د.عبدالرحيم ريحان Written by  كانون1 05, 2019 - 66 Views

لمحات فنية من الزمن القديم لوحات الفنان كمال الملك

Rate this item
(0 votes)

من المعروف أن أشهر فنانيين تشكيليين على مستوى العالم هم فنانيين أوروبيون وذلك لكثرة ما يكتب عنهم وما ينشر عن لوحاتهم  ورغم أن الفنانيين المسلمين ينافسون أكبر فنانى أوروبا  بل ويتفوقوا عنهم ولكنهم قليلى الشهرة لقلة ما يكتب عنهم ومن هذا المنطلق كانت دراسة الباحثين الآثاريين إيهاب الخطيب

وعادل مهدى تحت عنوان " المصور القاجارى كمال الملك وأعماله الفنية دراسة أثرية فنية "

والفنان المسلم كمال الملك عاش فى العصر القاجارى الممتد من 1193هـ -1779م/ 1343هـ- 1925م  وولد كمال الملك عام 1847 وتوفى عام 1940 بمدينة قاشان (كاشان) وتعلم فى دار الفنون وأصبح المصور الملكى لناصر الدين شاه وعمرة ثمانية عشر عاما ولقب بنقاش باش وسافر إلى أوروبا عام 1896 لتعلم فن التصوير وتتلمذ على يد مزين الدولة أشهر مصورى بلاط ناصر الدين شاه

ويؤكد الباحث الآثارى إيهاب الخطيب أن الفنان كمال الملك قام بنسخ عدداً من أعمال المصور الأوروبى رامبراند  فأعاد رسم الصورة الشخصية لرامبراند وصورة نوح  وجوناه  والقديس ماثيو وكانت تلك النسخ رائعة ومطابقة للأصل ولا يمكن التفريق فيما بينها كما زار عدد من المتاحف الأوروبية وعكف على دراسة الأعمال الفنية لعدداً من أشهر الفنانين الأوروبيين منهم روفائيل تيتان و دافينشى فقام بنسخ عدداً من أعمالهم الفنية إذ مكث فى أوروبا لما يقرب من 4 سنوات لم يضع خلالها لحظة هباء فقد تعلم وتدرب واكتسب الخبرة وابتكر لوحات نادرة

كما قام كمال الملك بعمل عدة رسوم تصويرية ملونة ولوحات زيتية وبعض المنحوتات إلا أن أعماله النحتية لم تحظ  بنفس القدر من إلقاء الضوء والاهتمام  ومن بين لوحاته الزيتية و التي حملت توقيعه بصيغة نقاش باشى وبلغت عدد أعماله 122 لوحة فنية 44 لوحة لصور شخصية 37 مناظر طبيعية 18 حياة يومية 33 شخصيات أوروربية 6 قصور ملكية 4 موضوعات متفرقة

ويشير إيهاب الخطيب للحياة الفنية لكمال الملك والذى قسمها لأربع مراحل  الأولى وتشمل المدة التى أمضاها في بلاط ناصر الدين شاه مشغولا بأعمال الرسم وقد بلغ عدد اللوحات التي أنجزها في هذه المرحلة مائة وسبعين لوحة من عام ۱۲۸٥إلى ۱۳۱2هـ والمرحلة الثانية وتشمل المدة التى أمضاها في أوروبا من عام ۱۳۱۹ إلى ۱۳۲4هـ  والمرحلة الثالثة وتتعلق هذه المرحلة بالآثار والنتاجات التي أنجزها عند سفره إلى العتبات المقدسة والمرحلة الرابعة وهى التي شهدت تأسيس مدرسة (صنايع مستظرفة)

ويوضح إيهاب الخطيب أن نهاية كمال الملك كانت بفقد إحدى عينيه إثر حادث مأساوى عام 1927 وفى عام 1928 وقع صدام بينه وبين وزير التعليم آنذاك قام على أعقابه بإغلاق مدرسة الفنون الجميلة وعاد إلى بيته فى منطقة حسين آباد - نيشابور حيث عاش فى عزلة حتى وفاته عام 1940 ودفن فى نيشابور بالقرب من ضريح الصوفى الشهير فريد الدين عطار

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.