كاسل الحضارة والتراث Written by  أيلول 03, 2020 - 142 Views

متحف التحنيط تجسيد فكرة البعث والخلود

Rate this item
(1 Vote)

كتبت – أسمهان محمد حامد

طالبة بكلية الآداب جامعة دمنهور بقسم الأثار المصرية القديمة.

يقع متحف التحنيط على كورنيش النيل شمال معبد الأقصر، وقد افتتح خلال عام ١٩٩٧م، وهو أحد أهم المتاحف النوعية المتخصصة في مصر، ويبرز عدداً من الموضوعات المتعلقة بالتحنيط والموت في مُعتقد المصري القديم مثل مواد التحنيط والأدوات المستخدمة في تلك العملية، وأواني حفظ الأحشاء، وآلهة التحنيط والجبانة، بالإضافة إلى عرض مجموعات من تمائم الحماية، ومجموعة متنوعة من التوابيت، واللوحات الجنائزية. ويعرض المتحف أيضاً عدداً من المومياوات البشرية ومجموعة من مومياوات الحيوانات مثل التماسيح، والقطط، والأسماك .

ضم المتحف سرير التحنيط الذي كانت تتم عليه عملية التحنيط فضلاً عن وجود عدد من الأدوات المستخدمة في التحنيط قديماً مثل الإيزابيل لتفتيت المخ و بقايا دهون عطرية وبقايا مواد راتنجية على ولفائف كتانية وملح النطرون ونشارة الخشب الذي كان يستخدم كحشو مؤقت فى التجويف الصدري والبطني وغيرها من الأدوات التي بدونها لن تكتمل او تتم عملية التحنيط. جدير بالذكر أن المتحف البريطاني يضم عدد من المقتنيات التي تم العثور عليها من داخل متحف التخطيط، ومن اللافت للنظر أن أغلب المعروضات داخل متحف التحنيط تدور ما بين آلهة مصر القديمة ومواد التحنيط و سوائل التحنيط والمواد العضوية وغيرها .

كما يضم المتحف عددا من الحيوانات والطيور المحنطة التي ربما كانت تعيش في عصر الفراعنة فقط مثل مومياء طائر "أبي منجل" ومومياء لقرد في الناووس فضلاً عن مومياء تمساح حديث الولادة ومومياء سمكة قشر بياض وجدت في مدينة إسنا.

وتتمحور معروضات متحف التحنيط حول 11 موضوعاً أساسياً هي آلهة مصر القديمة، ومواد التحنيط، والمواد العضوية، وسوائل التحنيط، والوسائل المستعملة في عملية التحنيط، وأوان كانوبية لحفظ الأحشاء الداخلية للمتوفى، وكانت تتخذ شكل أبناء حورس الأربعة وهم "إمست" و"حابي" و"دواموتف" و"قبح سنوف"

كما يوجد نموذج لمركب الطقوس وهو ينقل جثة قارب الدفن عبر نهر النيل إلى القارة الغربية ويضعها في صورة على القبر أو على الحائط حيث كل مصري سواء كانت حياته أو إذا ماتت ، يجب أن تأخذ قاربًا إلى أبيدوس ، حيث تم دفن مقبرة إله عالمي آخر "أوزوريس" كما توجد مومياء تمساح يرمز إلى "سوبك" إله الماء والخصوبة في مصر القديمة ، وذلك لأن المدينة وجدت في حجرة من معبد "كوم أمبو" لأنها كانت أهم شيء كان يعبد. المركز ، وكان قدماء المصريين احتفظوا به مرة في البحيرة القريبة من المعبد ،وفقًا لقدماء المصريين ، كان الإله "سوبك" هو حاكم مدينة التمساح في الفيوم وعبد هناك وخصص له معبدًا كبيرًا ، وعبد في منطقة دهامشة في أرمنت ب بالأقصر ، وأخبره المؤرخ "هيرودوت" أن هذه التماسيح كانت تستخدم في تزيينها وإطعامها ووضع آذانها أقراط مرصعة بالذهب أو الأحجار الكريمة الاصطناعية كما تم وضع السوار على مقدمة قدمها وقدم لها طعامًا خاصًا ، وتلقى رعاية خاصة طوال حياته  وعندما ماتت  تجسدت من قبل مومياء ووضعت في تابوت مقدس.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.