د.عبدالرحيم ريحان Written by  تموز 25, 2020 - 218 Views

متحف دير سانت كاترين ورموز اليهودية والمسيحية والإسلام

Rate this item
(0 votes)

فى إطار توجيهات السيد رئيس جمهورية مصر العربية الرئيس عبد الفتاح السيسى بتطوير مدينة سانت كاترين ملتقى الأديان توجه الثلاثاء 21 يوليو 2020 وفد رفيع المستوى على رأسه السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى وعدد من الوزراء يمثل ربع الحكومة وهم الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار، الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، ، الدكتورة ياسمين صلاح الدين فؤاد عبد العزيز وزيرة البيئة،  الطيار محمد منار عنبة وزير الطيران المدني، اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية ، الكاتب أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام، اللواء أركان حرب إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، الدكتور أسامة طلعت رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بوزارة الآثار وعن محافظة جنوب سيناء اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، المهندسة إيناس سمير نائب محافظ جنوب سيناء وقد رافق الوفد وقام بالشرح لمعالم متحف الدير الأستاذ خالد عليان مدير عام مناطق آثار جنوب سيناء

وقد ابتكرت إدارة دير سانت كاترين وبالتعاون مع منطقة آثار جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية تجربة رائدة لإنشاء معارض ذاتية داخل أديرة بإحياء متحف قديم لعرض مقتنيات وأيقونات الدير الأثرية داخل قاعة تمثل عرض متحفى دائم داخل الدير حيث استغل رهبان دير سانت كاترين موقع تاريخى بأحد أبراج الدير بمنتصف الجدار الشمالى الشرقى وهو برج القديس جورج  ليكون معرضًا دائمًا لمقتنيات وأيقونات الدير يطلق عليه متحف الدير

برج القديس جورج الشهير بالدير سمى بذلك لوجود كنيسة القديس جورج بداخله ويضم البرج قاعة قديمة يطلق عليها باليونانية (سكيفو فيلاكيون) وهو المكان المخصص لحفظ الأغراض الدينية من أيقونات – أوانى مقدسة – ثياب مقدسة ومخطوطات الدير فهو بمثابة متحف الدير القديم وفى عام 2001 تم ترميم واجهة هذا المبنى وإعدادها كقاعة لعرض أيقونات الدير طبقًا لأساليب العرض العالمية وهى الآن معرض لأيقونات وذخائر الدير

ومن أهم مقتنيات المتحف هى مجموعة من أيقونات القرن السادس والسابع الميلادى التى تعتبر من أقدم الأيقونات بالدير وهى الأيقونات المسبوكة بالشمع أو المثبتة ألوانها بالحرارة ويتم ذلك بخلط الشمع فى درجة حرارة عالية بألوان نباتية وأيقونات من القرن السابع حتى التاسع الميلادى وتعتبر هذه المجموعة من الأعمال الفنية التى تمت فى معامل محلية للأديرة الشرقية فى مصر وفلسطين وسوريا وصنعت فى فترة الفتوحات الإسلامية وكان لهذه الأيقونات دور هام فى الإسهام بشكل قاطع فى تشكيل وصياغة الفن المسيحى للأجيال اللاحقة وأيقونات من القرن التاسع إلى الثانى عشر الميلادى وتوجد مجموعة من الأيقونات يرجع تاريخها إلى الفترة ما بين القرن الثانى عشر والخامس عشر الميلادىين، وتمثل شخصيات تاريخية كان لها اتصال مباشر بالدير وساهمت بدور فعّال فى مسيرته الروحانية من رهبان ورؤساء دير وبطاركة  وشخصيات لها موضع التقديس مثل نبى الله موسى  والقديسة كاترين ويوحنا الدرجى

ويضم المتحف مخطوطات منها اليونانى واللاتينى بالإضافة إلى المخطوطات السوريانية، القبطية، الأثيوبية، السلافية  الأمهرية، الأرمينية وأهمها مخطوط التوراة اليونانية المعروفة باسم كودكس سيناتيكوس codex Sinaiticus  وهى نسخة خطية غير تامة من التوراة اليونانية  كتبها أسبيوس أسقف قيصرية عام 331م تنفيذًا لأمر الإمبراطور قسطنطين، ثم أهداها الإمبراطور جستنيان إلى الدير عام 560م وقد جاء قنسطنطين تشيندروف إلى دير سانت كاترين وطلب أن يستعير هذا المخطوط السينائى من الدير لحساب إمبراطور روسيا على أن يعيدها وبالفعل استعارها بصك كتابى إلا إنه لم يعد منها شيئًا إلى الدير وفى عام 1933 اشتراها المتحف البريطانى ولا تزال معروضة به حتى يومنا هذا

وقد تقدم الدكتور عبد الرحيم ريحان إلى المجلس الأعلى للآثار عام 2012 بمذكرة علمية وافية بشأن طلب استعادة المخطوط من المعهد البريطانى وجامعة ليبزج

ومن مقتنيات المتحف الإنجيل السريانى المعروف باسم (بالمبسست) وهى نسخة خطية غير تامة من الإنجيل باللغة السريانية مكتوبة على رق غزال، قيل هى أقدم نسخة معروفة للإنجيل باللغة السريانية، ويظن أنها مترجمة عن أصل يونانى فى القرن الثانى الميلادى كما يضم صورة من العهدة النبوية بعد أن أخذ السلطان سليم الأول النسخة الأصلية عام 1517م وحملها إلى الأستانة وترك لرهبان الدير صورة معتمدة من هذا العهد مع ترجمتها إلى التركية وقد تقدم الدكتور عبد الرحيم ريحان بمذكرة علمية وافية إلى المجلس الأعلى للآثار منذ عام 2012 مطالبًا بعودة العهدة النبوية من تركيا والأسانيد القانونية التى تؤكد أحقية مصر فى ذلك

كما يضم المتحف مجموعة من التحف الفنية والأزياء المطرانية التي كانت تستخدم في أعمال القدّاس مثل عصا المطران، وبطرشيل الكاهن، وقلنسوة من الحرير المطرز وترجع تلك الأزياء إلى القرون من السادس عشر إلى الثامن عشر الميلادى كما يضم تابوت رخامى متقن صنع فى ورشة بالقدس فى منتصف القرن الـ12 ميلادية، واستمر حتى نهاية القرن الـ18 كان لحفظ رفات القديسة كاترين

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.