كاسل الحضارة والتراث Written by  حزيران 03, 2021 - 123 Views

أمراض العظام والمفاصل في مصر القديمة

Rate this item
(1 Vote)

بقلم د . هدير عبيد .

دكتوراه في الأثار المصرية القديمة

أفصحت الأثار المصرية عن العديد من حالات أمراض العظام والمفاصل ؛ بالإضافة إلي مرض سٌل العظام حيث أشار بعض الباحثين مثل " بيناسي , وماك ريبت و ليشتنبرج " إلي بعض أمراض العظام مثل مرض التهاب المفاصل وداء المفاصل المزمن وكذلك التشوهات العظمية مثل النتوء والحدبة , جميعها تستحق أن تجري عليها أبحاث عن طريق الأشعة مثل حالات التهاب في النسيج العظمي تم اكتشافها بعد وفاه سيدة من الأسرة الخامسة .

أما مرض التهاب المفاصل المزمن والذي يؤدي إلي تشوه في العمود الفقري فتم اكتشافة علي مومياء " kha " بتورينو ؛ وحالات أخري لأمراض العظام منها علي سبيل المثال حالة اعوجاج في الركبة توصل إليها " ليكا " في مومياء بشيكاغو , بينما أشار Moodie إلي التهاب مفاصل الركبة و حالة قدم خيلي كتب عنها Grilletto عام 1980 م .

قام كلاً من Macke و Macke-Ribet  بإعداد قوائم بمجموعة أمراض العظام والتي تسببها أمراض البروتوبلازما مثل مرض هشاشة العظام المصحوب بكسر في الفخذ الناتج عن اضطراب بناء البروتوبلازما فوسفات الكالسيوم مع حدوث تشوهات خطيرة بفقرات العمود الفقري ؛ بالاضافة إلي حالات أخري مثل حالة ارتخاء عظمة العجزي الناتج عن نقص فيتامين D وحالة تكثيف لحائي للظنبوب ( عظمة الساق الكبري ) , وللشظية ( قصبة الساق الصغري ) الناتج عن نقص فيتامين c .

ومن بين أمراض العظام والمفاصل التي عاني منها المصري القديم التي أشار إليها " مارو " إلي تسع حالات من بين مائة وسبعة حالات تعاني من انقسام غير واضح في إحدي الفقرات , حالتان منها مصحوبة بإغلاق غير تم للتوتر العصبي وحالة أخري مصحوبة بضمور في العظام الناتج عن نقص التغذية ؛ كما أشار " سميث و دارسون " إلي حالة نقرص من العصر القبطي .

                كما لوحظ أيضاً تكاثر واضح بأعداد زائدة عن الحد لأشكال صغيرة مفصلية أطلق عليها " وجوه صغيرة ناتجة عن الانحناء " وخاصة في مفاصل عظمة الكاحل لدي المصريين القدماء في عصور ما قبل الأسرات وعصور الأسرات " التكاثر الواضح في التوحيد الثنائي المتاجنس يخلص إلي الأعتقاد بأن هذه الأوضاع المتقاربة كانت من النوع المتماثل بشكل واضح , وأن هذه المواقف المتقاربة أيضاً لا بد وأنها كانت شائعة كما توضح التماثيل .

كما عاني المصري القديم من ورم العظام السرطاني و ورم جلدي سرطاني مع العثور علي بقع جلدية متغايرة الخواص تم تصويرها بالأشعة , وكذلك ورم الأنسجة العظيمة مع وجود ورم خبيت في عظمة الفخذ وتدمير للعظمة الإسفنجية ؛ بالأضافة إلي حالات مرض الألتهاب السحائي وحالة أخري عبارة عن تدمير كامل بجمجمة شخص تم العثور عليها بنجع الدير وقد تعود إلي الدولة القديمة ومن المؤكد أنها بسبب نوع معين من السرطانات بالأنف و الحلق .

كما عثر علي جماجم بها اصابات أورام سرطانية تم العثور عليها في المقبرة المسيحية في " سيالة " بالنوبة و أربع جماجم تعود إلي العصر المٌتأخر في أبو صير وسقارة بها اصابات بسرطان النخاع العظمي المتشعب و أورام خبيثة .

لقد كانت مصر القديمة واحدة من اعظم الحضارات القديمة التي نشأت لتكون مهد للبحث العلمي من أكثر من سبعة الأف عام , ولا شك أن معرفتهم الطبية والعلاجية شء لا يستهان به فمن خلال الأثار الموجود أمكن التعرف علي الأمراض التي كان يعاني منها الأشخاص وطرق علاجها ومدي البحث والتدقيق التي توصل إليه المصري القديم لعلاج الأمراض بجميع أنوعها ومنها أمراض العظام والمفاصل حيث برع في تشخيصها وعلاجها إلي حد كبير وهو ما ورد في البرديات الطبية المكتشفة مثل بردية ادوين سميث وغيرها ..

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.