د.عبدالرحيم ريحان Written by  تشرين1 16, 2019 - 63 Views

سانت كاترين من رموز التواصل الحضارى بين مصر واليونان

Rate this item
(0 votes)

 فى إطار حرص الدولة على إحياء الجذور للجاليات المصرية اليونانية القبرصية وتوطيد العلاقات بينهم فى شتى المجالات واحتفالية مصر والعالم بانعقاد ملتقى التسامح الدينى الخامس"هنا نصلى معا" برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى نكشف عن طبق من الخزف عليه صورة سانت كاترين وعجلة التعذيب أهدى للدكتور عبد الرحيم ريحان منذ أكثر من 20 سنة من دير سانت كاترين فى مدينة هيراكليون عاصمة جزيرة كريت فى اليونان رمزًا للصداقة المصرية اليونانية وتواصل الحضارات والثقافات بين البلدين

وتعد القديسة كاترين جسرًا للتواصل الحضارى والثقافى بين البلدين وأن القديسة كاترين من عائلة نبيلة بالإسكندرية والدها كوستاس وعاشت بالإسكندرية أيام حكم الإمبراطور الرومانى مكسيمانوس 305- 311م  وتحولت إلى المسيحية فى ظل حكم وثنى ومن أجل أن ينتزعها الإمبراطور من المسيحية أصدر أوامره إلى خمسين حكيمًا من حكماء عصره أن يناقشوها ويجادلوها فى سبيل دحض براهينها عن المسيحية إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل وجاءت النتائج عكسية لدرجة أن هؤلاء الحكماء ما لبثوا أن انضموا إلى صفوف المسيحية وحذا كثيرون حذوهم وكان من بينهم أقرب المقربين للإمبراطور من رجال البلاط  فلجأ مكسيمانوس لتعذيبها وأمر أن تصنع عجلات يبرز منها مسامير ورؤوس سكاكين مدببة ليضعونها فيها ولم يؤثر هذا على إيمانها مما دفع أحد الجنود لقطع رأسها

وتشير روايات رهبان دير سانت كاترين ت إلى قصة ظهور جثمان القديسة كاترين بعد مضى خمسة قرون على استشهادها وأن الملائكة حملوا بقايا جثمانها ووضعوها فوق قمة جبل قرب الدير فصعد الرهبان للجبل ليجدوا بقايا الجثمان عند صخرة بهذا الجبل الذى سمى جبل سانت كاترين يرتفع 2642م فوق مستوى سطح البحر وقد نقلت من الإسكندرية إلى هذه الصخرة بواسطة الملائكة ثم نقل الرهبان رفات القديسة من الجبل للكنيسة الرئيسية بالدير ومنذ ذلك العهد أطلق على الدير اسم سانت كاترين وقد كان يطلق عليه دير طور سيناء

وشهد العصر الإسلامى تكريمًا لرفات القديسة كاترين وتشمل الرأس ويد واحدة  وذلك تنفيذًا لعهد الأمان من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لرهبان الدير وكل مسيحى العالم المحفوظ بالدير صور منه وفيه أمان كامل للمسيحيين على أموالهم ومقدساتهم وأملاكهم وحريتهم الشخصية وحرية العقيدة وعدم التعدى على المقدسات المسيحية وحمايتها والمعاونة فى ترميمها والمعاملة الحسنة الطيبة للمسيحيين ودفع الأذى عنهم وحمايتهم وعهود الأمان المماثلة من الخلفاء المسلمين فى كل العصور الإسلامية  

وذاعت شهرة سانت كاترين فى جميع أنحاء أوروبا خاصة بعد أن حمل سمعان المترجم الذى يتحدث خمس لغات رفات القديسة إلى منطقة الرون وترينس بفرنسا  وكتب فى العصر الفاطمى فى القرن العاشر الميلادى كتابه (استشهاد القديسة كاترينا المنتصرة شهيدة المسيح المعظمة) وأصبح دير سانت كاترين معروفًا للجميع وتدفقت المعونات على الدير من كل حدب وصوب وانتشر تكريم القديسة كاترين ورسمت صورها فى الشرق والغرب وأداة تعذيبها وهى عجلة التعذيب وما يزال بالدير حتى اليوم الكثير من صور القديسة يحيط بها مشاهد تمثل بعض أطوار حياتها واستشهادها حفظت طوال العصور الإسلامية وحتى الآن فى وقت حطمت الأيقونات المسيحية فى أوروبا والعالم المسيحى فى الفترة من 726 إلى 843م

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.