كاسل الحضارة والتراث Written by  آذار 06, 2020 - 478 Views

مصوروالهند واساليبهم الفنية فى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين فى ضوء تصاوير شركة الهند الشرقية

Rate this item
(3 votes)

                                 إعداد الباحثة

مـرفت سيد محمد محمد عبد الرازق

حاصله علي الماجستير

من جامعة حلوان كلية الآداب   قسم الآثار والحضارة شعبــة الآثار الإسـلامية والقبطية بتقدير ممتاز مع التوصية بالطبع والتبادل مع الجامعات الاخري.

لم يسبق النشر  للموضوع  جزء صغير مجمع من رسالة الماجستير

وجزيل الشكر للسادة  أعضاء موقع كاسل للحضارة

   من المعروف أن فِي نِهَايَةِ الْقَرْنِ الثَّامِنِ عشرَ الْمِيلَاَدِيِّ فقدت تقاليد المدرسة المغولية حيويتها بعد أن أخذ التدهور بتلابيبها طوال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين , فضلاً عما ألحقته عناصر التصوير الأوروبية المقحمة من تخريب , فانتهت إلي غير رجعة كل محاولات التجديد.

   فقد شهد القرنان الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين انتشار تصاوير مدرسة شركة الهند الشرقية، وقد سميت بهذا الاسم لأنها تمت  في المقام الأول تحت رعاية شركة الهند الشرقية البريطانية. وكانت مهمة المصورين في  هذه الشركة رسم كل ما هو خلاب وغريب ، إلى جانب تسجيل المناظر المتنوعة في حياة الهنود .

يُطلق على تصاوير شركة الهند الشرقية تصاوير رسم الشركة  ([1])أو مدرسة الشركة ، وتسمى أيضا لوحة باتنا وهو أسلوب التصوير الذي تطور في الهند في النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي استجابة لأذواق البريطانيين في شركة الهند الشرقية. ظهر الأسلوب لأول مرة في مرشد آباد ، غرب البنغال ، ثم انتشر إلى مراكز أخرى كايناريس (فاراناسي) ، دلهي ، لكناو ، وباتنا.

تطورت التصاوير كوسيلة لتوفير اللوحات التي من شأنها أن تروق للرعاة الأوروبيين بغرض التجارة البريطانية. وحيث أن العديد من هؤلاء الرعاة عملوا في شركات الهند الشرقية ، فإن أسلوب الرسم كان مرتبطًا بالاسم ، على الرغم من أنه كان يُستخدم في الواقع للوحات التي تم إنتاجها للحكام المحليين و للرعاة الهنود الآخرين

لقد قام بتنفيذ هذه التصاوير الخاصة بالشركة  العديد من المصورين فتمسك بعض المصورون  بإظهار تأثير مدارسهم المحلية علي خلاف البعض الآخر فظهرت الملامح الأوربية.

ومن أشهر هؤلاء المصورين المصور شيخ زين الدين فنان مسلم وأشتهر برسوم الطيور ,و بهاوني داس ,ورام داس وهما مصورون هندوس واشتهروا برسم المناظر التاريخية واجتمعوا هؤلاء المصورين بأمر من ميري زوجة أحد الحكام البريطانيين .

مظهر علي خان من العصر المغولي،و رسام القرن التاسع عشر الميلادي من دلهي ,وعرفه برسمه للوحات الطبوغرافية وقام بعمل كتاب دلهي بعنوان ذكريات من دلهي هو عبارة عن مجموعة من اللوحات تابعة لأسلوب شركة الهند الشرقية،قام بعمله  بتكليف من السير توماس في سنة 1844م, وهو يحتوي على 120 لوحة قام بعملهم بمشاركة فنانين آخرون ومعظم التصاوير توضح الأماكن الآثارية.

غلام علي خان وقام بعمل فريزر البوم عبارة عن مجموعة من اللوحات بتكليف من الحاكم البريطاني  وليام فريزر و يعتبر فريزر البوم من بين أعظم روائع التصاوير الهندية ,وهذا العمل يعد وثائق هامة للإمبراطورية المغول,وشمل العمل الفني على الحياة في نهاية العصر المغولي, فيحتوي علي صور جنود ورجال دين، ورقص النساء،و التجار,والنبلاءكان لكل راعى فن مرسمه الخاص الذي يضم جملة من الفنانين يستأنسون برأي صاحب المرسم ويقتفون ذوقه , وكان لكل عمل أستاذ فنان ومعه مجموعة من المساعدين وكان لكل مصور تخصص مثل البورتريهات والمعارك وتصوير الحيوانات.

    وفي الختام موضوع )مُصَوِّرُو الْهِنْدِ وَأَسَالِيبِهِمِ الْفَنِّيَّةِ فِي الْقَرْنَيْنِ الثَّامِنَ عُشُرٌ وَالتَّاسِعُ عُشُرَ الْمِيلَادِيَّيْنِ فِي ضَوْءِ تَصَاويرِ شَرِكَةِ الْهِنْدِ الشَّرْقِيَّةِ دراسة أثرية فنية (  مكن الباحثة من التوصل إلي عدة نتائج كالتالي :

  1. أثبتت الدراسة أن تصاوير مدرسة شركة الهند الشرقية عبارة عن تصاوير مُزجت بين الطابع الفني الانجليزي والطابع الفني الهندي فأسلوب الشركة كان عبارة عن مصطلح للوحات هندية أوروبية هجينة صنعها في الهند فنانون هنود ، وكان العديد منهم يعملون لدى رعاة اوروبيين في شركة الهند الشرقية البريطانية أو شركات أجنبية أخرى في ق 18 و 19م . وأسلوبهم يمزج بين النمط العناصر التقليدية من أسلوب راجبوت والمدرسة المغولية مع أسلوب أكثر تطورا للمنظور والحجم الذي تميز به الأوروبيين,وبعض الفنانين من لندن وقد قاموا برسم مقر الشركة بلندن وبعض الأماكن الهامة.
  2. وتعد الدراسة هي الدراسة الأولي من نوعها في حصر عدد من الفنانين ودراسة بعض تصاوير مدرسة شركة الهند الشرقية الانجليزية .
  3. تتميز بعض التصاوير بأنها يغلب عليها الطابع الفني الانجليزي مع وجود القليل من الطابع المغولي الهندي .
  4. وجود تصاوير يغلب عليها الطابع الفني المغولي الهندي مع وجو الطابع الأوروبي.

([1]) هو مصطلح لمجموعة متنوعة من الأساليب الهجينة التي نشأت نتيجة التأثير الأوروبي (لا سيما البريطاني) على الفنانين الهنود من أوائل القرن الثامن عشر إلى التاسع عشر. Archer, Mildred. Company Paintings Indian Paintings of the British period,p.44.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.