كاسل الحضارة والتراث Written by  نيسان 22, 2021 - 120 Views

مسحراتي الجنوب

Rate this item
(0 votes)

بقلم - أشرف أيوب معوض

باحث فى التراث الشعبى

اصحي يا نايم

وحد الدايم

وقول نويت

بكرة ان حييت

الشهر صايم

والفجر قايم

اصحي يا نايم

وحد الرزاق

رمضان كريم

بهذه العبارات الشاعرية يتغنى المسحراتي وهو يجوب صعيد مصر قبل أذان الفجر في شهر رمضان الكريم حاملا معه طبلة صغيرة ويدق عليها بإيقاع متميز لإيقاظ الناس من اجل تناول طعام السحور

وقد أصبح مشهد المسحراتي ملمحا أساسيا من ليالي رمضان فيحبه الأطفال وينتظره الكبار فيطوف في الشوارع والحواري والأزقة بصوته الجهوري ملحنا عباراته وابتهالاته ومدائحه ويروى من القصص النبوي بأنغام تطرب لها الأذن

المسحراتي في التاريخ المصري

ففي عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان بلال يؤذن وقت السحور وابن أم مكتوم يؤذن للمنع وذلك لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم)"إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"

وفى مصر يُذكر أن أول من نادي بالتسحير هو الوالي "عنتبة بن إسحاق "في سنة 338هجرية وكان يسير على قدميه من مدينة "العسكر" إلى جامع عمرو بن العاص بالفسطاط مناديا عباد الله تسحروا ...فان في السحور بركة

وفى العصر الفاطمي أمر الخليفة الحاكم بأمر الله الناس أن يناموا مبكرين بعد صلاة التراويح ، وكان الجنود يمرون على المنازل ويدقون أبوابها ليوقظوا الشعب للسحور ، وبعد ذلك عين أولو الأمر رجلا للقيام بمهمة المسحراتي والذي كانت مهمته المناداة " يا أهل الله قوموا تسحروا " وكان يدق أبواب المنازل بعصا يحملها تحولت مع مرور الأيام لطبلة يدق عليها دقات منتظمة بدلا من استخدام العصا هذه الطبلة كانت تسمى "بازة " ومازال يطلق عليها هذا الاسم حتى الان. (1)

وفى العصر العباسي كان المسحر ينشد شعرا شعبيا يعرف بالقوما وهو شعر مخصص للسحور له وزنان مختلفان ولا يلتزم قواعد اللغة العربية  ويطلق عليه     " قوما " لأنه يقول قوما للسحور

وقُيل إن أول من اخترع فن القوما هو الشاعر "ابن نقطة " في بغداد

وفى العصر المملوكي ابتدع الناس بدعة جديدة يعلنون بها عن بدء موعدي الإفطار والإمساك حيث كانوا يضيئون الفوانيس عند بدء الإفطار ويتركونها مضاءة وعندما يحين الإمساك يطفئونها بالإضافة إلى الأذان. (2)

وكادت مهنة المسحراتي أن تختفي تماما لولا أن الظاهر بيبرس أعادها وعين أناسا مخصوصين من العامة وصغار علماء الدين للقيام بها ليتحول عمل المسحراتي إلى موكب محبب وخاصة للأطفال الذين تجذبهم اغانى المسحراتي ويسعدون بصوته وطريقة أدائه على الطبلة ، وغالبا ما كان هؤلاء الأطفال يحملون الهبات والعطايا التي كان يرسلها الأهل إلى من يقوم بعملية التسحير

ويصف لنا المستشرق الانجليزي ادوارد وليم لين المسحراتي

انه في كل ليلة من ليالي رمضان يجول " المسحرون " ليقولوا أولا كلمة ثناء أمام كل منزل وفى ساعة متأخرة يجولون ليعلنوا وقت السحور ولكل (خط ) أو قسم صغير في القاهرة مسحر ، ويبدأ المسحر جولاته بعد الغروب بساعتين تقريبا ممسكا بشماله طبلا صغيرا يسمى "بازة" وبيمينه عصا صغيرة أو سيرا يضربه به ويصحبه غلام يحمل قنديلين ويقفان أمام منزل كل مسلم غير فقير ، وفى كل مرة يضرب المسحر طبله ثلاث مرات

ويحيى صاحب البيت ومن فيه بأسمائهم متمنيا بقوله "الله يحفظك يا كريم كل عام "

ويروى وليم لين ما يعمد إليه نساء الطبقة الوسطى إلى وضع نقد صغير (خمسة فضة أو قرش ) في وورقة ويقذفن بها من النافذة إلى المسحر بعد أن يشعلن الورقة ليرى المسحر مكان سقوطها فيقرأ الفاتحة لهن

ويكمل وليم لين في حديثه عن إنشاد المسحراتي الذي يبدأ فيه باستغفار الله ، ويصلى على الرسول ، ثم يأخذ في رواية قصة المعراج وغيرها من قصص المعجزات المماثلة ضاربا طبله بعد كل قافية.(3)

وقد شهد فن التسحير على مدار التاريخ قيام بعض النساء بالتسحير ففي العصر الطولوني كان هناك بعض النساء يقمن بإنشاد الأناشيد من وراء النافذة ، شريطة أن تكون المنشدة من صاحبات الصوت الجميل وتكون معروفة لدى جميع سكان الحي الذي تقطن فيه كما أن كل امرأة مستيقظة كانت تنادى على جارتها

المسحراتي في العصر الحالي 

لا يختلف كثيرا المسحراتي في العصر الحالي عنه في العصور السابقة فنراه الآن وفى صعيد مصر يأتى بعد منتصف الليل ممسكا بيده اليسرى طبلته الصغيرة والتي تسمى بازة وباليد اليمنى قطعة صغيرة من الجلد يدق بها على البازة بنغمات متميزة عالية ويكون بصحبته فتاة أو شاب كمرافق له حيث يحمل الأخير معه سلة يضع فيها الهبات والعطايا التي يمنحها أصحاب البيوت للمسحراتي بالإضافة إلى الهبات النقدية وذلك بشكل يومي ولكن ليس من كل أصحاب المنازل

وعندما ياتى إلى الحارة يعرفه الناس من صوت طبلته وصوته الجهوري  ولكل مسحر محفوظه من الإنشاد الديني ويبدأ إنشاده ثم يطرق على طبلته بعد كل بيت  شعري

وأدى أول القول بامدح وأقول يارب

عدد نجوم السما ويا نبات الأرض

اغفرلى ذنوبي أنا والمسلمين يارب

تانى من القول مدحك يا نبي استفتاح

يا من تسلم عليك الشمس كل صباح

ما احلى  مديحك يا نبي وما خفه على المداح

ثم يكمل في سرد القصص النبوي ومعجزات الرسول ويقف قليلا عند بعض المنازل منتظرا رزقه داعيا لهم بدوام الصحة وسعة الرزق  ، وهناك علاقة ودودة بين المسحراتي وأهل المنطقة أو الحي الذي يسحر فيه ولكل مسحر منطقته أو الحي الخاص به  فهو يعرف أسماءهم وأسماء أطفالهم  الشئ الذي يدعو أن يناديهم بأسمائهم  وخاصة أسماء الأطفال مما يسعد الأطفال كثيرا وقد شاهدت بعيني بعض الأطفال يسرعون إلى المسحراتي ويقدمون له بعض النقود في مقابل أن يسمح لهم بان يدقون على طبلته وكثيرا ما يلتف الأطفال حول المسحراتي  وخاصة في فصل الصيف وهم حاملين الفوانيس الجميلة في موكب صغير ويسيرون معه في رحلته كل ليلية

وبعد انتهاء شهر رمضان ، وفى صباح أول وثاني أيام العيد يجوب المسحراتي منطقته التي كان يسحر فيها ليأخذ هدايا العيد من هبات عينية ونقدية ويكتفي بالطرق فقط على طبلته ويدعو الأهل المنطقة ويثنى على جميل عطاياهم .

المسحراتي والإنشاد الديني

المقصود هنا بالإنشاد الديني هو غناء نصوص شعرية تتضمن موضوعات دينية (مدائح وأذكار وابتهالات وقصص ديني ...الخ) . (4)

والقصص الديني بما يشمله من قصص الأنبياء والسيرة النبوية وقصص المعجزات وقصص الصالحين

و المسحراتي مبدع شعبي يرتكز في إبداعه على التراث الديني ويستمد من قصص القرآن وخاصة قصص الأنبياء وقصص السيرة التي اختلطت بالمعجزات خيوط قصصه الديني .(5)

مما يدعونا بان نطلق على المسحرين بأنهم فنانون شعبيون وحفظة التراث الشعبي

وقد سجل الكاتب أثناء سيره مع المسحراتي في ميدانه نصوص شعبية لبعض هذه القصص ومنها قصة الغزالة وقصة الجمل الذي اشتكى صاحبه للرسول وقصص أخرى تأتى في سياق جولة المسحراتي أثناء تسحيره

ونرى أن المسحراتي غير متخصص في أداء هذه القصص بشكل متميز وإنما تأتى في سياق هدفه الاساسى وهو التسحير بعبارات بسيطة وربما التجائه إلى حفظ هذه النوعية من القصص وهذا الأداء يعود إلى طول وقت التسحير وهو يجوب الشوارع بالإضافة إلى جذب الناس إلى ما يغني

فنرى هنا جزء من أغنية المسحراتي  

وأدى أول القول بامدح وأقول يارب

عدد نجوم السما ويا نبات الأرض

اغفرلى ذنوبي أنا والمسلمين يارب

تانى من القول مدحك يا نبي استفتاح

يا من تسلم عليك الشمس كل صباح

ما احلي  مديحك وما خفه على المداح

وأنا إن ما مدحت النبي يا تقل احمالى

وأنا إن مدحت النبي اتشالت احمالى

بامدح نبي زين صاحب مقام عالي

من هيبته رازق المليان والخالي

أنا امدح اللي خطر على الرمل لم علم

قرا الهجاية النبي ولا جاله خطيب علام

يا مكدب القول يلا نسأل العلام

نسأل خطيب زين يكون قاري من الألف لللام

واجب عليا امدحه من قبل ما اتكلم

كمنه رب العباد على المصطفى سلم

أنا امدح اللي نزل صايم وربه أتاه

شبعان تقوى من حوض النعيم سقاه

وأدى آمنة ولدته وأدى جبرائيل سماه

كشفوا على نجمته يلقوه رسول الله

جات الغزالة لبنها على الثرى مثروب

أضمنتها يا نبي لما أتمحى المكتوب

قبل مديحي في طه يا صفوة المعبود

كان النبي والصحابة جالسين صفين

متجمعين عند احمد بن رامه سيد الكونين

لما أتاهم جمل يبكى بدمع العين

لما أتاهم جمل يبكى ودمعه شين

قال السلام عليكم منى إليك يازين

قال عليك السلام يا دى الجمل مالك

البت (لابد)ما جاى بتشكي من عيا حالك

قاله يا مصطفى أنا مغرم بيك وأسألك

قاله يا مصطفى ليك حكاية تنكتب في أوراق

بيني وما بين صاحبي يا صفوة الخلاق

أنا كنت أمشى في الطرق ولا بالى

إن حملوني حجارة لم كانت على بالى

كان يجى صاحبي في صباي اليوم يشوف حالي

يزيد عليقي يا نبي ويتوصى بى جمالى

لما اتانى العيا يا احمد وانسقم حالي

لما اتانى العيا يا احمد لقاني على الثرى مثروب

ما أكولش حاجة تقويني اهم وأقوم

لقاني الجمل حاله وحال الشوم

أنا بكرة ادبحه واشترى غيره جمل مخزون

أنا بكره ادبحه واشترى غيره جمل عالي

 ينفعني يوم السفر في وقت ارحالى

لما سمعت الكلام من صاحبي يا هادى

نزلت أبكى على سأمي بعد حالي

خايف من الدبح والسكين والجزار

قال ارتاح يا جمل بحق الفرض

لاريحك بحق من بسط السما والأرض

لاريحك يا جمل من صاحبك واساه

يكفيك شر أذيته وبلاه

قال اطرق الباب يا بلال وهات صاحبه في الحال

بلال طرق الباب وقال يا ولاة الباب

نزلت الجارية بالنور فرحانة

ضربها اليهودي قلم على الخد

قالها ليه الفرح جانا

قالت له شوفت محمد أبو عيون نعسانة

ويكمل القصة بان يستدعى النبي صاحب الجمل ويقول له ألا تتقى الله في هذا الجمل فانه اشتكى لي بأنك تتعبه وتجيعه

ونلاحظ أن هذا النموذج من أغنية المسحراتي تتضمن عناصر أساسية  وهى أن يبدأ المسحراتي بذكر الله ثم يبدأ في مدح النبي وربما يطول هذا الجزء كثيرا ولذلك يعتبر المسحرون من فئة المداحين أو هو بالأحرى مداح متجول ثم بعد ذلك يبدأ في سرد قصة من القصص الديني ومنها قصة المعراج وقصة الجمل وقصة الغزالة ...الخ

ومصدر هذه القصة المذكورة في أغنية المسحراتي

عن عبد الله بن جعفر قال : (أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ذات يوم فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس وكان أحب ما استتر به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لحاجته هدفا أو حايش نخل فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا فيه ناضح له فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه وسراته فسكن فقال من رب هذا الجمل فجاء شاب من الأنصار فقال أنا فقال ألا تتقى الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكاك إلى وزعم أنك تجيعه وتدئبه ) رواه الإمام أحمد قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم.

وبالرغم من عدم اعتراف معظم رجال الدين بهذه المعجزة إلا أن الفنان الشعبي يهتم بالفكرة الكامنة وراء الأحداث وهى فكرة المعجزات التي يريد أن يجريها على يد النبي  ويريد أن يتحدث عنها الناس فالموروث الحكائى الذي وصل إلى الناس عن معجزات النبي المتعددة . فالنبي انطق الضب والذئب ، وحن إليه جذع النخلة وغاصت قدمه في الحجر وسار على الرمال لم تظهر له علامة واشتكى له الجمل ، وضمن الغزالة وفك قيودها ، ومسح على ضرع شاة أم سلمى العجفاء فأضرت لبنا شرب منه هو وصاحبه وارتوى . ومن جماع هذا الموروث نسج المبدع الشعبي نصه وحرص على روايته للناس.(6)

وتضيف د. نبيلة إبراهيم فهي ترى أن المسلمين وجدوا في شخصية الرسول ما يغنيهم عن كل شخوص التاريخ والقصص القديم.

 وإذا كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) في القرآن الكريم بشر لا يقوم بمعجزات بل يوحى إليه فان المخيلة الشعبية ترفض هذه النظرة، فترسم له صورة خيالية تتفق مع التصور العالمي للبطل 
عند قرب نهاية شهر رمضان ينشد المسحراتي من مخزونه الذي يحفظه ويطوعه ليأتي به في سياقه ومناسبته

شهر رمضان ما باقي فيه كام يوم

قوم ابكي على حالك يا تارك الصلاة والصوم

قلبي يحب النبي اليوم وغير اليوم

 لا أوحش الله منك يا شهر رمضان

 لا أوحش الله منك يا شهر الصيام 

 لا أوحش  الله منك يا شهر القيام 

 لا أوحش الله  منك يا شهر الفرقان   

 لا أوحش الله منك يا شهر الحسنات

 لا أوحش الله منك ياشهرالتراويح

وظائف المسحراتي

لا نستطيع الآن أن نتخيل شهر رمضان من غير المسحراتي فهو جزء لا يتجزأ من الشهر الكريم فهو مكمل للوحة الفنية الرمضانية فقد كان للمسحراتي عبر التاريخ وظيفته الأساسية هي الإعلان اى إيقاظ الناس لتناول طعام السحور فهو بهذا يقوم بعمل انفرادي متميز لا غنى عنه وهناك أيضا عدة وظائف أخرى فهناك وظيفة دينية يقوم بها المسحر فهو يقوم بتذكير الناس لصوم رمضان عن طريق التسحير  طبقا لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم)"إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"

بالإضافة إلى إنشاده الشعر والقصص الديني من معجزات عن الرسول (صلى الله عليه وسلم)

والابتهالات والأدعية الدينية وأحيانا الوعظ من خلال إنشاده في صورة فنية

أيضا للمسحراتي وظيفة فنية وجمالية فها هو المسحراتي يقوم بعرض المؤدى الواحد على مسرح الشارع الذي يجوب فيه ويتفاعل مع جمهوره ويغنى لهم أبياتا شعرية وقصص غنائية فيها من الشعر والنثر حاملا معه طبلته الصغيرة كأداة موسيقية.

ويستعين المسحر في أدائه لمروياته بالتراث الموسيقى والغنائي الذي غذى فترة تكوينه سواء منه الشعبي الخالص ، أو الذي ينتمي للفن الدارج ، أو الذي يعد من الموسيقى العربية – الشرقية التقليدية ، وقد تحققت هذه الصلة الموسيقية نتيجة لان الكثير من المسحرين كانوا ذوى صلة بالإنشاد ، كان يكونوا أصلا من المداحين أو المنادين وأضرابهم.(7)

كذلك توجد وظيفة وجدانية فهناك تكونت علاقة ودودة بين المسحراتي وبين أهل المنطقة التي يسحر فيها وخاصة الأطفال فهم ينتظرونه كل ليلة من ليالي رمضان ويفرحون ويسرعون لاستقباله ويناديهم بأسمائهم ويلعبون بطبلته ويدقون عليها ويعطونه الهدايا النقدية والعينية وكذلك أيضا الكبار ثمة ألفة تكونت بل وصداقة

بينهم وبين المسحراتي 

وهناك وظيفة أخيرة وهى أن عمل المسحراتي كمهنة يتكسب ويرتزق منها وربما هذا من احد الأسباب التي حافظت على استمرارية المسحراتي حتى الآن فبرغم أن المسحراتي يعمل بالتأكيد بوظيفة أخرى إلا انه في شهر رمضان يقوم بمهنة المسحراتي وهذا ليس معناه أن اى فرد يقوم بهذه المهنة فلابد وان تتوافر لديه كثير من الشروط بل أكثر من ذلك فان كل مسحر له منطقة أو حي يقوم بالتسحير فيه ولا يستطيع احد أن يتعدى على منطقة أخرى بها مسحر أخر

المسحراتي بين الثبات والاختفاء في عصر الفضائيات

قد نتساءل هل يجئ يوم ويختفي المسحراتي وخاصة ونحن في عصر الفضائيات  وأصبحت الميديا والوسائط الحديثة كفيلة وبديلة عن المسحراتي هذا ممكن إذا كانت وظيفة المسحراتي فقط هي الإعلان عن وقت السحور ولكن كما ذكرنا سابقا أن للمسحراتي وظائف أخرى لا بديل عنها فهذا التفاعل الآنى والوجداني بين المسحراتي والناس  في رأينا  لن تعوضها الفضائيات بالإضافة إلى أن مهنة المسحراتي تعود على صاحبها بالرزق والأجر المادي مما يجعل المسحراتي يحافظ على هذه المهنة ، ولكن على المسحراتي أن يطور من آلياته ومن أدواته  ومن محفوظه التراثي بما يتلاءم مع تغيرات المجتمع ودخول عصر الفضائيات 

المراجع

  1. فؤاد مرسى - معجم رمضان – الهيئة العمة لقصور الثقافة - 2009 –ص 148
  2. فؤاد مرسى – مرجع سابق –ص 149
  3. ادوارد وليم لين – المصريون المحدثون –الهيئة العامة لقصور الثقافة-1998 –ج2 –ص146
  4. د. محمد عمران - الثابت والمتغير فى الانشاد الدينى –الهيئة العامة لقصور الثقافة – ج1-2004-ص23
  5. د. ابراهيم عبد الحافظ – ملامح التغير فى القصص الشعبى الغنائى – جامعة القاهرة – كلية الاداب مركز البحوث والدراسات الاجتماعية – 2001 –ص 210
  6. د. ابراهيم عبد الحافظ – مرجع سابق –ص224
  7. عبد الحميد حواس – رسالة فى بركة رمضان – الهيئة العامة لقصور الثقافة -2008 – ص49
  8. اغانى المسحراتى اداء كل من- صابر محمد حسين –ضاحى محمد – ابو شعبان – من محافظة سوهاج

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.