كاسل الحضارة والتراث Written by  تموز 15, 2021 - 174 Views

علم التحنيط عند المصريين القدماء

Rate this item
(0 votes)

بقلم – إسراء حامد

طالبة بآداب دمنهور  

هو عملية برع فيها المصريين القدماء وكانت سرا من أسرارهم الخاصة بهم وبهذه العملية استطاعوا حفظ الجثة سليمة لتحل بها الروح وتعيش ثانية إلى الأبد وهو أقرب التعبيرات دقة لما يصنعه المحنط وينفذه على الجسد من معالجة طبية وقد شاعت بين علماء الآثار كلمات كثيرة تغطى تعبير الحفاظ على الجسد .

الكلمات التى أطلقت على علم التحنيط .

من أقدم الكلمات التى أطلقت على علم التحنيط

١-الكلمة المصرية القديمة (وتى) وقد أراد المصريين بهذه الكلمة وصف مرحلة واحدة من خطوات الحفاظ على الجسد ألا وهى التكفين وهى لف الجسد بلفائف من الكتان حيث ان كلمة (وت) فى قواميس اللغة المصرية تعنى (يكفن ).

٢-(Mummification)وهى كلمة لاتينية والتى إشتقت من كلمة مومياء او موميا والتى يعتقد البعض خطأ أنها مشتقة من كلمة عربية ولكن هذه الكلمة فارسية الأصل والتى تعنى أسود اللون لأنهم فى القرن الخامس قبل الميلاد لاحظوا أن الأجساد بعد تحنيطها تحولت إلى اللون الأسود .

٣-الكلمة الإغريقية Embaling التى تعنى التصبير وإغراق الجسد فى البلسم وهى مادة شاع استخدامها فى العصر الإغريقي فى تحنيط الأجساد .

٤-أشهرها هى كلمة( التحنيط) وهى كلمة عربية الأصل واشتقت من كلمة (الحنوط )وهى مواد الحفظ التى كان لها خاصية عطرية وقد استخدمها المحنط العربى فى دهن النعس والجسد مثل المسك والكافور ومن كلمة الحنوط جاءت الكلمة الشهيرة (الحانوطى ) وهو الشخص الذى يقوم بدفن الميت وتحنيطه.

بداية معرفة المصريين القدماء علم التحنيط

لم يتجه فكر المصريين القدماء إلى معرفة التحنيط فى العصور القديمة أو عصور ما قبل التاريخ لأنهم كانوا يعتقدون أن رمال الصحراء الجافة كانت كفيلة بتجفيف أجساد موتاهم ولكن عندما تطورت أفكارهم الدينية وتصوراتهم عن عالم الآخرة وعقيدة البعث والخلود بدأوا فى محاولاتهم للتوصل إلى حفظ أجساد موتاهم أطول فترة ممكنة رغبة منهم فى تأكيد الحصول على البعث والوصول إليه وقد بدأت محاولاتهم للتوصل إلى معرفة التحنيط نهاية العصر الثنى أو بداية الأسرة الثالثة وقد استمرت عادة التحنيط إلى ما بعد دخول المسيحية مصر .

مكان عملية التحنيط

كانت تجرى على الضفة الغربية للنيل بالقرب من منطقة المقابر وذلك فى خيمة متنقلة يطلق عليها اسم (خيمة المعبود أو الوعبت او البر نفر ). هما بناءان مؤقتان يقامان  على مقربة من الجبانة ترسل إلى الوعتب فى اليوم الرابع بعد ان تكون قد جفت وبعد أن تجف تغسل بماء النيل لإزالة الأملاح الزائدة .

كان المشرفون على التحنيط يتخلصون من الشوائب بعد الإنتهاء من عملية التحنيط بإلقائها فى مياه النيل خاصة فى بلد يغلب عليها الجو الحار فى الصيف وكانت العميلة بجميع مراحلها تستغرب ٧٠ يوما وكان الكاهن أو المحنط أو المشرف على عملية التحنيط يرتدى قناعا على شكل رأس ابن أوى .

المواد التى استخدمت فى علم التحنيط

كان تجفيف الجسد من الخطوات الأساسية لعملية التحنيط وذلك إما طبيعيا من خلال أشعة الشمس أو صناعيا من خلال التسخين فى حرارة معينة .وكان من أهم هذه المواد  هى (الملح -الجير -النطرون -الراتنج -شمع النحل -القرفة -الكاسيا -الحناء-زيت الأرز -الخل -حب العرعر -العسل-عرق النخيل -البصل -نشارة الخشب ).

-طرق علم التحنيط فى مصر  القديمة

وقد ذكر لنا هيرودوت أن المصريين القدماء كانوا يستخدمون ٣ طرق للتحنيط وهى

١-طريقة التحنيط الاولى .

كانت باهظة الثمن وتمارس على جثث الملوك وكبار رجال الدولة والأغنياء كانت تتم طبقا لثمانى مراحل وهى ...

١-استخراج المخ من الرأس  .

ذلك عن طريق فتحة الأنف اذا كانوا يدخلون فيه خطافا يخترق قاعدة الجمجمة ثم ينفذ إلى تجوفيها ويهرس المخ حتى يتحول إلى مادة سائلة تفرغ فى النهاية من الطريق نفسه.

٢-شق البطن .

ذلك بشفرة ظرانية رقيقة وحادة من خلال فتحة فى الجانب الأيسر وقد أطلق المؤرخين اليونانيين على الأشخاص الذين يقومون بهذه المهمة اسم البارشيست .

٣-المحنط .

يأتى بعد ذلك دور المحنط والذى يدخل يده فى فتحة البطن ليخرج منها الأحشاء فيما عدا الكليتين والقلب اعتبار أنه سيلعب دورا رئيسيا أثناء محاكاة المتوفى كانوا يتركون تجويف البطن والتجويف الصدرى فارغين أو كانوا يحشونها بالكتان المشبع بالمواد العطرية أو الصمغ او بالقار.

٤-الأحشاء .

ثم تملأ الأمعاء بالمرو والأيسون والبصل بعد غسلها فى نبيذ النخيل والمواد العطرية ثم تلف بالضمادات وتحفظ فى أوعية خاصة تسمى أوانى الأحشاء كان يضع هذه الأحشاء فى ٤ أوانى من المرمر عليها أغطية كانت هذه الأغطية فى بداية الدولة القديمة بسيطة ثم صنعت أغطيتها فى الدولة الوسطى على هيئة روؤس آدمية تمثل أصحابها وفى الدولة الحديثة أصبحت هذه الأغطية تمثل روؤس أولاد حورس الأربعة فيما عدا الأحشاء الخاصة بالملكة تى والملك توت عنخ آمون بالمتحف المصرى .

٥-البطن.

كانت اسد فتحة البطن بالشمع المذاب أوالصمغ  كما كانت تسد بالمواد نفسها فتحات الأنف والفم والعينين وقد أضاف محنطوا الأسرة الحادية والعشرين  خطوة أخرى حيث بلغ فن التحنيط أوج تقدمه وهو معالجة تقلصات الاعضاء حين إجراء عملية التحنيط .

٦-التجفيف.

بعد ذلك تبدأ عملية التجفيف وهى أهم خطوة لضمان صيانة الجسد كانوا يستخدمون ملح النطرون وكانوا يدفنون فيه الجسد  للتخلص من الدهون والرطوبة العالقة به .

٧-التنظيف .

رفع الجسد من النطرون وغسله وذلك بمحلول الملح نفسه والزيوت العطرية أما الأصباغ فكانوا يصنعونها بالحناء وقد استخدموا حوالى ١٣ مادة لإتمام عملية التحنيط . أخيرا تتم عملية التنظيف والغسل والتطهير والتضميد بشرائح كتانية عديدة مغموسة فى الصمغ ومكان الجرح ثم توضع التمائم ولا سيما تميمة القلب والجعران .

٨-بعد ذلك يلف الجسد المحنط بأكمله وبقية الأعضاء بلفائف الكتان ثم يوضع القناع على الوجه وكان ذلك القناع مصنوعا من القماش ومن خليط المرمر المسحوق والجير هذا بالنسبة إلى عامة الناس . أما قناع الملوك فكان يصنع من الذهب الخالص المرصع بالأحجار الكريمة مثل قناع توت عنخ آمون وأخيراً تفطى المومياء بالحلى والعقود والقلائد والتمائم والأساور والخواتم وذلك بعد كتابة الإسم والألقاب وبعض الفقرات من النصوص الدينية من كتاب الموتى .

٢- طريقة التحنيط الثانية .

يستخدم فيها زيت أخشاب الأرز من بيلوس وكان يحقن به الجسد ثم يعالج بالنطرون .

٣-طريقة التحنيط الثالثة .

هى أرخصها وكانت تمارس على مومياوات الفقراء وتتلخص فى تنظيف الأحشاء البشرية ثم بعد ذلك يعالج الجسد بالنطرون .

المصادر التى عرفنا من خلالها علم التحنيط

١-مصادر أصلية للتحنيط

برديات ترتبط بشكل مباشر بعلم التحنيط .

-بردية ليدن رقم ٣٤٤

-بردية العجل ابيس (٥٠٠ق.م)

-الفحص العلمى لمومياوات أجساد المصريين القدماء

٢-مصادر كلاسيكية للتحنيط .

تتمثل فى مؤرخين زاروا مصر وهما .

-هيرودوت (القرن الخامس قبل الميلاد )

-ديودور الصقلى (القرن الأول قبل الميلاد )

فى نهاية الحديث  كان فن التحنيط لغزا يثير الجدل  لكن لم يبقى سرا حيث تمكن الباحثون  من التعرف عليه ولكن السؤال هل مازالت هناك أسرار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.