كاسل الحضارة والتراث Written by  تشرين2 18, 2021 - 65 Views

اختبارات الحمل في مصر القديمة

Rate this item
(0 votes)

كتبت د . هدير عبيد

دكتوراه في الأثار المصرية القديمة والباحثة في علم الأمراض في مصر القديمة .

تحتوي كل من بردية كاهون (27-19) , وبردية برلين ( 199-193) , وبردية كارلسبرج علي العديد من الاختبارات للتأكد من الخصوبة ومن حدوث الحمل , وللتكهن بجنس الجنين داخل رحم الأم ؛ ويأتي التقديم لهذه الاختبارات دائما بعبارة  >  لكي تميز بين من ستحمل طفلاً وتلك التي لن تستطيع أن تحمل طفلاً<  مما يجعل من الصعب تحديد ما تشير إليه العبارة ؛ هل اختبار لتحديد الخصوبة أم اختبار حمل , والاختبارات المعروضة تضم مجالاً من الفحوص مجلاً واسعاً من الفحوص ؛ ابتداء من تشجيع القئ وفحص العين إلي اختبارات معملية أشهرها ذلك الذي جاء في بردية برلين 199 , ونظيره في بردية كارلسيبرج المتهالكة III وتأتي ترجمته حرفياً كالأتي :

  • اختبار لنري ما اذا كانت المرأة ستحمل جنيناً أو لن تحمل جنيناً جهز إيمر بدت ( نوع من القمح ) وشعير وعلي المرأه أن تبول عليهما يومياً في وعائين إذا أنبت كلاهما فيدل ذلك علي أنها يمكن أن تحمل وأذا نما الشعير بشكل أكبر فهذا يعني أنها ستحمل ولد وإذا نما لإيمر بشكل أكبر فيكون الجنين أنثي وإذا لم ينبت كلاهما فلن يمكن أن تصبح حبلي < .

ويتضح من الترجمة أن هذا اختبار للتحقق من الخصوبة ولتحديد جنس الجنين في حالة حدوث الحمل وهو شديد الشبة بما كان يمارس في ألمانيا في القرن الثامن عشر وقد قام مجموعة من العلماء بقيادة غليونجي بتجربة هذا الاختبار وتقييمه ؛ فعند إبلال نوعي الحبوب ببول امرأة غير حامل أو رجل لم يحدث أي انبات للحبوب , ثم أعيد الأختبار علي 40 سيدة من الحوامل فحدث إنبات في واحد أو اثنين من الحبوب في 28 حالة , وتلك النتيجة الإجابية علامة جيدة لحدوث الحمل لكن في 30% من الحالات لم تنبت البذور علي الرغم من وجود الحمل .

وعند حدوث إنباث لنوع واحد من هذه البذور , كان التنبؤبجنس الجنين صحيحاً في سبع حالات وغير صحيح في 16 حالة .

وقد وجد اثنان من اختبارات الحمل المستخدمة عند المصريين القدماء في كتابات " أبقراط " ويعكس ذلك تأثر الطب اليوناني بالطب المصري القديم ويعتمد أحد هذين الاختبارين علي فحص الأوعية الدموية السطحية في الثديين كما جاء في بردية برلين 193 وفي بردية كاهون 26 :

  • دع المرأه تنام علي ظهرها ثم قم بدهان ثديها وذراعيها وكتفها بزيت طازج ثم قم بفحصها في الصباح الباكر :
  • إذا وجدت الأوعية الدموية الميتو ظاهرة وليس فيها ماهو متقلص أو فارغ فهذه السيدة ستكون حاملاً هي تب وتنتظر حادثاً سعيداً .
  • وإذا وجدت هذه الأوعية الدموية غير نافرة مثلما جلد الأطراف فهذا يعني أنها بي ند والكلمة الأخيرة غير معروفة المعني ؛ أما اذا وجدت هذه الأوعية زرقاء وداكنة فهذا يعني أن الحمل سيأتي فيما بعد <

ومن المعروف الان أن احتقان أوردة أثداء السيدرات وانتفاخها قد يشير إلي بداية الحمل ويضيف إبقراط أن عودة الثدي لطراوته أو صغر حجمة في السيدة الحامل , ويعد نذيراً بحدوث الإجهاض .

وفي بردية كارلسيبرج iv وكاهون 28 نجد وصفاً لاختبار الحمل نقلة أبقراط بشكل مختلف قليلاً :

  • لكي تتعرف إلي من ستصبح حبلي وتحمل أطفالاً وأخري غير قادرة علي ذلك فأت ببصلة وضعها داخل مهبلها إيوف لمدة ليلة كاملة حتي شروق الشمس فإذا انطلقت رائحة البصل من فمها فإن هذه السيدة يمكن أن تصبح حبلي أما إذا لم حدث ذلك فتكون غير قادرة علي الحمل < ويذكر أبقراط حدوث حرقان في الأنف بجانب الرائحة .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.