كاسل الحضارة والتراث Written by  حزيران 11, 2020 - 276 Views

مقابر كوم الشقافة

Rate this item
(1 Vote)

كتبت – أسمهان محمد حامد

طالبة بكلية الآداب جامعة دمنهور قسم الأثار المصرية القديمة

هي من مقابر الإسكندرية في العصر الروماني و تقع في حي كرموز غرب الإسكندرية و أطلق عليها هذا الاسم إحياءاً للاسم اليوناني القديم " لوقوس كيرامايكوس" و تقع كوم الشقافة في المنطقة التي قامت فيها قرية راكوتيس و هو الاسم الذي عرفت به عند الرومان و ذلك إحياءاً للاسم الفرعوني القديم ra-gadit كما هو مذكور في نقش هيروغليفي من عهد بطليموس الأول

و قد بدأ الحفر بمنطقة كوم الشقافة عام 1892 إلا انه أكتشفت فتحة في سقف الجبانة عن طريق الصدفة عام 1900م والجبانة من نوع الكاتا كومب و هو نوع من المقابر انتشر في القرون الثلاثة الأولى الميلادية، و جبانة الكاتا كومب هي الجبانة الرئيسية في منطقة كوم الشقافة و حملت هذا الاسم نظراً للتشابه فى التخطيط بينهما و بين مقابر الكاتا كومب المسيحية في روما و اسم كاتا كومب اصطلاح يطلق على المقابر المحفورة تحت سطح الأرض

تعتبر أكبر المقابر الرومانية العامة التى عثر عليها بالاسكندرية وتقع على حدود الجبانة الغربية فى الاسكندرية القديمة وترجع إلى القرن الثانى الميلادى.

تقع هذه المقبرة الأثرية بمنطقة كوم الشقافة في حي كرموز وخلف مدافن المسلمين الحالية .. وهذه المنطقة هي جزء من مدينة الإسكندرية القديمة.

"ترجع أهمية المقبرة نظراً لاتساعها وكثرة زخارفها وتعقيد تخطيطها، كما أنها تُعتبر من أوضح الأمثلة على تداخل الفن الفرعوني بالفن الروماني في المدينة وأروع نماذج العمارة الجنائزية، .وسميت المنطقة بهذا الاسم لكثرة البقايا الفخارية والكسارات التي كان يتركها الزوار اثناء زيارتهم"

واسم كوم الشقافة هو الاسم العربي الذي أطلق على المنطقة إحياءً للاسم اليوناني القديم .. وتقع كوم الشقافة في المنطقة التي قامت بها قرية راكوتيس .. وهو الاسم الذي عرفت به عند الرومان إحياءً للاسم الفرعوني القديم للقرية وهو رع- قدت  اكتشفت هذه المقبرة ) الجبانة ) بطريق الصدفة في عام 1892م .. وتم الكشف عنها نهائياً عام 1900م .

هذه المقبرة كانت خاصة بعائلة ثرية ثم استخدمت لدفن العديد من الأسر بعد أن تولي أمرها جماعة من اللحامين، وقد قامت هذه الجماعة بإضافة بعض الحجرات وبحفر فتحات الدفن في الجدران في صف واحد أو صفين يعلو كل منهما الآخر، والمقبرة ذات أربع طوابق كان لها طابق فوق الأرض اندثر عبر الزمن، كما أن الطابق الرابع مغمور الآن بالمياه نتيجه تسرب مياه الرشح في مسام الصخر.

تخطيط المقبرة :-

مدخل فوق سطح الأرض ثم سلم حلزوني يفضي إلي (الطابق الأرضي الأول) ويتكون بدوره من دهليز يتصل بصالة مستديرة الشكل يتوسطها بئر (ROTUNA) ويجاور هذه الصالة المستديرة (صالة مستطيلة) الشكل متسعة مزودة بثلاثة أرائك هي صالة المأدب. وفي نهاية الصالة المستديرة يوجد سلم يؤدي الي (الطابق الأرضي الثاني) وهو الطابق الذي يوجد فيه الجزء الرئيسي للدفن في المقبرة، وهو عباره عن حجرة ذات ثلاث فتحات في الحائط ودهليزين يمتد لف في زوايا قائمة حول حجرة الدفن ونجد في هذين الدهليزين فتحات وحجرات صغيرة للدفن ثم نصل بعد ذلك إلي (الطابق الأرضي الثالث) وتغمره المياه حاليا. استعمل للدفن في عصر لاحق وكان ضمن التخطيط الأصلي للمقبرة ويعتقد أن هذا الطابق كان يحتوي علي ممرات تؤدي إلي (السيرابيوم) ولكن هذا غير مؤكد.

السلم الحلزوني:-

السلم الحلزوني يدور حول بئر أسطواني أو مسقط نور محفور في الصخر (قطره 6 أمتار تقريبا) ويصل عمقه الحالي إلى 10 أمتار والسلم مبني من كتل حجرية مربعة شكلت فيها نوافذ مستديرة من أعلى، تعدّ الوجهة الداخلية من بئر الإضاءة (المنور) ويبلغ عرض درجه السلم حوالي 1.20 متر، ومسقفة على شكل قبو مبني من خمسة صفوف من القطع الحجرية الطويلة المتلاصقة ويلاحظ أن درجات السلم السفلية منها أكثر ارتفاعا من العليا (حيث يأخذ ارتفاع الدرجات في التناقص تدريجيا حتى يكاد ينعدم قرب سطح الأرض) والسر في ذلك كما نعرفه في كثير من المباني الرومانية هو أن الصاعد لأعلى بعد زيارة المتوفي يكون أكثر نشاطا وقدرة في القاع منه عندما يقترب من سطح الأرض إذ يكون التعب قد أخذ منه ولذا تبدو الدرجات العليا وكأن الصاعد لا يرتقي سلما بل يسير في طريق حلزوني قليل الانحدار (لتحقيق راحة الزائر) أما إضاءة السلم فقد كانت تأتي عن طريق الفتحات التي عملت في مسقط المنور وعن طريق فتحات (نيشات) صغيرة مستطيلة في الحائط على جوانب السلم كانت توضع فيها مسارج من الفخار تضاء بالزيت تستخدم لإضاءة بقية المقابر وكذلك لحرق البخور وخاصة في المناسبات الهامة.

الطابق الأرضي الأول

    المدخل :

وهو مكان صغير مغطى بقبو عند نهاية اللفة الثالثة للسلم على جانبيه فجوتان متساويتان أشبه بالمحراب ولكل منهما مقعد نصف دائري يشكل الفتحة وله سقف مزخرف على هيئة الصدفة أو قوقعة البحر منحوتة من نفس الصخر، وهذه الزخرفة رومانية الأصل انتشرت خلال العصر الانطواني أي منتصف القرن الثاني الميلادي ويبدو أن هذين المقعدين كانا عاملاً مساعداً لراحة الصاعد.

    الصالة المستديرة :

يفضي المدخل إلى صالة مستديرة يتوسطها بئر قطره (8.5 م) يعلوه سقف على شكل قبة وترتكز القبة على 6 أعمدة ويصل بين كل عمود وآخر (حوائط الستائر) فيما عدا الجزء المواجه للمدخل. والجزء الداخلي لهذه الحوائط ذو زخارف هندسية ملونة باللون الأحمر. وقد عثر في قاع البئر علي خمسة رؤوس رخامية معروضة الآن بالمتحف اليوناني الروماني (رأس لأحد كهنه سيراميس – رأس شاب – رأس صبي – رأس طفل صغير) أما الرؤوس الموجودة على حافة الحائط المستدير المحيط بالبئر فهي نماذج لها صنعت من الحصى وهناك شك فيما إذا كانت هذه التماثيل تنتمي إلى نفس المقبرة أو إلى مبنى آخر. وطريقة نحت هذه التماثيل -خاصة العينان والشعر- تدل على أنها ترجع إلى الفترة من آخر القرن الأول الميلادي إلى النصف الثاني من القرن الثاني الميلادي.

    صالة المآدب:

وعلى جانب من الصالة المستديرة مدخل يؤدي إلى صالة ذات مصاطب ثلاثة كان يجتمع فيها أهل المتوفي لتناول الطعام عند زيارة المقبرة في المناسبات الخاصة بالذات والصالة عبارة عن حجرة واسعة مربعة الشكل تقريبا 8.50×9م. وسقف الحجرة مسطح (أي يرتفع في المسافة الداخلية بين الأعمدة التي تتوسط الحجرة) وربما كان السبب في هذا الاختلاف محاولة تقليد بئر الإضاءة والأعمدة الأربعة بتيجان من الطراز الدوري، ويعلوهما عتب مصقول، وفي العمودين الأماميين فتحة (ربما كانت لوضع مشغل) وبالصالة ثلاثة أرائك محفورة في الصخر وعرضها مترين متصلة بقواعد الأعمدة ومتصلة ببعضها على شكل مصطبة. وقد كان هناك أمام الأرائك مائدة خشبية تتوسط الحجرة تشبه صالات تناول الطعام في المنازل الرومانية الثرية، ومن خلال النقش نعرف أن هذه الأرائك كان يوضع عليها وسائد يضطجع عليها الزوار وقت الطعام على الطريقة الرومانية. والصالة المستديرة تفتح على عدة حجرات صغيرة.

الطابق الأرضي الثاني

    السلم:

في نهاية الصالة المستديرة من الناحية الغربية يوجد سلم صمم بانحدار شديد ويقع في منتصف الممر المائل ناحية الطابق الثاني أمام الواجهة الزخرفية بحيث يعطي فكرة أو مقدمة عن حجرة الدفن والتي تعدّ قلب المجموعة الجنائزية. يتكون السلم في البداية من 15 درجة واسعة (يقل الدرجات كلما اتجهنا للداخل) يلي ذلك مسطح صغير ينقسم إلى جزئين (جزء علي اليمين وآخر علي اليسار) أما سقف السلم فهو مقبي وبه زخارف على شكل الصدفة.

    المنصة:

عند نهاية السلم نجد منصة تشبه منصة لالفن، حيث يمكن من خلالها مشاهدة حجرة الدفن ويوجد أسفلها سلما كان مغمورا بالمياه وقت اكتشاف المقبرة ثم ردم ويؤدي هذا السلم إلى الطابق الأرضي الثالث، وقد وجدت جثث طافية على سطح هذه المياه الجوفية. والمنصة مائلة في اتجاه عكسي لاتجاه السلم وتخفي لمن ينظر من أعلى جزءا من الواجهة الزخرفية ويصبح المنظر كاملا عندما يصل الإنسان إلى نهاية السلم.

المصادر

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.