كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

حتشبسوت كما لم تقرأ عنها من قبل

بقلم – ميرنا محمد

مرشدة سياحية

تعد الملكة الجميلة حتشبسوت عظيمة العظيمات وأفضل نساء مصر القديمة والمرأة القوية التي هزت الدنيا وغيرت الرياح في اتجاهها انها الملكة الحائرة بين انوثتها ورغبة شعبها والذي جعلت الجميع يحنون إجلالا وتعظيمة لها ولقوة شخصيتها

تعتبر الملكة حتشبسوت من أقوى حكام مصر على مرالعصور والسيدة الحاملة للقب لأطول مدة بين الإناث اللاتي حكمن آنذاك واعتبرت فترة حكمها نقطة تحول محوري في تاريخ مصر القديم وتشهد لها آثارها المعمارية الفريدة بعظمة حكمها واهتمامها بالثقافة والفنون فضلًا حالة الرخاء التي تميزت بها سنوات حكمها

هي الابنة الكبرى للملك (تحوتمس الأول)  والملكة (أحمس) ويعتبر الملك (أحمس الأول) صاحب الانتصار العظيم في تحرير مصر من الهكسوس هو الجد الأكبر لحتشبسوت ومؤسس الأسرة الثامنة عشر

 حكمت بعد وفاة زوجها الملك تحتمس الثاني كوصية على الملك الصغير تحتمس الثالث في البداية ثم كملكة وابنة الإله آمون بعد أن نشرت قصة نقشتها في معبدها بالدير البحري تقول فيها إنها كانت نتيجة لقاء حميم بين آمون وأمها الملكة أحمس

حتشبسوت  المرأة غير العادية التي حكمت مصر  وهي مشهورة اليوم بدرجة أقل في عهدها خلال العصر الذهبي من الأسرة الثامنة عشرة في مصر من الجرأة لتصوير نفسها كرجل

لم يحكم تحتمس الثاني لفترة طويلة ، وعندما دخل إلى الحياة الآخرة من خلال ما قد توحي به الأشعة المقطعية بعد  أنه كان مرضًا في القلب  كان وريثه تحتمس الثالث لا يزال صبيًا صغيرًا

بطريقة عريقة  تولت حتشبسوت السيطرة الفعالة بصفتها وصية ملكة للملك الشاب

هكذا بدأت إحدى أكثر فترات التاريخ المصري القديم إثارة للاهتمام.

في البداية تصرفت حتشبسوت نيابة عن ربيبها  حريصة على احترام الأعراف التي بموجبها تعامل الملكات السابقات مع الشؤون السياسية بينما تعلم الأبناء الصغار الأمورلكن سرعان ما ظهرت مؤشرات على أن وصية حتشبسوت ستكون مختلفة تظهر النقوش  أنها تؤدي وظائف ملكية مثل تقديم القرابين للآلهة وطلب المسلات من محاجر الجرانيت الأحمر في أسوان بعد سنوات قليلة فقط تولت دور "ملك" مصر  السلطة العليا في البلاد نزل ربيبها  الذي قد يكون في ذلك الوقت قادرًا تمامًا على تولي العرش إلى الرجل الثاني في القيادةاستمرت حتشبسوت في الحكم لمدة 21 عامًا.

كان هناك شيء يدفع حتشبسوت إلى تغيير الطريقة التي صورت بها نفسها في المعالم العامة لكننا لا نعرف ما هي". "من أصعب الأشياء التي يمكن تخمينها هو دافعها."

قد يكون لأسلاف الدم علاقة بها. على نصب تذكاري في محاجر الحجر الرملي في جبل السلسلة ، يشير إليها كبير مضيفيها والمهندس المعماري سنينموت على أنها "الابنة البكر للملك"  وهو تمييز يبرز نسبها باعتبارها الوريثة الأكبر لتحتمس الأول وليس الزوجة الملكية الرئيسية لتحتمس الأول تحتمس الثاني. تذكر أن حتشبسوت كانت دمًا أزرق حقيقيًا ، مرتبطة باالملك أحمس  بينما كان شقيقها من نسل ملك بالتبني آمن المصريون بألوهية الملكه. فقط حتشبسوت  وليس ابن زوجها  كانت لها صلة بيولوجية بالملكية الإلهية

ومع ذلك  كانت هناك مسألة صغيرة تتعلق بالجنس كان من المفترض أن تنتقل الملكية من الأب إلى الابن وليس الابنة  يفرض المعتقد الديني أن دور الملك لا يمكن أن تقوم به المرأة بشكل مناسب. يجب أن يكون تجاوز هذه العقبة قد أخذ حنكة كبيرة من الملكات. عندما توفي زوجها  لم يكن لقب حتشبسوت المفضل هو زوجة الملك ، ولكن زوجة  لآمون  وهي تسمية يعتقد البعض أنها مهدت طريقها إلى العرش.

تستخدم نقوشها بشكل متكرر النهايات الأنثوية ولكن في البداية بدت وكأنها تبحث عن طرق لتجميع صور الملكة والملك كما لو أن التسوية البصرية قد تحل التناقض بين الأنثى ذات السيادة في تمثال جالس من الجرانيت الأحمر  تظهر حتشبسوت بجسد لا لبس فيه لامرأة ولكن بغطاء رأس نمس مخطط والصل من الكوبرا  وهما رمزان للملك في بعض النقوش البارزة في المعابد كانت حتشبسوت ترتدي ثوبًا تقليديًا مقيدًا بطول الكاحل ولكن بقدميها متباعدتين في وضع الملك المتدرج

تخلت حتشبسوت عن الزي الملكي للوصي  وأخذت تتبنى الرموز الكلاسيكية للملك كانت ترتدي غطاء الرأس الملكي للفرعون  لكن ثدييها المستديرتين بهدوء وذقن دقيق يوحي بمهارة بجنسها الأنثوي بصفتها أبو الهول  فإنها تعرض الرموز الذكورية الواضحة لبدة الأسد واللحية المستعارة للملك

مع مرور السنين  يبدو أنها قررت أنه من الأسهل تجنب قضية الجنس تمامًا لقد صورت نفسها فقط كملك ذكر مرتدية غطاء رأس الملك والنقبة  واللحية المستعارة بدون أي سمات أنثوية يبدو أن العديد من تماثيلها وصورها ونصوصها جزء من حملة إعلامية تمت معايرتها بعناية لتعزيز شرعية حكمها كملك وتبرير تجاوزهافي النقوش البارزة في معبد حتشبسوت الجنائزي  نسجت حكاية عن انضمامها كتحقيق لخطة إلهية وأعلنت أن والدها  تحتمس الأول لم يقصد لها أن تكون ملكًا فحسب  بل كان أيضًا قادرًا على حضور تتويجها. يظهر في اللوحات الإله العظيم آمون وهو يظهر أمام والدة حتشبسوت  وهو يأمر خنوم  إله الخلق برأس كبش والذي يصمم الطين البشري على عجلة الخزاف: "انطلق  واجعلها أفضل من كل الآلهة شكل لي هذه ابنتي التي أنجبتها "

على عجلة فخاري خنوم  تم تصوير حتشبسوت الصغيرة بشكل لا لبس فيه كصبي.

من الصعب تخيل أن حتشبسوت كانت في حاجة إلى تعزيز شرعيتها مع حلفاء أقوياء مثل كبار كهنة آمون أو أعضاء النخبة مثل سننموت إذن  من كانت تروج لها قصتها؟ الآلهة؟ اماالمستقبل؟

ما الذي دفع حتشبسوت إلى حكم مصر القديمة كرجل بينما كان ابن ربيبها يقف في الظل؟

تم تجسيد حتشبسوت  علي انها زوجه الأب الشريرة على الشاب تحتمس الثالث كان الدليل على قسوتها المفترضة هو الثأر الذي تلقته بعد وفاتها عندما هاجم ابن ربيبها آثارها وحذف اسمها الملكي من النصب التذكارية العامة في الواقع  قام تحتمس الثالث بعمل شامل في ضرب أيقونية الملكه حتشبسوت كما كان يضرب الكنعانيين في مجيدو

 في الكرنك نُحت صورتها وخرطوشها  أو رمز الاسم  من جدران الضريح. كا

الواقع  قام تحتمس الثالث بعمل شامل في ضرب أيقونية الملكه حتشبسوت كما كان يضرب الكنعانيين في مجيدو

 في الكرنك نُحت صورتها وخرطوشها  أو رمز الاسم  من جدران الضريح. كانت النصوص الموجودة على المسلات مغطاة بالحجر (مما كان له تأثير غير مقصود على إبقائها في حالة نقاء أصلي)

بعد وفاتها  ذهب ربيبها لتأمين مصيره كواحد من أعظم الملوك في التاريخ المصري كان تحتمس الثالث صانع نصب تذكاري مثل زوجة أبيه ولكنه أيضًا محارب بلا نظير في مصر القديمةفي فترة 19 عامًا قاد 17 حملة عسكرية في بلاد الشام  بما في ذلك انتصار على الكنعانيين في مجيدو  والذي لا يزال يُدرس في الأكاديميات العسكرية كان لديه قطيع من الزوجات أنجبت إحداهن خليفته أمنحتب الثاني

في الجزء الأخير من حياته  عندما كان الرجال الآخرون يكتفون بذكريات مغامرات ماضية  يبدو أن تحتمس الثالث قد اتخذ هواية أخرى. قرر بشكل منهجي مسح زوجة أبيه الملك  من التاريخ.

في عام 1903 عثر عالم الآثار الشهير هوارد كارتر على تابوت حتشبسوت في المقبرة العشرين المكتشفة في وادي الملوك - KV20. كان التابوت الحجري  وهو واحد من ثلاثة أعدته حتشبسوت فارغًا لم يعرف العلماء مكان وجود مومياءها أو ما إذا كانت قد نجت حتى من الحملة للقضاء على سجل حكمها في عهد شريكها في الوصي وخليفتها النهائي تحتمس الثالث  عندما تم حفر جميع صورها تقريبًا كملك بشكل منهجي من المعابد والآثار والمسلات. بدأ البحث الذي يبدو أنه حل اللغز

عندما شرع  د زاهي حواس في البحث عن جلالة الملك حتشبسوت  كان متأكداً إلى حد ما من شيء واحد المومياء العارية التي وجدت مستلقية على أرضية قبر صغير لم تكن هي يقول حواس: "عندما بدأت البحث عن حتشبسوت  لم أكن أعتقد مطلقًا أنني سأكتشف أنها كانت هذه المومياء" بالنسبة للمبتدئين لم يكن لها تأثير ملكي واضح  كانت سمينة  وكما كتبت حواس في مقال نُشر في مجلة KMT  كانت لديها "ثديين متدليين ضخمين" من النوع الذي يُرجح العثور عليه في ممرضة حتشبسوت

لم يكن لديها ما ترتديه  سواء لم يكن لديها غطاء للرأس ، ولا مجوهرات ولا صنادل ذهبية  ولا أغطية ذهبية لأصابع القدم والأصابع ولا أي من الكنوز التي تم توفيرها للملك توت عنخ آمون الذي كان صرير ملك مقارنة بحتشبسوت

وحتى مع كل الأساليب عاليةالتقنيةالمستخدمة لحل واحدة من أبرز حالات المفقودين في مصر لولا الاكتشاف الصدفي للأسنان  فربما تظل KV60a مستلقية في الظلام ، واسمها الملكي ومكانتها غير معترف بهما اليوم

لقد غيرت الأشعة المقطعية التاريخ بالفعل  وتبددت النظريات القائلة بأن حتشبسوت ربما تكون قد قُتلت على يد ربيبها. من المحتمل أنها ماتت من عدوى سببها خراج الأسنان  مع مضاعفات سرطان العظام المتقدم وربما مرض السكري ويعتقد حواس أن كبار كهنة آمون ربما نقلوا جسدها إلى قبر ممرضتها لحمايته من اللصوص تم إخفاء العديد من ملوك الدولة الحديثة في مقابر سرية للأمن

بالنظر إلى النسيان الذي حل بحتشبسوت من الصعب التفكير في ملكه كانت آمالها في أن يُذكر أكثر تأثيراًيبدو أنها كانت تخشى عدم الكشف عن هويتها أكثر من خوفها من الموت كانت واحدة من أعظم البنائين في واحدة من أعظم السلالات المصريةقامت بترميم المعابد والأضرحة من سيناء إلى النوبة كانت المسلات الأربع الجرانيتية التي أقامتها في المعبد الشاسع للإله العظيم آمون في الكرنك من بين أروع المسلات التي شُيدت على الإطلاق. طلبت مئات التماثيل لنفسها وتركت حسابات على حجر من نسبها  وألقابها وتاريخها الحقيقي حتى أفكارها وآمالها التي كانت تثق بها أحيانًا  لا تزال عبارات القلق التي نقشت عليها حتشبسوت على إحدى مسلاتها في الكرنك تتردد في شعور بانعدام الأمن " الآن يدور قلبي على هذا النحو وذاك  كما أفكر في ما سيقوله الناس أولئك الذين يرون آثاري في السنوات القادمة والذين سيتحدثون عما قمت به "

 معبد حتشبسوت

خليج وعر في الصحراء الغربية يحتضن معبد حتشبسوت الجنائزي خلف سلسلة التلال تقع الصدع الكبير المعروف الآن بوادي الملوك  المقبرة الملكية التي تضم مدخل قبرها. كان والدها على الأرجح أول ملك يعد مثواه الأخير في الوادي  حيث أطلق تقليدًا سيستمر لأكثر من أربعة قرون

في دير البحري  موقع إنجازها المعماري الأكثر روعة  تم تحطيم تماثيلها وإلقائها في حفرة أمام معبدها الجنائزي. يقع المعبد ، المعروف باسم  مقدس الأقداس  على الضفة الغربية لنهر النيل على الجانب الآخر من مدينة الأقصر الحديثة  مقابل خليج من المنحدرات ذات لون الأسد الذي يؤطر حجارة المعبد السمراء بالطريقة التي يؤطر بها النمس وجه الملك مع طبقاتها الثلاثة  وأروقتها وتراساتها الفسيحة المرتبطة بالمنحدرات  وجسرها الذي اصطف على جانبيه أبو الهول وأحواض البردى على شكل حرف T وأشجار المر المظللة ، يعتبر Djeser Djeseru من بين المعابد الأكثر روعة على الإطلاق. تم تصميمه ( سننموت) ليكون مركز عبادة حتشبسوت.

تركت صورها كملكة دون إزعاج ولكن أينما أعلنت نفسها ملكًا  تبعها عمال ربيبها بأزاميلهم  وكان التخريب دقيقًا ودقيقًا. يقول Zbigniew Szafrański  مدير البعثة الأثرية البولندية إلى مصر التي تعمل في معبد حتشبسوت الجنائزي منذ عام 1961: "لم يكن التدمير قرارًا عاطفيًا  بل كان قرارًا سياسيًا".

بحلول الوقت الذي أزال فيه المنقبون حطام المعبد الذي كان معظمه مدفونًا في أواخر تسعينيات القرن التاسع عشر كان لغز حتشبسوت قد صقل بدت الإجابة بديهية لعدد من علماء المصريات الذين سارعوا إلى تبني فكرة أن تحتمس الثالث هاجم ذكرى حتشبسوت انتقامًا منها لاغتصابها المخزي لسلطته الملكيةكتب ويليام سي هايز  أمين الفن المصري في متحف المتروبوليتان للفنون ومدير حفريات دير البحري في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي في عام 1953: "لم يمض وقت طويل قبل هذا العبث والطموح وعديم الضمير أظهرت المرأة نفسها بألوانها الحقيقية "

عندما اكتشف علماء الآثار أدلة في ستينيات القرن الماضي تشير إلى أن نفي الملك حتشبسوت قد بدأ بعد 20 عامًا على الأقل من وفاتها  لرجل ربيب متهور ينتقم من زوجة أبيه عد

القرن الماضي تشير إلى أن نفي الملك حتشبسوت قد بدأ بعد 20 عامًا على الأقل من وفاتها  لرجل ربيب متهور ينتقم من زوجة أبيه عديمة الضمير تم وضع سيناريو أكثر منطقية حول احتمال أن تحتمس الثالث بحاجة إلى تعزيز شرعية خلافة ابنه أمنحتب الثاني في مواجهة المطالبات المتنافسة من أفراد الأسرة الآخرين و حتشبسوت  التي تعرضت للاستهزاء بسبب طموحها الذي لا يرحم  تحظى الآن بالإعجاب بسبب مهارتها السياسية.

انها ملكتي المفضلة حتشبسوت

ترهلات وسرطان الثدي في مصر القديمة

بقلم - د. هدير عبيد

دكتوراه في الأثار المصرية القديمة والباحثة في علم الأمراض في مصر القديمة .

بحث أجراه مجموعة من علماء الأنثروبولوجيا بجامعة غرناطة الإسبانية كشف عن إصابة مومياوين مصريتين بسرطان الثديوتم نشره بجريدة العين الإخبارية عام 2018 .

خرج كشف علمي جديد من المنتظر أن يوضح كثيرا من المفاجآت فيما يتعلق بمرض السرطان، وهو الكشف عن إصابة المصريات القديمات بسرطان الثدي وقام فريق الباحثين بإجراء مسح حول مومياوات تم العثور عليها في مقبرة فرعونية بأسوان، ومن خلال تحليل للأشعة المقطعية توصل الباحثون إلى أن اثنتين من المومياوات أصيبتا بمرض سرطان الثدي، وماتتا بسببه منذ نحو عام 2000 قبل الميلاد، جاء ذلك حسبما ذكر موقع keephealthcare..

وقال بيان صحفي لجامعة غرناطة إن تقنيات المسح المقطعي توفر نتائج أفضل من الطرق التقليدية التي تؤدي دائما إلى خسارة كبيرة في التفاف المومياء وتدمير جزئي للضمادات أو للجسم نفسه، وعلاوة على ذلك، تقنيات التصوير المقطعي هي أكثر دقة عندما يتعلق الأمر بالتحقق من المعلومات حول تكوينات المومياء من الداخل ؛ . وقال البيان، إن الدراسات التي أجريت على اثنتين من المومياوات القديمة، والتي تكشف عن وجود سرطان الثدي، تعد من أقدم الحالات المعروفة حتى الآن، لأن ذلك الاكتشاف يبين أن هذا المرض كان موجودا بالفعل في العصور القديمة.

وأكدت نتائج البحث أيضا أن هؤلاء الأفراد ينتمون إلى مجتمع متقدم، وذلك لأن المصريين القدماء قدّموا دعما ورعاية لهما طوال فترة مرضهما، في الوقت الذي لم تتوفر فيه طرق للعلاج من هذا المرض.

ونجد العديد من الصفات الطبية الخاصة بالثدي داخل الجزء الخاص بأمراض النساء في بردية إيبرز الفقرات 808-811 , غير أن ترتيب هذا الجزء لا يبدو مترابطاً بالنسبة لنا ففي الفقرة 808 نجد :

" الوصفات الطبية لمنع الثدي من النمو إلي أسفل ( الثدي البندولي أو المهدل ) "

والعلاج المقترح هو أن تدهن الثديين والبطن والفخذين بدم سي نف أي أمراءه في بداية الحيض , ومن الواضح أن هذا العلاج نفسي , ولا نجد أي علاج أخر للثدي المٌهدل ؛ ثم يستمر السرد ونقرء " الجيسو لن يظهر لها " وفي الفقرة 809 :

" لكي نمنع الجيسو عن المرأة " و نجد في إيبرز 810 علاجاً أخر للثدي في حاله إصابة بمرض " مير " مع عدم وجود شواهد عن المرض ..

ثم أخيراً في 811 تعزيمة من أجل الثدي تقول  " لا تكون أيه إفرازات وي سش لا تسمح بأي تأكل وي شو ولا تسمح بالدم " وإذا كانت تأكل تدل علي مرض السرطان فأن هذه الأعراض الثلاثة تشير بوضوح إلي سرطان الثدي الذي يظهر في القنوات اللبنية ...

وكالة السلطان الأشرف قايتباى

بقلم – الآثارى أحمد مصطفى شرف الدين

مدير عام التسجيل بمناطق آثار جنوب سيناء

 

1. موقع الأثر وتاريخه ومنشئة :

        يقع هذا الأثر بشارع باب النصر بمنطقة الجمالية ، ويرجع تاريخ إنشاء هذا الأثر إلى سنة

 (885هـ/1480-1481م) ، أما منشئ هذا الأثر فهو السلطان  الأشرف أبو النصر قايتباى ، ولد فى بضع وعشرين وثمانمائة من الهجرة بالقفجاق على نهر الفولجا بروسيا الحالية ، استقدمه تاجر للعبيد يدعى محمودين رستم إلى مصر سنة (839هـ/1435م) وكان عمره (13) سنة وظهر فى ألقابه المحمودى .

اشتراه السلطان برسباى بمبلغ خمسين ديناراً ، ولما توفى برسباى اشتراه السلطان جقمق وظهر فى ألقابه الظاهرى نسبة إلى الظاهرى جقمق الذى أعتقه وعينه فى وظيفة جمدار ( المشرف على ملابس السلطان ، ثم جعله خاصكياً ( من ضمن الأشخاص الموكول إليهم الدخول على السلطان فى خلوته ، ثم عين بعد ذلك فى وظيفة دودار أى حامل دواة السلطان وقلمه ، وتوالت عليه الترقيات بعد ذلك حتى أصبح سلطاناً على مصر والشام ومن هذه الوظائف فى عهد السلطان إينال أنعم الله عليه برتبة أمير عشرة وعين كذلك فى وظيفة رأس نوبه الجمداوية ، وعين كذلك أمير طبلخانة فى عهد السلطان خشقدم الذى أنعم عليه برتبة مئه مقدم ألف ، وبعد ذلك فى عهد السلطان يلباى عين أيضاً بعد ذلك أتابكاً العساكر ، وبعدها عين فى وظيفة النظر على البيمارستان المنصورى ، وتولى سلطنة البلاد فى الفترة من سنة (872-901هـ/1468-1497) ، وهكذا أصبح قايتباى سلطاناً للبلاد وعمره     (55) سنة ، ومن أهم صفاته طول القامة نحيف الجسد ، عربى الوجه ، وعليه سكينة ووقار ، وافر العقل ، سديد الرأى ، شجاع عارف بأنواع الفروسية ، حكم قايتباى مدة (29) منه وعده شهور وهذا أدى إلى استقرار الأحوال السياسية والفنية ، ولم ينغص هذا الاستقرار إلا الحروب التى دارت بينه وبين شاه سوار وحسن الطويل ملك العرافين وبعض هجمات العربان بالبحيرة ، كما تفشى فى عهده الطاعون والوباء الأسود فقضى على كثيراً من المصريين والمماليك من بينهم إبنه السلطان ، لقايتباى المنشآت العديدة فى مدن عديدة كالقاهرة ، والإسكندرية ودمياط وطنطا ودسوق والصالحين ، بل خارج مصر فى الحجاز والمدينة المنورة والقدس الشريف ودمشق وغيرها ، ويمكن أن نقول أنه ترك أسمه على ما يزيد من سبعين أثراً بالإضافة إلى التجديدات التى قام بها على العمارات السابقة ، توفى يوم الأحد 27 من ذى القعدة سنة 901هـ ودفن بقبته الضريحية بجبانة المماليك بالصحراء وذلك فى اليوم التالى الأثنين 28 من ذى القعدة .

 

2. التخطيط العام وعناصر التكوين :

تشتمل العمارة الخارجية لهذا الأثر على أربع واجهات أولاها رئيسية تقع بالجهة الجنوبية الشرقية ويتوسطها كتلة المدخل الرئيسى الذى يكتنفها (5) حواصل من الجهة اليمنى ، (5) حواصل من الجهة اليسرى .

أما الواجهة الثانية فتقع بالجهة الجنوبية الغربية وتشغل هذه الواجهة فتحة مدخل بسيطة يكتنفها من الجهة اليسرى أربع حواصل ، أما الواجهتين الأخرتين وهما الشمالية الغربية والشمالية الشرقية فهما مصمطتان .

أما العمارة الداخلية للأثر فيؤدى إليها المدخل الرئيسى الذى يفضى إلى دركاة مربعة المساحة ، غطى سقفها بقبو مروحى متقاطع ، تؤدى الدركاة إلى ممر مستطيل يغطى سقفه قبو برميلى ، يفضى هذا الممر إلى صحن الوكالة وهو مستطيل المساحة ، مكشوف سماوى ، يشغل الجدار الجنوبى الشرقى له (6) حواصل ، أما الجدار الجنوبى الغربى للصحن فبشغله (8) حواصل ، يشغل الجدار الشمالى الغربى للصحن أيضاً (8) حواصل ، أما الجدار الشمالى الشرقى للصحن فيشغله (4) حواصل ، وهذه الحواصل تتشابه فيما بينها حيث يشتمل كل منها على غرفة مستطيلة المساحة ، فرشت أرضيتها ببلاطات حجرية ويغطى سقفها قبو نصف برميلى وتطل على الصحن بفتحة نافذة مستطيلة مغشاة بحجاب حديدى ، ويغلق على كل حاصل فتحة باب معقودة يغلق عليها باب خشبى من مصراع واحد .

 

3. التوصيف الأثرى من الخارج :

         

الواجهات الخارجية للأثر:

       يشتمل هذا الأثر على أربع واجهات أولها رئيسية تقع بالجهة الجنوبية الشرقية ، وثانيها فرعية تقع بالجهة الجنوبية الغربية وثالثها ورابعها واجهتين بسيطتين مصمطتين إحداهما تقع بالجهة الشمالية الشرقية ، والأخرى تقع بالجهة الشمالية الغربية .

 

أ. الواجهة الرئيسية :

تقع بالجهة الجنوبية الشرقية ، تطل على شارع باب النصر يتوسطها تقريباً كتلة المدخل الرئيسى للأثر ، يكتنف المدخل الرئيسى من الجهة اليمنى فى المستوى الأول (5) حواصل مستطيلة يغطى سقف كل منها قبو نصف برميلى ، أما المستوى الثانى يشغله (5) فتحات شبابيك مستطيلة ، أما المستوى الثالث فيشغله (12) فتحة نافذة مستطيلة كان يغلق على كل منها حجاب خشبى من مصبعات ، أما المستوى الرابع فهو متهدم الآن وكان يشغله (4) فتحات نوافذ مستطيلة لا يغلق عليها الآن أية احجبة .

هذا ويكتنف المدخل الرئيسى من الجهة اليسرى (5) حواصل مستطيلة يغطى سقف كل منها قبو نصف برميلى ، أما المستوى الثانى يشغله (5) مشربيات خشبية مستطيلة من خشب الخرط ترتكز كل منها على ثلاث قوائم خشبية ، أما المستوى الثالث فيشغله (15) نافذة يغلق على كل منها حجاب خشبى على هيئة مصبعات ، أما المستوى الرابع فيشغله (3) مشربيات خشبية من خشب الخرط ترتكز كل منها على ثلاث قوائم خشبية ، أما المستوى الخامس فيشغله   (9) نوافذ مستطيلة يغلق على كل منها حجاب على هيئة مصبعات .

ومن الملاحظ أن المستوى الثانى والثالث للواجهة يرتكز على عدة كوابيل حجرية .

 

ب. الواجهة الجنوبية الغربية :

يشغل الطرف الجنوبى لها فتحة مدخل فرعى ، يكتنفه من الجهة اليسرى (4) حواصل مستطيلة ، يغطى سقف كل منها قبو نصف برميلى ، يعلو هذه الحوصل الأربعة عتب حجرى من صنجات معشقة أما المستوى الثانى لهذه الواجهة فيشغله أربع مشربيات خشبية مستطيلة من خشب الخرط ترتكز كل منها على ثلاث قوائم خشبية ، أما المستوى الثالث لهذه الواجهة فيشغله (12) نافذة مستطيلة يغشى كل منها حجاب على هيئة مصبعات خشبية أما المستوى الرابع لهذه الواجهة فهو متهدم ويرتكز على (5) كوابيل حجرية .

 

ج. الواجهة الشمالية الشرقية :

وهى واجهة بسيطة ، مصمطة غير أنه يفتح بها بمستوى الطابق الثانى لها فتحة نافذة مستطيلة لا يغلق عليها أية احجبة .

 

د. الواجهة الشمالية الغربية :

وهى واجهة بسيطة مصمطة ، لا توجد بها أية عناصر أثرية .

 

4. مدخلى الأثر  :

لهذا الأثر مدخلين إحداهما رئيسى يتوسط الواجهة الرئيسية تقريباُ ، الثانى يقع بالطرف الجنوبى من الواجهة الجنوبية الغربية .

 

أ. المدخل الرئيسى :

يتوسط الواجهة الرئيسية تقريباً ، وهو مدخل بسيط يتقدمه حجر غائر ، يتوسطه دخله معقودة بعقد مدبب يزخرفه زخرفة الجفت اللاعب ، يزخرف كوشتى هذا العقد زخرفة هندسية ، يعلو هذا العقد شريط كتابى بالخط الثلث يحدده من أعلى وأسفل إطار حجرى يتخلله عدة ميمات ، ويغلق على هذه الفتحة المعقودة باب خشبى من مصراعين يشتمل كل مصراع منها على ثلاث أشرطة مثبتة بالمسامير المكوبجة يعلو الشريط الكتابى حشوه مستطيلة عليها زخرفة نباتية يعلوها فتحة نافذة مستطيلة لا بغلق عليها أية احجبة .

هذا ويعلو كتلة المدخل عقد ثلاثى زخرفت رجلية بحنية معقوده تنتهى بصدر مقرنص ذات دلايات ، وقد زخرفت طاقية عقد المدخل بزخرفة إشعاعية . هذا وقد زخرفت كوشتى عقد المدخل الثلاثى زخرفة نباتية يتخللها الرنك الكتابى للسلطان قايتباى ، ويحدد كتلة المدخل غطاء حجرى مستطيل يتخلله عدة ميمات ، هذا ويعلو كتلة المدخل فتحة نافذة غير مكتملة لا يغلق عليها أية احجبة .

 

ب . المدخل الفرعى  :

يقع بالطرف الجنوبى للواجهة الجنوبية الغربية ، وهو مدخل بسيط ، عبارة عن فتحة مدخل بسيطـة يغلق عليها باب خشبى من مصراع واحد ، يعلوه نافذتين مستطيلتين لا يغلق عليها أية احجبة .

 

5. التوصيف الأثرى من الداخل

 

أ.دركاة المدخل الرئيسى  :

يؤدى المدخل الرئيسى إلى دركاة مربعة المساحة تقريباً ، أرضيتها ترابية الآن وان كان أصلها الأثرى بلاطات حجرية ، يغطى سقفها قبو مروحى متقاطع ، يشغل كل من ضلعيها الجنوبى الغربى والشمالى الشرقى دخلة معقودة بعقد نصف دائرى .

 

ب.  الممر المستطيل الذى يلى الدركاة  :

تؤدى دركاة المدخل الرئيسى إلى ممر مستطيل ، أرضيته ترابية الآن ، وان كان أصلها الأثرى بلاطات حجرية ، يغطى سقفه قبو نصف برميلى ، يشغل الجدار الجنوبى الغربى له دخلة معقودة بعقد نصف دائرى ، يفضى هذا الممر إلى صحن الوكالة بواسطة فتحة معقودة بالجهة الشمالية الغربية للممر .

 

ج. الصحن وملحقـاتـه :

وهو مستطيل المساحة تقريباً ، فرشت أرضيته بالتراب وإن كان أصلها الأثرى بلاطات حجرية ، وهو مكشوف سماوى .

 

الجدار الجنوبى الشرقى للصحن :

يشغله (6) حواصل ، (ثلاثة) تكتنف الفتحة المعقودة بنهاية الممر المستطيل الذى يفضى إلى الصحن من الجهة اليمنى ، أما الثلاثة آخرى بالجهة اليسرى ، وكل من هذه الحواصل يتقدمها دخلة معقودة بعقد مدبب تفضى إلى دخلة أخرى معقودة بعقد مدبب يغلق عليه باب خشبى من مصراع واحد ويعلوها فتحة نافذة مستطيلة مغشاة من الخارج بحجاب حديدى أما الحواصل من الداخل فكل منها عبارة عن غرفة مستطيلة ، فرشت أرضيتها ببلاطات حجرية يغطى سقفها قبو نصف برميلى .

يلى ذلك المستوى الثانى لواجهة هذا الجدار الذى يرتكز على 6 كوابيل حجرية ، ويشغلها 21 فتحة نافذة مستطيلة لا يغلق عليها أية أحجبه .

 

الجدار الجنوبى الغربى للصحن :

يشتمل هذا الجدار في المستوى الأول على أربع فتحات معقودة بعقود مدببة ، تؤدى الفتحة الأولى من الجهة اليمنى إلى حاصلين يتقدم كل حاصل منهما دخله معقودة بعقد مدبب يغلق عليها باب خشبى من مصراع واحد يعلوه فتحة نافذة مستطيلة مغشاة بحجاب حديدى ،كل حاصل منهما عبارة عن غرفة مستطيلة المساحة فرشت أرضيتها ببلاطات حجرية ويغطى سقفه قبو نصف برميلى أما الداخلتين الثانية والثالثة فكل منهما يتقدمه دخلة معقودة بعقد مدبب تفضى إلى دخلة معقودة آخرى يغلق عليها باب خشبى من مصراع واحد يعلوه فتحة نافذة مستطيلة ، يفضى الباب إلى غرفة مستطيلة فرشت أرضيتها ببلاطات حجرية ويغطى سقفها قبو نصف برميلى أما الفتحة الرابعة فتؤدى إلى مساحة مستطيلة فرشت أرضيبتها بالتراب الآن وإن كان أصلها الأثرى بلاطات حجرية ، يغطى سقفها قبو نصف دائرى ، يفتح على هذه المساحة أربع حواصل مستطيلة يغطى كل منها قبو نصف برميلى .

أما المستوى الثانى لواجهة هذا الجدار ترتكز على ثلاثة كوابيل حجرية ويشغله 7 فتحات نوافذ مستطيلة لا يغلق عليها أية احجبة .

 

الجدار الشمالي الغربي للصحن:

يشغل هذا الجدار في المستوي الأول (8) فتحات معقوده بعقود مدببة تفضي كل منها إلى فتحة باب معقودة بعقد مدبب يغلق عليها باب خشبي من مصراع واحد يعلوها فتحة نافذة مغشاة بحجاب حديد ، وكل من هذه الحواصل عبارة غرفة مستطيلة المساحة فرشت أرضيتها ببلاطات حجرية ويغطى سقفها قبو نصف برميلى . أما المستوي الثانى لهذا الجزء يشغلة (8) فتحات مسطيلة كل منها تفضى إلى ملحقات الطابق الثانى المتهدم الأن ، ويرتكز الطابق الثانى لهذا الجدار على (7) كوابيل حجرية .

الجدار الشمالى الشرقى للصحن :

يشغل المستوى الأول له أربع فتحات معقودة بعقود مدببة ، الفتحة الأول بالجهة اليمنى تفضى إلى مساحة مستطيلة فرشت أرضيتها ببلاطات حجرية ، يغطى سقفها قبو نصف برميلى ، يشغل الجدار الجنوبى الشرقى لهذه المساحة ثلاثة حواصل مستطيلة ، يعلو كل منها نافذة مغشاة بحجاب حديدى ، كل حاصل عبارة عن غرفة مستطيلة فرشت أرضيتها ببلاطات حجرية ويغطى سقفها قبو نصف برميلى .

أما الجدار الشمالى الغربى لهذه المساحة فيشغله أربع حواصل ، تنتهى هذه المساحة بملقف هوائى مستطيل .

أما الفتحة الموجودة بالجهة اليسرى فتؤدى إلى حاصل عبارة عن غرفة مستطيلة المساحة ، فرشت أرضيتها ببلاطات حجرية يغطى سقفها قبو نصف برميلى .

أما الفتحتين المعقودتين الموجودتين بوسط الجدار الشمالى الشرقى للصحن تؤدى كل منها إلى مساحة مستطيلة ، فرشت ببلاطات حجرية ويغطى سقفها سقف خشبى معرق .

أما المستوى الثانى لهذا الجزء فيشغله 7 فتحات مستطيلة لا يغلق عليها أية احجبة .

 

6. مواد البنــاء :

تتمثل مواد البناء التى استخدمها المعمار فيما يلى :

 

أ-الأحجـار الجيريـة :

 استخدم المعمار الأحجار الجيرية من النوع الفص النحيت وذلك فى بناء واجهات الأثر الخارجية والجدران الداخلية للأثر حيث جدران دركاة المدخل والممر الذى يليها وجدران الحواصل ، وقد استخدمت على نظام الحوائط الحاملة المتراصة فى مداميك أفقية ن كما استخدم المعمار مونه التثبيت المعروفة بالقصروميل .

 

ب. الآجــــــر  :

 استخدم المعمار الآجر فى بناء الجدران العلوية للواجهات الخارجية للأثر ، وكذلك الجدران العلوية الداخلية لصحن الوكالة ، كما استخدم المعمار الآجر فى تغطية سقف دركاة المدخل وهو على هيئة قبو مروحى متقاطع ، وكذلك فى تغطية سقف الممر المستطيل الذى يلى الدركاة وهو على هيئة قبو نصف برميلى ، كما استخدم المعمار الآجر فى تغطية اسقف الحواصل وهى على هيئة أقبية نصف برميلية .

 

ج. الأخشــــاب :

استخدم المعمار الأخشاب فى عمل باب المدخل الرئيسى وهو من مصراعين وكذلك باب المدخل الفرعى وهو من مصراع واحد ، كما استخدم المعمار الأخشاب فى عمل مشربيات التى تعلو الواجهة الرئيسية والواجهة الفرعية ، كذلك استخدم المعمار الأخشاب فى الأحجبة الخارجية للنوافذ وهى على هيئة مصبعات ، كما استخدمت الأخشاب فى تغطية سقف الدخلتين الكانئنتين بالجدرا الشمالى الشرقى للصحن  ، كما استخدم المعمار الأخشاب فى عمل المصاريع التى تغلق على حواصل الأثر .

 

د. المـعــــادن :

 

استخدم المعمار المعادن فى عمل الأشرطة المصفحة بمصراعى باب المدخل الرئيسى للأثر وعددها ثلاث اشرطة مصفحة بكل مصراع وقد ثبتت بالمسامير المكوبجة .

كما استخدم المعمار المعادن فى عمل الأحجبة الخارجية للنوافذ المستطيلة التى تعلو الحواصل المطلة على الصحن وهى على هئية احجبة حديدية .

 

هـ. الـرخـــام  :

 

استخدمه المعمار فى زخرفة كوشتى عقد المدخل الرئيسى الثلاثى وهو على هيئة زخرفة نباتية يتخللها الرنك الكتابى للسلطان الأشرف أبو النصر قايتباى وقد نفذت بالرخام .

 

7. الكتابات الأثرية للأثر:

تتمثل الكتابات الأثرية المسجلة على هذا الأثر فى الأماكن التالية :

 

أ. نص إنشائى أعلى المدخل الرئيسى :

 

يوجد نص إنشائى أعلى المدخل الرئيسى للأثر بالخط الثلث المملوكى يقرأ:

" بسم الله الرحمن الرحيم أمر بعمارة هذا المكان المبارك سيدنا ومولانا ومالك رقابنا الأمام الأعظم الملك الأشرف أبو النصر قايباى عز نصره وجعله وقفاً ومعروفا اجرته على جيران النبى صلى الله عليه وسلم بالمدينة يشترى به قمح ويعمل منه بسنه الدين للمحاربين ابتغاء لوجه الله .

 

ب. شريط طراز أعلى المستوى الأول للواجهة الرئيسية :

يوجد شريط طراز خشبى بالواجهة الرئيسية كتاباته متآكلة وهى مسجلة بالخط الثلث المملوكى يقرأ منها .

" بسم الله الرحمن الرحيم . . . والسيوف الهندية والرماح الخطية والبرج الحديثة والعصابة المحمدية السلطان المالك الملك الأشرف أبو النصر قايتباى خلد الله ملكه وثبت قواعد دولته بممحمد وآله "

 

ج. رنك بكوشتى عقد المدخل الرئيسى الثلاثى  :

يوجد رنك كتابى باسم السلطان قايتباى بكوشتى عقد المدخل الثلاثى مسجل بالخط الثلث المملوكى داخل دائرة فى ثلاث أسطر يقرأ على النحو التالى :

" أبو النصر قايتباى عز لمولانا السلطان الملك الأشرف عز نصره 

 

1.                مصادر ومراجع الدراسة:

 

  1. على باشا مبارك . الخطط التوفيقية الجديدة :

ط . بولاق 1305هـ جـ 2 ص : 46.

  1. تقى الدين أحمد بن على ( المقريزى ) . المواعظ والأعتبار بذكر الخطط والآثار :

ط . بولاق 1270هـ جـ 2 ص : 244 .

  1. كراسات لجنة حفظ الآثار العربية

ط . بولاق :

  • مجموعة 5 لسنة 1887-1888م ص : 7 .
  • مجموعة 32 لسنة 1915-1919م ص : 763 .
  • مجموعة 37 لسنة 1933-1935م ص : 182 .
  • مجموعة 37 لسنة 1935-1936م ص : 227 .
  • مجموعة 38 لسنة 1936-1940م ص : 151 ، 155 .
  • مجموعة 39 لسنة 1941-1942م ص : 333 .

مواد وأدوات كتابة الخط الديموطيقي

بقلم – أسمهان محمد حامد

طالبة بكلية الأداب جامعة دمنهور قسم الأثار المصرية القديمة.

كانت الهيراطيقية تدون بفرشاة من البوص (الغاب) والحبر، ودائما من اليمين إلى اليسار؛ على أوراق البردي والجلد والألواح الخشبية والأوستراكا ( وهي شقافاتُ أو كِسارات فخار)، وكذلك الكتان: فالخطاب إلى الموتى من الدولة القديمة، وشارات التعريف للمومياوات، كتلك التي على تابوت رمسيس الثاني، كتبت جميعا على الكتان.

واستخدمت الكتابة الهيراطيقية أيضا في تدوين الوثائق التجارية والحسابات والرسائل. وكانت تدون عامة في صفوف، وأحيانا في أعمدة؛ تحديدا بعد 1800 ق.م. ولقد اختلفت النصوص الهيراطيقية وفق مهارات الكتابة لدى الكاتب ونوع النص.

وتبين النصوص الهيراطيقية المتبقية عامة عناية فائقة بجمال الخط للنصوص الأدبية والدينية، مع طريقة اختزالية متصلة للكتابة السريعة؛ وخاصة بالنسبة للسجلات القانونية والوثائق الإدارية. ومن ناحية أخرى، فإن الرسائل الخاصة تعكس نطاقا واسعا من الكتابة اليدوية. والفارق الرئيسي بين الكتابة الهيروغليفية والكتابة الهيراطيقية هو في وصل العلامات (الأحرف)، ويسمى بالربط؛ والذي استخدم عامة لتشكيل أزواج أو مجموعات مختصرة من العلامات في الكتابة الجارية (الموصولة) للنصوص.

فالهيراطية أو الكتابة الكهنوتية Hieratic، هي نظام كتابة في مصر القديمة الفرعونية نشأ بجانب النظام الهيروغليفي,الذي هو على علاقة وثيقة به. وكان يكتب بالحبر بريشة من البوص على ورق البردي، مما يتيح للكتبة الكتابة بسرعة على العكس من الهيروغليفية المعقدة الأشكال. وكلمة هيراطية hieratic مشتقة من التعبير اليوناني γράμματα ἱερατικά grammata hieratika وتعني حرفياً "كتابة الكهنة"، وقد استخدمها أول مرة القديس كلمنت من الإسكندرية في القرن الثاني الميلادي لوصف هذا النظام للكتابة, إذ أن في ذلك الوقت الهيراطية كانت يقتصر استعمالها على النصوص الدينية، كما كان الحال في الألف سنة السابقة واستخدمت الهيراطية بكثرة في المخطوطات واللوحات المرسومة؛ وهي في حقيقتها طريقة موصولة مختصرة للكتابة الهيروغليفية (المفردة أصلا) والديموطيقية كتابة مختصرة جدا وموصولة بدرجة عالية، واستخدمت في الأغراض اليومية؛ لكي تحل محل الكتابة الهيراطيقية التي تعد رسمية.

وعندما أصبحت الكتابة أكثر شيوعاً لدى قدماء المصريين نشأت الحاجة لمادة أفضل من الحجر من حيث سهولة الكتابة عليها وحفظها ونقلها، ولهذا الغرض اخترع المصريون ورق البردي وهو مادة شبيهة بالورق تُصنع من نبات البردي، كان النساخون يكتبون على ورق البردي بأقلام مصنوعة من قصب حاد، كما كانت هناك أقلام ذات رؤوس معدنية، واستخدم السّخام المخلوط بالماء حبرًا وقد استحدث المصريون أيضاً الكتابة الهيروغليفية الصوتية التي تسمى أيضاً الفونوغرامات وفي هذا النوع من الكتابة الهيروغليفية نجد تمثيلاً لأصوات اللغة كما هو الحال في حروف الألفباء الحديثة. فبعض الرموز الهيروغليفية مثلت صوتاً واحداً وبعضها الآخر مثل مجموعة من صوتين أو أكثر شكلت مقاطع، غير أن تلك الرموز الصوتية كانت تمثل الصوامت فقط، حيث إن المصريين لم يكتبوا الصوائت ولهذا السبب بقي الباحثون غير متأكدين من كيفية نطق اللغة المصرية القديمة ثم استحدث المصريون كتابة متصلة منسابة مبسطة تُدعى بالكتابة الكهنوتية ملائمة للكتابة السريعة على ورق البردي وكانت الكتابة الكهنوتية تشبه الكتابة الهيروغليفية بالقدر نفسه الذي نجد فيه الكتابة العادية الحديثة مشابهة للطباعة استخدم النساخون الكتابة الكهنوتية للأغراض الدينية وغير الدينية.

وفي فترة لاحقة، حوالي عام 700 ق.م، استحدث المصريون الكتابة الديموطية وهي أبسط وأسرع في الكتابة من الكتابة الكهنوتية واستخدم غالبية المصريين الكتابة الديموطية، كما استعملها أيضًا النساخون لأغراض المراسلة وحفظ السجلات

مراحل الخط الديموطيقي

الديموطيقية المبكرة

تم تطوير الديموطيقية المبكرة (غالبًا ما يشار إليها بالمصطلح الألماني Frühdemotisch ) في مصر السفلى خلال الجزء الأخير من الأسرة الخامسة والعشرين ، ولا سيما على لوحات من السيرابيوم في سقارة . بتاريخ عموما بين 650 و 400 قبل الميلاد، حيث أن معظم النصوص المكتوبة في الديموطيقية المبكر مؤرخة إلى الأسرة السادسة والعشرين وحكم اللاحقة باعتبارها مرزبانية من الإمبراطورية الأخمينية، الذي كان يعرف باسم اسرة السابعة والعشرين بعد إعادة توحيد مصر تحت حكم بسماتيك الأول، حل الديموطيقي محل الهيراطي غير الطبيعي في صعيد مصر، لا سيما في عهد أماسيس الثاني، عندما أصبح النص الإداري والقانوني الرسمي خلال هذه الفترة، تم استخدام الديموطيقية فقط للنصوص الإدارية والقانونية والتجارية، بينما كانت الهيروغليفية والهيراطيقية مخصصة للنصوص الدينية والأدب.

الوسط (البطلمي) الديموطيقي

الديموطيقية الوسطى (حوالي 400-30 قبل الميلاد) هي مرحلة الكتابة المستخدمة خلال المملكة البطلمية . منذ القرن الرابع قبل الميلاد وما بعده احتل الديموطيقي مكانة أعلى، كما يتضح من استخدامه المتزايد للنصوص الأدبية والدينية بحلول نهاية القرن الثالث قبل الميلاد، كان Koine Greek أكثر أهمية حيث كانت اللغة الإدارية للبلاد ؛ فقدت العقود الديموطيقية معظم قوتها القانونية ما لم تكن هناك ملاحظة باليونانية تفيد بالتسجيل لدى السلطات.

أواخر الديموطيقية ( الرومانية)

منذ بداية الحكم الروماني لمصر كانت الديموطيقية أقل استخدامًا في الحياة العامة ومع ذلك هناك عدد من النصوص الأدبية المكتوبة في أواخر الديموطيقية (حوالي 30 ق.م - 452 م) خاصة من القرنين الأول والثاني بعد الميلاد على الرغم من أن كمية جميع النصوص الديموطيقية تناقصت بسرعة في نهاية القرن الثاني على عكس الطريقة التي قضت بها اللاتينية على اللغات في الجزء الغربي من الإمبراطورية، لم تحل اليونانية محل الديموطيقية تمامًا بعد ذلك تم استخدام الديموطيقية لعدد قليل من الأوستراكا والاشتراكات في النصوص اليونانية، وعلامات المومياء، والكتابة على الجدران.

مساجد الفاروق

بقلم -  نورهان نبيل مصطفى

ماجستير فى الاثار الاسلامية

"حضرة صاحب الجلالة الملك الصالح المعظم فاروق الأول "عبارة كتبت على معظم الاعمال التى تخص عصر الملك فاروق  ابن فؤاد الأول  والذى تعددت القابه من ملك مصر والسودان، ملك مصر، الفاروق ،كل تلك الالقاب حملها  اخر ملوك مصر الملك فاروق الاكثر جدلاً فى تاريخ مصر الحديث ، فاليوم نسرد أهم المساجد التى عمرها فى محافظات مصر .

  • مسجد الفاروق بالمعادى

كان الملك فاروق فى زيارة لشقيقته الأميرة فوزية بقصرها فى المعادى ولما جاء موعد صلاة الجمعة، فاخبروه بعدم وجود مسجد قريب بالمنطقة سوى مسجد خشم الموس باشا بالمعادى، فطلب الملك فاروق من الاوقاف بناء مسجد للمعادى السرايات وبالفعل تم تخصيص الارض، وتم افتتاح المسجد الذى سمى على اسم الملك فاروق والذى حضر افتتاحه بنفسه عام 1939م  وهو المتواجد الان بشارع النهضة .

  • مسجد الفاروق بالقصاصين

يُعتبر مسجد الملك فاروق الأول ببلدة «القصاصين»، بمحافظة الإسماعيلية، من المساجد الجامعة الهامة التى شُيدت في عهد ملك مصر فاروق الأول، وتأتي أهميته التاريخية والحضارية في أنه شُيد ليؤرخ لحادث تعرض له الملك فاروق أثناء قيادة سيارته بنفسه في المنطقة ،وبعد أنّ تعافى الملك فاروق من الحادث، قرر بناء هذا المسجد ببلدة «القصاصين»، شكرًا لله على شفائه، وتخليدًا لذكرى إقامته في هذه البلدة، حيث تم إنشاؤه بالقرب من كوبري «القصاصين» الذى يعلو الهويس، أما موضع المسجد فهو يشرف مباشرة على ترعة الإسماعيلية من الناحية الجنوبية، وبينهما الآن شارع.

يوجد حجر الأساس على يمين الداخل، من الباب الرئيسي للمسجد، وقد نُفذ النقش على لوحة من الرخام، ويشتمل على ثمانية أسطر بخط الثلث والنسخ تعليق «الفارسي»، حيث يقول:"مسجد فاروق الأول بالقصاصين، في يوم الخميس الموافق 14 ربيع الأول سنة 1363، 9 من مارس سنة 1944، تفضل حضرة صاحب الجلالة، الملك الصالح فاروق الأول، حفظه الله، بوضع بيده الكريمة الحجر الأساسي لهذا المسجد، شكرًا لله على شفائه، وأثرًا باقيًا لإقامته جلالته زمنًا بتلك البلدة".

  • مسجد الملك فاروق براس البر

مسجد فاروق الأول المعروف باسم مسجد المديرية حاليًا، هو أحد أقدم المساجد المعروفة برأس البر، ويتميز بموقع فريد وبناء ذو طابع معمارى متميز، وقد أنشأت وزارة الأوقاف المسجد فى عهد الملك فاروق، فى 3 شعبان سنة 1363 هجريا الموافق 23 يوليو سنة 1944 ميلادى، وجرى افتتاحه بحضور وزير الأوقاف فى الجمعة 5 رمضان سنة 1365 هحريا الموافق 2 أغسطس سنة 1946 ميلادى، وتغيير اسم المسجد إلى مسجد المديرية.

  • مسجد الملك فاروق باسوان

يعرف مسجد الملك فاروق الأول بمئذنته الرائعة على الواجهة الشرقية لطريق الخزان بمنطقة عزبة العسكر جنوب مدينة أسوان وهو مسجد معلق يوجد بداخله أكثر من نص تأسيسى يوضح مراحل إنشائه وافتتاحه ، افتتح المسجد عام 1948 وأدى فيه الملك فاروق الأول صلاة الجمعة وسمى بهذا الإسم نسبة إلى الملك، ويشبه فى الشكل أحد المساجد التى تم إنشاؤها فى مدينة الخرطوم بالسودان حيث يوجد بالمسجد حدائق جميلة تحيط به.

وعن النص التأسيسى المدون والمكتوب بالمسجد فأن المسجد له أكثر من نص تأسيسي منهم النص الأول الذى يوضح بدء الإنشاء ومكتوب فيه "أنشىء هذا المسجد المبارك فى عهد جلالة الملك الصالح فاروق الأول أدام الله عزه سنة 1360 هـ – 1941 م".

أما النص الثانى فيوجد على الواجهة الخارجية ومكتوب فيه “مسجد فاروق بالشلال تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك الصالح فاروق الأول أيده الله فأفتتح هذا المسجد المبارك بتأدية صلاة الجمعة فيه يوم 8 جمادى الأول سنة 1367 هـ الموافق 15 مارس1948 م"، بينما النص الثالث فيوجد فى المدخل الشمالى ومكتوب فيه "مسجد فاروق الأول سنة 1360هـ – 1941 م".

 للمسجد له 4 واجهات وهى الواجهة الرئيسية من الناحية الشرقية، ولها مدخلان على طرفي الواجهة، وكل مدخل عبارة عن سقيفة معقودة بعقدين مدببين من مستويين الأول عبارة عن إطار محيط والآخر حلية نصف دائرية معقودة بعقد مدبب، وترتكز العقود على أعمدة حجرية اسطوانية فخمة بالرغم من صغرها ، كل مدخل بالمسجد يعلوه عقد مدبب مصمم من الحجر الكبير، وتنتهي أرجل العقدين بمستويات زخرفية، على يمين المداخل نجد أيضا عقد مدبب يتوسط نافذة طولية، ويتوسط كل مدخل باب نحاسي من ضلفتين يتوسطه دائرة وأشكال نجمة مثمنة بأعلى كل ضلفة ، وتتدلى من الباب حلقة نحاسية مثبتة عبارة عن مطرقة لطرق الباب وبجوارها مقبضين من النحاس.
يتكون المسجد  من الداخل من مساحة مستطيلة الأبعاد على جانبيها درابزين حديدي زخرفي مكون من أشكال مثلثات متقابلة يفصل بينها أشكال كرات حديدية، وينتهي كل درابزين حديدي بأشكال حديدية مسننة ، وعلى الجدارين الجنوبي والشمالي للمسجد يوجد 5 نوافذ طولية من الخشب والزجاج يعلوها 5 نوافذ أخرى طولية معقودة، وعلى الجدار الغربي يوجد 7 زخارف تشبه الكوابيل الحاملة، ولعل ما يميز المسجد من الداخل هو أربعة عقود ضخمة.
اما المحراب يتوسط الجدار الشرقى وهو عبارة عن دخلة في سمت الجدار يعلوها نصف طاقية دائرية، ويحيط بالمحراب إطار من الجدائل الزخرفية تبدأ حول المحراب بارتفاع 70 سم من الأرض، ويحيط بالمحراب إطار حجري بمستويين، والمحراب به زخارف زيتية باللون الابيض والأخضر والأزرق، وعلى يسار المحراب حجرة لها باب من النحاس، وهي حجرة المكتبة التي خصصت للمسجد، وعلى يمين المحراب حجرة تؤدي إلى مئذنة المسجد.

منبر مسجد مصنوع من النحاس ، وله قاعدة عبارة عن عتبة تستخدم كدرج يليه باب له مصرعان من النحاس نقشت عليه زخارف وأشكال هندسية متداخلة، يعلوه صف من المقرنصات الزخرفية، ويحيط بقوائم الباب إطار نحاسي زخرفي ويعلو جلسة الخطيب ارتفاع حديدي مزخرف ينتهي بقبة دائرية يعلوها الهلال، ونجد في جانبي المنبر شريط صغير مكتوب عليه باللغتين العربية والإنجليزية نقش "عمل حسن أفندي من عمال مصر".
مئذنة المسجد مثمنة القطع ترتكز على البرج الحجري المربع، وهي مئذنة تتوسط الجدار الشرقي للمسجد، وتنتهي ببناء اسطواني ضخم له طاقية مفصصة بصلية الشكل ، يعلوه ارتفاع نحاسي ينتهي بهلال ، وأنه يتم الوصول إلى المئذنة عن طريق باب بالطرف الجنوبي للجدار الشرقى ، وهى عبارة عن سلم حلزوني حول عمود أسطواني ينتهي حتى آخر المئذنة بدرجات يبلغ عددها 61 درجة؛ لكل درجة حافة حديدية، وشكل المئذنة على الطراز المغربى ،ثم يقل حجم المئذنة عن القاعدة المربعة ويرتفع في أربعة أشكال دائرية، ويزين المئذنة أربع نوافذ دولية معقودة بعقود مدببة، وتشبه هذه المئذنة مئذنة مسجد مراكش بالمغرب، كما يوجد بالمسجد 5 نوافذ طولية تنتهي بشكل عقد مدبب بالإضافة إلى الزخارف التي تزين هذه النوافذ، وللمسجد ثلاثة أبواب إضافة إلى البابين في الواجهة الشرقية، ويوجد باب آخر فى الطرف الغربى للواجهة الشمالية وهو مصنوع من الحديد.

دور القلب في الفكر المصري القديم

بقلم / رضا الشافعي

باحث ماجستير في الآثار المصرية القديمة

عضو بجمعية تراث مصر

مفهوم ومسميات القلب في مصر القديمة.

كان للقلب دورا هاما في الفكر المصري القديم ، فقد كان المصري القديم علي دراية تامة بأن القلب يضم جميع المشاعر ، بدأ بالرهبة والاحترام ومرورا بالثقة وحتي الحب ، وهذه المشاعر جميعها مركزها القلب والانسان السعيد يوصف بأنه "سعيد القلب" والانسان الحزين يوصف بأنه "حزين القلب" ، والانسان الموثوق به أو الصديق يطلق عليه imi-ib  بمعني : الذي في القلب .

ان اللغة المصرية القديمة لم تحدد كلمة واحدة او لفظا واحدا للتعبير عن القلب ، مثلما حدث في اللغة العربية التي حصرت القلب في لفظ واحد له عدة مرادفات هي : قلب – صدر – فؤاد ، لذا يري "بيانكوف "  أن لفظ "الحاتي" يعبر عن القلب المادي ، بينما يعبر لفظ "ايب" عن القلب المعنوي .5

1-     ib  القلب ، مركز الأفكار والانفعالات .

2-     h3TY  : القلب ، الاحساس ،الأفكار .

دورالقلب في الفكر الديني عند المصري القديم

      أولاِ :ـ القلب في النظرية المنفية

وقد تمت عملية الخلق في هذه النظريه من خلال قدرة القلب Ib  واللسان : " كل كلمة من الاله تصبح من خلال مايقرره قلبه ويأمر به لسانه " . فلقد كان القلب واللسان حسب تقاليد منف هما آتوم .

        ثانيا :ـ الفصول الدينية الخاصة بالقلب من كتاب الموتي

حتوي كتاب الموتي علي ما يربو من 200 تعويزة سحرية ، يعتقد أنها تعود الي منتصف القرن الخامس عشر ق.م ، ومن هذه التعويزات الخاصه بالقلب .

        ثالثا :ـ القلب بين الاله والفرد

القلب هو العضو الذي يخاطب الاله من خلال الفرد ، والذي يدرك الفرد من خلال ربه ، وهو كذلك الوسيلة التي يكلف بها الاله الملك ليحكم الأرض ، فيصبح القلب بذلك قدرا للانسان والمتحكم في ارادته .

دور القلب في الطب المصري القديم

      أولا :ـ مهارة الطبيب المصري القديم ومعرفته للقلب

يلعب القلب دورا كبيرا وهاما في مجال الطب والتشريح والعلاج، وهو السبب في كثير من الأمراض، ولقد ورد ببردية ابيرس أن مهارة الطبيب ترتبط بمدي معرفته بالأمراض التي تصيب القلب وكيفية علاجها، ولقد استخدم لفظ "حاتي" في هذه البرديه للتعبير عن القلب.  

        ثانيا :ـ دور القلب في التحنيط

لم يكن دور القلب في الدورة الدموية مفهوم لدي المصري القديم ، وكان هناك اعتقاد بأن كل حركات الجسد يتحكم فيها القلب ؛ وأن القلب يتحكم أيضا في الذاكرة ، وبسبب الاعتقاد في قدرة القلب علي التحكم في أفعال الانسان ، كان القلب يترك في الجسد بعد الوفاه ، واذا تم انتزاعه من الجسد عن طريق الخطأ ،يتم اعادته الي الجسد بمنتهي السرعة .

        ثالثا :ـ أمراض القلب التي وردت بالبرديات الطبية

تضمنت بردية أيبرس جزءا يخص القلب والشرايين ، مما يشير الي معرفة  الطبيب المصري القديم بهذا العضو الهام في جسم الانسان . وفي هذا الصدد نجد ببردية ايبرس فقرة تشير الي معرفة الطبيب المصري القديم بالقلب .

        رابعا :ـ بردية أيبرس الطبية

تضمنت بردية أيبرس جزءا يخص القلب والشرايين ، مما يشير الي معرفة  الطبيب المصري القديم بهذا العضو الهام في جسم الانسان . وفي هذا الصدد نجد ببردية ايبرس فقرة تشير الي معرفة الطبيب المصري القديم بالقلب . وكان الطبيب المصري القديم يري أن أسباب ضعف القلب تحدث نتيجة للوعاء المتسلم الذي يمد القلب بالسائل . بينما يري البعض الآخر انها تحدث نتيجه لجلطة قلبية في الشريان التاجي ، فقد جاء ببردية ايبرس فقرة 855 لوح 99 من(18-19)

" بخصوص ضعف القلب ، فان ذلك بسبب الوعاء المستلم فهو يعطي السائل للقلب"

دور القلب في الأدب المصري القديم

أولا :ـ نماذج من الأدب المصري الذي يظهر دور القلب ويعالج القلب بالنصائح في عصر الدولة القديمة (حكم وأمثال بتاح حتب )

الحكيم بتاح حتب منذ الدولة القديمة يصف حالة الرضا وعدم النفور التي قد يشعر بها القلب حين يكون الابن مطيعا لأبيه "لا ينفر القلب منه" ، كذلك وجدت نصوص تميز بين القلب والعقل "ان كلماتك مريحه الي قلب ، ولبي يميل الي استيعابها " .

وصف سنوهي الشيخوخة قائلا :

" عيناي ثقيلتان ، وتأبي ساقاي العمل لأن القلب متعب " ، كما لو كانت الشيخوخة سببها تعب القلب ومرضة والقلب هو مركز الحياة الجسدية والعاطفية .    

ثالثا :ـ نماذج من الأدب المصري الذي يظهر دور القلب ويعالج القلب بالنصائح في عصر الدولة الحديثه (تعاليم أمنمؤبي)

"عندما يثور قلب الانسان تسافر الكلمات أسرع من الريح والمطر " .

رابعا:ـ نماذج من الأدب المصري الذي يظهر دور القلب ويعالج القلب بالنصائح في العصر المتأخر (الشجار بين الجسم والرأس)

        هي قصة ترجع في تاريخها الي الاسرة الثانية والعشرين ، وفيها مناظرة بين أجزاء الجسم ، تدور حول من يفضل منها بقية الأعضاء ، وقد كتبها تلميذ قديم ، ووقع في أغلاط كثيرة في كتابتها ، وقد لاحظ "مسبرو" أنها شبيهة بخرافة "شجار البطن والأمعاء" ولا نستطيع معرفة مدي وجه السبب بينهما ، لأن القصة لم ترد كاملة .

" كل عضو يرتكن علي سعيد ، فقلبي سعيد ، وأعضائي تنمو " .

تصوير القلب علي الآثار المصرية القديمة  

        أولا :ـ القلب في الفن المصري القديم

التمائم علي شكل قلب

من أهم التمائم التي توضع فوق المومياء ذلك التي يطلق عليها اسم "تمائم القلب " او جعران القلب الذي يتدلي من الرقبة بسلك ذهبي وهو يصنع عادة من حجر أخضر صلب في صورة جعران يكتب علي قاعدته الفصل 30ب من فصول كتاب الموتي ، وكان الهدف من وضع هذا الجعران هو اعادة الحياة للقلب مما يدل علي رهبة المصري القديم الشديدة لحظة اعادة الحياة الي القلب .

        ثانيا :ـ نماذج مختلفه لتصوير القلب علي الآثار المصرية

مناظر محاكمة قلب المتوفي من كتاب الموتي :

        لعب القلب دورا هاما في محاكمة الموتي في العالم الآخر ، وقد تميزت هذه المحاكمة بطقس وزن القلب الذي يمثل أفعال الفرد المعنوية والذي يحدد مصيره بعد عملية الوزن ، وتظهر طقوس المحاكمة من خلال الفصل 75 من كتاب الموتي .

        حيث يتجلي الاله أوزير علي عرشة وحولة مستشاروة الـ42 وأمامة المتوفي ويبدو قلب المتوفي فوق كفة الميزان ، وفي الكفة الأخري ريشة الالهه ماعت الهة الحق والعدل ، في وجود الاله انوبيس اله التحنيط الذي يقوم بتأمين دخول المتوفي الي العالم الآخر . وقد جاء في الفصل 26 من كتاب الموتي أن القلب يعاد الي المتوفي اذا اجتاز المحاكمة لينعم به في العالم الآخر .

تحليل الاتفاقية الثنائية بين مصر والأردن (بشأن حماية واسترداد الممتلكات الثقافية المسروقة ومكافحة الاتجار غير المشروع بالاثار ) 27 مايو 2015

بقلم دكتور / محمد عطية محمد هواش

مدرس بقسم الترميم – كلية الآثار – جامعة القاهرة

باحث دكتوراه في القانون  

  عناصر المقال

  • مقدمة
  • الإحالة الي الاتفاقيات الدولية  والتشريعات الوطنية مصدر لاهم مبادئ الاتفاقية .
  • التزامات الطرفين  بشأن حماية واستعادة الممتلكات الثقافية  .
  • تعليق ختامي

مقدمة

 عقدت مصر عدد من الاتفاقيات الثنائية بينها وبين عدد من الدول منها الصين وايطاليا وكوبا والاردن والاكوادور وسويسرا  وكانت رغبة مصر من وراء عقد تلك الاتفاقيات تأسيس قواعد عامة لاسترداد الممتلكات الثقافية المسروقة او التي خرجت بطرق غير مشروعة الا انه يلاحظ علي تلك الاتفاقيات انها ابرمت مع دول منها ما يعتبر سوقا للمتلكات الثقافية مثل ايطاليا وهنا يجب التوسع في عقد مثل تلك الاتفاقيات مع هذه النوعية من الدول مثل المنيا وانجلترا حتي يمكن ارجاع الممتلكات المنهوبة , وهناك دولا مثل الاكوادور لا تعتبر سوقا للمتلكات الثقافية بل لها نفس حالة مصر حيث يقع الاعتداء بالسرقة والتهريب للمتلكات الثقافية بها وهنا يجب ايضا عقد مثل تلك الاتفاقيات مع الدول التي لها نفس ظروفنا حتي يتسني تكوين رأي عام عالمي بشأن الحفاظ علي الممتلكات الثقافية  علي الاقل من قبل الدول المعتدي علي ممتلكاتها الثقافية .

 الإحالة الي الاتفاقيات الدولية  والتشريعات الوطنية مصدر لاهم مبادئ الاتفاقية

اتبعت الاتفاقية المبرمة بين مصر والمملكة الاردنية فكرة الاحالة الي الاتفاقيات الدولية المعنية بشأن الحفاظ علي التراث الثقافي وذلك لان تلك الاتفاقيات لها من الشيوع ما ييسر الركون اليها لوضع اطر الاتفاقيات الثنائية بين الدول حيث ان الاتفاقيات الدولية في الغالب نجد ان غالب دول العالم داخلين في مثل تلك الاتفاقيات واضافة لكونهم اعضاء بتلك الاتفاقيات فإنهم ايضا يلتزمون في التشريعات الداخلية الخاصة بهم ان يوافقوا تلك الاتفاقيات , ونجد فكرة الاحالة هنا تتضح في   المادة 2  التزام الطرفين مصر والاردن بتجريم ومنع تصدير او الاتجار او نقل الممتلكات الثقافية بطريقة غير مشروعة او الممتلكات الثقافية المسروقة   وذلك طبقا لاتفاقية اليونسكو سنة 1970 (انظر احد المقالات السابقة) مادة 1 وتمهيد الاتفاقية وهنا نجد ان التجريم شمل عدة افعال وهي التصدير والاتجار والنقل وكذلك شمل التجريم انطباق الافعال السابقة علي الممتلك الثقافي المسروق او الذي خرج بطريق غير مشروعة من بلد الاصل . ويعتمد تنفيذ هذا الاتفاق علي التعاون مع المؤسسات الدولية المسئولة عن مكافحة نقل الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة مثل منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافية ( اليونسكو) والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية ( الانتربول) والمجلس الدولي للمتاحف (ICOM ) وهيئة الجمارك الدولية ( WCO )    ومن الامثلة الأخرى لفكرة الإحالة الي التشريع الداخلي ما ورد بالمادة 3  حيث احالت الاتفاقية التعريفات الخاصة بالممتلك الثقافي وما يحمله من قيم الي التشريعات الوطنية لكلا الطرفين وهنا فائدة كبير حيث انه ييسر عملية الاسترداد دونما نزاع او تنازع قوانين عند اختيار القانون الواجب التطبيق علي اي نزاع ينشأ بشأن عملية الاسترداد فنص المادة 3 يسهل من تطبيق اي من قانون البلدين وهنا يمكن تطبيق قانون محل المال المنقول وفي هذا المقام لا يوفتنا نص المادة 11 والذي تناول عقد عقد السلطات المختصه في مصر والاردن اجتماعات طارئة عند طلب اي من الطرفين اذا كانت هناك اي تغيرات هامة ظهرت في القوانين والتشريعات المطبقة علي الممتلكات الثقافية . ومفاد ذلك هو العمل علي تقارب تلك التشريعات في البلدين لتقليل فكرة تنازع القوانين .  وبالتالي فان فكرة الاحالة في المثالين السابقين قد ضمنت توحيد المعايير وعدم الاختلاف في تحديد كنه الاثر او الممتلك الثقافي وفي تحديد الافعال المجرمة بشأن الممتلكات الثقافية من بيع او اتجار أو نقل للمقتنيات سواء كانت مسروقة او خرجت بطريق غير مشروعة وهو ما يجعل تطبيق الاتفاقية سهلا ولا توجد بنود تستوجب التفسير في حالة الخلاف مما يعرقل تنفيذ تلك الاتفاقية .

 التزامات الطرفين  بشأن حماية واستعادة الممتلكات الثقافية 

  تناولت المادة 4 طريقة اثبات ملكية المقتني الثقافي وجعلت عبء الاثبات يقع علي حامل المقتني من خلال تقديم سند الملكية وشهادة التصدير وان لم يكن يحمل تلك المستندات تتم المصادرة فور دخولها حدود اي من الطرفين وهنا فائدة جمة حيث ان المقتنيات التي تكون نتاج حفائر عن طريق الخلسة لا تكون مسجلة لدي الدولة وبالتالي اثبات ملكيتها ان وقع علي عاتق الدولة في حينها لا تستطيع الدولة ان تثبت ملكية تلك المقتنيات لعدم تسجيلها وبالتالي فان نقل عبء الاثبات علي حامل المقتني امر مفيد للغاية ينتج عنه المصادرة في حالة عدم القدرة علي اثبات ملكية تلك المقتنيات . وهذه الطريقة في اثبات ملكية المقتني يجب تعميمها في كافة الاتفاقيات التي تبرمها مصر لانها تعتبر مدخلا لحل كثير من المعضلات القانونية التي تعرقل استرداد تراثنا المنهوب .

ومن اهم الالتزامات اوردتها المادة الخامسة ومفادها تشجيع تبادل المعلومات بين الطرفين بشأن الموضوعات التالية :

  • تبادل المعلومات بشكل نظامي ومستمر عن المقتنيات المتعرضة للسرقة او الاتجار غير المشروع
  • القوانين واللوائح المحلية لمكافحة سرقة الممتلكات الثقافية والتنقيب غير القانوني عنها واستيرادها بطرق غير مشروعة بما في ذلك السياسات والاجراءات الخاصة بهذا الشأن والتي وضعتها الاجهزة المعنية.
  • يلتزم الطرفان بالابلاغ فورا وتبادل اي تغييرات تطرأ علي القوانين الداخلية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية
  • في حالة وجود ممتلك ثقافي لدي احد الطرفان تم نقله بطريقة غير مشروعة سوف يتخذ الطرف الاخر الخطوات القانونية الواجبة والمتوفرة له من اجل استعادة وارجاع اي ممتلكات ثقافية واثرية وفنية وتاريخية موجودة داخل اراضيه والتي تعرضت للسرقة والنقل غير الشرعي الي اراضي الطرف الاخر وذلك وفقا لتشريعاته الوطنية المحلية وما ورد بها بشأن ملكية الدولة الطالبة للمتلك الثقافي المطلوب استرداده والاتفاقيات الدولية المطبقة والصقوق الدولية ذات الصلة . ( مادة 6 )
  • يتم استرداد الممتلك الثقافي من خلال الممتلكات طرق الدبلوماسية اولا وقبل اللجوء الي القضاء ( مادة 6 )
  • في حالة اللجوء الي القضاء يتم اتخاذ الاجراءات القانونية امام قضاء متخصص في الدولة التي تم نقل الممتلك الثقافي اليها بطرق غير مشروعة ( مادة 6 )

وفندت المادة 7 اليات التعاون بشأن الاخطار عن الممتلكات الثقافية التي وقع الاعتداء عليها علي النحو التالي :

  • يخطر كل طرف الطرف الاخر عن السرقات التي تعرضت لها الممتلكات الثقافية والفنية والتاريخية المملوكة للاخر وعندما يوجد سبب للاعتقاد بان الممتلكات سالفة الذكر سوف تباع علي المستوي الدولي وفقا للمنهج المتبع في هذا الشأن وتحقيقا للغرض السابق واستنادا علي التحريات الامنية التي انجزت لتحقيق هذا الهدف فقد اتفق الطرفان علي تقديم كافة المعلومات الوصفية الممكنه للطرف الاخر ودون اخلال بالقوانين المحلية من اجل التمكين من التعرف علي الممتلكات التي يجري الاتصال بشأنها ومن اجل التعرف علي الافراد او الجهات المتورطه في سرقتها او بيعها او اخفائها او تصديرها او تهريبها او ارتكاب اي سلوك اجرامي مرتبط بها من اجل تحديد اساليب عمل المعتدين وامكانية التحفظ علي الممتلكات التي تم ضبطها او عثر عليها ولم تتناولها تحقيقات شرطية سابقة
  • يقوم الطرفان بنشر وتوزيع كل المعلومات المتعلقة بالممتلكات الاثرية والثقافية المسروقة او المفقودة او المهربة وذلك علي منافذ الجمارك والمواني البحرية والجوية والحدود والهيئات الامنية .
  • في حالة معرفة احد الطرفين بواقعة دخول غير مشروع الي اراضيه لممتلك ثقافي او اثري او فني او تاريخي ومملوك للطرف الاخر يجب عليه ان يتخذ اجراءات التحفظ واخطار الطرف الاخر فورا بالطرق الدبلوماسية تمهيدا لترتيب اجراءات استعادتها ويطبق هذا النص علي القطع الاثرية التي لم تتناولها تحقيقات شرطية او قضائية سابقة .
  • يتفق الطرفان علي انشاء الية للتشاور بصورة دورية لتدعيم التعاون الثنائي لحماية الاعمال والممتلكات الثقافية في حالة الكوارث الطبيعية والنزاعات. ( مادة 10)
  • تبادل الخبرات في مجال تدريب العاملين في مجال حماية الممتلكات الثقافية من اعمال التنقيب غير المشروع وسرقتها او استيرادها وتصديرها بطرق غير مشروعة . ( مادة 10)

 تعليق ختامي

هذه الاتفاقية من الاتفاقيات الجيدة حيث شملت اكثر من مبدأ يؤول الي الحفاظ علي تراث كلا الطرفين واجمالا لتلك المبادي من باب التحديد فهي :

  • طريقة اثبات ملكية المقتني تقع علي عاتق الحائز وليس الدولة صاحبة المقتني
  • اقرار التشاور بشأن التشريعات الداخلية وهو ما ييسر ويقلل من تنازع القوانين عن الاستراداد القانوني بغير الطرق الدبلوماسية
  • يطبق نص الاتفاقية علي القطع الاثرية التي لم تتناولها تحقيقات شرطية او قضائية سابقة اي القطع التي لم ترصد سابقا وغير مسجلة
  • تكافؤ وتوازن المراكز القانونية لكلا الطرفين

أسبانيا: مصر تبهر العالم بإفتتاح طريق الكباش أكبر متحف مفتوح في العالم

تحرير : أحمد الكومي

سلطت إحدي الصحف الإسبانية الضوء على الإحتفالية العالمية التي تطلقها مصر الليلة بإفتتاح طريق الكباش أو “طريق الرمس” الذي يزيد عمره عن 3500 عام، وهو أحد أهم المعالم الأثرية في محافظة الأقصر، تم نحت تماثيله من الحجر الرملي ويمتد مساره من معبد الكرنك إلى معبد الأقصر بطول 2700 متر.

وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن الحدث الذي يرتقبه العالم الليلة وينطلق من جنوب مصر يعتبر أكبر حدث أثري وهو شبيه بالعرض الذهبي للملوك الفراعنة، الذي أقيم في إبريل من العام الجاري ونُقلت فيه المومياوات الملكية في موكب مهيب من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.

وأضافت الصحيفة أن الحكومة المصرية تهدف إلى تحويل هذا المشروع إلى أحد أهم مناطق الجذب السياحي، بالإضافة إلى أنها تسعى لترسيخ مكانتها كأكبر متحف مفتوح في العالم.

وأشارت إلى أنه تمت إعادة إكتشاف هذا الموقع التاريخي لأول مرة في الأربعينيات من القرن الماضي، ويوجد على كل جانب من الشارع ما يقرب من 1300 تمثال مصحوبة برؤوس كباش تحرس أولئك الذين يمشون بين المعابد.

يذكر أن حفل الإفتتاح، تم التخطيط لإستعراض يرتدي فيه المصريون المعاصرون أزياء الفترة المصرية القديمة ويسيرون من معبد الأقصر إلى معبد الكرنك.

وقد ذكر "فتحي ياسين" مدير آثار صعيد مصر بالأقصر، في تصريحاتة حول الإزدهار السياحي الذي ستشهده الأقصر بعد إفتتاح طريق الرمس القديم الذي يعد جزءاً من تاريخ البشرية، حيث قال، إن فتح هذا الطريق أمام الجمهور لأول مرة جاء نتيجة سنوات من العمل الجاد الذي شارك فيه عدد كبير من علماء الآثار والمرممين والمنقبين، وأوضح أن مشروع تطوير طريق كباش بدأ عام 2007 وتوقف عام 2011 ، ثم استؤنف العمل عام 2017 حتى العام الحالي.

 جدير بالذكر أن طريق الكباش يعرف بأنه طريق مواكب الآلهة، ويعود تاريخة إلى عصر الأسرة الثامنة عشر للدولة المصرية القديمة في عهد الملكة حتشبسوت للإحتفال بموسم الفيضان، بينما كانت تعرف باسم “أوبت” قبل أن يطمر الطريق تحت الأرض بمرور القرون وتعاقب الأزمنة.

وأضاف “ياسين” أن مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة الفرعونية المقدسة استمرت من 11 إلى 27 يوماً وشمل ذلك احتفالات شعبية واحتفالات رسمية تمثلت في موكب مهيب من معبد الكرنك إلى معبد الأقصر

وتوثق جدران معبد الأقصر بالتفصيل تجليات هذا الاحتفال، من حمالين القوارب المقدسة والموسيقيين والتضحيات التي قدمت في هذه المناسبة منذ الاف السنين ما يعكس قداسة واهمية الطريق لدى القدماء.

ويتكون طريق الكباش من رصيف حجري في المنتصف على طول الطريق، يحده حوالي 1300 تمثال على شكل كبش ممتلئ، ورأس كبش على جسد أسد، ورأس بشري على جسد أسد، ويرمز الكبش إلى الإله آمون إله معبد الكرنك، أما التماثيل التي تتخذ شكل إنسان بجسم أسد فهي ترمز لـ أبو الهول.

وأوضح مدير آثار صعيد مصر أن أول اكتشاف جزئي للطريق كان عام 1949 أمام معبد الأقصر ، واستمرت أعمال التنقيب حتى اكتشاف جزء آخر من الطريق في ستينيات القرن الماضي أمام معبد الأقصر، مشيراً إلى أهمية مشروع طريق الرمس وانه يهدف الى تحويل مدينة الأقصر إلى أكبر متحف عالمي مفتوح من خلال ربط معابد الأقصر والكرنك.

طريق الكباش الجديد وحفل الحضارة المصرية الذى سيبهر العالم

 تحرير / حسن الافندى

تتوجة أنظار العالم إلى محافظة الأقصر،اليوم الخميس مساء اليوم الموافق 25من نوفمبر،حيث تستعد لحدث كبير وضخم، تقوم به وزارة السياحة والآثار، بالتعاون مع كافة أجهزة الدولة المصرية، ألا وهو حفل افتتاح طريق الكباش

الفرعونى المقرر افتتاحه فى حدث عالمى يضاهى احتفالية نقل المومياوات الملكية فى القاهرة،ويأتي تنظيم هذه الفعالية للترويج السياحي لمحافظة الأقصر، ولإبراز مقوماتها السياحية والأثرية الفريدة خاصة على هامش انتهاء الدولة المصرية من أعمال تطوير ورفع كفاءة البنية التحتية بالمحافظة وتطوير وتجمييل الكورنيش والشوارع والميادين بها.

وتاتى أهمية طريق الكباش فى الربط بين معبد الاقصر ومعبد الكرنك بطول 2700 متر، ويضم طريق الكباش تماثيل من الأسر المختلفة والتي تبلغ 1200 تمثال لكل من آمون رع وأبو الهول، حيث أطلق المصري القديم على طريق الكباش "وات نثر" يعني طريق الإله.

وكان يقام في طريق الكباش احتفالات أعياد الآوبت كل عام، وهى أعياد الحصاد عند المصري القديم وكانت تماثيل الكباش تقام على هيئتين الأولى علي شكل جسم أسد ورأس إنسان "أبو الهول"، والثانية علي شكل جسم الكبش ورأس كبش كرمز من رموز الإله "أمون رع"

ويرجع تاريخ أعمال الحفر في طريق الكباش إلى عام 1949 حيث قام الدكتور زكريا غنيم بالكشف عن 8 تماثيل لأبي الهول، ثم قيام الدكتور محمد عبد القادر 1958 - 1960 بالكشف عن 14 تمثالاً لأبي الهول، أعقبه قيام الدكتور محمد عبدالرازق 1961 – 1964 بالكشف عن 64 تمثالاً أخرى لأبي الهول،في منتصف السبعينيات حتى عام 2002 قام الدكتور محمد الصغير بالكشف عن الطريق الممتد من الصرح العاشر حتى "معبد موت"، والطريق المحاذي باتجاه النيل، وفي الفترة من 2005 حتى 2006 قام منصور بريك بإعادة أعمال الحفر، للكشف عن باقي الطريق بمناطق خالد بن الوليد وطريق المطار وشارع المطحن، بالإضافة إلى قيامه بصيانة الشواهد الأثرية المكتشفة ورفعها معمارياً وتسجيل طبقات التربة، لمعرفة تاريخ طريق المواكب الكبرى عبر العصور، وهو ما ألمح لفكرة إعادة إحياء الطريق،تبنى الدكتور سمير فرج، محافظ الأقصر الأسبق، فكرة إحياء طريق الكباش وتحويل الأقصر إلى متحف مفتوح، وكان ذلك عاملاً في ظهور الطريق

قائد الأوركسترا الموسيقار نادر عباسي يتحدث عن تفاصيل وأدوار الأوركسترا باحتفال طريق الكباش

تحرير .. حسن الأفندى

تأليف موسيقي مشترك أحمد الموجي و نادر عباسي  وصوليست الغناء بترتيب الظهور شهد عز: النداء الأول  وهايدي موسى: أنشودة حاتشبسوت و عز الأسطول: أنشودة امون راع  ووائل الفشني: الأقصر بلدنا

بالاشتراك مع ١٦٠ عازف إيقاع مكون من مجموعة شباب إيقاعات الچيمبي المصري وإيقاعات الموسيقات العسكرية

تسجيل أوركسترا وكورال الاتحاد الفيلهارموني قيادة وإخراج موسيقي لجميع العناصر الموسيقية للعرض الخاص بالموكب: نادر عباسي

ومفدي ثابت: الهندسة الصوتية والتسجيل  لاوركسترا و وكورال الاتحاد الفيلهارموني

والدكتورة ميسرة عبدالله: اختيار جميع الأشعار المستخدمة في الحدث من أناشيد وترانيم متواجدة ومدونة بالفعل على جدران المعابد والخاصة باحتفال العيد الأشهر في مصر القديمة وهو عيد الأوبت

وأضاف بأن اليوم الساعة السابعة والنصف حدث تاريخي في أقدم مدينه في التاريخ افتتاح طريق المواكب الملكية ( طريق الكباش ) ف الأقصر

150 محطة تليفزيونية تنقل للعالم الحدث الأسطوري وأكثر من مليار مشاهد منتظرين

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.