كاسل الحضارة والتراث Written by  تشرين1 14, 2021 - 82 Views

المصَحات والحضَانة في مصر القديمة

Rate this item
(1 Vote)

بقلم - د . هدير عبيد .

دكتوراه في الأثار المصرية القديمة .

تطلق كلمة مصحة في كتابات المصريين القدماء علي ساحة مغلقة يغمر فيها المرضي كلياً أو جزئياً في مياة الشفاة المقدسة , أو يمارسون الحضانة ( نوم المعبد ) علي أمل أن يروا في نومهم أحد الألهة ؛ مما يحقق الشفاة للمريض ويعطي حجر كن هر خبي شف فكرة عن بداية هذه الممارسات , غير أنه لم يتم التيقن من حدوثها الا مؤخراً بعد اكتشاف إحدي المصحات في المنطقة الأثرية غرب فناء المعبد الكبير لحتحور في دندرة ويرجع المبني الأساسي الحالي للمعبد للعصر البطلمي والروماني وقد بني مكان أخر أقدم منه كثيراً 

وإلي الشمال من تلك المصحة توجد غرفة أو بيت الولادة الماميزي وجنوبها توجد بئر تقع خلفها البحيرة المقدسة ولا يوجد ما يشير إلي أن هذه المصحة كانت تستخدم لممارسة أعمال الطب العادية .

وتشمل بقايا هذا البناء من الحجر الطيني عددة غرف صغيرة تحيط بمجري مائي ويعتقد أنها كانت تستخدم في عملية الحضانة ويقود المجري إلي العديد من الأحواض التي تملاء بالماء من البحيرة المقدسة وتستخدم في غمر أجزاء من جسم الإنسان أو حتي غمرة بالكامل ولتعظيم فاعلية هذه المياة المقدسة كانت تمرر فوق بعض تماثيل الهه الشفاء .

ويضم كتاب الأحلام الذي يعود إلي القرن الثالث عشر قبل الميلاد قائمة طويلة من الأحلام التي رأها المعتكفون والتي قد تكون سعيدة أو سيئة , وفي واحدة من هذه الأحلام يقول المريض :

  • لقد أمضيت الليل بطولة في هذا الفناء الأمامي , لقد شربت الماء وقضي جسدي الليل كلة يسبح في ظل وجهك <

لم يتبق من تماثيل الشفاء في معبد دندرة إلا بعض الكتابات علي قطعة من الحجر وجدت في إحدي الغرف الصغيرة كما عثر علي أحد هذه التماثيل مصنوع من الجرانيت الأسود في منطقة تل أتريب ويخص رجلاً يدعي جد حر ويوجد أسفل قاعدة التمثال حوض صغير يتجمع فيه الماء الذي كان يسكب علي التمثال , وبمرور الماء فوق الكتابات السحرية المنقوشط عليه تنتقل إليه كرامات وقدرات هذه الكتابات وتصبح مياهة مقدسة مشفوعة بالقدرات الغبية التي تنتقل للأنسان الذي يستخدمة .

وتكشف المصحة الموجودة في معبد دندرة الكثير من مفاهيم الشفاء الإلهي الذي مارسة اليونانيون القدماء وكان منتشراً في ثقافتهم الدينية وكان الألهه الأغريقي أسكليبيوس أقدم أرباب الشفاء , وتساعدة ابنته هيجيا , وكانت أكبر الهياكل المقدسة لأسكليبيوس تقع علي مدن إبيداروس , كروس , وبرجامون , وكانت تمارس بها مراسم التطهير بالماء .

وكان الممارسون لهذه الطقوس ينامون في مجموعات داخل عنابر مقدسة تماثل الغرف الصغيرة في دندرة , كما كان الكهنة يتواجدون في المكان لمساعدة المرضي علي تفسير احلامهم .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.