كاسل الحضارة والتراث Written by  أيلول 24, 2021 - 80 Views

إتفاقية مجلس أوروبا بشأن الجرائم المتعلقة بالممتلكات الثقافية 2017واعتبارها قانون جنائي موحد لمجلس أوروبا

Rate this item
(0 votes)

بقلم دكتور / محمد عطية محمد هواش

مدرس بقسم الترميم – كلية الآثار – جامعة القاهرة

باحث دكتوراه في القانون  

  عناصر المقال

  • مقدمة
  • شمول دائرة التجريم
  • اهم ملامح السياسة العقابية الموحدة طبقا للاتفاقية
  • التعقيب علي بعض النقاط التي يمكن الاستفادة منها

مقدمة

تعتبر إتفاقية مجلس اوربا بشأن الجرائم المتعلقة بالممتلكات الثقافية لسنة 2017 من أهم الاتفاقيات التي رسمت المعاملة العقابية لجرائم التراث الثقافي حيث عملت علي توحيد تجريم بعض الافعال التي تقع علي الممتلكات الثقافية وبالتالي كان تتبع الجاني سهلا وامكانية محاسبتة سهلة حيث تعتبر الاتفاقية ايضا من الاتفاقيات الشاملة لتوفير الحماية الجنائية لانها شملت تسليم المجرمين بشأن تلك القضايا . ومن الجدير بالذكر امكانية استفادة مصر من مثل تلك الاتفاقيات للحفاظ علي تراثها وان كانت هي اتفاقية اوربية خالصة كما سيلي بيانه .

شمول دائرة التجريم  

الحاقا بالمقال السابق الذي تناول الافعال المجرمة طبقا للاتفاقية ايضا شملت الاتفاقية الافعال التالية, طبقا للمادة 9 من الاتفاقية تم تجريم تزوير الوثائق المتعلقة بالممتلكات الثقافية المنقولة

وتم تجريم الدمار والضرر الناتج عن التدمير غير القانوني أو إتلاف الممتلكات الثقافية المنقولة أو غير المنقولة والإزالة غير القانونية ، كليا أو جزئيا ، لأية عناصر من المقتنيات المنقولة أو غير المنقولة ( المادة 10 ) وطالت دائرة التجريم المساعدة والتحريض والشروع في اي من الجرائم المشار اليها في بنود تلك الاتفاقية (المادة 11)

أهم ملامح السياسة العقابية الموحدة طبقا للاتفاقية

الولاية القضائية  

افردت الاتفاقية ولاية قضائية لكل الاطراف علي رعايا الدول الاطراف بحيث اذا ارتكبت الجريمة في اراضيها او على متن سفينة ترفع علم ذلك الطرف او على متن طائرة مسجلة بموجب قوانين ذلك الطرف وعندما يكون الجاني   موجودًا في أراضيها  لا يجوز تسليمه إلى دولة أخرى ، فقط على أساس جنسيته  وعندما يدعي أكثر من طرف الاختصاص القضائي على جريمة   وفقًا لهذه الاتفاقية فان الاطراف المعنيه يجب عليهم  التشاور فيما بينها بقصد تحديد أنسب اختصاص للمقاضاة. المادة 12  

مسؤولية الاشخاص الطبيعين والاشخاص الاعتبارية    

تناولت المادة 13 - مسؤولية الشخصيات الاعتبارية

بحيث  يضمن كل طرف أن الأشخاص الاعتباريين يمكن أن يكونوا مسؤولين عن الجرائم الجنائية المشار إليها في هذه الاتفاقية عندما يرتكبها لمصلحتهم أي شخص طبيعي له صفة تمثيل الشخص الاعتباري كالتالي بناءً على: سلطة تمثيل الشخص الاعتباري  او سلطة اتخاذ القرارات نيابة عن الشخص الاعتباري او سلطة لممارسة الرقابة داخل الشخص الاعتباري.

و تناولت المادة 14 ان يضمن كل طرف أن الجرائم الجنائية المشار إليها في هذه الاتفاقية التي يرتكبها أشخاص طبيعيون ان يعاقب عليها بفاعلية وبعقوبة مناسبة ورادعة حيث ان العقوبات المقررة تأخذ في الاعتبار خطورة الجرم

أنواع العقوبات المقررة للجرائم التي تقع علي الممتلكات الثقافية

ووضعت الاتفاقية الخطوط العامة للسياسة العقابية عن الجرائم التي تقع علي الممتلكات الثقافية ومن اهم مفردات تلك السياسة العقابية  انواع العقوبات المقررة وهي :

  • الحرمان من الحرية الذي قد يؤدي إلى التسليم.
  • عقوبات مالية جنائية
  • عقوبات مالية غير جنائية
  • الحرمان المؤقت أو الدائم من ممارسة النشاط التجاري
  • الاستبعاد من استحقاق المنافع أو المساعدات العامة
  • الوضع تحت الإشراف القضائي
  • أمر تصفية قضائي.
  • يتخذ كل طرف الإجراءات التشريعية وغيرها من الإجراءات الضرورية ، وفقًا لـ القانون المحلي ، للسماح بحجز ومصادرة الأدوات المستخدمة لارتكاب الجرائم المشار إليها في هذه الاتفاقية مثل العائدات المتأتية من مثل هذه الجرائم
  • إذا تم الاستيلاء على ممتلكات ثقافية في سياق إجرامي تتعهد الاطراف بتسليم تلك الممتلكات الي دول المصدر وعند التقاضي في مثل تلك الحالة يكن هناك حرية في اختيار قانون الإجراءات الجنائية أو قانون محلي آخر أواي قانون واجب التطبيق او المعاهدات الدولية المعنية .

تناولت المادة 15 - الظروف المشددة للعقوبة في الحالات التالية

  1. ارتكبت الجريمة من قبل أشخاص يسيئون استخدام الأمانة الموضوعة فيهم بصفتهم

كمتخصصين

  1.  ارتكبت الجريمة من قبل موظف عام مكلف بالحفظ أو حماية الممتلكات الثقافية المنقولة أو غير المنقولة  
  2. ارتكبت الجريمة في إطار منظمة إجرامية
  3. سبق أن أدين الجاني بالجرائم المشار إليها في الاتفاقية

 القانون الاجرائي والدعوي الجنائية في جرائم الممتلكات الثقافية

 بدء الإجراءات لا ينبغي إجراء التحقيقات أو الملاحقة القضائية في الجرائم الجنائية المشار إليها في هذه الاتفاقية الا بعد تحريك شكوي بشأن ارتكاب جريمة تشملها الاتفاقية (المادة 17 )

يتعين على كل طرف النظر في اتخاذ تدابير تشريعية وغيرها لضمان أن الأشخاص والوحدات

  المكلفة بالتحقيقات المتخصصة في مجال مكافحة الاتجار في الممتلكات الثقافية أنهم   مدربين لهذا الغرض. (المادة 18)

الولاية العامة للاتفاقية في مسائل جرائم الممتلكات الثقافية

تناولت المادة 19 - التعاون الدولي في المسائل الجنائية  يتعاون الطرفان مع بعضهما البعض وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية وعملاً بالاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة والاتفاق على الترتيبات الخاصة بتوحيد التشريعات الوطنية أو المعاملة بالمثل  لغرض التحقيقات أو الإجراءات المتعلقة بالجرائم المنصوص عليها في هذه الاتفاقية ، بما في ذلك الحجز والمصادرة. وتعتبر هذه الاتفاقية بمثابة الأساس القانوني لـ تسليم المجرمين أو المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية فيما يتعلق بالجرائم المشار إليها

التدابير التي اتخذتها الاتفاقية لتعزيز الحماية علي المستوي الوطني والدولي

تناوت المادة 20 التدابير على المستوى الوطني الداخلي

  • إنشاء أو تطوير قوائم جرد أو قواعد بيانات للممتلكات الثقافية
  • إدخال إجراءات مراقبة الاستيراد والتصدير بما في ذلك نظام يتم بموجبه إصدار شهادات محددة لاستيراد وتصدير الممتلكات الثقافية المنقولة  

إدخال أحكام تنظم العمل لتجار الأعمال الفنية والآثار ودور المزادات و الآخرين المشاركين في التجارة في الممتلكات الثقافية ويجب أن تكون سجلات معاملاتهم متاحة للمختصين من قبل السلطات وفقًا للقانون

  • تمكين المراقبة والإبلاغ عن المعاملات أو المبيعات المشبوهة على الإنترنت
  • تعزيز حملات التوعية الموجهة للجمهور العام حول حماية الممتلكات الثقافية والأخطار التي تشكلها الجرائم المرتكبة ضدها
  • ضمان أن المتاحف والمؤسسات المماثلة التي تخضع سياسة حيازتها للدولة لا تكتسب السيطرة على الممتلكات الثقافية التي تمت إزالتها بطريقة غير مشروعة
  • تدريب المسؤولين المعنيين على منع ومكافحة الممتلكات الثقافية ذات الصلة
  • تشجيع مزودي خدمة الإنترنت ومنصات الإنترنت والبائعين على شبكة الإنترنت على التعاون في منع الاتجار بالممتلكات الثقافية
  • منع استخدام الموانئ الحرة لغرض الاتجار بالممتلكات الثقافية أيضًا

تناوت المادة21 - التدابير على المستوى الدولي

يتعاون كل طرف إلى أقصى حد ممكن لغرض لمنع و مكافحة التدمير المتعمد للممتلكات الثقافية وإتلافها والاتجار بها علي النحو التالي

  • تعزيز التشاور وتبادل المعلومات فيما يتعلق بتحديد الهوية ومصادرة الممتلكات الثقافية التي كانت موضوع جريمة
  • المساهمة في جمع البيانات الدولية عن الاتجار بالممتلكات الثقافية المنقولة عن طريق تقاسم وتبادل قوائم الجرد الوطنية أو قواعد البيانات الخاصة بالممتلكات الثقافية التي لديها مثل قاعدة بيانات الإنتربول بشأن الأعمال المسروقة
  • تسهيل التعاون لغرض حماية الممتلكات الثقافية والمحافظة عليها في أوقات عدم الاستقرار أو الصراع

   التعقيب علي بعض النقاط التي يمكن الاستفادة منها

الاتفاقية تخص الدول الاوربية وينظم العمل بالاتفاقية مجلس اوربا من خلال لجنة المتابعة التي  تنص عليها بنود الاتفاقية لكن يسمح هنا بانضمام اطراف ليست اوربية وهنا يجب ان تتدخل مصر لتحظي بالاشتراك في مثل تلك الاتفاقيات لانها تعتبر اتفاقية حماية جنائية وتسليم مجرمين في ذات الوقت اضافة الي سهولة استرداد المقتنيات محل اي جريمة نصت عليها الاتفاقية,

ومما هو جدير بالذكر امكانية تعيين مراقبين علي الاتفاقية ليست لهم الصفة الحكومية مثل منظمات المجتمع المدني او الاتحادات وخلافه وهنا من الممكن ان يكون لاتحاد مثل اتحاد الاثاريين العرب موضع قدم كمراقب وبالتالي فان جميع البيانات التي تخص اي جرائم علي الممتلكات الثقافية ستكون تحت عين الاتحاد المراقب او الدولة التي ستصبح طرف وهنا يجب ان ننتبه ان مثل هذا المقال يخص اتفاقية اوربية بين دول اوربا لكن ليس خفيا ان الدول الاوربية هي السوق الرائجة لتجارة الممتلكات الثقافية فوجود الدولة المصرية او الاتحادات الغير حكومية مثل اتحاد الاثاريين العرب سيكون خطوة هامة في سبيل الحفاظ علي تراثنا وبالتالي يجب ان تنتبه الادارة المصرية الي كافة الاتفاقيات الدولية المبرمة بشان التراث الثقافي وان تجد سبيل لاستغلال تلك الاتفاقيات للصالح الوطني من خلال الانضمام لتلك الاتفاقيات ان سمحت بذلك الظروف او التعيين كمراقب لمثل تلك الاتفاقيات .  

 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.