د.عبدالرحيم ريحان Written by  نيسان 28, 2019 - 611 Views

شجرة العليقة المقدسة بدير سانت كاترين

Rate this item
(0 votes)

كل الشواهد الدينية والأثرية والتاريخية والمعالم الجغرافية تؤكد وجود جبل الشريعة الذى تلقى عنده نبى الله موسى التوراة بالوادى المقدس طوى بسيناء

وأن سيناء هى المنطقة الوحيدة فى العالم الذى تجلى فيها سبحانه وتعالى مرتين تجلى فأنار عند شجرة العليقة المقدسة وتجلى فهدم حين دك الجبل

وأن الشجرة الموجودة حاليًا داخل دير سانت كاترين هى شجرة العليقة المقدسة الذى رأى عندها نبى الله موسى نارًا وناجى ربه  وقد رأى فرع من الشجرة يشتعل والنار تزداد والفرع يزداد خُضْرة، فلا النار تحرق الخضرة ولا رطوبة الخضرة ومائيتها تطفىء النار

وأن نص القرآن الكريم يشير لمميزات مناخية للمنطقة التى تقع بها الشجرة بأنها شديدة البرودة حيث ذهب نبى الله موسى راجيًا جذوة من الخشب يشعلها ليستدفئ بها }إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ{ وتنطبق الأوصاف على منطقة سانت كاترين أكثر المناطق برودة فى مصر كلها لارتفاعها عن سطح البحر 1500م

ولهذه الشجرة أسرار خاصة لا تتوافر فى أى نبات وهى خضرتها طوال العام وليس لها ثمرة ورغم وجود شجر آخر من نبات العليق بسيناء لكن هذه الشجرة متفردة كما أن محاولات إعادة زراعتها فشلت فى كل مناطق العالم وقد شهد بذلك الرّحالة الألمانى ثيتمار  الذى زار سيناء عام 1216م أن شجرة العليقة الملتهبة أخذت بعيدّا وتم تقسيم أجزاء منها بين المسيحيين ليحتفظوا بها كذخائر  ثمينة

وتؤكد الحقائق الأثرية والدينية والمناخية ذلك حيث جاءت الإمبراطورة هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين عام 336م لتحج إلى الوادى المقدس طوى وشاهدت الشجرة المقدسة وبنت فى أحضانها كنيسة صغيرة ما زالت حتى الآن وأطلقت بداية رحلات الحج لكل مسيحى العالم لزيارة الشجرة المقدسة وجبل موسى بسيناء وتوالت رحلات الحج لكل مسيحى العالم تتدفق إلى الوادى المقدس والمستمرة حتى الآن بنفس الطقوس القديمة من صعود الجبل وعبور بوابتى الاعتراف والغفران ثم الصعود إلى قمة الجبل والهبوط لزيارة دير سانت كاترين عن طريق مدخل الحجاج القديم فى الجدار الشمالى الشرقى وفى القرن السادس الميلادى بنى الإمبراطور جستنيان أشهر أديرة العالم فى الوادى المقدس طوى والذى ضم داخله شجرة العليقة المقدسة

وبخصوص كنيسة العليقة المقدسة داخل الدير حاليًا فقد تم إعادة تجديدها بالكامل فى العصر الإسلامى وغطى الجانب الشرقى من الكنيسة بالكامل ببلاطات القاشانى التركى فى القرن السابع عشر الميلادى ويتم الوصول إليها عن طريق باب فى الجدار الجنوبى للحجرة الشمالية من الحجرات على جانبى الشرقية  بكنيسة التجلى وتنخفض أرضيتها 70سم عن أرضية كنيسة التجلى ومن يدخلها يخلع نعليه تأسيًا بنبى الله موسى، مساحة الكنيسة 5م طولاً 3م عرضًا و تحوى مذبح دائرى صغير مقام على أعمدة رخامية فوق بلاطة رخامية تحدد الموقع الحقيقى للشجرة ، ويقال أن جذورها لا تزال باقية فى هذا الموقع

Tagged under
د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.