتوجه للمدخل مع إمتدادها لأعلى لتحديد كوشات هذه العقود وأحياناً كثيرة تنتهى أعلى الصنجات المفتاحية المتوجة للمداخل أولعقد الطاقية نفسها بميمة كبيرة،كما حددت مناطق إنتقال القباب الجركسية(25)، واستخدمت أيضاً في تحديد الزخارف بأنواعها سواء كانت زخارف هندسية أو نباتية أو خطوط كتابية مثل الخط الكوفي وغيره(26)، واستخدمت زخرفت الجفت اللأعب بندرة في زخرفة القصور مجموعة الدراسة حيث نجدها في قصرى زكريا باشا مهران،السلاملك الملحق بقصر محمد باشا محمود حيث ظهرت بقصر زكريا باشا مهران تؤطر عقود البائكات وكذلك تؤطر العقود التي تتوج فتحات النوافذ والأبواب ، ووجدت كذلك تؤطر الحلية الجصية التي تزخرف المساحة أسفل نوافذ المستوى الثاني ،وكانت منفذة بالجص تتخللها أشكال دائرية مصمتة،أما في السلاملك الملحق بقصر محمد باشا محمود فنجدها تزخرف الجدران أعلى نوافذ المستوى الثاني للواجهات الشمالية والغربية والشرقية للسلاملك،وكانت منفذة بالجص تتخللها أشكال سداسية الشكل.

النجمة والهلال:

النجم هو إسم لكل واحد من كواكب السماء،والنجم في الفنون الإسلامية هو عبارة عن شكل هندسي له خمسة رؤوس أوستة أو ثمانية أو أكثر،وهو من العناصر المعمارية الزخرفية المهمة التي ميزت الفن الإسلامي (27) وتعتبر الأهلة والنجوم من أبرز العناصر الزخرفية الفلكية  التي شاعت بعمائر القاهرة وفنونها إبان القرن التاسع عشر الميلادي(28) وقد ظهرت الأشكال النجمية في عصر الدولة القديمة حيث نجدها في عقد في دهشور1920 ق.م يشتمل على أشكال نجوم مذهبة الأطرف(29)، وقد ولع الاقباط بزخارف النجوم ولعاً شديداُ،وإنتشرت بعد دخول الإسلام بحيث أصبحت الأشكال النجمية من أبرز مميزات الفن الإسلامي فظهرت على الفنون والعمائر الإسلامية ونراها مشتركة مع الأهلة في فسيفساء قبة الصخرة(30)، وتعد الأشكال النجمية من أبرز الأشكال الهندسية المستخدمة في الفن العثماني والتي إرتبطت بأصول عقائدية،فتظهرالنجوم متعددة الرؤوس منها النجوم السداسية أو أشكال النجوم ذات أثنى عشر رأساً وتتكرر أشكال النجوم مع عناصر أخرى كالأهلة(31)، وكانت بداية ظهور الأهلة مع النجوم على أوجه عملات المسلمين العرب كتلك المنسوبة الى عبد الملك بن مروان ،وظهرت في العصر العثماني في عهد السلطان سليم الثالث عندما جعل علم الإمبراطورية على شكل هلال مع نجمة على أرضية حمراء (32) ووجدت زخرفة النجمة والهلال في القصور مجموعة الدراسة في قصر قطب باشا قرشي حيث وجدت أشكال نجوم وأهلة مفرغة تزخرف أقسام المشربيات كما وجدت زخارف مفرغة لأشكال نجوم وأهلة تزخرف الدرابزين الخشبي الذى يتقدم الشرفة بالمستوى الثاني للقسم الأوسط للواجهة الجنوبية كما ظهرت أشكال نجوم ثمانية تزخرف أرضية الفناء الداخلي لقصر تمام باشا،ووجدت أشكال نجوم سداسية تزين أرضية الشرفة التي تتقدم المدخل الرئيسي بقصر وقف الديرالمحرق،أما في قصر عبد الحافظ أبوعمرو وجدت نجوم ثمانية تزخرف أرضية البهو الرئيسي.

أشكال المعينات والمربعات والمستطيلات والدوائر:

المربع أصله اليونان القديم وهو يعبر عن الجهات الأصلية الأربعة أو العناصر الطبيعية الأربعة وهو يرمز للنبات والكمال ،ويمثل قاعدة الكعبة الشريفة(33)، ويعد المستطيل من العناصر الزخرفية الهندسية التي تنشأ عند إلتحام مربعين أو من إلتحام مربع بأجزاء من مربع أخر،ولذلك فهو يعتبر شكلاً مركباً وليس شكلاً أساسياً،وقد إستخدمت المستطيلات بكثرة كنماذج زخرفية أحيطت بالمداخل بخطوط بارزة أومساحات غائرة ،وزينت واجهة الأبنية وجدران المحاريب ونرى نماذج مبكرة لها في واجهة قصر الحيرالغربى من الجص ،أما الدوائر من الناحية الهندسية فهي تولد من خلال حركة شعاع منطلق من منطقة النقطة المركزية في مستوى فراغي محدد ثم تأخذ في الدوران حول هذه النقطة ملتزمة بإيقاع ثابت لا يتغير وإستخدام الأشكال الدائرية يساعد على خلق أشكال هندسية جديدة مثل المربع والمثلث والمثمن ،وقد ظهرت في العمائر الطولونية في بواطن العقود بالجامع الطولوني(34)، وقد ظهرت هذه التقسيمات الهندسية في القصور مجموعة الدراسة في أمثلة متعددة حيث وجدت تزخرف الأرضيات في قصور محمد باشا محمود،عبده لبيب،أحمد باشا جاد الرب،تمام باشا ،قصر وقف الدير المحرق، وتزخرف مصراعي المدخل الرئيسي للقصر في قصرمحمد باشا محمود،تمام باشا،باشاى بك جرجس،ووظهرت أيضاً تزخرف السقف بقصر تمام باشا،عبده لبيب،و تزين الدرابزينات التي تتقدم الشرفات في قصر قطب باشا قرشى،عبده لبيب،ونشاهدها تزخرف أبدان الفصوص بالواجهتان الشمالية والجنوبية وكذلك تزين البانوهات التي تزخرف جدران بعض الحجرات وجدران البهو الرئيسي للطابق الأول قصر تمام باشا،وتزخرف قواعد الأعمدة الأكتاف الفاصلة بين أقسام الواجهات وكذلك تزخرف المشربيات بقصر قطب باشا قرشي، ووجدت تزخرف قواعد الأعمدة بقصر محمد باشا محمود،وقد ظهرت هذه التقسيمات الهندسية متداخلة ومتقاطعة ونتج عن تقاطعها وتداخلها أشكال أخرى.

زخرفة اللفائف:

التكوين الزخرفي لهذا العنصر عبارة عن خط ملتو طرفه السفلى يلتف عكس طرفه العلوى ليكون كل منهما شكل دائرة ،وتتميز الدائرة السفلية بأنها أكبر حجماً واستدارة من الطرف العلوى ،وقد أطلق على هذا العنصر الشكل الثعباني أو الحلية الثعبانية لأنه يأخذ شكل ثعبان ويعتبر من أهم الأشكال الهندسية التي إستخدمت في عمائر المرنيين إلا أنه لم يكن وليد الفترة المرينية حيث كان له أمثلة سابقة ترجع الى القرن الخامس الهجري في مصر، ثم ظهر بعد ذلك في مسجد تلمسان المرابطى ،وفى العصر الموحدى تعددت إستخداماته حيث صار يؤدى وظيفة معمارية إضافة للناحية المعمارية(35)، وإستخدمت زخرفة اللفائف في القصور مجموعة البحث حيث وجدت في قصرعبده لبيب تزين المستوى الأول للواجهات الشرقية والغربية والشمالية والواجهة الغربية للسلاملك الملحق بالقصر،وجدت كذلك في قصر أحمد باشا جاد الرب تزخرف الجدار أسفل النوافذ ،كما وجدت تزخرف العقد الذى يتوج فتحة المدخل الرئيسي للقصر،وفي قصر فريد عياد ظهرت تزخرف الجدارأسفل نوافذ المستوى الثاني، أما في قصر تمام باشا فرأيناها تزين أعلى الجدران بالحجرة الشمالية بالجناح الشرقي بالطابق الأول للقصر،وإستخدمت في قصر وقف الدير المحرق في زخرفة مصراعي المدخل الرئيسي للقصر.

زخرفة السبحة والأقراص:

عبارة عن حلية معمارية صغيرة محدبة ذات سطح مدور عرفت في العصر اليوناني وكذلك في العصر الروماني ،ويقال إنها عنصر إغريقي تطور في العصر الروماني ثم إنتقل الى العمارة الأوربية في العصور الوسطى(36) ولم تستخدم زخرفة السبحة والأقراص بكثرة في قصور مراكز محافظة أسيوط حيث وجدت في قصر قطب باشا قرشي تزين أعلى المشربيات، وظهرت كذلك في قصر تمام باشا تزخرف المستوى الثاني للواجهات الأربعة للقصر كما وجدت بقصر عبد الغنى فولى تزخرف أعلى نوافذ المستوى الثالث للواجهات الشرقية والغربية والجنوبية.

الزخارف المضفورة :

عنصر الضفائر أو الجدائل من العناصر الزخرفية الهندسية المعروفة منذ العصور القديمة في العراق ومصر الفرعونية والعصر الإغريقى، وتتكون من خطين مزدوجين مضفورين في إنسيابية بشكل جدائل تزخرف التماثيل المعدنية الإيرانية في القرنين(6-7ھ /12-13م)(37)، وكانت الزخارف المضفورة قليلة الإستخدام في الفن البيزنطي والقوطي وغير شائعة في العمارة الرومانسكية(38)، ولعبت الجدائل دوراً هاماً في الفن القبطي سواء كانت في النحت المعماري أو في زخارف المنسوجات والخزف،وقد شاع إستخدامها في أعمال الرخام في العصر المملوكي الجركسى ،ونفذت هذه الزخرفة في قصور الأمراء والباشوات في مدينة القاهرة في القرن التاسع عشر حيث وجدت في أرضية قاعة النافورة بسراي الاقامة (39) إلا أن الزخارف المضفورة لم تستخدم بكثرة في قصور مراكز محافظة أسيوط حيث وجدت في قصر تمام باشا في الطابق الأول تزخرف أرضية الصالة بالجناح الغربي، ووجدت كذلك تزين المساحة التي تلى فتحتي المدخل الرئيسي للطابق الأول، المساحة التي تلى فتحة المدخل الرئيسي لحجرة السفرة،ووجدت في قصر زكريا باشا مهران تزخرف أعلى عقود البائكات بالمستوى الأول للواجهتين الشمالية والشرقية،أما في قصر وقف الدير المحرق فوجدت تزيم المساحة التي تتقدم فتحة المدخل بالقسم الأوسط للواجهة الجنوبية،وفى قصر عبد الحافظ أبو عمرو وجدت تزين الإطار الذى يؤطر أرضية البهو الرئيسي للدور الأرضي للقصر،ووجدت من المعدن تزخرف السور الذى يتقدم الواجهة الرئيسية بقصر أحمد باشا جاد الرب.

الحشوات الغاطسة :

هي حشوات أو مربعات أو صناديق في أسقف القباب أو بواطن العقود أو الأسقف المسطحة والمقببة (40)، وكانت تستخدم لهدف معماري وهو تخفيف ضغط القبة أوالقبو أو العقد ،وكانت تستخدم في بعض الأحيان كهدف زخرفى خاصة إذا وجدت في السقف المسطح وزينت بافريز،وإنتشرت هذه الوحدة المعمارية في أسقف بعض القصور التي شيدت في مدينة القاهرة في القرن التاسع عشر ومنها قصر إسماعيل صديق المفتش(41)، وإقتصر ظهور الحشوات الغاطسة في القصور مجموعة الدراسة على قصر باشاى بك جرجس حيث وجدت تزين سقف حجرة السفرة بالطابق الأرضي للقصر،وظهرت بشكل مربع يؤطرها عدة إطارات نفذ بعضها بالتذهيب، ووجدت بهدف زخرفى وكانت تقليداً للطراز الإسلامي.

زخرفة المفروكة:

هي زخرفة متطورة ومبتكرة من الصليب المعكوف ،وتعتبر من العناصر المهمة في الزخرفة التركية القديمة ،وهى من أصل أسيوي دخلت مصر عن طريق العراق، وتعد من أهم العناصر الزخرفيه الهندسية في الفن الإسلامي(42) وهى على هيئة حرف"T" الافرنكى معكوساً ،ويوجد معدول أو مائل وقد يكون لفظ الجلالة "الله"بالخط الكوفي المربع وإستخدمت في زخرفة التحف الخشبية منذ العصور المبكرة للفن الإسلامي وإنتشرت حتى وصلت الى كافة الأقطار الإسلامية ،وإستمر إستخدامها حتى العصر العثمان في مصر حيث نجدها في باب الدخول الرئيسي بمسجد تغردي بردى والباب المؤدى إلى القبة الضريحية بمسجد المحمودية( 43) إلا أن زخرفة المفروكة لم تلق إنتشاراً كبيراً في زخرفة القصر مجموعة الدراسة حيث وجدت تزخرف واجهات قصر زكريا باشا مهران التي صممت على الطراز الإسلامي  فنجدها منفذة بالخشب بشكل معكوس تزخرف الدرابزين الخشبي الذى يتقدم الشرفة بالمستوى الثاني للقسم الأيسر للواجهة الشرقية،وجدت كذلك منفذة بالجص بوضع معكوس تزخرف عضادة فتحات الأبواب والنوافذ بالبدروم ،وظهرت بقصر فريد عياد حيث إستخدمت في زخرفة مصاريع الأبواب التي تغلق على النوافذ الثلاثية بالقسم الأيسر للواجهة الجنوبية وكانت منفذة بالخشب في وضع معكوس،ورأيناها في قصر باشاى بك جرجس تزخرف النافذة بالمستوى الثاني للقسم الأوسط للواجهة الجنوبية ،وكانت منفذة من الخشب بشكل معكوس.

زخرفة قشور السمك:

عرف هذا العنصر منذ بداية العصر الإسلامي حيث نراه ممثلاً على العديد من الأواني الخزفية المبكرة كما شاع على الألواح الرخامية المستخدمة في الأسبلة في العصر المملوكي كما نفذ في بعض التغشيات المعدنية في العصر العثماني(44)، وقد ظهرت زخرفة قشور السمك بقصور مراكز محافظة أسيوط حيث وجدت تزخرف القمة المخروطية التي تتوج الأبراج بقصرعبد الغنى فولى،قصرباشاى بك جرجس، قصرعبده لبيب، فريد عياد، أحمد باشا جاد الرب.

الزخارف الدالية:

تعد من العناصر الهامة التي لعبت دور بارز في زخرفة العمائر المملوكية بالقاهرة ،وقوامها خط منكسر بزوايا حادة تشبه أسنان المنشار وقد ظهرت بهذا الشكل في أوائل العصر الإسلامي على واجهة قصر المشتى،وقد سمى هذا النوع من الزخرفة "أمواج"، وبدأ ظهور عنصر الزخارف الدالية بشكل واضح على واجهات عمائر المماليك في القاهرة في عهد السلطان بيبرس البندقدارى ثم إنتشر إستخدامه بعد ذلك في زخرفة عمائر المماليك البحرية والبرجية وإنتقل بعد ذلك الى زخرفة عمائر العصر العثمانى،ونفذ هذا العنصر على عمائر أسرة محمد على حيث وجد في زخرفة الوزرات الجدارية بقاعة النافورة بسراي الإقامة (45) وإستخدمت الزخارف الدالية في القصور مجموعة البحث في قصر محمد باشا محمود ،عبده لبيب، ،حيث وجدت بقصر محمد باشا محمود تزخرف أعلى نوافذ المطبخ وكذلك تزين أعلى نوافذ الواجهة الشمالية للمسجد الملحق بالقصر وكانت من الخشب وظهرت بقصر عبده لبيب تزين مصراعي فتحة الباب بصدر الشرفة بالمستوى الأول للبرج بالواجهة الغربية، وظهرت الزخارف الدالية في قصر قطب باشا قرشي تؤطر سقف الحجرات بالجدارين الشمالي والجنوبي للبهو، وفى قصر تمام باشا وجدت الزخارف الدالية تزين أرضية المساحة التي تتقدم  فتحتي المدخل الرئيسي للجناح الجنوبي بالدور الأرضي للقصر، ووجدت في قصر وقف الدير المحرق تزين أرضية الشرفة التي تتقدم المدخل الرئيسي للقصر وكذلك أرضية الشرفة التى تتقدم فتحة المدخل بالقسم الأوسط للواجهة الغربية.

زخرفة الخطوط المتكسرة:

يتخذ هذا النوع من الزخرفة أشكالاً مختلفة فمنها ما يأخذ شكل حرفT ويطلق عليها إسم الدقماق،ويكون مفرداً أو محصور داخل مستطيل ووجد يزخرف البدن على التماثيل المعدنية في مصر في العصر الفاطمي ومنها ما يكون على هيئة زجزاج مزدوج قائم الزوايا على شكل حرف Z( 46) وإستخدمت زخرفة الخطوط المتكسرة بشكل محدود في قصور مراكز محافظة أسيوط حيث وجدت تزخرف أرضية الشرفات بالدور الأرضي والطابق الأول بقصر عبده لبيب ،وجدت كذلك بقصر عبد الحافظ أبو عمرو تزخرف أرضية البهو الرئيسي حيث وجدت تزخرف المساحة التي تلى فتحة المدخل الرئيسي ،وجدت أيضاَ تزخرف أرضية الشرفات بسلاملك خليل إبراهيم.

البخاريات:

هي عبارة عن وحدات زخرفية منفذة بالنحت على الجص مستديرة أو بيضاوية الشكل تتخللها زخارف أغلبها زخارف نباتية وقد يكون بوسطها شريط كتابي أفقي وقد يكون لها زائدتان علوية وسفلية(47)، وقد تكون منبعجة الجانبين ممطوطة الطرفين على هيئة الورقة النباتية الثلاثية ،وينفذ هذا النوع من الزخرفة بالنحت أو الحفر على الجص أو الحجر أو المعدن سواء على أسطح الجدران أو على خوذات القباب ( 48) وإقتصر ظهور هذه الحلية الزخرفية على قصر زكريا باشا مهران حيث وجدت تزخرف جدران المستوى الثاني للواجهات الشمالية والشرقية والغربية للقصر ووجدت منفذة بالجص وكانت ذات شكل مستدير لها زائدتان يزخرفها زخارف نباتية متشابكة.

الباباوات:

يطلق لفظ البابة في المصطلح الأثري المعماري على عنصر زخرفى كروى الشكل يشبه الرمانة يوضع فوق الفاصلة بين الصفحات أو الألواح الرخامية (الشقق)التي تحد المسطبة أو البسطة المتسعة التي تتقدم المداخل الرئيسية للعمائر الأثرية كالدرابزين ،أو في أركان دكك المبلغين وكراسي المصاحف والتراكيب الرخامية ،أو فوق القوائم التي تحد الشقق الحجرية في الدروات المحيطة بدورات المآذن ونحو ذلك( 49) ووجدت البابات في القصور مجموعة الدراسة تعلو الأكتاف بدرابزين السطح بقصر باشاى بك جرجس ويزخرفها زخارف نباتية،ووجدت تعلو درابزين السطح بقصر عبد الحافظ أبو عمرو ويزخرفها زخارف نباتية وهنديسة،وجدت كذلك تعلو أكتاف التي تتخلل درابزين السطح بالسلاملك الملحق بقصر محمد باشا محمود، ووجدت بالواجهة الغربية بسلالمك محمد باشا محمود.

الخاتمة وأهم النتائج

تتناول الدراسة الزخارف الهندسية بواجهات قصور مراكز محافظة أسيوط والتي ترجع لفترة القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين الميلاديين حيث شهدت هذه الفترة غزو التيارات الأوروبية لمصر وذلك نتيجة للانفتاح على أوروبا وميل محمد على وأفراد أسرته الى التقاليد الأوروبية فقد أراد الخديوي إسماعيل أن يجعل مصر قطعة من أوروبا فأرادها أن تكون باريس الشرق ،ودرات جهود محمد على وأفراد أسرته الى حول إنشاء القصور والحدائق واقتباس بعض النظم الأوروبية وقد تمكن من خلال الدراسة الوصول الى النتائج التالية.

  • نشرت الدراسة لأول مرة لوحات وأشكال للزخارف الهندسية بواجهات أثنى عشر قصر بمراكز محافظة أسيوط.
  • أثبتت الدراسة أن القصور التى شيدها الباشوات بمراكز محافظة أسيوط لا تقل أهمية عن القصور التي شيدها الأمراء والباشوات في مدينتي القاهرة والإسكندرية في القرن التاسع عشر.
  • تناولت الدراسة الزخارف الهندسية الظاهرة على واجهات قصور مراكز محافظة أسيوط ومدى تأثرها بالزخارف الهندسية التي ظهرت بواجهات عمائر مدينة القاهرة في القرن التاسع عشر.
  • أوضحت الدراسة تنوع الزخارف الهندسية الظاهرة على واجهات قصور مركز محافظة أسيوط.
  • أوضحت الدراسة تنوع المواد الخامة التي إستخدمت في تنفيذ الزخارف مثل الجص،الحجر،الخشب،الألوان الزيتيتة.

توصيات الباحثة:

  • أن تقوم وزراة الأثار بعمل حصر شامل لجميع القصور بمحافظة أسيوط والتي ترجع لعهد الأسرة العلوية والعمل نحو تسجيلها في عداد الأثار الإسلامية والقبطية وإعادة توظيفها بما يتناسب مع تلك المباني.
  • ضرورة إجراء أعمال الترميم لهذه القصور تحت إشراف قطاع المشروعات بوزارة الأثار واستخدام الطرق العلمية السليمة في أعمال الترميم.
  • الوقف الفوري للتعديات على تللك القصور.
  • عمل دراسة لإعادة توظيف هذه القصور للأستفادة منها كمصدر من مصادر الدخل القومي.

قائمة المصادر والمراجع

  • محمد السيد محمد أبو رحاب: العمائر الدينية والجنائزية بالمغرب في عصر الأشراف السعديين "دراسة أثارية معمارية"،الطبعة الأولى ،دار القاهرة،2008م.
  • داليا أحمد فؤاد الشرقاوي: الزخارف الإسلامية والاستفادة منه في تطبيقات زخرفية معاصرة،رسالة ماجستير،كلية الفنون التطبيقية،جامعة حلوان.
  • أحمد فكرى: مساجد القاهرة ومدارسها، الجزء الأول، القاهرة، 1995.
  • عائشة إبراهيم الدسوقي يوسف:أشغال الرخام بقصر الأمير محمد على بالمنيل"دراسة أثرية فنية"،رسالة ماجستر،كلة الأثار،جامعة القاهرة،2009 ،المجلد الأول.
  • عاصم محمد رزق:معجم مصطلحات العمارة والفنون الإسلامية، الطبعة الأولى ،مكتبة مدبولى،2000م.
  • جمال عبد الرؤوف عبد العزيز:العناصر المعمارية بواجهات العمائر المدنية بمدينة المنيا عهد أسرة محمد على ،مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية ،كلية الآداب،جامعة المنيا،العدد61،يوليو،2006م.
  • عبد المنصف سالم نجم:قصر إسماعيل صديق باشا المفتش"1285-1287\1868-1870م"بلاظ أوغلي"دراسة معمارية فنية"،مكتبة زهراء الشرق ،القاهرة.
  • شيماء عبد الفتاح محمد:حي الإنشاء والمنيرة بالقاهرة منذ نشأته حتى النصف الأول من القرن العشرين"دراسة حضارية أثأرية"، رسالة ماجستير، كلية الآثار، جامعة القاهرة، 2010م.
  • المنصف سالم نجم :قصورالأمراء والباشوات في مدينة القاهرة في القرن التاسع عشر (دراسة للطرز المعمارية والفنية)،الجزء الثانى،الطبعة الأولى،مكتبة زهراء الشرق،القاهرة 2002م.
  • تفيدة محمد عبد الجواد: واجهات القصور بمحافظتي الغربية والمنوفية بالنصف الثاني من القرن 19وحتى نهاية النصف الأول من القرن 20 دراسة ،كتاب المؤتمر الرابع عشر للاتحاد العام للآثاريين العرب ،جامعة الدول العربية ومركز المؤتمرات جامعة القاهرة،أكتوبر2011م.
  • عبد الرحيم غالب: موسوعة العمارة الإسلامية"عربي –فرنسي –إنكليزي"، الطبعة الأولى، بيروت، 1408ھ -1988م.
  • قتيبته الشهابي: زخارف العمارة الإسلامية في دمشق"بحث ميداني"،منشورات وزارة الثقافة،دمشق،1996م.
  • محمد الطيب عقاب:لمحات عن العمارة والفنون الإسلامية في الجزائر، الطبعة الأولى ،مكتبة زهراء الشرق،القاهرة،2002م.
  • العربي أحمد رجب على:شارع محمد على بمدينة القاهرة"دراسة أثأرية حضارية"،رسالة كتوراة،كلية الآثار ،جامعة القاهرة،المجلد الأول،2005م.
  • عبد السلام أحمد نظيف: دراسات في العمارة الإسلامية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1989م.

16- عبد المنصف سالم نجم:شعار العثمانيين على العمائر والفنون في القرنين الثاني عشروالثالث عشر الهجريين(18-19م) وحتى إلغاء السلطنة العثمانية "دراسة أثرية فنية"مجلة كلية الاثار،جامعة القاهرة،العدد10.

17- إبراهيم وجدي إبراهيم حسانين:أشغال الرخام في العمارة الدينية في مدينة القاهرة في عهد محمد على وخلفائه"دراسة أثرية فنية"،رسالة ماجستير ،كلية الآثار ،جامعة القاهرة،المجلد الأول،2007م.

18-   كمال الدين سامح :العمارة السلامية في مصر،مكتبة النهضة المصرية،القاهرة 2000م.

19- شيرين فوزى عبد الرحمن فرغلي: قصر الامير محمد على وملحقاته بجزيرة الروضة "دراسة أثارية معمارية"،رسالة ماجستير،كلية الاثار،جامعة القاهرة،2009م.

20- سامح فكرى البنا:العناصر المعمارية والزخرفية في عهد الأسرة العلوية في ضوء نماذج من واجهات قصور وعمائر مدينة أسيوط،ضمن كتاب عمارة وفنون عصر أسرة محمد على "دراسات وبحوث"الطبعة الأولى ،دار الحكمة للطباعة والنشر،2015م

21- محمد السيد محمد أبو رحاب: المدارس المغربية في العصر المريني "دراسة أثارية معمارية"،الطبعة الأولى،دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر ،الاسكندرية،2011م.

22- هناء محمد عدلي حسن:الزخارف والنحت في التماثيل وأثار العمارة الإسلامية،دار الكتاب الحديث،القاهرة،2011م.

23- و،ج.أودزلى:الزخرفة عبر التاريخ،مكتبة مدبولى،ترجمة بدر الرفاعى.

24-  رياض عبد الراضى نصر:التحف الخشبية فى عصر أسرة محمد على في ضوء مجموعة التحف الثابتة والمنقولة المحفوظة بمتحف قصر المنيل – بالقاهرة "دراسة أثرية فنية"رسالة ماجستير ،كلية الأثار ،جامعة القاهرة،المجلد الأول ،2010م.

25-  حسام هزاع: الفنون الإسلامية في العصر العثماني دراسة أثرية حضارية"التحف الخزفية التركية والمدفئ في القصور العثمانية،الطبعة الأولى،دار الكتاب الحديث،القاهرة،2010م.

26-  حامد عثمان خضر وأخرون: معجم مصطلحات العمارة والاثار الاسلامية،دار الهدى للنشر والتوزييع،2007.

27-  محمد حمزة إسماعيل الحداد:  المدخل الى دراسة المصطلحات الفنية للعمارة الاسلامية "في ضوء كتابات الرحالة المسلمين ومقارنتها بالنقوش الاثارية والنصوص الوثائقية والتاريخية "الطبعة الثالثة،مكتبة زهراء الشرق، القاهرة،2008م.

28-  سامح فكرى البنا:العناصر المعمارية والزخرفية في عهد الأسرة العلوية في ضوء نماذج من واجهات قصور وعمائر مدينة أسيوط،ضمن كتاب عمارة وفنون عصر أسرة محمد على "دراسات وبحوث"الطبعة الأولى ،دار الحكمة للطباعة والنشر،2015م

شعرات النبى بمحراب مسجد السلطان الأشرف برسباى بالخانكة بمحافظة القليوبية

كتب-  معاذ محمد كمال عبد الهادى علام

مشرف تطوير المواقع الاثرية بمنطقة أثار القليوبية اسلامى بوزارة الأثار

مسجد الاشرف برسباى بالخانكة مسجل اثر / بالقرار الوزارى رقم10357 لسنة1951

تاريخ الإنشاء: نشئ المسجد عام 836 ه وإنتهى عام 841ه

أطهر محراب واشرف المحاريب محراب مسجد الاشرف برسباى بمدينة الخانكة
يوجد بمحراب مسجد السلطان  الاشرف برسباى بالخانكة تسع شعرات من النبي عليه الصلاة والسلام..ما هذا الكنز ما هذا الجمال الذى نالته ارض الخانكة وأرض القليوبية.
حيث ذكر فى  تاريخ الاسحاقى للمؤرخ  محمد عبد المعطى بن أبى الفتح بن أحمد ابن عبد المغنى بن على الإسحاقى فى كتابه ( كتاب  أخبار الأول فيمن تصرف فى مصر من ارباب الدول ) فى الجزء العاشر من الخطط التوفيقية لعلى باشا مبارك ان الملك الاشرف برسباى عند سافره الى آمد سنة اثنين وثلاثين وثمانمائة من الهجرة نزل بالخانقاة السرياقوسية بمكان خال من البناء فنذر نذر ان احياه الله وظفره بعدوه ورجع سالما ليعمرن فى هذا المكان سبيلا ومدرسة فلما ظفر ( انتصر ع الاعداء) ومقتل ملك آمد واستأصل أمواله ورجع و أوفى بوعده وأنشاء بهذا المكان جامعا عظيما مفروش أرضيته بالرخام الملون بجواره سبيلا وقيل ان بمحراب الجامع المذكور تسع شعرات من شعر النبي عليه الصلاة والسلام.

وفى معنى ذلك قال الشاعر

الأشرف السلطان عمر جامعا................. بالخانقاة ليترحم بثوابه

وأتى بأثار النبي محم................... شعراته قد قيل فى محرابه

وأمامه بين البرية محسن.................... وكذا القضاة مع الشهود ببابه

المنشئ :

 الأشرف سيف الدين برسباي (ت. ذي الحجة 841هـ/ مايو 1437) هو السلطان الثاني والثلاثون في ترتيب سلاطين دولة المماليك. تولِّي السلطان "برسباي" عرش دولة المماليك، 1 أبريل 1422م= 8 ربيع الآخر 825هـ. ويُعدّ من عظام سلاطين الدولة المملوكية،
بدأ برسباي حياته مثل آلاف المماليك الذين يُجلبون إلى مصر، ويتلقون تعليما شرعيا وتربية خاصة في فنون الحرب والقتال، ثم يلتحقون بخدمة السلاطين، ، كان برسباي مملوكا للأمير دقماق المحمدي نائب ملطية،ومكث في خدمته زمنا، ولقب بالدقماق نسبة إليه فأصبح يعرف ببرسباي الدقماقي، ثم أهداه سيده إلى السلطان الظاهر برقوق سلطان مصر وبعد وفاة السلطان برقوق نجح في اعتلاء عرش السلطنة في (8 من ربيع الآخر 825هـ = 1 من إبريل 1422م

وكانت هذه بداية مرحلة جديدة (في مصر والشام) من النهضة العلمية والفتوحات الخارجية، وخلال هذه الفترة عزم السلطان الأشرف برسباي على فتح قبرص عام 827هجريا، واثناء فتحه لمملكة آمد (دياربكر) شمال بلاد النهرين عام 832 هجريا  فمَرَّ السلطان الأشرف برسباي ومعه جيشه بمدينة الخانقاة، ليعيد تنظيم الجيش ترتيب صفوفه لفتح آمد،  فتذكر السلطان أمر سلفه الناصر قلاوون، فيعيد التاريخ نفسه وينذر السلطان الأشرف برسباي نذرا لله بأن يبني بالخانقاة مسجدا ومسقى إن نصره الله، متوسمًا في دعاء أهلها من الصوفية الدعم العون والتوفيق، وتم له النصر، فخرجت مصر كلها تحتفل بفتح قبرص والاستيلاء على عاصمتها وخرج السلطان على رأس موكب من العلماء والمهندسين لبناء جامع السلطان الأشرف برسباي ليكون تحفة معمارية مملوكية تشهد للأجيال على عظمة العمارة الإسلامية.

رموز سر المعمودية في الفن القبطي

كتبت د. أمنية صلاح

باحث دكتوراه تخصص يونانى رومانى

هو السر المقدس والرئيسي في "أسرار الكنيسة السبعه"، وقد أسس السيد المسيح هذا السر بذاته حين  تم  تعميده على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن – كما ذُكر في البشاير الأربعة-

وُيعمد المسيحي بأن يُغطس في المياه ثلاث مرات في الماء رمزا إلى قيامة السيد المسيح بعد ثلاثة أيام. وإلى يومنا هذا لا يعد المسيحي مسيحيا إلا بالولادة أولا من المء والروح داخل جرن المعمودية. بعدها ينتسب رسميا إلى كنيسة المسيح.

ولقد وجدت المعمودية داخل الكنيسة بعد أن تمكّن المسيحيون من بناء كنائس بعد انقضاء زمن الاضطهاد، حيث كانوا من قبل يعمّدون في الهواء الطلق في الأنهار أو البحار، وإن لم تكن المعمودية منتشرة في بداية العصر المسيحي فنجد بعض الكنائس ليس بها معمودية، في حين احتوت بعض الكنائس على معموديتين ربما كانت إحداهما قديمة والأخرى حديثة. وربما احتوت بعض الكنائس على جزئين للعماد؛ أحدهما كبير "للكبار من النساء والرجال " والآخر صغير للأطفال، وذلك مثل منطقة أبو مينا الأثرية وغيرها من المناطق القديمة الأثرية.

وللمعمودية أكثر من رمز في الفن القبطي:

أولا رمز السمكة:

ترمز السمكة إلى المعمودية، فكما ان الأسماك لا تعيش بدون الماء، المؤمن لا يعيش بدون ولادته الثانيه من جرن المعمودية؛ لهذا صور الفنان القبطي السمكة رامزًا بها الي المعموديه في بعض الأحيان، بل إنه أحيانا كانت ترسم  السمكة على المقابر للدلالة على أن المؤمنين المدفونين هنا، معمّدين.

ثانيا سفينة نوح

بشكل ما رمزت سفينة نوح إلى المعموديه، فكما يبدأ الإنسان حياة روحية جديدة بعد تعميده، عمّ السلام والإيمان العالم من بعد غمره بالماء -أي تعميده-

ثالثا القوقعه:

رمزت القوقعه بشكل ما إلى المعمودية في الفن القبطي؛ ذلك أن القوقعة ترمز دائما إلى الولادة الجديدة، والمعمودية -كما ذكرنا- هي بداية الحياة الروحية الجديدة للانسان.

عالم باليوأنثروبولوجي مصري يكتشف أصول أبو الهول في حقبة نهايات العصر الحجري القديم

كتب د. ياسر الليثى

متخصص باليوأنثروبولوجى

فرضت الحضارة المصرية القديمة نفسها على موائد البحث والتنقيب كونها واحدة من أقدم حضارات الكون، كما استطاعت أن تتصدر اهتمامات وشغف المئات من علماء العالم بشتى جنسياتهم، وكانت محط أنظار الباحثين في الشرق والغرب على حد سواء طيلة العقود الماضية ليس فقط لشهره و عراقة الحضارة الفرعونية و لكن لثراء وتميز أثار ما قبل التاريخ في مصر.

وبالرغم من مصرية تلك الحضارة، جغرافياً وتاريخياً، إلا أن العلماء الأبرز في دراسة الأنثروبولوجيا الأركيولوجيه وهو أحد فروع علم الأنثروبولوجيا العامة الذي يختص بدراسة ما قبل التاريخ المصري القديم من نقوش و رسوم ملونة وفنون وديانة وحفريات، هم أجانب ,هذا هو الواقع، كما يؤكد باحثون وأساتذة الآثار المصريون حتي ظهر في الأونة الأخيرة جيل من علماء الانثروبولوجيا الأثرية المصريين علي رأسهم الدكتور خالد سعد رئيس إدارة أثار ما قبل التاريخ بوزارة الأثار المصرية و الذي قام من خلال منهج الوصف التحليلي بإكتشاف الأصول الماقبل تاريخية لإحدي الرموز التاريخية في فترة الأسرات ألا وهو تمثال أبو الهول  في كهف وادي صورا و هو إحدي كهوف هضبة الجلف الكبير بجنوب غرب مصر.

 كان لي من الحظ الوفير العمل مع البعثة الأثرية برئاسة العالم المصري خالد سعد في محمية الجلف الكبير و التي تقع بالجزء الجنوبى الغربى بمحافظة الوادى الجديد، على مساحة 48 ألفًا و523 كيلومترًا مربعًا، وتبعد عن القاهرة‏ 1600‏ كيلو متر، وتقع على الحدود الليبية السودانية‏، وأُعلنت محمية طبيعية فى عام 2007 وتضم سهولا شاسعة للكثبان الرملية والكهوف التي تعود لعصور ما قبل التاريخ، وهذه السهول تقع ما بين هضبة الجلف الكبيروجبل العوينات، وتضم صخورا رملية نوبية وفوهات بركانية قديمة ومناطق جبلية ووديانا عميقة وسلاسل بحر الرمال الأعظم الممتدة طوليا من الشمال إلي الجنوب، وتحتوي المنطقة علي حقول النيازك التي تفاعلت مع الأرض مكونة أكبر حقل نيازك في العالم، وتوجد السيليكا الزجاجية الفريدة من نوعها.

 أثناء عمل الدراسة التحليلية للبعثة المصرية للرسوم الباليوتية المصرية و التي تعود ل 9000 قبل الميلاد, لفت إنتباه دكتور خالد سعد   إحتواء كهوف وادي صورا علي القدر الأهم من الرسوم الملونة  بينما بقیة الكهوف خالیه تقریبا من الرسوم سوي في بعض الأماكن توجد بعض الرسوم القلیلة ولكن غالبیتھا إختفي نظرا لسقوط القشرة الحجریة التي كانت تحتوي علي الرسوم والتي تعرضت معظمها للتلف نظرا للعوامل الجویة والمعاملة الجائرة من بعض الزائرین لنقوش تلك الكهوف.

 كان هناك الكثير من الملاحظات الأثرية و لكن الجدیر بالذكر هنا كان ملاحظة عالم الأثار المصري وجود الرسوم الخاصة بالهيئه الحیوانیة فاقدة الرأس بشكل لافت للنظر في الثلاث كهوف الرئیسیة والتي إحتوت علي مناظر ھذه الھیئة الحیوانیة بطریقة تكاد تكون واحدة طبقا لرغبة الفنان في ترتیب المنظر المراد, فحجم الجسد في ھذه الھیئة یكاد یقترب من الأسد غیر أن الزیل یظھر أحیاناً بشكل أقصر نسبیاً , وتظھره الرسوم أحیاناً بقدمان أحدھم امامیة وأخري خلفیة, وتظھر ھذه الھیئه الحیوانیة في غالبیة الرسوم فاقدة الرأس غیر أنھا تظھر نادراً وقد ظھر لھا رأس أشبه بأسد ذو رأس یكتنفھا الشعر الكثیف  حول الرأس , وتتمیز ھذه الھیئة الحیوانیة بوجود الشكل البشري أمامها في العدید من الأوضاع , والتي منھا واقفاً یشیر بیده اليسري  الي ھذه الھیئة الحیوانیة أو یظھر خلفھا مشیراً ایضا بیده الیسري أو بالجري تجاه ھذه الھیئة حتي یكاد یقترب منھا جداً , ثم تظھر مناظر الھیئة البشریة وقد قفزت بقدمیھا داخل ھذه الھیئة الحیوانیة في المكان المخصص بالرأس (فتحة الرقبة) وتكون الهيئه البشریة فاردة الزراعین وحول الھیئة الحیوانیة مجموعة من الأشخاص یمسكون بأیدي بعضھم البعض في حركة شبه دائریة حول ھذه الھیئة الحیوانیة.  وتبدأ فرضیة الباليوأنثروبولوجي المصري لتفسیر ھذه الإحتفالیة أو الطقسة بوجود الھیئة الحیوانیة فاقدة الرأس واقفة علي أقدامھا ویقف أمامھا إنسان ما ( ربما هو المختار أو الزعیم ) مشیراً بیده الیسري معلنا بدایة الطقسة أو الإحتفال  ثم یقوم هذا الزعيم بالجري في إتجاه ھذه الھیئة الحیوانیة فاقدة الرأس في الوقت الذي تجري فیه ھذه الھیئة الحیوانیة بالجري تجاھه منتصبة الذیل  ثم یقوم الزعیم أو المختار بالوثب داخل الھیئة الحیوانیة فاقدة الرأس بحیث یدخل ھذه الھیئة بكلتا قدمیه وتصوره المناظر مھلالاً أو مبتھجاً بنجاحه وبعد ذلك یقوم الإنسان الزعیم أوالمختار بضم یدیه بعد دخوله ھذه الھیئة الحیوانیة بشكل یضع یده خلف رأسه كما لو كان یرید الدخول بطریقة تجعل رأس الإنسان تحل محل رأس الھیئة الحیوانیة فاقدة الرأس وتظھر ھذه الھیئة بعد ذلك بطریقة أقرب إلى إكتمال رأسھا وفي ھذه الحالة قد تقترب من شكل الأسد.

و في ذلك يقول العالم المصري دكتور خالد سعد أن ذلك يعد مقبولاً في الفكر الدیني البدائي لدي المجتمعات البدائیة التي ظھرلديها إرتباط الإنسان بالأسد من خلال بعض أعمالھم الفنیة حتي أصبحت فكرة التوحد بظھور الھیئة الحیوانیة لجسد الأسد وبرأس الأنسان أمراً مقبولا لاحقاً في الدیانة المصریة القدیمة لیأخذ أحد صور الإله حور آخت مثلما تجسد خفرع في تمثال أبو الهول الشهير.

هذا الإكتشاف المهم و غيره الكثير في مجال أثار ما قبل التاريخ يعتبر إضافة كبيرة لمجال السياحة المصرية, ولذلك فإنه يتتطلب اهتمام الدولة المصرية على أعلى المستويات بالعلم والتخطيط والعمل القائم على خبرات أثبتت نجاحاتها فى تخصاصتها  إيمانا بدور المؤسسات الوطنية كإدارة أثار ما قبل التاريخ فى مساندة الدولة لتحقيق أهدافها التنموية و السياحية، خاصه و أن الدول التى نجحت فى تخطى مشاكلها الاقتصادية استعانت بالعلم ، ومصر تمتلك من العقول  ما يتمتع بقدرات إبداعية هائلة للقضاء على الأزمات التي تواجهها، إضافة إلى أن من يملك العلم يستطيع وضع الخطط المثلى لاستغلال الموارد استغلالا أمثل لتحقيق التنمية الحقيقية في المجال الأثري و السياحي.

نظام الخديوية في مصر

 كتب أ.د - مجدي عبد الجواد علوان

 أستاذ الآثار الإسلامية- وكيل كلية الآداب جامعة أسيوط

بدأ حكم محمد علي لمصر في ( 13 صفر عام 1220هـ / 13 مايو عام 1305م ) ، وتأسست بذلك الأسرة العلوية الحاكمة ، وقد حكم محمد علي مصر منذ عام ( 1220 هـ / 1805م ) إلى عام ( 1265هـ / 1848م ) ، حيث تولى الحكم في حياته ابنه الأكبر إبراهيم باشا الذي لم يحكم سوى ثلاثة أشهر فقط ، حين وافته منيته في عام (1265هـ / 1848م) على أثر مرض لم يمهله طويلاً ، وترك إبراهيم بعد وفاته ثلاثة أبناء من ثلاثة زوجات وهم ، الأمير أحمد رفعت من الأميرة شيوة كار ، والأمير إسماعيل من الأميرة خوشيار أو هوشيار والذي تولى الحكم عام 1863م ، والأمير مصطفي فاضل من الأميرة ألفت([1]) .

كيفية الوصول إلى نظام الخديوية :

ظل خلفاء محمد علي باشا على حالهم مع الباب العالي في استانبول يلقبون بالباشاوات ، ويؤدون خراج بلادهم للدولة العثمانية ، إلا أن إسماعيل باشا نال من السلطان أن تكون الإمارة للبكر من بنية ، وأن يلقب بالخديو ، وأن يبعث بالسفراء والوكلاء السياسين لدى الحكومات الأوروبية ([2]) .

وتفصيل ذلك أنه كان الشاغل الأول لإسماعيل ( 1830 – 1895م) هو تسوية حق وراثة العرش عن طريق مبدأ الوراثة المباشرة ، والذي كان يشبه ما يحدث في الأسر الملكية في أوروبا ، وكان محمد علي ( 1769 – 1849م ) قد توصل للحصول عن طريق الفرمان السلطاني الصادر في أول يونيو عام 1841م على حق الوراثة الشرعية لأفراد أسرته طبقًا لنظام أكبر الموجودين سنًا ، وطبقًا لهذا الفرمان تولى ابنه إبراهيم باشا أولاً (1789-1848م) ، والذي تولى من يونيو إلى نوفمبر عام 1848م ، وسعيد باشا (1822-1863م) ، والذي تولى المدة (1854-1863م) .

 وحتى مجيء إسماعيل باشا إلى الحكم حاول أربعة حكام الحصول على حق الوراثة المباشرة من أجل أبنائهم -غير أن سعيهم في الحصول على تدخل مباشر من جانب فرنسا وانجلترا لدى الباب لم يؤد إلا إلى إحباط آمالهم ، وذلك بسبب التعقيدات الدولية العديدة ومعارضة الدولة العثمانية ([3]). غير أن إسماعيل باشا نجح في عام (1282هـ/1865م) أن ينل من الباب العالي خطًا شريفًا يأذن له بأن تكون حكومة مصر وراثية في عائلته مباشرة ، وفي العام التالي (1283هـ/1866م) نال من إنعام السلطان عبد العزيز([4]) لقب " خديو" وهو أول من نال هذا اللقب في عائلته وهو أرفع رتب وزراء الدولة وأصبحت بموجبه الخديوية وراثية ، ثم جاءه في عام (1290هـ/1872م) الفرمان الشاهاني الذي يخول له كافة الحقوق المعطاه لرتبة الخديوية وهي حقوق الوراثة لأول أبناءه ، والاستقلال بالأحكام الإدارية ، وعقد المعاهدات مع الدول الأجنبية ، واستقراض القروض ، وزيادة الجيش أو تقليله بحسب اللزوم ([5]) ، وتقدير الجزية التي تدفع للدولة العلية العثمانية بمبلغ 150.000 كيس([6]) ، وبموجب ذلك أعلن الخديوى إسماعيل ناظر المالية المصرية بزيادة الجزية المرتبة سنويًا على مصر بموجب أمر صادر منه بتاريخ 17 صفر عام 1283هـ/ 1866م نصه :

 " أنه بموجب الفرمان العالى الصادر إلينا من السلطنة السنية بتاريخ الحادى عشر من شهر محرم الحرام عام ألف ومايتين وثلاثة وثمانين الهجرية والموشح أعلاه بالخط الهميونى قد تقرر تحويل امتياز حق التوارث الشرعى لذريتى ... وزيادة المرتب المقرر على مصر وقدره ثمانون ألف كيس إلى مائة ألف كيس اعتبارًا من أول مارس عام 1282م لخزانة الدولة العلية سنويًا ([7]) .

وبمقتضى فرمان 8 يونيو عام 1873م حصل إسماعيل وبعد مفاوضات طويلة وصعبة على لقب (خديو) ، ولم يقتصر هذا الفرمان على مجرد نظام تولي الحكم في أسرة إسماعيل -بل اعترف كذلك بسلطته وأفرد له اختصاصات عديدة منها منحه إمكانية زيادة عدد جنود الجيش إلى ثلاثون ألف جندي ، وأن يضرب في مصر ما يلزمه من نقود وبطراز يختلف عن طراز سكة السلطنة العثمانية([8]) .

 و خديو : كلمة فارسية ترتقي بالملقب بها إلى رتبة الملوك و السلاطين ، وهي أقل من الخلافة وأعلى من الوزارة بمعنى ( السيد- الصاحب- الملك ) ، واستعملت في مصر للدلالة على الحاكم ، وأول من تلقب بها رسميا ونالها من الباب العالي بفرمان سلطاني هو الخديو إسماعيل . 

وقد نال هذا اللقب من بعد الخديوي إسماعيل اثنين فقط من أفراد أسرة محمد هما:

1-الخديو محمد توفيق:

الابن الأكبر للخديو إسماعيل الخديو ولد عام 1269هـ / 1852م ، وتولى أريكة الخديوية خلفًا لوالده المخلوع عام 1296هـ / 1878م ، وتوفي في 7 جمادى الثاني عام 1309هـ / الموافق 7 يناير عام 1892م بسبب إلتهاب رئوي حاد ، وكان ذلك في سرايا حلوان ([9]) .

2-الخديو عباس حلمي الثاني خديو مصر الأخير:

بوفاة الخديوى توفيق المفاجئة بدأت الأنظار في مصر وتركيا تتجه نحو ابنه الأكبر عباس حلمي الثاني ، المقيم آنذاك في النمسا ، وقد نشرت الصحف المعاصرة ردود فعل تلك الوفاة منها ما نشرته جريدة

Journal Le Bosphore Egyptien

تحت عنوان "مات الخديوي فليحيا الخديوي" ، استأثرت رحمة الله بمحمد توفيق باشا وسيخلفه سمو عباس باشا نجله الأكبر بموجب حقوق وراثته ، إذا راجعنا منطوق الفرمان المؤرخ في 19 شعبان عام 1296هـجرية الصادر في تولية المغفور له الخديوي السابق نجد في نصه هذه العبارة وهي:

" إنه طبقًا للقاعدة المؤيدة بالفرمان المؤرخ في 12 محرم عام 1283هـجرية الصادر بشأن انتقال الخديوية المصرية من الخديوي إلى بكر أنجاله ، وبما أنك أكبر أنجال سمو إسماعيل باشا فقد وكلنا إلى عهدتك الخديوية المصرية " وهذا هو المبدء الجوهري المبنى عليه فرمان 1283هـ وفرمان 13 ربيع آخر عام 1290هـ اللذان كان سبب صدورهما سعي سمو الخديوى إسماعيل باشا ، وجاء أيضًا في نصوص الفرامين الشاهامية ما يأتي :

 " ومنذ الآن صارت حكومة مصر والأراضى التابعة لها والمتعلقة بها تنقل إلى بكر أبنائك الذكور وإلى أبكار أبنائهم من بعدك " .و الفرمان الصادر في 2 صفر عام 1283هـ يحل مسألة الوصاية إذا كان بكر الخديوي قاصرًا ويحدد لبلوغ سن رشد أولياء العهد سن الثامنة عشرة والفرمان الصادر في 13 ربيع آخر عام 1290 هـ يؤكد كل هذه النظامات ، وبناءًا على ذلك كان سمو الخديوي عباس باشا حلمي هو ابن الخديوى توفيق ، وحفيد إسماعيل باشا خديوى مصر الأول وابن حفيد إبراهيم باشا النائب الثاني عن السلطان الأعظم على مصر وسليل محمد علي باشا مؤسس الدولة المصرية هو اليوم خديوي مصر وهو قد بلغ رشده منذ العام الماضية وكان إشهار ذلك بطريقة رسمية عرفتها أوروبا جميعها فهو والحالة هذه خديو مصر فليحيا عباس باشا حلمي([10]) .

وقد نشرت Daily Graph  الإنجليزية ما نصه " . . . ولاشك إن خلف الخديوى المرحوم توفيق باشا يعوض على مصر والمصريين تلك الخسارة العظمى لأن سمو نجله الكبير حازم الرأى عالى الهمة وقد اكتسب بواسطة سياحته الطويلة في عواصم أوروبا خبرة واختبارًا يزيد انه قادرًا على إدارة شئون البلاد([11]) .

أما جريدة تاج بلاط النمساوية فقد ذكر فيها " . . . أما سمو الأمير عباس باشا الذي هو الوارث الشرعى للأريكة الخديوية المصرية بموجب الفرمان الشاهاني الصادر عام 1873م فإنه لاشك يبقى ذكر والده حيًا وذلك باتباعه مبدأه المستقيم ومسلكه القويم ، وجرائد النمسا عمومًا تعترف بأن سمو البرنس عباس باشا ذو ذكاء متقد ونباهة تامة وشهامة محمودة فهو لذلك خليق بكل مدح حقيق بكل ثناء([12]) .

من جانبه أرسل الصدر الأعظم في تركيا برقية إلى رئيس مجلس النظار المصري يعترف بحق الخديوى عباس حلمي المقيم آنذاك في النمسا في تولي العرش نصه :

" لقد عربت لصاحب الجلالة الأمبراطورية السلطان بأنه طبقًا للفرمان الذي يسوي مسألة وراثة خديوية مصر فإن خلافة المرحوم توفيق باشا قد انتقلت إلى ابنه الأكبر صاحب السمو عباس حلمي باشا ، وإنه في انتظار وصوله إلى مصر سيكون لسعادتكم مع معاونة الزملاء تسيير إدارة البلاد ، وقد أعطى صاحب الجلالة الإمبراطورية أوامره في هذا الاتجاه وإني أسرع بإبلاغك([13]) .

ويعد الخديو عباس حلمي الثاني  وهو آخر من لقبوا بالخديوي ، وورد هذا اللقب في جميع نصوص الإنشاء والتجديد بعمائره الدينية والمدنية .

وألغيت الخديوية بطريقة تعسفية بعد إعلان الحماية البريطانية على مصر يوم 19 ديسمبر عام 1914م ، وتعيين الأمير حسين كامل باشا عم الخديوى عباس حلمي من جانب انجلترا لكي يأخذ مكانه ليس كنائبًا لسلطان الدولة العثمانية ولكن كسلطان على مصر التي أخضعت بدرجة أكبر لسطلة الاحترل البريطاني.

جدول يوضح ألقاب أفراد أسرة محمد

م

الاسم

اللقب

مدة الحكم

1

محمد علي

الباشا

1805-1848م

2

إبراهيم بن محمد علي

الباشا

ثلاثة أشهر  1848م

3

عباس بن طوسون بن محمد علي

الباشا

1848-1853م)

4

سعيد بن محمد علي

الباشا

1854-1863م

5

إسماعيل بن إبراهيم بن محمد علي

الخديو

1863-1878م

6

محمد توفيق بن إسماعيل

الخديو

1878-1892م

7

عباس حلمي بن محمد توفيق

الخديو

1892-1914م

8

حسين كامل بن إسماعيل

 

1914-1917م

9

فؤاد الأول بن إسماعيل

سلطان

ملك

1917-1922م

1922-1937م

10

فاروق بن فؤاد الأول

ملك

1937-1952

11

أحمد بن فؤاد

ملك

1952-1953م

([1]) محمد عارف : محمد عارف : عبر البشر في القرن الثالث عشر ، مخطوط باللغة التركية ومترجم إلى العربية ، محفوظ بدار الوثائق القومية ، محفظة 149 ، جـ1 ، ص 5 : 8 .

الأميرة شيوة كار : الأميرة شيوة كار قادن : بلادي – إحياء مصر – محمد علي باشا ، ترجمة: إيميل مراد ، مطبعة المعارف ، القاهرة ، 1943م، ص 182 ؛ محمد زكي: النفحة الزكية في تاريخ مصر وأخبار الدولة الإسلامية ، (د.ت)، جـ2، ص 96 ؛ محمد عارف: عبر البشر في القرن الثالث عشر ، مخطوط باللغة التركية ومترجم إلى العربية ، محفوظ بدار الوثائق القومية ، محفظة 149 ، جـ1 ، ص 5 : 8 .

([2]) شارل سينوبوش : تاريخ التمدن الحديث ، ترجمة : الكاتب المحجوب ، طبع مطبعة الهلال بمصر ، 1909 ،ص 219 ؛ أمل فهمي: العلاقات المصرية العثمانية على عهد الاحتلال البريطاني 1882م – 1913م ، سلسلة تاريخ المصريين ، طبع الهيئة المصرية العامة للكتاب ، العدد 227 ، 2002م ، ص 74 ، 75 .

([3]) عباس حلمي الثاني (الخديو) : عهدي " مذكرات عباس حلمي الثاني خديو مصر الأخير 1892-1914م " ، ترجمة : جلال يحيى ، مراجعة : إسحاق عبيد ، تقديم : أحمد عبد الرحيم مصطفي ، الطبعة الأولى ، طبع دار الشروق ، 1993م ، ص 18 .

([4]) السلطان الغازى عبد العزيز خان ابن السلطان محمود الثانى ، ولد في 14 شعبان عام 1245هـ الموافق 9فبراير عام 1830 ، تولى السلطنة في 18 ذي الحجة عام 1277هـ الموافق 26 يونية عام 1860 ، وهو السلطان الثاني والثلاثون في ترتيب سلاطين العثمانيين ، ومما امتاز به عما عاداه من السلاطين العثمانيين تفقده أحوال ممالكه بنفسه ، وسياحته خارجًا عنها ، وقد زار مصر عام (1277هـ/1863م ) ، وتم عزله من السلطنة عام (1293هـ/1876م) وخلفه السلطان مراد الخامس ابن السطان عبد المجيد خان ، وللسلطان عبد العزيز قصة مأساوية في وفاته حيث قيل انه مات منتحرًا بعد قطع شرايين يده ، وقيل إنه قُتل عمدًا .

إبراهيم حليم : التحفة الحلمية في تاريخ الدولة العلية ، طبعة أولى ، 1905م ، ص 207 : 211 ؛  السيد رجب حراز : الدولة العثمانية وشبه جزيرة العرب ، القاهرة ، 1970م ، ص 49 : 52 ؛ محمد فريد : ، مطبعة التقدم ، الطبعة الثالثة ، 1330هـ ، ص 287 ، 298 ، 320 ، 322 ، 324 ؛ يوسف عساف : تاريخ سلاطين آل عثمان ، المطبعة العمومية ، ص 129 ، 131 : 136 ، 287 .

([5]) أمين سامى : تقويم النيل ، طبع دار الكتب المصرية ، 1936م ، جـ3 ، مجلد 2 ، ص 649 ؛ عباس حلمى الثانى : عهدى ، ص 17 ؛ عبد الرحمن الرافعى : عصر إسماعيل ، طبع الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 2001م ، جـ1 ، ص82 ؛ محمد زكى : النفحة الزكية ، ص 97 ؛ محمد فريد : تاريخ الدولة العلية ، ص 304 : 308 .

([6]) كانت قيمة هذه الجزية تعادل آن ذاك 675.000 جنيه استرلينى أو 17250000 فرنك .

عباس حلمي الثاني : عهدي ، ص 18 ، 19 .

([7]) دفاتر معية سنية تركي : أرشيف دار الوثائق القومية ، دفتر رقم 557 ، مؤرخ بتاريخ 17 صفر عام 1283هـ ، ص 107 .

([8]) عباس حلمي الثاني : عهدي ، ص 19 ، 20 .

مثال للعملة المصرية من العصر العثمانى التى كانت تضرب في عصر إسماعيل :-

خمسة جنيهات أو خمسائة قرش مصرية من العصر العثماني باسم السلطان العثماني عبد العزيز خان .

دار الضرب : مصر عام 1277هـ / 1860م .

الوجه : طغراء : خان        عبد العزيز بن محمود المظفر دائمًا         شـــــــ500 .

ظهر : ضرب في مصر 1277 .

ذهب : 42.90جرام .

القطر : 38مم                                            

Michael Bets ; Treasures of Islam , Geneva , 1985 , P. 393, No. 556 .

وقد أصدر الخديوى إسماعيل عددًا محددًا من هذه العملات لكي توزع في المناسبات الخاصة مثل افتتاح قناة السويس ، أو زواج أحد أولاده ، وبذلك تكون هذه العملة قد أدت دورًا آخر خلاف النقد والتداول الاقتصادي والتجاري وهو غرض الإهداء وتخليد الأحداث المهمة .

Michael Bets  ; Op. Cit , P. 355 .

([9])عبد الرحيم عبد الهادي أبو طالب : دور الخديوي عباس حلمي الثاني في السياسة المصرية ، مخطوط ، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة الزقازيق ، 1987م ، ص 33 ، 34 ؛ عزيز زند : القول الحقيق في رثاء وتاريخ الخديوي المغفور له محمد باشا توفيق ، مطبعة المحروسة ، 1892م ، ص 16 ، 17 : 62 .

([10]) عزيز زند : القول الحقيق ، ص 68 ، 69 .

([11]) عزيز زند : القول الحقيق ، ص 75 ، 76 .

([12]) عزيز زند : القول الحقيق ، ص 76 .

([13]) عباس حلمى الثانى : عهدى ، ص 46 .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.