كاسل الحضارة والتراث Written by  نيسان 02, 2020 - 229 Views

العادات والتقاليد الشعبية

Rate this item
(0 votes)

كتبت – زينب محمد عبد الرحيم

باحثة في الفولكلور والثقافة الشعبية

لا يوجد ميدان من ميادين الفولكلور(الثقافة الشعبية) حظى بمثل ما حظى به ميدان العادات الشعبية من العناية والاهتمام وقد تمثلت هذه العناية وهذا الاهتمام في الدراسات الفولكلورية والسوسيولوجيه من خلال عمليات الجمع والتسجيل

والعادة فيما يتصل بتعريفها : هي ظاهرة أساسية من ظواهر الحياة الاجتماعية الانسانية ، هي حقيقة أصيلة من حقائق الوجود الاجتماعي فنصادفها في كل مجتمع تؤدى الكثير من الوظائف الاجتماعية الهامة  عند الشعوب في حالة الاستقرار وفى حالات الانتقال والاضطراب والتحول وهي موجودة في المجتمعات التقليدية التي يتمتع فيها التراث بقوة قاهرة وإرادة مطلقة كما إنها استطاعت أن تحافظ على كيانها ووجودها في ظل مجتمعاتنا العلمانية المتطورة وابتكرت لذلك عديد من الأشكال والصور الجديدة التي تناسب العصر  ولذلك من الخطأ الاعتقاد بأننا لا يمكن أن نلتمس العادات الشعبية إلا في التقاليد العتيقة المتوارثة فحسب ومن العبث الاقتصار على إرجاعها إلى صورها القديمة وأصولها الغابرة.

  فالعادات الشعبية ظاهرة تاريخية ومعاصرة في نفس الوقت  فهي تتعرض دائمًا إلى عملية تغير وتؤدى وظيفة وتشبع حاجات ملحة .

 فالعادات دائمًا تخضع إلى نظريه إعادة إنتاج التراث  ،ولهذا نقول أن العادة الاجتماعية لها خصوصية وتؤدى وظيفة في مجتمع معين بحدود زمان معين ومكان معين ترتبط بظروف هذا المجتمع و واقعه .

فالعادات الشعبية ميدان من ميادين الدراسة يُساهم في دراسته جميع العلوم التي تهتم بالإنسان في مظاهر حياته الاجتماعية والتاريخية وفي مقدمة هذه العلوم  : علم الاجتماع ،الميثولوجيا "علم الاساطير " ،وعلم الأديان وعلم النفس والتاريخ والأنثروبولوجيا والفولكلور .....إلخ فكل هذه العلوم تُدخل العادات كموضوع من موضوعات البحث وكل هذه المعلومات تتجمع في النهاية في ميدان علم الفولكلور فهو العلم الذي يتميز بنظرة شاملة للحياة الشعبية

السمات الرئيسية للعادات :-

1.العادة الاجتماعية فعل اجتماعي فليس هناك عادة اجتماعية خاصة بفرد إنما العادة تظهر في الوجود فيرتبط بها الفرد بأخريين

2.تكون متوارثة أو مرتكزة إلى تراث يدعمها ويغذيها وقد سبق ان اوضح  العالم الاجتماعي (ريل) إن السلوك يتحول إلى عادة عندما يثبت من خلال عدة أجيال ويتوسع وينمو ومن ثم يكتسب سلطانًا .

3.إن معظم الدارسين قبلوا تعريف العادة بأنها قوة معيارية وظاهرة تتطلب الامتثال الاجتماعي بل الطاعة الصارمة فهي في ذلك رائدة للقانون   ، يعرف "فيكمان" للعادة بانها ذات طبيعة معيارية تستمد سُلطتها رأسيًا (تاريخيًا) وأفقيًا أي (اجتماعيًا ) وكذلك  يقول توليس  "إن العادات متطلبات سلوكية تعيش على ميل الفرد لأن يمتثل لأنواع السلوك الشائعة عند الجماعة وكذلك على ضغط الرفض الجماعي لمن يُخالفها" .

4.ومن العادات المرتبطة بالزمن العادات المرتبطة بتتابع فصول السنة ورأس السنة الهجرية وعاشوراء والمولد النبوي ورمضان والعيدين والاحتفال بموسم الحج وغيرها من المناسبات . ، وترتبط أيضًا بمواقف أو أحداث معينة في حياة الفرد كالميلاد والزواج  إلخ

5.والعادات تتخذ اشكالاً وصورًا متعددة والدليل على ذلك التنويعات اللانهائية من العادات التي تُغطي حدود الزمن  كالمناسبات المرتبطة بتتابع العام سواء كان تقويم شمسي أو قمري والمواسم و فترات الانتقال  والتاريخ والذكريات .... إلخ  والعادات في جملتها صورة كاملة للحياة  وتعطى الحياة بهاءها ورونقها وتضفى عليها شرعيتها ومعناها  الإنساني

ومن الموضوعات التي تندرج تحت ميدان العادات والتقاليد الشعبية :

        عادات دورة الحياة

الأعياد والمناسبات المرتبطة بدورة العام

الموقف من الغريب والخارج عن المألوف

العادات والمراسيم المتعلقة بالمأكل  والمشرب

الروتين اليومي

فض المنازعات كمجلس العرب وحقهم وما إلى ذلك

التحكيم :ويظهر الجانب الاعتقادي فيه مثل طقس البشعة.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.