كاسل الحضارة والتراث Written by  آذار 18, 2021 - 111 Views

الصيدلة واكتشاف علم العقاقير الطبية عند المصري القديم

Rate this item
(0 votes)

بقلم الباحثة : مروة عصام

حين نسعى لتقصي حقيقة الصيدلة وعلم العقاقير في مصر، سيكتشف أن الفراعنة كانوا أول من شخصوا الداء، وعرفوا طرق الدواء، وصنعوا العقاقير والوصفات الطبية، وبرعوا في علوم الصيدلة، فقد اشتهرت مصر القديمة بكثرة عقاقيرها، ووفرة سمومها، ما يعني أن الفراعنة  كان لديهم معرفة جيدة بنوع المرض، وابتكروا طرقاً لعلاج تلك الأمراض من خلال البيئة التي تُحيط بهم، من أعشاب ونباتات ومواد عضوية ومعدنية، لذا لم تختلف طريقة علاجهم ووصفاتهم كثيرا عما نحن فيه الآن، فقد استعملوا الأمزجة  والمراهم والحقن الشرجية، ووضعوا فيها العقاقير، واهتموا بالعلاج العشبي أكثر من غيره والذي كان من أهم أركان العلاج.

"*مانح الشفاء".. كلمة قد تبدو من لفظيها أنها لشىء يؤدي إلي الشفاء، كعقار أو دواء، هذان اللفظان باللغة الهيروغليفية بمعني "فار ماكا"، فما العلاقة بين تلك الكلمة الهيروغليفية وعلوم الـ"فارماكولوجي" أو علم الأدوية "Pharmacology"، حتي ولو كان البعض يقول إن ذاك المصطلح يوناني الأصل، وأن الكلمة تعني الدواء "pharmakon"، ولكنها جاءت ككلمة في عصر متأخر جدا، لم تكن تلك هي المصادفة الوحيدة، فعلماء اللغة أكدوا أن هناك رابطا ملحوظا بين اسم مصر الهيروغليفي "Kmt"، ولفظة "كيمياء" العربية، وأن هذا الرابط تم وضعه نسبةً إلى ما اشتهرت به مصر في هذا الفن.

*وبعيداً عن حديث المؤرخين، ومعاني الكلام، لأنها قطعاً قد تحتمل التأويل والجدال، هناك مصادر أكثر تأكيدا علي عبقرية الأجداد، فقد ترك المصريين القدماء إرثا يجنبنا أي كلام، ويظهر كيف أن قصة الدواء والعلاج في مصر، وقصة الكيمياء تحديدا مفخرة الأجيال، فهناك عدد كبير من البرديات، تسمي "برديات الطب المصرية"، تحكي الكثير والكثير من الوصفات العلاجية، وكيفية تركيبها، ما يكشف عن حضارة وصلت الذروة، و(عن علم وصل القمة)، كما أنها تكشف قصة تركيبة الكثير من الأدوية  من العقاقير الفرعونية.

وفي الحقيقة أن قائمة البرديات المصرية القديمة التي تحدثت عن الطب في مصر، وعن وصفات العلاج للعديد من الأمراض، تكشف بما لا يدع مجالا للشك، مدي تطور هذا العلم، وريادة وادي النيل، كما أنه يكشف عن الحالة التي عاني منها المصري القديم في صراعه مع المرض، وقد تم العثور علي أغلب تلك البرديات في القرن التاسع عشر، وأوائل القرن العشرين، جميعهم يزين المتاحف العالمية، كُتبت البرديات الطبية باللغة الهيراطيقية، باستثناء برديتي الرامسيوم وكاهون، فقد كُتبتا باللغة الهيروغليفية، وللأسف فُقدت معظم تلك البرديات، ولم يصلنا منها سوي القليل، فُقد البعض، سُرق البعض الثاني، حُرق الكثير في أعمال السحر والشعوذة في القرى المجاورة، وان كان ما بقي كان كافياً ليُعطي لنا دليلاً علي أن أصل هذا العلم مصري.

ومن أهم أسماء البرديات الطبية :-

بردية ادوين سميث المموجودة بنيويورك لجراحة الاعصاب..وبردية ايبريز محفوظة في ليبزج لطب عام الباطني ..وبردية كاهون محفوظة في لندن لامراض النساء.. وبردية هرست محفوظة في كاليفورنيا للطب العام ..وبردية شستر بياتي محفوظة في المتحف البريطاني لامراض الشرج ..بردية برلين محفوظة في برلين أيضا للطب العام ..بردية لندن محفوظة في المتحف البريطاني لعلاج السحر..بردية لندن ولايدن محفوظة في المتحف البريطاني للطب العام ..بردية كروكوديليوبليس محفوظة في فيينا لطب العام ..وبردية بوكلين سناك محفوظة في بروكلين لعلاج لدغ الحيات ..وبردية كارلسبرج محفوظة في كوبنهاجن لعلاج امراض النساء..وبردية رامسيوم محفوظة في أكسفورد لامراض النساء والعيون والأطفال.

 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.