كاسل الحضارة والتراث Written by  آب 29, 2019 - 82 Views

الموزايك واستخدامه فى الجداريات و المجسمات النحتية فى الحضارة المصرية القديمة

Rate this item
(1 Vote)

كتبت – د. أسماء مغاوري خاطر

 مسئول ترميم قصر الجوهرة- وزارة الآثار، دكتوراه في التصوير الجداري

الموزايك أو الفسيفساء عباره عن قطع صغيره من الزجاج او الحجر او الجص او خرده الرخام او الصدف او السراميك توضع بجانب بعضها البعص لتعطى صورا وزخارف متنوعه وتكون على هيئة مكعبات دقيقه منتظمه او غير منتظمه الشكل وتوضع على اسطح منتظمه او غير منتظمه وتلصق بماده لاصقه.

ومنذ القدم قام الفنان المصري القديم بترصيع العيون بالزجاج والنحاس فكانت اشبه ما يكون بالموزايك، و نجد ايضا انواع من التطعيم التي وجدت علي الخشب بالعظم والعاج منذ الاسرة الاولى وكذالك كان التطعيم بعجائن اللون ويملئ بها الفراغات المنحوته، وذلك كما ظهرت هذه التقنيه فى مقبرة نفر ماعت وزوجته وهي شبيهه بالموزايك.

 كذلك وجدت فى مقبره زوسر فى سقاره حوائط مغطاه ببلاطات خزفية خضراء اللون وكبيرة الحجم نسبيا وهى تكسية لحوائط معمارية منفذه على سطح مجسم على شكل قبو.

    ونجد ايضا ان التوابيت و المومياوات القديمة و الاقنعة والحروف الهيروغليفية كانت ترصع بطريقة شبيهه بالموزايك ولكن هذا لا يعتبر تقنية واضحه للفسيفساء، إلى ان تم اكتشاف فسيفساء الملك امنمحات الموجوده بمتحف الفن ببرلين ويقول عنه (نيوبرى) (1) انها من نفس عصر الملك امنمحات إن لم يكن قبل ذلك. ومع انه كثيرا ما يعزى البدء فى صنع الموزاييك الرخامية الى العصر الرومانى الا انه قد اثبت انها قد صنعت قبل ذلك العصر ببضع مئات من السنين على الاقل. وتؤيد تلك الحروف الهيروغليفية المصنوعة من الموزايك و الموجوده على تابوت بتوزيريس الذى يرجع الى اوائل العصر البطلمى. كما تؤيد ذلك أيضا الصور المصنوعة من الموزاييك الزجاجية المرصعة في قناع مذهب من العصر البطلمى.(2)

وتابوت بتوزيريس والقناع موجودان الان بالمتحف المصري وقد زين غطاء بتوزيريس بخمس اعمده هيروغليفية من الزجاج الملون ويذكر النص اسماء والقاب بتوزيريس وتعويذه من الفصل رقم 42 من كتاب الموتى التى تمكن المتوفي من التغلب على اخطار العالم الاخر مع الالهة. بالاضافه الى وجود بعض قطع الاثاث المطعمه، وقد نفذت بعض قطع الاثاث فى العصور المختلفه باسلوب جميل ومهاره فائقه فاصبحت من الاعمال الفنيه البديعه مثل كرسى الملك توت عنخ امون وهو من الخشب المغطى برقائق من الذهب والمطعم بالفضه والقشانى الازرق والمرمر والزجاج الملون الاسره 18.

ومثال اخر لتابوت رائع انتجه المصرى القديم للملك اخناتون وهو مطعم بالزجاج المتعدد الالوان ويختلف فى تقنيه رص الموزايك فى الجزء العلوى عن السفلى مما يضهر غنى فى الاسلوب ودقه فى التنفيذ وهو منفذ على ارضيه ذهبيه اللون. ومثال اخر يتمثل في ألواح من القشانى تؤلف افريز من الطيور (طائر الريخت) وهى من قصر رمسيس الثانى وهى عباره عن نحت بارز مطعم بالموزايك الزجاجيه دقيقه الصنع والمتناهيه الصغر فى بعض الاجزاء، وغيرها الكثير من النماذج التي يتضح من خلالها ان بدايات الموزايك ظهرت فى الحضاره المصريه القديمه بتقنيات مختلفه.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.