كاسل الحضارة والتراث Written by  أيار 20, 2021 - 184 Views

ماهي رؤية الاتفاقيات والمنظمات الدولية لتنظيم حماية فكرية لعناصر التراث الثقافي .

Rate this item
(0 votes)

 

بقلم دكتور / محمد عطية محمد هواش

مدرس بقسم الترميم – كلية الآثار – جامعة القاهرة

باحث دكتوراه في القانون الدولي الخاص

عناصر المقال

  • مقدمة
  • ماهية الملكية الفكرية
  • التقارب بين الملكية الفكرية والتراث الثقافي

ما هية الملكية الفكرية

من المعلوم انه توجد ثلاثة انواع للملكية النوع الاول هو ملكية المنقولات مثل ملكية السيارة او ساعة اليد  والنوع الثاني هو ملكية العقارات مثل الاراضي والمباني  والنوع الثالث هو الملكية الفكرية اي ملكية نتاج قريحة العقل البشري وتنقسم هذه النوعية الي الي فرعين رئيسيين اولهما الملكية الصناعية وثانيها حقوق المؤلف ومن امثلة الملكية الصناعية براءات الاختراع والنماذج الصناعية والعلامات التجارية وتكون هذه النوعية مرتبطة بالصناعة والتجارة ام النوع الثاني من حقوق المؤلف تتناول الابداعات الفنية مثل الشعر والموسيقي والفنون والرسم والاعمال السينمائية .

التقارب بين الملكية الفكرية والتراث الثقافي

كل من التراث الثقافي والملكية الفكرية من إبداعات العقل التي لديها القيمة الاقتصادية ، كونها نوعًا من الممتلكات. منذ نهاية الحرب العالمية الثانية  اتخذت اليونسكو زمام المبادرة من خلال الاتفاقيات لإبراز التقارب والتفاعل بين التراث الثقافي والفكري .

حيث نصت اتفاقية حقوق المؤلف 1952 في المادة الاولي منها علي " كل دولة طرف في الاتفاقية تتعهد بتوفير الحماية الكافية والفعالة لحقوق المؤلفين وأصحاب حقوق النشر الآخرين في الأعمال الأدبية والعلمية والفنية ، بما في ذلك الأعمال المكتوبة والموسيقية والدرامية والسينمائية واللوحات ،النقوش والنحت.

وهنا يظهر تكامل العلاقة بين التراث الثقافي والملكية الفكرية ويظهر هنا تناول التراث المادي في الرسوم واعمال النحت .

اتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للملكية الفكرية (1968) ، المبرمة في ستوكهولم ، تنص على أن "الملكية الفكرية يجب أن تشمل الحقوق المتعلقة بالأعمال الأدبية والفنية والعلمية وعروض الأداء .

ونرى هنا الاعتراف بالملكية الفكرية كملكية ثقافية حيث تم إدراج الأعمال الأدبية والفنية وعروض الفنانين.

وبالمثل ، فإن اتفاقية اليونسكو للتراث غير المادي (2003) تقبل عناصر التراث غير المادي كممتلك فكري مثل التقاليد الشفوية وأشكال التعبير  بما في ذلك اللغة و الفنون التمثيلية والممارسات الاجتماعية والطقوس والمناسبات الاحتفالية

 التداخل بين التراث الثقافي والملكية الفكرية يظهر بوضوح أيضًا في ان كلاهما يعتبر حقًا من حقوق الإنسان. (الحقوق الثقافية وحقوق الملكية الفكرية) حيث نص علي ذلك  الإعلان العالمي لحقوق الإنسان(1948) الذي ينص في المادة 27  على" لكل فرد الحق في المشاركة بحرية في حياة المجتمع الثقافية ، والتمتع بالفنون والمشاركة في التقدم العلمي وكل فرد له الحق في حماية انتاجه الادبي والفني سواء حماية مادية او معنوية . "

تم التأكيد على هذه الحقوق بشكل أكبر في المادة 15 من الميثاق الدولي  الخاص بـالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966) والمادة 19 من الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية (1966) وغيرها من المواثيق الدولية والإقليمية.

في عام 1998 ، احتفلت كل من اليونسكو والوايبو( المنظمة العالمية للملكية الفكرية ) بالذكرى السنوية الخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

و نظمت منظمة حقوق الإنسان (OHCHR) حلقة نقاش في جنيف حول الملكية الفكرية وحقوق الإنسان. ونشرت اليونسكو كتاب الحقوق الثقافية و الأخطاء (Niec 1998). حيث تم ربط حقوق الملكية الفكرية في السنوات الأخيرة مع حقوق الإنسان وحقوق التراث الثقافي.

بحيث يمكن تسجيل  بعض انواع التراث الثقافي ، مثل الفولكلور والمعارف التقليدية ، وحصوله على براءة اختراع ، وعلامة تجارية. يتم منح أصحابها حقوق الملكية الفكرية عليها وبناء عليه قامت المجتمعات الأصلية بالمطالبة بحقوق الملكية الفكرية لرموزهم وعلاماتهم . كما نادت الوايبو بشكل فعال بحماية حق المؤلف وحماية وسائل تعزيز وإثراء ونشر التراث الثقافي الوطني. حيث تعتمد تنمية الدولة إلى حد كبير على إبداع شعبها ،

 

الدافع الاقتصادي والتجاري لإنفاذ حقوق الملكية الفكرية لا يمكن إنكاره. في حين أنه من الصواب القول بأن الاعتبارات الاقتصادية هي الأساس  الذي تقوم عليه حقوق الملكية الفكرية والممتلكات الثقافية في بعض الأحيان تكون لها قيمة اقتصادية ، وأحيانًا تكون كبيرة جدًا لكن في حين أن التراث الثقافي عالمي ويمكن الاستفادة منه عالميا  فان الملكية الفكرية ليست كذلك حيث ان المنتفع من حقوق الملكية الفكرية محدد اما فرد او مؤلفين مشتركين او شركة .

حقوق الملكية الفكرية ذات طابع إقليمي ومحدودة المدة تقوم علي منح حق استئثاري لصاحب الملكية الفكرية يمنح الاستفادة مدة براءة الاختراع أو حق المؤلف أو حق التصميم في البلد الذي صدرت فيه

في حين تخضع الملكية الفكرية لمعاملة وطنية فان التراث الثقافي ليس له حدود.وبالاخص المادي منه وتؤكد التعاريف المختلفة للتراث الثقافي علي عالمية التراث ووجوب الحفاظ علية مثل الممتلكات المنقولة وغير المنقولة التي تمثل تراث كل شعب من الشعوب واكد علي هذا المبدأ اتفاقية لاهاي 1954

خلاصة القول

ان ترتيب حقوق فكرية كانت بعناصر التراث الثقافي اللا مادي مثل العادات والتقاليد الفلكورية وهذا ما استقرت عليه الاتفاقيات والمنظمات الدولية

الا ان عناصر التراث الثقافي المادي ( الاثار) يمكن تكيفيها واخضاعها للحماية الفكرية حيث انه تعتبر كل من الملكية الفكرية والتراث الثقافي من انواع الملكية ، وأحيانًا يكون لها نفس الأنواع وأحيانًا لا.

 الملكية الفكرية هي من إبداعات الإنسان. والملكية العقارية التراثية هي مزيج من الأرض وأي تحسين على الأرض (من خلال خلق العقل البشري) ، فهذا يعني أنه يوجد نوع من الملكية الفكرية جزئيًا فمثلا منشئ اللوحة الجدارية على جدار مبنى هو صاحب حقوق الطبع والنشر لتلك اللوحة.

الأشياء الثقافية (التراث) هي أكثر من مجرد سلع  في الواقع لذا نجد  العديد من الدول يصنفون الآن ممتلكاتهم الثقافية وتراثهم (الآثار) على أنها سلع غير قابلة للتداول.

وبالتالي فاننا نخلص الي ان اسباغ الحماية الفكرية لعناصر التراث الثقافي المادي ( الاثار ) في طور التكوين والتطور ونجد ان الدول ذاتها هي التي تسعي لاسباغ تلك الحماية وهي بذلك تسبق المنظمات الدولية ومنها علي سبيل المثال قانون حماية الاثار المصري الذي افرد حماية لعناصر التراث الثقافي المادي وكيفها قانونا علي انها من العلامات التجارية واحال تلك الحماية لقانون الملكية الفكري .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.