كاسل الحضارة والتراث Written by  أيلول 09, 2021 - 128 Views

التعقيب علي الاتفاقية الأوروبية لحماية التراث الأثري1969

Rate this item
(0 votes)

بقلم دكتور / محمد عطية محمد هواش

مدرس بقسم الترميم – كلية الآثار – جامعة القاهرة

باحث دكتوراه في القانون

 عناصر المقال

  • مقدمة
  • عمومية الاطار التعريفي للتراث
  • مسئولية الدول الاطراف في الحفاظ علي التراث
  • التعقيب العام

مقدمة

 تناولت الاتفاقية الاوربية لحماية التراث الاثري بعض النقاط الهامة في مجال حماية التراث بالرغم من كونها اتفاقية اقليمية اوربية وتخضع لفكرة نسبية الاثر بمعني انها اتفاقية ملزمة لاطرافها فقط ولا يتعدي الالتزام بها الي غيرها لكن هنا يلاحظ انه بالرغم من كون الاتفاقية اقليمية وليست دولية مثل اتفاقيات اليونسكو بشان التراث والاثار الا انه يجوز للدول من خارج اوروبا الانضمام الي الاتفاقية وبالتالي يمكن الاستفادة من تلك النوعية من الاتفاقيات وخاصة التي تعقد في اوروبا وذلك لاتقانهم  صياغة البنود التي توفر حماية للتراث الثقافي , وجدير بالذكر هنا ان الاتفاقية موضوع الحديث وضعت بعض المباديء التي تتكامل مع اتفاقيات اليونسكو من جانب واستكمل مجلس اوروبا وتوج عمليات الحفاظ علي التراث باتفاقية سنة 2017 وسيتم افراد مقال مستقل لها .

عمومية الاطار التعريفي للتراث

اعتبرت الاتفاقية كل مايعتبر مصدرا للمعلومات من قبيل الاشياء الاثرية بحيث اعتبرت المادة الاولي من الاتفاقية ان جميع الرفات أو أي آثار أخرى للإنسان تكون شاهدة على العصور والحضارات هي من قبيل الاثار  وبالتالي في حالة حدوث خلاف حول اثرية اي مقتني فان تلك المادة ستفض تلك الاشكاليات .

 مسئولية الدول الاطراف في الحفاظ علي التراث

  • تحديد وحماية المواقع والمناطق ذات الأهمية الأثرية ( مادة 2 فقرة أ) وهذا المبدأ اخذت به اتفاقيات اليونسكو وكذلك التشريعات الوطنية في كافة الدول الاطراف في اتفاقيات اليونسكو 1970 و 1972
  • إنشاء مناطق محمية للحفاظ على الأدلة المادية التي سيتم التنقيب عنها

الأجيال اللاحقة من علماء الآثار. ( مادة 2 فقرة ب)  وهنا يمكن الاشارة الي ان فكرة المناطق المحمية تؤخذ علي اكثر من محمل منها المحميات التي تتناول تراث مشترك طبيعي وثقافي وتؤخذ علي محمل اخر مثال القانون المصري 117 لسنة 1983 وتعديلاته الذي تناول فكرة حرم الاثر وخط تجميل الاثر والاراضي المتاخمة للاراضي الاثرية فكلا وجهتي النظر يعتبران من قبيل المناطق المحمية حفاظا علي الادلة المادية بهما

  • حظر وتقييد أعمال التنقيب غير المشروعة ( مادة 3 فقرة أ) وايضا تناولت اتفاقية اليونسكو 1970 حظر الاتجار غير المشروع والذي يعتبر من روافده اعمال التنقيب غير المشروعة ونجد ان التشريعات الوطنية في الدول وضعت الحماية الجنائية بوضع مواد التجريم والعقاب في قوانين حماية الاثار الخاصة بها وهذه الاشارة هامة للغاية في حالة وجود نص في اتفاقية كهذه يمنع اعمال التنقيب غير المشروعة والتي تعتبر مصدرا للمقتنيات الاثرية التي يتم الاتجار بها بطريق غير مشروع فهنا يمكن الاستفادة من هذا النص خاصة وان تلك الاتفاقية متاح للدول غير الاوربية الانضمام اليها طبقا للمادة 11 حيث نصت علي الاتي " أي دولة غير عضو في مجلس أوروبا تكون طرفًا متعاقدًا في الاتفاقية الثقافية الأوروبية الموقعة في باريس في 19 ديسمبر 1954 قد تنضم إلى هذه الاتفاقية و يجوز للجنة وزراء مجلس أوروبا دعوة أي شخص آخر غير عضو يريد الانضمام" واذا امعنا النظر في ما سبق عرضه فان تلك الاتفاقية سوف تصبح ملزمة للدول الاوربية في مواجهة الاطراف من خارج القارة الاوربية وهو ما يعتبر مجديا في الحفاظ علي الاثار والتراث لان اورربا تعتبر سوق رائج لتجارة المقتنيات الثقافية سواء بطريق مشروع او غير مشروع .
  • اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان إجراء عمليات التنقيب ، بموجب تصريح خاص( مادة 3 فقرة أ)
  • ضمان مراقبة وحفظ النتائج التي تم الحصول عليها. ( مادة 3 فقرة ج) والنشر الكامل للمعلومات في المنشورات العلمية عن التنقيب و الاكتشافات. ( مادة 4 ) 
  • عمل جرد وطني للممتلكات العامة ، وحيثما أمكن عمل جرد للممتلكات المملوكة للقطاع الخاص وإعداد فهرس علمي للملكية العامة و للممتلكات المملوكة للقطاع الخاص( مادة 4 فقرة ب)
  • تسهيل تداول القطع الأثرية للأغراض العلمية والثقافية والتعليمية( مادة 5 فقرة أ)
  • يتم إبلاغ الأطراف المتعاقدة في هذه الاتفاقية بأي مقتني يشتبه في قدومه

سواء من الحفريات غير المشروعة أو بطريق غير  مشروعة من الحفريات الرسمية ،   مع اعطاء التفاصيل الضرورية حول هذا الموضوع للدولة صاحبة المقتني ( مادة 5 فقرة ب) 

  • السعي بالوسائل التعليمية لخلق وتطوير رأي عام يبرز قيمة المكتشفات الأثرية لمعرفة تاريخ الحضارة ( مادة 5 فقرة د)
  • فيما يتعلق بالمتاحف والمؤسسات المماثلة الأخرى التي تخضع سياسة الحيازة بها لرقابة الدولة، عليها اتخاذ الإجراءات اللازمة لتلافي حيازتها لمقتنيات اثرية تأتي بشكل غير قانوني ( مادة 6 فقرة :أ)
  • من أجل ضمان تطبيق مبدأ التعاون في حماية التراث الأثري الذي هو أساس هذه الاتفاقية ، لكل طرف متعاقد ان يتعهد ، في سياق الالتزامات المقبولة بموجب أحكام هذه الاتفاقية ، النظر في أي أسئلة تتعلق بتحديد الهوية والتوثيق يثيرها أي شخص آخر

وأن يتعاون بنشاط إلى الحد الذي تسمح به تشريعاته الوطنية( مادة 7 ) 

  • تظل هذه الاتفاقية سارية المفعول إلى أجل غير مسمى. ( مادة 13 فقرة :أ)

التعقيب العام

  • يمكن الركون الي الاتفاقية الاوروبية موضوع المقال لالزام الدول الاطراف من اوروبا والتي تعتبر سوق رائجة للمقتنيات الثقافية وتنتشر بها صالات المزادات التي تعمل بالاتجار بالمقتنيات الثقافية بحيث يمكن الزامها بتحري شرعية دخول تلك المقتنيات اليها وايضا تبادل اي معلومات عن تلك المقتنيات وبالتالي يسهل رجوعها لبلد الاصل 
من النقاط الهامة التي يجب الالتفات اليها ان مصر عقدت عدة اتفاقيات ثنائية مع بعض الدول منها الاوربية وغير الاوربية مفادها اقرار سبل الحفاظ علي الاثار المصرية وهنا لا يفوتنا التاكيد علي اهمية تلك الاتفاقيات الثنائية ويمكن ايضا الانضمام للاتفاقية الاوروبية 1969 والتي ستكون ملزمة للدول الاوروبية وتيسر الطريق علي مصر بعدم عقد اتفاقيات ثنائية كثيرة مما يثير مشكلات عملية اثناء النزاع بشأن مقتني ثقافي حيث انه كلما كثرت الاتفاقيات والقوانين التي من الممكن ان تنطبق علي النزاع سيتم اللجوء الي قواعد الاسناد والدخول في مهاترات كثيرة تعطل في النهاية فكرة الحفاظ علي التراث فكلما امكن وجود اطار للحفاظ يكون شامل مثل الاتفاقية الاوربية كان افضل من عقد اتفاقيات ثانئية كثيرة وهنا لا نقلل من شأن الاتفاقيات الثنائية بل هي غاية في الضروة خاصة مع الدول التي يكثر بها صالات عرض الاثار والاتجار بها 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.