كاسل الحضارة والتراث Written by  شباط 17, 2022 - 171 Views

تحليل الاتفاقية الأوروبية للجرائم المتعلقة بالممتلكات الثقافية ( 1985) بمدينة ديلفي باليونان

Rate this item
(0 votes)

بقلم دكتور / محمد عطية محمد هواش

مدرس بقسم الترميم – كلية الآثار – جامعة القاهرة

باحث دكتوراه في القانون الدولي الخاص

  عناصر المقال

  • مقدمة
  • إطار التجريم الذي فرضته الاتفاقية
  • اشكال وحدود التعاون بين اطراف الاتفاقية
  • اهم ملامح الاجراءات المتبعة لاستعادة عناصر التراث الثقافي التي تخلفت عن جرائم
  • التعقيب علي الاتفاقية وامكانية الاستفادة منها لصالح التراث الثقافي المصري .

مقدمة

   هدف مجلس أوروبا هو تحقيق وحدة أكبر بين أفراده هذه الوحدة تأسست إلى حد كبير في وجود بعض القواسم المشتركة مثل التراث المشترك وما يحمله من قيم اجتماعية ومردود اقتصادي . وعلى ضوء الاتفاقيات الأوروبية في المجال الجنائي والثقافي خرجت تلك الاتفاقية لترسم الحماية الجنائية للتراث الثقافي بشكل اكثر اتفصيلا ووحدة المعاملة الجنائية التي تتضمنها الاتفاقية توفر العنت من الدخول في مسائل شائكة مثل تنازع القوانين في حالة وجود عناصر اجنبية يتم محاكمتها امام قاض وطني ومكان ارتكاب الجريمة ليس بلد جنسية الجاني  وبالتالي وجود مثل تلك الاتفاقية يعتبر تمهيد لقانون جنائي موحد يحكم التراث الثقافي والجرائم التي تقع عليه في كامل دول مجلس اوربا . وبدراسة مثل تلك الاتفاقيات يمكن الاستفادة منها في واقعنا المصري عند تعديل التشريعات المعنية بالتراث علي المستوي الوطني وعند عقد اتفاقيات دولية وعند اللجوء الي التحكيم او اي من وسائل فض المنازعات بشان عناصر التراث الثقافي خاصة ان كانت في مواجهة دول مجلس اوربا.

إطار التجريم الذي فرضته الاتفاقية 

الجريمة التي تقع علي الممتلكات الثقافية  تشمل الأفعال التي يتم التعامل معها بموجب القانون الجنائي ويكون القائمين علي هذا التعامل سلطه ادارية في الدولة , وحقوق التقاضي تكون  مكفولة للمتهم بشان اي جريمة ( مادة 1 فقرة 1) وتعني كلمة اجراءات هي اي اجراء يتم بشأن الجريمة الواقعة مثال الضبط والتفتيش وكافة اجراءات سير الدعوي .

الحكم يعني أي قرار نهائي صادر عن محكمة جنائية

 والعقوبة  تعني أي عقوبة أو إجراء يتم فرضه أو إصداره فيما يتعلق بالجريمة.

 وتنطبق هذه الاتفاقية على الممتلكات الثقافية المدرجة في الملحق الثاني ، الفقرة 1. يعتبر أيضًا من الممتلكات الثقافية أي فئة من الممتلكات المنقولة أو غير المنقولة ، التي تحمل قيمة فنية أو تاريخية أو أثرية أو علمية أو ثقافية أخرى ،  حتي وان لم تكن مدرجة في الملحق الاول ويعتبر أيضًا جرائم تتعلق بالممتلكات الثقافية  التي تؤثر على تلك الممتلكات الثقافية وغير مدرجة في الملحق الثالث.

ويقر الطرفان بخطورة أي فعل أو إغفال يؤثر على الممتلكات الثقافية ؛  وبناءً على ذلك تتخذ التدابير اللازمة لفرض عقوبات مناسبة. (المادة 12) وهنا اشارة واضحة للفعل السلبي المؤثر في احداث الجريمة الثقافية الواقعة علي الممتلكات الثقافية.

اشكال وحدود التعاون بين اطراف الاتفاقية 

  • يتخذ كل طرف التدابير المناسبة لتعزيز وعي الجمهور بالحاجة إلى

حماية الممتلكات الثقافية. (المادة 4)

  • تتخذ الأطراف التدابير المناسبة بهدف التعاون في منع إزالة اثار الجرائم المتعلقة بالممتلكات الثقافية واكتشاف الممتلكات الثقافية بعد هذه الجرائم. (المادة 5)
  • يتعهد الطرفان بالتعاون بهدف إعادة الممتلكات الثقافية الموجودة في أراضيهم ، التي تمت إزالتها من أراضي طرف آخر بعد جريمة تتعلق بالممتلكات الثقافية المرتكبة في أراضي أحد الأطراف .
  • يجب على أي طرف مختص بموجب المادة 13 أن يخطر في أقرب وقت ممكن الطرف أو الأطراف التي انتقلت ممتلكات ثقافية من أراضيها ، أو يُعتقد أن لديها ممتلكات ثقافية تم نقلها ، بعد جريمة تتعلق بتلك الممتلكات الثقافية ويجب أن تحتوي الاتصالات بين الاطراف على جميع المعلومات بشأن تحديد الممتلكات المعنية ، والجريمة التي نتج عنها نقل تلك الممتلكات  والظروف المتعلقة بالاكتشاف. ( المادة 7)
  • القيام بالإنابة القضائية التي تتعلق بـالإجراءات الموجهة إليها من قبل السلطات المختصة لطرف مختص من دولة طرف( المادة 8)
  • يقوم كل طرف بالمثل  بإنفاذ الأحكام الصادرة عن السلطات المختصة للطرف الطالب فيما يتعلق بجريمة تتعلق بالممتلكات الثقافية لغرض الاستيلاء عليها وردها واخذ التدابير التي قد تراها ضرورية لتحقيق هدف انفاذ الاحكام القضائية( المادة 8 فقرة 3)

لا يجوز للطرف متلقي الطلب رفض إعادة الممتلكات الثقافية على أساس أنه يمتلكها او يمتلك بعض الحقوق عليها عن طريق الاستيلاء عليها أو مصادرتها أو المكتسبة بطريقة أخرى كنتيجة الجرائم المالية أو الجمركية المرتكبة فيما يتعلق بتلك الممتلكات. ( المادة 8 فقرة 5)

  • لا يجوز للأطراف إبرام اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف فيما بينهم في

المسائل التي تتناولها هذه الاتفاقية ، إلا من أجل استكمال أحكامها أو تسهيل

تطبيق  مبادئها.

اهم ملامح الاجراءات المتبعة لاستعادة عناصر التراث الثقافي التي تخلفت عن جرائم

تناولت المادة 9 فقرة 2 اجراءات استعادة المقتني الثقافي الذي تخلف عن جريمة بعد صدور حكم واجب النفاذ من الدولة صاحبة طلب الاسترجاع وهذه الحزمة من الاجراءات موجهة الي الدولة التي تحوز المقتني وهذه الاجراءات كما يلي :

 أ – تحديد السلطة التي تقدم الطلب

ب- موضوع الطلب وسببه

ج - هوية الشخص المعني ( وزير الثقافة او الخارجية او اي دبلوماسي ممثل للدولة طالبة الاسترجاع)

د- التحديد التفصيلي للممتلكات الثقافية المعنية

هـ - ملخص للوقائع وكذلك الجريمة التي تشكلها ويجب أن يكون مرفقًا به

بنسخة موثقة أو مصدقة من الحكم المطلوب تنفيذه .

 لا تتطلب الأدلة أو المستندات المرسلة بموجب هذه الاتفاقية أي شكل من أشكال

المصادقة. (المادة 10)

ومن اهم النقاط في موضوع استرجاع المقتنيات الثقافية التي تخلفت عن جريمة هي فكرة القانون الواجب التطبيق علي تلك الجريمة والحكم الصادر تبعيا لتطبيق هذا القانون ولذلك جاءت اهم مواد هذه الاتفاقية وهي المادة 13 التي تناولت تلك الجزئية وهي كالتالي :

يتخذ كل طرف مايلزم لإثبات اختصاصه في مقاضاة أي جريمة تتعلق بالممتلكات الثقافية في الحالات التالية:

أ- تُرتكب على أراضيها ، بما في ذلك مياهها الداخلية والإقليمية ، أو في مجالها الجوي  

ب - ارتكبت على ظهر سفينة أو طائرة مسجلة فيها اي تحمل جنسية وعلم الدولة.

ج - إذا ارتكبها خارج أراضيها أحد رعاياها  

 د - يرتكب خارج أراضيها من قبل شخص يقيم عادة في أراضيها

هـ - تُرتكب خارج أراضيها عندما كانت الممتلكات الثقافية التي ارتكبت ضدها تلك الجريمة

  تنتمي إلى الطرف المذكور أو أحد رعاياه  

(و) ارتكبت خارج أراضيها عندما كانت موجهة ضد ممتلكات ثقافية في الأصل

وجدت داخل أراضيها.

 

 

التعقيب علي الاتفاقية وامكانية الاستفادة منها لصالح التراث الثقافي المصري

اولا : بالنظر الي المادة 9 يمكن الاستفادة من الاجراءات المتبعة عن طلب استرجاع الاثار وخاصة ان كان هذا الطلب موجه لدولة من دول مجلس اوربا.

ثانيا : تشير الاتفاقية الي ان القانون الواجب التطبيق له بعض المحددات التي ذكرت في المادة 13 سالفة الذكر وهنا ايضا يمكن الاستفادة من تلك المادة عند محاولة استرجاع اي من المقتنيات الثقافية المصرية في حالة ان تكون الدولة الحائزة من دول مجلس اوربا . وهنا يجب ان نؤكد ان مصر واقعا ليست طرفا في هذه الاتفاقية لانها خاصة بدول مجلس اوربا لكن يمكن الاستفادة من بعض موادها لتعزيز الموقف المصري ان كان في مواجهة لاسترجاع اثارنا مع اي عضو في تلك الاتفاقية حيث ان اعضاء تلك الاتفاقية هي دول في الغالب تعتبر سوقا رائجة للمتلكات الثقافية وبالتالي يمكن الاستفادة من تلك الاتفاقية حتي لو لم نكن طرفا فيها .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.