كاسل الحضارة والتراث Written by  أيلول 02, 2021 - 160 Views

مقبرة آغاخان بأسوان.. وقصة الوردة الحمراء

Rate this item
(0 votes)

بقلم – أحمد حسانين

مرشد سياحى

مقبرة آغا خان الشهيرة مجرد رمز لقصة حب رائعة

 بين شابة جميلة ورجل عجوز اكبر منها ب30 عام

‏هما الأمير محمد شاه آغا خان الإمام الثامن والأربعون

للطائفة الإسماعيلية النزارية وهو زعيم مسلم إسماعيلي

وإمام سابق والمحبوبة بائعة الزهور

هو السلطان محمد شاه الذي ولد في الهند بمدينة كراتشي

عام 1877الزعيم وابن الإمام السابق آغا خان

والإمام الثامن والأربعين

‏والذي كان يرأس الطائفة الإسماعيلية النزارية وهو الذي

جاب العالم من شرقه إلى غربه وكان يتحرك ويتعامل مع

الملوك والسلاطين وعلية القوم وقتها ولكنه لم يجد الحب

الذي يبحث عنه

وهي إيفيت لابدوس الفتاة الجميلة التي ولدت

عام 1906 بفرنسا قرب مدينة كان والتي تعمل بائعة للزهور

وقد فازت بلقب ملكة جمال فرنسا لعام 1938

وكانت تعيش حياة بسيطة في حدود كونها فتاة جميلة

فقيرة وهي تنتظر فارس الأحلام

من العجيب أن قصة الحب الرائعة هذه بين رجل

في الثامنة والستون من عمره وفتاة رائعة الجمال

لقبت بملكة جمال فرنسا وتخطت الثلاثينات

بدأت بمحض الصدفة

‏عندما رآها الأمير محمد شاه في حفل ملكي بمصر الذي

دعيت له لابدوس بعد فوزها بلقب ملكة جمال فرنسا

ومن النظرة الأولى أعجب بها بشدة الأغا خان الأمير

محمد شاه وتعلق بها بشدة وبدأت قصة حب عنيفة

انتهت بالزواج عام 1942وقد دفع لها مبلغ خيالي كمهر لها

‏وهي تعتبر زوجته الرابعة والأخيرة

والتي أكد أنها حب عمره الذي وجده متأخرًا

لم يقتنع أبناء الطائفة بزواج أميرهم من بائعة الورد

إلا انه بعد المشاورات تقبلوها وخاصة أنها قد أشهرت

إسلامها قبل الزواج وسميت البيجوم إيفت لابدوس

رغم أنها بعد إسلامها سمت نفسها بأم حبيبة

‏شيد القصر الذي عاشا فيه الحبيبان قرابة خمسة عشرة عامًا

فوق هضبة في جزيرة وسط النيل بأسوان والذي يطل على

قصر الملك فاروق الذي تحول الآن إلى فندق كتراكت

ومن الجهة الأخرى يطل على مقبرة رومانية إغريقية

ومعبد ساتت الذي شيدته الملكة حتشبسوت

‏وقد شيدت المقبرة الشهيرة لآغا خان بجوار القصر

على طراز المقابر الفاطمية القديمة بمصر وقد استخدم

في بنائها الرخام المرمري الخالص وقد ظلت المقبرة شاهدة

 على قصة الحب الرائعة

‏لم يمنحهما القدر أكثر من خمسة عشرة سنه من الحياة السعيدة والحب الكبير الرائع الذي تحدث عنه العالم في

هذا القصر المنيف ومات بعدها الأمير محمد شاه بعد

أن شيد تلك المقبرة بشهور قليلة

بعد وفاة الأمير قررت حبيبته أم حبيبة البقاء

بجوار الجثمان في قصرها

‏وكانت تضع كل يوم وردة حمراء على قبره للوفاء حتى أنها إذا اضطرت للسفر تشدد على الحراس في المواظبة على وضع الوردة الحمراء على القبر يوميا كما زرعت حديقة القصر بنفس نوع الوردة الحمراء والتي كان يفضلها الأمير كما أنها أوصت بعد موتها بدفنها بجواره

‏وكانت عندما تحضر إلى المقبرة تركب مركب ذي شراع أصفر مميز وفي هذه الحالة يعرف أهالي أسوان أن أم حبيبة حضرت ولم تنسى زوجها أبدا حتى وفاتها ودفنها بجواره

توفيت أم حبيبة عام 2000 ودفنت بجوار الأمير محمد شاه وكانت أوصت بأنه بعد وفاتها تتوقف وضع الوردة الحمراء على القبر

⁦‏ولكن بوفاتها لم تنته الأسطورة فقد أصبحت المقبرة مزار للمنتسبين للطائفة الإسماعيلية في العالم وقد لقبوا أم حبيبة بأم الاسماعيليين وقد اعتبروها الزوجة التي أخلصت لزوجها حتى موتها وأصبحت المقبرة مزار للعاشقين تحكي قصة أشهر عاشقين من قرن فائت

‏كما انه يعتبر من المزارات السياحية المشهورة بمصر التي يحرص السواح على التقاط الصور بها عن زيارتها ووضع الزهور الحمراء فوقها

وقد اعتنى بالقصر والمقبرة شبكة آغا خان التي نشأت في مصر وتعمل هذه المؤسسة على التنمية الريفية والثقافة والفنون والموسيقى والتنمية الاقتصادية

‏والمساعدات الإنسانية والتعليم والصحة وتعمل هذه المؤسسة في مجالات كثيرة بمصر ومن أشهر ما فعلته حديقة الأزهر وتقوم الآن للتحضير لعمل كراج متعدد الطوابق لخدمة رواد الحديقة

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.