كاسل الحضارة والتراث Written by  أيلول 07, 2019 - 225 Views

علاقة الكائنات الفضائية والحضارة المصرية القديمة ما بين الحقيقة والخيال

Rate this item
(1 Vote)

كتبت- د.هناء سعد الطنطاوي

مفتش آثار بوزارة الآثار

أذهلت الحضارة المصرية القديمة بعظمتها عقول البشرية، لدرجة أنهم تشككوا في أنها ليست صنع بشر وإنما صنع جان أو مخلوقات غير معروفة على الأرض كافة، بل جاءت من

خارج الأرض صنعت تلك الحضارة ثم هجرت الكوكب، ثم جاء أجدادنا وسرقوا حضارتهم ووضعوا أسمائهم عليها. واستند البعض في ذلك حينما عثروا على خنجر خاص بالملك توت

عنخ آمون، وقاموا بتحليل عناصره فقالوا أنه مصنوع من معدن غير موجود على الأرض، فهو مكون من النيكل والحديد فلو تأملوا كتاب الله لوجدوا أن الحديد أساسًا مخلوق

سماوي، لأنه يحتاج إلى درجة حرارة لتتحد ذراته ببعض تفوق أضعاف تلك التي توجد على الأرض.قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد  25 ومنافع للناس) الحديد:

وإذا درسوا التاريخ حقًا لوجدوا أن المصري القديم أطلق على الحديد biA n pt (المعدن السماوي).

وسوف نقوم بالرد على هذا الإدعاء والإفتراء على حضارتنا العظيمة. بل وعلى أكذوبة الكائنات الفضائية ذاتها.

أولًا: تأمل الكون

سوف تجد أن الله خلق القطن وخلق دودة القطن، وخلق النبات وخلق الجراد، وخلق الأسنان وخلق سوس الأسنان، وخلق العين وخلق الرمد، وخلق الأنف وخلق الزكام، وخلق

الثمرة وخلق العفن، وخلق الحديد وخلق الصدأ.

فالله حينما أراد أن يمتحن كل شئ فالدنيا سلط عليه ضده، وأن يبتلى كل شئ بنقيضه.

وليس هذا فقط بل تأمل التاريخ والواقع من حولك، فهذه أمريكا تتضخم وتتعملق في القوة، وتمتلك القنبلة الذرية ثم الهيدروجينة، فيدفعها الله بروسيا ويسهل لها هي الأخرى

امتلاك القنبلة الذرية ثم الهيدروجينة، ومن انشغال القوتين الكبرتين بصراعهما بعضها بعضًا، نستطيع نحن دول العالم الثالث أن نتنفس ونعيش، بل نستطيع أن نغازل الإثنتين

ونستفيد، ولو أن روسيا كانت انفردت بالعالم لأهلكته، وكذلك أمريكا لو كانت انفردت بالعالم لأهلكته، ولكن رحمة الله دفعت القوتين العظمتين بعضها ببعض، بل الأمر العجيب أنه

حينما بدأت القوتان الكبرتان روسيا وأمريكا تتقاربان وتتعايشان، أظهر الله لهما الصين هائلة عملاقة على المسرح، وسلمها مفاتيح الذرة، ثم دفع بها نقيضًا يستنزف الروس

والأمريكان معًا.

وكذلك يدفع الله بالأقوياء بعضهم على بعض، ويكسر الجبابرة بجبابرة من جنسهم ليستنفذ طاقتهم في ضرب بعضهم البعض وذلك مصداقًا لقوله تعالى:

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين). البقرة: ٢٥١

فهو قانون ثابت يعمل في الفرد والمجتمع والطبيعة والتاريخ هو دفع المتناقضات، والله يقول أن هذا القانون مرتبط بصلاح الأمور في الأرض، ولولاه لفسدت الأرض. فالله يضرب

الأضداد بعضها ببعض في كل شئ في المادة وفي الفكر. وهذا يعني أن الله حينما يضرب الأشرار يأتي لهم من نفس جنسهم من هم أشر منهم ليعرف حدوده، ولم يأتي له من

الفضاء بمخلوقات أخرى ليؤدبه.

ثانيًا: القرآن الكريم

تأمل آيات الله سوف تجد أنه لا يوجد على الأرض سوى الجن والإنس. فلا يوجد من ينفع أو يضر أو يطيع أو يعصي غيرهم، فهما مخيرين في الطاعة والمعصية.

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) البقرة: ٣٠، فمن هذه الآية نستنتج أن آدم وذريته هم المخلوقات التى تعيش الأرض. وأن الله أعطى الحاكمية للإنسان على البيئة (الكون).

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وهو الذي جعلكم خلائف الأرض) الأنعام: ١٦٥

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الذاريات: ٥٦

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولا) الأحزاب: ٧٢

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعًا أو كرهًا قالتا أتينا طائعين) فصلت: ١١

وهكذا عرض الله الأمانة (الطاعة) على أفضل مخلوقات الكون (السماء، والأرض، والجبال)، فرفضوا أن يعملوا بإرادتهم وقبلوا الخضوع لأمر الله، ولكن الإنسان بجهله حملها. فلم

يذكر الله في كتابه، ما بين أفضل مخلوقات الله (السماء والأرض والجبال)، وبين (الإنسان) مخلوقات أخرى. بل إن هذا يعني أن جميع المخلوقات ما نعلمه وما لا نعلمه هي

مسيرة في الطاعة والخير عدا الإنسان والجان. فلماذا الحديث عن هذه الكائنات إن كانت موجودة بهذا الشر.

ثالثًا: الفضاء

تأمل كلمة فضاء، فالفضاء هو المكان الفاضي، فلا يوجد في الكون صنع القادر مكان للفضاء من الأساس. فالفضاء نفسها كلمة خاطئة، والسماء هي (س+ماء). فنحن ما بين ماء في الأرض وماء في السماء.

ثانيًا: قالوا أن هذه الكائنات آتية من الغلاف الجوي، الغلاف الجوى أساسًا جزء من الأرض

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين) الأنعام: ١١

فالله يقول (في الأرض) وليس (على الأرض)، وذلك لأن هذا الغلاف الجوي جزء من الأرض.

ثالثًا

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (يامعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان، فبأي آلاء ربكما تكذبان، يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران) الرحمن: ٣٣ –

لله سبحانه وتعالى حسم الأمر للإنسان (من يمتلك العقل)، وللجن (من يمتلك القوة)، أنهم محبوسون في الأرض، ولن يصل مخلوق مهما فعل ليخرج من الأرض. وإن فعلوا سوف يجدوا شواظ من نار فيعودا للأرض مرة ثانية خائبين.

حتى الله سبحانه وتعالى جعل من هو خفي عنا وأقوى منا وهو (الجن) نحن من نسخره. فالكون خلق باسم الله السلام، فكيف تكون هناك قوي فى الكون غير متكافئة وبالتالى سوف تنشر الفوضى والدمار.

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسًا شديدًا وشهبًا)  الجن: ٨

حتى الجن أنفسهم محبوسين في الأرض ولم يستطيعوا ليس فقط الدخول للسماء (هناك فرق بين السماء والسموات، فالسماء هي السماء الدنيا، أما السموات خاصة بالله

وملائكته ورسله) ولا حتى لمسها ليس فقط الخروج منها، فالجن لم يستطيع الدخول ولا الخروج من الأرض وهو لا يحتاج إلى مركبة فضائية.

وفي قصة سيدنا سليمان عليه السلام سوف نجد أنه طلب ملك من الله لا ينبغي لأحد من بعده حتى ابنه، قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (قال رب اغفر لي وهب

لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب، فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب، والشياطين كل بناء وغواص، وآخرين مقرنين في الأصفاد، هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب)  ص: ٣٥ -

لم يذكر عن تسخير كائنات فضائية تمتلك تكنولوجيا خارقة، وقوة كفيلة بدمار الأرض ومن عليها، فالله سخر له من محيط كونه.

وإذا وجدت تلك المخلوقات كما يقولون، من أين ستأتي؟ يقولون من السماء من خارج الكوكب. دعنا نتأمل كتاب الله.

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وإذا السماء انشقت) الانشقاق: ١

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (إذا السماء انفطرت) الانفطار: ١

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجًا، وفتحت السماء فكانت أبوابًا) النبأ: ١٧ – ١٩

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وإذا السماء فرجت)  المرسلات: ٩

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج) ق: ٦

وهذا يعنى أن السماء مصمتة ليس بها فتحتات أساسًا تسمح لأحد بالدخول أو الخروج. وإن فتحت فتلك علامة قيام الساعة.

ننتقل من الواقع للخيال لنرتقي لمستوى مدعي تلك الأكذوبة.

ماذا لو أننا نزلنا على المريخ فوجدنا جنسًا راقيًا من المخلوقات في مصاف الأنبياء والملائكة والسوبر مان؟ مخلوقات سامية نحن بالنسبة لها كالقرود بالنسبة للآدميين، مخلوقات

من لحم ودم، ولكن لحمها من مادة راقية غير مادة البروتين وعظامها من غضاريف رقيقة أرق من غضاريف الحمام، ودمها من مواد ممتازة شربات أو لبن حليب، أو سائل مشع

نوراني، ومن يأكل لحم هذه المخلوقات يصبح محصنًا من المرض منيعًا على الموت. ويطول عمره حتى يصبح عمره ألف عام، وتتحقق له حياة سعيدة لا يشكو فيها علة.  لو أننا

اكتشفنا هذا ماذا يكون حكمنا على من يقتل هذه المخلوقات ليأكلها من بني آدم؟

هل نعتبر هذا العمل إنسانية؟ اعتقد أن صيد هذه المخلوقات وذبحها وبيعها وتصديرها والإتجار بها، وتحويلها إلى عصائر ومستخلصات، وكل أصناف التدمير والعدوان التي يمكن أن

نلحقها بها تكون منتهى الإنسانية. بل إن ذبحها وتوزيعها في عدالة ليفوز بها كل إنسان على ظهر الكرة الأرضية يكون واجبًا أصيلا محتمًا.

وإعلان الحرب عليها يكون هو الشهامة المجسمة. والموت في سبيل صيدها وقتلها هو الشهادة.

ولن يكون في أى عمل من هذه الأعمال العدوانية القبيحة مجافاة لمعنى الإنسانية.

فالإنسانية في جوهرها هي كل ما يتحقق به الصالح العام لبني الإنسان.

والصالح العام هنا أن نلتهم هذه السلالة من المخلوقات أولا بأول لنقوى ونخلد ونزداد بأسًا.

إنها حكاية لن تختلف كثيرًا عن أكل الدجاج والسمك والجمبري، بل إن الحرب سوف تكون وسيلتنا إلى تحقيق سلام دائم على الأرض، لأننا سنعالج بها الجوع والفقر والمرض

والموت، وننشر ألوية السعادة على الأرض بالفعل.

وماذا لو وجدنا بالفعل مخلوقات أقوى منا وبإيديها دمارنا

هذا يعني أن الكلمات الكبيرة التي تتصف بالشمول والقداسة كالإنسانية والشرف والسلام، سوف تتغير معانيها حينما نقتحم الأفلاك ونغزو الكون وتتحول إلى كلمات محدودة

محلية لا تختلف كثيرًا عن الأنانية والبخل، والكلمات التي تقترن دائمًا بالأعمال المرذولة، فكل معنى من هذه المعنويات الرفيعة سوف يقترن بأنواع من العدوان، فسوف يقتضي

ولاؤنا لجنسنا الإنساني أن نخضع أي جنس آخر نعثر عليه ونستغله لصالحنا، ولن نعرف للرحمة معنى، لأن الرحمة والسلام والتسامح مع مثل هذه الأجناس الأقوى معناها أن

نصبح خدمًا لها. ونتحول في حضرتها إلى كلاب، وإلى أشياء منحطة كالقرود. معناها أن نضع أنفسنا في حظائر وزنازين وحدائق إنسان مثل حدائق الحيوان عندنا ليتفرج علينا

الجميع.

فغريزة البقاء والمحافظة على النفس سوف تدفعنا لأن نقتل هذه الأجناس، وهنا سوف يكون القتل منتهى الإنسانية بالنسبة لنا. ومنتهى السلام بالنسبة لجنسنا المهدد

بالإستعباد. وهذا هو ما يحدث في التاريخ لأي كلمة ولأي حقيقة. فكلما اتسع مدار التاريخ، وكلما تقدمت عربة التطور، تتغير معاني الكلمات وتنقلب إلى نقيضها. وإلا سوف

نضحي بصالح جيشنا الإنساني إذا أردنا أن نحقق وحدة أوسع وأشمل بيننا وبين سائر الأجناس في الأفلاك والمجرات والكواكب الأخرى. فسوف نتزوج منهم لنرتقي بجنسنا،

وسوف يصبح زواج الرجل والمرآة عملا عنصريًا رجعيًا غير مشروع، ولن يعتبر مشروع إلا الزواج بجنية فضائية حتى نضع البذور الأولى لخروج أجيال جديدة راقية، ونرتقي بجنسنا

البشري. ويكون مثلنا مثل آدم. يبدأ الخلق من جديد.

ويستند الكثير إلى وجود مثل تلك المخلوقات بهذه الآية:

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ويخلق ما لا تعلمون) النحل: ٨

وأنا أيضًا أؤمن وأعلم أن الله على كل شئ قدير، وأيقن أيضًا أن الله عزيز حكيم، فكيف يخلق الله عالم جميل مسالم لا يسلم من شرنا، أو عالم أقوى منا لا نسلم من شره.

فاقرأؤا التاريخ لتعرفوا كيف كان على الأرض منذ ملايين السنين حيوان هائل ضخم كالجبل، يحكم جميع الحيوانات، اسمه الديناصور ثم انقرض وهلك، والسبب أنه كان قويًا جدًا ومغفلًا.

فأكذوبة الكائنات الفضائية ما هي إلا كسحر أسود لاسترهاب الناس، للإستيلاء على العقول فعدوك الأكبر والحقيقي هو من يريدك لا تفكر ولا تستخدم عقلك لتكشف ألاعيبه.

فنحن أمام حاقدين يأسوا من سرقة الأرض، ولكنهم على أمل اختلاس التاريخ.

يبقا السؤال الأخير لماذا وصلت إلينا صورة هذا الكائن الفضائي بهذا الشكل؟

فلماذا لم يختلف شكل الكائن الفضائي عنا من ايدين ورجلين، فمثلا لماذا لا يكون كالمسيخ الدجال، بعين واحدة مثلًا، بثلاث أرجل، أو بأي هيئة غريبة عن نفس خلقتنا نحن

البشر من يدين ورجلين وأنف وأذن؟

لماذا لم يكن بأي لون مثل الأبيض أو الأسود أو الأحمر. والإجابة ببساطة أن جميع الألوان المعروفة لها مشاعر في العقل الباطن، فاختاروا لون حيادي ما بين اللون الأبيض (لون

الصفاء والوضوح)، والأسود (لون الغيب والمجهول)، وهو اللون الفضي.

ثم لماذا لم تكن أعينهم مثل عيون البشر. فاختاروا عين كعين الذباب لتكون فيها قدرة أعلى من قدرة عيون البشر وهي رؤية الأشعة التحت بنفسجية. وذات رأس كبيرة ليكون

دليل على الذكاء الخارق الذي بالطبع يفوق البشر.

الأغرب أن مدعي أكذوبة الكائنات الفضائية والخروج للفضاء إلتقتا وتصافحا في الفضاء على حد قولهم، ولم يستطيعا أن يلتقيا على الأرض. فمن قنبلة ميكروبية إلى غاز للشلل،

إلى صواريخ بضغطة على زر ينزل الموت كالمطر، إلى صواريخ مضادة لتلك الصواريخ تصطادها وتفجرها في الهواء، إلى بناء شبكة ضد الصواريخ، إلى بناء شبكة ضد شبكة، إلى

قنابل ذرية، إلى قنابل إيدروجينية كفيلة لشطر الكرة الأرضية إلى نصفين، فهل هناك مخلوقات أشر من ذلك، شخصيًا لا اعتقد.

ختامًا

لو أن المصري القديم لم يفعل شيئًا أو لو لم يعطينا سوى أفكار ننفذها نحن الآن فقد أنجز، لأننا المخلوق الوحيد الذي وهبه الله عقل ليتطور ليسد نقص الحياة فيطورها ويرتقي،

فانظر إلى حالك وحال الحيوانات، فأنت من تسطيع أن تنقل خبراتك لغيرك، ولكن درب أى حيوان جيدًا، هل يستطيع أن يعلم ابنه ما تعلمه، أنت فقط من تستطيع أن تفعل ذلك،

فكل شئ فالدنيا معلوم، ونحن من نكتشفه، بدليل خلقنا الطيارات، والصواريخ، والأسلاك، والنت، ولكن هل نحن خلقنا الهواء والغلاف الجوى الذي خلق وفيه من الأشياء ما

تحمل طائرة، وما تنقل من أصوات وإرسالات. فلو هناك كائنات فضائية عبقرية حقًا فهو أنت لأنك أنت صاحب أقوى سلاح على وجه الأرض هو عقلك. الذي روض الأسد، وحارب

الميكروب، وأخضع وحوش الغابة. وبنيت الأهرامات والسدود. ونقلت الجبال من مكانها. ومن وراء العقل يقودنا التأمل إلى الروح (سر الأسرار)، وهنا يعجز العقل، ويسكت الفكر حياءً أمام نعمة لا يملك الخيال أن يحيط بها.

إذ يصفها الخالق بأنها فيض منه، فيقول عن خلق آدم. قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) الحجر: ٢٩

فحقا (فوق كل ذي علم عليم)

فنحن ننظر الى الأقوام السابقة في علمها وما وصلت إليه نظرة العجز عن معرفة كيف توصلوا لهذا. في حين لو خرج أجدادنا من قبورهم وشاهدوا ما وصلنا إليه من تكنولوجيا

لركعوا سجدًا من الرهبة والإجلال والدهشة لهذا العلم. فالكل لا يعلم أن الموضوع ببساطة أن الله يعطى الأسباب لكل جيل لكي يبدأ ويضيف شئ ثم يرحل بل ويختفي. ليعطي

فرصة لغيره. فسبحان الباقي الوارث.

خلاصة القول عظيمة يابلدي، وعظيمة ياحضارة أجدادي، ولا يوجد أجمل من كلمات مأمون الشناوي للرد على هؤلاء:

نحن شعب حكم الدنيا وساد، ونما والدهر في المهد وليد.

ونصيحتي لمدعي أكذوبة الكائنات الفضائية أن يسخروا الجن أسهل، ليفعل لهم ما يريدون، وبدون تكاليف لبدل ومركبات فضائية.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.