كاسل الحضارة والتراث Written by  حزيران 17, 2021 - 58 Views

توظيف المواقع والمبانى الأثرية والقصور

Rate this item
(0 votes)

بقلم د. عبد الحميد الكفافى

مدير عام التخطيط والمتابعة لترميم الأثار- وزارة السياحة والآثار

تقديم :

فى ظل إهتمام وزارة السياحة والأثار بالمواقع والمبانى الأثرية والقصور التاريخية , وأهمية أعمال الترميم والصيانة ومدى إستدامة الحالة الطبيعية والانشائية لهذه المبانى , ومدى أهمية التوظيف لهذه المبانى لحمايتها وصيانتها بصفة مستمرة , لذلك وجب أن تكون هذه المبانى فى معية التوظيف واعادة التأهيل .

يعتبر توظيف المواقع والمبانى الأثرية والقصور التاريخية من أهم الحلول المستحدثة للحفاظ على حالة المبانى الأثرية من التلف , كذلك ونظرا للتوجهات العلمية والاقتصادية والاجتماعية فانه لابد من الاستفادة من هذه المبانى الأثرية والتاريخية لتعظيم القيمة الاقتصادية للدولة , ونظرا لاختلاف النظام المعمارى لكل مبنى أثرى أو تاريخى , لذلك فان عملية الاستخدام للمبنى تختلف من مبنى لأخر , فأحيانا تكون هناك بعض القصور التاريخية والتى تحوى حولها فراغات وتكون لها خلفيات تراثية تبرز قيمة الفراغ الموجود والذى يمكن أن يكون مكانا للحفلات , وأحيانا تحوى هذه المبانى والقصور قاعات فخمة تكون مؤهلة لعمل ندوات علمية ومؤتمرات واحتفالات رسمية للدولة , حيث توجد كثير من الأمثلة فى عمليات اعادة التوظيف والاستفادة من هذه المبانى والقصور التاريخية فقديما استخدم منزل الهراوى كبيت للعود العربى واستخدم قصر سميحة فهمى بالزمالك كمكتبة للقاهرة الكبرى وفى العصر الحاضر استخدم قصر البارون لحفلات الزفاف حيث استخدمت حديقته لحفلات الزفاف وأصبح الأمر ولحاجة الدولة إلى المردود الاقتصادى والاجتماعى والثقافى فان تعظيم الفائدة من المبانى والقصور التاريخية قد أصبح أمرا ملحا علينا جميعا, كما أن بعض المبانى يمكن أن تستخدم فى أغراض ووظائف شتى مجتمعة فمثلا قصر محمد على بشبرا الخيمة يمكن أن تستخدم الحدائق الموجودة فيه للحفلات ويمكن أن يستخدم بعض الأجزاء منه كمطاعم من نوع خاص ويمكن أن تستخدم قاعة السراى كقاعة للمؤتمرات العالمية ولذلك وجب أن نشرح أهمية التوظيف كما يلى :

 التوظيف هو تدخل يهدف إلى توظيف المبنى الأثرى لنفس الغرض الذى أنشأ من أجله أو توظيفه فى أغراض أخرى دون تغيير أو بأقل تغيير فى التخطيط الأصلى للمبنى , ويخضع إختيار المبنى بإعادة توظيفه إلى موازنة دقيقة تهدف إلى تحقيق أعلى مردود فنى وتاريخى وحسى معمارى وإقتصادى للمجتمع , وعملية الموازنة تعتمد على مجموعة من العناصر يحددها القائمون على الدراسات التصميمية والإنشائية , وهو ما يتطلب إشتراك الخبراء من مختلف المجالات المعنية بالتأهيل وإعادة التوظيف للمبانى الأثرية الإسلامية وخصوصا المنازل الأثرية مثل منزل زينب خاتون والست وسيلة والهراوى وعلى لبيب والشبشيرى وعلى كتخدا , والتى لايمكن توظيفها لنفس الغرض الذى أنشئت من أجله , والتى تستوجب إعادة تأهيلها فى وظائف أخرى لإمكانية إكساب المبانى المقاومة المناسبة لعناصرها الإنشائية , ولضمان إستمرارية حياة الأثر , وقيامه بالوظيفة النفعية التى تحدد له.

ويعتبر إعادة التأهيل والتوظيف من أفضل طرق الصيانة الوقائية وأفضلها، حيث أن ذلك يعيدها إلى وظيفتها الأصلية، مما يؤدى إلى الحفاظ عليها وصيانتها، كذلك فإن أعمال التوظيف وإعادة الإستخدام لبعض المبانى الأثرية فى أغراض ملائمة ومناسبة يعتبر نوعاً من أنواع الحفاظ عليها ، حيث يؤكد ذلك على وجود نوع من الإشراف الدائم على هذه المبانى الأثرية من جانب المتخصصين بما يؤدى إلى الحيلولة دون إهمال هذه المبانى وهجرها، وكذلك منع التعدى عليها وإتلافها بشكل متعمد، كذلك يؤدى التأهيل والتوظيف المناسب إلى ضمان إستمرارية أعمال الصيانة، وخاصة الأعمال القصيرة الأجل كأعمال النظافة والتى يصعب ضمان إستمرارها فى حالة عدم توظيف المبنى، حيث أن المبانى التاريخية والأثرية تقع تحت وطأة العديد من تجارب إعادة الإستخدام والتوظيف غير المدروسة، والتى تتم نتيجة عدم الإلمام الكافى لمحاور عملية الحفاظ، ولإعادة إستخدام المبانى مميزات عديدة منها مميزات إقتصادية وإجتماعية وثقافية، وهذه المميزات هى التى تجعل من إختيار إعادة إستخدام المبانى هو الإختيار الأفضل فى الحفاظ، فالمميزات الإقتصادية تحقق الكثير من الوفر فى المال، حيث يتحقق من ذلك تنظيف المبنى ومتابعة حالته بما يقلل من إجراءات الترميم، كما أن المبنى يمكن أن يستخدم كمزار سياحى يدر من الربح ما يكفل عمليات صيانته .

كما يتضمن نظام إعادة التأهيل والتوظيف المحافظة على مواد البناء الأصلية للمبنى، كذلك الحفاظ على الطابع والملامح المميزة للعناصر الأثرية والزخرفية، حيث أن المبنى بدون تأهيله وتوظيفه يتعرض للتلف وتتدهور مواد البناء به وعناصره الأثرية، ويترتب على ذلك زيادة عمليات الترميم والإصلاحات وإستبدال بعض مواده من أحجار وطوب وعناصر فنية وزخرفية، ولذلك فإن عمليات إعادة التوظيف والتأهيل للمبانى الأثرية تتطلب وجود أعمال تكون متوافقة مع إستخدام هذه المبانى دون وضع الإضافات أو التعديلات التى تقلل من القيم الحضارية والمعمارية .

ومن الضروري أن تجرى صيانة المباني التاريخية على أساس ثابت،وأن تسهيل صيانة المباني يتم دائماً عن طريق الأستفادة منها لبعض الأغراض المفيدة، ويجب عدم تغيير مخطط أو زخرفة المبنى، وأن صيانة أي مبنى تاريخي يتضمن الحفاظ على أي تركيب داخل المخطط، وحيثما وجد موضع تقليدي فيجب الاحتفاظ به، وعدم السماح بإقامة بناء جديد أو هدم أو تحوير من شأنه أن يغير من علاقات الكتلة واللون، وأن أي مبنى تاريخي غير قابل للانفصال عن التاريخ الذي يقف شاهداً له وعن المكان الذي يوجد فيه، وأن نقل كل أو جزء من النصب لا يمكن السماح به إلا عندما تتطلب حماية النصب ذلك، أو عندما تبرر ذلك المصالح الوطنية أو الدولية ذات الأهمية القصوى.

كما عنى مؤتمر نارا باليابان 1999م Nara conference بالصيانة وقد أكد على أنها تعنى كل الجهود المبذولة والمخططة لفهم التراث الثقافي ومعرفة تاريخه ومعرفة المواد الأثرية وإرشادات الأمان وإظهار وترميم وتأكيد التراث الثقافى (مفهوم التراث الثقافي المتضمن الآثار ومجموعات المباني والمواقع التراثية المفضلة ويضيف ميثاق لاهور بضرورة العناية بالصيانة الدورية للمبنى الأثري، ويؤكد على صيانة البيئة المحيطة بالمبنى، ويرى الميثاق أن صيانة المناطق التاريخية يجب أن تكون وفقاً لقواعد وأسس علمية مدروسة، أما اليونسكو فيرى أن الصيانة هي تدابير وقائية وإصلاحية وتدابير تحددها التشريعات، وأن الصيانة تستهدف الحفاظ على المظهر التقليدي والحماية من كل بناء أو إعادة تشكيل والتي قد تختل بسبب علاقات الأحجام والألون القائمة بين الأثر والبيئة، ويرى اليونسكو أن الصيانة تتضمن هدم الذي لا قيمة له وإزالة الإضافات الغير أصلية، ويركز الميثاق الاسترالي ( ميثاق بورا) على أن الصيانة هي عمليات العناية بالأثر من أجل الإبقاء على المغزى الثقافي، كما يرى أن مفهوم الصيانة يشمل الحفاظ والترميم وإعادة البناء والتأهيل، ويجب أن تكون الصيانة في أقل قدر ممكن من التدخل مع بقاء المنظور من حيث المقياس والألوان والتراكيب.

ومن أهم أهداف التوظيف وإعادة الإستخدام ما يلى:

1- رفع القيمة الجمالية للمبنى ووجود إطار من التواصل بين المبنى والبيئة المحيطة به.

2- إستثمار المبانى التاريخية والأثرية وجعلها ذات نفع إقتصادى يعمل على توفير عائد مناسب يغطى تكاليف صيانة هذه المبانى، ويساعد كذلك على رفع مستوى الصيانة، بالرغم من أن الهدف الإقتصادى للمبنى يعتبر من الأهداف الجزئية وليس من الأهداف الرئيسية لتوظيف المبنى.

3- تحقيق أهداف اجتماعية بإيجاد نوع من التعاطف الجماهيرى بين المبنى وجمهور المحيطين به، وتحقيق نوعا من الوعى الأثرى وكيفية الاعتزاز بالآثار والمحافظة عليها.

4-  تشابه الوظيفة الجديدة للمبنى مع التكوين المعمارى للأثر وزخارفه فيما عدا خدمات المبنى من المستلزمات الضرورية كدورات المياه وشبكة الكهرباء والمياه والصرف الصحى بشرط أن تكون غير مشوهة للمبنى لإستمرار عمليات الصيانة والمحافظة الدورية على المبنى الأثرى بشرط أن لا يحدث التوظيف أى خلل إنشائى بالمبنى من خلال أى تعديلات عليه.

5- تتميز المبانى الأثرية وخاصة المبانى الأثرية الإسلامية عن غيرها من كثير من المنشآت الحضارية الأخرى فى أنها لا تتواجد بشكل منفرد إلا قليلاً، بل تتجمع هذه المبانى داخل إطار مدينة ذات نسيج متميز هو المدينة التاريخية الإسلامية والتى تتميز إلى جانب ذلك بالتنوع الكبير فى أنماط هذه المبانى لارتباطها بالأنشطة المختلفة بكل نواحى الحياة داخل المدينة، فإذا أردنا إعادة التوظيف لعدم وجود الوظيفة الأصلية للمبنى فإنه يمكن أن نقيم متحفاً أو مركزاً ثقافياً أو إعلامياً أو مركزاً لتعليم الحرف التقليدية أو إدارة للصيانة أو مركزاً استشارياً للترميم أو للآثار، وفى كل الأحوال فإن بعض الحجرات يمكن أن تستخدم مكاتب إدارية.

6-  إستكمال منظومة الحفاظ على المبانى الأثرية بما يجعلها مزاراً سياحياً كى توضع على الخريطة الثقافية والسياحية بما يعظم من دور الحفاظ والصيانة الوقائية لهذه المبانى.

يتضح مما سبق تلك العلاقة القوية بين إعادة التوظيف والتأهيل للمبانى الأثرية وبين عمليات الحفاظ عليها وصيانتها، كذلك تأثير المحيط الإجتماعى على هذه المبانى، لذلك فإنه يتبادر إلى الذهن طرح كثير من الأسئلة عن كيفية إستعمال وإستخدام هذه المبانى بعد عمليات الترميم لها بما يتلائم ووظيفتها الأصلية مع ضمان المحافظة عليها وصيانتها، وأن المبانى الأثرية بعد ترميمها وصيانتها لابد وأن تستخدم فى وظيفة ملائمة، لأن كثيراً من المبانى تدهورت كثيراً  لعدم إستعمالها،   وتوجد كثير من الأمثلة التى تدل على أن إهمال المبانى وتركها بدون إستخدام يؤدى الى تدهور حالتها وخاصة فى أوائل ومنتصف القرن العشرين، وقد كان منزل زينب خاتون عامراً بالسكان إلى أن تحول فى العقد السادس من القرن العشرين إلى مدرسة حرفية للأطفال تابعة لوزارة الشئون الاجتماعية، ثم هجر المبنى دون إستخدام، مما أدى إلى تدهور حالة المبنى ونظراً لأن المبانى الأثرية وخاصة المنازل لم تستطع أن تؤدى وظيفتها الأصلية للأسباب الآتية:

-لا يجوز للظروف القائمة إستعمال مبانى المنازل الأثرية بهدف الإسكان، لأن هذه المبانى تخضع من النواحى القانونية للمجلس الأعلى للآثار، كذلك استحالة زيارة المنازل الأثرية فى حالة تحولها إلى إسكان خاص، كذلك فإن إستخدام الوسائل الحديثة فى المنازل لن يلائم إستخدامها فى المبانى الأثرية فى أغراض السكن لأنها لا تتلائم مع تراثه.

- موقع بعض المبانى الأثرية مثل منزل الست وسيلة ومبنى منزل الهراوى وكذلك مبنى منزل زينب خاتون من الأزهر الشريف يعطى إمكانية تحويله إلى متحف أو مزار سياحى داخل القاهرة الإسلامية، ويمكن عرض القطع والمقتنيات الأثرية والتى تمثل الفنون الإسلامية المختلفة، وهذا المكان سيتيح للزائر فرصة للتعرف على المبانى السكنية الإسلامية وكيفية إستخدامها فى الماضى.

- إستعمال المبنى كمركز نموذجى للترميم والصيانة، وهذا الإقتراح يتماشى مع الحركة القومية لترميم الآثار الإسلامية وصيانتها، وهذا الإقتراح يطرح إمكانية إستعمال هذه المبانى فى أغراض علمية تخص المجلس الأعلى للآثار، ويمكن بالرغم من إستعمال هذه المبانى فى أغراض علمية إلا أنه يمكن إتاحة الفرصة لزيارة المقعد الصيفى والقاعة الكبرى والغرف الباقية لهذه المنازل الأثرية.

كذلك فقد أوضحت تجارب إعادة التوظيف  لبعض المبانى الأثرية مثل بمنزل الهراوى الذى  إستخدم بيتاً للعود العربى، الى ظهور بعض المشاكل حيث أدى وجود أعداد كبيرة من رواد الحفلات  لعدة ساعات فى القاعة الكبرى بالدور الأرضى، ووجود الديكورات الخاصة بمثل هذه الحفلات إلى التأثير السلبى على المبنى، و زيادة تأثير غاز Co2 الناتج عن هذه الأعداد والذى يؤثر بالتلف على العناصر الزخرفية والأثرية مثل النافورة التى تتوسط القاعة الكبرى بالدور الأرضى، وكذلك الزخارف الموجودة على الأسقف حيث بدأت  مظاهر التلف تدب عليها, كذلك فإن الأخشاب والذيول الهابطة المزخرفة تتأثر بهذه الأعداد الكبيرة مما أدى إلى جفاف الأخشاب نتيجة زيادة التلوث، كذلك فإن الديكورات المستخدمة والإضاءة المتزايدة فى فناء المبنى وبعض حجرات الدور الأرضى أدت إلى فقدان المبنى غرض التوظيف وإعادة الإستخدام، حيث أن الحماية والوقاية للعناصر الأثرية والزخرفية من أهم أهداف إعادة توظيف المبانى الأثرية، لذلك فإنه يجب تحقيق الأهداف الخاصة بالمبنى ومن أهمها.

- إيجاد نوع من الأشراف الدائم على هذه المبانى الأثرية عن طريق مستخدميها والمتخصصين بما يؤدى إلى الحيلولة دون إهمال هذه المبانى وهجرها، وكذلك منع التعدى عليها وإتلافها بشكل متعمد.

- الحماية والحفاظ والإحياء للمبانى الأثرية وضمان إستمرارية أعمال الصيانة لهذا التراث المعمارى، وخاصة الأعمال قصيرة الأجل كأعمال النظافة والتى يصعب ضمان إستمرارها دون إعادة توظيف المبنى.

- وجود الصيانة الذاتية للمبنى من خلال الإصلاحات وترميم ما قد يتلف من عناصرأولا بأول .

وتجدر الإشارة إلى أن قانون حماية الآثار 117 لسنة 1983 لم يشترط نوعية التوظيف لهذه المبانى الأثرية، لكن اشترط ميثاق البندقية 1964 شروط ونوعية الوظيفة الملائمة للمبانى الأثرية بأن لا تتعارض مع طبيعة المبنى الأثرى، وفى إنجلترا وعلى سبيل المثال لا توجد قيود على نوعية الإستخدام للمبانى الأثرية المصنفة من الدرجة الثانية، إلا أنه يفضل التوظيف فى الإستخدامات الثقافية والتعليمية، ومن أهم الوظائف التى أقرتها أن تكون مستخدمة مكتبات ذات طابع أثرى أو مراكز ثقافية أو مراكز تعليم الفنون مثل أعمال المعادن والخشب والنسيج اليدوى أو تستخدم معارض فنية وزخرفية ويشترط عدم تواجد أعداد كبيرة داخل المبنى الأثرى حتى لا تؤثر على تلف العناصر الأثرية أو تؤثر على سلامة المبنى إنشائياً، ولذلك فإنه يجب أن تتوافر عدة متطلبات لإعادة توظيف المبنى الأثرى:

- متطلبات تاريخية: يجب أن تكون الوظيفة الجديدة مناسبة للطابع التاريخى والأثرى للمبنى، وتتلائم والقيمة التاريخية والفنية، وتعتبر الإستخدامات الأصلية للمبانى هى أفضل الإستخدامات وهذا الأمر يتماشى مع الوكالات والمبانى الدينية كالمساجد والخانقاوات والتكايا، فالتوظيف من حيث المبدأ يستهدف إستخدام المبنى فى الغرض الذى أنشئ من أجله أو لغرض يفيد المبنى ليدر له دخلا.

- متطلبات معمارية: وتتمثل المتطلبات المعمارية فى وجود عناصر الفراغات الداخلية وشكلها وطبيعتها، وتحديد الفراغات غير المستغلة وإمكانية وجود عناصر اتصال بين فراغات المبنى لإستخدامها، كذلك فإن عناصر الحركة الرأسية مثل السلالم، وعناصر الحركة الأفقية مثل الممرات والطرقات وعلاقاتها بأجزاء المبنى والتى تؤثر جميعها على نوعية الوظيفة المقترحة.

- متطلبات إنشائية: يجب أن يتناسب الإستخدام المقترح للمبنى الأثرى مع نظامه الإنشائى المستخدم فى البناء، وكذلك مع مواد التسقيف، ويجب أن يكون الإستخدام المقترح فى حدود القدرة الإنشائية للمبنى، ولا تؤثر على مواد البناء، ودراسة الأحمال الناتجة عن كثافة المستخدمين والزائرين أثناء التوظيف (الأحمال الحية) وحساب المعدلات الآمنة.

- المتطلبات الاقتصادية: تعتبر المتطلبات الاقتصادية للتوظيف أحد المتطلبات المؤثرة على أى إتجاه لإعادة توظيف أو إستخدام للمبانى وعناصرها الأثرية لإستثمار هذه المبانى لتحقق عائد إقتصادى لإستمرار تمويل أعمال الصيانة بالمعدلات المطلوبة، وغالباً ما يكون الإستخدام الأمثل لهذه المبانى هو الإستخدام الثقافى والذى يؤدى إلى عائد مقبول يغطى تكاليف صيانته.

                                                             مدير عام التخطيط والمتابعة لترميم الأثار

                                                                         ( د . عبدالحميد الكفافى  )

 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.