د.عبدالرحيم ريحان Written by  أيلول 15, 2022 - 44 Views

مطلوب استنساخ أشهر الآثار المصرية المنهوبة وعرضها بمتحف الحضارة

Rate this item
(0 votes)

 تمتلك مصر أكبر مصنع للمستنسخات الأثرية فى العالم لاستنساخ الآثار طبق الأصل مع حقوق ملكية فكرية لمصر عن استنساخ هذه الآثار

وفى إطار احتفالات مصر بمرور 200 عام على فك رموز حجر رشيد وتصاعد الصيحات بحملة شعبية للمطالبة الرسمية والشعبية بعودة الحجر أطالب بانتهاز فرصة هذه الاحتفالية وكشف تفاصيل أهم الآثار المصرية المنهوبة بالخارج وكيفية خروجها وأحقية مصر فى عودتها ووسائل المطالبة باستردادها وذلك بقيام مصنع المستنسخات الأثرية بعمل مستنسخات من أشهر القطع وعرضها بمعلومات كافية لرواد متحف الحضارة واستخدام التكنولوجيا الحديثة بعرض معلومات كاملة عن كل أثر منذ اكتشافه حتى خروجه لتكون متاحة للإعلام المحلى والدولى للحديث عنها وكشف تغاضى المجتمع الدولى عن إدراج التراث المادى ضمن اتفاقية الملكية الفكرية الدولية وهى من العوائق الأساسية فى عودة الآثار المنهوبة كما أن الاتفاقات الدولية الخاصة باستعادة الآثار تشوبها الكثير من العيوب ومنها اتفاقية اليونسكو 1970 التى صادقت عليها باريس عام 1997 ووقعت عليها 143 دولة منها مصر وهى النص القانونى الدولى الوحيد لمكافحة الاتجار غير المشروع بالتحف الفنية والمنظم لآلية عودة القطع الفنية التى تم الحصول عليها بشكل غير شرعى إلى بلادها الأصلية والتى تمنع الدول من المطالبة بالآثار التى نهبت قبل عام 1970 وقد خرجت أشهر الآثار المصرية قبل هذا التاريخ

ومن أشهر المتاحف العالمية التى تمتلك آثارًا مصرية متحف اللوفر والمتحف البريطانى ومتحف الأرميتاج بروسيا ومتحف بوشكين فى موسكو ومتحف برلين  وتورونتو ومتحف المتروبوليتان فى نيويورك وغيرها.

وأرى ضرورة  قيام المصنع بعمل مستنسخات رأس نفرتيتى المعروض بمتحف برلين بألمانيا وحجر رشيد بالمتحف البريطانى والمصنع قادر على صنعه ولسنا فى حاجة لإهدائه من أحد علاوة على تمثال حم - ايونو - مخترع التقنية الهندسية لهرم خوفو - بمتحف "بيلديزيس" بمدينة هيالديز هايم بألمانيا وقناع الأميرة كا نفر وهو القناع المعروض في متحف لويزانا الأمريكية والزودياك الدائرى لمعبد دندرة ومخطوط التوراة اليونانية المعروفة باسم (كودكس سيناتيكوس)  الموجود حالياً بالمتحف البريطانى والعهدة النبوية الموجودة بتركيا

وبخصوص رأس نفرتيتى بمتحف برلين ينوه الدكتور ريحان إلى عثور عالم الآثار الألمانى لودفيج بورخاردت وفريقه الأثرى على تمثال نفرتيتى في السادس من ديسمبر عام 1912 فى ورشة "أتيليه" الفنان الملكى تحتمس بمنطقة تل العمارنة بمحافظة المنيا - جنوب القاهرة - والذى كان من أهم فنانى عصر العمارنة والملك إخناتون الذى حكم من  1353 إلى 1336ق.م.

ومن خلال جميع التقارير الخاصة بالحفائر آنذاك فإن بورخاردت كان يدرك مدى الأهمية الفنية والتاريخية لتمثال نفرتيتى بمجرد اكتشافها وقام بإخراجها من مصر عام 1913 بالمخالفة لعملية اقتسام الآثار المتشابهة آنذاك

وقد ذكر عالم المصريات الدكتور زاهى حواس وزير الآثار الأسبق أن تمثال رأس نفرتيتى خرج من مصر وقت اكتشافه بواسطة التدليس والتمويه على يد العالم الألمانى بورخارت عندما كتب فى بيان البروتوكول ومذكرة الحفائر الخاصة باقتسام الآثار المكتشفة أن تمثال رأس نفرتيتى مصنوع من الجبس ويعود لأميرة ملكية وأكد الدكتور حواس أن بورخارت كان يعرف جيدًا أن التمثال مصنوع من الحجر الجيرى لكنه تعمد التمويه بهدف حصول ألمانيا على التمثال الذى يجتذب حاليًا أكثر من مليون مشاهد سنويًا

وبدأت المطالبات بعودة رأس نفرتيتى منذ عهد الملك فاروق الأول ملك مصر والسودان بمذكرة رسمية بتاريخ 14 أبريل 1946 إلى مجلس قيادة الحلفاء يطلب فيها استعادة تمثال نفرتيتى، وأرسلت الحكومة المصرية طلبًا مماثلًا عبر السفير المصرى بالولايات المتحدة لوزارة الخارجية الأمريكية فى الحادى والعشرين من فبراير 1947 وتلقت الحكومة المصرية ردًا فى الثامن من مارس 1947 من مجلس قيادة الحلفاء بأنه ليس لديهم السلطة لاتخاذ مثل هذا القرار

وما بعد ثورة 23 يوليو المجيدة أرسل الدكتور زاهى حواس أمين عام المجلس الأعلي للآثار الأسبق ثلاثة خطابات رسمية لنقلها إلى الحكومة والسلطات الألمانية المختصة يطالب فيها باستعادة تمثال رأس نفرتيتى المعروض بمتحف برلين بألمانيا، واستند إلى المادة 13 ـ ب من اتفاقية اليونسكو عام 1970 الخاصة بمنع وتحريم الاستيراد والتصدير والنقل غير القانونى للممتلكات الثقافية، وهي المادة التى تطالب جميع أطراف الاتفاقية بضمان التعاون فى تسهيل استرداد الممتلكات لأصحابها الأصليين فى أسرع وقت ممكن

وكان الرد الرسمى الألمانى على طلب الدكتور زاهى حواس باستعادة تمثال رأس نفرتيتى هو رفض وزير الدولة الألمانى للشئون الثقافية بيرند نويمان إعادة أو حتى مجرد إعارة التمثال النصفى للملكة الفرعونية نفرتيتى لمصر مبررًا الرفض حفاظًا على التمثال

وتتضمن آثارنا المنهوبة بالخارج تمثال المهندس المصرى القديم حم - ايونو - مخترع التكنيك الهندسى لهرم خوفو بمتحف "بيلديزيس" بمدينة هيالديز هايم بألمانيا، وهو تمثال جالس  منحوت من قطعة واحدة من الحجر الجيرى الأبيض ارتفاعه  5ر155 سم وقد كشف عن التمثال بعثة آثار ألمانية  فى مقبرة بمنطقة الجيزة تعرف باسم "ج 4000" بجوار الأهرامات وهى قطعة فنية نادرة بحجم الإنسان الطبيعى خرج من مصر عام 1912طبقًا لنظام القسمة الذى كان متبعًا قبل عام 1983

وقناع جنائزى لسيدة تدعى "كانفر نفر" يعود تاريخه إلى عام 3500 قبل الميلاد، ويعود للأسرة 19، اكتشفه الدكتور زكريا غنيم عام 1952 فى منطقة المجموعة الهرمية للملك سخم خت بسقارة، ومسجل فى سجلات سقارة بتاريخ 26 فبراير 1952 فى سجل 6 برقم 6119، وقد سرق من مخازن سقارة ومعروض الآن فى متحف سانت لويس للفنون فى أمريكا، وادعى المتحف أنه اشتراه من تاجر آثار بصورة قانونية عام 1988 بملبغ 500 ألف دولار، بعد أن اشتراه التاجر من زكريا غنيم الذى كانت السلطات المصرية قد أهدته القناع، بينما تحقيقات الحكومة أوضحت أن القناع مسروق، وأنه خرج من مصر ما بين عامى 1966 و1973 بطريقة غير شرعية فى اعتراف وسند بأحقية مصر بالقناع.

والزودياك الدائرى لمعبد دندرة " دائرة الأبراج السماوية" وكان منقوشًا على سقف حجرة بالمعبد  وانتزعه الفرنسى سابستيان لويس سولينيه وكان أحد أبناء عضو مجلس النواب الفرنسى آنذاك ونقله إلى باريس بحجة اكتشاف الجنرال "ديزيه»" له  أثناء الحملة الفرنسية على مصر  وبالتالى فقد اعتبروه أثرًا فرنسيًا مرتكبين جريمتين تشويه المعبد وسرقة  الزودياك

ولقد تقدمت رسميًا بمذكرة علمية وافية واستيفاء الجوانب القانونية  عام 2012 إلى المجلس الأعلى للآثار بشأن طلب استعادة مخطوط التوراة اليونانية المعروفة باسم (كودكس سيناتيكوس) أقدم نسخة خطية غير تامة من التوراة اليونانية ويعود إلى القرن الرابع الميلادى والموجود حالياً بالمتحف البريطانى وجزء منه بمكتبة جامعة ليبزج بألمانيا، ويوجد بمتحف دير سانت كاترين حاليًا خطاب تعهد من قنسطنطين تشيندروف بإعادة هذا المخطوط السينائي إلى دير طور سيناء بتاريخ 16 و28 سبتمبر 1859م معروض بقاعة العرض المتحفي داخل الدير، وكذلك قرار مجمع آباء دير طور سيناء المقدس بتاريخ 16 و28 سبتمبر 1859م، بشأن الإعارة المؤقتة للمخطوط السينائي بعد تقديم خطاب ضمان من أ. لوبانوف وخطاب تعهد من قنسطنطين تشيندروف بإعادة المخطوط.

كما تقدمت رسميًا بمذكرة علمية وافية واستيفاء الجوانب القانونية  عام 2012 إلى المجلس الأعلى للآثار بشأن طلب استعادة أصل العهدة النبوية المحفوظ صورة منها بدير سانت كاترين، وهى العهدة النبوية الذى أعطاها رسول الله (صلّى الله عليه وسلم) عهد أمان للمسيحيين يؤمنهم فيه على أرواحهم وأموالهم وكنائسهم يعرف بالعهدة النبوية والمحفوظ بمكتبة دير سانت كاترين صورة منه بعد أن أخذ السلطان سليم الأول النسخة الأصلية عند دخوله إلى مصر 1517م وحملها إلى الأستانة وترك لرهبان الدير صورة معتمدة من هذا العهد مع ترجمتها للتركية

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.