كاسل الحضارة والتراث Written by  تشرين2 13, 2021 - 48 Views

حكاية القصر الذي لم يسكنه صاحبه

Rate this item
(0 votes)

بقلم – أحمد حسانين

مرشد سياحى

 بوسط القاهرة وعلى بعد أمتار من ميدان التحرير وبالتحديد بشارع شامبليون يلفت أنظار المارة دائما القصر المهجور

يطلق عليه اسم قصر شامبليون نسبة لوجوده بشارع شامبليون بوسط البلد ولا علاقة للعالم جون فورنسوا شامبليون بهذا القصر لا من قريب ولا من بعيد.

حكاية قصر البرنس سعيد حليم

ويرجع هذا القصر إلى العصر العثماني فهو ملك الأميرسعيد باشا حليم حفيد محمد على باشا الكبير

ولد وعاش بمصر ، وتعلم في سويسرا العلوم السياسة ، وطلبته الدولة التركية للعمل في السلك الدبلوماسي ، وترقى حتى وصل إلى وزير خارجية تركية

بعد حدوث خلافات بين سعيد باشا و الأتراك عاد إلى مصر وقرر الزواج ، و أمر أهم المهندسين المعماريين في هذا الوقت وهو المهندس انطونيو لاشياك بتشييد قصر للزواج فيه ، ولاشياك هو أحد أهم وأمهر المهندسين المعماريين الايطاليين في هذا العصر

وفى عام 1895 بدء لاشياك ببناء القصر الذي يتكون من مبنى رئيسي وجناحين ، واستغرق بناء القصر ست سنوات ، وتم بنائه على مساحة تزيد عن 4781 مترا مربعا لتصل حدائقه إلى ميدان التحرير قبل اقتصاصه إلى مساحته الحالية.

وتم بناؤه على الطراز الإيطالي المسمى بـنيو باروك ويتميز هذا النوع من الفن المعماري بالاهتمام بالتفاصيل والمنحنيات و الزواية والتماثيل كما هوا واضح في بناء القصر

ولقد وضع لاشياك خلاصة فنه وعلمه في هذا العمل نظرا لاهتمام وإشراف الأمير سعيد عليه بنفسه ليكون له عش ألزوجيه وتم كسوته بنوع ثمين جدا من الرخام الأحمر المستورد من بلجيكا حيث تم زخرفته بمزيج رائع من التماثيل التي تعبر عن الأساطير المصرية و ألرومانيه القديمة

وبعد الانتهاء من البناء وفرشه بالكامل و لأسباب غير معروفة حتى الآن رفضت الأميرة " انجي طوسون" زوجت سعيد باشا الإقامة به وفضلت العيش في قصر عين حلوان .

ثم تولى منصب الصدارة العظمى (رئاسة الوزراء) أثناء الحرب العالمية الأولى وما لبث الأمر كثيرا حتى ظهرت الخلافات بينه وبين الإنجليز نظرا لاعتراضه على دخول تركيا الحرب ما تسبب في تقليص منصبه ، حتى انتهت الحرب

وتمت محاكمته ضمن المتسببين في مذبحة الأرمن ليتم نفيه في عام 1919 إلى جزيرة مالطة لمدة عامين ليرحل بعد ذلك إلى روما ليلقى مصرعه فور وصوله في حادثة اغتياله الشهيرة عام 1921ليموت صاحب القصر ويترك القصر يواجه مصيره المظلم المجهول .

وفي عام 1934 أصدر الملك فؤاد باشا مرسوما بتحويل القصر إلى مدرسة تابعة لوزارة المعارف و أطلق عليها اسم مدرسة الناصرية

وتم تحويله في عام 1952 لمعسكر تدريب ضباط ألثوره في هذا الوقت ، وبعد ذلك أخلت المدرسة القصر وظل مهجورا لا يتم الاستفادة منه ،

. وتم استخدامه فى بعض الفترات كمخزن توضع فية الدعاية الانتخابية لعضو الحزب الوطنى عن دائرة قصر النيل.

وفى عام 2007 استطاعت وزارة الآثار استرداده إليها وكان من المقرر تحويله إلى متحف باسم " متحف تاريخ ألقاهره" يجمع فيه جميع مقتنيات العائلة الخيديويه في مصر طبقا للمشروع الذي كانت تنوى وزارة الثقافة تنفيذه في هذا الوقت .

ثم  ظهر مالك جديد لهذا القصر وهوا رجل الأعمال الاسكندرانى المعروف "رشاد عثمان" الذي اظهر عقود تفيد شرائه القصر من ورثة الأمير سعيد باشا ويقال إن المالك اشترى القصر من الورثة والبرنس لم يكن له ورثة فى مصر لكن يقال إن القصر بيع عدة مرات، وأنه اشتراه من آخر ملاكه. ليدخل القصر في مرحلة النزاع القضائي لمدة ثلاث أعوام الأمر الذي افسد المشروع

وفي عام 2009 انتهت المحكمة بالفصل في تلك النزاعات بملكية القصر إلى رجل الأعمال رشاد عثمان الذي استلم القصر ليقوم بغلقه من هذا التاريخ وحتى الآن دون الاستفادة منه على اى وجه وضياع قيمته ألتاريخيه

وايضا كان للبرنس سعيد حليم قصر فى اسطنبول

ويعتبر الان من اكثر الاماكن تفردا فى مضيق البوسفور حيث يقام فيه حفلات الاستقبال والاجتماعات  والمؤتمرات وحفلات  الزفاف

شكر خاص لتوريزم اون اير

الاستاذة #حنان_منصور

#أبواب_المحروسة_موسوعة_مصرية

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.