كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

الاحتفال بقدوم شهر رمضان الكريم في مصر

    بقلم / الدكتور : مصطفى عصفور

نحن الان علي موعد مع اقتراب شهر الخير وشهر البركات شهر رمضان المبارك فينتظر المسلمين في العالم اجمع قدوم شهر رمضان المبارك الذي يشتهر باحتفالات مميزة والكل يستعد له بطريقته الخاصة ولكن تكاد تكون الاحتفال بقدوم شهر رمضان المبارك واحدة في العالم اجمع . هيا بنا بنا نتعرف علي اهم المميزات والاحتفالات والأطعمة المميزة لهذا الشهر الكريم من خلال السطور القادمة .

  • فانوس رمضان
  • واحد من اهم المعالم التي اصبحت مميزة لقدوم شهر رمضان الكريم الا وهو فانوس رمضان فهو اشهر الاحتفالات بقدوم هذا الشهر الكريم فعلي سبيل المثال في جمهورية مصر العربية تري الشوارع والميادين والمنازل تتزين بفانوس رمضان دليل البهجة والسرور بقدوم هذا الشهر المبارك فنري الاطفال تخرج حاملة للفوانيس وتطيف بها الشوارع مهللين ومسرورين مرددين الاغاني التي ارتبطت بشهر رمضان الكريم مثل ( وحوي يا وحوي ) وغيرها من الاغاني التي تعبر عن سعادتهم . ومن المميزات ايضا ان تري كل الشوارع والمنازل والمحلات تقوم بتعليق زينة رمضان ابتهاجا بهذا الشهر الكريم .
  • اما عن نشأة فكرة الفوانيس فهناك الكثير من الأقاويل التي تشير عن اول من استخدمها فيذكر ابن حجر العسقلاني في كتابة "الاصابة في تمييز الصحابة " ان الخليفة الثاني " عمر بن الخطاب رضى الله عنه علق القناديل علي سور ساحة الكعبة للإنارة ليلا وأن المأمون العباسي خلال خلافته أمر باستكثار من المصابيح في شهر رمضان
  • ولكن يؤكد "أبو بكر الجصاص في كتابة " الاجماع دراسة في فكرته " تحقيق الدكتور " زهير شفيق كبي " ان الاحتفال بالأعياد وشهر رمضان المبارك كان في القرن الرابع واوائل القرن الخامس الهجري أي في بداية تأسيس الدولة الطولونية حيث ظهرت العديد من المظاهر مثل إنارة الساحات وتزيين الشوارع أثناء شهر رمضان ثم نقلت للشيعة ".
  • وقد انتشرت الفوانيس في العهد الفاطمي وكثيرا من المؤرخين ينسبون انتشارها الي المصريين وبخاصة في ذلك العهد الفاطمي حيث خرج به الالاف من المصريين وهم ينتظرون دخول الخليفة المعز لدين الله الفاطمي للقاهرة وذلك في عام 358هـ لاستقباله حيث خرج الرجال والنساء والاطفال والشيوخ واستخدموا تلك الفوانيس لإضاءة الطريق حتي اصبحت الفوانيس عادة تضئ بها الشوارع حتي نهاية شهر رمضان .
  • ويقال ايضا ان الخليفة الفاطمي كان اذا اراد الخروج للتطلع لرؤية هلال شهر رمضان خرج امامه الصبيان بالفوانيس لإنارة الطريق .فأصبحت عادة في شهر رمضان ومن ذلك ما يصفه ناصر خسرو الذي زار مصر في القرن الخامس الهجري عن" الثريا " التي اهداها" الحاكم بأمر الله" الفاطمي الي مسجد "عمرو بن العاص " حيث قال "أنها تزن سبعة قناطير من الفضة الخالصة ؛ وكان يوقد بها في ليالي المواسم والاعياد أكثر من 700 قنديل وكان يفرش بعشر طبقات من الحصير الملون بعضها فوق بعض . وما ان ينتهي شهر رمضان حتى تعاد الي مكان أعد لحفظها فيه داخل المسجد ؛ كما ان الدولة في ذلك الوقت كانت تخصص مبلغا من المال لشراء البخور الهندي والكافور والمسك الذي يصرف لتلك المساجد في شهر الصوم "
  • واصبحت تلك العادات هي السائدة الي يومنا هذا من مظاهر الاحتفال بقدوم شهر رمضان المبارك ولكن في تنوع ومواكبة للعصر من حيث تطور استخدام الخامات الامكانات المتاحة . ويشير "ابن حجر العسقلاني " الي ان اول من استخدم إنارة المساجد في الاستانة خلال العهد العثماني كان السلطان احمد سنة 1617م فأضاء أنوار المصابيح والمشاعل التي غطت مختلف المساجد في اسطنبول حتي بدت كالنجوم المنيرات "
  • ويبدأ شهر رمضان الكريم مع ثبوت رؤية هلال رمضان وهنا تعم الفرحة وتنطلق له احتفالات خاصة في جميع انحاء البلدان الاسلامية حيث له نظام معين في المأكل والمشرب وعمل الولائم وتنتشر موائد الرحمن لمساعدة المحتاجين مما ينثر البهجة والفرحة بين الجميع وترى الجميع في سعادة غامرة .
  • اهم الاكلات الرمضانية
  • تشهر مثلا مصر بعمل اكلات معينة في شهر رمضان وكذلك انواع من الحلوى غالبا لا يتم عملها الافي هذا الشهر الكريم ومن ذلك أطباق الفول المدمس التي لابد وان تكون موجوده في السحور والتي لا تخاو منها مائدة في أي منزل وكذلك مشروب العرق سوس والتمر الهندي ومن أهم الحلويات التي يشتهر بها شهر رمضان انتشار حلوى الكنافة والقطايف بشكل خاص في هذا الشهر المبارك
  • وتعم الفرحة بين الجميع ويحدث التقارب المجتمعي بين جميع الاسر من عزومات وخروجات وغيرها وترى فيه صلة الرحم الي اقرب ما يكون . ومن اهم مظاهر شهر رمضان الكريم
  • صلاة التراويح " أو صلاة القيام " وهي سنه مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم تؤدي كل ليلة من ليالي رمضان المبارك وهى بعد صلاة العشاء وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم علي قيام رمضان فقال" من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " وقد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة ثم ترك الاجتماع عليها .
  • ومن المشاع في شهر رمضان الكريم ان تمتلئ المساجد بالمصلين .
  • وتتزين الشوارع بمختلف الزينات الرمضانية المختلفة من قصاصات ملونة في شكل رائع يبعث الفرح والسرور

مدفع رمضان

ومن العادات التي شاعت ايضا في شهر رمضان المبارك ما يعرف بمدفع رمضان وهو مدفع يوضع فوق قمة مرتفعة ويضرب عند اذان المغرب وعن ذلك هناك بعض الاقاويل التي نشرت منها كانت القاهرة عاصمة مصر أول مدينة ينطلق فيها مدفع رمضان. فعند غروب أول يوم من رمضان عام 865 هـ أراد السلطان المملوكي خشقدم أن يجرب مدفعًا جديدًا وصل إليه. وقد صادف إطلاق المدفع وقت المغرب بالضبط، ظن الناس أن السلطان تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين إلى أن موعد الإفطار قد حان، فخرجت جموع الأهالي إلى مقر الحكم تشكر السلطان على هذه البدعة الحسنة التي استحدثها، وعندما رأى السلطان سرورهم قرر المضي في إطلاق المدفع كل يوم إيذانًا بالإفطار ثم أضاف بعد ذلك مدفعي السحور والإمساك و بدأت الفكرة تنتشر في أقطار الشام أولا، القدس ودمشق ومدن الشام الأخرى ثم إلى بغداد في أواخر القرن التاسع عشر، ثم انتقل إلى كافة أقطار الخليج قبل بزوغ عصر النفط وكذلك اليمن والسودان وحتى دول غرب أفريقيا مثل تشاد والنيجر ومالي ودول شرق آسيا حيث بدأ مدفع الإفطار عمله في إندونيسيا عام 1944م.

واصبح من اهم مظاهر شهر رمضان المبارك .

وبقدوم رمضان تزول المشاحنات بين الاصدقاء والاقارب ويبدا الجميع في التواصل وتبادل الهدايا الرمضانية المختلفة ويجتمع الجميع بقلب سليم وفي شهر رمضان الكريم يعم الهدوء الاستقرار والفرحة والسعادة

الزجاج المموه بالميناء في العصر المملوكي

بقلم:مياده الحبشي

أنشئت صناعه الزجاج في مصر وبقيت متميزه فيها منذ عصر الفراعنه وملوك الروم البطالمه وما بعدهم وأستمرت في العصر الإسلامي حتي يقال أن المسلمين هم الذين علموا الشرق هذا الفن ،ومن الطبيعي أن يكون صناع الزجاج في الإسلام ورثوا قسطاً كبيراً من الأساليب الفنيه عن أجدادهم القدماء،و أن يكون التطور في هذه الصناعه تدريجياً حتي أننا لا نستطيع أن نجزم في أكثر الأحيان بنسبه تحفه زجاجيه إلي العصر الإسلامي، إلا إذا كان في شكلها أو في أساليب زخرفتها ما ينطق تماماً بأنها إسلاميه ،وقد طور المسلمون صناعه الزجاج في الأقطار التي فتحوها وإعتنوا بها عنياه  كبيره، نظراً لحاجتهم للأواني الزجاجيه التي أستخدموها في وظائف كثيره مثل حفظ العطور التي رغب فيها الإسلام والإناره والشر اب وغير ذلك ،قدت صناعه الزجاج تقدماً ملحوظاً في العصر الأيوبي وأزدهرت أيضاً صناعه الزجاج المطلي با الميناء المذهبه الذي يعد من أجمل أنواع الزجاج الإسلامي ،قد ورث صناع الزجاج خلال العصر المملوكي في كل من مصر وبلاد الشام هذه التقاليد الفنيه الراسخه في هذه  الصناعه وتقدموا به نحو الأمام خطوات واسعه يدل علي ذلك ما وصلنا من التحف الزجاجيه المملوكيه سواء ما صنع منها في بلاد الشام أو ما صنع منها في مصر ، كان العصر المملوكي بمثابه العصر الذهبي لكثير من الفنون في مصر ونستخلص من هذه المقدمه التقدم الذي حدث لصناعه الزجاج إبان العصر المملوكي ،ويتناول البحث تفاصيل صناعه الزجاج وزخرفته وأشكاله المتنوعه المبتكره التي لم تظهر في العصور السابقه .

في هذا المقال سنتناول با التفصيل 1-طرق صناعه الزجاج المموه باالميناء .2-تشكيله بأشكاله المتنوعه ، واستخداماتهم في الحياه اليوميه 3-أساليب الزخرفه والعناصر الزخرفيه المميزه في العصر المملوكي أو المتأثره با العصور السابقه مثل العصر الأيوبي وغيره ،4-أهم التحف التي وصلتنا من هذا العصر المزدهر والتي كانت غالباً مصنوعه لطائفه الأمراء والسلاطين والدليل علي ذلك الرنوك التي تزينها سواء كانت وظيفيه أو كتابيه الخاصه با السلاطين .

وسنقوم5- بدراسه التنوع في أشكال التحف الزجاجيه وإستخدامتها المتنوعه وأساليب الصناعه سواء الضغط في قالب أو النفخ في القالب أو النفخ الحر وأساليب الزخرفه  با الميناء متعدده الألوان والتذهيب 6-والعناصر الزخرفيه والأشكال الهندسيه والعناصر النباتيه والنصوص الكتابيه با الخط النسخ والكوفي والرنوك الوظيفيه والكتابيه والزخارف الحيوانيه التي تعدو fantastic animals  والحيوانات الخرافيه ذات التاثيرات الساسانيه والصينيه.

العنصر الأول طريقه الصناعه والتشكيل :يتم صنع الزجاج وتشكيله عن طريق صهر الرمل (أوكسيد السليكون) بعد خلطه بنسب معينه من الحجر الجيري (كربونات الكالسيوم)با الإضافه إلي نسب من كربونات الصوديوم وأكاسيد آخري، وغالباً يتم صناعته من الرمل الأبيض لأنه أجود أنواع الرمال ،وكان يسمي مصنع الزجاج بأسم الطراز وكان يشكل في أفران مصنوعه من الطين الأسواني ذات شكل دائري مسقوف ثم تشكل عن طريق :(1)

اولاً: طريقه الصب في القلب:توضع قطعه من العجينه في القالب ثم يضغط علي جوانبه للحصول علي الشكل المطلوب وغالباً ما يكون القالب من الطين.(1)

ثانياً:طريقه النفخ الحر:وهنا يعتمد علي مهاره الصانع حيث يلتقط قطعه العجين بأنبوب معدني ثم ينفخ من بدايه الأنبوبه فيدفع الهواء ليصل للعجينه فتنتفخ جوانبها وبازدياد النفخ والتحريك الكروي تتحول إلي إسطوانه نمطيه الحجم تأخذ الشكل  المراد ،ثم توضع با الفرن.(2)

ثالثاً:طريقه النفخ في القالب:يلتقط الصانع قطعه العجينه الزجاجيه بواسطه انبوب معدني ثم يضعها في قالب مكون من قطعتين ثم ينفخ الصانع العجينه داخل القالب لتأخذ شكل القالب وإذا ضغطت هذه العجينه في قالب خاص بواسطه مكبس خاص تصبح هي والقالب شكلاً واحداً تأخذ حجمه ونقوشه وتري قطعه العجين أمامك عباره عن طبق جميل ذي نقوش ورسوم متنوعه.(2)

رابعاً:طريقه السحب والضغط أو الثني:وفي لحظات معدوده اذا شدت العجينه بواسطه شخصين يتباعدان مع بعضهما تدريجياً مع بعض النفخ البسيط صارت هذه العجينه  علي شكل أنبوبه زجاجيه يتوقف طولها وسمكها وقطرها حسب حجم قطعه العجينه نفسها وقد يبلغ طول هذه  الأنبوبه خمسين متراً ثم تقطع بعد ذلك قطعاً طول الواحده منها حوالي متر ونصف .(1)

  العنصر الثاني الاشكال:.1-نجد مجموعه من الكؤوس الاسطوانيه ذات الفوهه المتسعه التي غالبا كانت تصنع بأسلوب النفخ في القالب

2-مجموعه من القوارير أو القنيات التي كانت تستخدم لحفظ العطور وأدوات الزينه مثل الكحل ذات بدن كمثري منتفخ من أسفل ويعلوها رقبه علي شكل اسطواني ضيقه من أسفل وتتسع كلما أتجهنا لأعلي وذات قاعده منخفضه علي شكل حلقه دائريه ، ونجد أيضا شكل أخر منها تشبه القوارير الأيوبيه ذات القاعده المخروطيه ،القماقم التي كانت تستخدم في حفظ العطور وماء الورد ولها أشكال مختلفه ومتنوعه

3-الزمزميات التي كانت تستخدم في مواسم الحج لحفظ الماء ذات بدن بيضاوي ورقبه قصيره ومقبضين صغيرين في أعلي البدن ،قوارير النفط او الكفيات التي كانت تستخدم كمصابيح ذات شكل دائري 

الطسوت والصدريات قاموا بتقليد التحف المعدنيه المكفته منها ،الزهريات ذات البدن المنتفخ ورقبه طويله وأخيراً المشكاوات أو المصابيح كانت تعلق من المقابض التي تعلو بدنها بواسطه سلاسل زمن أعلي تجمعها الثقل وتنتهب بسلسله تثبت في السقف لتعليق المشكاه ،أما البدن فعلي شكل مزهريه المنتفخ ويعلوه رقبه منفرجه وقاعده مخروطيه أو قاعده منخفضه علي شكل الحلقه المستديره أوالمسطحه. (3)

العنصر الثالث:  أساليب الزخرفه: أسلوب زخرفه الزجاج با الميناء المتعدده الألوان وبا التذهيب ،ذلك الأسلوب الذي ازدهر في العصر الأيوبي في كل من مصر وبلاد الشام واستمر حتي نهايه القرن الثامن -الرابع عشر الميلادي حيث لاقي رواجاً وقبولاً لدي طبقه المماليك .

المينا هي كلمه فارسيه الأصل عرفت بأ نها حجر من الرصاص المعتم المعروف بأول أكسيد الرصاص ثم يخلط با الألوان المتعدده والتي اقتصرت في الغالب علي أربعه أو خمس الوان ،وقد عرفت المينا أيضاً حديثاً بأنها الماده المسحوقه  والتي تستخدم في زخرفه المعادن والخزف والزجاج حيث تتألف من مسحوق زجاجي ناعم جداً يخلط بماده زيتيه القوام ثم يرسم به با الفرشاه (علي البارد) علي بدن التحفه طبقا للتصميم  ،أما عن التذهيب فهي تتم في المرحله الأخيره للتحفه بعد طلائها با المينا فتملأ الفراغات با التذهيب وقد كثرت هذه  (4)

الطريقه علي المشكاوات المملوكيه وبعض الأواني الكأسيه،با النسبه للعصر المملوكي الجركسي في القرن التاسع الهجري /الخامس عشر الميلادي بسبب نقل مركز الصناعه إلي البندقيه التي حلت محل الزجاج المملوكي واحتكرت الأسواق لسنوات طويله  ومن أكثر الأمثله التي توضح لنا مشكاه عملت برسم الأشرف قايتباي محفوظه في متحف الفن الإسلامي يظهر عليا التدني في مستوي الصناعه والزخرفه حيث نجد إنعدام البريق في المينا المستخدمه وعدم مهاره يد الصانع في رسم النقوش وأن الحروف متجهه إلي اليمين بشكل مألوف.

   العنصر الثالث العناصر الزخرفيه:وصلنا مجموعه من  التحف الزجاجيه  تقتصر زخارفها علي الكتابات النسخيه سواء كانت دعائيه ذات الطابع الديني التي تشمل غالبا بعض الإقتباسات القرآنيه أو نصوص تأسيسيه علي التحفه وكذلك الكتابات الكوفيه المجدوله أحياناً التي لعبت دوررئيسي في زخرفه المشكاوات والتحف الزجاجيه في العصر المملوكي والرسوم النباتيه مثل الأفرع النباتيه المتوجه والأوراق النباتيه  والهندسيه مثل الدوائر والمعينات والمربعات والشكل البيضاوي  يقطعها أحيانناً رنوك مملوكيه(8) ،ووصلنا من هذا العصر أيضاً  عليها زخارف هندسيه مجدوله وعناصر نباتيه نجدها محوره في بعض الأحيان اشهرها زهره اللوتس (5)،والطيور السابحه من ابرزها الأوز والبط السابح في الهواء ،ومناظر انقضاض وكتابات نسخيه مكرره والرنوك المملوكيه اشهرها رنك السبع او الأسد الذي يعود للظاهر بيبرس البنقداري والصالح اسماعيل ورنك مركب في اعلاه نسر ناشر جناحيه الذي يشير للساطان الناصر محمد بن قلاوون  ،يوجد اسفل منه رنك الكأس وهو شعار يرمز للامير ساقي السلطان الناصر محمد ،ونجد أيضاً رنك الوريده ذات الخمس شحمات التي ترمز لأسره بني رسول في اليمن ،ورنك الوريده السداسيه التي ترمز لأسره بني قلاوون في مصر( والعديد من الرنوك الوظيفيه الخاصه با الأمراء مثل البنقدار حامل القوس والجمدار المسئول عن ملابس السلطان والخونجه التي تشير الي الجاشنكير المسئول عن طعام السلطان ،ولعب الرنوك الكتابيه المعروفه بأسم (الدروع والخرطيش) دور هام في الزخرفه التحف الزجاجيه وخاصه المشكاوات التي كانت تصنع برسم السلاطين المماليك ،وجامات بها ابراج فلكيه المعروفه  كالحمل ،والجدي،والدلو،والسرطان ،والاسد،والعذراء ،الميزان مع تعديل بسيط ادخله الفنان علي هذه النقوش حيث قام برسم برج السرطان علي شكل شخص يحمل هلال ،كما رسم برج الميزان علي شكل بطه تحمل ميزان (شكل3)(7)،ونجد رسوم لطائر خرافي العنقاء او السيمورغ ،ونجد أيضاً الرسوم الآدميه علي مشكاه منظر صيد بالباز ،حيث نشاهد علي بدن المشكاه يمتطي صهوه الجواد يعدو في اتجاه اليمين يمسك بازا بيده (6) .ومن اهم التحف التي وصلتنا:مشكاه السلطان إينال من الزجاج المموهبا الميناء والتذهيب وتتالف الزخارف النباتيه علي الرقبه با الاضافه للرنك الخاص به اما البدن فعليه زخارف كتابيه تتضمن القابه.2.مشكاه  المظفر بيبرس متحف جنوب كستجين تاريخه 706 ذ710هجريا علي الرقبه زخارف كتابيه لنص قرآني من سوره المطففين اما البدن به نص كتابي دعائي للسلطان والقابه .(  3.قنينه من الزجاج محفوظه في المتحف الاسلامي تنسب للقرن 8 هجرياً قوام زخارفها عباره عن زخرفه هندسيه ونباتيه با الإضافه لنقوش كتابيه لكلمه العز مككره علي الرقبه والبدن يزينه شريط عريض داخله ازهار لوتس ومناظر انقضاض (7

قائمه المصادر والمراجع:

  1. مايسه محمود محمد،المشكاوات الزجاجيه في العصر المملوكي ،رساله ماجيستير ،كليه الآداب ،قسم الأثار الإسلاميه ،1971.
  2. د/سعاد ماهر 1986 ، الفنون الإسلاميه،الطبعه الأولي،القاهره،الهيئه المصريه العامه للكتاب.
  3. د/جمال عبد الرحيم إبراهيم 2000،الفنون الزخرفيه الإسلاميه في العصر الأيوبي والمملوكي ، القاهره،د.ن.
  4. د/ديماند ترجمه د\محمد عيسي ومراجعه وتقديم د\أحمد فكري،1958، الفنون الإسلاميه،الطبعه الثانيه ،القاهره،دار المعارف في مصر.
  5. د\أستيل أتيل 1981،نهضه الفن الإسلامي في العصر المملوكي،ترجمه دكتور رأفت النبراوي ،الولايات المتحده الأمريكيه ،د.ن،د.ت.
  6. أ.د\أحمد عبد الرازق 2006،الفنون الإسلاميه في العصرين الأيوبي والمملوكي ،الطبعه الثانيه،القاهره،د.ن.
  7. د/علي أحمد الطايش2000 ،الفنون الإسلاميه المبكره في العصرين الاموي والعباسي،القاهره،زهراء الشرق.

مدينة جدة

بقلم / الدكتور : مصطفى عصفور

جدة من اهم مدن المملكة العربية السعودية مدينة السحر والجمال والتي تجذب اليها الكثيرين من اجل الاستمتاع بجوها وجمالها وتتنوع فيها مظاهر الحياة والبيئات وتتمتع جدة بوجود فرص العمل وكذلك اماكن التنزه والترفيه فياتي اليها الكثير من اجل الاستمتاع بجوها وشواطئها الجميلة حيث انها مدينة جاذبة سواء لرجال الاعمال او المستثمرين وينجذب اليها كل من ياتي الي المملكة للاستمتاع بها وسوف نتناول بعض مميزات جدة من حيث الموقع والشهرة التاريخية ومكانتها في السطور القادمة .

موقع جدة

تقع مدينة جدة على الساحل الغربي من المملكة عند التقاء خط العرض 21.54 شمالا وخط الطول 39.7 شرقا عند منتصف الشاطئ الشرقي للبحر الأحمر جنوب مدار السرطان ويحيطها من الشرق سهول تهامة وتمثل منخفضا لمرتفعات الحجاز ومن الغرب يوجد على مسافة الشاطئ سلاسل متوازية من الشعب المرجانية.

مساحتها

تصل مساحة مدينة جدة الان حسب الاحصاءات ( 1750 كم2 ) وعن عدد سكان جدة فقد تطور تطورا كبيرا حيث ذكر ناصر خسرو عندما زارها عام 1050م بان عدد سكانها 5000 . ولكن الان يبلغ عدد سكان مدينة جدة ثلاثة مليون ونصف تقريبا حسب الاحصاءات .

تعود نشأة مدينة جدة إلى ما يقارب 3000 سنة على أيدي مجموعة من الصيادين كانت تستقر فيها بعد الانتهاء من رحلات الصيد، ثم جاءت قبيلة قضاعة إلى جدة قبل أكثر من 2500 سنة فأقامت فيها وعُرِفت بها حيث يقال أنها سميت بأحد أبناء هذه القبيلة وهو (جدة) بن جرم بن ريان بن حلوان بن عمران بن إسحاق بن قضاعة، ويعود نسبهم إلى الجد التاسع لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)

ويقال أيضاً إن أصل التسمية لهذه المدينة هو جُدة (تُلفظ جِدة) معناها بالعربي _وربما يكون منطقياً بما فيه الكفاية_ شاطئ البحر، لكن المدرسة الفكرية تفضل تسميتها جَدة (الجدة وهي والدة الأم)، وهذا ربما يؤكد أن حواء (أم البشر) دفنت في المدينة، في الواقع لفظ جِدة غير صحيح لكنه اللفظ الشعبي المستخدم من أغلب المغتربين الذين يعيشون هنا.ا

وقد ذكرها المقدسي في كتابه احسن التقاسيم في معرفة الاقاليم قائلا "محصنة عامرة آهلة، أهل تجارات ويسار، خزانة مكة ومطرح اليمن ومصر، وبها جامع سري، غير أنهم في تعب من الماء مع أن فيها بركاً كثيرة، ويحمل إليهم الماء من البعد، قد غلب عليها الفرس، لهم بها قصور عجيبة، وأزقتها مستقيمة، ووضعها حسن، شديدة الحر جداً".

وقال عنها ناصر خسروا عندما زارها عام1050 م بأنها مدينة كثيرة الخيرات مزدهرة بالتجارة باسقة العمران ووصف أسواقها بأنها نظيفة وجيدة وقدر عدد سكانها بحوالي 5000 نسمة.

واصبح لجدة مكانه خاصة  عندما قام الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه سنة 25 هـ باختيارها لتصبح ميناء رئيسيا لمكة المكرمة.

واستمرت جدة لها مكانه خاصة طوال فترات الحكم الاسلامي المختلفة ولكن زادت اهميتها خصوصا في العصر المملوكي فلقد اهتم بها المماليك من اجل تامين طرق التجارة ، وحماية الحرمين، وعين السلطان المملوكي حاكماً عاماً لجدة أطلق عليه مسمى نائب جدة يطل مقر إقامته على الميناء ليشرف على حركته.

وفي العهد العثماني تعرضت مدينة جدة لغارات من البرتغاليين ودارت فيها معركة شرسة وقد استطاع القائد العثماني رد الاسطول البرتغالي وهزيمته شر هزيمة واسر احدي سفن ذلك الاسطول وقام بإرسالها الي الاستانة عاصمة الدولة العثمانية في ذلك الوقت .

وازدادت أهمية جدة مع مرور الزمن حتى أصبحت واحدة من أكبر المدن وأهمها كما أنها اليوم الأكثر تميزا في المملكة العربية السعودية من ناحية النشاط الاقتصادي والصناعي والسياحي حيث نمت جدة بشكل سريع و أقيمت فيها خلال العقدين الماضين الكثير من المشاريع الاقتصادية كما أقيمت فيها قاعدة عريضة من المنشآت الأمر الذي أكسبها أهمية كبيرة بالنسبة لحركة التجارة الدولية للمملكة مع الأسواق العالمية. وتعتبر جدة مركزا تجاريا رئيسيا يتسم بالحركة الدائمة حيث تطورت تطورا كبيرا في جميع المجالات التجارية والخدمية وبها نهضة صناعية كبرى فأصبحت مركزا هاما للمال والأعمال.

اهم الاماكن التاريخية في جدة

سور جدة

حارة المظلوم

وهي من حارات مدينة جدة الأربعة التاريخية داخل سورها القديم، وهي المحلة الواقعة إلى اتجاه الشمال الشرقي، وبها دار آل قابل ومسجد الشافعي وسوق الجامع.

  • حارة الشام: تقع في الجزء الشمالي من داخل السور في اتجاهبلاد الشام وفي هذه الحارة دار السرتي ودار الزاهد.
  • حارة اليمن: تقع في الجزء الجنوبي من داخل السور جنوب شارع العلوي واكتسبت مسماها لاتجاهها نحو بلاداليمن وبها دار آل نصيف ودار الكيال ودار الجمجوم ودار آل شعراوي ودار آل عبد الصمد.
  • حارة البحر: تقع في الجزء الجنوبي الغربي منمدينة جدة وهي مطلة على البحر وبها دار آل النمر ودار آل رضوان المعروفة ذلك الوقت برضوان البحر.
  • حارة الكرنتينه: تقع جنوبي جدة وكانت مواجهة للميناء البحري القديم قبل ردم المياه الضحلة أمامها لإنشاءميناء جدة الإسلامي ومصفاة البترول، وكان دخول الحجاج القادمين بحرا عن طريقها وتعتبر أقدم أحياء جدة خارج السور وتسكنها هذه الأيام أغلبية وافدة من دول أفريقيا وهي بجوار مصفاة جدة الجنوبية للبترول.
  • حارة المليون طفل : تقع جنوبي جدة وأطلق عليها هذا الاسم بسبب كثرة وجود الأطفال في أزقة الحارة.

 

صفحات من حياة السلطان جقمق (842 - 857هـ/ 1438 - 1435م).

بقلم - سعيد رمضان أمين

مسئول قسم المسكوكات

 بمتحف الفن الإسلامي

هو الملك الظاهر أبو سعيد جقمق الجركسى العلائى تدرج فى الوظائف من عمر السلطان برقوق حتى أصبح أمير أخور فى عصر السلطان الأشرف برسباى وباشر نظر الخانقاه الصلاحية سعيد السُعداء وإنتهى بـه الأمر أن صار أتابكًا  , تسلطن بعد العزيز بن الأشرف برسباى فى 19 ربيع الاول سنة( 842 هـ /1438 م)

وصول جقمق إلي السلطنة :

    ما إن جلس الملك العزيز يوسف علي عرش السلطنة عقب وفاة والده السلطان الأشرف برسباي حتي استبد جماعة من المماليك الأشرفية –أمراء والده – بالأمور،وشرعوا يأمرون في الدولة وينهون، فخاف أمراء وأعيان الدولة  من استبداد الأشرفية، فاجتمعوا بقيادة الأمير إينال الأبوبكري وتوجهوا الي دار الأتابك جقمق وقدموه عليهم لمكانته بينهم   فعزله الوصي جقمق، وتولَّى السَّلطنةَ (842 - 857هـ/ 1438 - 1435م).

وكان ملكًا عدلاً دينًا ذا إلمامٍ بالعلم لكثرة تردده  علي العلماء ورغبته فى الإستفادة منهم كثير الإحسان ميالاً لتجديد القناطر والجوامع ونحوها حتى كان يرى أن إصلاح ما يشرف على الهدم أولى من الابتكار ولذا لم يبن  تربة حتى  أنه دُفن بتربة قانيباى الجركسى أمير أخور سنة 857 هـ

أعماله

كان وقتئذ أتابكا للسلطنة وعمره 69 عاما. استهل حكمه بالقضاء على الثورات الداخلية في السلطنه كثورة حلب وثورة الأمير قرقميش ، فاستتب له الأمر في الحكم دون إضطرابات داخلية .

  • حسّن علاقاته مع الممالك الإسلامية المجاورة، فسمح لشاه رخ بكسوة الكعبة المشرفة من الداخل مما سبّب غضبًا شعبيًا عامًا جعله يتراجع عن ذلك فيما بعد. كما تزوج إحدى أميرات آل عثمان، واحتفل باحتلالهم لمدينة القسطنطينية عام 1453م.

-حاول إخضاع وإحتلال جزيرة رودس التي أصبحت قاعدة للفرسان الإسبتاريين الصليبيين بعد إخضاع جزيرة قبرص في عهد السلطان برسباي في عام1426م.

 صفاته

كان الظاهر جقمق ملكًا عظيمًا جليلاً دينًا متواضعًا كريمًا هدأت البلاد في أيامه من الفتن، وكان فصيحًا بالعربية، متفقهًا، له مسائل في الفقه عويصه يرجع إليه فيها، وقال عنه ابن تغري بردي: ( يخلط الصالح بالطالح والعدل بالظلم ومحاسنه أكثر من مساوئه)

  ويقول عنه السخاوي ( كان جقمق ملكًا عادلاً كثير العبادة صالحًا فقيهًا عفيفًا عن المنكرات، كما كان شجاعًا عارفًا بأنواع الفروسية. وعرف بشدة تواضعه، حتي قال عنه السخاوي أنه: "في باب التواضع لا يلحق"

كان السلطان الملك الظاهر جقمق محبًّا للعلم والعلماء، وكان يكرم العلماء والأدباء، وكان يعطف على الأيتام ويحبهم ويحسن إليهم. كان متواضعًا جوادًاً برًاً طاهر الفم، فقيهًا فاضلاً شجاعًا عارفًا بأنواع الفروسية، ولم يُرى أحد من ملوك الدولة الأيوبية والتركية من هو على عفّته وعبادته. 

وكان جقمق علي غير عادة أغلب سلاطين المماليك متدينًا عفيفًا عن المنكرات وشرب الخمر معظمًا للشريعة محبًا للفقهاء وطلبة العلم يكره اللهو والطرب ، فقد ألغي الكثير من الإحتفالات العامة ،وكان أيضًا بسيطًا في ملبسه وكان كريمًا سخيًا يجود بالمال .

أهم منشآته المعمارية

مدرسة السلطان جقمق بدرب سعادة :

  أنشأها السلطان الظاهر جقمق سنة 855 هـ/1451م، وهي تقع في درب سعادة، وهذه المدرسة مسجلة تحت رقم (180) باسم "مدرسة السلطان الظاهر جقمق " . وملحق بها سبيل يعلوه كُتاب .

تجديدات الظاهر جقمق للعمائر السابقة :

جامع الحاكم بأمر الله.

جامع أحمد بن طولون  

الجامع الأزهر  

و المدرسة الجوهرية التي أنشأها جوهر القنقبائي سنة 844 هـ 1440 مـ  و في عهده تم تجديد الكثير من الجوامع القديمة

إهتمام الظاهر جقمق بالطرق   

اهتم سلاطين الدولة المملوكيه بتوسيع الطرقات والشوارع والأزقه بمدينة القاهرة

أمر السلطان الظاهر جقمق في أواخر شهر المحرم سنة 843 هـ/ 1439م   بألا يخرج أحد في الليل حتي يتم إصلاح دروب الحارات ونحوها. 

الإهتمام بالميادين

أما عن اهتمام السلطان الظاهر أبو سعيد جقمق بالميادين فقد كان كبيرًا .   كما نزل السلطان جقمق في رجب سنة 844هـ /1440م من القلعة وتوجه الي الميدان الناصري وكان آنذاك من أهم الميادين فكان يسمي الميدان الكبير 

لم يقتصر اهتمام السلطان الظاهر جقمق بالطرق داخل القاهرة بل إمتد الي خارجها فقد عبد العديد من الطرق بين مصر والشام وبين الشام والحجاز لاسيما طريق الحج و يضم المتحف الإسلامي  بالقاهرة علامة طريق عبارة عن  لوح رُخامي مستطيل الشكل عليه نقش كتابي منفذ بالحفر البارز في ثلاثة أسطر أفقية بخط الثلث و يتوسطه فجوة علي  هيئة نصف كرة  مسجل عليه نقش بإسم السلطان جقمق بصيغة :

1- أمر بتسهيل هذا الطريق واتساعه للسالكين بين مدينة عكا وساحل مدينة مدينة صور من فضل الله تعالي مولانا

2- المقام الأعظم الشريف السلطان الملك الظاهر أبو سعيد جقمق عز نصره علي يد المقر الأشرف

3- العالي الزيني فيروز زمام الأمور الشريفة خازندار الملكي الظاهري بتاريخ سنة خمسين وثمان مائة.     

أوقافه علي الحرمين الشريفين  :

                    إهتم جقمق بالمنشآت الدينية التعليمية بمدينتي القدس و الخليل و عمر الأوقاف بها (فعمر الأوقاف ونماها )

و يذكر مجير الدين الحنبلي أن من حسنات السلطان جقمق المصحف الشريف الذي وضعه بقبة الصخرة الشريفة تجاه المحراب و رتب له قارئاً .   

كما عمر عين حنين و أصلح مجاريها  و جدد في الحرم الشريف مواضع رسم الكعبة و صرف مالاً عظيماً في جهات الخير , و قرر لأهل الحرمين الشريفين دشيشة للفقراء في كل يوم و لكثيرٍ منهم رواتب الذخيرة كل سنة تُحمل إليهم من مائة دينار إلى عشرة أو أكثر من ذلك فكثر الدعاء له بسبب ذلك ,وخلال سلطنة جقمق أصاب سقف قبة الصخرة حريق فأمر السلطان جقمق بإصلاحه  وعمر السقف بأحسن مما كان

عملاته وألقابه     

كانت دراهم ودنانير " الأشرف برسباى " المعروفة بالدراهم  والدنانير الأشرفية هي التي كانت متداولة لكن جقمق سك دراهم ودنانير جديدة اسماها " الظاهرية " سنة  1440 م  وأمر بمنع التعامل بالدراهم والدنانير الأشرفية فوقف البيع والشراء فإضطرت السلطات أن تجمع الدراهم والدنانير الأشرفية من الناس بسعرها وروجوا بدلا منها دراهم ظاهرية . وحولوا الدراهم الأشرفية لدراهم ظاهرية في " دار الضرب ". الدراهم الظاهرية كانت جيدة السكة وكانت نسبة الفضة فيها 94.5% ووزنها كان ما بين 1.46 و1.89 جرام..00ويوجد بالمتحف الإسلامي بالقاهرة  مجموعه كبيرة من الدنانير والدراهم التي تحمل إسم الظاهر جقمق .وكانت دنانير جقمق جيدة  العيار فقد وصل وزن الدينار الجقمقي إلي 3.40جرام ويصل قُطر الدينارإلي 15ملليمتر   .  ومن الجدير بالذكر أن الكتابات التي ظهرت علي هذه الدراهم والدنانير كان لها صدي لدي مصاحف نفس العهد –عهد السلطان الظاهر أبو سعيد جقمق.

" يوميات عمال دير المدينة"

بقلم الآثارى إسلام زغلول

بهذا الموضوع اصطحب حضراتكم لجولة بين طرقات مدينة دير المدينة في زمن الاسرة ١٨ من تاريخ مصر القديمة ، كما ان مساكن هذه العمال

-انشات في الدولة الحديثة بداية من  الاسرة 18 .

موقع المدينة العمالية :

-  قام الجانب الاداري للدوله المصرية القديمة بالاسره 18 ببناء مدينة  للعمال والفنانين بطيبة  باتخاذ مدينة" الاقصر" فى البر الغربى مسكنا لهم يأويهم هم وعائلتهم ،  واسموها مدينة العمال.

# حيث أن  سبب انشاء هذه المدينة

-قد لقى ملوك الدوله الحديثة معاناة شديده فى جلب كل العمال من بيوتهم لكى يبنوا الاماكن المقدسة فى البر الغربى ، ولذالك قاموا ببناء مساكن لهم.

-واحب المصريون القدماء ان اتكون مساكنهم بالقرب من مواقع البناء وذالك لكى توفر لهم الوقت والجهد فى عملية البناء .

* تكوين المدينة .

-كانت مساكن المدينة فى بداية الامر عباره عن منازل متفرقة قليلة ، ولكن عندما بدأت الاماكن المقدسة تذاد بدأ العمال يتوافدون الى المدينة ، فاصبحت المساكن كثيفة ولها تجمعات متفرقة تجمعهم طرقات تجول وحراسه بينهم .

# ماذا تحوي هذه المدينة من سكان .  فاوضح لحضراتكم

- ان هذه المدينة كانت محتوية على الكثير من الحرفيين والصناع فى شتى المجالات منها( البنائين ، النحاتين ، والرسامين، والحدادين و حمال الاحجار و صناع الحلى ) وغيرهم من الحرفيين الكثيرين الذين سكنوا فى مدينة العمال

* والجدير بالذكر

ان من اشهر منازل مدينة العمال بدير المدينة هو ،

-منزل رجل اسمه "غا"  وزوجتة" مريت" ، وقد عمل هذا الرجل كمشرف عمال ، وقد تم اكتشاف مقبرتة بالكامل دون ان يعبث الصوص بمحتوياتها عام1906م.

-ولم يتبقى من مساكن العمال سوى قواعد المنازل فقط.

 * كما اننا بصدد ان نتكلم عن محطة هامة في يوميات عمال دير المدينة وهي :

خواطر عمال دير المدينة

  - حيث تم العثور على  شقف فخارى كثيره عليها رسومات وكتابات قام هؤلاء العمال بكتابتها.

-فقد قام العمال بالكتابة ذكرياتهم واعمالهم اليوميه وصلواتهم والعمليات الحسابيه الخاصة بهم.

-وكتب على هذه الشقف ايضا الخرائط والتصاميم الهندسية الخاصه باعمالهم.

* ويعد ان كل هذه الشقف الفخارية تعد بمثابة مكتبة ثمينة جداا.

#وقد اعتبر  هذا الشقف الفخاري "مفتاح الحضارة المصرية القديمة" .

واخيرا اضيف : ان مدينة دير المدينة التي تأسست بداية من الاسرة 18 من تاريخ مصر القديمة . تعد أول مدينة عمالية بالتاريخ والتي اخذت من فكره مساكن ومقابر عمال بناة الاهرام بالاسرة الرابعة .

ويظل التاريخ المصري القديم ملئ بالاسرار . نسردها معا في لقاءات قادمة

 وقد توصلنا لهذه الدراسات من خلال (مصادر التاريخ المصري القديم) وهى

* اولا  المصادر هي الادلة والبراهين. العلمية  التي يلجأ إليها الباحث في ايجاد النتائج  العلمية الأثرية الصحيحة والموثقة .

-  وتنقسم الي :

اولا :

  الآثار المصرية القديمة

وتنقسم ايضا  الي الي عدة أقسام منها :

 - جدران المقابر

- جدران المعابد

- المسلات

- اللوحات

- التماثيل

- البرديات

- الحوليات

- المومياوات

- الجداريات  .

* ثانيا  :

 (حجر بارلمو )

رحلة سياحية..ولكن للجحيم جزيرة كيوشو اليابانية

 كتبت/ رحاب فاروق

فنانة تشكيلية   

وصفوه بالجحيم ، خاصة مع تصاعد الأبخرة المستمر !

بجزيرة كيوشو باليابان ، يوجد ينبوع مياه ساخن ، يمتاز بلونه الأحمر ؛ وتتصاعد منه الأبخرة نتيجة إنهمار المياه من المرتفعات من حوله ... فالماء يأتي له من تسع ينابيع حمراء أيضًا .. تصب به ، فتظهر أمامك وكأنها بركة من الدم الساخن تحبس الأنفاس !

تشعر بالقشعريرة تدب بأوصالك ، يقفز تفكيرك لأفلام الرعب علي الفور !!

وكأنك بداخل مدينة يسيطر عليها مصاصي الدماء ، لكنك فالحقيقة أمام بركة مياه ساخنة ذات تركيز عالي لعنصر الحديد .. فقط ، يجعلها تبدو بهذا اللون الأحمر ...  يخيفنا للوهلة الأولي ، ولكن الأشجار والطبيعة الخضراء بكل درجاتها .. تحيط هذا اللون الأحمر الدامي وتحتضنه بكل حنو وألفة ... تجعلك تري المنظر شيقًا ويستحق السفر لمشاهدته...ولكن ممنوع النزول فيه .. فهو غير صالح لممارسة السباحة.

صاحب الينبوع الأحمر العديد من الأساطير التي توارثتها الأجيال ، حيث يعتقد السكان المحليين أن هذا المكان هو بوابة من بوابات الجحيم ، حيث تتدفق مياه المعذبين في هذا الينبوع ، ليكون عبرة لبني البشر ؛ وقيل أيضا..ان من يسقط في هذا الينبوع يموت علي الفور و ينتقل للجحيم مباشرة...

لذا أحاطته البلاد بسور من الحديد حتي لا يقع أحد فيه ، يعلو السور شارع اسمنتي للسياح للوقوف عليه والنظر إلي البركة وما يحيط بها من مرتفعات وأشجار وسلاسل خضراء تسبي النظر إليها من جمال الطبيعة وألوانها.

أسرار الطبيعة لا يعلمها إلا الله-خالقها-ومهما حاولنا سبر أغوارها ترانا نقف مبهورين..لينطق عقلنا بــ"سبحان الله"

وفقط..ويحاول الإنسان التكيف مع هذه الطبيعة وفقاً لقوانينها..لأن فيها مايعجز هو عن تغييره..يتكيف ليعيش فيها

المٌشاهرة فى الثقافة الشعبية

                د. سهام عبد الباقى محمد

الباحثة ألأنثروبولوجية،كلية الدراسات الافريقية العليا جامعة القاهرة

                                      أولت الثقافة المصرية إهتماماً كبيراً بطقوس الخصوبة بالمجتمع المصرى، وتبدأ ممارسات المحافظة على الخصوبة منذ مرحلة الطفولة للذكر والأنثى بدفع المشاهرة عنهم ،وتأتى كلمة المشاهرة من الشهر والمقصود به الشهر العربي، فرؤية هلال الشهر العربي يمنع حدوثها، وعدم رؤيته يحدثها وهي مرحلة تتعرض لها المرأة في أوقات معينة من حياتها مثل ختانها، زفافها، نفاثها، وفطامها(1).

 ويقٌصد بالمشاهرة(الأذى الذي من شأنه تعطيل الخصوبة،وفقاً للمٌعتقد الشعبي.ولتجنب حدوث المشاهرة التي تٌمثل الفعل المضاد للكبسة،أو وسيلة الوقاية منها،أما الكبسة فهى مرحلة لاحقة للعملية الأولى عندما لا تفلح إجراءات وخطوات منع المشاهرة فيحدث الأذى بحدوث الكبسة) والذى تعد من أهم معوقات الإنجاب فى التراث الشعبى المصرى لذا إتخذت الثقافة مجموعة من التدابير الوقائية لحماية خصوبة الذكر والأنثى بالمجتمع المصرى.

اهمية الخصوبة عند المصريين القدماء:

أهتم المصري القديم بالخصوبة عامة وجعلها شيىء مقدس لزيادة الأولاد والأهتمام بفحولة الرجل و كانت المرأة الجذابة فى مصر القديمة هى المرأة الأكثر خصوبة وكانت المرأة تعتبر محظوظة بمدى قدرتها على إنجاب الأطفال وكانت النساء فى مصر القديمة يعتبرن قدوتهن هى الإلهه "إيزيس" أم "حورس" والتى كانت قرينتها "نفتيس" عاقر بينما كانت إيزيس مثال للخصوبة. ومع ذلك تحفظ المصرى القديم عن الممارسات المحرمة خارج الإطار الشرعي فلم يشيع البغاء بالمجتمع المصرى، فالمصري القديم حذر في أدبياته من العلاقات غير الشرعية فنجد الكاتب "آني" من عصر الدولة الحديثة في الأسرة 19 حوالي 1275 قبل الميلاد ينصح أبنه "خنسو حتب" بالعديد من النصائح العامة جاء في إحدى فقراتها: "احترس من المرأة الغريبة التي لا يعرفها أهل بلدتها لا تغازلها ولا تقربها فهي كالبحر العميق لا يعرف الرجال مساراته. أما المرأة البعيدة عن زوجها التي تقول لك يوميا "أنا جميلة" عندما تكون بعيدة عن أعين الناس ستجيئك لتوقعك في حبائلها فاحترس فهذه خطيئة"(2).كما كان المصريون القدماء يترقبون باهتمام كبير نبأ الحمل، وكانوا يقوموا باجراء إختبارات الخصوبة لها لمعرفة إن كانت المرأة ستحمل أم لا من خلال وضع عصير البطيخ في لبن امرأة حملت ولدًا، فتقوم المرأة المراد معرفة أن كانت ستحمل أم لا، بتناوله فإن تقيأت كان هذا دليل أنها ستحمل، وإن انتفخت بطنها فلن تحمل. كما استطاعوا تحديد نوع الجنين من خلال بول المرأة ، حيث توضح البردية الموجودة بمتحف برلين، والتي يرجع تاريخها إلى 1350 ق م، أن المرأة في مصر القديمة كانت تٌبلل حبات الشعير والقمح، بقطرات من البول فإذا نما الشعير يكون هذا دليل على أنها حامل في أنثى، وإذا نما القمح يكون دليل على أنها حامل في بذكر، وإن لم ينبت إحداهما يكون هذا دليل على أن هذا الحمل كاذب، والغريب أنهم حددوا نوع الجنين في الشهور الأولى رغم أن العلم الحديث تمكن من معرفته في الشهور الأخيرة للحمل.

معتقدات المشاهرة للمتزوجة والنفثاء.

تتنوع تلك الطقوس وتختلف بإختلاف المناطق والمجتمعات التى انبثقت عنها ولكنها فى مجملها تعكس لنا المعتقدات المصرية الشعبية بخصوص مسالة الخصوبة منها على سبيل المثال إرتداء العروس حلية ذهبية جديدة حتى لا تحدث لها الكبسة إذا دخلت عليها إمرأة مرتدية حلية ذهبية جديدة. كما ينبغى للعروس الجديدة أن تحمل نوعاً من الملح المقروء عليه بعض آيات من القرآن الكريم، أو تلف شبكة صياد حول خصرها، وتخرج هي على ضيوفها ولا يٌسمح لهم بالدخول عليها تفادياً لأعينهم. وتٌمنع العروس حديثة الزواج  من الدخول على عروس مثلها قبل الأربعين كي لا تكبسها فيتأخر أنجابها. ولا يتم السماح لرجل قام بحلق لحيته من الدخول على العروس يوم صباحيتها. ولا على المرأة حديثة العهد بالولادة لمدة 40  يوم حتى لا يجف حليبها. ويٌمنع كذلك عن العروس الطفل المختن، والحائض، والفاطمة لمولودها حديثا الا ببذوغ هلال الشهر العربي، وكذلك الشخص الذي يحمل الباذنجان أو اللحم النيئ(3).

دور الهلال فى الحماية من المشاهرة

كان للقمر دوراً هاماً فى كافة الثقافات الإنسانية وارتبط بكل طقوس دورة الحياة من ميلاد، وزواج ، وكانت ربات القمر عند الإغريق هن رمز الخصوبة والإنجاب، ولا زالت تلك المٌعتقدات سائدة بكافة المجتمعات الإنسانية حتى يومنا هذا ومن الطقوس التى ارتبطت برؤية هلال الشهر العربى عدم خروج المتزوجة حديثاً من بيتها إلا بعد ظهور الشهر العربى ورؤية هلاله واذا إضطرتها الظروف للخروج فعليها أن تقوم بركوب القطار لمسافة طويلة حتى تحل الكبسة. وكذلك الحال بالنسبة للمرأة فى مرحلة الإنجاب والفطام.

كما كان لا يٌسمح للأطفال فى مرحلة الختان بالخروج من البيت أيضاً إلا بعد ظهور ضوء الهلال الذى يٌعد بمثابة حرز ووقاية وحماية من كل الشرور التى تؤثر على الخصوبة وتعوقها.ومن ممارسات فك الكبسة أن تقوم إحدى النساء المٌسنات بإلقاء عقداً من العقيق الخاص يأتي من الأراضي المقدسة على الأرض فتلتقطه المكبوسة وتضعه في كوب به ماء ويبيت ليلته في الندى ثم تستحم بهذا الماء في اليوم التالي وترتديه ولا تتركه إلا بعد الحمل".ومن طقوس الكبسة أيضاً عدم دخول إمراة لا تنجب على النفثاء،أو من تعرضت للإجهاض حتى يهل عليها الهلال.ولا بد أن تٌخطى على السقط حتى تستطيع الإنجاب مرة أخرى (4).

الأمثال الشعبية الخاصة بالخصوبة والإنجاب فى التراث المصرى:

يعد الإنجاب من أهم القيم فى التراث الشعبى فمهما أوتى الرجل والمرأة من حسب ونسب وأخلاق،ووضع إجتماعى تتراجع تلك القيم أمام قيمة الإنجاب، كما أن إنجاب الذكور هو المفضل ثقافياً عن إنجاب الإناث، وخاصة فى الأوساط الريفية والشعبية لأنهم الأيدى العاملة التى تزرع وتحرث الأرض وتعمل وتكد من أجل تأمين مصادر العيش للأسرة المعيشية، ويعينون الأب فى متطلبات الحياة بعكس الفتاة التى ترفض الثقافة الشعبية عملها وتعده نوعاً من الإهانة لاسرتها خاصة فى المجتمعات القروية والريفية ، كما تشجع الثقافة بقرى مصر كثرة الأنجاب لأنهم عزوة الأسرة والعائلة ، وتتنافس النساء فى الريف على الإنجاب ويسود هذا الأمر فيما بين السلايف داخل الأسر الممتدة بالريف المصرى لأن كثرة إنجاب الأبناء يٌعزز مكانة الزوجة فى أسرة زوجها ويمنحها قدر من التميز والفخر،وقد زودتنا الثقافة الشعبية بالعديد من الأمثال التى فى مجملها تقوم بتعظيم قيمة تعدد الأبناء وكثرتهم حيناً ،وتستهجنها حيناً أخرى من هذه الأمثال ما يلى(5):

  • الله يعز البيت اللى يخرج منه بيت.
  • أعز الولد ولد الولد.
  • لولا الغيرة ما حبلت النسوان.
  • إن غلبك بالمال إغلبية بالعيال.
  • قبل ما تحمل حضرت الكمون وقبل ما تولد سمته مأمون.
  • حبلى ومٌرضعه وقدامها أربعة وطالعة الجبل تجيب دواء للحَبَل وتقول يا قلة الذرية.

كما  قامت بعض الأمثال بتعظيم، إنجاب الذكور، حتى وان كان عديم النفع والفائدة لأسرته منها(6):

  • لمة ولد تهز البلد.
  • أم الغٌلام تستاهل الإكرام.
  • حطّت عجلها ومدت رجلها.
  • الولد فرحه ولو كان طرحه.
  • ربنا يبعت للوليه ولد تقعد جنبه وتتسند.
  • ياريت الولد ورجليه جريد والله الولد عند العدا بيكيد.
  • يا أم الولد حطى الولد فى الجيب الولد ذخيره للعجز والشيب.
  • اللى مالوش ولد عديم الظهر والسند.
  • الولد ظهر أبوه، الولد دراع أبوه، الولد رد لإخواته.

كما لم تخلو الأمثال الشعبية من تعظيم إنجاب الإناث، والإستهجان بهمن أحياناً كما فى الأمثال الأتية(7).

  • البنت حبيبة أمها.
  • اللى يسعدها زمانها تجيب بناتها قبل صبيانها.
  • لولا البنات ماجم الولاد.
  • رزق البنت برزقين.
  • أبو البنات مرزوق.
  • يا مخلفة البنات يا شايلة الهم للمات.
  • بِنية على بنية شمتوا العٌزّال فيا.

ولم يخلوا تراثنا من بعض التفضيل والميل إلى الفتاة وتفضيلها على الذكر بسبب بر الفتاة ووفائها بأهلها حتى بعد زواجها بعكس الولد الذى فى كثير من الأحيان يميل كل الميل إلى عائلة زوجته ويجور على حقوق أهلة وذوية مما يقلل أواصر الترابط والتلاحم بينه وبين جماعته القرابية وبين أولاده وعائلة أبيهم من هذه الأمثال(8):

-اللى مالو بنات، محدش بيعرف إمتى مات.

-أبو البنات شايل على  أكتافه حسنات.
-
البنت هدية ...والصبي بلية.
-الحياة بدون أخت زى الشارع بلا زفت.
_
ابني هوي ابني لحد ما يتجوز وبنتي هي بنتي طول العمر.
_
عشر أصهرة ع باب داري ولا كنة تكشف أسراري
 -البيت اللي مافيه بنات مافيه حناين.
_
بنتك هي اللي بتفتح لك الباب، وأبنك اللي بيطردك من بابه.

-ربى يا خايبة للغايبة .

- الولد ابن مراته وحماته.

ويعكس لنا هذا التراث الثرى تعدد وجهات النظر بخصوص عملية الانجاب بحد ذاتها والنظرة الشعبية للجنسين وكأن الأمثال تجسد لنا بشكل لطيف وعفوى نوع من أنواع المناظرة والمنافسة والتباهى بين الأسر التى رزقت اناثاً والأسر التى رٌزقت ذكور ومحبة كل فريق لما رزق بة واعتزازه وشعوره بأن الله قد فضلة عندما رزقه الذرية.

  • أشرف أيوب معوض: طقوس الخصوبة فى المجتمع المصرى،الثقافة الشعبية، العدد (28).

https://folkculturebh.org/ar/?issue=28&page=showarticle&id=522

  • مصر القديمة: النشر فى (22/يونيو/2020)، الاسترجاع فى (7/4/2021).

https://web.facebook.com/Fe.Hob.maser/posts/1766744356807891/?_rdc=1&_rdr

  • للنفاس والولادة خرافات فقط فى عيون النساء: البوابة، النشر فى(23/فبراير/2015)،الاسترجاع فى

(6/4/2021).

https://www.albawabhnews.com/1132127

  • صفاء على:التداوى بالخرافات، نساء يتبعن وصفات غريبة لتحقيق حلم الامومة، الجزيرة نت، النشر فى (22/1/2019)، الاسترجاع فى (1/12/2020)

https://www.aljazeera.net/news/wome

  • أشرف أيوب معوض، مصدر الكترونى سابق.
  • الانجاب والامثال الشعبية

https://www.mklat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%A8-

  • نفس المصدر الالكترونى.
  • https://web.facebook.com/www.jojoo/posts/170337750285283/?_rdc=1&_rdr

الإطارالديني وطقوس الميلاد و العبور و المرور في مجموعات ما قبل التاريخ

بقلم ياسر الليثي

باحث أنثروبولوجيا ما قبل التاريخ

إن ندرة المصادر المباشرة للخصائص العامة للظاهرة الدينية في عصور ما قبل التاريخ لمن الأمور المهمة التي يجب مراعاتها عند دراستها في مجتمعات ما قبل الكتابة و ما قبل الزراعة, و لذلك يجب أن تتدخل منهجيات التخصصات الأخرى مثل الإثنوغرافيا والأنثروبولوجيا مع علم الأثار ، لتحليل المظاهر الدينية للمجتمعات البدائية الحالية  وأستقراء النتائج و إعطاء صورة قريبة إلي حد ما من الماضي.

 بهذه الطريقة ، يُستنتج أن ممارسات ومعتقدات الأجداد التي لا تزال موجودة في المجتمعات الأفريقية و قبائل جزر المحيط الهاديء و المجتمعات البدائيةالأمريكية ، وما إلى ذلك ، لها جذورها في الأديان التي مارستها مجتمعات ما قبل التاريخ.

عند دراسة مجتمعات ما قبل الزراعة و بالنظر إلى الحجم الصغير للمجموعات التي تتكون منها تلك المجتمعات, نجد أنه لا توجد طبقة كهنوتية هرمية تعمل باستمرار وبشكل حصري كما هو الحال في المنظومات الدينية المعقدة في المجتمعات الحديثة , فقط  يوجد الشامان ، أو الكاهن المؤقت ، و هو المسؤول عن إدارة مجموعة كاملة من الطقوس والاحتفالات.

هذا يعني أنه يمكن لأي شخص في تلك المجتمعات أن يعمل وسيطاً بين العالم الأرضي والقوى الخارقة ، يمكن لأي شخص أن يكون شامانًا ، إذا إستطاع أن ينال إحترام و تبجيل أعضاء المجموعة, و هوالامر الذي يتوقف على قدرة الكاهن على الاتصال بالقوى الإلهية.

بالإضافة غلي الشامان نجد جانب آخر مهم وهو التأثير الذي تمارسه البيئة ، والذي يختلف باختلاف المنطقة الجغرافية , حيث أن  قوى الطبيعة التي تبدو غير قابلة للتفسير في عيون المجتمعات البدائية ستكون موضوع التبجيل والتفاني و التقديس من قِبل كل أعضاء المجموعة, وهذا ما يصفه الخبير الديني (دييز دي فيلاسكو) بإيكولوجيا الدين ، التي تنظم العلاقة الروحية بين الإنسان والطبيعة والتي تلعب فيها الاختلافات البيئية دورًا أساسيًا , بهذه الطريقة ، يجعل لتقديس البيئة الطبيعية القدرة علي تنظيم سلوك الإنسان في غياب قوة سياسية متفوقة للقيام بذلك (كما يحدث في المجتمعات الهرمية) حيث لا يوجد ملك أو زعيم يفرض القواعد, ستكون قواعد الطبيعة هي التي توجه هذه المجتمعات إلى التعايش.

يتم إنشاء طقوس واحتفالات التكيف (حول ممارسات مثل الصيد أو صيد الأسماك فوق كل شيء) التي تسمح للمجموعة بالعيش مع البيئة المحيطة بها ، وتمنع تدمير البيئة من قبل أولئك الذين يمكن أن يتجاوزوا في إستغلال الموارد الطبيعية وبالتالي ضمان بقاء المجموعة , مع الوضع في الحسبان أن هذه ممارسات تختلف حسب خصائص البيئة المادية والطبيعية.

كانت هناك أنواع عديدة من الطقوس الدينية بين مجتمعات ما قبل التاريخ ، والتي تتوافق بشكل عام مع المراحل المختلفة من حياة الفرد ، من الولادة إلى الموت مثل:-

طقوس العبور:-

 و هي مراسم محددة تقسم حياة الفرد إلى طبقات و تمنحه أو تسلبه المصداقية والاعتراف الاجتماعي , حيث أن الوفاء بهذه الطقوس أو عدم تنفيذها هو الذي يحدد وظائف وإلتزامات الفرد فيما يتعلق بالمجتمع.

طقوس الميلاد:-

 و هي الخطوة الأولى للإعتراف الطقسي بالفرد الجديد في المجتمع ، لذلك فإن لهذه الطقوس صفة تعريفية يُمنح فيها المولود اسمًا يميزه ، ومعه هوية وحياة وحقوق كان يفتقر إليها سابقًا.

طقوس الزواج:-

 كانت تلك الطقوس مهمة جدًا لأنها عملت منذ البداية على توحيد العشائر وتوسيع العائلات, بالإضافة إلى ذلك ، عادة ما تكون هذه الطقوس مصحوبة بنوع من التبادل الاجتماعي والمادي بين القبائل.

طقوس الاستهلال:-

 و هي التوافق على قدرة الفرد على تحمل المسؤوليات التي يقدرها المجتمع والتي غالبًا تتوافق مع البالغين ، على الرغم من أنها لا تُنفذ دائمًا عندما يصل الفرد إلى سن البلوغ.

طقوس الجنازة:-

 عادة ما تكون بالغة الأهمية والتعقيد ، لأن الاحتفال غير الصحيح بهذه الطقوس يعني عادة تحويل المتوفى إلى روح مسعورة وانتقامية بدلاً من سلف روحاني للمجموعة , ومن هنا تأتي أهمية نقل المتوفى بشكل صحيح من عالم الأحياء إلى عالم الأرواح أو الأجداد.

القانون والآثار

بقلم د. محمد عطية  

مدرس بقسم الترميم - كلية الآثار- جامعة القاهرة

 مصر اثري ذاكرة تاريخية في العالم واكثر دول العالم قاطبة من حيث عراقة تراثها المادي وبالأخص الثقافي منه , بحيث يجد القارئ انه لا يخلو شبرا في مصر من اثر , فمصر من حيث تعداد تراثها الثقافي فهي اكثر دول العالم حيازة له , ومن حيث الدلالة القوية والقيمة الحضارية لتراثنا فهو بحق لا يضاهي .

لذا جاء القانون 117 لسنة 1983 المعمول به حاليا  وكافة تعديلاته حتي تعديله الاخير في 2020   والتشريعات التي سبقت القانون المعمول به حاليا وهي قانون 14 لسنة 1912 و قانون رقم 8 لسنة وقانون رقم 215لسنة 19511918 وقانون رقم 22 لسنة 1953 وقانون رقم 184 لسنة 1956و قانون رقم 8 لسنة 1964و قرار رئيس الجمهورية رقم 1443 لسنة 1966و قرار رئيس الجمهورية رقم 2828 لسنة 1971, وكل  التشريعات السالف ذكرها اضافة الي التشريع المعمول به حاليا

حاولت رسم الخطوط العامة لتنظيم العمل بمرفق الاثار والتعامل مع الاثار بوصفها مرفقا عاما يدير ثروة قومية تعتبر من مقومات الشخصية المصرية كما نص الدستور المصري 2014, والغرض الرئيسي من ادارة مرفق الاثار هو الحفاظ علي ما هو قائم من اثارنا وانماؤه واستثماره بما يعود بالنفع علي بلدنا الحبيب من كافة الاوجه وخاصة الاجتماعية والتربوية والمادية  لبناء الشخصية الوطنية المصرية علي اسس قوية .

الا ان الواقع العملي اثبت قصورا في اداء التشريعات الحامية للأثار وهذا سمت أي عمل انساني ولا يقدح ذلك في وجود اوجه قوة في تلك التشريعات. سواء القانون المعمول به حاليا او القوانين السابقة عليه .

لأسباب عدة من اهمها مبدأ اقليمية القانون العام  الذي يكبل تطبيق القانون المصري (القانون 117 لسنة 1983) لاعتباره من التشريعات الجنائية الخاصة وبالتالي ينتمي لفرع القانون العام  . وذلك علي المستوي الدولي او في حالة ارتكاب جرائم علي الاثار يكن شريكا فيها عنصر غير وطني .

ومن أوجه القصور ايضا تداخل عدة قوانين في نطاق عمل قانون حماية الاثار والتي يجب التوفيق في ما بينها ومنها قانون البناء الموحد 2008 وقانون المناجم والمحاجر لسنة 2002 وقانون الملكية الفكرية لسنة 2002  وغيرها من القوانين .

ومن اوجه الخلل ايضا وجود الاتفاقيات الدولية والمواثيق المنظمة للعمل التراثي , مثل منع الاتجار غير المشروع  والحفاظ والصيانة للتراث الثقافي وكيفية تناول التراث الثقافي في اوقات النزاعات المسلحة . وحفظ التراث الثقافي المغمور بالماء والحفاظ علي الاصالة بشكل عام . والخلل هنا انه يجب ان تواكب التشريعات الداخلية  الافكار التي تتبناها الاتفاقات والمواثيق الدولية بما يلائم الحالة المصرية ويحفظ حق مصر في تراثها واستثماره.

ولا يفوتنا هنا ان ننوه علي ان موضوعات القانون (القانون 117 لسنة 1983) المعني بالحفاظ علي تراثنا هي موضوعات يحكمها في المجمل الافكار التالية .:

  • الحماية الادارية
  • الحماية المدنية
  • الحماية الجنائية
  • الاستثمار

والافكار السابقة التي يتناولها القانون ليست كافية لإتمام فكرة الحفاظ علي اثارنا المصرية  حيث  ان هناك من الافكار التي تم اغفالها نظرا للتطور المطرد في الفكر العالمي من ناحية التراث ومنها علي سبيل المثال الملكية الفكرية التراثية وحقوق الانسان والتراث وهي من الافكار التي تساعد الدول التي يتم التعدي علي اثارها بأنواع مختلفة من التجاوز والجرائم  علي توفير حماية اكبر لعناصر التراث الثقافي الخاصة بها .

بالعودة قليلا الي الافكار السابقة التي يتناولها القانون (القانون 117 لسنة 1983) نجد انه اثناء التطبيق لمواد القانون يجافي التوفيق المشرع  في هدفه وهو الحفاظ علي الاثر ومن امثلة ذلك علي سبيل المثال وليس الحصر اذا تطرقنا لشكل من اشكال الحماية الادارية وهي قرارات رئيس مجلس الوزراء بتحديد حرم الاثر وخطوط تجميل الاثار نجد انها من ظاهر النص الخاص بتلك القرارات انها تصنع اطارا مكانيا يحيط بالأثر ويمنع التعدي عليه وهذا امر صائب الا انه عند التفكير بمفهوم  المخالفة ومفاده ان أي ارضي خارج مثل هذه النطاقات سيكون مباحا فيها مثلا التنقيب والحفر خلسة ولذا سنفاجأ مثلا بحكم محكمة النقض  1827 لسنة 80 القضائية  الصادر في 14 ابريل 2014 والذي كان حكما ببراءة متهمون بالحفر خلسة عن الاثار وتأسس الحكم بان الركن المادي لجريمة الحفر خلسة لم يتحقق لان الارض التي تم بها الحفر طبقا لقانون حماية الاثار والقرارات المكملة له ليست ارضا مملوكة للدولة أي انها خارج نطاقات وحرم الاثر .

وهنا يتضح العوار القانوني وقصور القانون والقرارات المكملة له في توفير الحماية اللازمة للأثار.

ومن امثلة القصور القانوني ايضا في توفير الحماية المدنية عدم التفصيل والنص صراحة علي التامين علي المعروضات الاثرية سواء المعروضة داخل البلاد او في المعارض الخارجية وهنا يطول الحديث كثيرا عن المعوقات التي تمنع الاستفادة من التامين من قبل شركات التامين في ظل وجود وثيقة تامين علي المعروضات الاثرية حتي وان كانت وثيقة تامين مناسبة حيث ان هناك بعض القوانين التي تستغل من قبل شركات التامين للإفلات من دفع القيمة التأمينية علي المعروضات الاثرية ومن امثلة القوانين التي تعيق الاستفادة من وثائق التامين قانون مكافحة الارهاب  94 لسنة 2015   وقانون الكيانات الارهابية  8 لسنة 2015

ومن امثلة القصور في الحماية الجنائية الاصطدام بمبدأ اقليمية القانون العام  السابق الاشارة اليه , اضافة الي ان فلسفة التعديلات التي جرت علي سبيل المثال في العام المنصرم 2020 كان معنية بتغليظ بعض العقوبات سواء الحبس او الغرامات والتي تؤكد علي ان القانون من التشريعات الجنائية التي تعتبر احد فروع القانون العام . أي ان كل هذه التعديلات تعتبر في النهاية ليست من قبيل الحل لبعض المشكلات بل تعتبر داعمة لاستمرار مشاكل من نوعية محاكمة الاجنبي او تنفيذ حكم قضائي عليه .

اما بخصوص الاستثمار في التراث الثقافي فقد تناول فكرة الاستثمار في الاثار قرار رئيس الوزراء 1201 لسنة 2001  بإنشاء الشركة القابضة للاستثمار في مجال الاثار  ونشر الثقافة الاثرية  الا ان التنفيذ العملي لأهداف تلك الشركة المنشأة بالقرار السابق لم يتجسد علي ارض الواقع الي الان بالشكل الملائم المتناسب مع الثقل الحضاري لمصر .

ومن نافلة القول الاشارة الي مدي توافق القانون المصري وتماشيه مع الاتفاقات الدولية والمواثيق المعنية بالتراث  ومن اهمها اتفاقية لاهاي لعام 1954 م و اتفاقية اليونسكو بشان الوسائل التي تستخدم لحظر ومنع استيراد و نقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة  باريس  1970 و اتفاقية اليونسكو بشان  حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي بباريس 1972 و اتفاقية اليونسكو  لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه 2001 و الاتفاقية الدولية لاسترجاع الممتلكات الثقافيّة المسروقة.1995 و ميثاق أثينا للحفاظ على المعالم التاريخيّة1931و ميثاق اثينا لحماية الاثار وصيانتها  1933 و ميثاق البندقية 1964و ميثاق واشنطن للحفاظ علي المدن والمناطق التاريخية 1987 و الميثاق الدولي لإدارة التُّرَاث الأثري لوزان 1990 .

وهذا التوافق هو الذي يضمن لمصر حقها في منع العديد من الجرائم الواقعة علي التراث الثقافي ويضمن سهولة استرجاع الاثار التي خرجت بطرق غير مشروعة  اضافة الي وضع سياق قانوني يسهل من عملية ادارة التراث الثقافي بما يحقق غايات كثيرة من حسن ادارة التراث الثقافي .

اضافة الي بعض الاتفاقيات التي لا تمت بصلة مباشرة بالعمل الاثري الا ان لها من ضراوة التأثير علي نسب الجريمة الاثرية ما ليس لغيرها من الاتفاقيات واهم هذه الاتفاقيات اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية   عام 1961 حيث انه باستقراء بعض الجرائم الواقعة علي الاثار نجد ان مثل هذه الجرائم يمكن تلافيها من خلال بعض التعديل علي اتفاقية فينا للتمثيل الدبلوماسي .

من الاستقراء السابق علي الرغم من اقتضابه وبساطته الا انه يبرز دور القانون في تناوله للعمل الاثري والاثار ومدي كثرة تفاصيله علي المستوي الداخلي والدولي والذي بدوره يضع علي عاتق الباحثين في المجال القانوني المتعلق بالتراث ان يأخذوا بالنظرة القانونية الشمولية علي المستويين الداخلي والخارجي اضافة الي فهم الواقع المصري ومدي تأثير مصر علي المستوي الدولي من خلال هيراركية الدول .

وللوصول الي تلك النظرة الشمولية الواقعية ستتطلب بعض المعارف في التخصصات التالية .

  • فهم فروع القانون العام والخاص وامكانية تطبيق كل منها في حالة النزاع علي عناصر التراث الثقافي الذي يأخذ الصفة الدولية أي وجود عنصر اجنبي في النزاع
  • التركيز علي دراسة القانون الدولي الخاص
  • التركيز علي دراسة القانون الدولي
  • فهم طبيعة التداخل بين القوانين علي المستوي الداخلي وعدم اصطدامها مع الاتفاقيات والمواثيق علي المستوي الدولي
  • دراسة المفاوضات الدولية والطرق الودية لتسوية المنازعات مثل الوساطة .
  • المعرفة الفنية بماهية التراث بمعني التخصص في احد فروع علم الاثار

وفي نهاية مقالي يجب ان نميط اللثام عن اهم المحاور التي ينبغي تناول موضوعاتها بشيء من التفصيل والتي نرجو ان تسهم بنشر ثقافة قانونية تراثية تخلق وعيا عند عموم المشتغلين بالعمل الاثري مما يفيد في تطبيق القانون وتبيان اوجه القصور التي ينبغي تلافيها للوصول الي حماية حقيقية لتراثنا علي المستوي الداخلي والدولي . وهذه المحاور كالتالي .

اولا: محور الحماية المدنية

ثانيا : محور الحماية الجنائية

ثالثا : محمور الحماية الادارية

رابعا : محور الاستثمار

خامسا : الجوانب القانونية في ادارة التراث الثقافي

سادسا : موضوعات مستجدة علي المستوي الدولي  مثال ذلك الشعوب الاصلية وحقوقها التراثية

وختاما :

اود ان اكون عصفت بأذهان القراء لأضع امامهم صورة معبرة عن مدي عمق وتشعب التناول القانوني للتراث  وبالأخص التراث الثقافي علي المستوي الوطني والدولي  والكثير من الاشكاليات التي تكتنف هذا التناول القانوني من قصور في بعض الاحيان وغياب تشريعي في احيان اخري وتعارض بين القوانين الوطنية احيانا وتعارض بين القانون  الوطني والاتفاقيات والمواثيق احيانا اخري وغل يد القانون الوطني بسبب بعض الاتفاقيات مثل اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية   عام 1961.

وبالتالي سيتم تناول المحاور السابقة بعدد من المقالات في كل محور علي حدة لنفند اوجه القوه والقصور والحلول التي من الممكن ان تحيل الواقع الحالي لحفظ التراث الثقافي الي واقع افضل .

ماهية الحماية المدنية لعناصر التراث الثقافي المادي (الاثار) وعناصر وحدود تلك النوعية من الحماية

بقلم د. محمد عطية

مدرس بقسم الترميم - كلية الآثار- جامعة القاهرة

الحماية القانونية   تعني  منع الأشخاص من الاعتداء على حقوق بعضهم البعض بموجب أحكام تبني وتؤسس علي قواعد قانونية   . فالحماية بهذا المعنى تختلف   تبعاً لاختلاف الحقوق المحمية، فقد تكون الحماية متعلقة بالحقوق المدنية أو الجنائية أو غيرهما .

وبالتالي فان الحماية المدنية  للأثار تعني مجموعة الاجراءات والتصرفات القانونية التي من شأنها ترتيب حقوق مالية في زمة المرفق العام المسئول عن ادارة الاثار او في زمة الغير من المتعاملين علي الاثار .

وهنا يجب اماطة اللثام عن عامل غاية في التأثير وهو ان قانون حماية الاثار 117 لسنة  1983  وتعديلاته ان كان هو التشريع الاساسي المعني بالحفاظ علي الاثار الا انه نظرا لتشعب الموضوعات التي يتناولها وارتباطها بقوانين وتشريعات اخري فهنا تدخل تلك القوانين الأخرى في طور التطبيق كل في اختصاصه ولذا نجد ان فكرة الاحالة شائعة في قانون حماية الاثار  والاحالة الي القوانين الأخرى احيانا تأتي ضمنية تستخلص من واقع موضوع التناول او تأتي صريحة مثل المادة 148 من اللائحة التنفيذية للقانون التي تحيل مسائل الملكية الفكرية الي قانون الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 بالإضافة الي الاحالة ايضا الي الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن .

ومن هذا المنطلق نجد تنوع عناصر الحماية المدنية للأثار وحدود تلك الحماية يحويها القانون المعني وهو قانون حماية الاثار 117 لسنة  1983  وتعديلاته  اضافة الي التشريعات المتخصصة في فروع الحماية المدنية مثل القانون المدني او قانون الملكية الفكرية .

واغصان تلك الحماية المدنية يمكن استخلاصها من تحري قانون حماية الاثار علي النحو التالي :

اولا : التعويض   

يعتبر التعويض من انواع الجزاء المدني المقررة لجبر الضرر وتناول فكرة الضرر الذي يوجب التعويض المواد  من 163 الي 170 مدني الا انه يلاحظ ارتباط الضرر هنا كنتيجة للخطأ وبينهما علاقة السببية التي توجب التعويض , الانه في حالة التعويض في قانون حماية الاثار يختلف نسبيا عن التعويض في القانون المدني حيث انه في القانون المدني أسس التعويض علي حدوث الضرر كنتيجة للخطأ اما في قانون حماية الاثار كان الباعث علي التعويض جبر الضرر الواقع علي الغير من شاغلي الاثار ولكن ليس بسبب الخطأ بل انتصارا للمصلحة العامة للدولة في حفظ اثارها وتراثها الذي لا يعوض, وهنا يجب تحقيق التوازن بين المصلحة العامة والملكية الخاصة او انواع الاستغلال القانوني واكد علي ذلك المادة 35 من الدستور المصري .

وجلي عن البيان ان حالات التعويض المنصوص عليها في القانون المعني بحماية الاثار تتفاوت في نشأتها  لأسباب عدة منها انهاء علاقة تعاقدية من جانب المجلس الأعلى للأثار , او  الغاء الاستغلال القائم من قبل الافراد او الهيئات  او ترتيب حقوق ارتفاق علي العقارات المجاورة للأثر .

وسيتم افراد مقال او اكثر لتناول وتفنيد فكرة التعويض لما لها من عظيم الاثر في سير العمل الاثري باطراد يحقق حمايته الاثار وحفظها .

ثانيا المكافئة

من اشكال الحماية المدنية التي تقررها اللجنة الدائمة المختصة نظير الابلاغ عن العثور علي اثر, الا ان طريقة اقرار المكافئة يكتنفها بعض المشاكل منها تقدير قيمتها والجدوى الحقيقية منها في ظل ظروف ومقتضيات الواقع .

وسيتم افراد مقال يتناول المكافئة وتفنيدها لبيان اوجه العوار القانوني بشأنها واقتراح البدائل التي تجعلها مجدية .

ثالثا حماية حقوق الملكية الفكرية الاثرية

يعتبر من انواع الحماية المدنية بالغة الاهمية علي المستويين الوطني والدولي وهذا النوع من الحماية لايزال في طور التكوين  ويتضح ان القانون المعني بحماية الاثار قدا احال هذا النوع من الحماية طبقا للمادة 36  الي تطبيق قانون الملكية الفكرية المصري الا ان عناصر التراث الثقافي تحتاج الي تكييف قانوني حتي يمكن شمولها بالحماية من قبل قانون الملكية الفكرة حيث ان قانون حماية الاثار قصر الحماية علي النماذج المستنسخة والصور والعلامات التجارية .

وسيتم افراد مقال او اكثر لتناول الملكية الفكرية والاثار خاصة انه يوفر فكرة الحماية الشمولية لعناصر التراث الثقافي علي مستوي وطني ودولي ونحن بحاجة الي  جهد بحثي  كبير لتأسيس واقرار وايضاح فكرة الملكية الفكرية التراثية وفكرة الحق الفكري وفكرة المصنف متعدد المؤلفين الي اخره من افكار سيتم تناولها تفصيليا .

رابعا : التامين

يعتبر التامين من اوجه الحماية المدنية التي ينبغي شمولها بالتناول التفصيلي في قانون حماية الاثار حيث ان القانون به قصور بشكل كبير في تناول التامين كل كافة الاثار العقارية منها والمنقولة لدرجة اننا نقترب من فكرة الفراغ التشريعي . ومن المعروف ان التامين ربما يأتي في اتفاقات منفصلة مثل مذكرة تفاهم او عقد خروج بعض معارض الاثار للخارج الا انها  يكتنفها كثيرا من الغموض واللا معقولية في بعض بنودها ولا يوفتنا هنا ذكر ان مصر لا توجد بها سوي شركة تامين واحدة وهي مصر للتامين التي اصدرت وثيقة تامين علي المتاحف وتعتبر نقلا حرفيا عن وثيقة زيورخ لتامين المتاحف حيث قام الاتحاد المصري للتامين بإقرار وترجمة وثيقة زيورخ وبذلك ان صدرت وثائق تامين من قبل شركات تامين اخري ستدور في فلك وثيقة زيورخ التي لا تلائم الواقع المصري اضافة الي ان وثائق التامين تعتبر من قبيل عقود الازعان   وهو ما يقوض ويعيق عملية التامين علي المقتنيات الثقافية .

ونظرا للأهمية الملحة لهذه النوعية من الحماية المدنية  سيتم افراد مقال او اكثر لتناول تامين عناصر التراث الثقافي وصولا لتصور وثيقة تامين نموذجية تلائم الواقع المصري .

وختاما نؤكد علي اهمية اشكال الحماية المدنية السابق سردها لأنها تعبر عن التعامل المالي من قبل مرفق الاثار مع الغير سواء كان وطنيا من شغالي الاثار او من المتعاقدين , او غير وطني في حالات  سفر المعارض للخارج.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.