د.عبدالرحيم ريحان Written by  أيار 07, 2019 - 242 Views

المرأة مسحراتى

Rate this item
(0 votes)

كتب ؛ ا د عبد الرحيم ريحان

لم تقتصر مهنة المسحراتى على الرجال فقط  كما يعتقد البعض  فكما أن هناك المسحراتى فهناك أيضاَ "المسحراتية"، ففى العصر الطولونى كانت المرأة تقوم بإنشاد الأناشيد من وراء النافذة في وقت السحور لتيقظ أهالى البيوت المجاورة لها كما كانت المراة المستيقظة فى وقت السحور تنادى على جاراتها لإيقاظهن

وفى العصر الفاطمى أصدر الحاكم بأمر الله الفاطمى أمرًا بأن ينام الناس مبكرين بعد صلاة التراويح وكان جنود الحاكم يمرون على البيوت يدقون الأبواب ليوقظوا النائمين للسحور ومع مرور الأيام عين أولو الأمر رجلا للقيام بمهمة المسحراتى كان ينادى يا أهل الله قوموا تسحروا  ويدق على أبواب البيوت بعصا كان يحملها فى يده تطورت مع الأيام إلى طبلة يدق عليها دقات منتظمة

أما فى العصر المملوكى كادت مهنة المسحراتى أن تتلاشى تماماً لولا أن الظاهر بيبرس أعادها حيث عين أناساً مخصوصين من العامة وصغار علماء الدين للقيام بتلك المهمة وكانوا يحشدون من وراءه الأطفال الصغار ومعهم الفوانيس والشموع وتعرف طبلة المسحراتي بـ "البازة" إذ يُمسكها بيده اليسرى وبيده اليمنى سير من الجلد أو خشبة يُطبل بها في رمضان وقت السحور

والبازة عبارة عن طبلة من جنس النقارات ذات وجه واحد من الجلد مثبت بمسامير وظهرها أجوف من النحاس وبه مكان يمكن أن تعلق منه وقد يسمونها طبلة المسحر والكبير من هذا الصنف يسمونه طبلة جمال
ويردد المسحراتى بعض الجمل بإيقاع متناغم رخيم ويطوف المسحراتى الشوارع والأزقة والحارات بفانوسه الصغير وطبلته التقليدية التى ينقر عليها نقرات رتيبة عند باب كل بيت وهو ينادى صاحب البيت باسمه يدعوه للاستيقاظ من أجل السحور ووحدوا الدايم
سحور يا صايم

Tagged under
د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

Related items

المسحراتى عبر التاريخ أيار 07, 2019 - 242 Views

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.