كاسل الحضارة والتراث Written by  آب 19, 2021 - 167 Views

أهم ملامح اتفاقية UNIDROIT (روما ، 24 يونيو 1995)

Rate this item
(1 Vote)

بقلم دكتور / محمد عطية محمد هواش

مدرس بقسم الترميم – كلية الآثار – جامعة القاهرة

باحث دكتوراه في القانون  

عناصر المقال

  • مقدمة
  • ما الفارق بين المقتني الثقافي المسروق والمقتني الذي صُدر بطريقة غير مشروعة
  • نطاق تطبيق الاتفاقية
  • أليات إعادة الممتلكات الثقافية المسروقة

مقدمة

نصت ديباجة اتفاقية UNIDROIT بشأن اعادة  المقتنيات الثقافية المسروقة أو المصدرة بطريقة غير مشروعة , علي ان حكومة الجمهورية الإيطالية دعت  الدول الأطراف في هذه الاتفاقية لعقد مؤتمر دبلوماسي لاعتماد مشروع اتفاقية اليونيدروا حول الإعادة الدولية للممتلكات الثقافية المسروقة أو المصدرة بطرق غير مشروعة وذلك نظرا للاضرار التي تلحق بالتراث الاقليمي والعالمي مما ينتقص من قيم التراث الانساني قاطبة حيث ان نهب المواقع الأثرية وما ينتج عنها من خسارة أثرية وتاريخية وعملية لا يمكن تعويضها وايضا لايمكن تعويض المجموعات التي تخص المجتمعات الاصلية وخلاصة القول ان المفردات التي تكون التراث الانساني تتناقص وتتدهور وبالتالي تكون الخسارة الثقافية اعظم علي المستوي العالمي لذا جاءت اتفاقية اليوندورا 1995 عاقدة العزم على المساهمة بفعالية في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية من خلال أخذها خطوة مهمة لوضع القواعد القانونية المشتركة   لاستعادة وعودة المقتنيات الثقافية بين الدول المتعاقدة, وايضا طرح فكرة التعويض في مقابل العودة الا انه لا يمكن تعميم مثل هذا الاسلوب في كافة قضايا الاسترداد بل يكون في ظروف محددة. ولا يفوتنا ذكر ان أحكام هذه الاتفاقية بأي حال من الأحوال لاتمنح أي موافقة أو شرعية على المعاملات غير القانونية من أي نوع قد تكون قد اتخذت قبل بدء نفاذ الاتفاقية . وتعتبر تلك الاتفاقية خطوة علي درب الحفاظ علي التراث الانساني مكملة اتفاقية اليونسكو 1970 .

ما الفارق بين المقتني الثقافي المسروق والمقتني الذي صُدر بطريقة غير مشروعة

تعتبر جريمة السرقة من أشهر وأقدم الجرائم الواقعة على الأموال،والسرقة لغة هي أخذ المال خفية ، أما قانونا فهي"إختلاس مال منقول مملوك للغير بنية تملكه" وبالتالي فان السرقة تقع علي المقتني الثقافي المملوك ملكية كاملة للغير بمعني انه مسجل ومدون في سجلات الجهة المسؤولة وتم توصيفه بدقة ومثال ذلك سرقة المقتنيات المتحفية . اما المقتني الذي صُدر بطريقة غير مشروعة يستخلص من نص المادة 1 من الاتفاقية انه المقتني الذي ازيل من اراضي دولة طرف في الاتفاقية مخالفا لقانونها الوطني الذي ينظم حماية التراث بها ومثال ذك مادة 42 فقرة 2 من قانون حماية الاثار المصري 117 لسنة 1972 وتعديلاتة حيث اوجبت المادة السجن من سنة لسبع سنوات لكل من اجري اعمال الحفر بقصد الحصول علي اثار دون ترخيص , وبالتالي يكون الاختلاف هنا عن السرقة في كون الاثر الذي يتم تهريبه او تصديره بطريقة غير مشروعة يكن في الاساس تم التحصل علية بطريق غير مشروع وكذلك خروجه بطريق غير مشروع فمن غير المتصور ان يتم تصديره من خلال القنوات الشرعية مثل استصدار شهادة تصدير او شهادة منشأ في حالة التحصل علي هذا الاثر بالمخالفة للقانون .

 نطاق تطبيق الاتفاقية

تنطبق الاتفاقية على المطالبات ذات الطابع الدولي فيما يتعلق بإعادة الممتلكات الثقافية المسروقة وإعادة القطع الثقافية التي أُزيلت من أراضي دولة متعاقدة مخالفًا لقانونها الذي ينظم تصدير القطع الثقافية (مادة 1)  وتم تحديد تلك الممتلكات الثقافية التي تكون محل تطبيق تلك الاتفاقية في المادة 2 وكذلك في الملحق المرفق في نهاية الاتفاقية وسردها كالتالي : هي الأعيان الثقافية وتمثل  تلك الممتلكات الدينية أو الدنيوية ذات الأهمية لعلم الآثار وعصور ما قبل التاريخ والتاريخ ، والأدب ، والفن أو العلم وتنتمي إلى إحدى الفئات المدرجة في ملحق  الاتفاقية وهي

  • مجموعات وعينات نادرة من الحيوانات والنباتات والمعادن والتشريح والمقتنيات ذات الأهمية الحفرية.
  • الممتلكات المتعلقة بالتاريخ ، بما في ذلك تاريخ العلم والتكنولوجيا والتاريخ العسكري والاجتماعي ، وحياة القادة والمفكرين والعلماء والفنانين الوطنيين والأحداث ذات الأهمية الوطنية.
  • منتجات الحفريات الأثرية (بما في ذلك الحفريات العادية والسرية) أو المكتشفات الأثرية.
  •  عناصر الآثار الفنية أو التاريخية أو المواقع الأثرية التي تم تفكيكها.
  • الآثار التي يزيد عمرها عن مائة عام ، مثل النقوش والعملات والأختام المنقوشة .
  • المقتنيات ذات الأهمية الإثنولوجية .
  • الممتلكات ذات الأهمية الفنية مثل: الصور واللوحات والرسومات المنتجة يدويًا بالكامل على أي دعامة او حامل وبأي مادة (باستثناء الرسوم والنماذج الصناعية والأصناف المصنعة المزخرفة يدويًا) حيث ان الاخيرة تخضح لقوانين الملكية الفكرية والاتفاقيات المنظمة لها علي المستوي الدولي ومثال ذلك مركز الوايبو الخاص بالتحكيم بشأن نزاعات الملكية الفكرية وبالتالي تخرج تلك النوعية من تحت مظلة المطالبات التي تغطيها اتفاقية اليوندورا
  • الأعمال الأصلية لفن التماثيل والنحت من أي مادة .
  • النقوش الحجرية الأصلية .
  • المخطوطات النادرة والكتب القديمة والوثائق والمنشورات ذات الأهمية الخاصة(تاريخية ، فنية ، علمية ، أدبية ، إلخ) منفردة أو في مجموعات.
  • الطوابع البريدية  وما شابهها ، منفردة أو في مجموعات .
  • المحفوظات ، بما في ذلك المحفوظات الصوتية ، الفوتوغرافية والسينمائية.
  • أصناف الأثاث التي يزيد عمرها عن مائة عام والآلات الموسيقية القديمة.

أليات إعادة الممتلكات الثقافية المسروقة

تناول الفصل الثاني من الاتفاقية اهم خطوات اعادة المقتنيات الثقافية المسروقة والتي خرجت بغير الطرق المشروعة والتي تاخذ حكم المقتنيات المسروقة واهم تلك الاليات العناصر التالية

  • يجب على حائز المقتني الثقافي المسروق إعادته.
  •  لأغراض هذه الاتفاقية ، المقتني الثقافي الذي تم خروجه من بلد الاصل  بصورة غير مشروعة تعتبر مسروقة.
  •  يجب تقديم أي مطالبة للاسترداد في غضون فترة ثلاث سنوات من تاريخ العلم بوجود المقتني الثقافي في بلد اجنبي و عندما يعرف المدعي موقع الشيء الثقافي وهوية مالكه والحد الاقصي لتلك المطالبة خلال فترة خمسين سنة ويجوز لأي دولة متعاقدة ان تصرح أن المطالبة تخضع لحد زمني قدره 75 عامًا أو لفترة أطول كما هو مذكور في قانونها الداخلي.
  •  تتكون  المجموعة العامة التي يمكن المطالبة باستردادها  من مجموعة من المقتنيات الثقافية التي تم جردها أو تحديدها بطريقة أخرى والتي يملكها دولة متعاقدة او سلطة إقليمية أو محلية لدولة متعاقدة. او يملكها مؤسسة دينية في دولة متعاقدة بالإضافة إلى ذلك المطالبة باسترداد مقتني ثقافي مقدس أو مهم مجتمعيًا.

ونظمت المادة 4 من الاتفاقية بعض الاتزامات التي تقع علي المالك الاصلي للمقتني الثقافي وكذلك الناقل لتك المقتنيات تجاه الحائز حسن النية الذي كان يجهل عدم مشروعية وصول المقتني الثقافي اليه . واهم تلك الالتزامات كالتالي :

  •  يجب علي  مالك المقتني الثقافي المسروق والمطلوب إعادته ، في وقت ردها ، إلى دفع تعويض عادل ومعقول شريطة أن الحائز لم يعلم ولا كان من المعقول أن يعرف أن الشيء قد سُرق ويمكنه إثبات ذلك
  • مع عدم الإخلال بحق الحائز في التعويض المشار إليه  ، يجب بذل جهود معقولة لجعل الشخص الذي قام بنقل الممتلك الثقافي للحائز   بدفع التعويض عند القيام بذلك بشرط ان يكون ذلك  متسقًا مع قانون الدولة التي يتم فيها رفع الدعوى.
  •  دفع تعويض للحائز من قبل المدعي (المالك الاصلي) ، عندما يكون ذلك مطلوبًا ، لا تمس بحق المدعي في استعادته من أي شخص آخر.

بعض أشكال المعاونةالقضائية في دعوي الاسترداد للمقتنيات الثقافية المسروقة .

  • يجوز لدولة متعاقدة أن تطلب من محكمة أو سلطة مختصة أخرى تابعة لدولة أخرى بإعادة قطعة ثقافية تم تصديرها بطريقة غير مشروعة من أراضي الدولة صاحبة المقتني الثقافي
  • تأمر المحكمة أو السلطة المختصة  في الدولة الموجه إليها بإعادة مقتني ثقافي تم تصديره بشكل غير قانوني بارجاع تلك المقتنيات إذا أثبتت الدولة الطالبة أن إزالة الممتلك من أراضيها يؤثر بشكل كبير علي واحدًا أو أكثر من المصالح التالية:

(أ) الحفظ المادي للمقتني.  

(ب)  الحفاظ على المعلومات ، على سبيل المثال ، ذات الطابع العلمي أو التاريخي.

(ج)  الاستخدام التقليدي أو الشعائري للمقتني من قبل المجتمع القبلي أو الأصلي ، أو يثبت أن المقتني له أهمية ثقافية كبيرة للدولة الطالبة.

  •  يجب أن يتضمن أي طلب يتم تقديمه    المعلومات ذات الطبيعة الواقعية أو القانونية التي قد تساعد المحكمة أو سلطة مختصة أخرى في دعوي الاسترداد.
  • يتم تحمل تكلفة إعادة القطعة الثقافية   من قبل الدولة الطالبة ، دون المساس بحق تلك الدولة في استرداد التكاليف من أي دولة أخرى
  • يجوز للطرفين الاتفاق على عرض النزاع على أي محكمة أو سلطة مختصة أخرى

أو للتحكيم.

  • ليس في هذه الاتفاقية ما يمنع دولة متعاقدة من تطبيق أي قواعد أكثر ملاءمة لاستعادة أو إعادة القطع الثقافية المسروقة أو المصدرة بطريقة غير مشروعة من المنصوص عليها في هذه الاتفاقية. (مادة 9)

نظمت المادة 16 اشكال المطالبة والاسترداد كالتالي :

  • على كل دولة متعاقدة وقت التوقيع والتصديق والقبول والموافقة

أو الانضمام ، أن تعلن تلك المطالبات لاستعادة  الممتلكات الثقافية الخاصة بها بموجب واحد أو أكثر من الإجراءات التالية:

(أ)رفع دعوي الاسترداد مباشرة إلى المحاكم أو السلطات المختصة الأخرى في الدولة الاصل ثم يلي ذلك  تنفيذ تلك الاحكام في الدولة التي بها الحائز .

(ب) طلب الاسترداد من خلال سلطة أو سلطات معينة في الدولة الحائزة   وإحالتها إلى المحاكم أو غيرها من اصحاب الاختصاص من سلطات تلك الدولة.

(ج) من خلال القنوات الدبلوماسية أو القنصلية.

  • يجوز لكل دولة متعاقدة أن تعين المحاكم أو السلطات الأخرى المختصة باستعادة أو إعادة القطع الثقافية .

 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.