كاسل الحضارة والتراث Written by  نيسان 28, 2019 - 467 Views

تاريخ أسبوع الآلام وأعياد القيامة

Rate this item
(1 Vote)

كتبت هاجر سعد الدين مصطفى سعد

ماجستير في اللغة القبطية كلية الآثار جامعة الفيوم

منسق كاسل الحضارة التراث

عيد القيامة فى التراث المسيحى

أسبوع الآلام ، في الكنيسة المسيحية ، وهو الأسبوع بين أحد السعف وعيد القيامة ، وهو الاحتفال الخاص لتفاني  يسوع المسيح وتضحيته من أجله شعبه. في الكتب الليتورجية اليونانية والرومانية ، يطلق عليه "الأسبوع العظيم" بسبب الأعمال العظيمة التي قام بها المسيح خلال هذا الأسبوع. تم استخدام اسم "الأسبوع المقدس" في القرن الرابع من قبل القديس أثناسيوس ، أسقف الإسكندرية ، والقديس إبيفانيوس في القسطنطينية.

في الأصل ، كان يوم الجمعة العظيمة والسبت المقدس فقط هم الأيام المقدسة. في وقت لاحق ، تم إضافة يوم الأربعاء باعتباره اليوم الذي خطط فيه يهوذا لخيانة يسوع ، وبحلول بداية القرن الثالث تمت إضافة أيام أخرى من الأسبوع. ركزت الكنيسة ما قبل  مجمع نيقية اهتمامها على الاحتفال بعيد القيامة، عيد الفصح المسيحي  في الليلة ما بين السبت وصباح عيد الفصح الأحد.

وبحلول أواخر القرن الرابع  بدأ الاحتفال بالأحداث التي وقعت في  أيام أسبوع الآلام التي وقعت فيها: خيانة يهوذا ومؤسسة الإفخارستيا في خميس العهد؛ موت المسيح يوم الجمعة العظيمة؛ دفنه يوم السبت وقيامته في عيد الفصح الأحد.

أهمية الأسبوع المقدس:

خلال الأسبوع المقدس، يخلد المسيحيون ذكرى صلب المسيح الذي توفى يوم الجمعة العظيمة تعويضًا عن خطايا البشرية، وقاموا يوم الأحد بعيد الفصح لإعطاء حياة جديدة لجميع الذين يؤمنون. وهكذا ، في حين أن الأسبوع المقدس مهيب وحزين ، حيث أن فرحة عيد الفصح في الاعتقاد المسيحي هي الاعتراف بموت المسيح  من أجل خلاص البشرية.

وفي هذه القطعة الفنية ، يصور الرسام الإيطالي رافائيل قيامة المسيح من بين الأموات. إن قيامة يسوع ، كما هو موصوف في العهد الجديد للكتاب المقدس، هي الأساس الذي بنيت عليه الديانات المسيحية. وبالتالي، عيد القيامة هو تاريخ مهم للغاية في التقويم المسيحي.

كان في البداية هناك يوم واحد يصام فيه وهو يوم الجمعة العظيمة وقد حفظ هذا اليوم في اللاشعور المسيحي ضدًا لفرح اليهود بعيد 14 نيسان، وكانت غايته هي الشهادة بالأسف والأسى الذي ملأ قلوب المسيحيين عندما يفكرون في إخوانهم من شعب إسرائيل الذين لم يقبلوا إلى معرفة المسيا (المُخلص المسيح)، وإلى هذا اليوم (يوم الجمعة العظيمة) أضيف اليوم التالي له وهو يوم السبت الذي أعتبر بالأحرى ذا خاصية الاستعداد المباشر للعيد.

ولقد أشارت الديداخى (تعليم الرسل) إلى صوم هذين اليومين لا سيما المقبلين إلى المعمودية (الموعوظين) ومعروف إن يوم القيامة في البداية المبكرة جدًا في الكنيسة كان ليلة عيد القيامة. وهو ما تذكره قوانين هيبوليتوس القبطية في القانون (4:19) وأيضا تحدث العلامة ترتليان (160-225 م.) في كنيسة شمال أفريقيا عن (صوم الفصح) الذي كان يبدأ يوم الجمعة العظيمة ويدوم حتى فجر أحد القيامة. كما يذكره القديس إيريناؤس (130-200 م.) في عبارة له أوردها يوسابيوس المؤرخ (إن صوم ما قبل الفصح هو يومان أو ثلاثة أي انه في القرون الثلاثة الأولى كانت فترة استعداد الفصح لا تتعدى يومان أو ثلاثة أيام).

ثم كان التطور التالي لذلك وهو صوم الأسبوع كله وهو أسبوع الفصح (ستة أيام) والذي عرف فيما بعد باسم (أسبوع الآلام) وأول ذكر جاء له في الدسقولية السريانية (ديداسكاليا اى تعاليم الرسل) التي تم تدوينها في شمال سوريا مابين عامي (200 -250 م) وكان قد حفظ أولا في كنيسة أورشليم ولقد كان صوم الأربعيني منفصلًا عن صوم أسبوع الآلام خلال مرحلة تاريخية معينة وكان الصوم يبدأ بعد عيد الأبيفانيا (عيد الغطاس) مباشرة وهو الثاني عشر من طوبة على نحو ما فعل مخلصنا له المجد، ثم يفطرون في اليوم الثاني والعشرين من أمشير وبعد ذلك بمدة يعملون جمعة الآلام ويختمونها بعيد القيامة. وظلوا على هذا الحال إلى أيام البابا الأنبا ديمتريوس الكرام البابا الثاني عشر من باباوات الأسكندرية (188- 230) وهذا قرر أن يكون أسبوع الآلام تاليا لصوم الأربعيني، وظلت مدة الصومين معًا أربعين يومًا، وبمعني أخر كان الصوم الكبير ذو الأربعين يومًا ينتهي يوم الجمعة العظيمة وليس جمعة ختام الصوم كما نعرف اليوم أي أن فترة الصوم الكلية أربعين يومًا فقط حاوية فيها أسبوع الفصح المقدس، وهذا ما تؤكده الرسالة الفصحية الثانية للبابا أثناسيوس الرسولي (328-373 م.) والتي كتبها سنة 330 م. وان يكون الفصح المسيحي في الأحد التالي لفصح اليهود، وهذا هو التقليد الذي اتبعته كنائس مصر وفلسطين وروما فقد كتب البابا بذلك إلى بطاركة الكراسي الثلاثة وهم فيكتور بطريرك رومية، ومكسيموس بطريرك إنطاكية، وأغابيوس أسقف أورشليم إلا إن الشرقيين تمسكوا بما كانوا عليه وهو الاحتفال بالفصح يوم 14 نيسان مع اليهود سواء وقع يوم أحد أم لا بحجة أن هذا ما تسلموه من بوليكربوس تلميذ يوحنا الرسول.

ظل أباء الكنيسة طوال القرون الثلاثة الأولى يجاهدون لتوحيد هذا العيد، حتى جاء مجمع نيقية سنة 325م وقرر أن يكون العيد في الأحد التالي ليوم 14 نيسان حتى لا يعيدوا قبل اليهود أو معهم واستمرت الكنائس تسير على هذا النظام إلى أن اصدر البابا غريغوريوس الثالث عشر أمره بالإصلاح المشهور سنة 1582م مما ترتب عليه انقسام الكنيسة إلى فريقين، أولهما يتمسك بقرار مجمع نيقية وهم الأقباط ومن معهم، والثاني يتبع الإصلاح الغريغورى.

Tagged under

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.