كاسل الحضارة والتراث Written by  نيسان 01, 2021 - 229 Views

الموسيقي وسيلة لتعزيز الحياة

Rate this item
(0 votes)

بقلم \ أحلام السيد الشوربجي

باحث ماجستير في التاريخ الإسلامي كلية الأداب جامعة دمنهور

الموسيقي لغة الوجدان والمشاعر ،فلطالما أرتبطت الموسيقي بالمشاعر ،ولها تأثيرها علي الإنسان ونفسيته ، فلها دورها في الأحساس بالحزن والفرح ،فقد أُجريت الدراسات الحديثة أن الموسيقي وسيلة مناسبة للصحة النفسية ،ووسيلة فعالة مناسبة للصحة الجسدية ؛ولذلك فقد أعتمد عليها الأطباء والفلاسفة في علاج المرضي ،

يقول الرازي عن العلاج بالموسيقي : " أفضل سيئ لمرضي الماليخوليا هو الغناء والتنغيم كأحد علاجات هذا المرض "، ويقول الكندي :" أن كل وتر وتنغيمه وإيقاعه يؤثر علي منطقة ما في جسم الإنسان ".

في العصر الحديث بدت فكرة العلاج بالموسيقي غريبة بعض الشئ ، لكنها أثبت فعاليتها ، في إعادة التأهيل البدني ، وزيادة الحافز للأنخراط في المجتمع ،وفي الدول المتقدمة يُستخدم العلاج بالموسيقي في المستشفيات الطبية ،ومراكز علاج مرضي السرطان ،كذلك مصحات معالجة الأدمان علي المخدرات والكحول ،وبشئ أساسي في مستشفيات الأمراض النفسية .

عرف العرب منُذ القدم أن للموسيقي دورها في علاج الأمراض النفسية والجسدية ،وأستخدموها بصفة في تطبيب المرضي النفسيين والمصابين بما أسموه "علل العته العقلي" ، بل وبأمراض عضوية أيضًا ، وجدت الموسيقي لتخفيف آلام المرضي ، كما وجد بعض المقرئين لترتيل القرآن الكريم.

وكان الفارابي أول من أستخدم الموسيقي في العلاج النفسي ،،الأمر الذي تبلور في عدة مؤلفات ومنها "كتاب الموسيقي الكبير" و"أحصاء الإيقاعات ".

كان للعصر المملوكي دوره الهام في أستخدام الموسيقي في العلاج من خلال البيمارستان المنصوري الذي  كان للعلاج بالموسيقي فيه دور كبير،وبخاصة لعلاج الملانخوليا أو الكآبة ، كما وجدت من أنواع العلاج الرقص والتمثيليات المسرحية والحفظ كجزء من العمليه العلاجية ، في وقت كانت أوربا تتنكر لمرضاها النفسيين وأصحاب العاهات وتلقي بهم في الصحاري ،وإعتبارهم مصدر شؤم عليهم ، وأعتمدوا بشكل أساسي علي

كما عرفوا العلاج بالكمادات وبخاصة علي الرأس والفصد والحجامة ،ودهان الجسم بشتي أنواع الزيوت والكمادات والضمادات ،والذي يُطلق عليه في العصر الحديث الطب البديل ،كما أرتي البعض العلاج برائحة الورد وبخاصة الريحان،والتي أُعتبرت كوسيلة مضاءة لللأكتئاب ومهدأة ،بجانب آثارها الإيجابية علي الذهن ،وربما كان ذلك هو السبب وراء أنتشار الورود والرياحين في البيمارستان ، حيث حرصوا في تأسيس البيمارستان علي الأهتمام بالحدائق والورود .

وبلغ أهتمامهم بأدامية الإنسان سواء كان حيًا أو ميتًا ، ومن ذلك أنه إذا مات المريض يذهب الوالدان إلي كبير الأطباء ،ويقدمان له الوصفات الطبية التي كتبها الطبيب ،وإذا ما رأى كبير الأطباء تقصيرًا من جانب الطبيب ،يقول لهما :خذا الدية من الطبيب الذي قتله لأهماله وتقصيره في واجبه ،وبذلك يتوفر اليقين.

كان ذلك في عصر أقتصرت فيه الحضارة ومعالمها علي الحضارة الإسلامية ، ولا غيرها .

خلصت حكايتنا ،لكن حكايات التاريخ مابتخلص ،وأكيد مهما نقرأأو نروي حكايات لسه في كتير مانعرفها ،أتمني تكون حكايتنا كانت مفيدة شيقة ممتعة لحضراتكم .

دائما وأإبداا

"من ليس له تاريخ ليس له حاضر ولا مستقبل "

المصادر:

 السيوطي :- حسن المحاضرة ،ج2.

 لينيبول :- سيرة القاهرة،

                                                                                         نور الدين خليل :- المنصور قلاوون

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.