كاسل الحضارة والتراث Written by  أيلول 26, 2019 - 44 Views

التراث دخر الأولين ومستقبل الوارثين

Rate this item
(1 Vote)

  كتب د. باسل جاسم

التراث

 هو عنوان الامم وبصمتها وتاريخها وجهها الوضاء النضر

 وعزها ومجدها وسؤددها ورفعة مكانتها

فهو الذي يلخص لنا تاريخ الأمم و يشبع تطلعاتنا التي نستقي بها من تاريخنا المجيد من اسلاف مضوا

فتراثنا المادي ما هو الا حصيله انجازات تطبيقيه عملية أفنى أجدادنا كل طاقاتهم و إمكاناتهم  ليضعوا بصمة انجازهم لتكون إنجازاً وأثر

فإنجازهم ما قدموه و أثرهم ما ورَّثوه لنا لنقوم بدورين :

 دور الحفاظ و التطوير.. و نقل حصيلة الإنجاز..

 مقترنة بإنجازاتنا للأجيال القادمة لنشكل تراكماً تراثياً عبر العصور و نرتقي إلى مفهوم الحضارات التي وضعت بصمتها في التاريخ لتكون نبراساً و منبر هداية للأمم.

و هنا سنقف عند محاور عديدة هامشية بسؤال

 يستوقفنا و نحن عنه غافلون؟؟ ماهي معلوماتنا عن تراثنا ؟

ماهي إنجازاتنا في واقعنا ؟

ما الذي أضفناه لواقعنا مرتبطاً بإمتداد تراث الآباء حتى ينتقل للأبناء و بذاك نكون قد أنجزنا مفهوم الأمانة في النقل التاريخي ...و المسؤولية

 أمام الله و النفس و الوطن.!!!!!

والموقف الأشد وطأة ما هو موقفنا من الغزو الفكري ؟ و الذي أغفل هويتنا و استبدلها بما هو مجهول

فياليت الغزو أتانا بفكر مغاير لثقافتنا بل كان غزواً مدمراً أفسد العقول و الأفكار و أخرجنا عن عاداتنا و تقاليدنا و جعل المادية هي محور الحياة على عكس ما ورثناه من آبائنا بأن

الحياة أصلها

كلمة حرة و فحواها معاني مضمونها مبادئ.

ومن هنا

 نشأت المشكلة ومن هنا فسد المجتمع و من هنا بدأ الدمار الإجتماعي

 و باقي المجالات المرتبطة به فلم يعد شبابنا أصحاب هدف و بناء بل أصبحوا عالة على أنفسهم و أسرهم وما حصيلة ذلك إلا في بوتقة المجتمع و بهذا زدنا أعباءنا أحمالاً مضنية

على عكس ما يتوقع منا أن نكون مفتاح حلول و صمام أمان للمجتمع.

لن اتطرق للتراث التاريخي

في المباني ولا الإقتصادي و لا أي نوع من التراث الآخر بل سأقف على اللبنة الأساسية و الركيزة المحورية في المجتمع ألا وهو

 التراث الفكري و الذي بموجبه

 نستعيد أي مجد ضائع و أي حضارة بائدة و به أحفظ من أنا .

أو من نحن

فالتراث الفكري منهج يحفظ مقوماتي كاملة من الزوال و الأندثار و به استرجع ما فاتني من حظ شريطة أن أملك مفهوماً واحداً هو

المسؤولية و الأمانة فإن استنهضت الضمير الفكري ستحيا به كل مقومات التراث الاقتصادي و الإجتماعي و البنيان و الحِرف و كل ما يخطر في بالنا من تراث يرتبط بهويتنا.

وما تجربة اليابان الخلاقة الا مثالا يحتذى فقد إعادت مجدا تعرض للدمار التام

لكن بالعزيمة والاصرار والايمان بالمبدأ

ذللت اليابان المستحيل. على صخرة الثقة بالامكانات فما بالك بالثقة بالله؟ ؟

إذاً من جديد

عودة للوقفة مع النفس و الضمير و الوطن أمام الله.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.