كاسل الحضارة والتراث Written by  أيار 20, 2021 - 1528 Views

النيل فى عيون قدماء المصريين

Rate this item
(0 votes)

بقلم – ميرنا محمد

مرشدة سياحية

عندما  نتأمل كثيرا في اسرار النيل المنسية؛ فأن أول ما يخطر على بالهم هو “مصر”، الأمر الذي يسهل تفسيره نظرا للأهمية الكبرى لهذا النهر في مصر قديماً وحديثاً.

“لقد ارتبطت حياة المصريين القدماء من القِدم على نهر النيل حيث أستقروا على ضفافه مؤسسين لأعظم حضارة عرفتها البشرية، اعتبروا أن النيل هبة الآلهة لانه كان مقدساً بالنسبة لهم، ونظموا حياتهم اليومية بالإعتماد على ارتفاع وانخفاض منسوب مياه نهر النيل، فأصبح النيل يحدد التقويم المصري بمواسمه الثلاث؛ موسم الفيضان، موسم الزراعة، موسم الحصاد

فيضان النيل

غير أن المصريين القدماء كانوا يرون أن “النيل هبة الآلهة“، وساووا بينه وبين الحياة نفسها، ونظموا حياتهم اليومية بالاعتماد على ارتفاع وانخفاض منسوب مياهه، فأصبح النيل يحدد التقويم المصري بمواسمه الثلاث: الفيضان، والزراعة، والحصاد.

وكان موسم فيضان النيل يبدأ عندما يظهر نجم “الشعري اليمانية” أو “سيريوس“، وهو أسطع نجوم السماء، وظهوره يعني أيضا بداية عام مصري جديد.

وتظهر أقوال هيرودوت والتسجيلات في قوائم الإدارة المصرية القديمة أن فيضان النيل كان متزامنا مع الانقلاب الصيفي، أي 22/23 يونيو.

وبلغ الأمر في الربط بينهما أنه بعد زيارته إلى مصر، لخص المؤرخ الإغريقي الشهير هيرودوت أهمية النهر بالنسبة إلى المصريين بالقول “مصر هبة النيل”.

النيل يعني الحياة

فإنه عندما يفيض يجلب الرخاء والخصوبة للتربة والبشر المحيطين به، لكن إذا ارتفع منسوب مياهه أكثر من اللازم يفقد الناس منازلهم الطينية، وإذا لم يرتفع المنسوب بما يكفي تحدث المجاعات.

اطلق المصريون القدماء علي النهر اسم حابى أي النهر او (اترو-عا) أي النهر العظيم

النتر “حابي” مسؤول عن الفيضان ونهر النيل.

الأساطير المرتبطة بالنيل

أسطورة أوزوريس وإيزيس:-

لعب الإله أوزوريس دورا في إحدى أساطير النيل الشهيرة، وتقول هذه الأسطورة إن أوزوريس قُتل على يد شقيقه ست، بسبب الغيرة، وتم تقطيع جثته إلى 40 قطعة، وأُلقيت في النيل، التي، بدورها، ألقت بالأجزاء المقطعة من جسد أوزوريس في البحر المتوسط.

حيوانات النيل والإله سوبك

كما كان للعديد من حيوانات النيل دورا كبيرا في الأساطير القديمة التي تقول إن تخوف المصريين القدماء من تماسيح وأفراس النهر دفعهم لعبادتها، حتى يضمنوا حمايتهم من هجماتها ومن الشر بشكل عام.

فكان التمساح “سوبك” إلها معبودا في الفيوم، وفي “كوم أمبو” في أسوان أيضا، كما كان ينظر إلى بعض أسماك وطيور النيل على أنها علامة على الوفرة والرزق والبعث في الحياة الآخرة

لم تمنعهم نظرتهم التقديسية والعقائدية من تتبع منابع نهر النيل، ودراسة جغرافيته بشكل علمي، كما ابتكروا المقاييس الدقيقة لموازنة حصص المياه المخصصة لكل إقليم.

وبمجيء الفتح اإسلامى لم يتوقف ارتباط المصري بالنهر، صحيح أن نظرته له قد تخلصت من أدران التقديس الوثني القديم، ولكنه ظل يرى في النيل سراً للحياة لا يسع المصريين الاستغناء عنه.

” أيها النيل في القلوب سلام الخلد وقف على نضير شبابك، بين أحضانك العراض وفي كفيك تاريخه وتحت ثيابك.

صور الجمال حنت على مرآته وترى الحقول قصائداً منظومة بالرائع الفتان من أبياته”

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.