كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

المنيا عروس الصعيد ودرة المناطق الأثرية

بقلم – ميرنا محمد

مرشدة سياحية

 تعتبر محافظة المنيا متحفاً وسجلاً خالداً لجميع العصور التاريخية التي مرت على مصر وتعتبر سجلاً وافياً للآثار المصرية القديمة والرومانية واليونانية والقبطية والإسلامية

المنيا هي إحدى محافظات الصعيد وتبعد عن مدينة القاهرة مسافة 241 كيلو مترًا جهة الجنوب وتقع فى منطقة مصر الوسطى ويرجع أصل تسميتها  الي العصر القديم منعت بمعني (مرضعة خوفو) ثم سميت في العصر الإسلامي باسم منية ابن الخصيب كانت عاصمة مصر عام 1390-1373 ق م حيث عاش إخناتون والجميلة نفرتيتي في قرية تل العمارنة بمركز ملوي مقر عبادة الإله آمون الذي يرمز إليه قرص الشمس

 صدرت أول دعوة للتوحيد في تاريخ البشرية نادى بها إخناتون في العصر اليوناني عبد فيها الإله تحوت اله الحكمة والمعرفة في العصر القبطى بنيت فيها كنيسة السيدة العذراء متزامنة في الوقت مع بناء كنيسة القيامة في القدس

 الأولى في إنتاج محصول القمح والذرة الشامية على مستوى الجمهورية تعد متحفًا وسجلًا خالدًا لجميع العصور التاريخية التي مرت على مصر وتعتبر سجلًا وافيًا للآثار المصرية القديمة والرومانية واليونانية والقبطية والإسلامية

 تضم مساجد اللمطى والعمروي والمصري والفولي تضم ثلث أثار مصر وبها مناطق تونة الجبل وطهنا الجبل وتل العمارنة والبهنسا وجبل الطير ومقابر فريزر واسطبل عنتر وبني حسن من اعلام المنيا السيدة مارية القبطية سرية النبي صلى الله عليه و سلم وأم ولده إبراهيم والملك خوفو واخناتون والشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الازهر والشيخ على عبد الرازق وهدى شعراوى وعميد الادب العربى الدكتور طه حسين والمشير عبد الحكيم عامر

 تضم المنيا 9 مراكز إدارية و9 مدن، إضافة إلى مدينة المنيا الجديدةوهى «العدوة - مغاغة - بنى مزار - مطاى - سمالوط - المنيا - أبوقرقاص - ملوى - دير مواس».

جولة بين آثار وحضارة المنيا*

 (منطقة تونة الجبل )

تقع تونا الجبل غرب مدينة ملوي بحوالي 18 كم

"تا ونت" أو "تا حينت". أرض الأرنب أو

أرض البركة أو أرض البحيرة عرفت هكذا

قرية تونا الجبل بمحافظة المنيا لأنها تقع ضمن الإقليم الخامس عشر من أقاليم مصر العليا وأرض البركة أوالبحيرةحيث كانت هناك بحيرة تسمي بالبحيرة المقدسة كان يشرب منها طائر

الأيبس المقدس والحيوانات المقدسة

مثل قرد البابون هو وطائر الأيبس رمزي

إله الإقليم جحوتي

كانت تعرف قديما بجمال وروعة

الماسكات المذهبة رائعة الجمال والتي كان يسرقها قديما ماعرف بنباشي القبور

اول اثر اكتشف في تونا الجبل بعد

لوحات الحدود المدينة اخناتون (اخت اتون)

هي مقبرة بينوزيرس بمعرفة الفرنسي

جوستاف ليفيفل

 اكتشف مايقرب من مائة بيت جنائزي ومقبرة ايزادورا شهيدة الحب والساقيه

الرومانية والسراديب الاثريه وكثير من

المعابد والمقابر تم اكتشاف تماثيل الأيبس والبابون وحورس وماعت  واغلبها من البرونز والنحاس والخشب والحجر

(طهنا الجبل)

 تعد منطقة طهنا الجبل بالمنيا من اهم المناطق السياحية وتقع على بعد  ٧ كيلومترات شمال شرق مدينة المنيا ويرجع تاريخها إلى عصر الدولة المصرية القديمة والعصر اليوناني وكانت تسمى المدينة قديمًا بإسم (أكوارس) ومن بقايا آثارها وأهمها معبد نيرون الذي كان مخصص لعبادة الإله سوبك إله الخصوبة والسلطة والقوة العسكرية والذي يأخذ شكل التمساح ولذا نجد بعض التماسيح المحنطة موجودة ببقايا المعبد ويمكن رؤية بقايا المدينة القديمة ( أكوارس ) وأيضًا مقصورة للمعبودة حتحور كما تنتشر بها مجموعة من مقابر العصر القبطي إلى جانب الآثار الإسلامية بالمنطقة  أن المدينة لا تزال بكر حيث لم يتم اكتشاف إلا القليل عن تاريخ المدينة الذي لا يزال تحت تراب ورديم تلك المدينة العظيمة

 (تل العمارنة)

وكان اسمها "أخـِت أتون" أي: "أفق أتون") هي العاصمة الجديدة التي أنشأها الملك إخناتون وهي تقع على بعد خمسة وأربعين كم جنوب بني حسن ولا تزال بقايا العاصمة القديمة موجودة حتى الآن

وبفضل بقاء مساكن هذه المدينة سليمة بشكل يثير الدهشةأمكن وضع خريطة تفصيلية للقصور الفسيحة التي عاش بها نبلاء القوم بالإضافة إلى مساكن "عمال المقبرة" والموظفين ولقد أمدنا بيت المثال "تحتمس" مجموعة شهيرة من الأعمال الفنية الكاملة، أو التي كانت في طور التخطيط المبدئي كما تعد المناظر والنصوص المحفورة على جدران مقابر حاشيةالملك بالجبل الشرقي مصدرا أساسيا يسمح بتصور العقيدة الآتونية ويقدم العديد من الصور الحية عن المعابد والقصوروأوجه النشاط الديني والدنيوي في الفترة التي كان فيها "أفق قرص الشمس" مقرا رائعا ل اخناتون

(البهنسا )

تعد البهنسا واحدة من أهم المناطق الأثرية مصر وبها الكثير من الآثار الإسلامية والقبطية والرومانية وتوجد بها مختلف أنواع الأماكن التي تعد قبلة للزائرين المسلمين والمسيحيين على حد سواءوكان يطلق على هذه المنطقة  "اكسير نخوس “وبها آثار ثابتة تدل على مختلف الحقب التاريخية بداية من العصر القديم وانتهاء بالعصر الإسلامي أهمها على الإطلاق مسجد الحسن الصالح بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن ابى طالب والعملات الذهبية التي ترجع لعصر الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله وغيرها من التحف المنقولة والآثار الثابتة وكل ذلك له أبلغ الأثر فى تعريف العالم بأسرار الحضارة المصرية القديمة والحضارة الإسلامية "

 (جبل الطير )

جبل الطير مغارة فى حضن الجبل اختبأت فيها «العذراء» وطفلها بعيداً عن أعين «الرومان»مزار دينى يفد إليه أكثر من مليونى زائر سنوياً آلاف المسيحيين والمسلمين يحرصون على زيارة دير «جبل الطير»، على الضفة الشرقية لنهر النيل بمحافظة المنيا يضم الدير الواقع أمام مركز سمالوط كنيسة «السيدة العذراء»، إحدى أقدم الكنائس الأثرية فى مصر وبداخلها «المغارة» التى اختبأ فيها «يسوع» طفلاً وأمه «مريم البتول» هرباً من الرومان لتبقى شاهدة على رحلة العائلة المقدسة فى مصر 

(مقابر فريزر)

تقع مقابر فريزر على بعد حوالي ٨ كيلو مترات إلى الشمال الشرقي من مدينة المنيا وترجع إلى عصر الدولة القديمة من أواخر الأسرة الرابعة ( ٢٦٠٠ ق.م ) وحتى بداية الأسرة السادسة ( ٢٤٢٠ ق .م ) تقريبا، وتضم مجموعة من المقابر لعائلة من كهنة المعبودة حتحور

وترجع تسمية هذه المقابر باسم مقابر فريزر نسبة إلى مكتشفها العالم الأثري جورج فريزر الذي أجرى حفائره بها في الفترة من ١٨٨٩ م إلى ١٨٩٣ م

وقام بتسجيل حوالي ١٦ مقبرة يظهر منها حاليًا ١٥ مقبرة ولكن المتاح منها للزيارة فقط ٤ مقابر وتأخذ المقابر شكل المصاطب الصخرية التي نحتت في حافة الجبل في خمس مستويات بواجهة غربية

وتتميز هذه المقابر بجمالها وتحتوى على تماثيل من الحجر الجيري لأصحابها وزوجاتهم بشكل يفوق المعتاد عليه.

 (اسطبل عنتر)

ترجع تسمية منطقة آثار اسطبل عنتر إلى رواية مفادها أن «عنتر بن شداد» قدم إلى المنيا وأقام فيها بعض الوقت وأقام اسطبلا لخيوله مما جعل الناس تطلق عليها اسطبل عنتر وعرفت بهذا الاسم حتى الآن

وتقع تحديدا فى البر الشرقى أمام مركز أبو قرقاص بالمنيا وجنوب مقابر بنى حسن الشهيرة بعدة كيلو مترات ويوجد بها معبد صخرى للآلهة «باخت» والتى شبهها اليونان بإلهتهم «ارتميس» ولذلك سميت المنطقة بكهف ارتميس والمعبد اقامته الملكة حتشبسوت ولم يكتمل بناؤه حيث كان به بهو يستند سقفه على صفين من الأعمدة بكل منها أربعة أعمدة ولم يتبق سوى ثلاثة 

وترجع أهمية المعبد  إلى النقش الموجود على واجهته الأمامية لحتشبسوت  كما يوجد فى المنطقة كهف يحمل اسم اسكندر الثانى وهو ابن الاسكندر الأكبر ودوكسانا وجبانات ترجع إلى العصر المتأخر وجبانة للقطط

(بني حسن)

بني حسن هي منطقة أثرية فيها جبانة مصرية قديمة وهي تقع جنوب مدينة المنيا بحوالي 20 كيلومترا في المنطقة المعروفة باسم مصر الوسطى الممتدة بين أسيوط و منف (ميت رهينة)وتعتبر منطقة آثار بني حسن الأثرية من أهم المناطق الأثرية بمحافظة المنياحيث تضم 39 مقبرة من عصر الدولة الوسطى مفتوح منها للزيارة 4 مقابر، تظهر بهم الرسوم الجدارية لمناظر الحياة اليومية والألعاب الرياضية والرقصات الاكروباتية والإيقاعية، وكذلك مناظر للصناعات كصناعة النسيج والذهب والصيد والطب الرياضى والطب البيطري

  (متحف ملوي)

تم افتتاح المتحف أول مرة في تاريخ 23 يوليو 1963 في عهد جمال عبدالناصر.

كانت ملوي تسمى ( مرو ) وهى كلمة قبطيه معناها مستودع الأشياء وقد حدث في الترجمة من الهيروغليفية إلى القبطية فسميت (منلوى )ومع مرور العصور أطلق عليها ملوي

تعتبر ملوي المدخل الشرقي لعاصمة الإقليم الأشمونين وفى أثناء الثورة الأولى للوحدانية أصبحت حيا من أحياء العاصمة

الأورام السرطانية في مصر القديمة

بقلم - د . هدير عبيد

دكتوراه الآثار المصرية القديمة

                كانت الأصابة بالأورام السرطانية في مصر القديمة كانت ذات معدل منخفض , فإن الحالات السرطانية التي تم العثور عليها بين المصريين القدماء كانت نادرة للغاية ولاورام العظام دلالة كبيرة عند الأثريين , فقد ينشأ الورم الأولي في العظام أو تكون أصابتها ثانوية عن طريق الدم من سرطان في مكان أخر في الجسم كما يمكن أن تمتد الأورام إلي العظام من ورم سرطاني قريب منها وفي الأحوال الثلاثة تبقي أثار الورم في العظام لفترات طويلة ؛ لذلك كان من الغريب عدم التوصل إلي أي حالة من الأصابات السرطانية في عظام الجثامين التي تم فحصها في أسوان قبيل بناء سد أسوان الأول وخلال بحث موسع أجري عام 1924 لم يتم رصد حالة سرطانية مؤكدة خلال العصور الفرعونية .

وقد ظهرت حديثاً بعض التقارير المتفرقة عن أورام أماط " غليونجي " عنها اللثام في مؤتمر ناقش " الأورام في مصر القديمة " عام 1986 , كذلك اهتدي " حسين " عام 1949-1950 إلي حالتي ورم حميد أصاب الأغشية السحائية للمخ وترك أثاره علي هيئة سمك عظام الجمجمة وتنتمي الحالتان  الي الأسرتين العشرين و الحادية والعشرين .

كما تم التوصل إلي حالة ورم عضروفي عظمي في عظمة الفخذ من الأسرة الخامسة في الجيزة وكذلك حالة ورم سرطاني ينتمي الي عصر الدولة القديمة نشأ في منطقة البلعوم الأنفي وترك أثاره علي هيئة تأكل الجمجمة , و 26 ثانويات الورم في بقية أعظاء الجسم , كما وصفت حالة ورم غدي كيسي حميد نشأ في مبيض مومياء جرانفيل ( إيرتي سينو ) في المتحف البريطاني وكان يعتقد في الماضي أنه ورم خبيث .

هذه أمثلة من حالات الأورام المتفرقة القليلة التي كشف عنها النقاب من مختلف العصور الفرعونية وقد وصفها " غليونجي " بأنها الحصاد الهزيل ؛ أما شواهد مرض السرطان في البرديات الطبية فغير مؤكدة فبالإضافة إلي أورام خنسو الذي كان يعاني من مرض الجزام , تأتي هذه الفقرة المهمة في بردية إيبرز 813:

" علاج أخر لمن تعاني تأكل ( ويني مت ) في الرحم ( هي مت ) مع ظهور قرح في الفرج : بلح طازج , هيكينو ) , أحجار من الشاطئ تكسر في المياة وتترك طوال الليل في الندي ثم تصب في مهبلها "

ويتوقف إيبل عام 1937 عن كلمة ( تأكل ) ويري أنها تشير إلي السرطان في حين تتحفظ الموسوعة الألمانية وغليونجي عام 1987 علي هذه الترجمة , غير اننا لانستطيع أن ننكر أن كلمة تأكل تعبر جيداً عن السرطان المتقدم الذي يهاجم الأنسجة ويدمرها .

هناك فقرة أـخري في بردية كاهون يظن أنها تدور حول سرطان الرحم :

" تعليمات للمرأه التي تعاني الحائر ( سك ) في رحمها يجب عليك أن تسأل عن الرائحة التي تصدر  عنه , لإذا أجابت : أنها رائحة لحم مشوي فعليك القول إنها مرض نمسو  في الرحم , وعليك أن تقوم بالتبخير كل جزء تتصدر منه الرائحة "

في هذه الحالة يتوقف التشخيص علي وجود رائحة اللحم المشوي , وذلك بالطبع بعيد تماما عن الحقيقة , أما كلمة نمسو فلم تظهر مرة أخري في أي بردية من البرديات الطبية ..

اتفاقية مجلس أوروبا الإطارية بشأن قيمة التراث الثقافي لـلمجتمع (2005) كأحد جوانب ادارة التراث الثقافي

بقلم دكتور / محمد عطية محمد هواش

مدرس بقسم الترميم – كلية الآثار – جامعة القاهرة

باحث دكتوراه في القانون  

  عناصر المقال

  • مقدمة
  • تعريف التراث من وجهة النظر الاجتماعية
  • قوانين وسياسات التراث الثقافي ومساهمة التراث الثقافي في المجتمع والتنمية البشرية
  • مفردات الادارة  للتراث الثقافي
  • بعض أوجه الاستفادة من الاتفاقية بالنسبة للواقع المصري

مقدمة

قامت اتفاقية مجلس أوروبا الإطارية بشأن قيمة التراث الثقافي لـلمجتمع علي مبدأ رئيسي وهو إشراك الجميع في المجتمع في تحديد و إدارة التراث الثقافي ولذك نجد ان اهداف الاتفاقية كما اوردتها المادة الاولي تعالج البعد  الاجتماعي والذي يعتبر هدف رئيسي لادارة التراث , حيث جعلت الاتفاقية الاعتراف بأن الحقوق المتعلقة بالتراث الثقافي متمثلة في الحق في المشاركة في  الحياة الثقافية على النحو المحدد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان , واقرت الاتفاقية بالمسؤولية الفردية والجماعية تجاه التراث الثقافي, واكدت على أن الحفاظ على التراث الثقافي واستخدامه المستدام لهما طابع إنساني يدعم التنمية ونوعية الحياة . واكدت الاتفاقية علي تآزر أكبر للكفاءات بين جميع القطاعات العام والمؤسسي والخاص (الجهات الفاعلة المعنية) للعمل معا لخدمة وادارة التراث الثقافي .

 تعريف التراث من وجهة النظر الاجتماعية  

سبق وان تم تناول تعريف التراث وخاصة المادي منه في كثير من الاتفاقيات التي تم تناولها في مقالات سابقة وكانت تدور في مجملها عن التعريف المادي للتراث والتي تشمل في غالبها انواع التراث المادي مثل المباني المعمارية ذات الطابع المميز والتي تحمل قيمية او مجموعات المباني الخ ... من انواع التراث . لكن طبيعة التعريف هنا هو نتاج التفاعل مابين الانسان والموارد الموروثة من الماضي والتي يحددها الناس باعتبارها انعكاسًا وتعبيرًا عن تطور القيم والمعتقدات والمعرفة والتقاليد الناتجة عن التفاعل بين الناس والأماكن عبر الزمن حيث يتألف المجتمع التراثي من أشخاص يقدرون جوانب محددة من التراث الثقافي التي يرغبون  في إطار العمل العام  في الحفاظ عليها ونقلها إلى أجيال المستقبل .وهنا تمت الاشارة الي فكرة التراث المشترك لأوروبا ويشمل جميع أشكال التراث الثقافي في أوروبا والتي تشكل معًا مصدرًا مشتركًا لـلتفاهم والهوية والتماسك والإبداع , وهنا اشارة الي تعزيز فهم التراث المشترك لأوروبا واهم المبادئ والقيم المستمدة من الخبرة المكتسبة من خلال  النزاعات الماضية ، التي تعزز تنمية مجتمع سلمي ومستقر ، تأسس على احترام حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون.

وافرزت وجهة النظر الاجتماعية في التعريف فكرة الحقوق والمسؤوليات المتعلقة بالتراث الثقافي والتي نظمتها المادة الرابعة من الاتفاقية حيث اقرت ان لكل فرد ، بمفرده أو جماعيًا ، الحق في الاستفادة من التراث الثقافي و المساهمة في إثرائه و يتحمل كل فرد ، بمفرده أو جماعيًا ، مسؤولية احترام التراث الثقافي لـلاخرين . وممارسة الحق في التراث الثقافي قد تخضع فقط لتلك القيود الضرورية في مجتمع ديمقراطي لحماية المصلحة العامة و حقوق وحريات الآخرين. ومثال ذلك اشكال التعبير الثقافي مثل المهرجانات العامة والتي يجب ان تراعي القوانين التي تنظم مثل تلك الاحتفالات.

قوانين وسياسات التراث الثقافي ومساهمة التراث الثقافي في المجتمع والتنمية البشرية

اهم ملامح سياسات وقوانين التراث الثقافي نظمتها المادة الخامسة من الاتفاقية واهم مفرداتها

  • الاعتراف بالمصلحة العامة المرتبطة بعناصر التراث الثقافي وفقًا لأهميتها بالنسبة للمجتمع
  • تعزيز قيمة التراث الثقافي من خلال تحديده ودراسته وتفسيره
  • الحماية والحفظ والعرض للتراث الثقافي
  • ضمان وجود  تشريعات تنظم العمل  في التراث الثقافي
  • ممارسة الحق في التراث الثقافي على النحو المحدد في المادة 4
  • تعزيز المناخ الاقتصادي والاجتماعي الذي يدعم المشاركة في التراث الثقافي
  • الاعتراف بقيمة التراث الثقافي الموجود على الأراضي الخاضعة لولايتها بغض النظر عن أصله .
  • صياغة استراتيجيات متكاملة لتسهيل تنفيذ أحكام تلك الاتفاقية
  • لا يجوز تفسير أي حكم من أحكام هذه الاتفاقية ينتج عنه تقويض حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي قد تكون محمية بموجب الصكوك الدولية (المادة 6)

مساهمة التراث الثقافي في المجتمع والتنمية البشرية

  • تناولت المادة 7 التراث الثقافي والحوار حيث يتعهد الاطراف من خلال السلطات العامة والهيئات المختصة تشجيع التفكير في  أساليب عرض التراث الثقافي وكذلك احترام تنوع التفسيرات الخاصة بالتراث .
  • تطوير المعرفة بالتراث الثقافي كمورد لتسهيل التعايش السلمي من خلال تعزيز الثقة والتفاهم المتبادل بهدف حل ومنع الصراعات. علي سبيل المثال نجد الدول المتصارعه لها خلفية ثقافية مشتركة وبالتالي نشر تلك المعرفة ييسر من منع الصراع.
  • دمج هذه الأساليب في جميع جوانب التعليم والتدريب مدى الحياة.
  • إثراء عمليات التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية (مادة 8)
  • تعزيز نهج متكامل للسياسات المتعلقة بالثقافة والبيولوجية والجيولوجية و تنوع المناظر الطبيعية لتحقيق التوازن بين هذه العناصر(مادة 8)
  • تعزيز التماسك الاجتماعي من خلال تعزيز الشعور بالمسؤولية المشتركة تجاه الأماكن

الذي يعيش فيه الناس (مادة 8)

  • تعزيز هدف الجودة في الإضافات المعاصرة للبيئة بدون تعريض قيمها الثقافية للخطر. (مادة 8)
  • تعزيز احترام سلامة التراث الثقافي من خلال عدم تغيير فهم القيم الثقافية المعنية (مادة 9)
  • تحديد وتعزيز مبادئ الإدارة المستدامة (مادة 9)
  • التأكد من أن جميع اللوائح الفنية العامة تأخذ في الاعتبار فكرة الحفظ المتطلب
  •  للتراث الثقافي (مادة 9)
  • تشجيع استخدام المواد والتقنيات والمهارات القائمة على التقاليد (مادة 9)
  • تعزيز العمل عالي الجودة من خلال أنظمة مؤهلة  مهنيا   بالاعتماد علي الأفراد والشركات والمؤسسات. (مادة 9)

مفردات الادارة  للتراث الثقافي

اولا الجانب الاقتصادي

من أجل الاستفادة الكاملة من إمكانات التراث الثقافي كعامل مستدام يتم من خلال التنمية الاقتصادية واهم ادواتها رفع الوعي بقيم التراث حيث يؤخذ بعين الاعتبار السمات والمصالح الخاصة للتراث الثقافي عند وضع السياسات الاقتصادية والتأكد من أن هذه السياسات تحترم سلامة التراث الثقافي بدون المساومة على قيمها المتأصلة. (مادة 10)

ثانيا المسؤولية المشتركة للتراث الثقافي والمشاركة العامة

  • يجب تعزيز نهج متكامل ومستنير من قبل السلطات العامة في جميع القطاعات و على جميع المستويات لنشر فكر ادارة التراث واستشعار قيمه علي كافة المستويات الرسمية (مادة 11)
  • تطوير الأطر القانونية والمالية والمهنية التي تجعل العمل المشترك ممكناً من قبل السلطات العامة والخبراء والمالكين والمستثمرين والشركات غير الحكومية  ومنظمات المجتمع المدني  (مادة 11)
  •  تطوير طرق مبتكرة للسلطات العامة للتعاون مع الجهات الفاعلة الأخرى تلائم طبيعة عمل تلك الجهات ومفاد ذلك انه يمكن التنوع في اساليب الادارة بما يلائم تيسير التعاون مع تلك الجهات كالتحول الي انماط من اللامركزية الادارية
  • احترام وتشجيع المبادرات التطوعية من قبل الجمهور التي تكمل أدوار السلطات
  •  تشجيع المنظمات غير الحكومية المعنية بالمحافظة على التراث على العمل من اجل المصلحة العامة.
  • تشجيع جميع اصحاب المصلحة على المشاركة في عملية التحديد والدراسة والتفسير والحماية والحفظ و عرض التراث الثقافي ( مادة 12 )
  • اتاحة التفكير العام والنقاش حول الفرص والتحديات الثقافية
  • الاعتراف بدور المنظمات التطوعية كشركاء في الأنشطة
  • اتخاذ خطوات لتحسين الوصول إلى التراث ، وخاصة بين الشباب الذين لم تتاح لهم فرصة التعرف علي التراث ، من أجل زيادة الوعي بقيمته ، والحاجة إلى صيانته والمحافظة عليها والفوائد التي يمكن أن تنتج عنها.

  ثالثا التراث الثقافي والمعرفة ومجتمع المعلومات

  • تسهيل إدراج بُعد التراث الثقافي في جميع مستويات التعليم (مادة 13)
  • تعزيز الصلة بين تعليم التراث الثقافي والتدريب المهني (مادة 13)

تشجيع البحث متعدد التخصصات حول التراث الثقافي والمجتمعات التراثية و البيئة وعلاقاتها المتبادلة (مادة 13)

  • تشجيع التدريب المهني المستمر وتبادل المعارف والمهارات داخل وخارج النظام التعليمي (مادة 13)
  • تطوير استخدام التكنولوجيا الرقمية لتعزيز الوصول إلى   التراث ومعرفة فوائده (مادة 14)
  • عمل مبادرات مشجعة تعزز جودة المحتويات الثقافية بلغات متنوعه (مادة 14)
  • تعزيز أمن التراث الثقافي ، مع مكافحة الاتجار غير المشروع في الملكية الثقافية(مادة 14)
  • السعي إلى تذليل العقبات التي تحول دون الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالتراث الثقافي ، خاصة للأغراض التعليمية ، مع حماية حقوق الملكية الفكرية

بعض أوجه الاستفادة من الاتفاقية بالنسبة للواقع المصري

يمكن الاستفادة من مفردات أدارة التراث الثقافي التي أوردتها الاتفاقية مثل المشاركة المجتمعية سواء كانت مؤسسات رسمية اوخاصة او اهلية او علي مستوي الافراد وايضا التاكيد علي البعد التعليمي والمعرفي للتراث الثقافي من خلال ادماجة في مناهج التعليم وبشكل عام يمكن وضع سياسة عامة لادارة التراث الثقافي مستفيدين من تلك الاتفاقية بما يتوافق مع واقعنا .

ايضا يمكن الاستفادة من المادة 19 والتي تسمح لأوروبا دعوة أي دولة ليست عضوا في مجلس أوروبا ،  للانضمام إلى الاتفاقية بقرار تتخذه الأغلبية المنصوص عليها في المادة 20   من النظام الأساسي لمجلس أوروبا وبالتصويت بالإجماع من قبل ممثلو الدول المتعاقدة الذين يحق لهم حضور عضوية لجنة الوزراء. وهذه المادة من خلالها يمكن لمصر ان تنضم لمثل تلك الاتفاقيات والاستفادة من سوابق الخبرات الاوربية في هذا الشأن .

طريق الكباش شعاع النور إلى الأقصر

بقلم – أسمهان محمد

 تصريحات الدكتور مصطفى وزيري أمين عام المجلس الأعلى للآثار عن افتتاح طريق الكباش

قال الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن الكباش توجد أمام معبد الكرنك من الناحية الغربية، أما ما يربط بين معبد الأقصر ومعابد الكرنك هو طريق أبوالهول، وسمي بطريق الاحتفالات لأنه كان هناك احتفال مهم جدًا كان يتم قديمًا لدى القدماء المصريين ويعرف بعيد الأوبد.

وأوضح أن أعمال الحفائر والترميم مستمرة، وهذا الاحتفال سوف يتحدث عن الأقصر شرقًا وغربًا بمعابدها ومقابرها ونيلها وجميع الأماكن الآثرية والسياحية الرائعة التي تتميز بها المحافظة، مضيفًا: «الأقصر هترجع تاني زي ما كانت وأحسن».

ولفت إلى أن إحياء طريق الكباش سيكون أهم وأكبر وأعظم وأبهر من حفل نقل المومياوات الملكية، لأننا نتحدث عن مدينة أثرية، موضحًا أن موعد الافتتاح سيكون في 4 نوفمبر المقبل، وتم اختيار هذا الموعد لأنه يوم اكتشاف مقبرة توت عنخ أمون عام 1922.

طريق الكباش، طريق الكباش هو الطريق الذي يربط معبد الأقصر بمعبد الكرنك، كان يبدأ من الشاطئ شارع فسيح، تحف به تماثيل لأبى الهول نجدها في معابد الكرنك مثلت على شكل أبى الهول برأس كبش، والكبش هنا يرمز للإله آمون، ربما لحماية المعبد وإبراز محوره.

تاريخ طريق الكباش

منذ أكثر من‏5‏ آلاف عام قام ملوك مصر الفرعونية في طيبة ببناء طريق الكباش‏(‏ طريق أبوالهول‏)‏ ذلك الطريق الذي كان يربط بين معبدي الأقصر والكرنك لتسير به المواكب المقدسة للملوك والآلهة في احتفالات اعياد الاوبت من كل عام فكان يسير الملك يتقدمه علية القوم من الوزراء وكبار الكهنة ورجال الدولة خلف الزوارق المقدسة التي كانت تحمل تماثيل الآلهة‏,‏ بينما يصطف أبناء الشعب علي جانبي الطريق يرقصون ويلعبون في بهجة وسعاده

‏بدأ بناء هذا الطريق الملك امنحوتب الثالث الذي بدأ تشييد معبد الأقصر‏,‏ ولكن النصيب الأكبر في تنفيذ هذا الطريق يرجع إلي الملك نختنبو الأول مؤسس الأسرة الثلاثين الفرعونية‏(‏ آخر أسرات عصر الفراعنة‏)‏ يوجد علي طول الطريق البالغ طوله‏2.72‏ كم وعرضه‏700‏ متر‏1200‏ تمثال كانت هذه التماثيل تنحت من كتلة واحدة من الحجر الرملي تقام علي هيئتين الأولي تتخذ شكل جسم أسد ورأس انسان فالأسد أحد رموز إله الشمس والثانية علي شكل جسم كبش ورأس كبش

وكانت العاصمة الادارية لمصر العليا في عهد الأسرة السادسة الفرعونية (3000ـ2100 ق.م ) ولم تتبوأ مكانتها الرفيعة التى طاولت السماء، إلا في أواخر القرن الحادى والعشرين قبل الميلاد ، عندما تمكن أمراء طيبه من توحيد البلاد من البحر الأبيض شمالا حتى الشلال الأول جنوبا وعندما تعرضت مصر لغزوات الهكسوس القادمين من الشمال ووحدت الارضين ، مصر العليا والسفلى ، وانتقل بعدها مقر الحكم الى طيبه وظل بها ما يزيد عن الاربعة قرون من الزمان.

وصف طريق الكباش

يوجد علي طول الطريق البالغ 2,700كم 1200 تمثال وعرض هذا الطريق 76م كانت هذه التماثيل تنحت من كتلة واحدة من الحجر الرملي ذات كورنيش نقش عليه اسم اللمك والقابه وثناء عليه مقامه على قاعدة من الحجر مكونة من 4 مداميك من الحجر المستخدم نظرا لوجود بعض النقوش وقد تقام علي هيئتين :

 الأولي: تتخذ شكل جسم أسد ورأس إنسان (أبو الهول)

 الثانية: تتخذ شكل جسم الكبش ورأس كبش كرمز من رموز الآلة أمون رع تاريخ أعمال الحفر عن طريق الكباش ويجدر بنا الإشارة إلي أعمال التنقيب السابقة طبقا للتسلسل الزمني

قام الدكتور زكريا غنيم عام 1949 بالكشف عن 8 تماثيل لأبي الهول قام الدكتور محمد عبد القادر 1958م- 1960 م بالكشف عن 14 تمثال لأبي الهول قام الدكتور محمد عبد الرازق 1961م – 1964 بالكشف عن 64 تمثال لأبي الهول قام الدكتور محمد الصغير منتصف السبعينيات حتى 2002 م بالكشف عن الطريق الممتد من الصرح العاشر حتى معبد موت والطريق المحاذي باتجاه النيل  وقام منصور بريك عام 2006م بإعادة إعمال الحفر للكشف عن باقي الطريق بمناطق خالد بن الوليد وطريق المطار وشارع المطحن بالإضافة إلي قيامة بصيانة الشواهد الأثرية المكتشفة ورفعها معماريا وتسجيل طبقات التربة لمعرفة تاريخ طريق المواكب الكبرى عبر العصور وكان لوجود الدكتور /سمير فرج الاثر الأكبر في احياء المشروع من جديد وظهور الطريق إلى النور من خلال القرارت الجريئة التي قام بها بموافقة مجلس الوزراء في نزع جميع الأراضى ووضعها تحت بند منفعة عامة مما أسرع من عجلة العمل وذلك بتسخير كل القوى لتسهيل عملية الحفر.

وقد وفر فرص عمل لمواطنى الأقصر وكذلك من أبناءها خريجى الاثار الذين يعملون تحت بند عمال حفائر والذي اتمنى ان تنظر اليهم عين الرعاية لتعينهم تحت بند عمالة مؤقتة لحفظ ماء الوجه مما يتعرضون من طردهم في نهاية كل موسم من أعمال الحفائر.

"جولة فى أقدم عواصم مصر "الفسطاط

بقلم ميرنا محمد

مرشدة سياحية

 امتلكت مصر على مدى تاريخ الإسلامي إرثًا حضاريًا تمثل فى سلسلة من المدن التى اتخذها الحكام عاصمة لمصر

 وتبقى الفسطاط أقدم تلك المدن التى أسسها المسلمون عند قدوم الفتح الإسلامى لها

وصف المقريزي فى خططه الحال التى كانت عليها أرض الفسطاط قبل تشييد المدينة فقال:"اعلم أن موقع الفسطاط الذي يُقال له اليوم مدينة مصر كان فضاء ومزارع بين النيل و الجبل الشرقى الذى يُعرف بجبل المقطم ليس فيه من البناء والعملية سوى حصن يعرف بعضه اليوم بقصر الشمع والمعلقة"

ويذكر ابن قتيبة في كتابه عيون الأخبار أن العرب يقولون لكل مدينة: الفسطاط، ولذا سموا مصر بالفسطاط، ويستشهد على ذلك بحديث للرسول صلى الله عليه وسلم رواه أبو هريرة قال فيه: (عليكم بالجماعة فإن يد الله على الفسطاط، أي المدينة)

أما مدينة الفسطاط تاريخيا فهى أول وأقدم العواصم الإسلامية إذ بنيت بعد الفتح العربي الإسلامي لمصر في (20هـ/ 641م)، فبعد أن رفض الخليفة عمر بن الخطاب اتخاذ مدينة الإسكندرية عاصمة للبلاد – التي كانت عاصمة لمصر طوال عهد البطالمة والرومان- وقع اختيار عمرو بن العاص على موقع خال من البناء والعمارة عدا الحصن الروماني المعروف بقصر الشمع عند مدينة منف لتأسيس العاصمة الجديدة، وأطلق عليها اسم "الفسطاط" أي الخيمة، وبدأت عمارتها ببناء جامع عمرو بن العاص الذي أطلق عليه فيما بعد اسم "الجامع العتيق". وقد ظلت الفسطاط عاصمة لمصر لمدة 113 عامًا ولما بنيت القاهرة توسعت على حساب الفسطاط

حالياً تعرف هذه المنطقة باسم "حي مصر القديمة"، وهو من أعرق الأحياء بالقاهرة الكبري، ويضم العديد من المواقع الأثرية منها معبد بن عزرا اليهودي، وكنائس مصر القديمة، وجامع عمرو بن العاص، و حفائر أطلال مدينة الفسطاط، ومقياس النيل بجزيرة الروضة، و قصر المانسترلي، وقصر الأمير محمد علي بالمنيل

اكبر مشروع حديقة في الشرق الأوسط

حديقة تلال الفسطاط ستتضمن أنشطة تعتمد على أحياء التراث المصري عبر مختلف العصور المصرية القديمة و القبطية والإسلامية والحديثة ، فضلاً عن مجموعة من الأنشطة الثقافية والتجارية و الخدمات الفندقية والمسارح المكشوفة، غير منطقة آثار وحفريات قديمة، ومنطقة حدائق تراثية، كما تتوسطها هضبة كبيرة تتيح التواصل البصري الفريد مع أهرامات الجيزة وقلعة صلاح الدين ومآذن القاهرة

السياحة الروحانية بمصر والعالم

بقلم - ميرنا القاضي

عبدالعزيز مصطفي

في العالم كله تعتبر السياحة الروحانيه هي أحد أقدم أنواع السياحة في المعروفة بين الشعوب و الديانات المختلفة و هدف هذا النوع من السياحة هو القيام بشعائر دينية و طقوس عقائدية لكل من يعتنق ديانة معينة فأن السياحة الدينية تمثل وسيلة سهلة للاتصال والحوار الحضاري بين الشعوب والأمم وتهيئ روح المحبة والسلام في النفوس

 و تعتبر أحدى أهم أنواع السياحة التقليدية والتي تمثل مصدرا مهماً من مصادر السياحة و لعل رحلات الحج السنوية و أداء الفرائض الخاصة بها والعمرة وقد ورد في التعاليم الإسلامية هذا النوع من السياحة للترويج والترفيه على أفراد الأسرة والعائلة و برغم كونها شعائر دينية إلا أنها تعتبر سياحة خالصة للترفيه في ظل الخشوع لله ومحبة رسوله الكريم صل الله عليه وسلم .

و هناك في العالم أماكن كثيرة جداً تمتاز بتلك المقصودة بالسياحة الدينية مثل اماكن تواجد العائلة المقدسة أو أماكن ظهور التجليات المريمية و قد ذكر الفاتيكان بأقرار زياة تلك الأماكن و منها ،قيام قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية بالسماح بزيارة قرية في دولة البوسنة قد أثارت جدلاً واسعاً بعد أن قال سكانها إن السيدة العذراء تظهر لهم فيها منذ فترة طويلة و قد أوضح نيافة الأب أليساندرو جيزوتي، المتحدث باسم الفاتيكان، في بيان، إن الموافقة الرسمية على زيارة قرية "مديوجوريه" البوسنية يجب ألاّ تُفسَّر على أنها مصادقة من الكنيسة لمزاعم ظهور السيدة العذراء، لأن هناك حاجة إلى إجراء مزيدٍ من التحقّق والدراسة.

و قد بدات الحكاية بادعاء ستة من أطفال القرية تحدثوا في بادئ الأمر عن رؤية السيدة مريم العذراء في القرية عام 1981، عبر رواية أعادت إلى الأذهان ما قيل عن التجليات المريمية لها بمدينة لورد الفرنسية خلال القرن الـ19، وقبل أكثر من 100 عام مدينة فاطمة البرتغالية و غيرهم

وفي السنوات التي تلت رواية الأطفال الـستة عن رواية التجلي تلك تحوّلت قريتهم "مديوغوريه" إلى مزار سياحي ديني رئيسي يجذب مئات الآلاف كل عام، ويمنح زواره ما يصفونه بتجديد للروحانيات و السمو بالنفس و قد استمرت تلك الزيارات من جميع أنحاء العالم، على الرغم من عدم سماح الفاتيكان بها رسمياً الا من فترة قريبة كما وفّرت للسكان المحليين داخل القرية مصدر دخل متواصل و كبيرة نتيجة للإقبال على مشاهدة مكان تجلي السيدة مريم العذراء للأطفال الستة ..قد ذكر بعض الأقطاب الدعوية و التبشرية للمسلمين و المسيحيين داخل مصر ضرورة تطوير برامج السياحة الدينية في مصر لما شهدته من إهمال في الفترات السابقة وضرورة تطوير الخطاب الديني وتوثيقه بتعريف الشعب بمعنى السياحة الدينية, حيث إن الدين الإسلامي والمسيحي هي أديان محبة وهدوء وتوسعة عن النفس, وبطبيعة البشر و الانسانية فإن الفطرية تلزم الجميع بأن يحتاج للترويح عن نفسه بعد ضغطات عمل وأوقات صعبة قد تمر بالإنسان, لأن ديننا دين يسر فقد ورد في تعاليمه إباحة السياحة الدينية والإستمتاع بمشاهدة المعالم الدينية, وقد صُنفت مصر بأكثر الأماكن مليئة بالسياحة الدينية, ولنأخذ جولة معاً ونتعرف على أماكن السياحة الدينية في مصر و ما أكثرها ..

فقد كانت مصر و لقرون مهبط الوحي الإلهي لمختلف الأديان السماوية من اليهودية والمسيحية والإسلام بمختلف الاعتقادات و المذاهب و لذلك كانت صاحبة تنوع ديني و ثقافي شكل مع القرون مصر التي نعرفها الآن فمن ينسى رحلة العائلة المقدسة إلي أرض مصر بعد فرارهم من بيت لحم بالقدس القديمة و هروب الطفل يسوع المسيح عليه السلام ومريم العذراء ويوسف النجار من بيت لحم إلى مصر حسب رواية إنجيل متى كي لا يلتقوا هيرودس الملك الذي تخوّف من أن يزاحمه السيد المسيح عيسى عليه السلام في المُلك - إذ إن من صفات المسيح كونه ملكًا، وهو ما سيتحقق في المجيء الثاني وفق المعتقدات المسيحية - فأراد قتله عن طريق المجوس، فحينما فشل، قرر قتل جميع أطفال بيت لحم من دون السنتين، ولكنّ وحيًا كان قد جاء ليوسف في الحلم يخبره بأن يأخذ الطفل وأمّه إلى مصر، فهربا وأقام بها حتى وفاة هيرودس، قبل أن يعودا إلى الناصرة لتنطلق دعوة السيد المسيح عيسى ابن مريم الثانية بعدما شب عودة في أرض مصر و ارتوي بنيلها واختلط بأهلها و اكل و شرب بين ضفاف محبة أهلها وكرمهم لذلك تأخذ مصر مكانة كبيرة في قلوب المسيحيين في كل أنحاء العالم في أكثر البلدان التي ذكرت في العهد القديم و الوحيدة تقريباً الباقية منذ ذلك الزمان الغابر ..

مصر و السياحة الروحانيه

تشمل السياحة الروحانيه فى مصر زيارة المواقع ذات الدلالات أو الأهمية الدينية في الديانات الثلاث اليهودية، المسيحية والإسلام وتشتمل دولة مصر على مجموعة كبيرة جداً جداً من الأماكن الأثرية الدينية التي يمكن زيارتها ورؤيتها رؤيا العين لكونها ليست أساطير تحكي أو تجليات لم يشاهدها إلا من شهدها فقط

كذلك يوجد مواقع ذات دلالة دينية يهودية في مصر مثل جبل موسي في سيناء وكنيس بن عيزرا في مصر القديمة بالقاهرة حيث يوجد بجواره بئر عميق يعتقد اليهود " أن أم النبي موسى كانت تخبئه فيه خوفا عليه من فرعون " وكنيس شعاري شمايم " بوابة السماء " بوسط القاهرة وكنيس الياهو حنابي بشارع النبي دانيال وكنيس منشأ في الأسكندرية و معبد خوخة اليهود بالمحلة الكبري.

المعبد اليهودى*

و هو يقع بشارع عدلي بوسط العاصمة القاهرة ، ويعد من أفخم المعابد اليهودية في القاهرة، وإن كان من أحدثها بناء ، وبني عام 1905 برعاية عدة عائلات يهودية أرستقراطية على رأسها عائلة موصيري، ولا تزال بداخل المعبد لوحة تضم المشاركين والمتبرعين في بنائه، وتقيم فيه الأقلية اليهودية بمصر بعض الشعائر

كما توجد مواقع ذات دلالة دينية مسيحية كنيسة القديس سرجيوس التي لجأت إليها العائلة المقدسة أثناء لجوئها إلى مصر والكنيسة المعلقة ودير سانت كاترين ودير القديس الانبا انطونيوس مؤسس الرهبنة ودير الأنبا بولا في البحر الأحمر وكذلك دير السيدة العذراء المحرق ودير درنكة في أسيوط والعديد من الاديرة والكنائس الأثرية التي لا حصر لها .

تلك الأماكن والآثار يرجع تاريخها للعديد من العصور مثل عصر البطالمة, عهد القدماء المصريين, عصر الدولة العثمانية, و الكثير من الحضارات والدول التي تلاحقت على حكم مصر و منها على سبيل المثال لا الحصر :

دير سانت كاترين *

و يقع دير سانت كاترين في جنوب شبه جزيرة سيناء , أسفل جبل كاترين الذي يُعد أعلى الجبال في مصر، يشتمل الدير على مكتبة تضم كتب الأناجيل والمخطوطات.

يُقال إن دير سانت كاترين هو أقدم دير في العالم, حيث يتوافد عليه أفواج سياحية من كل بقاع العالم و يُدار الدير حاليا من قبل رهبان من الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية لا يتحدثون العربية و يتواجد الدير على شكل حصن و قد زاره العديد من الأباطرة و الملوك مثل سليم الأول الذي أخذ منه العهدة النبوية

و تقع الكنيسة المعلقة في حي مصر القديمة, على مقربة من مسجد عمرو بن العاص, ومعبد بن عزرا اليهودي, وكنيسة القديس مينا بجوار حصن بابليون القديم  وكنيسة الشهيد أبو سيفين وتسمى كل هذه الصروح الدينية بأسم منطقة مجمع الأديان و قد سُميت بالكنيسة المعلقة لأنها بُنيت على برجين من الأبراج القديمة للحصن الروماني الذي كان قائم بنفس المكان و تعتبر الكنيسة المعلقة هي أحد أقدم كنائس مصر القبطية إن لم تكن أقدمها على الإطلاق لكونها بنيت بعد زوال العصر الروماني مباشرة ..

المتحف القبطى*

و هو الذي يقع بمصر القديمة داخل الحدود القديمة لحصن بابليون والذى توجد بقاياه خلف مبنى المتحف وبدأ تشييده أيام الفرس ولكن حدثت عليه العديد من الإضافات في عهد الإمبراطوريين الرومانيين أغسطس تراجان، ثم أضاف إليه من جاء بعدهم من أباطرة الرومان، ويعد هذا المتحف أكبر متحف فى العالم لآثار مصر من المرحلة القبطية، ومن أهم مقتنايته "قطعة نسيج عليها بعض الرموز المسيحية، نقش على مشط من العاج يظهر بعض معجزات السيد المسيح، تاج عمود من الحجر الجيرى مزين بشكل عناقيد العنب".

 المواقع الإسلامية

 الجامع الأزهر الشريف

و يعتبر المسجد الأزهر الشريف هو منارة العلوم الإسلامية في مصر والعالم العربي و الاسلامي قاطبة لما قد يلعبة من

لعب دوراً تعليمياً, ثقافياً, سياسياً وإقتصادياً في نشر اللغة العربية والعلوم الإسلامية التي باتت موجودة في كل مناحي الحياة منذ أن بعث بها خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم  و هو رابع الجوامع المبنية في مصر.

و قد عرف قديماً بجامع القاهرة بُني ليكون أكبر وأشهر مكان لنشر الدعوة الإسلامية في العالم الإسلامي حينها ..

  جامع عمرو بن العاص رضي الله عنه*

 و مسجد عمرو بن العاص و يقع جامع و مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط المدينة الاولي بمصر التي أقامها المسلمون , و هي احد اول احيائها و تقع حاليا ضمن نطاق حي مصر القديمة و جامعها هو أول جامع بُني بمصر. و قد عُرف بأسم الجامع العتيق, وتاج الجوامع, نظراً لأنه أول مسجد تم بناءه و لكون من شيدوه هم صحابة رسول الله و قد كان الجامع قديماً يطل على النيل ويشرف على حصن بابليون الذي يقع بجواره مباشرة ..

 مسجد و جامع المرسي أبو العباس *

و يقع بمنطقة الأنفوشي, الإسكندرية و يمتاز مئذنته الشاهقة وقبابه الأربعة الرائعة و يعتبر مزار دائم لمحبين التصوف

مسجد الحسين*

مسجد الإمام الحسين، هو مسجد قديم  يقع بالقرب من منطقة خان الخليلى فى حى الحسين، يعتبر مسجد الحسين من أهم الأماكن الإسلامية المقدسة فى القاهرة، وقد بنى فى عهد الخلافة الفاطمية عام 1154، ويحتوى المسجد على الكثير من المقتنيات المهمة مثل أقدم نسخة من القرآن الكريم.

وسمى المسجد بهذا الاسم نظرا لاعتقاد الناس أن رأس الإمام الحسين مدفون فيه، حيث إن الكثير من الروايات تحكى أنه مع بداية الحروب الصليبية خاف حاكم مصر الخليفة الفاطمي على الرأس الشريف من الأذى الذى قد يلحق بها فى مكانها الأول فى مدينة عسقلان بفلسطين، فأرسل يطلب قدوم الرأس إلى مصر وحمل الرأس الشريف إلى مصر ودفن فى مكانه الحالى وأقيم المسجد عليه، وضريح له

مسجد أحمد بن طولون*

يعد مسجد ابن طولون المسجد الوحيد بمصر الذي غلب عليه طراز سامراء حيث المئذنة الملوية المدرجة، قام السلطان لاجين بإدخال بعض الإصلاحات فيه، وعين لذلك مجموعة من الصناع، كما أمر بصناعة ساعة فيه، وفى عهد الأيوبيين أصبح جامع ابن طولون جامعة تدرس فيه المذاهب الفقهية الأربعة، وكذلك الحديث والطب إلى جانب تعليم الأيتام، ويعتبر طولون هو أحد المماليك الأتراك الذين أهداهم عامل بخارى إلى الخليفة المأمون، وخدم في البلاط العباسى حتى بلغ مصاف الأمراء.

و من الأماكن السياحة الدينية في مصر أيضا مسجد و جامع سيدي إبراهيم الدسوقي و مسجد و جامع سيدي ابراهيم و غيرهم من مساجد ومراقد آل البيت والأولياء الصالحين الذي ظلت مزاراً متكرر للمحبين و الموردين لكل تلك الروحانيات المحيطة  و المصاحبة للحكايات التي مازالت تروي عن أصحاب تلك المساجد والقبور ..

إن التعرف على التراث الديني لدولة ما يولد مجموعة من العلاقات الإنسانية التي تنتج عن إقامة السائحين جراء (عشق المكان الذي تتجسد فيه علاقة الخالق بالمخلوق) طالما هذه الإقامة لا تكون دائمة فهي سياحة تهتم بالجانب الروحي للإنسان كذلك هي مزيج من التأمل الديني والتراثي من أجل التقرب إلى الله تعالى ..

النبى محمد يغير ثقافة قريش

د.سهام عبد الباقى محمد

باحثة أنثروبولوجية -كلية الدراسات الأفريقية العليا-جامعة القاهرة

كانت مكة من أهم المراكز الدينية بعد دعوة سيدنا إبراهيم لعقيدة التوحيد التى كان مقرها البيت الحرام  بالاضافة الى وجود عدد محدود ممن يدينون باليهودية والمسيحية،وبعد وفاة "نبت" بن إسماعيل تولت قبيلة "جرهم" الإشراف على الكعبة حتى إنتزعها منهم "عمرو بن لحي" زعيم قبيلة "خزاعة" والذى وضع أول صنم حول الكعبة وهو"هٌبل"، لتنتشر عبادة الأصنام حول البيت الحرام وبداخله ثم وصلت الزعامة لقبيلة "قريش" وصار"قٌصى" الجد الرابع للنبى محمد صلى الله علبة وسلم الرئيس الديني للبيت الحرام، من خلال رئاسته لدار الندوة، واللواء،ووفادة الحجاج وسقايته،ثم خلفه من بعده أبنه عبد مناف بن قصي،ثم إبنه هاشم،ثم عبد المطلب فأبو طالب، ثم أخوه العباس حتى ظهور الإسلام الذى أعاد للبيت الحرام هيبته وطهارته الأولى التى بدأت مع سيدنا إبراهيم  لتتحقق دعواه ويصبح  البيت قبلة الحجاج منذ الرسالة المحمدية إلى قيام الساعه.

وقد إزدهرت مكة إقتصاديًا من خلال تجارتهم الواسعة فيماعٌرف برحلتى الشتاء والصيف،ولم تعرف الحجاز مصطلح الدولة المدنية بعدما كانت قبائل متفرقة متطاحنة إلا بعد تَشكٌل المٌجتمع الإسلامى فى المدينة والدولة المدنية الإسلامية التى تشهد لله بالوحدانية،ولنبية بالرسالة، وتقوم على المساواة والعدل والإحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله،وحفظ الحقوق وأداء الأمانات إستنادً إلى دستور مدنى يٌعدٌ الأول فى تاريخ الدلة الإسلامية إشتمل على 25 بند لتنظيم حياة المسلمين بينما بلغت بنود العلاقات الإجتماعية أو علاقات المواطنه 27 بند كما تضمن هذا الدستور حقوق غير المسلمين فى حسن الجوار وحرية العقيدة والعبادة.

وعندما بعث الله النبى محمد  صلى الله علية وسلم رسولاً إلى قومه كان المٌجتمع المكى يٌعانى من العديد من المٌشكلات الإجتماعية تمثلت فى إنقسام المٌجتمع إلى ثلاث طبقات،طبقة السادة أو أشراف قريش الذين يتحكمون فى رأس المال،طبقة الفقراء المٌعدمين،وطبقة العبيد اللذين كانوا يٌعَاملون بمنتهى الغِلظة والقسوة، فضلاً عن إنتشار البِغاء وجمع بعض النساء بين أكثر من رجل ونسب الأبناء غير الشرعيين للزوج.وإنتشار السرقة،وقتل الأبناء بمعنى إجهاض النساء لحملهن خشية الفقر،وقد إستطاعت تعاليم الإسلام السمحة القضاء على تلك المشكلات الإجتماعية من خلال إلغاء الطبقات الإجتماعية وإعلاء قيمة الإنسان وتحرير العبيد،لتصبح خيرية الإنسان مرهونه بتقواه لا بإتساع إملاكه،ولا بلونه،وجنسة فألزم الأغنياء بإخراج الزكاة للفقراء لتضييق الهٌوة بينهم،والقضاء على أشكال التنمر والتنابر بالألقاب المزمومة المكروهة وكل أشكال الإعتداء اللفظى على الآخر لما لا وقد أوصى نبينا صلى الله علية وسلم بمكارم الأخلاق فالبسمة بوجه الآخر صدقة وإماطة الأذى صدقة،وكف الألسن والأيدى.كما إستطاع رسول الله صلى الله علية وسلم القضاء على جرائم السرقة والزنا وقتل الأبناء من خلال مبياعة النساء على ألا يأتين بتلك الجرائم ما دمن قد أنتوين الدخول فى الإسلام. بينما تجسدت المشكلات الإقتصادية فى إتباع النظام الربوى فى التعاملات المالية حتى تم النهى عنه وحلت محلة القيم الداعية إلى قضاء حوائج الغير وقيم التضامن والتكافل دون إنتظار مقابل مادى ودون شروط،وعدم أكل أموال الناس بالباطل،وكتابة الدين كبيرًا كان أو صغيرًا إلى أجلة،وعدم أكل أموال اليتامى ،كما بددت تعاليم الإسلام ثقافة "البقاء للأقوى"،وأكل القوى لحقوق الضعيف فبرغم ماعٌرف به العرب فى الجاهلية من مرؤءة وشهامه كانوا يفتقرون إلى قواعد عامة تضبط سلوكهم وتعاملاتهم الإجتماعية حتى أتت تعاليم الإسلام لتحث على قيم العدل والمساواة ورد المظالم والقصاص دون جور أو إسراف.

وعلى المستوى الثقافي كان الجهل متفشي فى المجتمع بدرجة كبيرة رغم ما عٌرف عن العرب من بلاغة وفصاحة وكثرة شعرائهم. كما ساد لديهم ثقافة بغض الإناث ووأدهم حتى لا يقعوا سبايا وإماء بسبب كثرت حروبهم فلم يكن العرب قبل البعثة سوى قبائل متناحرة متصارعة تحكمها المصالح والنعرات والتكالب على الدنيا واتباع الشهوات، والوقوع فى المحرمات من علاقات غير شرعية،والبغاء الذى تفشى فى الجاهلية لدرجة أن البغاء كانت له مراكز خاصة عٌرفت بإسم صاحبات الرايات الحٌمر، وقد تم التغلب على الجهل والأٌمية من خلال الدعوة الى القراءاة والحث على العلم والمعرفة لتكون أولى الآيات التى نزل بها الوحى (أقرا بسم ربك الذى خلق) سورة العلق،الآية(1). لدرجه أن النبى صلى الله علية وسلم قد استعان بالأسرى فى تعليم المسلمين مقابل إطلاق سراحهم فكانت حرية الأسير مرهونه بتعليم عشر من المسلمين كما حث  النبى المسلمين على حفظ العهود والمعاهدات والوفاء بالعود، ونبذ الخلافات والشقاق، والتأخى، وإكرام الأناث،وحسن تربيتهن، والدعوة لحصانة كل من الرجل والمرأة والزوجين وإكرام الرجال للنساء، وإحسان العشرة.

هكذا استبدل رسولنا الهادى صلى الله علية وسلم ثقافة البغض والجور والاستعلاء بثقافة المحبة والعدل  والتواضع أحل الأنظمه الديكتاتورية والطبقية والعنصرية بأنظمة ديمقراطية ساوت بين أفراد المجتمع  فى الحقوق والواجبات وحددت لهم تعاملاتهم ومعاملاتهم لذا استحق المجتمع الجديد الذى نما وترعرع فى  أركان الدولة المدنية أن يسود العالم وأن يفتح القلوب قبل الدروب بتعاليم ربه وبهدى نبية لذا تحدث بعض مفكرى الغرب عن عوامل عظمته وإنسانيته، وقدرته الفائقة على حل جميع المشكلات التى يضج بها العالم لأنه نبى الرحمة والسلام ، وأعظم العظماء.

جزيرة صنعها بركان .. وبداخلها بركان وبرغم ذلك يعيش بها البشر!

بقلم- رحاب فاروق

فنانة تشكيلية

جزيرة في بحر الفلبين بالمحيط الهادي ، إنها جزيرة "أوجاشيما" اليابانية ؛ الجزيرة الأكثر بعدًا و الأكثر إثارة !

يعيش أهلها محتضنين بركانًا صغيرًا ... بركانًا نشطًا ، بلغوا 200 فردًا ، أغلبهم من نفس العائلة .. وهي مشكلة يجابهها ساعي البريد .. فكلهم يحملون رمزًا بريديا واحدًا !

لذا.. فعلي ساعي البريد تسليم البريد بإسم الشخص فقط وليس بإسم العائلة .. كما هو متبع باليابان. 

تقع "أوجاشيما" بأقصي الجنوب ،  وعلي بعد 350 كم من طوكيو ،  وهي الأكثر عزلة في مجموعة "إيزو"،  تبلغ مساحتها 5.96 كم مربعًا ،  يعيش سكانها بمعزل عن العالم .. ولكنهم سعداء بهذه الإنعزالية .. رغم خطورة الوضع ، فالجزيرة تحتها بركان لاتزال تتصاعد من فوهته الأبخرة لتعلن أنه في حالة نشطة .. وكان آخر ثوران له في عام 1970 م ، توفي فيه أكثر من نصف سكان الجزيرة ،  وأضطر الباقي للهرب منها مذعورين ،  ولكنهم عادوا إليها بعد خمسيــــــــن عامًا.

حياتهم في خطر .. ولكنهم متعلقون بالجزيرة ،  ليس لديهم غير مدرسة واحدة ، ومتجرًا واحدًا ومكتب بريد واحد ،  وعنوان بريدي واحد لجميع السكان ،  ولا يوجد أي نقل مباشر بين الجزيرة واليابان ،  وللوصول إليها.. يستلزم الذهاب لجزيرة hachijojima وهي أكبر و علي بعد 70 كم شمالًا .. لأن بها مطار .. ومنه يسهل الإنتقال بمروحية هيلوكوبتر لأوجاشيما ... اي عن طريق الجو ، أو عن طريق  القوارب من طوكيو .. فالقارب يستغرق ثلاث ساعات ،  والمروحية مدة رحلتها عشرون دقيقة .

تسري الحياة بالجزيرة بشكل بطيء ... طبيعتها المنعزلة أثرت علي أناسها ، ولا يوجد نشاط لأهلها سوي بعض المزروعات البسيطة.. والتي يستخدمونها في طعامهم ،  رغم ذلك .. فالتربة البركانية الخصبة جعلت الجزيرة عامرة بالنباتات الطبيعية .. خاصة وانها تحوي الكثير من المنحدرات الوعرة بفضل الرواسب البركانية.

لا تزال بمنأي عن السياحة ،  ولكنها الوجهة النهائية لمحبي الطبيعة والهدوء والإسترخاء و المستكشفين ..

تكفي ليلة واحدة و يومان لتغطية معظم أنحاء الجزيرة ،  والتخييم يُعد النشاط الأكثر شهرة بالجزيرة ،  حيث يمشي الوافد مسافات طويلة علي الشواطيء ووسط الغابات لمشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة و ليختار أنسب مكان للتخييم ،  وكذلك يمكن عمل جولة بحرية حول الجزيرة والصيد و الغوص أو عمل ساونا علي بخار الحمم المتصاعدة من البركان.. لأنه لازال نشطًا.. وحوله ينابيع ساخنة ،  يستمتع بها الزوار .. ويقيمون أيضًا ليلًا .. حفلات للشواء.. وهم في منعزل عن العالم.

ما أجمل أن تكون ساكنًا هادئا .. متعايشًا بجوار مثل هذا الإعجاز الإلاهي .. وانت قرير العين لا تبالي .. فقط تستمتع بالطبيعة و حين تدق ساعة ثوران هذا "الجار".. هذا البركان الذي تصادقنا معه ... وآنسناه .. وقتها فقط نضطر للرحيل .. ولكن إلي أن نسمع هذا النفير ... سنتمتع بجنتك علي الأرض يا الله.

الأزياء في المغرب في عصر بني مرين (668 ـ 869 هـ / 1269 ــ 1465م )

بقلم – مروة سيد إسماعيل

مفتشة آثار أول بوزارة السياحة والآثار

زى المرأة وزينتها:

وهناك أشكال متعددة من الأردية التى كانت تلبسها المرأة في المغرب في ذلك العصر مثل الملحقة وهى عبارة عن قطعة مستطيلة من النسيج غير مخيطة يتراوح طولها بين أربعة وستة أمتار، ولا يقل عرضها عن المتر والنصف([1])، ومتنوع نسيجها باختلاف الفصول، فيكون من الحرير، أو القطن، أو الكتان، ورقيق الصرف في فصل الصيف، ومن نسيج غليظ في فصل الشتاء، وترتبط جودتها بالظروف الاجتماعية للمرأة.

وتتعدد مظاهر استعمال هذا اللباس، فتلتحق به المرأة من أعلى رأسها إلى قدميها، ويثبت باللف أو يتم طى جزء منه عند البطن ويرفع جزء منه إلى الأعلى لستر الرأس والوجه، ويستخدم أحياناً حزام لإحكام تثبيته على الجسر، وقد كانت نساء العرب يتزين بقماش أزرق أو أسود، يلتحقن به، ويجعلنه أطرافه على اكتافهم من أمام ومن الخلف ويثبت بمشبكين من الفضة في موضع الصدر، ويقلبن الطرف الآخر على رؤوسهن.

ولم تكن الثياب تختلف عن التى وصفها الرحالة الأوروبيون في القرن الثانى عشر الثامن عشر/ والثالث عشرــــ التاسع عشر الميلادى([2])، وقد ترك لنا عدداً منها الرحال دولا كروا، الذى رافق بعثة دبلوماسية فرنسية في أوائل القرن الثالث عشر/ التاسع عشرالميلادى، وها هنا (الحسن الوزان)([3])، وصف لنا في مطلع القرن العاشر الهجري /السادس عشر الميلادي ثياب مختلف الطبقات الاجتماعية فالطبقة الوسطى في الشتاء يلبسون ثياباً مصنوعة من قماش أجنبى، وتتكون ثيابهم من سترة قصيرة مطابقة للجسم ذات أرادان نصفية، وتلبس فوق القميص([4])، وفوق ذلك يلبسون رداءً مخيطاً من الأمام. وقد يعنى إلينا استخدام القماش الأجنبى مدى ازدهار التجارة الخارجية وانتعاش التبادل التجارى ، ويأتى ارتداء البرنس من أهم القطع التى استخدمها المرينيون، ويرتدون الطاقية، ويلفون حولها لفة تدور بالرأس دورتين وتمر تحت الذقن، وهم لا يلبسون الجوارب، ولكنهم يلبسون السراويل المصنوعة من القماش([5]).

وكان هناك القميص([6])، وهو لباس مخيط بطوق بارز في الأعلى، وكمين طويلين في الأسفل، يمتد طوله إلى القدمين، أو إلى نصف الساق، وهو لباس للرجل والمرأة على حد سواء، لم يكن شائع استعماله في المغرب الأقصى، واقتصر على المناطق الحضارية ونساء الأعراب، ونرى اقتناؤه ارتبط بالظروف المادية للمرأة وتوفر مادة الكتان، وكانت النساء الميسورات باقليم "حاحا" يستوردنه من أسواق مدينتى مراكش وآسفى، فيما اتخذته نساء العامة النسيج الصوف الخشن([7]).

وكانت هناك "الملوطة" ويعتقد أنها لفظ إغريقى، بينما يطلق عليها البعض الجلابية، ونجد أن المصادر لا تقدم أى وصف لها سوى أنها نوع من القفاطين النسائية الواسعة المتخذة من النسيج الرفيع، كالحرير، والدمقش، والمخمل، ولم تكن شائعة الاستعمال سوى بعدد قليل من المناطق الحضرية مثل مدينتى فاس وتطوان اللتين استقبلتا الوافدين من الأندلس في نهاية القرن 9ه/ 15م، وهى لباس المرأة ذات المستوى الاجتماعى الرفيع([8])، ويرتدين الثياب الجميلة، لكنهن يكتفين في الحر بالثوب فقط ، وفى الشتاء تلبس الأردية الواسعة الأردان والمخيطة من الأمام على نحو ما يصنع الرجال([9]).

واذا خرجن لبسن السراويل الطويلة التى تغطى الرجل كلها، وأسدلنا على الرأس والجسم ملاءة تغطيهما، على نحو ما تفعل نساء سورية، وغطين الوجه بنقاب من القماش السميك، على أن يترك فيه فتحة للعين، وكان يتحلين بالأقراط الذهبية الكبيرة المطعمة بالحجارة الكريمة، وبالاساور الذهبية التى تزين كلا من المعصمين، والتى تبلغ زنة الواحدة منها قوة 35 جراماً، وكانت النساء الأخريات أى من غير جماعة النبلاء يصنعن الأساور من الفضة، كما كن يلبسن الخلاخيل([10]).

ونستنتج أن القماش الذى كان يستعمل لصنع الثياب الخارجية كان مختلف الألوان، وكان هناك صرعة في الأزياء في صنع الملابس، وكانت تتبدل هذه الصرعة مع الوقت، وتفرض نفسها على المجتمع، وهناك أشكال أخرى في أردية المرأة في ذاك العصر مثل الدراعة([11])، وهى مشقوفة المقدم ولا تكون إلا من الصوف وهى خاصة بالفقراء، وها هنا نرى مدى تأثير الحالة المادية على نوع الملابس والنسيج التى كان يرتديها الغنى والفقير، والجبة كانت للرجل والمرأة معاً وهى نوع من القمصان العريضة والطويلة المتخذة من نسيج دقيق وناصح البياض، وهى تختلف عن الجبة المعروفة لدى الرجال([12]).

وهناك المدرعة (بكسر الميم) وهى لباس فضفاض يشبه الجلباب واقتصرت على سكان المناطق الحضرية كمدينة فاس وبدأت في الاستخدام منذ العصر المرينى، أما السراو وهى كلمة مشتقة من الفارسية Zarawaro، لم يكن لبسه شائعا الا في بعض قليل من المناطق الحضرية خاصة فاس وتطور شكله نقلاً عن الأندلس، فأصبح طويلاً  متموجا لكن لا يتجاوز نصف الساق، ويقول مارمول عن نساء فاس "اذا خرجن، وخاصة الأندلسيات لبسن سراويل طويلة متموجة جداً، تبدو معها الساق جميلة"([13]).

اما الحلى فقد حرصت المرأة المغربية على التزين بصورة شديدة، فالتى لا تملك حليا، كأنها جسد بلا روح، ولو امتلكت أفخر الثياب، فهى تزكى جمالها، وتصون مالها لأوقات الضنك والشدة، وقد اشارت التنقيبات الأثرية الأولية بوجود حرفة الصياغة منذ العهد المرابطى، متأثرة بالفن الغرناطى والأندلسى، ووجود هذه التأثيرات إنما سببه هجرة المسلمين والمستغربين وبعض اليهود من الأندلس إلى المغرب، وخاصة أواخر العصر الموحدى، وتضاعف هذا التدفق في أواخر القرن 9ه/ 15م([14]).

وقد تميزت الحلى بتجميع أنواع من الصفائح المعدنية المزخرفة، يتم تزيينها بالعاج والمينا المحفرة، بألوان مجزعة، واستعملت الأحجار الكريمة، والزجاج المجتزع، وتتكون الصفائح المعدنية من أشكال هندسية، مثل الدائرة، والمستطيل، والمربع، والهلال، وألوانها أزرق، وأخضر، وأصفر([15]).

وقد استأثر اليهود بحرفة الصياغة طوال العصر الوسيط، ولم تفلح قرارات السلطة في أبعادهم عنها بسبب الغش، ويرجع الحسن الوزان ([16]) أن عدم ممارسة المسلمين لهذه الحرفة نابع من احتياطهم من الربا في بيع المصوغات الذهبية والفضية أغلى مما يساويه وزنها، وتؤكد ذلك النوازل ذات الصلة، وعلل ابن يوسف الحكيم([17]) احتكارهم بهذا النشاط إلى مداخلتهم للحرفيين من الصاغة ممن جلبهم حكام المغرب لطموحهم للتميز بالأمتعة والأسلحة المصوغة من الذهب والفضة المموهة بهما والمطعمة بالأحجار الكريمة وذلك ابهة للإسلام، وعن طريق هؤلاء الحرفيين تمكن اليهود من فنون الصياغة، ومع انقراض الوافدين، انفرد بها اليهود، وأن المسلمين لم يرضوا أن يكونوا أبنائهم خدما لأهل الذمة لذا استأثروا بها وحدهم([18]).

ومن أنواع الحلى:

الأقراط وتسمى أيضًا "الأخراص"([19])، والخواتم، والأساور والخلاخيل، وقد اختلفت أنواع الزينة لدى المرأة من الحاضرة إلى البادية، وتبعاً للتفاوت في مستويات العيش، فنساء الأعيان تحلين بحلى الذهب والفضة المرصفة بالأحجار الكريمة والمستوردة، وتمتعت نساء البلاط والخاصة بنفس الامتياز، وحظيت المفضلات منهن بالمجوهرات النفيسة، غير أنهن لم يسلمن من مضايقات الأمراء، خاصة اثناء الأزمات السياسية والكوارث الطبيعية، فكثيراً ما صادر الأمراء حلى نساء القصر، لمواجهة الظروف الطارئة، أو تعرضهن لانتزاعها من طرف السلطة وأعوانها بالقوة والغضب، خاصة خلال فترات النزاع حول العرش، وقد سلمت نساء العامة من هذه المضايقات، اذ لم تكن حليها سوى من النحاس والحديد، ونادراً من الفضة([20])، وكانت المرأة التى تغزل الصوف توفر دخلاً يسمح لها باقتناء بعض حاجتها من الحلى، ولم يكن بامكان جميع الخاطبين من المقبلين على الزواج اتحاف عرائسهم بالحلى، وكان ذلك من وطأة التقاليد التى أدت إلى افتقار الكثير من الأعيان في مدينة فاس([21]).

  1. لباس الرجال:

أما لباس الرجال في العصر المرينى فنستعرض بعضاً منه ونبدأ بلباس البدن مثل: البرنس:

 وتعنى حسب ابن منظور كل ثوب رأسه منه([22])، ويعرفه الحسن الوزان بقوله أنه عبارة عن معطف أسود ينسج قطعة واحدة بغطاء الرأس ويذكر ابن خلدون([23])، وهو يناقش مسألة الخلاف في أنساب البربر، لباس البرنس كزى موحد لهم، فالبرنس هو ضريبة مرينية، كان يؤديها سكان البوادى للمخزن المرينى، وذلك إلى نهاية تولى حكم السلطان ابى الحسن على وقد حكم ما بين (731-752ه/ 1331-1351م) الذى قام بإزالتها([24])، وقد استعملت هذه الكلمة للدلالة على الكبار، لأن لباس البرنس لا يكون الا للراشد المتزوج، المؤهل لامتلاك خيمة، وقطيع أغنام، أو امتهان نشاط يوفر عائداً لا بأس به، ويعتبر البلوغ والإنتاج شرطين ضرورين لفرضها، وهذه هى العلاقة بين التسمية والضريبة([25]).

واذا كانت العامة قد اتخذت البرنس من نسيج الصوف او الكتان الخشن([26])، فإن الفئات الميسورة كانت تلبسه من رقيق الصوف والحرير والديباج([27])، واستمر هذا اللباس إلى فترات متأخرة من تاريخ المغرب المعاصر. وكانت هناك "الجلابية"، وكان هذا اللفظ غير شائع الا في المغرب والأندلس، وهى لم تكن تعنى في المغرب سوى لباس للرجال من اختصاص الفئات العامة والفقراء، والأشخاص المحترفين للحراسة الليلية، والصلحاء، ويكون غالباً من نسيج الصوف الأبيض أو الأسود، وكانت الجلابية تقصر أو تطول حسب رغبات الأشخاص وعادتهم، وتختلف دقة النسيج وجودته حسب الفصول، والذوق والوسط الاجتماعى. ويعتبر القميص من لباس الحضر، ويتخذ من خلاف تفصيل قطع مستطيلة من النسيج وضحها بوضعها إلى بعض، وكمين طويلين أو قصيرين، ولكن أن يمتد إلى القدمين أو إلى نصف الساق، وهو لباس للرجل والمرأة([28])، وارتبط اتخاذه باتقان الخياطة المرتبطة بالعمران الحضرى([29])، واتخذت العامة القميص من الصوف والكتان، والقطن أحيانا، وفى فاس اتخذته الفئات الميسرة الحال من الصور الرقيق والحرير([30])، اما الاعيان والأكابر فيلبسونه من قماش (الكامبرى) Cambrai وهو نوع من نسيج الكتان الأبيض الناصع الدقيق.

الجبة :

كانت شائعة منذ العصور الإسلامية الأولى، وهى تخص الرجل والمرأة وكانت طويلة تنسدل إلى القدمين، وكانت معروفة بالمغرب الأقصى منذ مصير المرابطين([31])، وذكرت منذ القرن الت 4ه/ 10م ضمن صادرات المغرب إلى المشرق، وتميز الزهاء بلباسهم الجبة التى كانت من الصوف الخشن، واستمرت كزى لهم خلال حكم المرينين والوطاسيين والسعريير([32])، وشعات لدى العامة في الحاضرة من القطن والصوف، ولكنها أصبحت فيما بعد زياً مميزاً لفئات الميسورة بمدينة مراكش([33])، يتخيرونها من الجوف المستورد بألوان متعددة، أما العباءة وهى لباس قصير بدون اكمام فقد لباس الفقراء([34])، أما الأعيان فتخذوها واسعة مخيطة من أمام، تلبس فوق القميص، ويوضع البرنس فوقها.

 القلنسوة :

هى غطاء للرأس مستدق في الأعلى خاص بالرجال ميز أزياء الخاصة في مصر في عهد الملك المنصور قلاوون (678-689ه/ 1280-1290م) وعرفت بالشاشه في الأندلس وقد ميزت لباس الشيوخ والفقهاء، واستعمل الحكام المرينيون والأشياخ([35])، وعامة الجند احرامات فوق العمائم، ولم تكن السوق المغربية توفر حاجيات البلاد من القلانس، بل كان يتم استيرادها من فرنسا، وانجلترا واسبانيا، واشتهرت بلونها الاحمر([36]).

أما العمامة فقد أخذها العجم المغاربة عن العرب، الذين أخذوها بدورهم عن آبائهم منذ الجاهلية، فهى تعتبر تيجانهم، وقد كانت العمائم تأخذ ألواناً وأشكالاً مختلفة في حجمها وطريقة وضعها، ولقد ساهمت الهجرات العربية في نقل هذه التقاليد إلى المغرب الأقصى من الفتوحات الإسلامية، إذ كان البربر حاسرى الرؤوس، وقد ميزت العمامة لباس القضاة والعلماء، وكانت لديهم طويلة قليلة العرض، من نسيج الكتان، يطلق على هذه القطعة لفظ المذيل، ولم تكن عادة تغطيه الرأس شائعة إلا لدى الخاصة من الحكام والحاشية والجند، والفقهاء والأعيان، وكانت بسيطة لدى العامة، فيما كان يفضل الكثيرون أن تبقى رؤوسهم حاسرة يتعاهدونها بالحلق. وعودة لما يلبس في القديم، فيظهر أن شريحة واسعة من المجتمع من الفقراء، وسكان الأرياف، خاصة المرتفعات الجبلية، كانوا يمشون حفاة، وخاصة أن صناعة السكافة استقرت معظمها في المدن الكبرى، وفى فصل الشتاء حين تشتد البرودة خاصة في المناطق الجبلية كان السلطان يلفون أقدامهم وسيقانهم بخرق مشدودة بخيوط تحميهم من الثلج، ويستعملونها كنعال، أو يتخذونها من جلد الجمال والبقر. وإنه لجدير بالذكر أن التنوع في اللباس في المجتمع المغربى في عصر المرينين كان يعتمد على مدى خما يملكه الناس من نقود كى ينعموا بترف اللباس، وأن شكل الملابس مرهون بالمستوى الاجتماعى والمعيشى للسكان، وليس لانتمائهم القبلى، ويذكر معاناة السكان في بعض الأرياف بأنهم لم يعرفوا دفء اللباس.

لباس القدمين:

 كان النعل الذى يتكون من الجلد يوضع فوق القدم ويشد إليها بواسطة سيرين، قد يمر أحدهما وسط الرجل، والأخر بين الأصبع الأكبر والثانى الذى يليه، وكان شكل النعل بسيطاً في الأرياف ولدى العامة من الناس في المدينة، واتخذها البعض خشنة بمشابك في أسفلها ومن جلد ردئ([37])، فلم تكن النعال المصنوعة من الجلد ميسرة لجميع سكان البلاد، وصلت محلها مواد محلية كالحلفاء، إذ يتم فتل هذا النبات، فلم تكن مثبتة لتدوم طويلاً، وعلق عليها الحسن الوزان بقوله "وقبل أن يتم قتل الزوج الثانى، يكون الزوج الأول قد بلى"([38]).

وأطلقت كلمة البلغة على النعال من " الحلفاء" وهى منذ القدم تشكل نعال الفقراء والزهاد([39])، وفى العصر الميرنى تطور شكلها نقلاً عن الأندلس وأصبح لها فرش وكساء للقدم من الجلد، اتخذها السلاطين والأعيان([40])، وتوفرت في فاس سوق لصنعها، وعرفتها النساء باسم الشربيل في الأندلس، وكانت أكثر زخرفة([41]).

أما القبقاب فهو نعل من الخشب، وقد ميز لباس القدمين لدى النساء، انتعله الأعيان في مدينة فاس منذ العصر المرينى يلبس في الحمامات، وحينما تكون أزمة المدينة موحلة، وكان من مظاهر الزينة التى حرص السكان على لبس أجودها، وحيث قال الحسين الوزان " ولا يستطيع أفقر الناس من الأعيان أنينتقل منها ما يقل عنه عن مثقال، ومنها ما يساوى مثقالين، ويبلغ ثمن بعضها عشرة وحتى خمسة وعشرين مثقالاً" وهى أحذية من خشب مزدانة بتطريزات متناهية الجمال تعد من مظاهر الأبهة والفخامة([42]).

ويذكر ابن أبى زرع أن بنو مرين لا يعرفون حرث الأرض ولا التجارة([43])، ولا يعملون سوى بالصيد والقيام بالغارات، وكل أموالهم هى الإبل والخيل، فلم يكن يلبس أعيانهم سوى الكساء والقلنسوة والبرنس والسراويل من الصوف غير أن ابن خلدون([44])، يذكر أن من طبيعة الملك النعيم ورغد العيش واتجاه الطبقة الحاكمة إلى الاستهلاك وحب امتلاك المبانى والمساكن والملابس وحب التأنق بقدر حيازتهم للثروة والترف، فنجد هنا أن الملوك المرينيين في بداية الدولة، كانوا عكس المألوف من ترف الملوك واتسامهم بالبداوة، واذا نظرنا إلى الهدايا التى بعثها ابى الحسن المرينى إلى سلطان مصر الناصر محمد بن قلاوون وكانت تتألف من أصناف وألوان من الملابس والمسنوجات والمجوهرات والأحجار الكريمة والمفروشات والسيوف وأسرجة الخيل، فإننا نجدها تدل على مستوى الرفاهية والرغد التى كانت تنعم به الدولة وكان ذلك في عام (745ه/ 1345م).

ويذكر الحميرى([45])، فى كتابة فيض العباب أن المرأة المغربية كان تركب الهودج وتصاحب الجيش المرينى في حروبه، وترتدى أجمل الثياب المنسوجة من الذهب، والأثواب المستوردة من العراق والأندلس وبلاد الروم، والحلى من الذهب والفضة.

وفى عهد يعقوب المرينى أيضًا في معركة "وادتلاع" حين التحم الجيشان المرينى والعبد وادى، كانت نساء الجيشين في الهوادج يظهرن زينتهن وبلبسن ثياب وحلل نفيسة.

أما العامة فكانوا يلبسون الصوف وجلموساً غليظاً على الرأس ويتقلدون سكبن كبيرة، أما الفقهاء فكانوا يلبسون البرنس الأبيض من الصوف، ومنديل يتعمم به، واتخاذ الأبيض في اللباس اتخذه المرييون من الأندلسين.

وكان المشايخ وقادة الجيش سواء كانوا عرب أو زنانتيين يلبسون زياً متشابهاً وهو عمامة طويلة ينزل منها لثام إلى الكتف ويحملون سعفاً ويتمنطقون بالأحزمة بفرض الزينة أو في وقت الحرب وتسمى (مضمات) أما القضاة والكتاب فكانوا يلبسون عمامة خضراء، ولا يحملون السيوف([46]).

 

([1]) محمد مقر، اللباس المغربى، ص104.

([2]) روجيه لوتورنو، ناس فى عصر بنى مرين، مرجع سابق، ص 98.

([3]) الحسن الوزان، وصف افريقيا، مرجع سابق .ص251

([4]) روجيه لتورنو: فاس فى عصر بنى مرين، ص 99.

([5]) المرجع السابق، ص 99.

([6]) محمد مقر، اللباس المغربى، مرجع سابق، ص105، تحية كامل حسين، تاريخ الأزياء وتطورها، ص 127.

([7]) محمد مقر، اللباس المغربى، ص 105.

([8]) محمد مقر، اللباس المغربى، ص 108.

([9]) روجيه لتورنو، فاس فى عصر بنى مرين، ص 99.

([10]) روجيه لوتورنو: فاس فى عصر بنى مرين، ص 100.

([11]) الدراعة: وهى الجبة وهى نوع من الثياب التى تلبس، ابن منظور، لسان العرب، ص 81؛ محمد مقر، اللباس المغربى، ص 110.

([12]) محمد مقر، مرجع سابق، ص 111.

([13]) مارمول، افريقيا، ج2، ص 176.

([14]) ابن يوسف الحكيم، الدوحة االمشتبكة، ص 137؛ الحسن الوزان، وصف افريقيا، ج1، ص 283.

([15]) محمد مقر، اللباس المغربى، مرجع سابق، ص 133.

([16]) الحسن الوزان، وصف افريقيا، مصدر سابق، ج 1، ص 238.

([17]) ابن يوسف الحكيم، الدوحة المشتبكة، مصدر سابق،ص ص 136- 137.

([18]) محمد مقر، اللباس المغربى، مرجع سابق، ص 134.

([19]) الونشريسى: المعيار المعرب، مصدر سابق، ص 100.

([20]) الحسن الوزان: وصف افريقيا، مصدر سابق، ج1، ص 252؛ مارمول كرنجال: افريقيا.

([21]) الحسن الوزان: مصدر سابق، ج1، ص 46، ص 63، ص 110.

([22]) ابن منظور، لسان العرب، ج 8، ص 126.

([23]) ابن خلدون، ج 6، ص 116.

([24]) نرى هنا مدى الارتباط الوثيق وجزء لا يتجزأ بين النقود والأزياء وصل إلى تقديم زى من الأزياء كضريبة لغلو ثمنه؛ ابن مرزوق؛ المسند الصحيح الحسن، مصدر سابق، ص 284.

([25]) حسن الحافظى؛ البرنس ضريبة، معلمة المغرب، ج 4،ص ص 196-197.

([26]) والولالى، مباحث الأنوار، ص 212؛ القلقشندى: صبح الأعشى، ج5، ص 204.

([27]) على الجزنائى: جنى زهرة الآس، مصدر سابق، ص 63؛ ابن عيشون، الروض العطر الأنفاس، مصدر سابق، ص 299.

([28]) محمد مقر: اللباس المغربى، مرجع سابق، ص 83-85.

([29]) ابن خلدون: المقدمة، مصدر سابق، ص 516-517؛ الحسن الوزان: وصف افريقيا، ج1، ص 110.

([30]) ابن مرزوق: المسند الصحيح، مصدر سابق، ص 420؛ الحسن الوزان، المصدر السابق، ج 1،ص ص 58-97.

([31]) شدى صبيحة رشيد: الملابس العربية وتطورها فى العهود الإسلامية، مؤسسة المعاهد الفنية، ج1، بغداد 1980، ص 83.

([32]) ابن مرزوق؛ المسند الصحيح، ص 158.

([33]) مارمول: افريقيا، مرجع سابق، ص 57.

([34]) الحسن الوزان: وصف افريقيا، ج1، ص 333، بامارمول: افريقيا، ج 2، ص 66.

([35]) المقرى، نفح الطيب، ج1، ص 223.

([36]) مارمول: افريقيا، ج2، ص 175.

([37]) الحسن الوزان، وصف افريقيا، ج1،ص ص 102-104.

([38]) المصدر السابق، ج 1، ص 358.

([39]) الونشريسى؛ المعيار، ج1،ص ص 12-13.

([40]) الأفرانى: صفوة من انتشر،ص ص 24-35.

([41]) Dozy R: Supplement aux dictionnires arabes, II, P. 311.

([42]) نرى هنا مدى حرص المغاربة على لبس ما يريحهم، ويتزينون به فى ذات الوقت إذا ما توافرت لديهم النقود حتى فى ارتداء النعال والقباقيب.

([43]) ابن أبى زرع: الذخيرة السنية، ص 188.

([44]) ابن خلدون: المقدمة، نحقيق على عبد الواحد وافى، القاهرة، 1967، ص 304.

([45]) الحميرى: الروض المعطار،ص ص 58-59.

([46]) ابراهيم حركات: المغرب عبر التاريخ، ج 2، ص72.

مقـابـر الشيـخ عبد القرنة

بقلم شنوده فهمى 

? أين تقع مقابر الشيخ عبد القرنة

? حقائق حول مقابر الشيخ عبد القرنة

? مـا هي أشهر مقابر الشيخ عبد القرنة

? التصميم المعماري لمقابر الشيخ عبد القرنه بالأقصر

? ما سبب تسميـة المنطقـة بجبانـة الشيـخ عبد القرنة 

? أين تقع مقابر الشيخ عبد القرنـة

? تقع الجبانة في منطقة اثار الدير البحري

? فــي جنــوب مصـــر بمــدينــة الأقصــــر

? علــى الضفــة الغــربيــة مــن نهــر النيــل

? تقــع الجبـانـة فـي أعلـي قمـة فـي الجبل 

? حقائق حول مقابر الشيخ عبد القرنة

? تحتوي الجبانة على ١٤٦ مقبرة للنبلاء والشرفاء

? سميت بجبانة مقابر الاشراف لأنها تقع في قمة الجبل

? تنقسم جبانة الشيخ عبد القرنه الى قسمين :

? القسم العلوي يحتوي على مقابر لكبار رجال الدولـة

? فــــي حكــومــة مصـــر القــديمــة وكهنـة المعــابـد

? اما القسم السفلي فكانت لمقابر موظفين وأشخـاص

? أقل شأن في الطبقات الاجتماعية ( عامة الشعــب )

? تعتبر الجبانة من أكبر مقابر الشرفاء في جبانة طيبة

? تم اكتشاف إن هناك أكثر مـن مقبـرة لشخـص واحـد

? حيث واحدة في اعلـي الجبل والأخـرى فـي الأسفـل

? يرجع السبب إن عندما يتم ترقية الكاهن او الموظـف

? يقـوم ببنـاء مقبـرة ثـانيـة فــي أعلـى الجبــل باسمــه

? امتــلأت جبـانـة ( مقــابــر ) ( الشيـخ عـبـد القــرنـه )

? فــي عصــر ( المـلك أمنحـتب الــثــالــث ) بـالـكـامــل

? ممـا جعـل المصـريين القدماء البحث عن جبانة أخري 

? مـا هي أشهر مقابر الشيخ عبد القرنة

  مقبرة ( نخت ) 

? رقم المقبرة = TT52

? فترة عمر المقبرة = ٣٤٠٠ عام

? ترجع بناء المقبرة للأسرة التاسعة عشر

? فترة حياة نخت = الاسرة ١٨ بتاريخ ١٤٠١ - ١٣٩١ ق.م

? تحتوي مقبرة ( نخت ) على ثلاث حجــرات صغيــرة

? وهــي الحجـرة الاماميـة والجانبيـة وغـرفـة الــدفــن

? تــــــم افتتــاح المقبــرة يـوم ١٧ فبرايـر ٢٠١٧ ميـلادي

? فور ترميمها من قبل اليونسكو والحكومـة المصريـــة

? تصميــم المقبــرة الـداخلــي علــى شكل حـرف ( T )

? كما كان متبع بالتصميمات المعمارية ( رسم هندسي )

? لجميــع المقابـر الملكيـة فـي عصـر الـدولـة  الحديثـة 

 مقبرة ( مننا ) 

? رقم المقبرة = TT69

? تم اكتشاف إن هناك شخص ما يكره ( مننا )

? قـام بمسـح وجـه ( مننا ) وكــل مــا يخصــه

? من على جميع الرسومات والمناظر على الجــدران

? بالإضافة إزالة اسم الإله (آمون) من على الجـدران

? لمنع ( مننا ) وتعذيبه في الحياة الثانية بعد الموت

? تصميــم المقبــرة نفــس التصميمــات المعمــاريــــة

? لمقابــر عصــر الـدولـة المصـريـة  علـى حرف ( T )

? تعتبـــر مــنــاظـــر ورســــومــــات مقبــــرة ( مننا )

? شبيه بنفس مناظر مقبرة نخت عن الحياة اليوميـة

? للــزراعــة والصيــد فــي حضـارة مصـــر القـديمـــة 

 مقبرة الحاكم ( سنفر ) 

? مقبرة رقم = TT96

? حـاكـم مدينـة طيبـة

? في عصر الملك ( أمنحتب الثاني ) 

 مقبرة الوزير ( رخ مي رع ) 

? مقبرة رقم = TT100

? عصر ( تحتمس الثالث ) و ( أمنحتب الثاني )

? مــن الاســرة المصـريـة القديمة الثامنة عشـــر 

 مقبرة المهندس ( سننموت )

? مقبرة رقم = TT71

? مـديـر معبـد ( آمون )

? المهندس المعماري عصر ( حتشبسوت )

? من الاسرة المصرية القديمة الثامنة عشر

? التصميم المعماري لمقابر الشيخ عبد القرنه بالأقصر

? كـان تصميـم المقبـرة ينقسـم إلــى قسـم علــــوي

? وعليــه نقـش مـن كتاب البوابًات وكتاب الموتــى

? وخصوصــا مناظــر الحسـاب والرحلـة المقـدســة

? والقســـــم الـثـانـــي السفلــــي يحتــــوي علــــى

? نقش مراحل دفن المومياء ( التحنيط والـدفـن )

? والحساب في الحياة الأخرى ( محاكمة الماعت )

? تصميــم مقبــرة القدمــاء ذات الطبقــة الفقيـــرة

? تتكــون مــن فناء ثـم صـالــة عريضـة ثـم دهليـز

? ثــم مقصــورة تحتــوي علــى تمثــال للمتــوفـــي

? وألقاب المتوفــي ونقــش للمتوفــي مــع العائلـــة

? ثــم بئـر طويـل يصـل إلــى حجرة دفن المتوفــي

? جميع نقوش الجـــدران المقابر من الاسرة ١٨ و ١٩

? نقــش بــارز أو نقــش غـائـر أو رسـومـات ملـونــة

? حيث تحتوي المناظر على وظيفة صاحب المقبرة

? مثل المشرف على الزراعة وصيد الأسماك والطيور

? ومناظــر أخــرى لصاحــب المقبــرة مــع الأقــــارب

? والحياة اليومية للمصري القـديـم ( الحياة العامة )

? بالإضافة لنقوش دينية وجنائزية على حجرة الدفن

 ? ما سبب تسمية المنطقة بجبانة الشيخ عبد القرنة

? قد سميت تيمناً باسم شيخ

? لـه مقام هناك بهــذا الاســم

? تسمى كذلك علوة الشيخ عبد القرنة

? وتعتبر هذه المنطقة أكثر المناطق زيارة

? في جبانة طيبة القديمة ( الأقصر ) كلها

? مع أكبر تجمع للمقابر الخاصة أو الشخصية

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.