كاسل الحضارة والتراث Written by  أيار 20, 2021 - 109 Views

مرض الزًهّري في مصر القديمة

Rate this item
(0 votes)

بقلم - د . هدير عبيد

دكتوراه في الآ المصرية القديمة .

لم تتفق أراء الباحثين حول انتشار داء الزُهّري فهم يرون أن داء الزهري لم يكن معروفاً في وداي النيل وأنه جلب إليهم من القارة الأمريكية في نهاية القرن الخامس عشر ؛ أما " مارو " الذي استطاع الحصول علي معلومات كثيرة من معهد الأنثربولوجي بتورينو , فهو يري أن بعض القطع الأثرية الموجودة بالمعهد بها جروح عظمية يٌحتمل علي سبيل الأفتراض أنها تتعلق بمرض الزهري ( وهو افتراض لايمكن قبولة ) , شأنها في ذلك شأن الجروح التي وجدت في هيكل عظمي لسيدة تم العثور عليه في جبانات البطالمة في أسيوط وهذا علي عكس بعض الكتاب الأخرين الذين يميلون إلي فكرة وجود الزهري في مصر القديمة فبالرجوع إلي جمجمة لسيدة شابة تنتمي إلي عصر ما بعد الأسرات عثر عليها بالروضة , وجد أنها لرأس مستطيل الشكل به إصابات غير منتظمة بالخلايا والأنسجة الحية وخاصة في جدار الرأس الخلفي من جهة اليسار كما وجد تأكل في عظام القفا وتحديداَ في الجزء العلوي وكذلك في عظام الجبهة ؛ يري " جيلمتي " أنه من المحتمل أن تكون هذه السيدة مصابة بمرض الزهري الخبيث .

الجدير بالذكر أن جرثومة الزهري تصيب العظام بجميع أجزاء الجسم وخاصة عظام الجمجمة ( تحديداَ  عظام الجبهة والجدار الخلفي من الرأس ) ؛ أما المنطقة المتعلقة بالخلايا والانسجة الحية فقد لوحظ تضخم في المادة العظمية يعود إلي تغير شكل غشاء العظم .

يوجد حالات أخري من جروح العظام والتي حددها الكثير من الباحثين علي أنها حالات زهري من المحتمل أنها وجدت علي ساق سيدة وكذلك علي إحدي الجماجم التي تنتمي إلي عصر ما قبل الأسرات .

كما انتشر مرض الزهري في مصر القديمة وفي حقبة ما بعد الأسرات وهو أحد الأمراض المشتقة من داء العليقي ( الأمراض المعدية الأستوائية التي تصيب الجلد والعظام والمفاصل ) وذلك بسبب تغيير العوامل المسببة للمرض بتغيير المناخ الزهري الستوطن يقتصر علي المناطق الحارة والجافة ؛ لذلك كانت الامراض المعدية الأستوائية نادرة بمصر ولكنها كانت تنتشر في البلاد الاستوائية ويسببها أحد أنواع البكتريا حلزونية الشكل والتي تتطابق مورفولوجيا مع الميكروبات التي تسبب الزهري – وهو ميكروب حلزوني الشكل .

مؤخراَ و بأجراء أبحاث علي عشرين شخصاَ في إحدي جبانات الحقبة الرومانية بوادي الملكات حوالي 1,8 من مجموع الشعب تم التوصل الي وجود جروح في الجمجمة مع تأكل في العظام الخارجية واكتمال العظام الداخلية ؛ الجدير بالذكر أن الدراسة التحليلية تحت الميكرسكوب يمكن أن تسفر عن الأصابة بالقرحة الزهرية وعلي ذلك يكون الأفتراض بوجود ميكروب الزهري مستوصناً في لعصور القديمة بحوض البحر المتوسط , يعيد ولو جزئياً مناقسة البحث الامريكي والذي يفيد بظهور الزهري المستوطن في اوروبا وفي البحر المتوسط وذلك بسبب استيراد جذع شجرة يحتوي علي الفيروس من أمريكا ..  

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.