كاسل الحضارة والتراث Written by  تشرين2 09, 2019 - 78 Views

ترميم بورتريه بالمتحف القبطى

Rate this item
(0 votes)

كتب د. مجدى منصور بدوى

مدير عام ترميم اثار ومتاحف القاهرة الكبرى

 مقدمه :

   البورتريه المطلوب عمل الترميم اللازم له وكذلك الحفاظ عليه مستقبلا ، هو لاشك من المجموعه المعروفه عالميا باسم بورتريهات الفيوم Fayoum mommies portrait   (أو بورتريهات مومياوات الفيوم) هو الاسم الحديث لمجموعة من اللوحات التى تم رسمها على الخشب ، وتم تثبيتها على وجه المومياوات في مصر فترة العصر الرومانى فى القرن الأول وحتى القرن الثالث الميلادى بديلا عن الأقنعه التى توضع على وجه وصدر المتوفى خلال العصر الفرعونى لكى تتمكن الروح من التعرف على صاحبها فى العالم الآخر وهذه الرسومات كانت منتشره في كل انحاء الدولة المصرية ، لكن اهم وأكبر مجموعة تم العثور عليها بمنطقة الفيوم لذلك سميت باسم بورتريهات الفيوم حتى بداية ظهور الأيقونات فى العصور المسيحية

  ويعتبر الفنانون المصريون هم من قاموا بتنفيذ البورتريه وإستخدموا فى رسمها القواعد الفنيه للمدرسه الإغريقيه والتى كانت مسيطره على فنون الشرق فى هذه الفتره ، أما الوجوه فقد تميزت بالإطار الفرعونى ذات الأصول المصرية القديمة وإشتهرت بالواقعيه بالإضافه لتطلع صاحبها إلى الحياه الأبديه ، بينما مسحة الحزن الموجوده بالوجه تعطينا إحساس بأن هناك منطقه وسط بين الحياه والموت يعيشها صاحب البورتريه كما تلاحظ لنا أن الفنان كان يرسم الوجه كاملا من الأمام وأحيانا مائلا قليلا إلى اليسار بخلاف الفن المصرى القديم الذى يصور الوجه من الجانب .

   ومما هو جدير بالذكر أن أصحاب البورتريهات لم يكونوا من ذوى النفوذ السياسى ، وأنها كانت ترسم أثناء حياة أصحابها وتعلق على جدران المنازل حتى ما إذا توفى صاحبها نقلت ووضعت على وجه المومياء بعد إتمام عملية التحنيط .  

تكنيك صناعة البورتريه

الحامل الخشبى  Wooden support  

   ويتكون البورتريه من حامل خشبى فى الغالب من شجر الجميز وأحيانا الأرز والسنوبر والسنط ، ومادة الخشب عادة ماتكون ذات تركيب مرن لا تذوب فى المذيبات العضوية العادية ، كما أنها غير نشطة بالنسبة للهيدروكربونات النباتية وهى قابلة للذوبان فى الماء والكيتونات والإسترات  ، والخشب يقاوم الأحماض المتوسطة ومحاليل الأملاح الحمضية لذلك يستخدم كأوانى لحفظ الكيماويات ، بينما يتأثر الخشب بالقلويات مثل هيدروكسيد الصوديوم الذى يذيب اللجنين وبالتالى يسبب إنفصال خلايا الخشب عن بعضها.

   والبورتريه المحفوظ بالمتحف القبطى موضوع الترميم مصنوع من أشجار الجميز ، وهى أشجار كانت مقدسة عند الفراعنة ويوضح هذا الأمر تلك النقوش المرسومة والتى تم العثور عليها بجدران مقبرة الأميرة " تيتى " ، بالإضافه إلى أن ثمار الجميز الجافة قد وجدت فى العديد من المقابر الفرعونية كذلك قد وجودت أوراق الجميز فى توابيت الموتى ، ومن المعروف أن أوزوريس قد دفن فى تابوت مصنوع من أخشاب مصنوعه من أشجار الجميز . وتم العثور أيضا على رسومات لأشجار الجميز منقوشه على جدران مقابر بنى حسن الأسرة الثانية عشرة . .

   والنصوص المصرية القديمة قد ذكرت أيضا أنه فى عام 251 ق م  أستخدم خشب الجميز لبناء القوارب الخشبيه ، بالإضافة إلى تصويرها على جدران مقابر الأسرة الثامنة عشر بطيبة ، ويذكر ثيوفراستوس أن شجرة الجميز هى شجرة مصرية وأن خشبها كان نافعا لأغراض كثيرة ومنها صناعة البورتريهات مثل بورتريهات الفيوم .  كما يوجد بالمتحف المصرى نموذج صغير لحديقة من الأسرة الحادية عشر بمنطقة طيبة وفيه ستة نماذج لشجرة الجميز ولا تزال شجرة الجميز تنمو بوفرة فى الأراضى المصرية  .

   والعائلة المقدسة أثناء رحلتها لأرض مصر أخذت قسط من الراحه تحت شجرة من أشجار الجميز فى منطقة المطرية وسميت بإسم شجرة مريم حتى وقتنا هذا ، لذلك إكتسبت هذه الشجرة مكانة خاصة فى نفوس المصريين

- طبقة التحضير Preparation layer  

   وهى الطبقة التى يتم وضعها فوق الحامل الخشبى لتكون أرضية لطبقة التصوير والرسم . وقد توضع فوق الحامل الخشبى مباشرة حيث أن السطح الغير معالج من الخشب لا يكون جيد لأى نوع من الرسم وليس من السهل جعله ناعم تماما ومستوى .

وطبقة التحضير أو طبقة الجص هى نوع من الرسوم المائية البيضاء السميكة تصنع من الطباشير أو الجبس أو الشيد من الأكسيد المختلط بمادة رابطة كوسيط سواء الغراء أو الصمغ أو الجيلاتين ، ويتم وضع عدة طبقات من مواد التحضير بهدف الحصول على طبقة تحضير سميكه ، ولكى يتحد الجص مع الحامل الخشبى كانت توضع طبقه واحده أو أكثر من اللاصق أولا على الحامل الخشبى بينه وبين طبقة الجص  قتمثل عنصر ربط وتماسك بين الحامل الخشبى وطبقة الجص

-  طبقة التلوين  Paint layer  

   وهى الطبقه الأكثر أهميه والتى يصنع البورتريه من أجلها لأنها تعطينا صوره الشخص المتوفى المراد تصويره ويطلق على أسلوب رسم البورتريهات تكنيك التصوير الشمعى Encaustic  ، وهذا يعنى أن الأكاسيد اللونيه كانت تخلط مع مصهور الشمع والذى يكون فى حاله سائله وهذا أمر مشكوك فيه لصعوبة التفيذ والوصول لهذا المستوى الفنى المتميز فى بورتريهات الفيوم وذلك لأنه يصعب التحكم فى الألوان ذات الوسيط الشمعى ، لأن هذا المخلوط ( الأكسيد اللونى مع مصهور الشمع ) يتحول بسرعه من الحاله السائله إلى الحاله الصلده بمجرد ملامسته لسطح طبقة التحضير البارده ، لذلك فمن الأرجح أن الرسوم كانت تتم بتكنيك تمبرا زلال البيض ثم يتم عزل الرسوم بعد الإنتهاء منها بمصهور الشمع الذى يغلغل بين جزيئات الألوان ، ويؤكد ذلك جمال الرسوم وروعة الألوان ودقة الملامح والتفاصيل .

مظاهر تلف البورتريه وأسبابه

مقدمه

   التلف الذى يصيب الحوامل الخشبية والتى هى من أصل عضوى يكون من النوع الفيزيائى أو الكيميائي وأحيانا البيولوجى ، ويبدأ هذا التلف من بداية عملية التشغيل للمادة الأولية والتى يصنع منها العمل الفنى Object ويمتد تأثير عوامل التلف إلى أجل غير محدود .

   وبناء على ماسبق فإن التحولات التى تحدث للقطعة ( الحامل الخشبى ) والتى تعمتد على طبيعة البيئة المحيطة بالقطعة أى الوسط الذى تطورت فيه بما يميزه من خصائص فيزيائية وكيميائية وبيولوجية كما ذكرنا من قبل ، وكذلك تعتمد أيضا على خصائص المقاومة الذاتية للمادة المصنوع منها القطعة ، بالإضافه لأنه من غير الممكن عمل تسلسل لأهمية عوامل التلف للقطعه ، لأن تأثير هذه العومل قد يجرى فى آن واحد أو قد يتكامل بتتابع وثيق ، أما من مظاهر التلف التى نلاحظها فى البورتريه : -

لألتفاف :

   لقد حدث إلتفاف بشكل كبير مسببا تشوها كبيرا للبورتريه، وغالبا مايحدث الإلتفاف نتيجة تعرض الأثر Object لضغوط ربما بسبب حدوث زيادة فى معدل الرطوبه وإنخفاضها بشكل غير منتظم حيث تكون هناك بعض الأجزاء معرضه لإرتفاع فى نسبة الرطوبه ثم إنخفاضها بشكل أكبر عن باقى الأجزاء ، وكذلك فى حالة حدوث إنكماش بطريقه غير منتظمه ربما يتسبب عنه أيضا حدوث الإلتفاف وتلعب بعض الظروف الجويه الأخرى دورا كبيرا فى هذا الشأن منها كمية التعرض للضوء ودرجة الحراره بالإضافه لتجهيز القطعه بصوره غير منتظمه وتلعب فصول السنه دورا كبيرا أثناء إستخلاص القطعه من الشجره .

- الإنكماش والشروخ فى الحامل الخشبى للبورتريه :

   ويحدث هذا التلف عند فقد الماء المرتبط دخل جدران الخلية وبسبب فقد الماء فإن الألياف السليولوزية تتحرك معا وتسبب وبدرجة عالية الإنكماش الذى يحدث على طول الألياف وهذا الإنبساط يكون غير منتظم ومتباين الخواص . ويكون الإنكماش مستوى ويؤدى إلى الإلتواء والتشرخ

والرطوبة التى لعبت دورا سابقا فى عملية الإلتفاف تلعب دورا آخر مع البلل متسببه فى تحرك الألواح الخشبية وإستمرار التحرك يسبب تفكك وتحرك المواد السطحية مثل الجص أو الرسم كما تسبب مشاكل للأخشاب نفسها

   وقد تحدث الشروخ عبر خلايا الخشب وفى هذه الحالة يتصرف الخشب مثل المواد النصف هشة مع عمل الشروخ . وعندما تنتشر الشروخ عبر الخلايا فإن الجدران الثانوية تتأثر بشكل قليل وعادة ما تكون الشروخ إما داخل الخلايا أو داخل الجدران الأولية . وهذه المناطق تحتوى على مواد ذات تركيزات عالية وإنشار الشروخ بها يتم التحكم فيه من خلال مادة اللجنين والتى تمثل المادة البوليمر ( المادة الرابطة ) ذات الخواص الميكانيكية على الرغم من أنها غير معروفة بالتفصيل

   ومادة اللجنين فى درجة الحرارة العادية ( درجة حرارة الغرفة ) تكون هشة مظهرة قليل من التشوه بينما فى درجة الحرارة الأكبر إنخفاضا تكون أكثر هشاشية حيث تزيد كمية التشوة . وفى محتوى الرطوبة العالى يتصرف الماء كمادة ملدنة ويزيد عمل الكسر بين الجزيئات وهذا تم تأكيده من خلال التجارب على إنتشار الشروخ عبر الجزيئات فى درجات الحرارة المتنوعة ومحتوى الرطوبة .

 - التغير فى أبعاد الخشب

   يحدث تغير فى الأبعاد بناء على التغير فى الرطوبة النسبية ومعامل التغير فى أبعاد الخشب للأنواع المختلفة من الأخشاب يمكن الإستفادة منها فى تقدير هذا التغير مع مقدار التغير فى الرطوبة النسبية وعلى سبيل المثال نجد أن التغير فى محتوى رطوبة الخشب بنسبة 6% يقابله تغير فى الرطوبة النسبية تتراوح بين 45% إلى 75% ونسبة التغير تعتمد على كثافة الخشب .

   وينشأ عن هذه التغيرات ما يعرف بالتشوهات فى الأخشاب علما بأن الأخشاب قد عكست بعض من المرونة فى مقاومة التغير فى الظروف المحيطة وقد سبب ذلك بعض التغيرات فى الأخشاب ، ولقد أمكن تسجيلها بواسطة التغير فى الإلتفاف .

   وفى أحيان كثيرة يخفى المظهر الخارجى للأخشاب حالة من عدم الاستقرار الداخلي حيث يكون الإجهاد والذى يشكل قوى تعمل ضد بعضها البعض وهذه الظاهرة شائعة بشكل كبير فى الخشب الإقتصادى ويمكن الكشف عن هذه الظاهرة بواسطة تقطيع الأخشاب فى صورة شرائح .

الأسلوب العلمى لترميم البورتريه

مقدمه

   يهدف علم الترميم إلى الحفاظ على التراث الثقافى والحضارى للشعوب من خلال إستخدام أحدث التقنيات لإصلاح التلف الذى يصيب الآثار ويؤدى إلى ضعفها وتدميرها فى بعض الاحيان بالإضافة إلى دراسة الأسباب التى أدت إلى هذا التلف مع وضع إستراتيجية للعلاج والصيانة للتغلب على هذه الأسباب لحماية الأثر مستقبلا .

   وعند إختيار الأساليب المختلفة لعملية الترميم والصيانة يجب أن تكون آمنه ومتوافقة مع طبيعة حالة الأثر والذى يجب الحفاظ على كمالة التاريخى إلى أبعد الحدود مع تحاشى الإبتكارات التى تخفى أو تطمس الخلفيات التاريخية والإجتماعية وقت إبتكار العمل الفنى .

وهنا تلعب ثقافة المرمم دورا كبيرا فى عملية الترميم . من حيث دراسته لطبيعة الأثر  والظروف المحيطة به وإختيار أفضل الطرق والأساليب التى تتناسب مع البيئة المحيطة . وإن كان العمل يدور فى إطار تحكمه مجموعة من المواثيق الدولية حتى لا تكون عملية الترميم خاضعة لأهواء المرمم الشخصية . وفى نفس الوقت فإن عملية الترميم تتمتع بقدر من المرونة وهى التى ساهمت بشكل كبير فى تطوير وظهور طرق وآساليب وتقنيات مختلفة تبنتها بعض الدول والجهات لمناسبتها لظروفها المناخية والإقتصادية ، وقد مر ترميم البورتريه بمرحلتين : -

المرحله الأولى

   قام بهذه المرحله أحد أخصائى الترميم بالمتحف القبطى وهو السيد / إميل حنا ، حيث قام أولا بإزالة قطعه من التوال كانت مثبته لحماية الشروخ من الإنفصال وتدعيم القطعه من الخلف ، وكان يهدف من إزالتها التمكن من القيام بالإستعدال ثم إعادة معالجة الشروخ ، ثم قام بمحاولة الإستعدال للقطعه من خلال التطريه ووضع أثقال ، وكان من الطبيعى مع عملية الإستعدال تزيد المسافات البينيه فى الشروخ الموجوده ، ولاحظ سيادته أن هناك بعض القطع الخشبيه المجاوره لوجه الشخص صاحب البورتريه بدأت تنفصل فى بعض الآماكن شكل رقم (6) فقام بعملية النزع لكافة القطع الخشبيه حول وجه الشخص مع إزالة بعض الإضافات

المرحله الثانيه

  ثم توقف العمل لظروف خاصه بعد ترك السيد / إميل حنا العمل بإدارة الترميم بالمتحف القبطى وتم تكليف المجموعه العلميه لترميم الأيقونات مع إدارة الترميم بالمتحف لأهمية هذه القطعه وقيمتها التاريخيه . وقامت مجموعة العمل بتأمين طبقة الألوان بالبورتريه المتمثله فى الوجه بإستخدام التشيو اليابانى Japanese tissue وتم لصقه بالجيلاتين المخفف نسبته 3% وإستخدم لهذا الغرض فرشاه ناعمه جدا ذات شعر جملى حتى لاتسبب أدنى مشكله لجزيئات الألوان وكانت الماده اللاصقه يتم وضعها فوق ورق التشيو حتى لاتتلامس الفرشاه مع سطح طبقة الألوان ، لأن ورق التشيو يسمح بنفاذ الماده اللاصقه

   تم القيام بحقن الشروخ بماده لمعالجة حالة الجفاف مع محاولة إحداث تقارب بين القطع الخشبية حتى تقل مساحة الشروخ ويحدث تقارب عند الفواصل وذلك بإستخدام بارات من الألومنيوم على شكل حرف u بحيث تكون حواف القطعه داخل هذا الشكل مع تغطية حواف القطعه بلفائف كتانيه حتى لايحدث إحتكاك بين حواف القطعه وبارات الألومنيوم ، وباستخدام روابط معدنيه يتم الضغط بصوره خفيفه جدا مع وجود أكياس من الرمل فوق القطعه بعد تغطيتها بورق من الألومنيوم foil حتى لايحدث إلتفاف من جديد ويفقد البورتريه ماتم إكتسابه من الإستواء قدر المستطاع وبالدرجه التى تسمح بها حالته ، وتم تكرار هذا الأمر عدة مرات إستغرقت هذه العمليه مايقرب من الشهر حتى وصلنا لأفضل حاله ممكنه

   وبعد ذلك تم فك الروابط وإزالة أكياس الرمل وورق الألومنيوم وبعد ذلك بد أت مرحلة ملىء الشروخ بمعجون الخشب مع ماده لصقه Half dry باستخدام الإسباتيولا لإحداث التماسك المطلوب وغلق هذه الشروخ والفواصل بغرض التقويه

   فى نهاية الأعمال تم حماية الحواف بمعجون مائل من الخشب وفى بعض الأماكن الأخرى كان يضاف المعجون حتى لاتتساقط القطع فيما بعد ، وبإستخدام الألوان المائيه الأكورايل المتعارف عليها عالميا تم عمل رتوش خفيفه للمعجون المضاف حتى يكون شكل البورتريه مريحا للرؤيه Comfortable to eye

   بعد إنتهاء الأعمال تم عمل طبقه من الورنيش الشمعى المط Mat encaustic varnish والذى يذوب فى زيت التربنتين النباتى بنسبة ( 1 ورنيش : 2 ترابنتين نباتى ) بسلوب المساج بقطعه من قماش الكتان الناعم فى شكل دائرى ، وتم العمل على عدة مراحل حتى الوصول لمرحلة التشبع ، وهذا الورنيش لايعطى طبقه وإنما يعطى غناء لونى Enrich the color .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.