كاسل الحضارة والتراث Written by  كانون1 15, 2019 - 287 Views

تكنيك خياطة جروح المرضى ومصابى المعارك والحروب

Rate this item
(1 Vote)

كتبت د. هناء محمد عدلى

أستاذ الآثار والفنون الإسلامية قسم الآثار والحضارة – كلية الآداب – جامعة حلوان

قراءة في التراث الطبي الإسلامي

  • تدلنا المصادر الطبية التراثية على طريقة خياطة الجروح وشكل ومواصفات إبر خياطة الجروح، وأنواع الخيوط، من ذلك ما يذكره الزهراوى فى الفصل الرابع والثمانون من المقالة الثلاثين من كتاب "التصريف" عن أنواع الجروح ومنها جروح الرأس البسيطة أى غير المترافقة بكسر فى عظام الجمجمة ذاكراً أنه في حالة الجرح الصغير يكتفى بتضميده بعد وضع بعض الذرورات فوقه، أما إذا كان الجرح كبيراً فيجب جمع حافتى الجرح بالخياطة، وفى حالة وجود النزف يربط الوعاء النازف أو يكوى، وفى خياطة جروح الرقبة ينصح الزهراوى بخياطة الجرح إذا كان كبيراً وإذا شمل الجرح خرزات الحلقوم أن يكتفى بخياطة الجلد دون المساس بالحلقوم، وفى جروح الصدر فرق الزهراوى بين الجروح التى تصل إلى الرئة والتى لا تصلها فإذا كان الجرح سطحياً وكبير الحجم تجرى خياطته ويوضع فوقه الضمادات.[1]

يعد الفصل الخامس والثمانون امتداداً للفصل الذى يسبقه فهو يتناول الجروح التى تصيب البطن والتى تؤدى إلى خروج الأمعاء خارج البطن فضلاً عن إصابة الأمعاء نفسها بالجرح، وفى البداية صنف الزهراوى جروح البطن إلى ثلاثة أنواع: كبيرة وصغيرة ومتوسطة وبين أن أيسرها المتوسطة.[2]

يبين الزهراوى طريقة خياطة جروح البطن فى الفصل الخامس والثمانين من كتابه "التصريف" بقوله "أن تأخذ إبرة أو عدة إبر على قدر سعة الجرح ثم تترك طرف الخرق قدر غلظ الخنصر وتغرز إبرة واحدة من غير أن تدخل فيها خيطاً فى حافتى الجلد مع حافتى الصفاق الذى تحت الجلد من داخل حتى تنفذها من تلك الناحية وقد جمعت حاشيتى الجلد وحاشيتى الصفاق وصارت أربعة طاقات، ثم تشد بخيط مثنى حول الإبرة مرات من الجهتين جميعاً حتى تجتمع شفتا الجرح اجتماعاً محكماً، ثم تترك غلظ الأصبع أيضاً وتغرز إبرة أخرى، ثم تشبكها بالخيط كما فعلت بالإبرة الأولى فلا تزال تفعل ذلك بما تحتاج إليه من الإبر حتى تفرغ برم الجرح كله.[3]

وعن الاحتياطات التى يجب اتخاذها أثناء الخياطة يقول "لا ينبغى أن تغرز الإبرة فى حافة الجلد لئلا ينقطع اللحم مسرعاً وينفتح الجرح قبل التحامه ولا تبعد أيضاً بالخياطة لئلا يمتنع الجرح من الالتحام، ثم تقطع أطراف الإبر لئلا تؤذى العليل عند نومه وتجعل له رفائد من خرق كتان من كل جهة تمسك أطراف الإبر وتتركها حتى تعلم أن الجرح قد التحم". كما يذكر الزهراوى طريقة أخرى لخياطة الجروح وهى "أن تجمع بالخياطة الحواشى الأربع أعنى حاشيتى الجلد وحاشيتى الصفاق فى مرة واحدة بإبرة فيها خيط مفتول معتدل فى الرقة والغلظ ثم إذا نفذت بالإبرة هذه الحواشى الأربع رددت الإبرة من الجهة التى ابتدأت بها نفسها ليقع الخيط مشبكاً من أعلى الجرح لتكون الخياطة على حسب خياطة الأكيسة التى يشد بها المتاع وتجعل بين كل خياطة وخياطة بعد غلظ الأصبع الصغير وهذه الخياطة يعرفها جميع الناس".[4]

ويذكر الغافقى[5] فى كتابه المرشد فى طب العين فى فصل الجراحات "فإن كان الجرح كبيراً أو كان قطع سيف أو نحوه ولم تجتمع شفتاه بالرفائد فاجمعه بالخياطة ما لم يكن فى العظم كسر أو قطع، فإن لم يكن شئ مما ذكرنا فاجمعه بالخياطة، وصفتها تأخذ إبرة أو عدة إبر على قدر سعة الجرح، ثم تترك من الطرف الأسفل قدر غلظ الخنصر، وتغرز إبرة واحدة من غير أن يدخل فيها خيط فى حافتى الجلد مع حافتى الصفاق وصارت أربع طاقات، ثم تعقد الخيط مثنى حول الإبرة مرات من الجهتين جميعاً حتى يجتمع شفتا الجرح جميعاً اجتماعاً محكماً، ثم يترك قدر غلظ الإصبع أيضاً، وتغرز إبرة أخرى ثم تشبكها بالخيط كما فعلت بالإبرة الأولى".[6]

ويصف ابن القف طريقة الخياطة فى كتابه "الجراحة" ذاكراً رد المعاء في حالة الجراحة وعدد غرزات الخياطة اللازمة في أي عملية معينة ومعالجة انقطاع الوريد وذلك بأن يجعل الناحية التي فيها الجراحة أرفع من الناحية الأخرى أما إذا أريد ازدياد الشق في رد الأحشاء فيستعمل آلة تشبه الصولجان الصغير في غاية الحدة ثم يخيط بعد جمع شفتي الجراحة بيد مساعد بموجب الشروط التالية:

ا- أن يكون الخيط معتدلاً بين الصلابة واللين.

2- أن تكون الغرز معتدلة في القرب والبعد بعضها من بعض.

3- أن لا يكون مغرز الإبرة قريباً من حافة الجرح فينخرم ولا بعيدة عنه فيتعنر انضمام الشفتين.

4- أن يكون لرأس الإبرة ثلاثة حدود وهي التى يخيط بها الفراء إذ هي سهلة الاستعمال لغرز الجلد.

أما كيفية التخييط فتتم على أربعة أوجه:

الأول: والأفضل هو أن يدخل الإبرة المذكورة من خارج الجلد إلى داخله، ثم في العضلة، ثم في الصفاق، ثم في داخل الطرف الآخر في الأجزاء المذكورة إلى خارج ثم من خارج الطرف الآخر على الصورة نفسهما إلى داخل ثم من داخل الطرف الآخر إلى خارج ثم هكذا حتى انتهاء العمل، وقد أشار المجوسي أن يعقد كل غرزة وما يقابلها عقدة واحدة ويقص الخيط ثم تدخل الابرة من خارج الجلد إلي داخله ثم من داخل إلى الحافة الأخرى إلى خارج ثم يعقد الخيطين ويقص وهكذا إلى آخر الجرح ويوضع الذرود ثم تتخذ رفائد مثلثة الشكل طول زاويتين من زواياهما بطول الجراحة وتجعلهما على حافتي الجرح، وكذلك من الجانب الآخر وتكون الزاوية الأخرى على الجانب الآخر من الجرح وتضم الرفائد بعضها إلى بعض وتعصب معتدلاً، ثم تشد بالتدريج وتترك حتى يتقيح الجرح فيضمد بعلاج القروح، وينبغي أن تكون نصبة العليل ميلها إلي الجهة الخالية من الجرح وهو أنه متى كان مائلاً إلى أسفل ينبغي أن تكون الناحية أعلى من الناحية الفوقانية وبالعكس.

أما الوجه الثاني من الخياطة: هو أن يجمع كل جزء إلى نظيره مثلاً حافة الصفاق إلى حافته الأخرى والعضلات إلى العضلات، والجلد إلى الجلد، وتخيط كل شئ مع نظيره، واعلم أن هذه الطريقة عسيرة المنهاج إذ أن الدم السائل يمنع الجراح من الاستمرار في عمله بالإضافة لكون تكرار الألم للمريض، والثالث: في أن تجمع الأجزاء كلها من كل جانب مع الأجزاء كلها من الجانب الآخر، وتدخل فيها الإبرة جملة من خارج إلى خارج ثم تجانب الإبرة هذا الجانب وتدخل على العادة إلى خارج وهكذا حتى تتم العملية، والوجه الرابع: في أن يتخذ إبرتين ويخيط بهما الحواشي جميعاً من الجانبين كما تخيط الاساكفة الجلود ولكن هذا الوجه قليل النفع.[7]

وعن مواصفات إبر الخياطة يوصى الزهراوى "أن تكون الإبر متوسطة بين الغلظ والرقة لأن الإبر الرقاق جداً سريعاً ما تقطع اللحم والغلاظ أيضاً عسرة الدخول فى الجلد، فلذلك ينبغى أن تكون وسطه فى الرقة والغلظ".[8] ويتفق الغافقى مع ما سبق بما نصه[9] "ينبغى أن تكون الإبر متوسطة بين الرقة والغلظ، وتكون مثلثة، فإن المثلث من الجرح أسرع التحاماً"،[10] كما استخدمت إبر صغيرة ورفيعة ورد ذكرها فى باب خياطة العين، فصل فى الشعر الزائد وعلاجه من كتاب المرشد ويصفها الغافقى "يجب أن تأخذ إبرة من إبر الرفائيين".[11]

بالإشارة إلى أنواع الإبر الجراحية ووظيفة كل منها استرشاداً بالمعلومات المتوفرة عن الإبر فى الطب الحديث فإن طرف الإبرة المتصل بالخيط يسمى Needle Swage وهو مكان ربط الخيط بالإبرة وهذا الجزء يصمم بطريقة تضمن سهولة اختراق ومرور الإبرة داخل الأنسجة (شكل 1)، ولنهايات الإبر أنواع منها Channel Swage أى إبرة لها قناة مفتوحة يمر فوقها طرف الخيط ونهاية Drill Swage وفيها يمر الخيط ويحكم ربطه فى نفق ضيق فى نهاية جسم الإبرة وDouble Eye أى إبرة بفتحتين وتسمى أحياناً Spring Eye أو French Eye، ولها فتحتان لتسهيل عملية الخياطة وRegular Eye، وهى إبرة ذات فتحة واحدة وهو الشكل المعتاد لمعظم الإبر التقليدية، أما سن الإبرة وهو أهم جزء فى الإبرة فيتغير حسب نوع الإبرة، أما الإبرة القاطعة Cutting Needle وهذه الإبرة لها سن مقطعه العرضى Cross Section على شكل مثلث ذو حواف حادة تعمل على اختراق الأنسجة عن طريق القطع وشق الطريق، وتستخدم هذه الإبرة فى خياطة الأنسجة غير المنتظمة الكثيفة والسميكة، ولذلك تستخدم فى خياطة الجلد.

أما الإبرة المستدقة السن Rounded Bodied Needle وهو النوع الأكثر شهرة، قطاعه العرضى اسطوانى الشكل، تعمل على شق طريقها بتوسيع الممرات وليس قطعها، وذلك بسبب انسيابية الإبرة، وتستخدم فى خياطة الأنسجة المخاطية وأنسجة مثل أنسجة البطن والأحشاء الداخلية، والإبرة المستوية Blunt Taper Point وهذه الإبرة ذات سن غير قاطع ولا مستدق مثل النوعين الأول والثانى، وإنما هى إبرة تستخدم فى خياطة الأنسجة الهشة فتمر خلال الأنسجة دون إحداث تناثر لأجزاء النسيج لذلك فهى ملائمة لعمليات الكبد والكلى.

تجدر الإشارة إلى أن أقدم الخيوط الجراحية تعود إلى الحضارة الفرعونية حيث عثر على أول خيط جراحى فى مومياء تعود لتاريخ 1100عام ق.م، ويرجع أول وصف تفصيلى لخياطة الجروح والمواد التى تستخدم فى الخياطة يعود إلى حكيم هندى (سوشيروتا) كتبها عام 500م، وكان العالم اليونانى القديم "أبقراط" قد وصف تكنيك الخياطة البدائى، كما وصفه العالم الرومانى القديم "سيلزيوس"، وفى القرن الثانى بعد الميلاد يعد وصف الطبيب الرومانى جالين أول وصف فعلى للخيوط، وفى القرن الرابع الهجرى/ العاشر الميلادى اكتشف الزهراوى طبيعة ذوبان الخيوط المستخلصة من أحشاء الحيوان حيث يذكر فى كتاب "التصريف" "يمكن أن يخاط المعاء أيضاً بالخيط الرقيق الذى يسل من مصران الحيوان اللاصق به بعد أن يدخل فى إبرة"[12] وكانت هذه الخيوط تستخدم أوتاراَ لآلتى العود والرباب فى ذلك الوقت، وقد سميت هذه الخيوط (القصاب)، وكان الرازى أول من استخدمها،[13] كما استخدم شعر النساء وخيط إبريسم[14] وخيط من شعر الخيول[15] فى خياطة العيون، ويذكر الغافقى "قد تخيط الجراح إذا كانت صغاراً بخيط حرير ولا يترك فيه إبرة، ويذر عليها الذرورات الملحمة لها مثل صمغ البلاط وغيره".[16]

تتعلق طريقة خياطة الجروح فى الطب الحديث بتقدم صناعة وتكنيك كل من الإبر الجراحية والخيوط وشكل الغرز وطريقة الخياطة، أما الإبر الجراحية فتكون ذات جسم مضلع حاد، سلسة مقاومة للصدأ ذات سطح أملس تجعل الخيط يمر بسهولة من خلال الأنسجة البشرية، وأن تكون ذات معالجة حرارية مع مرونة ومتانة ومراعاة لقوة الربط العالية بين الإبرة والخيط، وتتم الخياطة بغرز معينة الهدف منها تقريب حواف الجرح من بعضه Approximation of the Wound Edges، فضلاً عن وقف النزيف Stop Minute Bleeder، وتتكون أدوات خياطة الجروح من إبرة وخيط وماسك إبر ومقص، تستخدم الإبر المستديرة (Rounded Cutting) فى الخياطة الداخلية للجروح العميقة والعمليات In Subcutaneous, Muscle, etc ويحتاج هذا النوع من الإبر إلى مهارة خاصة للجراح لتجنب الاتصال أو قطع العظم أو تمزيق العظام الأسفنجية، ومن أهم مميزاتها أنها تترك أثر أقل فى الجلد[17]، وتجدر الإشارة إلى أن الأطباء العرب قد عرفوا الإبر الدائرية وتضم مجموعة هنرى أمين عوض إبرة مستديرة تنسب للعصر العباسى، والمرجح استخدام هذا النوع من الإبر فى خياطة الأجزاء الداخلية والجروح العميقة لتجنب قطع العظم أو تمزيقه.[18]

ومن أنواع الخيوط المستخدمة فى الخياطة فى الطب الحديث، الخيوط غير قابلة الامتصاص Non Absorbable ويستخدم فى خياطة الأنسجة الخارجية Scaple Over Flexion Site ومن أنواعه خيوط الحرير والبرولين  Proleneأو خيوط يتم امتصاصها Absorbable بعد 14-21 يوم بعد الخياطة وتستخدم فى خياطة الأنسجة الداخلية.

تبدأ طريقة خياطة الجروح حديثاً بالتخدير[19] يليها إدخال الإبرة فى الجرح بطريقة عمودية وتكون الإبرة بعيدة عن الجرح 2/1 أو 4/1 سم بداخل مساحة التخدير، والإمساك بالإبرة من 3/1 إلى 3/2 الثلث ناحية الخيط والثلثين جهة الجرح وذلك لسهولة التحكم فى الإبرة وحتى لا يقطع الجلد، تدخل الإبرة حتى تدخل فى النسيج المسمى Skin Subcutaneous Tissue فيما يقدر حوالى 2/1 سم، وقد حددت قواعد خياطة الجروح حسب نوع الجرح ومكانة الإبر المستخدمة فى الخياطة، وفى حالة الجروح الواسعة يمكن إدخال الإبرة من أحد طرفى الجرح من الداخل واستقبالها من الجهة الأخرى بالتبادل أو من الجهتين وكلاهما مقبول، مع الأخذ فى الاعتبار تحسين شكل الغرز وإتقان العمل، وأخيراً يلف الخيط على ماسك الإبر ويسحب من الجهة الأخرى من الجرح ويتم قص الخيط فيما يسمى Simple Interrupted Suture.[20]

وختاماً فإن الزهراوى يرى أن الطبيب يجب أن يكون متحرراً بإزاء استخدامه للآلة توجهه سعة أفقه وحذقه قائلاً "نفس المرض يدلك على ما يصلح له من العمل والآلة، والصانع الدرب الحاذق بصناعته قد يخترع لنفسه آلات على حسب ما يدله عليه العمل والأمراض نفسها" ويذكر الزهراوى ملحوظة عن أهمية توافر الآلات المختلفة لدى الجراح بقوله "هذه الآلات كلها كلما كثرت أنواعها وكانت معدة عند الصانع كانت أسرع لعمله وأرفع عند الناس لقدره، فلا تستحقر منه آلة أن تكون عندك معدة لابد من الحاجة إليها، وهو ما يعد دليلاً على الروح العلمية الوثابة عند طبيب ماهر ومعلم مخلص.[21]

[1] ع. كعدان، الجراحة، ص ص 265-266.

[2] ع. كعدان، الجراحة، ص 273.

[3] أ. منصور، كتاب التصريف، ص ص 495-496.

[4] أ. منصور، كتاب التصريف، ص ص 495-496.

[5] هو أبو جعفر أحمد بن محمد طبيب أندلسى عاش فى قرطبة فى القرن السادس الهجرى/السادس عشر الميلادى، برز فى طب وجراحة العيون، وكان يجرى جراحة إزالة المياة البيضاء (الكاتاراكت) بشفط العدسة بأنبوبة رفيعة، من مؤلفاته "كتاب الأدوية المفردة" و"جامع المفردات".

م. جوده، علماء الحضارة العربية، ص 324.

[6] محمد بن قسوم بن أسلم الغافقى الأندلسى (ت بعد سنة 595هـ/1197م)، كتاب المرشد فى طب العين، تحقيق وتعليق: م. قلعجى وآخرون، المملكة العربية السعودية، 1990م، ص 262.

[7] أ. عبد الحى وآخرون، الطب الإسلامى، أوراق المؤتمر الأول، الكويت، 1981م. – مجموعة من الأساتذة، الموجز فى تاريخ الطب عند العرب، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، جامعة الدول العربية، ص 98.

[8] م. عبد الغنى، الزهراوى، ص 66.

[9] من علماء القرن 6هـ/12م (ت 1165م)، ولد فى بلدة غافق قرب قرطبة، ويعد من العلماء البارزين فى علوم النبات والطب والصيدلة، امتاز ببعده عن أصحاب السلطة فلم يخدم بالطب ملكاً أو أميراً، وكان يحيا حياة متواضعة، ولا يوجد ما يثبت أنه غادر الأندلس، وله كتاب شهير اسمه "الأدوية المفردة"، وله كتب أخرى منها "رسالة فى الحميات والأورام"، وكتب آخر اسمه "رسالة فى وضع المضار الكلية للأبدان الإنسانية"، ولقد ترجم كتابه "الآدوية المفردة" إلى عدة لغات.

س. مغاورى، قبس من التراث، ص 159.

[10] الغافقى، المرشد، ص 262.

[11] الغافقى، المرشد، ص 286.

[12] أ. منصور، التصريف، ص 497.

[13] م. الحداد، المجمل، ص 412.

[14] الغافقى، المرشد، ص 286.

[15] I. Nabri, "El Zahrawi (936-1013 AD), the Father of Operative Surgery", Annales of the Royal College of Surgeons of England, Vol.65, London, 1983, p. 133.

[16] الغافقى، المرشد، ص 262.

[17] عن الإنحناء والتقوس والاستدارة فى الأدوات الجراحية راجع:

  1. Kirkup, "The History and Evolution of Surgical Instruments", IX Scissors and related Pivot-Controlled Cutting Instruments, Surgical History, London, 1998, 422-432, fig.3c.

[18] آلات الجراحة المعدنية ذات الإنحناء يزيد سعرها عن آلات الجراحة المستقيمة، بما يعنى أن الإبر المستقيمة أرخص فى ثمنها من الإبر المستديرة، وذلك لأنها تحتاج جهد ومهارة أكبر من الصانع.

  1. Edmonson, American Surgical Instruments, p. 352.

[19] لا نستبعد أن خياطة الجروح فى العصر الإسلامى كانت تتم تحت تأثير مخدر، وإن كانت المصادر الطبية التراثية لم تشر إلى هذا الأمر، والثابت هو معرفة الأطباء العرب للتخدير والاستعانة به فى العمليات الجراحية، عرف الأطباء العرب فى مجال الجراحة "المرقد" وهو المخدر العام لإبطال حس المريض فى العمليات الجراحية، وكان ذلك يقوم على استعمال الإسفنجة المخدرة، إذ كانت الإسفنجة توضع فى عصير الحشيش والأفيون والزؤان، ونبات البنفسج والسيكران (هيوسيماس) ثم تجفف قطعة الأسفنج فى الشمس وتظل معدة للاستعمال، كذلك عرف الأطباء العرب التخدير الموضعى للأسنان ووصفه ابن سينا فى كتابه "القانون".

ابن سينا، القانون فى الطب، ج2، ص 20._ أ. باشا، الطب الإسلامى، ص 40.- سماح سامى، الطب والصيدلة عند العلماء العرب "دراسة فى فلسفة العلوم"، القاهرة، 2007م، ص 180.

[20] Surgical care at the district hospital by WHO:

http://www.who:int/entity/surgey/publications/en/SCDH.pdf

Suture technique video training by: Robert Goldweber, MD

[21] م. عبد الغنى، الزهراوى، ص 67.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.