كاسل الحضارة والتراث Written by  نيسان 15, 2021 - 390 Views

النظام القانوني لتأمين معارض الاثار والمقتنيات الثقافية المعروضة بالخارج

Rate this item
(0 votes)

بقلم محمد عطية محمد هواش

مدرس بقسم الترميم – كلية الآثار – جامعة القاهرة

باحث دكتوراه في القانون الدولي الخاص

عناصر المقال

   عقد التامين  

  • ماهية عقد التامين
  • انواع عقد التامين طبقا للخطر المؤمن ضده
  • اركان عقد التامين

   المعرض الدولي للآثار والمقتنيات الثقافية  

  • ماهية الاثر والمقتني الثقافي
  • انواع القيمة التي يحويها الاثر او المقتني الثقافي
  • عقد او بروتوكول المعرض الدولي

  عقد التامين والمعرض الدولي للأثار والمقتنيات الثقافية  

  • الاخطار المحتملة للمعرض الدولي للآثار والمقتنيات الثقافية ( اثناء النقل – تغير حالة الحفظ اثناء العرض – الفقد)
  • اشكاليات القيمة التأمينية للمعرض الدولي للأثار والمقتنيات الثقافية والتامين بالنسبة للمعرض الدولي للآثار والمقتنيات الثقافية بين كونه وسيلة تامين او وسيلة تفريط في القيمة.

النتائج واهم المقترحات

بشأن تامين المعارض الدولية للآثار والمقتنيات الثقافية

مقدمة

مصر هي صاحبة المدد الكبير للمتاحف المصرية وغير المصرية بالمقتنيات الاثرية وقد يكون هذا الامداد عن طريق المعارض الخارجية للأثار المصرية بعيدا عن متاحف الاثار خاصة الخارجية . و نظم خروج وعرض تلك المعارض في الخارج قانون حماية الاثار رقم 117 لسنة 1983.

وتأتي اشكاليات التامين علي  المعارض الخارجية للآثار المصرية علي عدة اوجه اولا انتقال الاثار في اكثر من بلد, ثانيا اختلاف طريقة النقل من برية الي جوية , ثالثا عرض المقتنيات لمدة محددة في البلد المضيف وبالتالي تختلف انواع التامين ما بين الالزامي مثل النقل البري والجوي واتفاقي تبعا لاتفاقية سفر المعرض المبرمة بين المجلس الأعلى  للآثار والمتحف التابع للدولة المستقبلة او الجهة المستقبلة للمعرض اي ما كانت وبالتالي تثار بعض المعضلات منها القيمة التأمينية للمقتنيات وهل يمكن اعتبارها قيمة نقديه فقط او يمكن جعلها عينيه وايضا من المعضلات انواع الخطر التي تغطيها وثيقة التامين .

ماهية عقد التامين

تعريف عقد التامين

التأمين عقد يلتزم المؤمن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمن له المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه، مبلغاً من المال أو إيراداً مرتباً  او أي عوض مالي اخر في حالة وقوع الحادث او تحقق الخطر الموضح في العقد وذلك في نظير قسط او اية دفعه مالية اخري يؤديها المؤمن له للمؤمن .  

 الخصائص العامة لعقد التامين.

  • عقد التامين عقد ملزم للطرفين

 نلمس الصفة التبادلية بين الطرفين كون أن عقد التامين يرتب التزامات متقابلة على عائق كل من المؤمن و المؤمن له؛ إذ يلتزم المؤمن له بدفع أقساط التامين حسب ما يفرضه عليه طبيعة العقد، في حين يلتزم المؤمن لتغطية الحادث الذي يقع و قد لا يقع لأنه خطر احتمالي.

  • عقد التامين من العقود الزمنية.

يعرف العقد الزمني عند فقهاء القانون؛ بأنه العقد الذي يكون الزمن عنصرا جوهريا فيه،

بحيث يكون هو المقياس الذي يقدر به محل العقد، ذلك أن هناك أشياء لا يمكن تصورها

غير مقترنة بالزمن. فالمنفعة لا يمكن تقديرها إلا بمدة معينة؛ و العمل إذا نظر إليه في نتيجته أي إلى الشئ الذي ينتجه العمل كان حقيقة مكانية؛ و لكن إذا نظر إليه في ذاته فلا يمكن تصوره إلا حقيقة زمنية مقترنة بمدة معينة .

فعنصر الزمن أو المدة من العناصر الأساسية لعقد التامين؛ إذ لا يتصور من الناحيةالعملية أن يبرم عقد التامين بدون تحديد مدة لسريان التغطية الواردة به، باعتبار هذا الإطار الزمني هو المدى الذي يلتزم من خلاله طرفي العقد بما حواه من شروط و التزامات؛ بحيث يستطيع المؤمن ان يمتنع عن تحمل التبعات وقوع الخطر ) التعويض (، إذا وقع الحادث المؤمن منه خارج هذا الإطار الزمني، كما يستطيع المؤمن له، أن يتحمل من التزاماته و يترتب على كون عقد التامين من العقود الزمنية؛ انه إذا فسخ العقد قبل انتهاء مدته لا

ينحل بأثر رجعي، بل ينحل من يوم الفسخ و يبقى ما نفذ منه قبل ذلك قائما، أي تظل ادعاءات الطرفين فيما قبل الفسخ قائمة و صحيحة؛ و من ثم لا يسترد المؤمن له الأقساط التي دفعها، لأنها كانت مقابل تحمل الخطر أثناء المدة التي انقضت قبل فسخ العقد.

  • عقد التامين عقد معاوضة .

إن التزامات الطرفين في عقد التامين تؤكد على هذه الصفة؛ إذ أن كل طرف في العقد

يأخذ مقابل ما يعطي، فالمؤمن يلتزم بدفع الخطر، مقابل الأقساط التي يدفعها المؤمن له ؛ و المؤمن له يقوم بدفع الأقساط مقابل درء الخطر الذي يلتزم به المؤمن.

  • عقد التامين عقد رضائي.

فهو ينعقد بمجرد تطابق الإرادتين على إحداث الالتزام؛ و رغم الشروط الشكلية التي

يتطلبها هدا العقد فهي للإثبات، و ليس للانعقاد . و نشير في هذا المجال إلى أن عقد التامين قد يكون عقدا إلزاميا كما يحدث ذلك غالبا في التأمينات الإجبارية ضد حوادث السيارات، و التأمينات الجوية.

  • الصفة المدنية أو التجارية لعقد التأمين

تظهر اهمية الصفة المدنية او التجارية لعقد التامين بالنسبة لنظر القضاء للمنازعات المترتبة عن عقد التامين فيكون القضاء التجاري الزاميا في الحالات التي يكون التامين فيها عقدا تجاريا لكلا الطرفين اما في حالة العقود المختلطة فانه رغم ان الاصل ان صفة المدعي عليه هي التي تحدد نوع الاختصاص الا ان القضاء اتاح للمتعاقد الذي يعتبر التامين مدنيا بالنسبة له ان يرفع دعواه علي الطرف الاخر الذي يكون العقد تجاريا بالنسبة له امام القضاء المدني او التجاري حسب رغبته ومن ثم فانه اذا كان العقد تجاريا بالنسبة لشركة التامين فانه يتقرر خيار اللجوء الي أي من المحكمتين في مواجهة شركة التامين .

خصائص عقد التامين الخاصة.

يتميز عقد التامين بخصائص تعكس ذاتيته الخاصة، وتميزه عن غيره من العقود، وهذه

الخصائص تنحصر في انه عقد احتمالي، وعقد إذعان، ومن عقود حسن النية.

  • عقد التامين عقد احتمالي.

يندرج عقد التامين ضمن عقود الغرر؛ وهي العقود التي لا يستطيع المؤمن له ولا المؤمن معرفة ما سيأخذه من مقابل، أو ما يقدمه من التزام )كالالتزام بتغطية الخطر(، لان هذا لا يتحقق إلا بعد وقوع الحادث المؤمن عليه.

  • عقد التامين من عقود الإذعان.

عقد التامين هو عقد إذعان؛ حيث تستغل فيه شركة التامين بوضع شروط العقد، ويقتصر المؤمن له على قبول هذه الشروط دون مناقشة، بحيث لا تكون له الحرية اللازمة لمناقشة شروط العقد سلفا من قبل شركة التامين؛ كما نلاحظ أن هذا تغلب عليه العلاقة القانونية أكثر من العلاقة التعاقدية؛ وبالتالي فهو تنظيم قانوني لمجموعة من العلاقات، تأتي على شكل بنود يتدخل فيها المشرع بنوع من الصرامة من اجل تحقيق هدفين: الهدف الأول هو فرض الرقابة على شركات التامين؛ أما الهدف الثاني فهو حماية الطرف الضعيف في

العقد

  • عقد التامين من عقود حسن النية.

تظهر سمة حسن النية في عقد التامين، في اعتماد المؤمن في تقرير قبوله على مدى صحة البيانات المحيطة بالخطر والتي يمليها عليه المؤمن له؛ كما تظهر أيضا عند تنفيذ العقد لأن  المؤمن له ملزم بالتصريح بالخطر كما هو؛ دون زيادة أو نقصان أي تفادي التصريحات الكاذبة التي تؤدي إلى الزيادة في الخطر المؤمن عليه، ويترتب على ذلك أن البطلان يلحق بعقد التامين إذا قام المؤمن له بالإدلاء بمعلومات خاطئة، ومخالفة للواقع .

 انواع عقد التامين طبقا للخطر المؤمن ضده

أنواع عقود التامين.

اولا: عقد التامين البري.

عقد التامين البري؛ هو ذلك الذي يهدف إلى تغطية الأخطار التي تهدد الأشخاص، أو الممتلكات

برا، وهي تتضمن نوعين من التامين : التامين من الأضرار، والتامين على الأشخاص .

التامين على الأضرار.

يتصف هذا النوع من التامين بالمبدأ التعويضي؛ وهو ينقسم إلى التامين على الأشياء،

والتامين من المسؤولية.

  • التامين على الأشياء. -

يعتبر التامين على الأشياء نوعا من التامين على الأضرار؛ وهو يهدف إلى تعويض

المؤمن له عن الخسارة التي تلحق بأحد أمواله عند تحقق الخطر المؤمن منه، وهو يتصف

بمجموعة من الخصائص أهمها :

وجود طرفي العقد )المؤمن والمؤمن له(. -

الشيء المؤمن عليه يكون معينا بالذات وقت التعاقد. -

إذا كان الشيء غير معين بالذات وقت التعاقد، يجب أن يكون قابلا للتعيين وقت التعاقد. -

وكذلك هو نوع من التامين الذي يضمن الشيء الايجابي من الذمة المالية للمؤمن له؛ أي أن -

هذا التامين يشمل المال المملوك للمؤمن له.

ويرتكز التامين على الأشياء على ركنين أساسين: -

  المصلحة التأمينية: ويقصد بها أن يكون للمؤمن له، أو المستفيد مصلحة في عدم وقوع -

الخطر المؤمن منه، و مبدأ التعويض: بمعنى أن عقد التامين يهدف إلى تعويض المؤمن له، أو المستفيد عن الخسائر المالية التي تلحق ذمته المالية؛ نتيجة تعرض أمواله للضرر بفعل الأخطار المؤمن عليها.

فالتامين على الأشياء؛ يعني التامين على ما يملكه المؤمن له، فقد يكون شيئا معينا بذاته كالمنزل، وقد يكون شيئا معينا بنوعه كالبضائع الموجودة في محل معين؛ ويشمل بذلك التامين من خطر الحرائق اللاحقة بها؛ كذلك التامين من هلاك الحيوانات والتامين من الأخطار المناخية، وتامين البضائع المنقولة برا، والتامين من المسؤولية .

  • التامين من المسؤولية. -

إن التامين من المسؤولية يندرج ضمن التامين على الأضرار؛ والتامين من المسؤولية هو -عقد يلتزم بمقتضاه المؤمن، بضمان المؤمن له من الأضرار الناتجة عند رجوع الغير عليه بالمسؤولية، مقابل قسط يدفعه المؤمن له، ومبلغ التامين لا يشمل فقط دين التعويض الذي يلتزم به المؤمن، وإنما يشمل كذلك مصروفات الدعوى التي حكم عليه بها؛ كما يغطي جميع الأضرار التي تلحق المؤمن له نتيجة دعوى المسؤولية التي ترفع عليه؛ فالكارثة في هذا النوع من التامين، هي المطالبة القضائية التي يقوم بها الغير. إن الهدف من التامين من المسؤولية ليس توفير الضمان للضحية؛ وإنما تجنب المؤمن له رجوع الضحية عليه بدعوى المسؤولية عن الضرر الذي أصابه، لان المؤمن بمقتضى هذا العقد يتحمل من المؤمن له ،الضرر الذي قد يلحقه نتيجة رجوع الضحية عليه  .  وينقسم التامين من المسؤولية إلى التامين من الأخطار غير محددة القيمة؛ وهو الأصل في التامين من المسؤولية، كالتامين من المسؤولية الناجمة عن حوادث السيارات، لأنه يصعب

معرفة وتحديد قيمة الأضرار المترتبة عن وقوع الحادث المنشئ للمسؤولية. وهناك نوع أخر؛ وهو التامين من الأخطار محددة القيمة، ويكون كذلك إذا كان المحل الذي يقع عليه معينا وقت إبرام العقد، وفي هذه الحالة يتم حساب قسط التامين على أساس هذا المبلغ؛ مثال ذلك تامين المستأجر على مسؤوليته، عن حريق العين المؤجرة

ثانيا : عقد التامين الجوي.

هو ذلك التامين الذي يغطي مخاطر النقل الجوي؛ والذي يتم بواسطة الطائرة، ويشمل الأضرار التي تلحق الطائرة ذاتها وحمولتها من البضائع، والأضرار التي تصيب المسافرين.

  • الطابع الدولي للتامين الجوي.

ما يلاحظ على عقد التامين الجوي، انه يغلب عليه الطابع الدولي،  حيث أبرمت العديد من الاتفاقيات الدولية المنظمة للنقل الجوي، منها اتفاقية روما لعام 1952 م، الخاصة بالأضرار التي تلحقها المركبات الهوائية الأجنبية بالغير، على سطح الأرض التي تضمنت تنظيما، مفصلا للتامين من مسؤولية مستغلي الطائرة.

بالإضافة إلى البروتوكول الموقع في لاهاي بتاريخ 28 سبتمبر 1955 م، المتعلق بمسؤولية الناقل، ومالك المركبة الجوية؛ وفي سنة 1999 انعقدت اتفاقية مونتريال بكندا، بهدف توحيد أحكام النقل الجوي الدولي، لتحل محل اتفاقية وارسو ببولندا في 12 اكتوبر، 1929 ودخلت حيز التنفيذ في نوفمبر 2002 م وانتهت اتفاقية مونتريال بمجموعة من المبادئ أهمها: -

تقرير المسؤولية الموضوعية للناقل الجوي عن حوادث الطيران. وتحديد فترة النقل الجوي بتوسيع نطاق مسؤولية الناقل الجوي.  و التزام شركات الطيران بالتامين من مسؤوليتها العقدية عن حوادث الطيران.

ولذلك نجد اغلب الدول لجأت للأخذ بنظام إلزامية التامين الجوي؛ وفي هذا المجال نجد بعض الدول تجعل من التامين الجوي شرطا من شروط تسليم وثائق النقل الجوي، ومنها ما تجعله ضمانا لتسيير مؤسسات النقل الجوي.

التامين الجوي ثلاث أنواع  وهي:

  • التامين الجوي على جسم المركبة: ويشمل هذا النوع من التامين جسم المركبة الجوية، -

والتجهيزات الضرورية لاستعمالها والتابعة لها.

  • التامين الجوي على البضائع: ويشمل الأضرار الناجمة عن الهلاك الكلي أو الجزئي -

للبضائع، أو الإنقاص في كميتها ووزنها.

  • التامين من المسؤولية المدنية: يتضمن التامين من المسؤولية المدنية تغطية الأضرار -

التي يتسبب فيه الناقل الجوي والتي تصيب الغير سواء كان هذا الغير من الركاب، أو من

غيرهم وهو تامين ذو طبيعة إلزامية.

وثيقة التامين.

بعد أن يتم الاتفاق على العملية التأمينية تصدر وثيقة التامين و هي التي تثبت العقد بين الطرفين كما تثبت العقد بين الطرفين عملية التراضي بينهما ، و وثيقة التامين هي الورقة النهائية التي ينتهي إليها الطرفان ، و تكون في شكل محررا عرفيا أو رسميا ، و هي تختلف في نموذجها باختلاف وضع الشئ موضوع التامين و الغرض من العملية التأمينية و ما تقوم بحمايته من أخطار فهناك

  وثيقة التامين الفردية

و هي تلك الوثيقة التي تصدر لصالح شخص محدد ، و تغطي - خطر يهدد شخص محدد أو شئ موضوع التامين ، مثال ذلك وثيقة التامين على الحياة التي يتعاقد فيها الزوج لمصلحة زوجته إذا حدثت الوفاة في حدود سن معينة و كذلك وثيقة التامين ضد الحريق أو السرقة أو خطر حوادث السيارات.

وثائق التامين المركبة:

و هي وثيقة التامين تغطي عدد معين من الأخطار بدلا من خطر - واحد مثال ذلك التامين الشامل علي السيارات و التي لا تكتفي بالتامين ضد الخطر الواحد و إنما تغطي عدة أخطار تتعرض لها السيارة لخطر السرقة ، خطر التصادم ، المسؤولية المدنية لصاحب السيارة . عن ما يمكن أن تسببه السيارة للغير من ضرر، و تعد هذه الوثيقة بمثابة وثيقة تامين اقتصادية أكثر من وثائق التامين الفردية.

أركان عقد التامين

الركن الأول: الخطر.

الخطر هو العنصر الأساسي في عقد التامين، فالمقصود من التامين هو ضمان المؤمن له من النتائج التي قد تنتج إذا تحقق خطر يستهدف له، كما أن الخطر هو أساس حسابات المؤمن كلها. و يمكن تعريف الخطر بأنه حادث محتمل الوقوع لا يتوقف تحققه على محض إرادة احد المتعاقدين و على الخصوص إرادة المؤمن له.

هذا الحادث قد يكون سعيدا كالزواج و الولادة و بقاء المؤمن عليه على قيد الحياة   و غالب ما يكون العكس، كالحريق و السرقة و المرض و الوفاة، ولهذا يطلق عليه في هذه الحالة مسمى الكارثة.

الشروط الواجب توافرها في الخطر

فالخطر من -

ناحية يجب أن يكون غير محقق الوقوع اي يكون  احتماليا ، و من ناحية أخرى يشترط في الخطر

ألا يكون متوقفا على محض إرادة احد المتعاقدين لا سيما المؤمن له ، ألا يكون تحقق الخطر متوقفا على محض إرادة احد المتعاقدين : يشترط في الخطر - محل  عقد التامين ألا يكون قد وقع نتيجة تدخل الطرفين و إلا اعتبر باطلا ،  فلا بد أن تستقل إرادة الطرفين عن وقوع الخطر لذلك نجد العديد من القوانين تتضمن العديد من المخاطر تكون بعيدة عن إرادة الأطراف المتعاقدة ، الحرائق أو الفيضانات ، أو الأوبئة أو حوادث المرور ..... الخ

انواع الخطر

  • الخطر الثابت والخطر المتغير

يكون الخطر ثابتا إذا كانت درجة احتمال تحققه خلال مدة التامين واحدة لا تتغير إما الخطر المتغير: فهو الذي تتغير درجة احتمال تحققه تغيرا محققا خلال مدة التامين تظهر أهمية التفرقة بين الخطر الثابت و الخطر المتغير في تحديد مقدار قسط التامين فيكون القسط ثابتا إذا كان الخطر ثابتا. و يكون متغيرا إذا كان الخطر متغيرا.

  • الخطر المعين و الخطر غير المعين

فالخطر المعين هو الذ يكون محله معيننا لحظة إبرام العقد. التامين على حياة شخص معين آو التامين على شيء معين وقت التعاقد .

إما الخطر غير المعين فهو الذ يكون محله غير معين وقت إبرام عقد التامين و إنما يتم تعيينه بعد ذلك عند تحقق الخطر ، و ذلك كما في التامين من المسؤولية ضد حوادث السيارات لان محل الخطر و هو الحادث ، لا يكون معيننا وقت التعاقد حيث يتم التعيين على الحوادث المستقبلية ولا يتم تعيينها لحظة إبرام العقد ، و إنما تتعين فيما بعد عند وقوعها  و تظهر أهمية التفرقة بين الخطر المعين و الخطر غير المعين من حيث إمكان تحديد مبلغ التامين الذي يجب على المؤمن دفعه عند تحقق الخطر ، ففي الخطر المعين يمكن معرفة هذا المبلغ المعين مقداره سلفا ، و في حالة الخطر غير المعين تبدو الصورة مختلفة إذ لا يوجد شئ يمكن الارتكاز عليه وقت التامين لتعيين مقدار مبلغ التامين .

الالتزام بالإدلاء بالبيانات المتعلقة بالخطر وقت التعاقد

مضمون الالتزام

إن التزام المؤمن له بالإدلاء وقت التعاقد بالبيانات المتعلقة بالخطر ، فهو التزام قانوني تفرضه القوانين ، فهو التزام لا ينشا العقد و إنما ينشأ بسببه ، و قد أصبح هذا الالتزام من المبادئ المسلم بها في مجال التامين ، وعلي هذا جرى العرف التأميني عليها ، ذلك أن هذا الالتزام إنما ينبع من طبيعة التامين ذاتها ، و لذلك يعمل بهذا الالتزام حتى و لو لم يرد بشأنه نص في التشريع .

التزام المؤمن بالإعلان عن الظروف التي تؤدي إلى زيادة الخطر أثناء سريان العقد.

 التزام المؤمن في تامين الأضرار.

في هذا التامين يلتزم المؤمن بتعويض المؤمن له عن كافة الخسائر المادية التي ألحقت بالشيء المؤمن عليه . إن العملية التأمينية في هذه الدورة تكتسب للصفة التعويضية  ، و هذا عكس التامين على الأشخاص ، و هذا ما دام أن مصلحة المؤمن له تتضرر من جراء وقوع الخطر و هو ما يعرف بالمبدأ التعويضي في عقود التامين ، بالإضافة إلى خضوعها إلى مبدأ الحلول الذ ي يقتضي حلول المؤمن محل المؤمن له والحصول على التعويض من الشخص المسئول عن إحداث الضرر وهذا الحلول يتم تلقائيا و بقوة القانون بين مبلغ التامين ومبلغ التعويض ، لان مبلغ التامين هو تغطية للضرر الذ ي وقع له من جراء وقوع

الخطر المؤمن عليه.  

الركن الثاني القسط

القسط هو المقابل المالي الذي يدفعه المستأمن الي المؤمن مقابل التزام هذا الاخير  بتحمل الخطر المؤمن منه وتغطيته . واول ما يتضح من هذا التعريف الارتباط القوي بين القسط والخطر بحيث يمثل القسط الالتزام المقابل لتغطية الخطر بمعني انه مقابل تحمل الخطر حتي ان الفقه يطلق علي القسط ثمن الامان .

ويتضح ان للقسط عنصرين اساسيين يتحكمان في تحديده

العنصر الاول: القسط الصافي

العنصر الثاني :علاوات القسط

ومن مجموع هذين العنصرين يتكون القسط الفعلي او التجاري وهو الذي يدفعه المستأمن فعلا

الركن الثالث : التزام او عهدة المؤمن او العوض المالي

التعريف عهدة المؤمن هي الالتزام الذي يلتزم المؤمن بالقيام به عند تحقيق الخطر المؤمن منه في عقد التامين .

أي انها الالتزام المقابل لدفع القسط  وهي تتخذ غالبا شكل تعويضي نقدي معين يدفعه المؤمن الي المستأمن عند تحقق الخطر وهذا التعويض يكون محددا مقدما في العقد في عمليات التامين علي الاشخاص بينما يتم تقديره علي اساس الضرر عند وقوع الخطر المؤمن منه في عمليات التامين من الاضرار                          

محل التزام المؤمن

يتخذ التزام المؤمن ثلاثة اشكال اما ان يكون تعويضا نقديا وهذه هي الصورة الغالبة واما ان يكون تعويضا عينيا واخيرا قد يتخذ قيام المؤمن ببعض الخدمات الشخصية  للمستأمن. 

وسيتم التركيز هنا علي المقابل العيني

التعويض العيني

تنص بعض الوثائق احيانا علي حق المؤمن في اصلاح الضرر الذي اصاب المستأمن عينا بدلا من دفع مبلغ نقدي ويكون ذلك غالبا في تامين الاضرار  مثال التامين علي منزل معين من الحريق مع حفظ حق المؤمن في اعادة بناء المنزل او اصلاحه في حالة وقوع خطر الحريق بدلا من دفع تعويض نقدي والحكمة من التعويض العيني هي القضاء علي محاولة المستأمن المغالاة في تقدير الاضرار الناتجة عن الخطر المؤمن منه .

وقيامه بإصلاح الضرر عينا للمستأمن بحيث لم يعد محل الالتزام مبلغ من النقود وانما قيامه بعمل او إعطاء شيء ففي هذه الحالة هل يؤثر ذلك علي الطبيعة القانونية لالتزام المؤمن بصفته التعويض المالي او عهدة المؤمن في عقد التامين , لا شك ان التعويض العيني ليس له أي تأثير علي الصفة المالية لعهدة المؤمن ذلك انه اذا كان الامر يتمثل بالنسبة للمستأمن في اصلاح ضرر معين عينا دون ان يدخل ذمته المالية مبلغ من النقود فان الامر عكس ذلك بالنسبة للمؤمن فهو دائما التزام مالي بالنسبة له لأنه في حالة قيامه بإصلاح الضرر بنفسه فان التزامه سيكون عبارة عن دفع مبلغ من النقود وهو انفاقة بطريقة غير مباشرة في اصلاح الضرر .

الركن الرابع: المصلحة في التامين.

يقصد بالمصلحة في التامين الفائدة التي تعود على المؤمن له من عدم تحقق الخطر المؤمن منه ،واشتراط المصلحة في التامين أمر تمليه اعتبارات النظام العام ،لأنه لو لم يكن للمؤمن له مصلحة في عدم تحقق الخطر المؤمن منه لانقلب التامين إلى عملية من عمليات المقامرة ،بل إن وجود المصلحة هو الذي يمنع المؤمن له أو المستفيد من السعي نحو تحقق الخطر المؤمن منه . و جاءت المادة  279   من القانون المدني المصري في الأحكام العامة للتامين مقررة ان:"يكون محلا للتامين كل مصلحة اقتصادية مشروعة تعود على الشخص من عدم وقوع خطر معين"

ويشترط لصحة المصلحة في التامين من الأضرار توافر الشروط التالية :

 يجب أن تكون المصلحة اقتصادية. -

 يجب أن تكون مصلحة جدية ومشروعة. -

يجب توافر المصلحة وقت إبرام عقد التامين.

وجدير بالذكر أن المصلحة ليست هي محل التامين ، كما يرى غالبية الفقهاء، لان محل التامين هو الخطر ومن ثم فالمؤمن له يتعاقد على خطر معين، لا على مصلحة معينة، حيث يتعاقد على الخطر لان له مصلحة في عدم تحقق هذا الخطر ، كذلك فان المصلحة ليست عنصرا رابعا من عناصر التامين يضاف إلى عناصره الثلاثة الخطر والقسط ومبلغ التامين ،كما يذهب إلى ذلك غالبية الفقهاء ،لان المصلحة لا تدخل

في مضمون فكرة التامين ،بحيث تكون عنصرا من عناصرها ،فالمصلحة هي الدافع إلى التامين ،بالتالي فهي خارجة عن جوهر التامين ،وتبعا لذلك لا يمكن أن تكون عنصرا من عناصر التامين .

المعرض الدولي للآثار والمقتنيات الثقافية

ماهية الاثر والمقتني الثقافي

تنوعت التعريفات التي تناولت الاثار والمقتنيات الثقافية فقد عرف القانون 215 لسنة 1951 لحماية الاثار في المادة الاولي منه يعتبر اثرا كل عقار او منقول اظهرته او احدثته الفنون والعلوم والآداب والاديان والاخلاق وغيرها في عصر ما قبل التاريخ وفي العصور التالية الي عصر الي نهاية عصر اسماعيل .

ويعتبر كذلك كل عقار او منقول يكتشف في المملكة المصرية لحضارة اجنبية كان لها اتصال بمصر في عصر من العصور المشار اليها وكذلك كل عقار او منقول يقرر مجلس الوزراء ان للدولة مصلحة قومية في حفظه وصيانته بشرط ان يتم تسجيله طبقا للأوضاع المبينة فيما بعد . 

وقد عرفها القانون 117 لسنة 1983 كالتالي : يعد اثرا كل عقار او منقول متي توافرت فيه الشروط الاتية

  • ان يكون نتاجا للحضارة المصرية او الحضارات المتعاقبة او نتاجا للفنون او العلوم او الآداب او الاديان التي قامت علي ارض مصر منذ عصور ما قبل التاريخ وحتي ما قبل مائة عام
  • ان يكون ذا قيمة اثرية او فنية او اهمية تاريخية باعتباره مظهرا من مظاهر الحضارة المصرية او غيرها من الحضارات الأخرى التي قامت علي ارض مصر .
  • ان يكون الاثر قد اُنتج او نشأ علي ارض مصر او له صلة تاريخية بها ويعتبر رفات السلالات البشرية والكائنات المعاصرة لها في حكم الاثر الذي يتم تسجيله وفقا لأحكام هذا القانون

انواع القيمة التي يحويها الاثر او المقتني الثقافي

نصت الفقرة الثانية من المادة الاولي من قانون حماية الاثار رقم 117 لسنة 1983 علي انواع القيمة وهي

ان يكون ذا قيمة اثرية او فنية او اهمية تاريخية باعتباره مظهرا من مظاهر الحضارة المصرية او غيرها من الحضارات الأخرى التي قامت علي ارض مصر .

نصت المادة الثانية من قانون حماية الاثار ايضا علي يجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء علي عرض الوزير المختص بشؤون الثقافة . ان يُعتبر اي عقار او منقول ذي قيمة تاريخية او علمية او دينية او فنية او ادبية اثرا متي كانت للدولة مصلحة قومية في حفظه وصيانته وذلك دون التقيد بالحد الزمني الوارد بالفقرة السابقة .

ويتضح من المواد السابق عرضها تنوع القيمة التي يحملها الاثر ما بين اثرية وتاريخية وفنية وحضارية وعلمية ودينية وادبية , وهو ما يثير في الذهن فكرة عدم كفاية المقابل المادي ( القيمة التأمينية) لان التقييم هنا للقيمة ليس مبنيا فقط علي القيمة المادية بل يجب مراعاة  القيم سالفة الذكر

عقد او بروتوكول المعرض الدولي

الاساس القانوني لبروتكول المعرض الدولي للأثار

نجد ان الاشتراطات العامة والقواعد الحاكمة لخروج المعارض الدولية للأثار قد تناولتها التشريعات المعنية بحماية الاثار والتراث المختلفة .

ونجد اهم هذه القواعد العامة

عدم خروج القطع الفريدة ويجب ان تكون قطع المعارض من القطع المكررة

نصت المادة 5 من قانون حماية الاثار لسنة 1951 علي الاتي لمجلس الوزراء بناء علي طلب وزير المعارف العمومية وبعد موافقة المصلحة المختصة ان يرخص في تبادل الاثار المنقولة المكررة مع المتاحف او الاشخاص او في بيعها او التنازل عنها للهيئات او الافراد المرخص لهم في الحفر طبقا لأحكام هذا القانون.

وانتقلت ولاية تبادل القع الاثرية وعرضها في الخارج علي سبيل الاعارة من مجلس الوزراء بناء علي طلب من وزير المعارف العمومية الي المجلس الأعلى للآثار الذي تشكل ومارس مهامه سنة 1953 ويتضح ذلك من نص المادة 4 من القانون رقم 259 لسنة 1953 بتنظيم مصلحة الاثار يختص المجلس الأعلى للآثار بالنظر في المسائل الاتية بيع , واهداء , وتبادل , واعارة , وقبول هبات الاثار

ومن الاشتراطات ايضا خروج المعرض الدولي للآثار  بقرار من رئيس الجمهورية

 كما نصت المادة 10 من قانون حماية الاثار " يجوز بقرار من رئيس الجمهورية عرض بعض الاثار غير المتفردة والتي تحددها اللجان المختصة . في الخارج لمدة محدودة . وكذا تبادل بعض الاثار المنقولة المكررة مع الدول او المتاحف او المعاهد العلمية العربية او الاجنبية بعد اتخاذ الاجراءات اللازمة لتأمينها تامينا كافيا . ونصت علي ذلك ايضا اللائحة التنفيذية لقانون حماية الاثار مادة 162 " عرض الاثار في الخارج لا يكون الا بقرار من رئيس الجمهورية او من يفوضه في هذا الشأن وفقا للقانون"

ومن الاشتراطات العامة عدم خروج قطع اثرية لا تسمح حالتها بذلك

حيث نصت المادة 163 من اللائحة التنفيذية لقانون حماية الاثار " لا يجوز المشاركة في معارض خارجية بقطع اثرية متفردة او تلك التي يري مجلس الادارة عدم عرضها بالخارج لحمايتها من ايه خطورة قد تتعرض لها عند النقل بسبب حالتها الاثرية او اية ظروف اخري يقدرها مجلس الادارة .  

ومن الاشتراطات العامة جواز فكرة تبادل الاثار المنقولة  

نصت المادة 164 من اللائحة التنفيذية لقانون حماية الاثار " الاثار المنقولة التي يجوز تبادلها يجب ان يكون لها نسخ مكررة ولا يجوز تبادل القطع الاثرية الا مع دول او متاحف رسمية او معاهد علمية عربية او اجنبية وبعد موافقة مجلس الادارة .

ومن الاشتراطات العامة اختصاص لجنة المعارض بالجوانب الفنية والادارية للمعرض الخارجي

نصت المادة 165 من اللائحة التنفيذية لقانون حماية الاثار "تختص لجنة المعارض بتحديد اجراءات التامين والنقل والتغليف والتفاوض علي مقابل المعرض الخارجي والمزايا والفوائد العائدة من اقامته وتعتمد قرارتها من مجلس الادارة , ويجوز للأمين العام تشكيل لجنة خاصة من زوي الخبرة للتفاوض علي المقابل المادي او العيني او الثقافي بشان اقامة المعارض الخارجية ويتعين في هذه الحالة اعتماد قراراتها من مجلس الادارة .  

ومن الاشتراطات العامة خضوع اجراءات التبادل وعرض الاثار في الخارج لأحكام الاتفاقية الخاصة بالمعارض الخارجية    

  لذا نصت المادة 166 من اللائحة التنفيذية لقانون حماية الاثار "تخضع جميع اجراءات التبادل او عرض الاثار في الخارج لأحكام الاتفاقية الخاصة بالمعارض الخارجية بعد مراجعتها والموافقة عليها من الادارة المختصة قانونا بمجلس الدولة .  

ومن الاشتراطات العامة تحديد مدة المعرض مسبقا

كما نصت المادة 167 من اللائحة التنفيذية لقانون حماية الاثار " في جميع الاحوال يجب ان يكون تبادل الاثار المنقولة المكررة او عرضها بالخارج في متاحف او معارض لفترة زمنية مؤقتة محددة مسبقا ولا يجوز مدها لفترة جديدة الا بعد الاجراءات القانونية السابقة علي خروجها .  

ومن الاشتراطات العامة عدم تغيير خط سير المعرض الخارجي

وهو ما نصت المادة 168 من اللائحة التنفيذية لقانون حماية الاثار "لا يجوز تغيير خط سير المعرض الخارجي او المدن التي سيزورها الا بعد الحصول علي موافقة رئيس مجلس الوزراء وبناء علي اقتراح لجنة المعارض الخارجية واعتماد مجلس الادارة .  

ومن الاشتراطات العامة عدم استبدال القطع المشاركة في المعرض او اعادتها

وهو ما نصت المادة 169 من اللائحة التنفيذية لقانون حماية الاثار "لا يجوز استبدال قطعة اثرية مشاركة بمعرض خارجي او اعادتها الا بعد موافقة مجلس الادارة علي ضوء تقرير لجنة المعارض الخارجية مبينة به اسباب ومبررات الاستبدال او السحب من المعرض .

 اللجنة المصاحبة للمعرض (تشكيلها – مهام اعضائها )

  1. عدد من المرافقين الاثريين
  2. عدد 2 من المرممين
  3. عدد 2 من مندوبي الامن

وتتلخص مهام اعضاء اللجنة   بالنسبة للأثريين عمل تقارير تفصيلية عن المعروضات التي ستعرض في الخارج قبل السفر واثناء السفر والعرض , وبالنسبة للمرممين يكمن دورهم في تحديد حالة الحفظ الملائمة لسفر المعروضات اضافة الي اشرافهم علي عمليات التغليف والتامين للآثار قبل النقل وعند عودة المعرض يكن دورهم في فض وفك التغليف والتأكد من اصالة القطع , اما عن دور مندوبي الامن هو متابعة القطع اثناء النقل واثناء عرضها في الخارج وايضا عند العودة للقاهرة .

عقد التامين والمعرض الدولي للآثار والمقتنيات الثقافية  

الاخطار المحتملة للمعرض الدولي للآثار والمقتنيات الثقافية ( اثناء النقل – تغير حالة الحفظ اثناء العرض – الفقد )

من الثابت ان المعرض الخارجي للآثار المصرية يستلزم سفر تلك المقتنيات الأثرية الي خارج البلاد وبالتالي تمر الاثار المراد سفرها بعمليات تامين وتغليف ونقل بري ثم نقل جوي ثم نقل بري في الدولة المستضيفة للمعرض ثم العرض لفترة من الزمن داخل فتارين العرض ثم يتم تكرار هذه المراحل في رحلة رجوع الاثار المعروضة الي القاهرة مرة اخري .

وبالتالي سوف نسرد

 اولا :  الاخطار المحتملة الحدوث خلال تلك المراحل

ثانيا : تامين معرض الاثار الخارجة في مراحلة المختلفة من خلال

  • اتفاقية سفر المعرض المنعقدة بين وزارة الاثار والمتحف المستضيف للمعرض
  • وثيقة مصر للتامين لتامين المتاحف
  • وثيقة زيورخ لتامين المتاحف والمقتنيات الثقافية

أولا :  الاخطار المحتملة الحدوث خلال مراحل سفر المعرض الخارجي

المرحلة الاولي نقل المقتنيات الي المطار بريا لشحنها الي الخارج

وتخضع شحنة الاثار المنقولة في هذه الحالة الي التامين الاجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية   ويعاب علي هذا التامين انه محدد القيمة بالنسبة للتلفيات التي من الممكن ان تصيب الاثار اضافة الي انه يستحيل عمليا تسليم الاشياء التالفة الي شركة التامين لانه بكل بساطة تراث وذاكرة الامه .

المرحلة الثانية الشحن الجوي للآثار

 وتخضع شحنة الاثار المنقولة في هذه الحالة الي التامين الاجباري عن حوادث الطيران المدني

المرحلة الثالثة نقل المقتنيات الي مكان العرض في الدولة المضيفة

وتخضع شحنة الاثار المنقولة في هذه الحالة الي التامين الاجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل الذي ينظمه قانون الدولة المضيفة

المرحلة الرابعة تامين المقتنيات طيلة فترة العرض

وهنا يحكمها نظام تأميني لمعروضات المتاحف في الدولة المضيفة مأخوذ في الاغلب من وثيقة زيورخ لتامين مقتنيات المتاحف .

يتضح مما سبق ان النظام القانوني لتامين مقتنيات المعارض الخارجية للآثار المصرية هو نظام متنوع بحسب كل مرحلة من مراحل نقل المقتنيات في الداخل او الخارج وايضا يتنوع بانتقال حيازة الاثار المعروضة من اليد الوطنية الي اليد المضيفة اي الدولة المستقبلة .

اما عن نوعية الاخطار التي تتعرض لها المقتنيات فيمكن حصرها في الاتي

  • تلف اثناء النقل بسبب سوء التغليف
  • تلف من جراء حوادث الطرق في النقل البري
  • فقد كامل للقطع في حالة حوادث الطيران
  • فقد كامل سببه السرقة اثناء النقل البري او العرض المتحفي
  • تلف بسبب طرق العرض المتحفي غير الملائمة

ثانيا : تامين معرض الاثار الخارجة في مراحلة المختلفة من خلال

  • اتفاقية سفر المعرض المنعقدة بين وزارة الاثار والجهات المستضيفة للمعرض
  • وثيقة مصر للتامين لتامين المتاحف
  • وثيقة زيورخ لتامين المتاحف والمقتنيات الثقافية
  • فكرة اعادة التامين

اتفاق  سفر المعرض المنعقدة بين وزارة الاثار  والجهات المستضيفة للمعرض { مؤسسة الفنون والمعارض الدولية AEI بأوهايو بالولايات المتحدة الامريكية, والجمعية الوطنية الجغرافية NGS }

ذكر  الاتفاق  في المادة 7 ان يقدم الطرف الثاني الدولة المضيفة مجموعة وثائق التامين اللازمة لتغطية القيمية التأمينية للآثار المبينة بالقائمة المرفقة عبر شركات التامين المصرية واعادة التامين عبر شركة اعادة تامين عالمية بما قيمته ) مبلغ التامين ( لتغطية وتامين المعروضات ضد أي نوع من انواع الفقد او التلف او المصادرة او الاستيلاء لكل او جزء من القطع الاثرية بما في ذلك حالات القوي القاهرة او حالات الحرب والارهاب والاسباب الطارئة او الاضطرابات العامة وتكون هذه الوثائق التأمينية صالحة خلال مدة المعرض من بداية تغليف القطع بالقاهرة استعداد للنقل وحتي العودة مرة اخري .

 ومع عدم الاخلال بأحقية الطرف الاول في القيمة التأمينية عن الاثار التي قد يصيبها تلف كلي او جزئي يكون للمجلس الأعلى للآثار الحق في استرداد الاثر التالف ولا يجوز للطرف الثاني الاحتفاظ به ويلتزم بان يتضمن اتفاقه مع شركة التامين نصا مماثلا لا يجيز لشركة التامين الاحتفاظ بالآثار التالفة مقابل التامين المستحق عنها للمجلس الأعلى للآثار .

وتنص المادة 12 من هذا الاتفاق علي " تكون القطع الاثرية المتفق علي عرضها خلال مدة المعرض في الحيازة المادية القانونية للطرف الاول )  المجلس الأعلى للآثار  (بكل ما يترتب علي ذلك من اثار طبقا لأحكام القوانين المصرية

وبإمعان النظر في المادتين السابقتين يتضح عدم مراجعتها من قبل قانونيين حيث ان المادة 12 تثبت الحيازة المادية القانونية للمجلس الأعلى للآثار علي الاثار وهي في الخارج في دولة المعرض المستضيفة هنا لا يمكن مسائلة الدولة المضيفة باي نوع من المسائلة لذا يجب نقل الحيازة الي دولة المعرض حتي يمكن مسائلتها او علي الاقل نتيجة لتلك المادة ستكون مسئولية الدولة المستضيفة للمعرض غير كاملة ومقتضبة.

ويلاحظ علي المادة 7 انها اشترطت شكلا مخصصا لوثيقة التامين جعلت فيه تامين كل الاخطار وحتي الناتجة عن القوه القاهرة والحروب والعمليات الارهابية والمصادرة الخ وهو ما يخالف القواعد العلمية المعمول بها وفي حالة حدوث نزاع فان تقييم الحالة سوف يميل الي مراعاة القوي القاهرة في تحديد مقدار التعويض علي الاقل .

وهنا ايضا تثار نقطة هامة وهي الخروج بعقد التامين من فصيلة عقود الإذعان لأنه في هذه الحالة يتم الاتفاق علي بنود تشترطها الاتفاقية بل يكوم من نوع العقود كاملة الرضائية وتلك ميزة جيدة.

وثيقة مصر للتامين لتامين المتاحف

اهم ما يميز وثيقة تامين المتاحف التي اصدرتها شركة مصر للتامين هي الاخطار التي لا يتضمنها التامين حيث نصت علي التالي

 الممتلكات التي يضمنها التأمين  وتم النص عليها صراحة في الوثيقة وهي

1 ـ ما يزيد عن خمسة آلاف جنيـــــه من قيمة أي تحفة فنيـــــــة أو نادرة. 

2ـ   المخطوطات والتصميمات والرسومات والنماذج والقوالب أو النقوش .

ويتضح ان الممتلكات التي يشملها الوثيقة جعلت اعتبار القيمة المادية هو الاساس في دخول الضمان التأميني الا انه يلاحظ انخفاض القيمة بما يشمل اي تحفة فنية اثرية وتلك ميزة.

اما بالنسبة لسرد انواع التحف التي يشملها التامين فلم تشمل كل انواع التحف الاثرية التي يتم عرضها بالمتحف وهو ما يؤثر بشكل سلبي علي خلق منظومة تأمينية لمقتنيات المتاحف لأنه بكل بساطة يشمل انواع معينة علي سبيل الحصر من الاثار ويهمل انواع اخري مثلا الاثار الخشبية كالمنابر الاثرية او المومياوات المصرية القديمة .

ويعيب هذه الوثيقة عدم التغطية لاهم الاخطار وهي كما يلي

لا يغطى هذا التأمين ما يلي :

  أ ) أي مسئولية عن الخسارة أو الضرر أو التكلفة أو المصروفات أيا كان طبيعتها والتي تحدث بواسطة أو خلال أو كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة عن حرب ، غزو ، أي فعل من عدو أجنبي ، أعمال قتالية أو شبه حربيه (سواء أعلنت الحرب أم لم تعلن)،حرب أهلية ، تمرد ، الاضطرابات المدنية التي تصل لحد الانتفاضة الشعبية أو العسكرية ، التآمر ،العصيان ، العصيان المسلح ، الثورة ، القوة العسكرية أو القوة الغاضبة ، الأحكام العرفية ، المصادرة أو التأميم أو الاستيلاء على الاثار أو الضرر الذي يلحق بالممتلكات سواء من جانب أو بأمر من سلطة حكومية أو عامة أو محلية ، الإرهاب والتخريب أو أي عمل يتم اتخاذه للتحكم أو لمنع أو لقمع أي من الأعمال المذكورة بهذا البند.

   ب) أي فعل ( سواء بالنيابة عن أي منظمة أو هيئة أو شخص أو مجموعة من الأشخاص ) للاحتجاج على أي حكومة أو سلطة بالقوة أو أي سلطة إقليمية او محلية أو قبلية بالقوة بغرض قلب أو إسقاط نظام الحكم لأي حكومة أو سلطة بالقوة أو أي سلطة إقليمية او محلية او قبلية بالقوة بواسطة التخويف أو الإرهاب او العنف او استخدام القوة او التهديد بها .

ويقصد بالإرهاب المذكور في البند أعلاه أي فعل يشتمل ( على سبيل المثال لا الحصر ) على استخدام القوة او العنف و/أو التهديد بهم ، من أي شخص أو مجموعة أشخاص سواء يعملون بمفردهم او بالنيابة عن أو بالاشتراك مع أى منظمة أو منظمات أو حكومة أو حكومات تم ارتكابه بهدف سياسي أو ديني أو فكرى او عقائدي أو عرقي أو للأسباب السالفة ( على سبيل المثال لا الحصر ) .

ويتضح من الاخطار التي لاتشملها الوثيقة انها اتت علي الاخطار التي تعاني منها مصر في وقتنا الحاضر ولم تشملها مثال ذلك في حادث تفجير مديرية امن القاهرة والتي من جراء الانفجار تضرر متحف الفن الاسلامي وحدت تلف للكثير من التحف ومنها ما وصل للتهشم الكامل ومثل هذه الاخطار لا تشملها الوثيقة وبالتالي فأي فائدة تعود علي المتحف ان كانت اهم الاخطار لا تغطيها الوثيقة التأمينية وايضا في حادث اقتحام المتحف المصري بالتحرير يوم 28/1/2011 وتم تكسير بعض الفتارين وسرقة بعض محتوياتها فان مثل تلك الاخطار لا تغطيها وثيقة التامين حيث يتضح ان التامين يغطي فقط التامين ضد الحريق والتامين ضد السرقة (السطو) الذي يصاحبها كسر اقفال واستخدام العنف في السرقة اما مثلا السرقة غير المقترنة بأعمال فض وتكسير الاقفال لا تشملها وثيقة التامين فمثلا لو قام بالسرقة احد العاملين بالمتحف دون فض الاقفال وكسرها في من السرقات التي لا تغطيها وثيقة التامين .

وبالتالي يتضح القصور في الوثيقة من جانبين

اولا عدم تغطية كافة المقتنيات الاثرية التي يحويها المتحف

ثانيا اهم الاخطار واكثرها ضراوة تخرج عن نطاق التغطية التأمينية بتلك الوثيقة

وثيقة زيورخ لتامين المتاحف والمقتنيات الثقافية

بدراسة وثيقة زيورخ لتامين المتاحف نجد انها الاب المباشر لوثيقة مصر للتامين حيث يبدوا ظاهرا انها اخذت بنودها دونما نظر للواقع المصري والاخطار التي تتغير من مجتمع لأخر .

واهم ملامح وثيقة زيورخ الاتي

التغطية تغطي كل مقتنيات المتحف ضد التلف الجزئي او الكلي وحتي فقد تلك المقتنيات  

التغطية التأمينية لا تشمل اي تلفيات يكون سببها الاتي

  • التقادم الطبيعي للمواد الاثرية والتلف التقليدي الذي يشملة التقادم الطبيعي من تمزق وصدأ وتلف حشري وتلف بيولوجي فطري وبكتيري
  • اي عمليات اصلاح وترميم او تركيب اطارات او اعادة رتوش
  • احوال الطقس او المناخ والتعرض للضوء او الحرارة الشديدة وكان الفقد كنتيجة مباشرة لهذه الاسباب
  • Terrorism Exclusion Clause كل نتاج العمليات الارهابية

يتضح التقارب الكبير بين وثيقة مصر للتامين وزيورخ لتامين المتاحف الا ان الظروف المكونة للمخاطر التي تحيق بالأثار والمتاحف ليست واحدة في كل مجتمع .

فكرة إعادة التامين

إعادة التأمين هو التأمين الذي تشتريه شركة التأمين من شركة تأمين أخرى لتفصل نفسها (جزئياً على الأقل) عن خطر المطالبات الكبيرة. بمعنى آخر أن تدفع شركة التأمين جزءاً من أقساط التأمين التي تحصل عليها من المومن عليهم لشركة إعادة تأمين تضمن لها في مقابل ذلك جزءاً من الخسائر، فإذا وقع الخطر المؤمن ضده لجأ المؤمن عليه إلى شركة التأمين التي تدفع له تعويض علي الخسارة، ثم شركة التأمين بدورها تطالب شركة إعادة التأمين بدفع جزء من التعويض حسب الاتفاق المبرم بينهم.

لذلك نجد اثناء التامين علي معارض الاثار نجد كلا النوعين من التامين من قبل الشركات الوطنية ونجد ايضا اعادة التامين من قبل الشركات الاجنبية في الدولة المستقبلة للمعرض او اي شركة تامين اخري خارج الدولة المستقبلة للمعرض

اشكاليات القيمة التأمينية للمعرض الدولي  للآثار والمقتنيات الثقافية والتامين بالنسبة للمعرض الدولي للآثار والمقتنيات الثقافية بين كونه وسيلة تامين او وسيلة تفريط في القيمة.

يتخذ التزام المؤمن ثلاثة اشكال اما ان يكون تعويضا نقديا وهذه هي الصورة الغالبة واما ان يكون تعويضا عينيا واخيرا قد يتخذ قيام المؤمن ببعض الخدمات الشخصية  للمستأمن. 

ان وجود قيمة مالية لتامين الاثار المعروضة في الخارج يعتبر تقييم وتسعير لها لأنه في حالة الفقد باي وسيلة يتم دفع تلك القيمة كتعويض الا انه يجب الاخذ في الاعتبار ان المقابل المادي يعتبر مقابل للقيمة المادية اما الاثر يحمل اكثر من قيمة كما سبق عرضه وبالتالي تأتي فكرة المقابل العيني كبديل عن النقدي .

ولذا كان  اقتراح المقابل العيني بدلا من النقدي كمقابل للتامين ان يكون في حالة التلف   اصلاح التلف وفي حالة الفقد اداء مقابل عيني له نفس القيم التي يحملها المقتني الثقافي أي تعويض اثر مفقود باثر اخر  من الدولة المضيفة للمعرض الاثري ويمكن تبرير هذا المقترح من عدة اوجه

  • فكرة المقابل العيني موجودة ابتداء في عقد التامين وليست بفكرة غريبه
  • تحديد قيمة مالية في حالة الفقد كتعويض تهدم فكرة التامين من اساسها لا نها بطريق غير مباشر قامت بعملية تحديد لثمن المقتني الثقافي ومن ثم التشجيع علي اقتنائه ولو بطريق غير مشروع وهو السرقة ما دام عرف مسبقا القيمة التي ستدفع عوضا عنه .
  • ان يكون المقابل العيني التعويض مقتني ثقافي له نفس قيمة المقتني الثقافي المصري المفقود ليس بالأمر الغريب وان كان يطرح لأول مرة ويمكن تبرير ذلك بالاتي :
  • عدم تحديد قيمة مالية للمقتني الثقافي وفيها حماية له من خطر الفقد
  • هو تجسيد لفكرة الاداء العيني بمقابل مكافئ من نفس النوع ويحمل قيم مماثلة مادية ومعنوية
  • في العرف الاثري قبول هبات الاثار والتبادل لهذه الاثار فلا يوجد ما يمنع من جعل المقابل العيني من اثار مكافئة في القيمة لأثار المعرض الخارجي مادة 4 تنظيم مصلحة الاثار
  • فكرة التبادل اقرها القانون وهي في القطع المكررة ومن الثابت ان المعارض الخارجية لا تكون الا بالقطع المكررة ففي حالة اذا كان المقابل التأميني عيني وليس نقدي وهي قطعه مماثلة ومكافئة في القيمة للقطعة المصرية في حالة الفقد لا يخرج عن كونه تبادل للقطع الاثرية ولكن بطريق الجبر كحل من الحلول المقبولة نسبيا عن قبول المقابل المادي الذي سيؤدي الي اهدار الثروة التراثية مادة 162 اللائحة التنفيذية لقانون حماية الاثار
  • لو نظرنا في كل متاحف العالم سنجد قاعات لعرض الاثار المصرية او الهندية او الايرانية في غير بلدانها علي سبيل المثال المتحف البريطاني وسنجد ان انتقال ملكية هذه الاثار الي تلك المتاحف منها ما انتقل بصحيح سند من القانون مثل البيع او الاهداء او اقتسام مخرجات الحفائر من قبل البعثات الاجنبية وهناك الكثير من القطع الاثرية المتواجدة بشكل غير قانوني مهربة او مسروقة , ففي حالة تامين فقد المعروضات في المعارض الخارجية للآثار المصرية بمقابل عيني من نفس النوع أي بقطع اثرية لها نفس القيمة من تراث الدولة المضيفة يمكن اعتبار نوع من انواع نقل الملكية القانوني لهذه المقتنيات مع التحفظ بانه يمكن ردها في حالة الحصول علي القطع المصرية المفقودة
  • في حالة استرداد المقتنيات المسروقة يم ارجاعها بالتبادل مع المقتنيات التي استخدمت كتامين عيني لها ومما هو جدير بالذكر انه في ضوء اتفاقية اليونسكو لعام 1970 بشان التدابير الواجب اتخاذها لمنع وحظر استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة , وسياسات الاقتناء التي وضعتها منظمات المتاحف الدولية والاقليمية فكان علي سبيل المثال المشرع الامريكي حريصا علي سن القانون القومي للممتلكات المسروقة وقانون حماية الموارد الاثرية  ويمكن عن طريق تطبيقهما في حالات معينة المصادرة المدنية للقطع التراثية المسلوبة او المسروقة او المهربة خارج اقليمها . وبالتالي يجوز مصادرة اي مقتنيات مسروقة من قبل اي دولة ما دامت ثبتت ملكية هذه المقتنيات لدولة المصدر تبعا لقانون دولة المصدر وهي من الحالات التي يتم تطبيق قانون جنائي اجنبي فيها متلافيا مبدأ الاقليمية , وبالتالي فان استرجاع القطع المسروقة او المفقودة ليس بالأمر العسير من الناحية التشريعية بحيث يحق لأي دولة مصادرة تلك المقتنيات لحساب دولة الاصل

الا ان طريقة الاداء العيني هذه تثير بعض المعضلات منها ان القائم بالتامين شركات عالمية وليست دول فهنا يجب ادخال الدولة المضيفة للمعرض مع شركة التامين في تحقيق الاداء العيني وهنا تثار معضلة اخري ان المؤمن اصبح اطراف عدة وكيفية تنسيق مسؤولياتهم تستوجب الكثير من البحث.

النتائج

وفي نهاية المقال نستخلص أهم النتائج ، وتتجلى فيما يلي:

  • أن التامين واقع عملي، وهو من أفضل الوسائل التي تمكن الإنسان من التخفيف من أثار - الكوارث، وسواء وقعت هذه الكوارث بفعل الشخص نفسه، أو بتقدير منه، أو بإهماله، أو بفعل الغير. وتعتبر من افضل انواع الحماية المدنية القانونية
  • التامين إذن هو وسيلة الأمان التي تتفق ورو ح العصر الحديث .
  • عدم تامين ما يحدث من سرقات واختلاس القائمين علي العمل لأنه هدم الركن الثاني في اشتراط الخطر وهو توقف الخطر علي محض ارادة المتعاقدين يجب اعادة النظر فيه في حالة المقتنيات الثقافية .
  • يجب شمول وثيقة التامين ( مصر للتامين) كافة انواع الاثار ومقتنيات المتاحف
  • يجب ان يكون التامين علي المعروضات الاثرية في الخارج ان يكن الخطر من النوع غير المعين
  • فكرة المقابل العيني المكافئ في حالة فقد القطع الاثرية المعروضة بالمعرض يجب تناولها بمزيد من الدراسة لأنها تكفل الحفاظ علي الحصيلة الاثرية للدولة .
  • يجب تغطية الاخطار الناتجة عن الارهاب بما يلائم الواقع في بعض دول الشرق الاوسط

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.